افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 4 تموز 2018

 
افتتاحية صحيفة النهار

الحكومة: “الحركة البركة” تفعَّل بعد الإجازات

في الحركة بركة. لقاءات واتصالات توحي بأن دفعاً كبيراً يتصل بتأليف الحكومة يمكن ان يجعل موعدها قريباً، فيما الاجازات الصيفية تنذر بالتأجيل والتأخير. لكن الأكيد ان رئيس الجمهورية ميشال عون دخل على خط التسهيل، وهو يلتقي ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد اتصال بادر اليه عون أمس. في المقابل، ترجمت ايجابيات اجتماع عون ورئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بزيارة الوزير ملحم الرياشي مقر “تكتل لبنان القوي” حيث التقى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في حضور الراعي الآخر لاتفاق معراب النائب ابرهيم كنعان.

 

وفي المعلومات ان اللقاء كسر الجليد الذي ساد العلاقة ببن الطرفين في المرحلة السابقة واتفق فيه على تصحيح مكامن الخلل الذي اعتراها واعادة بناء الثقة بين الطرفين، وذلك بمتابعة مباشرة من الرياشي وكنعان، وبتنسيق مع كل من جعجع وباسيل تمهيداً للقاء مقرر بينهما يتوّج تجديد المصالحة وذلك بعد عودة باسيل من اجازة عائلية خارج لبنان. وكانت “النهار” اشارت قبل أيام الى إحياء الاتصالات لترميم ما لحق باتفاق معراب من تجريح.

 

وأوضحت المصادر المطلعة ان لقاء باسيل – الرياشي – كنعان أعقب اتصالاً اجراه جعجع بباسيل واتفقا فيه على التهدئة والحوار، تمهيداً للقاء بينهما. أما الموضوع الحكومي فلم يبحث فيه وهو متروك الى ما بعد اعادة ترميم الاتفاق السياسي بينهما، وتحصين المصالحة المسيحية بعد اهتزازها.

 

وعلم من مصادر مواكبة، ان رئيس الجمهورية في لقائه جعجع وبعدما استمع اليه جيداً طلب منه التواصل مع باسيل ومعالجة الخلاف السياسي بينهما. كما ان الرئيس سعد الحريري في اجتماعه الذي استمرّ نحو أربع ساعات مع باسيل ليل الاحد سعى الى اعادة ترميم العلاقة بينه وجعجع. ووفق المعلومات ان باسيل كان رافضاً في هذا الاجتماع لاعطاء القوات أربع حقائب مطالباً بإعطائهم من غير حصة “التيار الوطني الحر”.

 

وأضافت المصادر ان الرئيس الحريري بقي في بيروت بعدما كان ينوي السفر منذ ليل الاحد تأهباً لأي مستجدات على خط تذلبل عقبات التأليف. وق يسافر بعدما أبلغ أن مسار التفاهم المسيحي – المسيحي قد انطلق وسيتوج بعد عودة باسيل من سفره بلقائه جعجع.

 

وقالت مصادر قريبة من الرئيس الحربري إن الأمور في شأن الحكومة ليست مقفلة، لكنها ما زالت تحتاج الى مزيد من الجهد الذي يبذله كل الاطراف المعنيين. ومع عودة الحريري من إجازته العائلية سيعاود تكثيف اتصالاته على ان يلتقي الرئيس عون نهاية هذا الاسبوع.

 

النازحون

 

على خط النزوح السوري، وبعدما أعلن السيد حسن نصرالله أن لجنة من الحزب برئاسة النائب نوار الساحلي “لجنة العودة” ستباشر عملها قريباً، صرح الساحلي لـ”النهار” بانه “يفترض ان تشهد الأيام الاربعة المقبلة البدء بتنفيذ أولى الخطوات العملانية للمهمة المنوطة باللجنة وذلك باعلان فتح مراكز اتصال وتواصل واستفسار واستقبال طلبات في كل اماكن وجود النازحين الراغبين في العودة الطوعية الى بلادهم.

 

وتتمثل الخطوة الثانية بإطلاق فرق ومجموعات مهمتها زيارة مخيمات النازحين وأماكن وجودهم والتواصل معهم مباشرة لشرح المهمة والوقوف على هواجسهم ومشاكلهم والعمل على حلّها وإزالتها بغية تشجيع العودة وتقديم الحوافز.

 

وتتصل الخطوة الثالثة بعمليات التنسيق المفترضة مع المديرية العامة للامن العام ومع الجهات الرسمية السورية المعنية بغية تذليل العوائق القانونية والأمنية الحائلة دون عودة النازحين الى مواطنهم.

 

ونصل الى النتيجة المرجوة من خلال الولوج الى الخطوة الرابعة والمتمثلة بتنظيم قوافل العودة الآمنة والمضمونة للنازحين”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لا تقارب بين «التيار» و«القوات» حكومياً تيمور جنبلاط: عادوا إلى معيارنا للتأليف

تتأرجح الجهود من أجل تذليل العقبات من أمام تأليف الحكومة الجديدة بين هبة باردة وأخرى ساخنة. وبينما ترقب الوسط السياسي لقاء رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري، عاد فرصد زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع التي تمت أول من أمس لعون. ثم بات السياسيون ينتظرون الاجتماع مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، إذ إنه إحدى نتائج اجتماع رئيس الجمهورية برئيس «القوات». كما أن تأجيل الرئيس الحريري سفره الذي كان مقررا أول من أمس، أوحى بأن هناك تطورات قد تتيح استعجال ولادة الحكومة.

واجتمع وزير الإعلام ملحم رياشي عصر أمس، بتكليف من جعجع، مع الوزير باسيل عقب تلقيه اتصالاً من رئيس «القوات» وبعد ترؤسه اجتماع تكتل «لبنان القوي» الذي يضم نواب «التيار» وحلفاءه.

وقال رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط : «حين سمينا الأشياء بأسمائها منذ اليوم الأول للتكليف، وصفوها بالعقدة الدرزية، وها هم الآن يعودون الى المعيار الصحيح الذي طالبنا به منذ البداية، وهو التأليف على أساس نتائج الانتخابات. بهذا نكون نحن من قدم الحل أساساً، اقتناعاً منا بضرورة منح لبنان حكومة في أسرع وقت ممكن، لأن البلد يمر بمرحلة دقيقة، ومن واجب جميع القوى التنبه لخطورة أوضاعنا التي تدفع شبابنا الى الهجرة».

وجاء ذلك في كلمة له خلال احتفال لمؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية.

ومع أن مصادر الأطراف كافة التي اجتمعت في شكل ثنائي حتى الآن، تحرص على إشاعة أجواء تفاؤل، فإن المصادر المعنية بتفاصيل تأليف الحكومة تلاحظ أن هذه الإيجابية تبقى في الإطار النظري، فيما قالت مصادر مواكبة للتأليف إن العراقيل ما زالت على حالها.

ولفتت المصادر لـ «الحياة» إلى أن اتفاق عون مع جعجع على أن يلتقي الأخير باسيل، هو رسالة في الشكل على الأقل بأن لا مجال للتمييز بين رئيس «التيار الوطني الحر» وبين رئيس الجمهورية. وأوضحت مصادر مقربة من «التيار» أن لقاء عون – جعجع لم يدخل في تفاصيل التباين في شأن الحصص الوزارية، وغلب عليه تأكيد الرجلين التمسك بالمصالحة المسيحية خصوصاً بعدما شدد جعجع على ذلك مرات عدة، في وقت كان باسيل تحدث عن «اتفاق لم يعد قائما» في شأن التساوي في التمثيل الوزاري، وهو ما تستند إليه «القوات» في مطالبتها بالمقاعد الوزارية. وأكدت مصادر «التيار لـ»الحياة» أن لقاء عون – جعجع «لا يُعدِّل في الأحجام» الوزارية.

 

وقال أمين سر «تكتل الجمهورية القوية» (القوات) النائب السابق فادي كرم أمس: «زيارة جعجع أمس لرئيس الجمهورية فتحت مرحلة جديدة إيجابية بين الطرفين لتسهيل تأليف حكومة مبنية على تفهم بعضنا بعضاً والوصول الى حكومة تمثل الثقل السياسي للأفرقاء السياسيين».

 

وأعلن النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع تكتل نواب التيار وحلفائه، أن «لا فيتو من قِبلنا على أحد وتأليف الحكومة من مسؤولية الرئيسين عون والحريري حصراً». ودعا إلى حكومة قادرة على النهوض بالملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها. وشدد على أن «لا عودة الى الوراء في ما خص المصالحة المسيحية والتواصل غير مقطوع، خصوصاً مع رياشي لكننا بحاجة الى إعادة تقويم للفترة السابقة لتحديد مكامن الخلل». وأكد «التزام التكتل قواعد التشكيل التي يقوم عليها نظامنا البرلماني وفق الأحجام النيابية». ورأى أن ملف النازحين «يجب أن لا يبقى جامداً، وهناك حركة جدية لإقفاله والمسيرة بدأت ولن تعود الى الوراء».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: حركة بلا تأليف… وباسيل: جنبلاط ليس حاكم الجبل بمفرده

غادر الرئيس المكلّف سعد الحريري لبنان ليبدأ إجازته العائلية الباريسية المؤجلة، مطمئناً الى المناخ السياسي الهادىء، ومُعوّلاً على نجاح المساعي لحلحلة العقد التي تعوق ولادة الحكومة. وفي انتظار انطلاق المفاوضات بين طرفي العقدة المسيحية لحلحلتها، إستكانت جبهة السجال السياسي بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بعدما عوّما تفاهمهما غداة اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ومن ثم اتصال جعجع برئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، والذي استتبع باجتماع بين باسيل والوزير ملحم الرياشي. امّا على جبهة قصر بعبداـ كليمنصو فهناك إحياء مرتقب للحوار بين عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، الذي سيزور قصر بعبدا اليوم. إلى ذلك، لفت الموقف الأميركي الذي عبّرت عنه أمس السفيرة إليزابيت ريتشارد خلال حفلة الاستقبال التي أقامتها لمناسبة العيد الوطني لبلادها، معتبرة أن «لبنان أظهر شجاعة من خلال إجراء أول انتخابات نيابية بعد مضي تسع سنوات»، داعية «القادة الذين جرى انتخابهم أن يواصلوا إظهار الشجاعة فيما يعملون على تشكيل الحكومة»، مؤكدة «استمرار الاستثمار الأميركي في مستقبل لبنان».

 

قالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ العقد التي تعوق تأليف الحكومة «ما تزال على حالها». وأبدت خشيتها من «ان تكون بعض المواقف والمواجهات الإعلامية المتبادلة قد انعكست عودة الى نقطة الصفر». وقالت: «انّ الرئيس المكلّف قام بما عليه من اتصالات، وسَجّل بعض الخروق من اجل إعادة أجواء التهدئة، وخصوصاً على مستوى الحوار المسيحي ـ المسيحي». وتوقعت «ان ينتج هذا الحوار ما يؤدي الى حلحلة ما قبل موعد عودة المساعي الى زخمها الإيجابي». واكدت «انّ المحركات لن تتوقف»، وانّ الحريري «سيواصل اتصالاته، والأمور باتت مرهونة بعودة السّاعين الى تأليف الحكومة من الخارج، والذين سينضمّ إليهم اليوم أو غداً رئيس «التيار الوطني الحر» الذي سيغادر بيروت وعائلته الى ايطاليا».

 

«التيار» ـ «القوات»

وعلى خط العلاقة بين «التيار» و«القوات»، وغداة اللقاء في بعبدا بين عون وجعجع وتمهيداً للقاء بين الاخير وباسيل، عقد عصر امس في مكتب «التيار» في سن الفيل لقاء ضمّ باسيل والرياشي وأمين سر تكتل «لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان. واكّد الرياشي اتفاق الطرفين على التهدئة ومعالجة نقاط الخلاف، ومتابعة البحث لاحقاً في تفاصيل عدة أخرى.

 

«التيار» لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» انّ لقاء باسيل ـ الرياشي ـ كنعان هو تتمة للقاء بعبدا. فبعد الشرخ والبعد الكبير الذي شهدته العلاقة بين «التيار» و«القوات» كان من الضروري ترميم الثقة لكي نستطيع ان نتكلم مجدداً عن تفاهمات سياسية وغير سياسية. لكن ما يؤكّد عليه «التيار» و«القوات» هو إعلان النيّات المُجسّد للمصالحة المسيحية، وآلية التعاطي بين بعضنا البعض وردت فيها. من هذا المنطلق عدنا إليها، والعمل سينطلق في الايام المقبلة بعيداً من الاعلام بين الطرفين والبحث عن سبل إمكانية إعادة ترميم الثقة، ولا شك انّ هذا الخرق الايجابي الذي حصل فتح الباب لمَسار جديد، ولكن تبقى المتابعة وترجمة هذه النوايا الأساس في تحديد معالم المرحلة المقبلة».

وقالت أوساط «التيار الوطني الحر» انّ قيادته لا ترفض استئناف التواصل مع «القوات»، وانها لا تستبعد احتمال حصول لقاء بين باسيل وجعجع، لكنها تؤكد في الوقت نفسه انّ ذلك لا يمكن أن يغيّر شيئاً في جوهر الموضوع، وهو انّ كل طرف يجب ان يتمثّل في الحكومة الجديدة وفق حجمه. واستغربت سَعي البعض الى اختراع معايير غير منطقية في التوزير «فقط حتى يبرروا مطالبهم المُنتفخة».

 

باسيل

ولم يوحِ باسيل لبعض الذين اتصلوا به أمس أنه مستعد لتقديم تنازلات جوهرية في مفاوضات الأحجام مع «القوات». ونُقل عنه قوله (قبل الاجتماع مع الرياشي): «لا مانع من التواصل بيننا وبين جعجع، ونحن لا نتعامل معه على أساس النكد او المزاج الشخصي، و«قَدّ ما بَدكن ممكن نحبّ بعضنا، بَس بالآخر لازم كلّ واحد منّا ياخُد حَجمو». وأضاف: إنّ «التيار» هو «دوبل» تقريباً عن «القوات»، إذ نشكّل وفق نتائج الانتخابات 55 في المئة من أصوات المسيحيين وهم 31 في المئة، ونحن لدينا تكتل يضمّ 29 نائباً بينما تكتلهم يضمّ 15 نائباً، وربما يصبحون لاحقاً 14. وبالتالي، يجب احترام ارادة الناس وخياراتهم، وعلى «القوات» ان تَكفّ عن سعيها الى التماثل بنا والإيحاء بأنّ قوتها التمثيلية تعادل تلك التي نملكها».

وأكد باسيل، على ما يُنقل عنه، أن «ليس بمقدور سمير جعجع ووليد جنبلاط كسر معادلة الانتخابات النيابية حتى يفرضا معادلة أخرى على قياسيهما، «ويجب ان يكون معلوماً انّ الحكومة الجديدة هي حكومة نتائج الانتخابات»، مشيراً الى انّ «جنبلاط لم يعد حاكم الجبل لوحده، والدروز ليسوا كلهم عنده. ولذا، نحن نُصرّ على تمثيل ارسلان في الحكومة».

وكان قد سبق الاجتماع في سن الفيل تأكيد تكتل «لبنان القوي»، بعد اجتماعه الأسبوعي، «التزامه قواعد التأليف (الحكومي) التي يقوم عليها النظام البرلماني وفق الاحجام النيابية». وشدد على ان «لا فيتو لدينا على أحد، والمطلوب احترام القواعد، ونريد حكومة قادرة على النهوض بالملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها». (راجع ص 4)

 

«القوات»

وكانت مصادر «القوات» قالت لـ«الجمهورية»: «يجب ان لا نزرع آمالاً كثيرة، لكنّ المفاوضات الجارية هي بناء على تَمنّي رئيس الجمهورية. لذا، يفترض ان تكون على أرضية سياسية تَهدوية بعيداً من التشنج السياسي، ولكنها تنطلق من المربّع الاول في ظل عدم الاتفاق بين «القوات» والوزير باسيل على وزن كل طرف من الطرفين داخل الحكومة. «القوات» متمسّكة بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات، والوزير باسيل متمسّك بوجهة نظره، والمطلوب الوصول الى وجهة نظر واحدة ومشتركة حول المشاركة الحكومية. ولا يمكن تأليف الحكومة من دون تدوير زوايا متبادل بين الطرفين، وإلّا ستبقى الامور عالقة والعقد تُراوح مكانها. فاجتماع من هذا النوع مفيد لقراءة «تفاهم معراب» مجدداً من ألفه الى يائه، بعدما اهتزّ بمقدار كبير في الآونة الاخيرة.

 

وبالتالي، من المؤكد انّ الاجتماع سيشكّل مدخلاً الى إعادة تقييم التفاهم وما اعتراه من ثغرات في المرحلة السابقة، وتوحيد النظرة السياسية إليه بما يشكّل مدخلاً للكلام الحكومي والاتفاق على رؤية موحدة حول وزن كل طرف. وستؤكد «القوات» وجهة نظرها، لكنها في الوقت نفسه تتمسّك بنتائج الانتخابات وبوزنها كمّاً ونوعاً، وبتفاهم معراب الذي أقرّ الشراكة السياسية، حيث لا يجوز لطرف ان يَتنصّل من شراكته بعدما أخذ من هذه الشراكة ما يريده. ولذلك هنالك مفاوضات لا يمكن تَوقّع نهايتها، ولكنها تنطلق في ظل احتضان رئاسي للوصول الى النتائج المرجوّة».

 

وأوضح النائب شوقي الدكاش، الذي زار بكركي موفداً من جعجع، أنه نقل إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أجواء لقاء عون ـ جعجع، وقال لـ»الجمهورية»: «شرحنا له كل ما يحصل، والبطريرك شَجّع خطوة كهذه وأثنى على التلاقي بين المسيحيين، وألّا تَصِل الأمور الى مرحلة القطيعة لأنّ الحوار وحده كفيل بحلّ العقد». وأضاف: «البطريرك يدرك الحقيقة، ويعلم جيداً ما يحصل، ونتمنّى عليه، من موقعه الوطني، أن يدفع قُدماً في اتجاه ولادة الحكومة». وشدّد على أن «القوات» لا تعرقل ولادة الحكومة، وليست هي من يَضع العقد. وبالتالي، فإنّ الجميع مطالَب بتذليل العقبات والتعاون من أجل إنقاذ الوضع».

 

حراك الجميّل

إلى ذلك، وفي وقت لم تترجم الايجابيّات المُشاعة في فضاء عقد التأليف الحكومي على أرض الواقع بعد، لفتَ حراك رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في اتجاه قصر بعبدا واجتماعه على رأس وفد كتائبي مع رئيس الجمهورية، لمراجعته في شأن مصير مرسوم التجنيس بعد إحالته الى مجلس شورى الدولة. وعلمت «الجمهورية» انّ الجميّل كان قد زار معراب منذ اسبوعين واجتمع مع رئيس حزب «القوات اللبنانية»، في لقاء بَدا أنه أحيا العلاقة الشخصية بين الطرفين. ويأتي هذا اللقاء، كما لقاء الجميّل مع «التيار الوطني الحر» منذ مدة، في إطار سلسلة من اللقاءات السياسية التي اجراها وسيجريها بعد انتهاء الانتخابات النيابية، وتشمل قيادات حزبية وسياسية من الذين التقى معهم حزب الكتائب خلال الانتخابات، او الذين لم يلتق معهم، كالنائب ميشال المر وحزب الطاشناق.

وفيما تكثر التساؤلات حول إمكانية مشاركة الكتائب في الحكومة، أكد مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «انّ الحزب لم يكن يوماً يقارب المسألة الحكومية من موقع المحاصصة، سواء في الحكومات التي شارك فيها او تلك التي لم يشارك فيها، بل أنه ركّز ويركّز اليوم واكثر من ايّ يوم مضى على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة وفقاً لأحكام الدستور وبعيداً من اي محاولات لفرض سوابق وأعراف مخالفة له من جهة، وعلى أهمية المشروع السياسي والتوازنات الوطنية الكبرى. وبالتالي، على النهج والإداء من جهة مقابلة. وفي ضوء هذه المقاربة فإنّ أولويات المرحلة تتطلّب حكومة تعيد للدولة هيبتها، ومرجعيتها في مجال احترام الدستور وتطبيق القوانين في المجالات الإصلاحية والسيادية كافة».

واضاف المصدر: «اذا ارتأى المعنيّون العمل وفق هذه المقاربة، فمن الطبيعي ان يعرضوا على حزب الكتائب المشاركة في الحكومة وتَحمّل مسؤولياته، في اعتبار انه رمز من رموز الاصلاح ومحاربة الفساد واستعادة الدولة لكل مسؤولياتها الوطنية سياسياً وامنياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً. أمّا في حال لم يكن المعنيون في صدد حكومة للإصلاح ومحاربة الفساد واستعادة مقدّرات الدولة، فعندها لا هم سيدعون الكتائب للمشاركة ولا الكتائب ستكون متحمّسة للمشاركة».

وأوضح هذا المصدر الكتائبي «أنّ الحزب يتعاطى بإيجابية مع هذه المرحلة، إفساحاً في المجال امام رئيسَي الجمهورية والحكومة المكلّف للسير في الاصلاحات المالية والاقتصادية والسيادية التي طلبها المجتمع الدولي من لبنان في مؤتمري روما و«سيدر»، والتي يطالب بها الشعب اللبناني لتجاوز مشكلاته، لكنّ الايجابية مشروطة بالعمل الجاد والشفّاف والجدي من جانب الحكومة تصحيحاً للمسارات السابقة التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم من مشكلات وأزمات». وأشار الى انّ كلام رئيس الكتائب في قصر بعبدا بالذات «كان مؤشراً واضحاً الى جهوزية الكتائب الرقابية على الحكومة».

***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ترتيبات «الوقت الضائع»: بعبدا وتنهي القطيعة مع جنبلاط

بومبيو يتصل بالحريري قبل سفره: لبنان وسوريا على جدول قمّة ترامب – بوتين

في الأيام الخمسة المقبلة: «لا حكومة ولا تأليف، فالرئيس المكلف سعد الحريري، غادر في إجازة خاصة، لن تستغرق سوى ثلاثة أو أربعة أيام، يعود بعدها، بالتزامن مع عودة الرئيس نبيه برّي، الذي تكون اجازته الاستجمامية انتهت أيضاً..

وفي الوقت الفاصل، يملأ الفراغ لقاءات يجريها الرئيس ميشال عون، لتحصين الاستقرار، ولجم السجالات الإعلامية، فبعد «خارطة الطريق» لاحتواء تصدّع «تفاهم معراب»، أعلن النائب السابق وليد جنبلاط ان اجتماعه مع الرئيس عون في قصر بعبدا عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم، وذلك بعد اتصال تلقاه من رئيس الجمهورية.. ليبحث في الملف الحكومي ويرى ما سيسفر عنه الاجتماع..

اما «خارطة الطريق» المسيحية، فسجلت خطوة تمهيدية لانضاج لقاء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تمثلت بايفاد الأخير وزير الإعلام ملحم رياشي إلى مقر التيار في سن الفيل للاجتماع بباسيل، الذي كان يستعد لترؤس اجتماع تكتل لبنان القوي، والذي وقف إلى جانب أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان لدى اذاعة البيان بعد الاجتماع، في إشارة إلى الالتزام بالتهدئة الإعلامية، والعمل على تذليل العقبات من امام تأليف الحكومة.

وفي المعلومات ان باسيل حرص على الفصل بين المصالحة المسيحية، وعملية تأليف الحكومة، وكانت التهدئة الإعلامية موضع اتفاق..

والتقت مصادر المعلومات ان حصيلة شهر وأكثر من الاتصالات لتأليف الحكومة رست على العقد التالية:

1- نائب رئيس الحكومة لمن للقصر أم «للقوات»؟ هذه العقدة لم تحسم بعد.

2- توزيع الحصة المسيحية بين التيار الوطني الحر و«القوات» ما يزال عالقاً..

3- تأكيد اللقاء الديمقراطي تمسكه بالحصة الدرزية الكاملة (3 وزراء)..

