افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 3 تموز 2018

افتتاحية صحيفة النهار
خريطة طريق الحلحلة تبدأ بلقاء جعجع – باسيل

برز مؤشران أساسيان أمس لتحرك جدي لاختراق التعثر والجمود في عملية تشكيل الحكومة تمثلا في لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في قصر بعبدا بعدما تصاعدت وتيرة الحملات الكلامية والاعلامية بين حزبي “التيار الوطني الحر” و”القوات”، وفي ارجاء الرئيس المكلف سعد الحريري سفره في اجازة عائلية قصيرة بدليل انه سيزاول نشاطه العادي اليوم في “بيت الوسط”. واذا كانت الحصيلة الاولية التي أعلنها جعجع عقب لقائه الرئيس عون كانت حديثه عن وضع “خريطة طريق للاسراع في تشكيل الحكومة ” واصفا اللقاء بأنه “كان واعداً”، فان المعلومات التي تأكدت لـ”النهار” ليلاً تفيد ان اجواء اللقاء كانت ايجابية ولو لم يدخل الرئيس عون ورئيس “القوات” في تفاصيل عقدة تمثيل “القوات” و”التيار” وان نقطة الانطلاق الاساسية لتنفيذ خريطة الطريق هذه ستتجسد في لقاء لجعجع والوزير جبران باسيل في اقرب وقت. وفهم أن الرئيس عون سيكون عراب المبادرة لحلحلة الامور وتبديد التوتر بين فريقي “التيار” و”القوات” الامر الذي يؤمل ان يساهم مساهمة فاعلة في تذليل العقبة الاساسية التي تعترض تأليف الحكومة.

 

وأبلغت مصادر متابعة للقاء رئيس الجمهورية ورئيس حزب “القوات اللبنانية” “النهار” ان المناقشات التي تخللته كانت جيدة وان هذا اللقاء يدخل ضمن التحرك الذي تحدث عنه الرئيس عون والرئيس الحريري في اجتماعهما الاخير على ان يبدأ خلال 48 ساعة. وأوضحت المصادر ان اللقاء تطرق الى كلام عن العلاقة مع الرئيس وتأكيد “القوات” وقوفها الى جانب رئيس الجمهورية ودعمها له. وعرض الرئيس عون للامور التي جعلت الرأي العام يحسب ان هناك تباعداً.

 

وفي موضوع تشكيل الحكومة، شدد الرئيس عون على وجوب ان يكون هناك مناخ سليم وهادئ بعيداً من التشنجات. وبالنسبة الى العلاقة بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” سيكون هناك تواصل لازالة الغيوم التي تلبدت، الى تحرك وشيك يمكن ان يشكل خريطة طريق مرتبطة بالتواصل بين قيادتي “التيار” و”القوات”.

 

ونفت المصادر ان يكون لقاء بعبدا أمس قد تناول الحقائب الوزارية أو الحصص أو الاعداد ولا أي تفاصيل اخرى. وتحدثت عن اتصالات سيقوم بها جعجع لتبديد الجو الضاغط الذي ساد بين الفريقين.

وبعيداً من موضوع “التيار” و”القوات” قالت المصادر إن بعض وسائل الاعلام صوّر اجتماع رؤساء الوزراء السابقين مع الرئيس الحريري كأنه جاء رداً على تكبيل للاخير، في حين ان لا مصادرة لدور رئيس الوزراء وكان هناك تأكيد لالتزام رئيس الجمهورية الدستور والاعراف. أضف ان الرئيس عون دافع عن موقع الرئاسة الثالثة أكثر من أي شخص آخر، ورفض رفضاً قاطعاً ان تمس صلاحيات رئيس الوزراء، وكل الكلام الذي قيل عن التفاف من الرئيس عون على الرئيس الحريري، ينقضه كلام الحريري نفسه.

وصرح جعجع بعد اللقاء بأنه “اتفق مع رئيس الجمهوريّة على خريطة طريق في ما خص مسار تأليف الحكومة بحيث تأتي التعليمات والجو العام من عنده فيما الأحزاب تقوم بالإتفاق على التفاصيل”. وأعلن أنه “قال للرئيس إن بإمكانه الإعتماد على “القوّات وان الحديث بيننا لم يتطرّق فقط للإشكاليّة ما بين التيار الوطني الحر والقوّات اللبنانيّة وإنما تباحثنا في التشكيلة الحكوميّة ككل وأنا لم أضع فيتو على أحد فيما لا أريد أيضاً أن يضع أحد أي فيتو علينا. يجب تسريع الخطوات من أجل الوصول إلى التأليف في أسرع وقت ممكن إنطلاقاً من الوضع الصعب الذي يعيشه اللبنانييون”.

وأضاف: “لا يمكننا الكلام عبر الإعلام بالأعداد والحصص وطريقة التمثيل وأدعو الجميع إلى عدم القيام بذلك لأن التطرق إلى هذه المواضيع عبر الإعلام يزيدها تعقيداً فهي فقط للتباحث في الغرف المغلقة حيث تتم التفاهمات ورئيس الجمهوريّة طلب انعقاد هذا اللقاء كي يقول لي إنه علينا السعي من أجل تأليف الحكومة وأنه يعتبر أن التيار عين والقوّات عين وليؤكد لي أن لا فيتو علينا من أحد كما أنه لا يقبل أن يضع أي أحد لنا العصي في الدواليب وفي المقابل طلب منا ان نكون متعاونين مع الجميع وهذا ما اتفقنا عليه بشكل عام كما اتفقنا على خارطة طريق ستبدأون برؤية خطواتها الواحدة تلو الأخرى في الأيام القليلة المقبلة”.

في “بيت الوسط” 

في غضون ذلك، التقى الرئيس الحريري وزير الإعلام ملحم رياشي الذي قال على الأثر إن أجواء اللقاء “كانت ممتازة كحال أجواء اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية ورئيس حزب القوات اللبنانية في قصر بعبدا”، كاشفا عن اتصال جرى خلال اللقاء بين الحريري وجعجع، اطلع خلاله الأول على أجواء لقاء بعبدا.

كما التقى الحريري النائب وائل أبو فاعور الذي أوضح ان الجهود المضنية التي يقوم بها الرئيس الحريري وهذه اللقاءات “أوجدت مناخاً أكثر إيجابية وأكثر ملاءمة لمناقشة القضايا التي لا تزال عالقة في موضوع تشكيل الحكومة ونأمل أن يساهم هذا المناخ الإيجابي في إيجاد الحلول لكثير من القضايا التي لم تحل حتى اللحظة. وليس هناك من مانع سياسي أو عقدة سياسية كبرى أمام تشكيل الحكومة، بل هناك نقاش حول صحة التمثيل والأحجام، والرئيس الحريري يلتزم في هذا الأمر موقف التمثيل الصحيح وجانب الحق، ليس انحيازا منه لأي طرف على حساب طرف آخر، ولكن رغبة منه في إنتاج تشكيلة وطنية للحكومة القادمة، تستطيع أن تؤمن أكبر نصاب وطني ممكن للانطلاق في الكثير من المهمات في المرحلة المقبلة”. وشدد على ان “الحزب الاشتراكي على موقفه نتيجة نتائج الانتخابات النيابية، وهي نتائج واضحة، وإذا كان هناك معيار يلتزم به الجميع، وهو احترام نتائج الانتخابات، فإن التمثيل الدرزي، أي الوزراء الدروز الثلاثة فيسميهم الحزب التقدمي الاشتراكي، والحزب مصر على هذا الأمر، من باب التزام مبدأ التمثيل الصحيح”. وأكد ان لقاء الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “وارد في أي لحظة والاتصالات دائمة وقائمة، والعلاقة بين الرئيس الحريري والأستاذ وليد جنبلاط تتجاوز الأمور البروتوكولية “.

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

جعجع يلتقي عون: النتائج ستظهر قريباً ووضَعْنا خريطة طريق لتشكيل الحكومة

قال رئيس ​حزب «القوات اللبنانية​« ​سمير جعجع​ بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون​ في قصر بعبدا أمس إن «الاجتماع لا يقاس بوقته بل بنتائجه التي ستكون أكبر بكثير من الوقت وستظهر خلال أيام. الاجتماع كان جيداً، ووجدت نفسي كما التقينا في بداية العهد».

وأضاف: «الرئيس عون أكد لي أن «التيار» في عين و «القوات» في عين، وقلت للرئيس عون بإمكانك الاعتماد على القوات كما اتفقنا على خريطة طريق».

وأوضح جعجع «أننا تكلمنا في ضرورة الإسراع ب​تشكيل الحكومة​ وعن العلاقة بالتيار الوطني الحر​، ولم نناقش فقط موضوع التيار والقوات وقد أعطيت رأيي للرئيس بكل جوانب التشكيلة»، مؤكداً «أننا لم نضع فيتو على أحد كما أننا لم نقبل بوضع أي فيتو علينا ومسألة الأعداد والحصص لا نتطرق فيها بالإعلام وأتمنى عدم الحديث عن الأحجام والحصص في الإعلام»، وشدد على أنه « يجب أن يكون هناك سقف معين للتنازل لدى جميع الفرقاء».

ولفت إلى أن «رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يعتبر أن تعاطيه مع القوات من الأشــياء الطبيعية وعدم التعاطي مـــعها أمر غير طبيعي»، وقال: «لم نضع أي إستراتيجية دفاعية لكن وضعنا خريطة طريق لتشكيل الحكومة».

وأضاف: «جو اليوم جو واعد وقد وضعنا خطوات عملية سنبدأ تنفيذها تباعًا وسنرى كيف يمكن ترجمة هذا الجو الواعد . تأييد العهد أمر مفروغ منه، لكن البعض ينظر إلى دعمنا للعهد وكأن علينا تأييد كل ما يقوم به وزراء «التيار».

وزاد: «التواصل مع الوزير باسيل سيعود وطبعاً هناك تمييز بين الرئيس عون وبين «التيار الوطني الحر».

وكان سبق اللقاء سجال عالي النبرة بين «القوات» و «التيار الحر».

وسأل جعجع عبر «تويتر»: «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل القوات في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء القوات أبلوا بلاء حسناً في حكومة تصريف الاعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟».

واعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبّور «أن الرد على وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الأعمال بيار رفول «ما بيحرز»، لافتاً إلى «أن الوزير جبران باسيل «مرتعش» من الهدنة التي أعلنها رئيس حزب «القوات»، لذلك يحاول، عبره او من خلال مستشاريه، كسر هذه الهدنة من أجل التشويش على مهمة الرئيس الحريري».

وكان الوزير رفول أشار إلى ​أن «من يقول عن العهد فاشل هو الفاشل وليخبرنا عن إنجازاته»، ورأى انه «كما لا يمكن لأحد أن يمس بصلاحيات رئيس الحكومة وأيضا لا يستطيع أحد المس بصلاحيات رئيس الجمهورية».

واعتبر أن «تصرف القوات هو الذي أسقط ورقة النيات ولكن المصالحة المسيحية باقية»، مؤكداً أن «القوات تآمرت على الجيش و​المقاومة​ ولو وافق ​حزب الله​ على إعطاء وزارة الدفاع للقوات فنحن لا نقبل».

وفي موازاة لقاء بعبدا، التقى الرئيس المكلف سعد الحريري عصراً في بيت الوسط وزيــر الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي وبحث معه موضوع تشكيل الحكومة.

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«التيار» لـ«القوات»: إحترموا الأحجام… والحريري يؤجّل زيارته الخاصة موقتاً

الصورة التي ارتسمت في الساعات الاربع والعشرين الأخيرة، عكست في ظاهرها سخونة ملحوظة على خط المشاورات، وبَدت فيها مطحنة التأليف عاملة بأقصى طاقتها وحيويتها، ولكن من دون ان تتمكن حتى الآن من أن تنتج الطحين المطلوب.

اذا كانت حيوية الاتصالات التي توزّعت بين بعبدا أمس، ولقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وقبله عشاء «بيت الوسط» مساء امس الاول بين الرئيس المكلّف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، قد أوحت انّ مسار التأليف يخضع حالياً لمحاولة كسر جدّي لحلقة التعقيدات، وفي مقدّمها عقدة تمثيل «القوات» كمّاً ونوعاً.

الّا انّ ما تمخّض عنها حتى الآن، عكسَ دوراناً متجدداً في حلقة النيّات المتبادلة بالتسهيل والتعجيل، ولكن من دون أن يَشي ذلك باقتراب الأطراف من بلورة افكار حاسمة يمكن البناء عليها للقول انّ الحكومة سلكت فعلاً طريق الولادة.

وفيما لوحِظ امس، ما يمكن وصفه بالحرص المشترك من قبل الحريري وباسيل على ابقاء ما دار بينهما في عشاء بيت الوسط ليل امس الاول، في دائرة التكتم، طَفت في أجواء الطرفين جملة مقتضبة رَوّجها مقرّبون بأنّ «البحث كان وديّاً وصريحاً حول كل الامور». من دون ان تؤكد او تنفي ما أُشيع غداة العشاء بأنّ الحريري وباسيل توصّلا الى وضع أسس معينة، تمهّد لإيجابيات عمليّة في الايام القليلة المقبلة. وانّ لقاءهما ما كان ليحصل لو لم تكن له ممهّدات ايجابية، ولو لم تكن هناك نيّة لدى الجميع للتنازل وتقديم التسهيلات ورفع العقبات من طريق التأليف.

«التيار»: موقفنا ثابت

الّا انّ النتائج الفعلية تُقرأ اولاً في خلاصة البحث في بيت الوسط بين الحريري وباسيل، وبعبدا بين رئيس الجمهورية ما أوردته قناة «او تي في» الناطقة بإسم التيار الوطني الحر، وجاء فيه «انّ موقف التيار ليس مرتبطاً بحسن العلاقة أو سُوئها مع أيّ طرف من الأطراف، بل باحترام قواعد التأليف، نحن لا نُنكر على أحد حقّه بالتمثيل في الحكومة، وموقفُنا ثابت لناحية أنّ كل فريق ينبغي أن يتمثّل وفق مبدأ النسبة والتناسب، بغَضّ النظر عن العلاقات الشخصية او علاقة القوى السياسية في ما بينها. وأشارت الى انّ صِيغاً عدة طُرحت في بيت الوسط، امّا الجواب فكان مُحدداً: يجب أن تُمَثّل الأطراف وفق أحجامها، لا اكثر ولا أقل.

سلبية… لا إيجابية

تلاقي هذه الصورة، أجواء القوى السياسية الشريكة في الحكومة والحليفة او الصديقة للطرفين، التي تؤكد عدم امتلاكها ما يجعلها تقول انّ مستوى الايجابية قد زاد على خط التأليف، بل انّ الامور ما زالت في دائرة السلبية.

الثنائي الشيعي و«الإشتراكي»

وفي هذا السياق، لا يرى «حزب الله» جديداً ملموساً. وقال احد مسؤولي الحزب لـ«الجمهورية»: نأمل ان نصل الى إيجابيات، ولكن لو كانت هناك إيجابيات ناتجة عن اتصالات او لقاءات بين هذا المسؤول او ذاك، لكانت ظهرت فوراً. وطالما لم تظهر الايجابيات لا نستطيع ان نقول انها موجودة. ثم اننا لم نسمع تبدّلاً في مواقف الاطراف.

كما لا جديد أمام عين التينة التي استمر بينها وبين الرئيس المكلّف عبر الوزير علي حسن خليل وكذلك الوزير السابق غطاس الخوري، وبحسب أجواء مقر الرئاسة الثانية، فإنها لم ترَ تبدّلاً في حال التأليف حتى الآن، بل بالعكس ما زالت ترى في خانة السلبية، وانّ الاسباب التي دفعت الرئيس نبيه بري الى اتخاذ قراره بالمغادرة في زيارة خارجية، وحوّلت التأليف الى ما يشبه بورصة مطالب تصعد وتهبط، ما زالت موجودة ولم تَنتفِ.

هذا الرأي يكاد يكون نفسه لدى الحزب التقدمي الاشتراكي بشكل عام، ولكن يبدو انّ قرار الحزب هو اعتماد نبرة هادئة في مقاربة تطورات التأليف، وجرى التعبير عن ذلك في الزيارة التي قام بها النائب وائل ابو فاعور الى بيت الوسط ولقائه الحريري، والتي تزامنت مع زيارة مماثلة لوزير القوات ملحم الرياشي. مع الاشارة الى انّ ابو فاعور والرياشي تَشاركا مع الرئيس المكلّف في مشاهدة مباراة البرازيل والمكسيك في إطار تصفيات كأس العالم في كرة القدم، في أحد صالونات بيت الوسط.

«القوات»

وفيما تحدّث الرياشي عن إيجابيات، كاشفاً عن «اتصال جرى خلال اللقاء بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع، الذي أطلعه على أجواء لقاء بعبدا بين رئيس القوات ورئيس الجمهورية، حرصت مصادر «القوات» على التأكيد لـ«الجمهورية» بأنها تفترض انّ الامور وضعت على سكة الحلحلة، من دون ان تتوسّع أكثر، تاركة الامور تأخذ مداها في الاتجاه الذي يفترض ان يلبّي ما تطالب به، بما يلائم حجمها السياسي والنيابي.

بدورها، قالت مصادر إشتراكية لـ»الجمهورية»: إننا ننتظر تبلور الايجابيات، هناك جهود تبذل، ونحن لسنا معنيين بعرقلة التشكيل ولسنا الجهة التي تعرقل، بل نحن من جهتنا نقوم بكل ما يلزم لتسهيل مهمة الرئيس المكلّف، ولا نطرح اي مطالب خارج الإطار الطبيعي الذي نعتبره حقّاً لنا وترجمة لتمثيلنا كما هو وغير منقوص. وهو ما أكد عليه النائب ابو فاعور بقوله: «انّ الحزب الاشتراكي مُصرّ على ان يكون الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة من حصّة اللقاء الديمقراطي، ونقطة على السطر».

الحلول مؤجّلة

تؤكد مواقف الأطراف أنّ تأليف الحكومة لم يشهد خطوات متقدمة، الّا انّ مصادر مواكبة للاتصالات الجارية كشفت انّ الأجواء الطاغية على خط التأليف تؤكد انّ كل الحلول مؤجّلة الى ما بعد عودة الرئيسين بري والحريري من الخارج، وعندها يبدأ الحفر في الصخر والشغل الجدي والمُنتج. وما حصل في اليومين الماضيين هو بداية تحريك أكثر جدية، ومقدمة تمهيدية إيجابية لمرحلة ما بعد عودة الرئيسين. مع الاشارة هنا الى انّ الرئيس الحريري قد أرجأ زيارته الى الخارج لبعض الوقت. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ التأجيل ليس مرتبطاً بإيجابيات طرأت على خط التأليف، بل انّ التأجيل هو تأجيل مؤقت ربما ليوم او يومين.

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ الحديث عن إيجابية ينفيه عدم وجود وقائع ملموسة تؤكّده، فضلاً عن انّ كل حديث عن إيجابية قد لا يكون نهائياً في ظل الجو السياسي المتقلّب، والصراع المُحتدم على الحقائب الوزارية، والذي ما زال يشكّل الفتيل الجاهز للاشتعال في اي لحظة. إذ انّ حصة الاشتراكي ما زالت موضع أخذ ورَدّ، والتيار الوطني الحر لم يتنازل بعد عمّا يطرحه لناحية حصته الفضفاضة في الحكومة، وكذلك لم تحسم حصة «القوات» بعد، بل ما زالت في دائرة التفاعل في ظل تأكيدات أكثر من مصدر بأنّ حصول «القوات» على حقيبة سيادية وكذلك موقع نائب رئيس الحكومة محل اعتراض معظم القوى السياسية.

تغريدة… فلقاء

هذه الاجواء تواكبت مع تغريدة لافتة للانتباه أطلقها جعجع، وسأل فيها «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة؟ هل لأنّ وزراء «القوات» أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يُكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟ وسبقت هذه التغريدة بساعات قليلة زيارة جعجع الى القصر الجمهوري واجتماعه برئيس الجمهورية. واللافت في نهاية اللقاء حرص جعجع على التأكيد على دعم العهد، وإشاعة جو ايجابي، والحديث عن الاتفاق مع رئيس الجمهورية على خارطة طريق لتشكيل الحكومة.

فقال: «انّ ما يربط «القوات» بـ«التيار الوطني الحر» ليس وثيقة أو اتفاق إنما الترجمة والأفعال، وعندما يسود المنطق لا يستطيع أحد أن يرفض المطالب المنطقية». مضيفاً: «لم نضع «فينو» على أحد، كما أننا لم نقبل بوضع أي «فيتو» علينا».

وإذ لفت الى انّ «الأجواء واعدة، وسنبدأ بالخطوات التي اتفقنا عليها». قال إنّ التواصل مع الوزير باسيل سيعود، منوّهاً بالتمييز بين الرئيس عون وبين التيار «الوطني الحر».

وعلمت «الجمهورية» انّ اللقاء كان جيداً بمناخه وشكله ومضمونه، وهو فتح الطريق امام إحياء العلاقات بين التيار والقوات، على ان تتجدد اللقاءات على مستوى القيادة، بدءاً بلقاء قريب بين جعجع وباسيل على أن تسبقه التحضيرات الضرورية التي تكفل التوصّل الى خلق مناخات إيجابية.

وبحسب المعلومات، فإنّ اللقاء لم يتناول التشكيلة الحكومية ولم يتناول ما يسمّى بالحصص والحقائب، بل تركّز على العلاقة الواجب قيامها بين التيار والحزب في ظل الأجواء الضاغطة وضرورة السعي الى إزالتها قبل استئناف البحث بالحقائب والحصص الحكومية. فمناخات التشنّج لن تسمح بالبحث الجدي بملف تشكيل الحكومة، وهو ما شدّد عليهص رئيس الجمهورية وجعجع، فاتفقا على إزالة هذه الأجواء بأسرع ما يمكن، الأمر الذي سمّاه جعجع «خريطة طريق» الى إحياء الإتصالات.

لقاء بعبدا

على انّ اللافت للانتباه، كان كيفية تناول إعلام التيار للقاء بعبدا، ولا سيما ما أوردته قناة «او تي في»، التي اشارت الى انّ رئيس الجمهورية أكّد لجعجع التمسّك بالمصالحة المسيحية، بغض النظر عن التمايز السياسي، مهما بلغت حِدّته. وتخلّل اللقاء، الذي تميّز بالصراحة، توضيحٌ لبعض النقاط، حيث عرض رئيس الجمهورية لوجهة نظره من التطورات الأخيرة، واستمع إلى ما أدلى به جعجع، ليخلُصَ اللقاء إلى تأكيد المؤكّد، حول استمرار التواصل والتمسّك بالتفاهم».

ورَدّت القناة على إشارة جعجع الى لقائه المحتمل مع باسيل، بما يوحي ان لا تبدّل في موقف التيار، حيث قالت: «سواء حصل اللقاء أو لم يحصل، ليس أساس المشكلة، ولا جوهر الموضوع. فاللقاءات ممكنة في أيّ لحظة مع أيّ كان. أمّا الأساس، فيبقى هو إيّاه: إحترام قواعد التأليف وعنوانها العريض، تشكيل حكومة وحدة وطنية بالنسبة والتناسب، أي باحترام الأحجام التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة وفق معايير موحدة، ومعادلة واضحة تَسري على الجميع… واذا اراد رئيس القوات الانتقال من السلبية إلى الابجابية، فموقفُه مشكور ومقدَّر، لكنه لا يُعدِّل في الأحجام. لقد تعرّضنا لهجومات متلاحقة خلال مرحلة حكومة تصريف الأعمال، ولم نُعامِل الآخرين بالمثل، فإذا قرروا اليوم إعادة النظر بطريقة التعاطي في السياسة والاعلام، فهذا أمرٌ مرحّب فيه، وهو بمثابة التصحيح لمسارٍ سياسي سلبي كرّروه في خطابهم الاخير قبل ايام، وحتى في التغريدة الاخيرة التي سبقت زيارة بعبدا؛ تغريدة جعجع نهار أمس.

«الكتائب» في بعبدا
من جهة ثانية، يقوم وفد حزب الكتائب اليوم بزيارة رئيس الجمهورية، ويضمّ الوفد رئيس الحزب النائب سامي الجميّل ونائبه سليم الصايغ والدكتور فؤاد أبو ناضر. ويشكّل مرسوم التجنيس وتردداته العنوان الأساس للزيارة.

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

التأليف: هبّة باردة وهبّة ساخنة والأولوية للملمة شظايا الأحجام!

باسيل يستبق لقاء جعجع بالتمسُّك بفرض حصة «القوات».. وجنبلاط يُصرّ على تسمية الدروز الثلاثة

على طريقة «هبّة باردة» و«هبّة ساخنة»، تتحرك رياح تأليف الحكومة، لكن الثابت هو ان إرادة قوية تقف وراء ضرورة إنجاز التشكيل، وتذليل العقبات، وإن كانت أوساط التيار الوطني الحر، متمسكة بمقولة تمثيل «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي والسنة، وسائر المكونات وفقاً لأحجامها.. بصرف النظر عن أية اعتبارات أخرى، ووفقاً أيضاً لمعايير موحدة..

ولئن كانت زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى بعبدا خففت من أجواء الاحتقان، في ما خص التمثيل المسيحي والعلاقة بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، وثبتت زيارة النائب وائل أبو فاعور إلى بيت الوسط التفاهم حول التمثيل الدرزي، وزيارة الوزير ملحم رياشي إلى بيت الوسط أيضاً، في إطار استمرار التنسيق بين الرئيس المكلف ومعراب، فإن خلاصة الأجواء عكستها مصادر التيار الوطني الحر، بإعادة تأكيد ما أبلغه رئيس التيار الوزير جبران باسيل إلى الرئيس الحريري في لقائهما مساء أمس الأوّل ان لعبة الاحجام هي التي يجب ان تتحكم في التمثيل..

وفي السياق، علمت «اللواء» ان الصيغة التي طرحت في اللقاءات تنطلق من اعتبارين:

1- توزيع التمثيل المسيحي كما يلي: 10 وزراء لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، 4 وزراء «للقوات» ليس من بينها لا الدفاع ولا نيابة رئيس مجلس الوزراء ووزير واحد للمردة.

2- تتمثل الطائفة الدرزية بثلاثة وزراء يسميهم النائب السابق وليد جنبلاط، وكتلة «اللقاء الديمقراطي».

وفي ما خص التمثيل الإسلامي، تبقى التفاهمات السابقة قائمة إن على المستوى السني أو الشيعي..

الى ذلك، يبدو ان الامورلازالت تراوح مكانها بالنسبة لتشكيل الحكومة برغم الكلام المدروس التعابير والاهداف الذي صدرعن رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو اللقاء الذي اشارت الى حصوله «اللواء» في عددها امس، والذي تركز بحسب جعجع على العلاقة بين «القوات» والرئيس عون وبين «القوات» و«التيار»، وعلى «خريطة طريق لتشكيل الحكومة على امل الا تطول المدة».

وأظهرت وقائع اللقاءات التي جرت ان المطلوب منها تحقق وهو فقط في المرحلة الحالية إعادة فتح خطوط التواصل بين المعنيين بتشكيل الحكومة من دون حل عقدتي التمثيل المسيحي والدرزي، ولكن في أجواء هادئة بعيدة عن التشنج، بحسب ما اتفق عليه في لقاء رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف سعد الحريري يوم الخميس الماضي. وهو ما ترجم في لقاء عون – جعجع أمس، ولقاء الرئيس الحريري امس الأوّل برئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، الذي اكدت مصادره المقربة لـ«اللواء» ان اللقاء مع الحريري «هو لتأكيد التواصل القائم خلافا لما تردد عن اقصاء باسيل عن مفاوضات تشكيل الحكومة». وكذلك لقاء الرئيس المكلف بعضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبوفاعور في «بيت الوسط» موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقبله بوزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي موفداً بدوره من جعجع الذي عاد واتصل هاتفياً بالرئيس الحريري لوضعه في أجواء لقاء عون في بعبدا.

ولكن يبدو ان هذه اللقاءات المباشرة لم تفعل فعلها بتسريع تشكيل الحكومة، الذي بات مرتبطا بروزنامة اجازات المعنيين، ومنهم الرئيس الحريري الذي يغادر في اجازة عائلية يوم غد الاربعاء، إلى باريس للاحتفال بعيد زواجه الذي يصادف في الخامس من الشهر الحالي، ويتبعه الوزير باسيل ايضا بين يوم ويوم في اجازة، عدا غياب الرئيس نبيه بري في اجازته الخارجية.

ولم تظهر المواقف التي سجلت، سواء بعد لقاء الحريري – باسيل، أو لقاء الحريري مع أبو فاعور والرياشي، أي تقدّم في تفاصيل تشكيل الحكومة، خاصة بالنسبة إلى العقدتين المسيحية والدرزية، بقدر ما أظهرت التمسك بمواقف مبدئية تتعلق بالاحجام والاوزان.

لقاء الحريري – باسيل

وفي هذا الصدد علمت «اللواء» من مصادر باسيل انه «اكد للرئيس المكلف ان تمسكه بمعايير التشكيل وبتمثيل كل طرف حسب حجمه النيابي بما يؤمن التمثيل العادل، انما هو موقف مبدئي وعام ولا علاقة له بأي علاقة شخصية بأي طرف سياسي، وان «التيار» لم ولن ينكر تمثيل اي طرف، لكنه يرفض ان يكون تمثيل اي طرف على حساب حصة التيار، وهذا الموقف ليس موقفا كيدياً بل مرتبط بحق تمثيل كل طرف حسب حجمه النيابي وفق ما افرزته نتائج الانتخابات النيابية». واكدت المصادر ان التواصل بين الحريري وباسيل قائم ومستمر ولم ينقطع اصلا.

واعتبرت مصادر نيابية في «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» ان حلحلة العقد اصبحت في مراحلها النهائية ولكنها استغربت  المماطلة باعلان تشكيل الحكومة، رغم الايجابيات التي تم التوصل اليها في الساعات الاخيرة الماضية، ولفتت الى ان هناك عملاً جدياً للدفع بإتجاه التفاهم بين القوى المسيحية كذلك بالنسبة لحل العقدة الدرزية، مشيرة الى ان الامور سائرة نحو الايجابية، لكنها أكدت ان «الطبخة لم تستو بعد». إلا أنها توقعت ان تتبلور صورة الحكومة العتيدة نهاية الاسبوع الحالي او بداية الاسبوع المقبل مع عودة الرئيس بري من اجازته، كذلك الرئيس المكلف الذي سيكون خارج البلاد هذا الاسبوع ، وذلك من خلال اعادة تقييّم كافة المواقف السياسية ومطالب القوى السياسية من اجل الوصول الى الحلول المطلوبة.

وشددت المصادر على ان «الامور غير مغلقة،  ولو كانت هناك بعض الافكار المختلفة ضمن الحزب السياسي الواحد»، مشيراً الى «ان ما صدر من مواقف انتقادية «للقوات اللبنانية» عبر عنها وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية  بيار رفول لا يجب ان تعطى اكثر من حجمها ولا التشويش على الايجابيات، ورات انه من الطبيعي لدى الاحزاب ان يكون لديها مسؤولون تصدر عنهم مواقف هادئة، وبعضهم تكون مواقفه حادة، كذلك قد تكون هناك ردات فعل مختلفة».

أبو فاعور

اما لقاء الحريري مع ابو فاعور فلم يخرج الا بمواقف عامة ايجابية لكن النائب الاشتراكي اكد تمسك حزبه بالتمثيل بثلاثة وزراء دروز، وان لا مانع من تمثيل الكتلة العونية التي تضم مع النائب طلال ارسلان وثلاثة نواب موارنة بوزير ماروني. وقال أبو فاعور: ان نتائج الانتخابات واضحة والتمثيل الدرزي يجب ان يكون بمن يسميهم الحزب التقدمي الاشتراكي.

واضاف: ان جهود الرئيس الحريري بشأن تشكيل الحكومة انشأت مناخا اكثر ايجابية ونحن نأمل ان يساهم هذا المناخ في ايجاد الحلول لحل القضايا العالقة، نافياً وجود عقدة سياسية كبرى امام تشكيل الحكومة.

وأكّد أبو فاعور ان اللقاء بين الرئيس الحريري وجنبلاط وارد في أي لحظة، والأمور بينهما تتجاوز البروتوكول، واضعاً احتمال ان يلعب الرئيس الحريري دور الوسيط بين الحزب الاشتراكي وبعبدا، بأنه «دور طبيعي»، خصوصاً وأن الرئيس الحريري هو المسؤول الأوّل في النهاية عن تشكيل الحكومة، وطبيعي ان يحاول إيجاد الضفاف المشتركة بين كل القوى السياسية لكي نحظى بتشكيلة حكومية تؤمن أكبر نصاب وطني، نافياً وجود قطيعة بين جنبلاط والرئيس عون، والذي هو في النهاية رئيس البلاد.

جعجع في بعبدا

وحرصت مصادر مطلعة على أجواء لقاء الرئيس عون وجعجع على التأكيد بأنه كان ايجابياً وجيداً، على الرغم من قصر مدته، حيث لم يستغرق أكثر من 35 دقيقة، وانه اتى ترجمة لما جرى الاتفاق عليه بين الرئيسين عون والحريري بشأن اجراء كل منهما الاتصالات حول ملف تشكيل الحكومة، وقد تخلله كلام إيجابي وعرض كل منهما لوجهة نظره، وكانت اللغة المشتركة استمرار المصالحة المسيحية – المسيحية.

وأوضحت المصادر ان البحث تناول موضوع العلاقة بين الرئيس  عون و«القوات» فكان تأكيد من جعجع حول وقوف حزبه إلى جانب الرئيس ودعمه، مشيرة إلى ان عون عرض لبعض الأمور التي جعلت الرأي العام يشعر بوجود تباعد بينه وبين القوات، وان الرجلين اقتنعا بأن البحث الهادئ وتخفيف الاحتقان بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» من شأنه ان يقرب المسافات، لافتة إلى ان عون شدّد على أهمية توفير مناخ سليم وهادئ بعيداً عن التشنج، ما يساهم في تأليف الحكومة في أجواء هادئة.

وحرص «الرئيس» وجعجع على أهمية قيام تواصل بين «القوات» و«التيار» لازالة الغيوم الملبدة بين الفريقين، ولأجل هذا الغرض اتفقا على وضع خارطة طريق، أولى بنودها وان لم تكن مكتوبة التهدئة ووقف السجالات بين الطرفين، وثانيها، وهي الأساس قيام تواصل بين جعجع والوزير باسيل سيعمل على إنجازه اما مباشرة أو عبر وسائط.

ونفت المصادر ان يكون البحث تناول توزيع حقائب وزارية أو تمثيل اعداد. لكن جعجع أكّد انه سيسعى في اتصالاته للمساهمة في معالجة عقبات التأليف.

ووصف رئيس حزب «القوات» بعد اجتماعه مع عون الاجتماع بأنه كان جيداً، وان نتائجه ستكون اطول من الوقت الذي استغرق، مشيرا إلى انه اتفق معه على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، وانه أبلغ عون انه لم يغير نظرته إلى العهد منذ اللحظة الأولى، وانه في ظل ما يُحكى عن حصة الرئيس يعتبر ان الوزراء الثلاثين عموماً والخمسة عشر مسيحياً خصوصاً هم حصة الرئيس».

وقال انه أبلغه ايضا انه بإمكانه الاعتماد على حزبين وليس حزباً واحداً، في أشارة إلى التيار، وان الرئيس عون ردّ عليه بأنه يعتبر التيار عينه و«القوات» عينه الثانية، وبأن «لا فيتو» على «القوات» من قبل أحد، وهو لا يقبل بوضع العصي في دواليبها من قبل أحد، موضحا بأنه شرح رأيه بكل جوانب التشكيل، وانه لا يضع «فيتو» على آخر، وفي الوقت نفسه لا يرغب في ان يضع أحد «فيتو» علينا، لافتاً النظر إلى ان «القوات» تميز في العلاقة بين رئيس الجمهورية و«التيار»، فالرئيس ليس رئيساً للتيار، ونحن نتعاطى معه من هذا المنطلق، مؤكدا انه ليس في وارد دس الدسائس بين رئيس الجمهورية وصهره».

وكان جعجع غرد على حسابه الشخصي عبر «تويتر» ردا على تصعيد التيار ضد «القوات» قائلاً: «لماذا كل هذه الحرب علي تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء «القوات» ابلوا بلاء حسنا في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟».

توضيح رئاسي

إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة قريبة من دوائر قصر بعبدا، ان بعض وسائل الإعلام صور لقاء الحريري مع رؤساء الحكومة السابقين وكأنه جاء رداً على بيان رئاسة الجمهورية بشأن صلاحيات تشكيل الحكومة، موحية بأن البيان تضمن تكبيلاً لصلاحيات الرئيس الحريري، في حين ان البيان، وفقا للمصادر نفسها، هو مجرّد ملاحظات رئاسية تضمنت الالتزام بالطائف نصاً وروحاً، ولم يكن هناك مصادرة لصلاحيات رئيس الحكومة، ولا افتئات لدوره في تشكيل الحكومة.

وأكدت ان البيان واضح لجهة الالتزام بالدستور والأعراف التي سادت بعد اتفاق الطائف، لافتة إلى ان أياً من رؤساء والحكومة السابقين الذين شاركوا في الاجتماع لم يعترض على حصة رئيس الجمهورية في الحكومة، وان الرئيس عون لم يقترب من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو كان المدافع عن موقع الرئاسة الثالثة أكثر من أي شخص آخر ورفض رفضاً قاطعاً المس بصلاحيات هذا الموقع، وانه عندما تحدث عن حقه في تعيين نائب رئيس الحكومة بأنه قام بذلك عملاً بالاعراف التي سادت منذ الطائف وبالتالي لم يخترع شيئاً لم يكن قائماً.

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لقاء بعبدا يُعزز «المصالحة» المسيحيّة والتيّار مُتمسّك «بمعادلة» الأحجام

«صحوة» الحريري المتأخرة على «الطائف» تعقّد العلاقة مع الرئاسة الأولى

ابراهيم ناصرالدين

لم تعد «عقدة» تمثيل القوات اللبنانية على اهميتها، في صدارة تعقيدات «ولادة الحكومة»، هذه «العقدة» تراجعت خلال الساعات القليلة الماضية لصالح «عقدة» اكثر «خطورة» «وحساسية» ترتبط بنزاع الصلاحيات بين الرئاسة الاولى والثالثة، وعاد النقاش مجددا الى مصير الطائف وقدرة الرئيس المكلف سعد الحريري في الحفاظ على صلاحيات المركز السني الاول في البلاد، في ظل ما يعتبره تيار المستقبل محاولة الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر تكريس «اعراف» حكومية تنسف مفاعيل ما تحقق في هذا الاتفاق، وهو ما دفع الرئيس المكلف الى «حشد» الدعم السني وراءه بدفع سعودي اعتراضا على الحصة المضخمة «للتيار» والرئاسة الاولى والتي ستكبله لاربع سنوات مقبلة.. وفيما راوحت العقدة الدرزية مكانها، نجح لقاء الرئيس ميشال عون مع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في تكريس المصالحة المسيحية وتعزيزها، من خلال تاكيد حرصهما على ابعاد ما تحقق بعد «تفاهم معراب» عن اي تجاذبات وزارية… اما مسألة عقدة تمثيل «القوات» في الحكومة فقد احيل «الحكيم» مجددا الى الوزير جبران باسيل لمعالجة الازمة، وسط اصرار «التيار» على اعتبار المدخل الطبيعي الى الحل هو في قبول «القوات» بحصة تتناسب مع حجمها النيابي…

 «بطاقة حمراء»…

في هذا الوقت، دخل  كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل ايام حول ملف تشكيل الحكومة شقه العملي، ويمكن القول ان مسارا جديدا قد بدأ في هذا السياق، فما قاله السيد علنا بالنسبة لوحدة المعايير، تبعته خطوات تفصيلية  تمثلت «برسائل» واضحة حملتها عدة شخصيات قيادية في الحزب الى «الحلفاء» قبل «الخصوم» في السياسة، وبحسب مصادر «المعارضة» السنية في 8 آذار رفع الحزب «البطاقة الحمراء» في وجه الجميع من خلال تلك «الرسائل» التي حملت كلاما واضحا مفاده، «ان الاسلوب المتبع في تشكيل الحكومة لم يعد مقبولا، ولن نبقى متفرجين الى ما لا نهاية، ولن نقبل بان تفرض علينا شروط او وقائع تتناقض مع الواقع السياسي الذي نمثله في البلاد مع حلفاءنا، اذا اردتم وحدة المعايير «فأهلا وسهلا» واذا اردتم الاستنساب فهذا الامر لن يمر دون الاخذ بعين الاعتبار موقف «الثنائي الشيعي»، وهنا سيكون هناك كلام آخر، وتوزيع مختلف للحصص الحكومية، ولا يظن احد ان الحزب سيترك حلفاءه «لقمة سائغة» لدى الاخرين، هم سيمثلون سواء كانوا ما يصطلح على تسميته «معارضة» سنية او «معارضة» مسيحية، سواء تم اعتماد قاعدة «وحدة المعايير» او تم الذهاب الى الاستنساب، فبكلا الحاليين ستكون حصتهم محفوظة لان وجودهم يتطابق مع كلا القاعدتين، ومن يظن انه سيشكل حكومة دون الاخذ بعين الاعتبار هذا المعطى فهو «واهم».. ولا تختبرونا!

 «صحوة الحريري»

في هذا الوقت شيء ما تغير لدى الرئيس الحريري بعد ان وجد نفسه في موقع لا يحسد عليه، بعد ان «سحب» الوزير جبران باسيل «بساط» التأليف من «تحته» وبات متهما بالتفريط بحقوق السنة، وباتت ازمته في الحصة المتضخمة «للتيار» وليس اي شيء آخر، ولذلك كان حريصا في الايام القليلة الماضية، لافهام الرئاسة الاولى ان التسوية الرئاسية لا يمكن ان تكون على حسابه في حكومة العهد الاولى، وبحسب اوساط تيار المستقبل، يرفض الحريري محاولة الرئاسة الاولى والتيار الوطني الحر تكريس اعراف ستؤدي عمليا الى افراغ رئاسة الحكومة من مضمونها من خلال سحب الصلاحيات المعطاة اليها في اتفاق الطائف، وعلى الرغم من اهمية الحفاظ على التسوية الرئاسية، لن يقبل التخلي عن حقوقه كرئيس للحكومة… ومن هنا جاء الاجتماع الاخير في «بيت الوسط» مع رؤساء الحكومات السابقين للتاكيد بان الرئيس الحريري محصن سنيا ولن يقبل استمرار الضغوط المتزايدة عليه في اطار تشكيل الحكومة، فالهدف هنا ليس الاعتراض على تقاسم «الكعكة» السنّية مع غيره من القوى، فهذه العقدة يمكن ايجاد حل وسط  لها اذا ما بقيت آخر العقد العالقة..

 «هزة بدن» سعودية.. والسنيورة

لكن الحريري استفاق بحسب اوساط سياسية مطلعة، «بهزة بدن» سعودية كان «بطلها» الرئيس فؤاد السنيورة الذي ارسل «رسالة» قاسية بهذا المضمون الى القائم باعمال السفارة السعودية في بيروت الوليد البخاري، بعد صدور البيان الاعلامي عن قصر بعبدا، وكذلك تغريدات النائب جميل السيد «الاستفزازية»، فكان التواصل مع الحريري ضروريا بهذا الشأن، وولدت فكرة عقد اللقاء بين رؤوساء الحكومة السابقين، مع ما يعنيه ذلك من  «إستنفار» للبيت السنّي، «والرسالة» الاولى الى بعبدا  كانت واضحة، ومفادها «من غير المسموح الاعتداء على صلاحيات رئاسة الحكومة»… اما الرسالة الثانية فعنوانها ايضا بعبدا ومفادها ان الحريري في حكومة اجراء الانتخابات، ليس هو نفسه في حكومة من المفترض ان تبقى لمدة اربع سنوات وعلى عاتقها ملفات شديدة الاهمية ليس اقلها التحضير للانتخابات الرئاسية، واجراء الانتخابات النيابية ومعالجة الملف الاقتصادي، وملف العلاقة مع سوريا… اما الرسالة الثالثة فعنوانها «ميرنا الشالوحي» وفيها اردا الحريري ابلاغ باسيل بان الحصة غير المنطقية للتيار الوطني الحر هي المشكلة ، وبالتالي من غير المقبول تكبيله بحكومة لا يمون فيها الا على خمسة وزراء، ويكون فيها «شاهد زور»، ولهذا يحتاج الامر الى معايير جديدة تعيد الى «الشراكة» معناها، ولذلك لا بد من «قواعد» جديدة لعملية التأليف تكون فيها «الكفة» متوازنة لمصلحة الجميع.. وفي هذا الاطار تقول اوساط «المستقبل» ان من يظن بان الحريري مضطر لتشكيل حكومة «كيف ما  كان» فهو واهم لانه لن يستطيع تحمل التوقيع على «مرسوم» هو بمثابة نعي لاتفاق الطائف…

 لقاء عون  ـ جعجع: «حماية المصالحة»

في هذا الوقت لم يخرج «الدخان الابيض» من لقاء عون- جعجع في بعبدا حكوميا، لكن الاتفاق كان تاما بين الرجلين على ضرورة حماية المصالحة المسيحية بأي ثمن.. ووفقا لاوساط بعبدا، فان رئيس الجمهورية لم يدخل في تفاصيل الحصص الحكومية او الحقائب الوزارية، وكان عون حريصا على التأكيد على حماية المصالحة المسيحية بعيدا عن السجالات السياسية القائمة راهنا، وجرى توضيح الكثير من النقاط في هذا الاطار، اما التفاصيل الاخرى فتركت للمعالجة في اطارها الصحيح بين «التيار» «والقوات»، لان رئيس الجمهورية  غير راغب في الظهور كطرف لان موقع الرئاسة فوق الجميع وهو على مسافة واحدة منهم…

في المقابل، تقول اوساط «القوات» ان جعجع ذهب الى بعبدا للتأكيد ان موقع رئاسة الجمهورية هو موقع مسيحي بغض النظر عن شاغل قصر بعبدا، «والقوات» ليست في وارد القبول بتهشيم هذا الموقع، ولذلك اوصل «الحكيم» رسالة واضحة لرئيس الجمهورية مفادها انه  يجب تحييد موقع الرئاسة والعهد عن «الكباش» السياسي مع التيار الوطني الحر، وطالبه بضرورة تحقيق هذا الفصل لان باقي الافرقاء يعملون على حماية المواقع لا الاشخاص وهذا ما حصل قبل ايام خلال لقاء رؤساء الوزراء السابقين في بيت الوسط، وحصل سابقا مع «الثنائي الشيعي» في انتخابات رئاسة المجلس النيابي.. ولذلك اذا تم استهداف باسيل فلا يعني في الامر استهداف لـ«عون» نفسه، وهذا امر طبيعي في السجالات القائمة، ولذلك على الرئيس عدم الانصات الى الاصوات التي تحاول القول بان «القوات» تلعب على التناقضات وتريد استهداف موقع الرئاسة الاولى، فحماية الرئاسة الاولى اولوية لـ«معراب»…

 «خريطة الطريق» الى اين ؟

اما «خريطة الطريق» التي تحدث عنها جعجع فتبدو ذات مسار طويل ومتعرج، لانها تنص على البدء بعقد اللقاءات بين قيادتي «القوات» «والتيار» الى ان تتدرج تصاعديا وتتوج بلقاء بين جعجع وباسيل، اي ان هذا اللقاء مرتبط بتوصل الاتصالات بين الطرفين الى حل «عقدة» التمثيل المسيحي.. وبحسب اوساط التيار الوطني الحر فان اقوال جعجع تحتاج الى افعال والمطلوب من «القوات» هو احترام معادلة الاحجام والحصص التي افرزتها الانتخابات النيابية، وهذا هو المدخل الوحيد والصحيح لتجاوز «مطب» تشكيل الحكومة الذي سيكون المدخل الاساسي لاعادة تنظيم العلاقة بين الجانبين وفق اسس «تفاهم معراب»، اما تجاوز «الحكيم» لكل هذه المعادلات المنطقية فلن يؤدي الى اي نتيجة، عليه الاقرار اولا بمعادلة «النسب والتناسب» وبعدها لكل حادث حديث، فاللقاء بين جعجع وباسيل ليس هدفا بحد ذاته، المشكل الاساسي ان «القوات» تريد فرض حجم وهمي لا يتناسب مع واقعها وهذا لن يمر، وببساطة شديدة عليها القبول بان تتمثل وفق حجمها الحقيقي، ودون ذلك لا يمكن الحديث عن عودة «المياه الى مجاريها»..

وكان جعجع اعلن اثر لقائه الرئيس عون انه تم التطرق الى موضوع تشكيل الحكومة، مشيرا إلى انّه «لم نضع فيتو على احد، كما اننا لم نقبل بوضع أي فيتو علينا، متمنيا «عدم الحديث عن الأحجام والحصص في الإعلام». اضاف: «والرئيس عون أكد لي أن «التيار» في عين و«القوات» في عين، ويجب أن يكون سقف معين للتنازل لدى جميع الأفرقاء». واشار الى ان «الرئيس الحريري يعتبر أن تعاطيه مع القوات من الأشياء الطبيعية، وعدم التعاطي معها أمر غير طبيعي». وقال: «لم نضع أي استراتيجية دفاعية لكن وضعنا خارطة طريق لتشكيل الحكومة». وعن التواصل مع رئيس «التيار الوطني الحر»، قال: «التواصل مع الوزير جبران باسيل سيعود وطبعاً هناك تمييز بين الرئيس عون وبين التيار الوطني الحر». وكان جعجع استبق الاجتماع بتغريدة عبر «تويتر» قائلاً: «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء «القوات» أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟». وبعد الظهر استقبل الرئيس الحريري وزير الاعلام ملحم رياشي وبحسب اوساط مطلعة، شاهدا معا مباراة البرازيل المكسيك، وتواصلا مع جعجع ووضعهما في اجواء لقاء بعبدا، كما جرى التواصل مع رئيس الجمهورية وتم الاتفاق على استمرار التهدئة..

 «الاشتراكي» يرفض المناورات «الصبيانية».

بالنسبة الى العقدة الدرزية لم يطرأ اي جديد، ومصادر الحزب الاشتراكي تحدثت عن «مناورات» «صبيانية» غير مقبولة بالنسبة الى الحزب، واشارت الى ان الوزير جبران باسيل لم يقدم ما يمكن الاعتداد به خلال لقاءه الاخير مع الرئيس الحريري، وهو ما يزال مصرا على التدخل في «الساحة» الدرزية، وهو ما انعكس سلبيا على لقائي الوزير ابو فاعور مع كل من الوزير غطاس خوري والرئيس الحريري، حيث جدد رفض «المختارة» لكل ما يسمى حلول وسط لا تتناسب مع اي معيار او منطق.. ولذلك لا تزال المراوحة هي سيدة الموقف.. وكان ابو فاعور قد اكد امس من بيت الوسط ان نتائج الانتخابات واضحة والتمثيل الدرزي يجب ان يكون بمن يسميهم الحزب التقدمي الاشتراكي، ولقاء جنبلاط الحريري وارد في اي لحظة والعلاقة بين الرجلين تتجاوز البروتوكول…

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

لقاء ايجابي بين عون وجعجع… والحريري يواجه تمسك جنبلاط بموقفه

تسارعت التطورات الميدانية أمس على صعيد تشكيل الحكومة، حيث فاجأ الرئيس المكلف سعد الحريري الوسط السياسي بارجاء اجازته التي كانت مقررة مع عائلته في الخارج وبقائه في بيت الوسط، وأجرى سلسلة اتصالات واجتمع الى الوزير ملحم الرياشي وبحث معه التطورات، وانضم الى الاجتماع عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، حيث جرى تقييم للقاء المطول الذي جمع الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، اضافة الى متابعة زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وذكرت مصادر سياسية ان اجتماع بعبدا لم يكن مطولا، حيث حضرت مصالحة أوعا خيّك بقوة، وبلغت العموميات اتفاق على خارطة طريق وتأكيد على ضرورة تسريع التشكيل الحكومي. القوات لم تضغ فيتو على أحد ولا تريد ان يضع احد فيتو عليها وفق جعجع، وشدّد جعجع على ان العلاقة مع رئيس الجمهورية لم تتغيّر، وان بامكان العماد عون الاعتماد على حزبين وليس على حزب واحد. كاشفا انه تمّ وضع خارطة طريق للاسراع في تشكيل الحكومة، وأمل ان يتم تنفيذ الخطوات تباعا، وان تختصر المدة الزمنية المحددة من قبل البعض من أجل ان تبصر الحكومة النور، مؤكدا ان التواصل مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل سيستأنف قبل تشكيل الحكومة.

ووضع جعجع الرئيس الحريري في أجواء لقاء بعبدا خلال تلقيه اتصالا من الأخير.

أما بالنسبة الى لقاء الحريري – باسيل فأكدت المصادر السياسية ان باسيل أكد انه لا يصرّ على ٧ وزراء بل مستعد للنزول الى ٥ أو ٤ على ان يكون الوزير الخامس حليفا للتيار، وطلب باسيل ان يتولى شخصيا وزارة الخارجية والمغتربين، كما طالب بوزارة الاتصالات ووزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد، أما الخامس فيترك الأمر للرئيس الحريري كي يختار حلا وسطا لا يتحدّى أحدا ويكون قريبا من التيار، ورفض باسيل اعطاء حقيبة سيادية للقوات، فاقترح الحريري فصل الخارجية عن المغتربين وأعطاء الأخيرة للرئيس بري فرفض باسيل هذا الطرح، كما ذكرت المصادر ان باسيل أصرّ على توزير الوزير طلال ارسلان.

النقطة الأخيرة، التي حضرت أيضا في الاجتماع، أولا من زاوية حقوق رئيس الحكومة المصانة في الدستور، اذ انها تحصر صلاحية تشكيل الحكومة به وحده على ان يقبل رئيس الجمهورية الصيغة التي يعرضها فيوقعها أو يرفض التوقيع. وأكد الاجتماع على ضرورة عدم دخول طرف ثالث على خط التسوية للحرتقة عليها من زاوية اللعب على وتر مهل التشكيل، وكان تأكيد وفق المصادر عينها على ضرورة تحصين التسوية الحريرية – العونية التي تشكل أساس سيبة العهد من خلال منع القنص على الصلاحيات وابراز مزيد من التعاون في تشكيل الحكومة والحدّ من رفع سقف الشروط والمطالب، ذلك ان ولادة الحكومة في أسرع وقت تشكل ضرورة للطرفين، لأن الظروف المحيطة بالبلاد عموما توجب الانتهاء من التشكيل والانطلاق نحو مواجهة الاستحقاقات وهي كثيرة.

وأمس أكد النائب أبو فاعور انه أبلغ الرئيس الحريري رفض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط التنازل عن الوزراء الدروز الثلاثة.

في غضون ذلك، وعلى خط مرسوم التجنيس، أفادت معلومات صحافية بأن هيئة القضايا في وزارة العدل أبلغت مجلس الشورى الرد المتعلق بالطعن المقدم من الحزب التقدمي الاشتراكي بمرسوم التجنيس لجهة طلب وقف التنفيذ.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون – جعجع: اتفاق على خريطة طريق التشكيل

يكتسب اللقاء الثنائي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع  بعد ظهر أمس في بعبدا، طابعاً بالغ الجدية في مجال امكان دفع عملية تأليف الحكومة نحن مرحلتها النهائية، من غير ان يعني ذلك انتفاء العقبات او ازالتها من طريق هذه المرحلة. لكن اللقاء في شكله ومضمونه وكذلك في توقيته يفترض ان يشيع انطباعات مريحة على الاقل من حيث تكثيف الجهود ورفع وتيرتها لبت المرحلة الحاسمة المتعلقة بتوزيع الحصص والحقائب ضمن مشروع التركيبة الحكومية العتيدة، بعدما تبين ان جبال الشروط المرفوعة على الساحة المسيحية هي الاعلى في وجه التشكيل.

خريطة طريق التشكيل

وفي انتظار ما قد تحمله نتائج اللقاء من جديد مأمول على هذا المستوى، حيث اعلن جعجع في الاعقاب انه اتفق والرئيس عون على خريطة طريق لتشكيل الحكومة،  فيما اكد له عون ان التيار  في عين و»القوات» في عين، ردا على تأكيد جعجع ان القوات الى جانبه تماما كما في اللحظة الاولى للتسوية ويمكنه الاعتماد عليها، بدا ان الساعات القليلة الماضية واللقاءات التي تخللتها وأهمّها في بيت الوسط بين الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لم تحمل أي مؤشرات توحي بتحقيق خرق في جدار التأليف الحكومي «المتعثّر»، بل على العكس. ذلك ان الأجواء السياسية – الاعلامية التي رافقت هذه الاجتماعات وأحاطت بها، دلّت الى تصلّب في المواقف، لاسيما على الخط المسيحي – المسيحي، ما يعني ان العقدة الأصعب المتمثلة بتمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة، لا تزال على حالها، وأن باسيل لم يقدّم ما يساعد على تذليل هذه العقبة، وفق ما قالت مصادر سياسية مطّلعة لـ«المركزية».

تغريدة جعجع

وقد أتت تغريدة رئيس القوات أمس لتؤكد ان الأزمة تراوح. فهو سأل «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء «القوات» أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة»؟

3 عصافير بحجر واحد

وقالت اوساط سياسية مطّلعة ان الاجتماع الرباعي الذي انعقد السبت الماضي في»بيت الوسط» وجمع الرئيس المكلف الى رؤساء الحكومات السابقين، اصاب ثلاثة عصافير بحجر، فالى جانب دعم موقع رئاسة الحكومة، قطع الطريق على  توزير سنّة «8 اذار» لاسيما من خلال مشاركة الرئيس ميقاتي بما تحمل من رمزية»، كما منع المتطلعين الى تغيير النظام من بوابة تعديل صلاحيات رئيس الحكومة من بلوغ هدفهم. واكدت ان محاولة البعض ضرب التسوية لولوج باب تعديل النظام حضرت ايضا في الاجتماع المسائي بين الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر، اولاً من زاوية حقوق رئيس الحكومة المصانة في الدستور، اذ انها تحصر صلاحية تشكيل الحكومة به وحده على ان يقبل رئيس الجمهورية الصيغة التي يعرضها فيوقعها او يرفض التوقيع. واكد الاجتماع على ضرورة منع دخول طرف ثالث على خط التسوية للحرتقة عليها.

باسيل في بيت الوسط:  لا جديد

الى ذلك، لم تحمل الساعات القليلة الماضية واللقاءات التي تخللتها وأهمّها في بيت الوسط بين الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ليل أول من أمس الاحد، مؤشرات توحي بتحقيق خرق في جدار التأليف الحكومي «المتعثّر»، بل على العكس.

ذلك ان الأجواء السياسية – الاعلامية التي رافقت هذه الاجتماعات وأحاطت بها، دلّت الى تصلّب في المواقف، لاسيما على الخط المسيحي – المسيحي، ما يعني ان العقدة الأصعب المتمثلة بتمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة، لا تزال على حالها، وأن باسيل لم يقدّم في بيت الوسط، ما يساعد على تذليل هذه العقبة، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ«المركزية».

ومع ان الرئيس الحريري سيكون خارج لبنان ولو لاجازة قصيرة تفيد المصادر ان الاتصالات بين القوى السياسية، لمحاولة تمهيد الطريق نحو الحكومة العتيدة، ستستمر. والعيون على هذا الصعيد، ترصد نتائج الاجتماع الذي هو «على جانب كبير من الاهمية»، الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وجعجع.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

جعجع بعد زيارة عون: وضعنا خريطة طريق للمرحلة المقبلة

أكد في مؤتمر صحافي أن الاجتماع {لا يُقاس بوقته بل بنتائجه}

عبّر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عن ارتياحه لنتائج اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي تناول ملفّ تشكيل الحكومة، والخلاف القائم بين «القوات» والتيار الوطني الحرّ، متوقعاً حلحلة حكومية ستظهر خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أنه «تم وضع خريطة طريق للتعاون في المرحلة القادمة».

وأكد جعجع في مؤتمر صحافي عقده في قصر بعبدا بعد لقاء عون، أن «الاجتماع كان جيداً وهو لا يقاس بوقته بل بنتائجه، ووجدت نفسي كما التقينا في بداية العهد».

وأضاف: «قلت للرئيس عون بإمكانك الاعتماد على القوات اللبنانية، ووضعنا خريطة طريق لذلك». وقال: «تكلمنا في ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة وتكلمنا عن العلاقة مع التيار الوطني الحر». وتابع: «لم نضع فيتو على تمثيل أحد في الحكومة، كما أننا لم نقبل بوضع أي فيتو علينا، ومسألة عدد الحقائب الوزارية والحصص لا نتطرق فيها بالإعلام»، داعياً إلى «وضع سقف معين للتنازل لدى جميع الأفرقاء».

ورأى جعجع أن «رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يعتبر أن تعاطيه مع القوات من الأشياء الطبيعية، وعدم التعاطي معها أمر غير طبيعي». وأردف قائلا: «لم نضع أي استراتيجية دفاعية لكن وضعنا خريطة طريق لتشكيل الحكومة»، كاشفاً أن التواصل مع الوزير جبران باسيل «رئيس التيار الوطني الحرّ» سيعود، (هناك تمييز بين الرئيس عون وبين التيار الوطني الحر)، معتبرا أن ما يربطنا بـ«التيار الوطني الحر ليس وثيقة أو اتفاقا، وإنما الترجمة والأفعال، وعندما يسود المنطق لا يستطيع أحد أن يرفض المطالب المنطقية»، مؤكداً أن «دعم القوات اللبنانية للعهد مطلق».

الأجواء التفاؤلية التي أشاعها جعجع بعد لقائه عون، خالفت ما كان سائداً قبل الظهر، حيث سأل جعجع في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل (القوات اللبنانية) في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء «القوات» أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟». وشهدت العلاقة بين «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحرّ، تراجعاً كبيراً في الأشهر الماضية، خصوصاً بعد الانتخابات التي جرت في 6 مايو (أيار) الماضي، وتوترت أكثر بعد مشاورات تشكيل الحكومة، حيث تصرّ «القوات» على توليها 4 حقائب وزارية، وفق حجمها النيابي بعد أن فازت بـ15 وزيراً في الانتخابات، في وقت يرفض الوزير جبران باسيل إعطاءها أكثر من 3 وزراء، وحرمانها من حقيبة سيادية تطالب بها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل