“المسيرة” – عرف الديك

آخر مشهد – كتب عماد موسى في مجلة “المسيرة” – العدد 1668:

 

يراعي السفراء المعتمدون في لبنان الأعراف الديبلوماسية المعتمدة دوليًا، ويلتزمون بالمواثيق الدولية وكل من يتخطَّ الحدود قيد أنملة أو صرصور يُستدعَ إلى قصر بسترس. يؤنبه ناظر الخارجية هذا إن لم يشمط أذنه كي لا يكرر الخطأ.

في الأمس أطلّ السفير محمد فتحعلي على منبر كي يعلن “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للإمام السيد علي الخامنئي وحكومة الرئيس الشيخ حسن روحاني ستبقى على الدوام الى جانب لبنان في السراء والضراء لإجهاض كافة المؤامرات التي تحاك ضد لبنان وضد الأمة الإسلامية، وفي أي بقعة من هذا العالم إلتزاما بالتكليف الشرعي والواجب الإسلامي الذي تعلمناه من إمامنا الراحل الإمام الخميني”.

كتّر خيرك مسيو فتحعلي. دايماً معذبينك بالسراء والضراء والإجهاض. أفضال دولتكم الكريمة على الراس والعين وكما يُقال بالعامية “ما حضرت بيحضر واجبك”. يعني صواريخ  فاتح 110 وصلنا من لدنكم وصواريخ غامق أرسلتم و”خيبر واحد” أرسلتم و”رعد” من كل الفئات العمرية وسي إي 22 وطائرات هجومية من دون طيار أرسلتم وألغام وقنابل وأجهزة رادار… يعني غمرتمونا بلطفكم وكرمكم ومحبتكم وكل ذلك إنسجاماً مع القرار 1701 وسائر قرارات الأمم المتحدة.

مشكور سعادة السفير على تلبية حاجات المقاومة الإسلامية (القائمة مقام  الدولة دفاعاً عن الأرض والعرض والطول). لو طلبنا ذلك من الولايات المتحدة الأميركية لكسرت يدها وشحدت عليها. أنتم دكتور فتحعلي قدوة للسفراء العرب والأجانب. ولا أعرف لماذا لا تتحرك دول سويسرا والنمسا وإمارة موناكو وإيسلنده وفنلنده، عبر سفرائها، أيضا لدعم “حزب الله” وإجهاض المؤامرات التي تُحاك ضد لبنان. وأستعير هنا قولة لجابر بطل مسلسل “طريق”: “براو عليك. براو براو براو يا سعادة السفير” يا مجهِض المؤامرات. كل ما حبل لبنان بمؤامرة Curetage سريع. يتولاه بالتكليف الشرعي قائد فيلق القدس البروفسور قاسم سليماني. تجهض يد البروفسور سليماني المباركة في اليوم القصير 11 مؤامرة موزعة بين اليمن وسورية والعراق ولبنان.

أين وزير الخارجية اللبنانية من تصريحات دكتور فتحعلي؟

الأرجح أن معالي الوزير باسيل لم يرَ في تصريحات السفير الإيراني ما يناقض بنود اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية الصادرة سنة 1961 بعكس تصريحات سفير ألمانيا.

والأكيد أن معالي الوزير باسيل مشغول اليوم بما هو أهم: تحضير دكتوراه دولة عن الأعراف في لبنان منذ نشوء دولة لبنان الكبير مع مقدمة لبيّ الكل دبجها سليم الكل. كل العهود.

تتضمن الأطروحة فصلاً مخصصاً عن الأصهرة يظهر فيه أن تعيينهم في وزارات سيادية وخدماتية أمر متعلّق بكينونة لبنان إلا في حالات محددة كحال الرئيس شمعون اللي ما عندو بنات وحال الرؤساء فؤاد شهاب وشارل حلو والياس سركيس اللي ما رُزقوا ولاد بالأساس فكيف يرزقون بأصهرة؟

وهناك فصل إعتبر فيه الباحث في الأعراف أن حصة رئيس الجمهورية في الحكومات عُرف مكرّس وإن نُظر إليها في عهد الرئيس ميشال سليمان  على كونها “بدعة”. فالبدعة بحسب باسيليوس تصير عرفاً بمرور ثلاث أو أربع سنوات.

ووضع الصهر في أطروحته فصلاً عن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء  الذي يسميه رئيس الجمهورية ويعيّنه. وخير دليل تمسّك الرئيس ميشال سليمان القوي بتعيين اللواء عصام أبو جمرة في حكومة الرئيس السنيورة (2008) على رغم كل الضغوط.

هذا وقد طبع الصهر الأطروحة في كتاب أنيق: على الغلاف صورة (بورتريه) مكللة بعرف الديك.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل