
مع حلول فصل الصيف، تجتاح ظاهرة تصوير الأرجل وأصابعها مواقع التواصل الإجتماعي لاسيما في خاصية الـ”Story”. أرجل لنساء وفتيات على “مد العين والنظر”، أظافر ملونة، بشرة سمراء، تفاوت في الألوان بين جميلة وأخرى… والهدف واحد، “لا نعلم لماذا”.
تختلف الصور عن بعضها في المكان والزمان. ننظر إليها لنعلم ما المقصود منها، فنجد أنفسنا أمام لغز يصعب حلّه. إذا كانت من أجل “الدعاية”، لماذا لا يتم وضع إسم الشخص الذي تفنن بتلوين الأظافر، أو المستحضر الذي أنعم على تلك الفتاة ببشرة ناعمة، تمامًا كما يتم وضع إسم المكان أو المسبح أو المنطقة التي إلتقاطت فيها صورة الأصابع “النادرة”، وبذلك يصبح للمشهد عنوانًا وللصورة إفادة.
حرية الإنسان فوق كل اعتبار، وله الحق بنشر ما يريد، وما نطرحه اليوم ليس انتقادًا او تقليلاً من شأن أي فتاة أو آنسة، إنما نسأل بصدق: “ما الهدف من تلك الظاهرة التي تدخل عبر هواتفنا الذكية إلى بيوتنا، وأحيانًا إلى قلوبنا، طبعًا وفق نسبة الجمال ومقدار النعومة”؟… فالله خلق الجمال.
يتفنن البعض من خلال نشر الصورة وتصوريها عبر الـ”البومرانغ”، فتبدو متحركة علّها تضفي بعض الحياة في قلوب المشاهدين، فالمنافسة محتدمة، وعدد المشاهدات له أهمية ودلالة على أن الآنسة أو الفتاة لديها متابعين ينتظرون بفارغ الصبر صورة “جديد الاصابع”!.
أتكهن في بعض الأوقات لأجد السبب، فأدور في الحلقة المفرغة ذاتها وهي: “لا جواب” سوى أن “إصبع إجري أجمل من إصبع إجرك”، وأظافري مصطفة ومرسومة بحرفية متناهية فانظروا إليها، وما يلفت النظر في الكثير من الأحيان، وبعد تدقيق ومتابعة ومقارنة بين صور السنوات المنصرمة والحالية، يبدو لي أن صاحبة الصورة قد فقدت بعضًا من وزنها وأصبحت أرجلها تتمتع بشي من النعومة… ربما…!
أسأل عن هدف نشر تلك الصور بكل جدية وليس من باب المزاح، أو السخرية من أحد، علّ الأيام الآتية وفصول الصيف القادمة تحمل معها الأجوبة التي تشفي قلوبنا وتنوّر عقولنا، فإذا كان الهدف تسريع تشكيل الحكومة والمساهمة بنمو الإقتصاد اللبناني وإنخفاض نسبة البطالة ورفع الحد الأدنى للأجور، فرجاءً أكثروا من تلك الصور ولا تبخلوا علينا… فقد تشوقنا لرؤية “المايوه”.
