“المسيرة”: كما في روسيا كذلك في لبنان منافسات المونديال حامية المؤسسات والمطاعم مستنفرة .. “والله يوفّق ألمانيا والبرازيل”

كتب جورج الهاني في مجلة “المسيرة” العدد 1668:

ثمة منافسة أخرى قائمة حالياً لا تختلف حماوتها أبداً عن تلك التي يشهدها مونديال روسيا 2018، وهي تهافت المؤسسات السياحية والمجمّعات البحرية وملاعب الأندية المقفلة والمفتوحة والمطاعم المنتشرة في كافة الأراضي اللبنانية على إستقطاب محبّي كرة القدم ذكوراً وإناثاً ومن كافة الأعمار وتأمين كافة مستلزمات الراحة والمرح والترفيه لهم خلال متابعتهم مباريات البطولة العالمية. مجلة «المسيرة» سألت مالكي ومديري مؤسسات ومطاعم عن الأجواء الإستثنائية التي يعيشونها في زمن المونديال.

مديرة قسم التسويق في «كازينو لبنان» السيدة لارا خوري حافظ

يستمرّ «كازينو لبنان» في تغطيته غير المسبوقة لأجواء كأس العالم على الترّاس الصيفيّ الذي يطلّ على خليج جونيه والمزيّن بديكور مميّز مستوحى من أجواء كرة القدم.

وخصّصت إدارة الكازينو لروّاده، الذين يقصدونه عند مغيب الشمس أو خلال ساعات الليل شاشات عملاقة حديثة يسهل النظر إليها من مختلف الزوايا. والى جانب عشّاق هذه اللعبة، تحضر يوميّاً نخبة من أهل الوسط الفني والرياضي والإعلامي لحضور المباريات التي تسودها التسلية والتحدّي إضافة الى العديد من المفاجآت الجميلة والجوائز القيّمة، ما يُضفي تشويقاً على الحدث العالمي الذي يعيشه الكازينو للمرة الأولى.

وبظلّ الإدارة الحالية برئاسة السيد رولان خوري وفورة النشاطات التي يشهدها الكازينو يعد هذا الصرح جميع محبّيه بالمزيد من النشاطات التي سيتم الإعلان عنها تباعاً.

مارك مخلوف: أحد مالكي
مطعم ثريا – أنطلياس

اللبنانيون منقسمون بطبيعة الحال بين مشجّعي منتخب ألمانيا ومشجّعي منتخب البرازيل أما الباقون فعددهم قليل، يعني «الفراطة». معظم الذين يقصدون مطعمنا هم من محبّي ألمانيا والبرازيل الذين يحملون اعلام البلدَين ويرتدون قمصان وقبّعات منتخبَيهم ويطلقون العنان للهتافات والصفير، فيضيفون نكهة محبّبة على الأجواء الحماسية، ويتبادلون «النكايات والتزريك» ولكن بروح رياضية عالية وأسلوب مهذب. لم نواجه حتى اليوم أيه حادثة ولو بسيطة، فالجميع يتمتعون بالوعي وهم يحضرون للإستمتاع والإبتعاد عن مشاكلهم وهمومهم اليومية، فبالتأكيد إذاً لن يحملوها معهم الى المطعم.

يمتلئ المكان بشكل كامل خلال المباريات القوية والحجز يتمّ مسبقاً لدواعٍ تنظيمية، كما إننا لم نرفع الأسعار خلال المونديال أسوة ببعض المطاعم الأخرى وحافظنا على جودة الطعام وكرم الضيافة في الوقت عينه، فالناس «تعبانة» ونحن نتفهّم أوضاعها ونحاول أن نراعي ظروفها المادية الصعبة قدر المستطاع.

جورج حبيب:  أحد مالكي
مطعم البيلسان – جبيل

الأجواء عندنا رائعة بالفعل وجيل الشباب هو الذي يطغى معظم الأوقات خصوصاً خلال مباريات الليل. ينقسم الأصدقاء الجالسون على طاولة واحدة في ما بينهم، ويبدأ الصراخ «والتعصيب» الممزوجان بالضحكات العالية تارة من هذا الطرف وتارة من ذاك. الشاب «يزرّك» لصديقته والمرأة تتهكّم على زوجها بطريقة إستفزازية وهي تكون بالكاد تفهم في لعبة كرة القدم.  يرتدون القمصان والقبّعات ويرفعون الأعلام الملوّنة فتخال نفسك لوهلة أنك في الملعب وليس في المطعم.

إلا أنه للأسف سيبقى المردود المالي في نهاية المونديال أقلّ من التكاليف الباهظة التي دفعناها مقابل نقل البطولة، فالرسوم العالية التي سدّدناها لشركة «سما» وتركيب شاشة عملاقة، إضافة الى تجهيز المطعم بالأكسسوارات الخاصة بالمونديال وإلباس الموظفين والعاملين أزياء من وحي الحدث، كلها أعباء لن نتمكن من تعويضها، إذ إنّ المنافسات الحقيقية لا تتجاوز الـ15 يوماً كحدّ أقصى خلال شهر البطولة كلّه، وأتكلم هنا تحديداً عن المباريات التي يكون طرفاها المنتخبان الألماني والبرازيلي، فيكون المطعم ممتلئاً حتى آخر كرسي، أما في المباريات الأخرى فالإقبال يكون خفيفاً وخجولاً، وبالتالي نكون معرّضين للخسارة ونتقبّل ذلك على مضض.

إيلي قسيس: المدير التنفيذي
في مطعم «Public» – أنطلياس

يمضي محبو كرة القدم عندنا ساعات جميلة ويتمتعون بمشاهدة المباريات عبر شاشة عملاقة وضِعت خصّيصاً للبطولة. المونديال أتى حقاً في وقته المناسب ولا سيما في ظل الظروف السياسية والإجتماعية والإقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان، فأتت نهائيات كأس العالم لتخفّف عن المواطنين وطأة الأزمة المستفحلة والمشاكل اليومية المتراكمة، فكانت بمثابة المتنفّس الوحيد لهم في هذه الأيام، ونحن من المطاعم القليلة التي لم تعتمد الـ «Minimum Charge» على الفاتورة لكي نراعي أوضاع الجميع وكافة طبقات المجتمع.

معظم الجمهور يشجّع البرازيل وألمانيا بطبيعة الحال، لكنّ هناك حضوراً أيضاً لمحبّي الأرجنتين وإسبانيا، كما أنّ هناك بعض المشجّعين الذين يأتون لمشاهدة المنتخب الذي يلعب في صفوفه نجمهم المفضّل كالبرتغال وهدّافها كريستيانو رونالدو أو إنكلترا وهدّافها هاري كاين على سبيل المثال لا الحصر.

دوري نصر: مدير مطعم
«Dado’s» – جل الديب

شهد مطعمنا في الدور الأول للبطولة ضغطاً جماهيرياً لا يوصف ونتوقع أن يستمرّ هذا الوضع حتى موعد المباراة النهائية. زبائننا من مختلف الأعمار، حتى الأولاد أتوا لتشجيع نجومهم ولا سيما رونالدو وميسي، وقد أهدتهم إدارة المطعم هدايا تذكارية ترمز الى المونديال. قد يكون سبب هذا الحضور الهائل هو الشاشة العملاقة التي نتميّز بها وهي الأكبر في لبنان تقريباً (4 أمتار طولاً و 8 أمتار عرضاً)، إضافة الى الأجواء العائلية الجميلة والهادئة والأسعار المدروسة جداً التي بقيت على حالها ولم ترتفع خلال البطولة.

المباريات الأكثر إستقطاباً للمشجّعين هي بالطبع تلك التي يكون أحد طرفيها ألمانيا أو البرازيل، ولكن للمنتخبات الأخرى أيضاً محبّوها، وقد تفاجأنا بمشجّعي مصر الكثر من اللبنانيين وليس من أبناء الجالية المصرية في لبنان، أما الأهضم في كل ذلك فهو وجود «مهووسين» رياضيين بكلّ ما للكلمة من معنى، إذ يبقون في المطعم حتى بعد منتصف الليل ليُعيدوا مشاهدة مباراة منتخبهم نفسها مرّة ثانية، ولا يعودون الى منازلهم بالتالي قبل الساعة الثانية فجراً.

كما أننا عقدنا نوعاً من الإتفاق مع سفارات السويد وكوريا الجنوبية والمغرب في لبنان، بحيث أتى دبلوماسيوها وموظفوها لحضور مباريات بلادهم في الدور الأول عندنا وسط أجواء إحتفالية رائعة ومميّزة.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل