ما هي آخر المعطيات على خط “القوات” – “التيار”؟

استكمل “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” مسار ترميم العلاقة بينهما، فعقد اجتماع عصر الاثنين في مركز التيار الوطني في سن الفيل، بين رئيسه الوزير جبران باسيل ووزير الاعلام ملحم الرياشي في حضور امين سر “تكتل لبنان القوي” النائب ابراهيم كنعان، بعد اتصال اجراه رئيس “القوات” سمير جعجع ليل امس بباسيل طالبا منه استقبال الرياشي.

وعلمت “اللواء” ان البحث بينهما اقتصر على مسألة العلاقة بين الطرفين من دون التطرق الى موضوع تشكيل الحكومة.

وذكرت معلومات مصادر المجتمعين ان باسيل والرياشي اكدا على ضرورة اعادة بناء العلاقة والثقة بين التيار والقوات، وان لا عودة الى الوراء وان المصالحة المسيحية تبقى اساسية لأنها ادت الى اراحة الشارع المسيحي، وبالتالي ركزا على اهمية التمسك ب”تفاهم معراب” وتصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات وعلى استئناف اللقاءات بين الطرفين عبر عرّابي تفاهم معراب الوزير رياشي والنائب كنعان.

وبحسب ما أعلن الرياشي، فإن الرجلين اتفقا على تهدئة إعلامية تمهيدا لمعالجة نقاط الخلاف، قبل ان تأتي لاحقا الخطوة المطلوبة، وهي مصالحة جعجع مع باسيل، بعد عودة الأخير من اجازته، على ان تكون الأولوية بعد ذلك لإزالة العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة، وتحديدا بالنسبة للتمثيل المسيحي، بعدما أبدى رئيس الجمهورية رغبته بحل هذه العقدة، من خلال التوصّل إلى صيغة مقبولة بين جعجع وباسيل لتمثيل “القوات” والتيار في الحكومة.

إلا ان اوساطا سياسية في “القوات” توقعت ان لا يكون الحوار مع “التيار الوطني الحر” سهلا بالنظر إلى ان باسيل ما زال متصلبا بموقفه، ما يعني ان الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل تجاوز العقبات الموجودة، سواء ما يتعلق بالحصة المسيحية أو الحصة الدرزية، وسط توقعات بأن لا تكون هناك حكومة في وقت قريب وربما تحتاج الأمور الى أكثر من اسبوعين لانضاج الطبخة الحكومية، الا في حال حصول مفاجأة قد تفضي إلى ولادة سريعة للحكومة، إذا ما اقتنع المعرقلون بضرورة الاعتراف بالواقع التمثيلي للمكونات السياسية الأخرى، وبما حققته من نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل