الحكومة تتوقف على علاقة “التيار” و”القوات” لأن الحصص المسيحية تولد من رحمها

لم يخف أكثر من مصدر سياسي لبناني أن يأخذ تأليف الحكومة وقتاً إضافياً، ولن يتم في سرعة طالما أن معالجة عقدة التمثيل المسيحي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” في الحكومة ستنتظر الحوار الذي انطلق بينهما حول قضايا الخلاف السياسي في ترجمة “تفاهم معراب”، والتي ظهرت تباعاً على مدى السنة ونصف السنة الماضية من ولاية الرئيس ميشال عون.

فالفريقان الأساسيان على الساحة المسيحية، وفق ما تقول مصادر مواكبة لتفاهمهما لصحيفة “الحياة”، متفقان على تكريس المصالحة المسيحية التي تمت عام 2015 بينهما، ثم في اتفاق معراب على تأييد العماد عون للرئاسة، إلا أن ما حصل من تباعد بينهما في ملفات كثيرة بدءاً من الشق المتعلق ببواخر الكهرباء التي أصر عليها “التيار الحر” وصولاً إلى التعيينات الإدارية والقضائية والأمنية، التي شكت “القوات” من استبعادها منها على رغم أن “اتفاق معراب” ينص على التساوي بين الفريقين فيها، وصولاً إلى الانتخابات النيابية التي افترقا وتنافسا بشدة خلالها، باتت تفرض مراجعة هي التي اتفق وزير الإعلام ملحم رياشي مع رئيس “التيار الحر” الوزير جبران باسيل على مقاربتها، ليجري في ضوء النتائج البحث في الحصص الحكومية المتنازع عليها.

وتقول المصادر إن اللقاءات بين الرياشي والنائب إبراهيم كنعان ستتكثف في الأيام المقبلة ريثما يعود باسيل من السفر، بهدف تفنيد كل الملفات ومراجعة تاريخ العلاقة وتحفظات كل من الفريقين عن سلوك الآخر.

وعلى رغم إعلان الرياشي اتفاقه مع باسيل على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة تواصلت السجالات بين الفريقين أمس وإن بحدة أقل.

وأقر مسؤول الإعلام والتواصل في “القوات” ​شارل جبور أمس، بأن البت بالموضوع الحكومي سينتظر الانتهاء من الحوار بين الجانبين بمبادرة من رئيس الجمهورية. وقال: «القوات مع العهد، ولكنها ليست مع ملف ​الكهرباء​ و​مرسوم التجنيس​، ولسنا معنيين بتأييد ملفات كهذه». وأكد تمسك “القوات” بنتائج ​الإنتخابات​.  وأوضح أنه عندما يدخل فريقان في شراكة، لا يستطيع فريق الانسحاب منها بعد أن يكون الفريق الآخر سدد فاتورة هذه الشراكة (قاصداً انتخاب عون رئيساً)، لأن هناك مفعولاً رجعياً لهذا الإتفاق”. وأكد أنه لا حكومة من دون ​الحزب “الإشتراكي”​ و”القوات”.

وفي السياق نفسه قال أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” (القوات) النائب السابق فادي كرم إن التلاقي ضروري وما حدث كان حرباً وحملة مفبركة على “القوات” بهدف إحراجها كي لا تتمثل في الحكومة. أضاف: “باسيل إعتبر أن “القوات” بحجمها في الساحة المسيحية لا تستطيع أن تترجم تمثيلها في الحكومة وفي المقابل أعطى حليفه النائب طلال إرسلان حجماً أكبر من حجمه المتواضع، لكن لا أحد يستطيع تحجيم “القوات”. ودعا كرم باسيل إلى توضيح ما نقل عنه عن أن الحرص على المصالحة لا يغير في أحجام التمثيل في الحكومة.

ومن جهة ثانية قال النائب في “التيار الحر” إدي معلوف إن هناك أموراً يجب أن تترتب قبل حصول لقاء رئيس حزب “القوات” سمير جعجع مع باسيل .

المصدر:
الحياة

خبر عاجل