
أكد عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص أن “القوات اللبنانية” هي أكثر الأطراف تسهيلاً لملف تأليف الحكومة، معتبراً ان هناك أطرافاً ما زالت بنفس المطالب التي كانت قد عبّرت عنها في المربّع الأول من مفاوضات التأليف.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال عقيص: “القوات” لم تضع شروطاً على الطاولة دون أن تحيد عنها، بل على العكس هي تستمع لكل الأطراف، ولديها ثقة بالمعنيين بالتأليف وتحديداً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.
وأضاف: “كما لدينا ثقة بأن الرجلين حريصان على مصلحة البلد وعلى تمثيل كل الأطراف اللبنانية في الحكومة”.
ورداً على سؤال، اشار عقيص الى أن صيغٌ عدّة طرحت بالنسبة لحصّة “القوات”، منها ما يشمل نيابة رئيس الحكومة، أو أربعة حقائب أو خمسة… ولكن كل هذا لا نتوقف عنده بل ما يهمّنا هو أن نقتنع بالحصّة التي ستسند إلينا، على خلاف القوى الأخرى التي تتمسّك بشروط أو حقائب معينة. وأضاف: هذا ما يدلّ على أن “القوات” هي أكثر مرونة من الأطراف الأخرى التي تتعاطى بالملف الحكومي.
وفي هذا السياق، ثمّن عقيص موقف الرئيس الحريري الايجابي. وأضاف: “نقدّر عالياً تفهّم الرئيس عون لمطالب “القوات” ولو لم نصل بعد الى قواسم مشتركة معه، ولكن نيّة رئيس الجمهورية واضحة في سعيه الى حلّ العِقدة”.
وسئل: هل يسعى كل من “القوات” وتيار “المستقبل” والحزب “التقدمي الإشتراكي” الى الحصول على الثلث الضامن داخل الحكومة العتيدة؟ أجاب: لم نتقدّم يوماً بمثل هذا الطرح، مذكّراً أن “القوات” لطالما رفضت مثل هذه الأثلاث التي تحمل إسم “الضامنة” إنما هي في الواقع للتعطيل، وذلك منذ أن ظهرت هذه البدعة.
وأكد أن “القوات” لن تطلب شيئاً كانت ترفضه سابقاً، مشدداً على ضرورة أن تكون الحكومة فريق واحد ولو تشكّل من قوى سياسية مختلفة، موضحاً أن دقّة الملفات التي ستتصدى لها الحكومة العتيدة تستوجب وجود فريق عمل فاعل منتج، لا أثلاث معطّلة.
وسئل: كيف ستكون الحكومة منتجة في حين أن الصراع على الحصص على أشدّه، أجاب عقيص: النظام فرض هذا النوع من التقاسم، آسفاً الى أن هذا النظام بات ديموقراطية توافقية، فلا يوجد فريق ممثّل في مجلس النواب ويختار المعارضة.
ورأى أن ما يؤدي الى التجانس داخل الحكومة حتى ولو تألفت من أطراف سياسية متعدّدة، هو ضغط الملفات. مع العلم ان تأليف حكومات من إتجاهات معينة قائم في العديد من الدول، ولكن عندنا أصبحت تملي واقعاً معيناً.
وأضاف: كلما كانت الملفات خطيرة وتحمل المخاطر على الأمن والإقتصاد، كملف النزوح السوري، أو الإصلاحات المطلوبة، كلما فُرضت التجانس بين أعضاء الحكومة.
وشدّد على ضرورة معالجة الملفات بطريقة علمية بعيداً من الحسابات الضيقة، آملاً أن تحمل الأيام المقبلة الإنفراجات.
وفي هذا السياق، أكد عقيص أن التسوية السياسية موجودة وما زالت قائمة بكل مفاعيلها، قائلاً: هذا ما يشكّل رسالة بأننا لسنا مقبلين على خلاف سياسي كبير في البلد، بل على العكس.