أداة وراثية سريعة تسمح للعلماء بإنشاء جينات جديدة

طور طالبان في الدراسات العليا طريقة جديدة لتركيب الحمض النووي ستكون أسرع وأرخص وأسهل لعلماء الأحياء لإنشاء تسلسلات الحمض النووي الاصطناعية.

إذا كان يرغب العلماء بإنشاء جين جديد حالياً، ربما لجعل نبات الطماطم أكثر مقاومة للحشرات أو لإضافة تعديل إلى مواشي الماعز، ستكون العملية بطيئة ومكلفة. تتم إضافة القواعد، وهي اللبنات الأساسية للشفرة الوراثية، في وقت واحد إلى سلسلة متزايدة من الحمض النووي. تفشل العملية في بعض الأحيان، وعادة ما تنفد الللبنات عندما يصل التسلسل إلى 200 قاعدة فقط (رقعة قصيرة جداً من الشفرة بالصيغة الوراثية)، وفقاً لبيان من الباحثين.

أما الطريقة الجديدة، التي طوّرها الطالبان في مختبر لورنس بيركلي الوطني، تتخذ مقاربة القوة الشديدة: تربط الإنزيمات جسديًا كل جزء جديد من الحمض النووي بالتسلسل، قبل قطع التسلسل والتخلص منه. هذه عملية يمكن أن تستمر من حيث المبدأ إلى الأبد، من دون قطع عشوائي عند  القاعدة 200.

وقال الباحثون في بيانهم إن هذه الطريقة تستهلك الكثير من الإنزيمات، ولحسن الحظ أن الإنزيمات رخيصة. وقال الباحثون إنهم واجهوا في البداية بعض الصعوبات في إقناع علماء أحياء آخرين بأن الفكرة ستنجح، لأن الباحثين لم يعتادوا استخدام الإنزيمات لربط الحمض النووي معاً بشكل مباشر.

لفت الباحثون إلى أن الطريقة الجديدة لتركيب الحمض النووي يمكن أن تصبح في أحد الأيام القاعدة في مختبرات الوراثة، لكن هذه التقنية ليست موجودة بعد. هذه الطريقة لا تزال أكثر عرضة للفشل من تقنيات التسلسل الجيني القياسية، ولم تصل إلى سرعتها القصوى حتى الآن. وعلى الرغم من ذلك، يتوقّع الطلاب اللحاق بالركب وتجاوز طرق التسلسل الحالية وربما سيتمكنوا يوما ما من كتابة جينات صناعية جديدة كاملة بين عشية وضحاها.

كريستين الصليبي

 

خبر عاجل