على ان التطور الأبرز أمس، تمثل بالاتصال الهاتفي، الذي تلقاه الرئيس الحريري من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والذي يأتي عشية التحضيرات الجارية بين وزيري الخارجية الأميركي بومبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لقمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في 16 الجاري والتي سيكون الوضع في سوريا ولبنان من أبرز مواضيعها.

ولا تستبعد مصادر دبلوماسية ان يكون الوزير الأميركي حاول الاستفسار عمّا إذا كان هناك عقد جدية تعترض تأليف الحكومة، وعما إذا كانت محلية أم إقليمية..

الا ان المكتب الإعلامي للرئيس المكلف، ذكر في بيان له ان التداول خلال الاتصال تطرق إلى الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين..

وفي الإطار، قالت السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد ان بناء سفارة أميركية جديدة في لبنان يُعزّز الالتزام الدائم بالعلاقة الأميركية مع هذا البلد.

وأكدت الاستمرار في دعم العمل الهام في مساعدة اللبنانيين في بناء الدولة اللبنانية، منوهة باحترافية الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والاستثمار في التعليم والصحة والزراعة.

ويبدو من محصلة اللقاءات التي تمت في اليومين الماضيين، والتي ستستكمل اليوم أيضاً، ان المسؤولين الكبار يضعون الأولوية في هذه المرحلة لتكريس مناخات التهدئة، وتبريد أجواء التشنجات السائدة، قبل استئناف مفاوضات تشكيل الحكومة، والمرشحة لأن تدخل بدورها في مرحلة الجمود، بانتظار عودة المعنيين بها من اجازاتهم في الخارج، وفي طليعتهم الرئيس الحريري، الذي غادر بعد ظهر أمس إلى باريس في زيارة عائلية، ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي ينتظر ان يغادر اليوم كذلك في إجازة عائلية إلى إحدى العواصم الأوروبية، فيما ينتظر ان ينهي الرئيس نبيه برّي اجازته في الجنوب الإيطالي قبل نهاية الأسبوع الحالي.

جنبلاط في بعبدا اليوم

وفيما بات اكيداً، استناداً إلى المعطيات المتوافرة، ان لا حكومة في الأفق المنظور، أقله قبل نهاية الشهر الحالي، سجل أمس تطوّر لافت من شأنه ان يكسر الجليد في العلاقة المقطوعة بين قصري بعبدا والمختارة، منذ ما قبل الانتخابات النيابية، ويعيد الحرارة إليها، بما يتيح في المجال لمناقشة الخلافات في أجواء هادئة، وذلك من خلال الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس ميشال عون برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ودعاه إلى الحضور إلى قصر بعبدا اليوم محدداً له موعداً عند الثانية عشرة والنصف ظهراً.

وسألت «اللواء» جنبلاط عمّا ينوي ان يطرحه مع الرئيس عون، فقال: «هو دعاني، وسوف استمع إلى ما لديه، وغداً (اليوم) منشوف شو ممكن يصير».

وفي تقدير مصادر سياسية، ان لقاء عون – جنبلاط وقبله لقاء عون – سمير جعجع، يصبان في إطار ما اتفق عليه رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف الخميس الماضي على ضرورة تهدئة المناخات السياسية عبر مبادرات ترطيب الأجواء وإعادة وصل ما انقطع في العلاقات بين القوى السياسية، من أجل الانطلاق في مشاورات تأليف الحكومة العتيدة ضمن مناخات هادئة، قد تساعد في تدوير زوايا الخلافات الحادّة على الحصص الوزارية والاحجام والاوزان.

ولفتت هذه المصادر النظر إلى ان الرئيس الحريري الذي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو لم يشأ ان يغادر بيروت، في إطار اجازته العائلية القصيرة، قبل ان يطمئن إلى ان التفاهمات التي اتفق عليها مع الرئيس عون، قد سلكت طريقها، سواء على صعيد التفاهم المسيحيي بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية»، والذي هو ضروري لحل عقدة التمثيل المسيحي، أو على صعيد العلاقة بين قصري بعبدا- المختارة، التي ايضا «ضرورية لحل عقدة التمثيل الدرزي، وجاء لقاءه مع عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل أبو فاعور أمس الأوّل في «بيت الوسط» يصب في هذا الاتجاه، حيث كان لافتا للانتباه إشارة النائب الاشتراكي الى ان الرئيس عون هو رئيس البلاد ولا وجود لقطيعة معه، مع انه وصف العلاقة مع بعبدا قبل أيام بأنها «باردة».

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان لقاء عون- جنبلاط يأتي في إطار ترطيب الأجواء وتنفيس الاحتقان بين بعبدا والمختارة. وقالت إنها لا يُمكن ان تتوقع نتائج مسبقة قبل أن يلتقيا ويناقشا وجهتي نظرهما.

ورأت أن الرئيس عون سيسمع إلى ما يقوله جنبلاط دون معرفة ما إذا كان هناك من طرح وسطي في ما خص عقدة التمثيل الدرزي أم لا.

وأشارت إلى أن اللقاء يأتي في سياق الجهود التي يبذلها عون لمعالجة العقد الحكومية دون معرفة ما ستكون عليه ردة فعل جنبلاط.

وكررت القول أن الرئيس عون يبادر إلى الاتصال بالإفرقاء سعيا منه إلى إيجاد الحل وهذا ما قام به لجهة التواصل مع جعجع، من أجل تذليل العقبات امام ولادة سريعة للحكومة.

غير ان مصادر وزارية قريبة من «التيار الوطني الحر» قالت لـ «اللواء» ان الرئيس عون سيتمنى على جنبلاط المساهمة في حلحلة العقدة الدرزية، من خلال الموافقة على توزير الوزير السابق مروان خير الدين من أجل تسهيل تشكيل الحكومة، علما ان هذه الفكرة سبق ان طرحت ورفضها كل من جنبلاط والوزير طلال أرسلان في حينه.

لقاء باسيل- رياشي

في هذا الوقت، استكمل «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» مسار ترميم العلاقة بينهما، فعقد اجتماع عصر امس في مركز التيار الوطني في سن الفيل، بين رئيسه الوزير جبران باسيل ووزير الاعلام ملحم رياشي في حضور امين سر «تكتل لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان، بعد اتصال اجراه رئيس «القوات» سمير جعجع ليل امس بباسيل طالبا منه استقبال رياشي.

وعلمت «اللواء» ان البحث بينهما اقتصر على مسألة العلاقة بين الطرفين من دون التطرق الى موضوع تشكيل الحكومة.

وذكرت معلومات مصادر المجتمعين ان باسيل ورياشي اكدا على ضرورة اعادة بناء العلاقة والثقة بين التيار والقوات، وان لا عودة الى الوراء وان المصالحة المسيحية تبقى اساسية لأنها ادت الى اراحة الشارع المسيحي، وبالتالي ركزا على اهمية التمسك ب»تفاهم معراب» وتصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات وعلى استئناف اللقاءات بين الطرفين عبر عرّابي تفاهم معراب الوزير رياشي والنائب كنعان.

وبحسب ما أعلن رياشي، فإن الرجلين اتفقا على تهدئة إعلامية تمهيدا لمعالجة نقاط الخلاف، قبل ان تأتي لاحقا الخطوة المطلوبة، وهي مصالحة جعجع مع باسيل، بعد عودة الأخير من اجازته، على ان تكون الأولوية بعد ذلك لإزالة العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة، وتحديدا بالنسبة للتمثيل المسيحي، بعدما أبدى رئيس الجمهورية رغبته بحل هذه العقدة، من خلال التوصّل إلى صيغة مقبولة بين جعجع وباسيل لتمثيل «القوات» والتيار في الحكومة.

إلا ان اوساطا سياسية في «القوات» توقعت ان لا يكون الحوار مع «التيار الوطني الحر» سهلا بالنظر إلى ان باسيل ما زال متصلبا بموقفه، ما يعني ان الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل تجاوز العقبات الموجودة، سواء ما يتعلق بالحصة المسيحية أو الحصة الدرزية، وسط توقعات بأن لا تكون هناك حكومة في وقت قريب وربما تحتاج الأمور الى أكثر من اسبوعين لانضاج الطبخة الحكومية، الا في حال حصول مفاجأة قد تفضي إلى ولادة سريعة للحكومة، إذا ما اقتنع المعرقلون بضرورة الاعتراف بالواقع التمثيلي للمكونات السياسية الأخرى، وبما حققته من نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط علىضرورة منح لبنان حكومة في أسرع وقت، لأن البلد يمر بمرحلة دقيقة، منبهاً جميع القوى لخطورة الأوضاع التي تدفع شبابنا إلى الهجرة.

وقال: «حين سمينا الأشياء باسمائها منذ اليوم الأوّل للتكليف، وصفوها بالعقدة الدرزية، وها هم الآن يعودون إلى المعيار الصحيح الذي طالبنا به منذ البداية، وهو التأليف على أساس نتائج الانتخابات.

اما تكتل «لبنان القوي» الذي اجتمع أمس برئاسة باسيل، فقد أكّد التزامه بقواعد التشكيل التي يقوم عليها النظام البرلماني، أي ان الاحجام النيابية هي التي تحدد حجم التمثيل في الحكومة، لافتا إلى ان هذه القاعدة لم نخترعها نحن بل معتمدة في كل الدول التي تعتمد النظام البرلماني.

وشدّد التكتل في البيان الذي تلاه النائب كنعان على ان تأليف الحكومات في لبنان هو حصرا مسؤولية الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وانه ليس لديه «فيتو» أو شروط على أحد، وان المطلوب احترام القواعد الدستورية.

مرسوم التجنيس

وعلى صعيد آخر، لم تشأ المصادر المطلعة ان تدرج زيارة الوفد الكتائبي برئاسة النائب سامي الجميل إلى قصر بعبدا، أمس، في إطار اللقاءات التي يعقدها الرئيس عون حول الشأن الحكومي، على الرغم من الانزعاج الذي ابداه امام الوفد من التأخير في تشكيل الحكومة، حيث أوضح الجميل بعد اللقاء ان الهدف الأساسي من الزيارة لبعبدا هو موضوع مرسوم التجنيس الذي يُشكّل بالنسبة إليه هاجساً كبيراً، مؤكدا على انه يجب  على رئيس الجمهورية تصحيح الأخطاء الموجودة في هذا المرسوم، علماً انه غير مسؤول عنها، ويجب الا يحصل تشكيل في أي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية، والتي هي مسألة أساسية بالنسبة إلينا.

وقال انه تمنى على الرئيس عون ان يتولى تصحيح هذه الأخطاء خصوصا وان المرسوم يحتوى على شوائب كثيرة، مشيرا إلى ان الرئيس عون وعده خيرا وانه سينظر شخصياً في هذا الموضوع ويتخذ خطوات عملية في هذا المجال.

… والنزوح السوري

وعلى خط النزوح السوري، لفت الانتباه الدعوة التي صدرت أمس من وزارة الخارجية السورية، إلى السوريين الذين اضطرتهم الحرب والاعتداءات الإرهابية إلى مغادرة البلاد للعودة إلى وطنهم الام، مشيرة إلى ان الحكومة السورية مسؤولة عن مواطنيها وأمنهم وسلامتهم وتأمين احتياجاتهم اليومية، داعية المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص وللمساهمة في توفير متطلبات العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم وإلى رفع الإجراءات العسكرية احادية الجانب وغير المشروعة التي فرضت على الشعب السوري.

واللافت ان البيان السوري تزامن مع مبادرة «حزب الله» لتشكيل «لجان العودة» برئاسة النائب السابق نوار الساحلي لحض النازحين السوريين للعودة، بعد ان يتم وضع آلية لهذا الغرض.

وذكرت معلومات، في هذا السياق، ان الحزب سيصدر في اليومين المقبلين بياناً تفصيلياً لمندرجات هذه الآلية، تبدأ أولاً بتجديد خريطة مخيمات النازحين المنتشرة في المناطق، يليها إرسال مجموعة فرق من المتطوعين إلى المخيمات لملء «استمارات العودة» مع اسم البلدة التي ينوي العودة إليها، على ان ترفع الاستمارات إلى الجانب السوري للتدقيق فيها والموافقة عليها.

تجدر الإشارة هنا، إلى ان الجيش السوري نشر اسلاكاً شائكة على طول الحدود بين لبنان وسوريا في جوار معبر مطرية المجاور لبلدة القصر لمنع الانتقال سيراً على الاقدام، وأصبح التنقل لمواطني القرى المجاورة محصوراً بالمعابر الشرعية التي تقتصر على معبر الجوسية المجاور لبلدة القاع.

***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هل تتحرّك الدولـة أم فتنة سنيّة ــ شيعيّة ؟

تزداد مشكلة الخلاف الحاصل بين مدينة العاقورة في أعالي جرد جبيل ومدينة اليمونة التي تطل على سهل البقاع ولها حدود مشتركة مع بلدة العاقورة، يسمّى المشاع بين البلدتين.

وفي تاريخ الخلافات كان المرحوم الشيخ قبلان عيسى الخوري يحل المشاكل دائما بين اليمونة ومدينة دير الأحمر او بين اليمونة ومدينة العاقورة. الى ان حصل الخلاف الأخير في شأن المشاع على ارض العاقورة حيث اعتبر أهالي بلدة العاقورة ان أهالي اليمونة يعتدون على مشاع بلدة العاقورة. فقاموا وارسلوا دورية من بلدية العاقورة حيث حاصرها مسلحون من مدينة اليمونة ومنهم من يقول انه تم اطلاق الرصاص او تم سحب السلاح من عناصر دورية البلدية من العاقورة، لكن بالنتيجة الموضوع خطير، والسبب هو ان مدينة العاقورة كلها مارونية، ومدينة اليمونة كانت في الأساس مسيحية وشيعية، لكن مع الوقت تحوّلت الى أكثرية شيعية بنسبة 90 في المئة.

وحتى الان لم يتم إيجاد حل لكيفية انهاء الخلاف حول المشاع من الأراضي بين مدينة العاقورة ومدينة اليمونة. فأهل اليمونة يقولون ان حدود المشاع التابع لمدينتهم يصل الى نقطة تصبّ في المشاع الذي تدّعي مدينة  العاقورة انه لها وانه مشاع لاراضيها، لكن اهل العاقورة يرفضون هذا الامر، ويعتبرون ان ذلك اعتداء على ارضهم ومشاعهم وانه منذ 124 سنة هم يملكون هذا المشاع، عندما جاء الانتداب الفرنسي وحدد المناطق كما حددت الدولة اللبنانية المشاعات في المنطقة.

لكن مع الوقت تغيرت الأمور، فكانت اليمونة بلدة شيعية فيها مسيحيون لكن أكثرية البلدات حولها من دير الأحمر الى شليفا الى بتدعي الى عيناتا الى مشاع العاقورة كله مناطق مسيحية، في حين كان الشيعة في اليمونة اقلية نسبة لاهالي المنطقة من حدود مدينة دير الأحمر حتى مشاع العاقورة.

واليوم هنالك مشكلة كبرى وهي من يحدد المشاع الذي هو لمدينة اليمونة والمشاع الذي هو لمدينة العاقورة، والخطير في الامر ان مدينة العاقورة مارونية، ومدينة اليمونة شيعية وما لم يتم توافق سياسي بين الأحزاب التي تؤثر في المنطقة، إضافة الى تدخل الدولة جديا في الموضوع، فلا يمكن حل هذه المشكلة وقد يكون مدخلا لصراع اكبر وربما يتم اهراق دماء في هذه القضية.

في الماضي حصلت مشاكل بين اليمونة والعاقورة حول المشاع، لكن تم ارسال سريتين من المغاوير تمركزتا في المنطقة المختلف عليها واعتبرت منطقة عسكرية تابعة لمغاوير الجيش اللبناني ومنعت أهالي اليمونة وأهالي العاقورة من التصرف بالمشاع، وجعلته شبه منطقة عسكرية، اما اليوم فلم تتحرك قيادة الجيش بالنسبة للصراع الحاصل حول المشاع بين مدينة العاقورة ومدينة اليمونة، خاصة وان للموضوع طابعاً مارونياً – شيعياً.

 

وفي مدينة اليمونة هنالك عائلة كبرى من آل شريف، والعاقورة مدينة كبيرة فيها عائلات كبرى، وأهمهم مشايخ آل الهاشم، لكن المدينة كلها متضامنة في شأن عدم إعطاء أي متر من مشاع العاقورة الى اليمونة، فيما مدينة اليمونة تصر على الحصول على قسم كبير من المشاع، وبما انه لم تجر مساحة علمية لتحديد حدود مدينة العاقورة ومشاعها، إضافة الى تحديد حدود اليمونة ومشاعها فان الخلاف يكبر ويزداد وليس هنالك من حل في الأفق. فاذا لا سمح الله حصل خلاف عسكري بين أهالي العاقورة وأهالي اليمونة، فان المسألة ستأخذ طابعاً خطيراً لان اهل مدينة دير الأحمر وبتدعي وشليفا وعيناتا سيساندون أهالي العاقورة لان الجب الماروني المؤلف من خط الأرز الى دير الأحمر الى عيناتا الى حدود تخوم منطقة مشاع العاقورة هو جب ماروني واحد، وكلها عائلات متوزعة على مدن مارونية في المنطقة.

 

وفي المقابل فان الطائفة الشيعية تعتبر ان من حقها هذه الأراضي وانها عبر التاريخ كانت تملك كل هذا المشاع وكان المشايخ الشيعة هم الذين يتزعمون تلك المنطقة، لكن تغير الأمر بمجيء الانتداب الفرنسي وبعده العهود التي جاءت وتم انتخابها، يعتبرون اهل اليمونة ان هذه العهود ساندت العاقورة ضدهم وهم مظلومون ويحق لهم المشاع المختلف عليه.

 

كيف يمكن حل هذه القضية

 

يمكن حل هذه القضية أولا من خلال ارسال قوة عسكرية من مغاوير الجيش اللبناني لتعلن نقطة الخلاف نقطة عسكرية وتتمركز فيها حوال 30 آلية للمغاوير مع 3 سرايا يكون عددهم حوالى 250 مغواراً وهو عدد كبير جدا لكنه قادر على ضبط الوضع. وفي ذات الوقت لا بد من اتصالات بين فخامة رئيس الجمهورية وسماحة السيد حسن نصرالله، لان لهما هيبتهما في المنطقة وموقعهما المسؤول، ولا يجب ان تتوسع قضية العاقورة واليمونة الى خلاف دموي لا سمح الله، او الى هجوم يقوم به بعض الافراد بالسلاح ضد افراد منفردة، لذلك فالنقطة الثانية هي ضرورة ارسال قوة عسكرية من المغاوير او فوج المجوقل، او سرايا القتال الجبلي لفوج المغاوير الى المنطقة.

 

اما النقطة الأخرى فهي ان تقوم الدولة بجمع وجهاء العاقورة ووجهاء بلدة اليمونة، ومحاولة حل المشكلة حبياً لتحديد حدود مشاع العاقورة ومشاع بلدة اليمونة، لكن هذا الامر صعب للغاية، لان ليس له ضمانات للتنفيذ. والوحيد القادر على حل المشكلة هو موقع رئاسة الجمهورية عبر فخامة الرئيس وموقع سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله المقاومة. ويجدان حلا لتحديد المشاع وتقسيمه بين العاقورة واليمونة، وفق شهادات رجال من كبار العمر في البلدتين يعرفون الحدود والمشاع ويعرفون الأراضي كلها وما زالوا احياء وعمرهم في سن الـ 80 والـ 85 سنة وهم قادرون على ارشاد عناصر المساحة الى الحدود التي كانت تربط بلدة اليمونة بالعاقورة في أراضي المشاعات.

 

اما اذا لم يحصل اتصال بين فخامة رئيس الجمهورية وسماحة السيد حسن نصرالله في التفاهم على الموضوع، كذلك ما لم يرسل الجيش اللبناني قوة عسكرية تتمركز في المنطقة المختلف عليها، فانه في أي لحظة يمكن اندلاع مشكل عسكري لان العاقورة مسلحة واليمونة مسلحة أيضا.

 

ولذلك فلا بد من قرار عسكري بارسال من خلال مجلس الدفاع الأعلى قوة عسكرية تتمركز في المنطقة وتبني منشآت لها وتقيم شبه ثكنة عسكرية تكون صالحة للتدريب ولسكن القوات المسلحة من الجيش اللبناني، وعندها تمنع أي احتكاك بين أهالي العاقورة وأهالي اليمونة.

 

كما ان حزب الله له مونة كبيرة وهو يمون على أهالي مدينة اليمونة. كما ان أحزاباً مسيحية تستطيع ان تعطي رأيها في قضية الخلاف على المشاع بين بلدة العاقورة وبلدة اليمونة، وهي من الأجيال التي عاشت وعمرها اليوم 85 سنة وقادرة على تحديد نقاط الخلاف في شأن حدود المشاع بين بلدة العاقورة ومدينة اليمونة. اما اذا تركت الدولة الموضوع كما هو حاليا فانه في أي لحظة يمكن ان يحصل اشتباك عسكري بين أهالي بلدة العاقورة وأهالي بلدة اليمونة.

 

واذا كنا صريحين فنقول ان حزب الله يستطيع فرض رأيه بالنسبة لشيعة مدينة اليمونة، كذلك لفخامة رئيس الجمهورية وقائد الجيش لديهم هيبة وقوة قادرة على فرض الامن بين بلدة العاقورة وبلدة اليمونة، كي لا يكبر المشكل ويقع قتلى وجرحى وعندها لن تنتهي الأمور الا بعد 10 سنوات واكثر.

 

اول ما تحتاج اليه منطقة المشاع بين العاقورة واليمونة، هو تكليف إدارة المسح بالاشتراك مع قيادة الجيش اللبناني الذي لديه خرائط دقيقة وذلك لرسم الحدود ما بين العاقورة واليمونة، ثانيا، يجب ان يقوم محافظ البقاع بزيارة لوجهاء بلدة اليمونة ووجهاء بلدة العاقورة ويلعب دورا في تخفيف حدة الصراع والبحث على طاولة مستديرة في كيفية إيجاد حل لقطعة المشاع الأرضية المختلف عليها بين بلدة العاقورة وبلدة اليمونة.

 

كما ان لحزب الله والقوات اللبنانية وحزب الكتائب والمنطقة فقيرة بالاحزاب لكنها غنية بالفاعليات المثقفة والمتعلمة، وبالتالي يمكن ان يتم عقد اجتماع في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والاستماع الى وفد اليمونة ووفد مدينة العاقورة لايجاد حل ثابت ويؤمن المياه ويؤمن طعام الماشية في جبال اليمونة والعاقورة.

 

فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حاول استدراك الأمور واستيعابها وقال اذا كانت العاقورة عيني اليمنى، فاليمونة هي عيني اليسرى، وبالتالي انا حريص على البلدتين الى اقصى حد، لكن ما لم يتم ارسال لواء او قوة من المغاوير او قوة من القتال الجبلي التابع للمغاوير او من مغاوير البحر فان لا ضمانة بأن لا يحصل حادث بين لحظة وأخرى، لان التعصّب موجود في المنطقة، والناس تعيش على توتر دائم في شأن مشاكل حاصلة بين الطائفة المسيحية والطائفة الشيعية في المنطقة.

 

ومنهم من يقول انه في جبال الضنية العالية التي تتصل بجبال العاقورة والأرز توجد صواريخ لحزب الله ويمنع احد من الاقتراب من المنطقة، وباستطاعة حزب الله بما لديه من قدرة على عناصره وجمهوره في ان يحل الامر مع فخامة رئيس الجمهورية التي تقع عليه مسؤولية كبرى في انجاز المصالحة على قاعدة واضحة وليس تبويس لحى، بل قاعدة واضحة يتم فيها تقسيم المشاع بين بلدة العاقورة وبلدة اليمونة على قاعدة علمية كما حصل في أيام فرنسا عندما انتدبت فرنسا لبنان من سنة 1918 حتى سنة 1943.

 

على كل حال كلام فخامة رئيس الجمهورية الذي قاله في شأن بلدة العاقورة وبلدة اليمونة، خفف من أجواء التشنج عندما اعتبر ان العاقورة عين من عيونه واليمونة هي عين أيضا من عيونه، وانه يريد الحفاظ عليهما وسيجد الحل لانهاء هذا الصراع على قطعة ارض بسيطة في لبنان. انما في كل الأحوال ما لم ترسل قيادة الجيش قوة عسكرية تتمركز في مشاع العاقورة – اليمونة، فان هنالك خطرا جديا في حصول اشتباكات بين أهالي اليمونة وأهالي العاقورة في ظرف أسبوع او أسبوعين كحد اقصى.

***************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
سفر الحريري وباسيل يثير الشكوك حول قرب ولادة الحكومة

اللافت امس كان انطلاق المصالحات مع بدء الاجازات لدى المسؤولين فاجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالا برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط واتفقا على اللقاء اليوم في بعبدا، فيما غادر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، بعد تلقيه اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو وتناول معه الاوضاع والعلاقات لقضاء الاجازة مع عائلته على ان يعود نهاية الاسبوع، ويغادر اليوم في اجازة ايضا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان تلقى ليل امس الاول اتصالا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في اعقاب لقاء بعبدا والاتفاق على ايفاد وزير الاعلام ملحم الرياشي اليه تمهيدا للقاء الرجلين والارجح قبل تشكيل الحكومة كما اعلن جعجع من بعبدا، وبالفعل حصل امس اللقاء في مقر التيار في ميرنا الشالوحي واكد الرياشي الى انه تم طي صفحة الماضي السحيق في تفاهم معراب وسيلتقيان مجددا بعد عودة باسيل والجلسة امس كانت لسحب فتائل الاستفزاز بين بعضنا البعض.

ورأت مصادر سياسية ان سفر الرئيس الحريري والوزير باسيل يثير الشكوك حول قرب ولادة الحكومة.

وفي هذا الاطار قالت مصادر سياسية الاكيد حتى الساعة استنادا الى المعطيات المتجمعة في الافق التشكيلي ان لا حكومة في المدى المنظور، او على الاقل قبل نهاية الشهر الجاري، ذلك ان الامور عادت الى المربع الاول المتمثل بتحضير المناخات المناسبة لبدء التفاوض حول العقد الثابتة، خصوصا ان بعضها لا يبدو في وارد الحل، ولا سيما بالنسبة الى العقدة الدرزية، في ضوء اصرار الحزب التقدمي على الحقائب الثلاث مهما كان وتحت اي ظرف وانكفاء حركة الوساطات الفاعلة، وغياب معظم المسؤولين عن البلاد علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الموجود مع عائلته في جنوب ايطاليا منذ اسبوع سيعود الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل كما اعلن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى.

نحو إزالة الخلاف

على صعيد اخر، وغداة تأكيده ان النزاع العقاري بين العاقورة واليمونة قيد المعالجة، عرض رئيس الجمهورية، في حضور النائب سيمون ابي رميا، الوضع الناشئ بين البلدتين مع وفد من العاقورة ضم رئيس البلدية منصور وهبي ونائب رئيس البلدية العميد المتقاعد اسد الهاشم وانطوان جرمانوس.وتم خلال الاجتماع التداول في الخلاف الذي نشأ بين اهالي البلدتين وضرورة معالجته في روح من الاخوة والتعاون وحسن الجوار. وشدد الرئيس عون على ان ابناء العاقورة واليمونة هم اخوة والعمل سيستمر من اجل ازالة اسباب الخلاف الذي نشأ بين الطرفين على نحو يحفظ مصلحة اهالي العاقورة واليمونة والعلاقة التي تجمع بينهما.

أما مرسوم التجنيس، فكان مدار بحث بين رئيس الجمهورية ووفد كتائبي زار بعبدا. وفي السياق، أوضح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ان موضوع مرسوم التجنيس يشكل بالنسبة الينا هاجساً كبيرا. وأكدنا أنه يجب على رئيس الجمهورية تصحيح الاخطاء الموجودة في هذا المرسوم، علما أنه غير مسؤول عنها، ويجب ألا يحصل تشكيك في أي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية، هذه مسألة أساسية بالنسبة الينا، ولهذا السبب تمنينا على فخامته بأن يتولى تصحيح هذه الاخطاء خصوصاً أن المرسوم يحتوي على شوائب كثيرة، والجميع يعلم ما هي. وأكد الجميل أن الرئيس عون وعد خيراً، وسينظر شخصياً في هذا الموضوع ويتخذ خطوات عملية في هذا المجال. وقال: هذا هو الملف الاساسي بالنسبة الينا، إنطلاقاً من حرصنا على أن نعطي المرحلة الحالية فرصة لتكون ناجحة، لأن البلد في خطر على مختلف المستويات.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مساع جدية لعقد (ونجاح) لقاء جعجع – باسيل

على أهمية الأبعاد التي اكتسبتها زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لمعراب امس معطوفة على ارجاء الرئيس المكلف سعد الحريري زيارته للخارج، افساحا في المجال امام المزيد من الاتصالات بين القوى السياسية، بدا المأزق التشكيلي على حاله من الرتابة مع انعدام المعطيات الحسيّة حيال الشلل المتصاعد الذي يسود اجواء محاولات تذليل العقد لاسيما المسيحية والدرزية.

واذا كان اتصال رئيس القوات بوزير الخارجية جبران باسيل في اعقاب لقاء بعبدا، مساء وما تسرب منه عن طلب الاخير ايفاد وزير الاعلام اليه، شق القناة الاولى في اتجاه ترتيب لقاء الرجلين، فإن مثل هذا اللقاء قد لا يعقد قريبا ما دام رئيس التيار الوطني الحر سيغادر بيروت في الساعات المقبلة في اجازة عائلية الى احدى دول اوروبا. الا ان المساحة الزمنية الفاصلة عن الموعد المفترض قد تشكل فرصة لترسيخ مناخات التهدئة الضرورية للانطلاق في رحلة التشكيل وقد احتلت المرتبة الاولى في خريطة الطريق التي رسمها عون وجعجع.

ليس في المدى المنظور

الاكيد حتى الساعة استنادا الى المعطيات المتجمعة في الافق التشكيلي، ان لا حكومة في المدى المنظور، او على الاقل قبل نهاية الشهر الجاري، كما قالت اوساط سياسية مواكبة لـ»المركزية»، ذلك ان الامور عادت الى المربع الاول المتمثل بتحضير المناخات المناسبة لبدء التفاوض حول العقد الثابتة، خصوصا ان بعضها لا يبدو في وارد الحل، لاسيما الدرزية، في ضوء اصرار الحزب الاشتراكي على الحقائب الثلاث «مهما كان وتحت اي ظرف»، وانكفاء حركة الوساطات الفاعلة على هذا الخط، وغياب معظم المسؤولين عن البلاد، علما ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري الموجود مع عائلته في جنوب ايطاليا منذ اسبوع، سيعود الى بيروت قبل مطلع الاسبوع المقبل.

إحياء التواصل

اذا أردنا النظر الى النصف الملآن من الكوب، فإن الحركة التي سُجّلت أخيراً على ضفة الحكومة «المنتظرة»، جيدة وإيجابية، شكلا ومضمونا. فاللقاء الذي شهده قصر بعبدا عصرا وضم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، أنتج تفاهما على إحياء التواصل بين معراب والتيار الوطني الحر، بما يساعد في تذليل عقدة التمثيل المسيحي في الحكومة العتيدة، ويسهّل تاليا، إبصارَها النور… أما لقاءات بيت الوسط، وأبرزها جمع الرئيس المكلف سعد الحريري الى وزير الاعلام، موفدا من جعجع، قبل ان ينضم اليهما عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل ابو فاعور، موفدا من رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وما تخللها من مكالمات هاتفية بين الحريري وعون والحريري وجعجع، والاخير وأبو فاعور، فتصب في الخانة نفسها ايضا، حيث فعّلت التواصل بين المعنيين بعملية الولادة الحكومية، عموما، وبالعقبات التي تعترض إنجازها، خصوصا.

غير ان الجانب الآخر من «الصورة»، والذي لا يدفع الى كثير من التفاؤل، بحسب ما تقول مصادر سياسية متابعة، هو ان هذه الحركة أكدت ان لا ولادة حكومية في المدى المنظور، وأن مساعي التأليف لا تزال في الخانة الاولى، هذا إن لم نقل أنها لم تبلغها بعد! فحصيلة المباحثات التي دارت أمس، تبين أنها تقف عند حدود الاتفاق على ضرورة تعزيز مناخات التهدئة بين الاطراف السياسية المتنازعة في ما بينها، ولا سيما المسيحية منها، للانكباب بعد ذلك، على النظر في التركيبة الوزارية المنشودة لناحية حصص وأحجام كل فريق. تشير المصادر الى جملة محطات سيتعين على قطار التشكيل، المرور بها، قبل الانطلاق فعليا نحو وجهته الرئيسية.

اللقاء الموعود

أبرز هذه المحطات، اجتماع يفترض ان يضم رئيس القوات ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، علما ان اللقاء المرتقب ستسبقه سلسلة اجتماعات ولقاءات تحضيرية بين قياديي الحزبين المسيحيين، ستعد الارضية المناسبة لاجتماع جعجع – باسيل. وتلفت المصادر الى ان مسار ترميم «هيكل» العلاقات بين الجانبين، التي ترنّحت قواعده بقوة في الاسابيع الماضية، لن يكون سهلا حيث سيتطلب رأب الصدع تنازلات متبادلة. فهل الطرفان جاهزان لها؟ حتى الساعة، القوات ملتزمة «هدنة» مع التيار، ولا تعلن سوى رفضها تحجيمها. أما على جبهة «الوطني الحر»، فيواصل مسؤولوه القنص على «القوات» في حين يؤكدون ان «على كل طرف ان يأخذ حصته التي تعكس حجمه لا أكثر، وان التيار لن يتنازل عن ايّ من حقوقه لصالح اي طرف، ولن يعطي «هدايا من كيسه».. فما المدة الزمنية التي يمكن ان يستغرقها «مشوار» إعادة الروح الى تفاهم معراب من جهة، والتوصل الى صيغة وزارية «مسيحية» مرضية لطرفيه من جهة ثانية؟ المنطق يقول، تضيف المصادر، إن «الورشة» هذه يجب الا تتأخر او تطول، بل يجب ان يوضع سقف زمني محدد لها، خصوصا انها ستؤثر مباشرة على مدة مخاض «التأليف».

وما يجب الا ننساه في هذا المجال أيضا، هو ان العقدة الدرزية لا تقل معالجتها صعوبة، حيث ان أبو فاعور أكد للحريري مجددا أمس، اصرار الاشتراكي على الحصول على 3 وزراء دروز في الحكومة العتيدة احتراما لنتائج الانتخابات النيابية.

لازلنا اذا في مرحلة تحضير الارضية المناسبة التي، متى باتت صالحة، ستسمح للحريري باستئناف جهوده للتشكيل. فهل هذا يعني ان المشوار الى الحكومة سيكون طويلا؟ أم ان الضغوط الدولية المستعجلة التأليف واطلاق الاصلاحات ستفعل فعلها؟

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يجمد قرار إخلاء المخيمات الإسمنتية للسوريين في عرسال

بعد مخاوف من تشريد اللاجئين… ودفعة جديدة إلى القلمون خلال أيام

أثار قرار صادر عن السلطات اللبنانية بضرورة إخلاء مئات السوريين لأربعة مخيمات في عرسال، مخاوف من تشريد جديد للاجئين، وردود فعل دفعت وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق إلى تعليق العمل به إلى حين إيجاد البديل المناسب للعائلات.

وأتى ذلك في وقت توضع اللمسات الأخيرة لعودة دفعة جديدة من اللاجئين تضم حوالي 500 شخص إلى القلمون بريف دمشق خلال اليومين المقبلين.

وكشف وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي أن القرار كان قد صدر عن وزارة الداخلية في وقت سابق لكن الإجراءات البيروقراطية أدت إلى تأخير إبلاغ المعنيين به، مع تأكيد المرعبي أنه «غير قابل للتطبيق ولا يمكن تشريد عائلات من دون تأمين مأوى لها». وقال المرعبي لـ«الشرق الأوسط» إنه «تباحث مع وزير الداخلية نهاد المشنوق حول هذا الموضوع وأكد له أنه ستتم معالجته بما يليق بالدولة اللبنانية وكرامة اللاجئين».

وأوضح المشنوق في بيانه الذي صدر بعد ظهر أمس، أنه طلب من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وقف العمل بالمذكرة الصادرة عنه قبل ثلاثة أشهر بطلب من الجيش اللبناني، والتي نصّت على إخلاء 4 مخيمات للنازحين السوريين في عرسال، تضم غرفاً مبنية بالباطون وبعضها سقوفها من التنك، بعد توارد أنباء عن البدء في تنفيذ المذكرة اليوم، (أمس).

ولفت البيان إلى أن تأجيل التنفيذ، اتخذ بالتشاور مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي ورئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، إلى حين إيجاد البديل المناسب لنحو 2000 نازح يسكنون في هذه المخيمات، مع العلم أنّه سبق للأجهزة الأمنية أن قامت بجردة لسكّانها، فرداً فرداً، فتبيّن أنّه ليس هناك من خطر أمني محتمل من قبلهم، وهو ما أكده الحجيري لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «القوى الأمنية على معرفة ومتابعة دقيقة لكل من يسكن في المخيمات».

وبينما لفت الحجيري إلى أن القوى الأمنية في المنطقة أبلغت اللاجئين بقرارها من دون تنسيق مع البلدية، أكد استحالة تنفيذه وتشريد مئات العائلات من دون تأمين سكن لهم، بينما أبدى المسؤول عن ملف اللاجئين في المنطقة خالد رعد، تخوفه من أن يشمل القرار في مرحلة لاحقة مخيمات أخرى مشيدة من الإسمنت بحجة منع التوطين، مجددا رفض العودة إلى سوريا إذا لم تكن برعاية الأمم المتحدة وقبل الحصول على ضمانات.

وقال الحجيري لـ«الشرق الأوسط»: «جميعنا متفقون على ضرورة العودة وهو ما يوافقنا عليه اللاجئون لكن على أن تكون عودة آمنة ومع المحافظة على كرامة العائلات»، مضيفا: «قرار من هذا النوع غير قابل للتحقيق في ظل استحالة تأمين مأوى آخر لهم كما لا يمكن تشريد أكثر من ألفي عائلة في الشارع».

بدوره لفت رعد لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الضابط المسؤول في قوى الأمن الداخلي كان قد أبلغ ممثلي اللاجئين بأن قرار الإخلاء يشمل أربعة مخيمات مشيدة من الإسمنت وتضم حوالي 600 عائلة، فيما أشار الحجيري إلى أن هناك عددا كبيرا من الغرف الإسمنتية المشيّدة في المخيمات التي يبلغ عددها حوالي 136 مخيما، وتضم آلاف العائلات.

في موازاة ذلك، أكد كل من المرعبي والحجيري أن دفعة جديدة من النازحين ستغادر عرسال في اليومين المقبلين. ورجّح الأخير أن يحدد موعدا لها يوم غد الخميس. وبعدما كان قد سجّل حوالي 3 آلاف شخص أسماءهم للعودة إلى القلمون بريف دمشق وغادر منهم 400 الأسبوع الماضي بعد موافقة السلطات السورية، أكد رئيس بلدية عرسال أن 500 شخص إضافي سيغادرون ضمن الدفعة الجديدة، لافتا إلى أن المئات من النازحين الذين رفضوا في البداية تسجيل أسمائهم قاموا الآن بهذه الخطوة بعد الأجواء الإيجابية التي وصلتهم من مواطنيهم الذين غادروا.

ولفت إلى أن الإجراءات نفسها التي طبقت مع دفعة الأسبوع الماضي ستتبع في الدفعة القادمة، حيث سيتمكن النازحون من المغادرة مع أغراضهم وآلياتهم وسياراتهم، وذلك بمتابعة من الأمن العام اللبناني الذي ينسق مع السلطات السورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل