#adsense

الرياشي في بعبدا لإعادة ترتيب العلاقة على قاعدة ان التباينات السياسية لن تتوقف

حجم الخط

لم يكتف رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بالإعلان من طرف واحد الهدنة السياسية والإعلامية مع “التيار الوطني الحر”، بل أوفد وزير الإعلام ملحم الرياشي للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبحث في إعادة ترتيب العلاقة على قاعدة ان التباينات السياسية لن تتوقف، وإذا كانت تتعلق اليوم بتأليف الحكومة، فإنها ستتصل غدًا بملفات ستطرح على طاولة مجلس الوزراء على غرار ما كان عليه الوضع في حكومة تصريف الأعمال، ولذلك يجب التمييز دوما بين اليوميات السياسية والثوابت الوطنية، وفي هذا السياق بالذات يندرج تفاهم معراب.

فالمصالحة ترتقي إلى مصاف الثوابت الوطنية شأنها شأن المصالحة بين اللبنانيين في اتفاق الطائف، وشأنها شأن مصالحة الجبل، وشأنها شأن اتفاق الطائف، وشأنها شأن التزام لبنان بالشرعيتين العربية والدولية، وبالتالي مهما عصفت الخلافات، وهي طبيعية في سياق شد الحبال السياسية، ولكن لا يجوز إطلاقا المس بالثوابت والمسلمات الوطنية.

ومن يعتقد ان التباينات ستزول يوما، فهو مخطئ تماما باعتبار ان التباينات تشكل جزءا لا يتجزأ من الحياة السياسية القائمة على التعدد والتنوع، ولكن الأساس يبقى في كيفية مقاربة التباينات: فهل مقاربتها تكون بتسعير الخلافات والقطيعة السياسية، أم بتنظيم الخلاف والاحتكام في كل شيء إلى المؤسسات الدستورية والقوانين المرعية؟

الاستقرار السياسي الذي شهدته هذه المرحلة وكان من أبرز مؤشراته الانتظام المؤسساتي مرده إلى أمر أساس وهو عدم تحويل التباين إلى خلاف فقطيعة فتعطيل، ولذلك يجب الحفاظ على الاستقرار والانتظام وحصر التباينات ضمن الأطر الطبيعية والمؤسساتية بعيدا عن اي مساس بالثوابت والمسلمات.

فالتباينات لا يجب ان تنعكس على التفاهمات والمصالحة خط أحمر…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل