جينوم الكوالا قد يساعده في التخفيف من إنقراضه

إضافة إلى أن الناس يحبون دب الكوالا يجذب هذا الحيوان ما لا يقل عن 1.1 مليار دولار أسترالي سنوياً للسياحة، وفقاً لحكومة ولاية نيو ساوث ويلز. تهتم الدولة الأسترالية بالمحافظة على التنوع الحيواني والبيولوجي على اراضيها فحثّت الباحثين على إيجاد حلول مناسبة لوقف إنقراض الكوالا.

وبعد أن درس الباحثون جينوم الكوالا بحثاً عن أدلة حول كيفية إنقاذها وجدوا أن هذا الحيوان أقل تنوعا وراثيا من غيره. أظهر مسح التنوع الوراثي أيضًا أن الكوالا لا يختلط كثيراً من حيث الحواجز الجغرافية. كان وادي بريزبين ونهر كلارنس معروفين بفصل مجموعات الكوالا، لكن الدراسة الجديدة وجدت أن منطقة تسمى هانتر فالي هي حاجز أيضًا لإختلاط الكوالا. ومع التسلح بهذه المعرفة، قد يتمكن مناصرو البيئة من وضع استراتيجيات جديدة للحد من التوالد الداخلي والحفاظ على الكوالا المتنوعة وراثيًا.

يحتوي الكوالا على 26558 جيناً ما يُعدّ رقما كبيراً مقارنة بالكائنات الأخرى؛ وهذا من ال21306 جين منتج للبروتين لدى البشر. لدى البشر حوالي 6.4 مليار زوج من قاعدة الحمض النووي (وحدات البناء الكيميائية للحمض النووي)، أما الكوالا لديهم حوالي 7 مليار زوج.

كشفت الدراسة أن الكوالا يأكل الأوكالبتوس (طعمه مرّ) مما يخلق المواد الكيميائية السامة “تيربين”. أكل الأوكاليبتوس يقتل معظم الحيوانات لكن ليس الكوالا لأن تتضاعف فيه جينات التخلص من السموم خاصة من النوع CYP2C. تنتج النسخ الإضافية من هذه الجينات بروتينات في أكباد الكوالا التي تحلل التربين إلى جزيئات قابلة للذوبان في الماء يمكن طردها من الجسم. لسوء الحظ، يمكن لهذه الجينات أيضًا أن تكسر المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج الكوالا المصابة بالكلاميديا (المتدثرة)، وهو تهديد صحي كبير يساهم في إنقراضه.

على الرغم من وجود أكثر من 600 نوع من الأوكاليبتوس إلا أن الكوالا يتناول حوالي 20 نوعا فقط. وتبيّن أن الكوالا تحتوي على 24 جينة مستقبلات للطعم المر (مفيدة في اكتشاف التربينات والمواد الكيميائية السامة الأخرى) أكثر من أي نوع آخر من الحيوانات الأسترالية. قد تساعد جينات الرائحة والمذاق معاً الكوالا في اختيار أنواع من أوكاليبتوس التي تحتوي على معظم العناصر الغذائية وأقل أنواع السموم.

كريستين الصليبي

خبر عاجل