النظام السوري لا يريد إعادة النازحين

وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري خطة عملية لمعالجة العقد المتبقية، ومن المتوقع أن يخرج دخان التأليف قريبًا بعدما وضعت الأمور على السكة المطلوبة، فيما العقد معروفة منذ اللحظة الأولى والتشنج السياسي الذي شهدته البلاد مطلع الأسبوع لم يكن في محله، وحسناً فعل الرئيس الحريري بمبادرته السريعة في كل الاتجاهات من أجل إعادة وضع الأمور في نصابها.

فالإتفاق على المبدأ تم مبدئيًا، كما تم الاتفاق على تكثيف الاتصالات من أجل الاتفاق على المخارج والحلول قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية المتمثلة بتحديد الحقائب العائدة لكل فريق ومن ثم المرحلة الأخيرة بإسقاط الأسماء على الحقائب.

والمهم في كل هذا المشهد أن التأليف لا يتحقق بأجواء تصعيدية، وقد نجح الرئيس الحريري بانتزاع تعهدًا من جميع الأطراف بتهدئة الأجواء ليتمكن من مواصلة مساعيه التأليفية في أجواء مواتية.

وإذا كان ملف النازحين سيتصدر أولويات الحكومة المقبلة، فاللافت في هذا الملف ما خرج عن النازحين أنفسهم بالتزامن مع عودة دفعة صغيرة منهم إلى سوريا بقولهم في مقابلات تلفزيونية مسجلة “ما عم يخلونا نرجع”، الأمر الذي يستدعي فورًا تساؤلات عدة: ما صحة هذا الكلام ودقته؟ ومن الطرف الذي يمنعهم من العودة؟ ولماذا؟ وهل الجهات المعنية على علم بالأمر؟

وفي مطلق الأحوال، تحدثت معلومات موثوقة أن النظام السوري لا يريد إعادة النازحين للأسباب الديموغرافية المعلومة، وكل ما يحصل يندرج في سياق الخطوات الشكلية، فيما المطلوب تحضير المزيد من الدفعات وسريعًا وبأعداد أكبر من الدفعة الأخيرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل