#adsense

خطر كبير إذا أخرج ترامب أميركا من “منظمة التجارة العالمية”.. حبيقة: ترامب سيخسر

حجم الخط

أكد الخبير الإقتصادي لويس حبيقة أن الإجراءات التي يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتناقض 100 في المئة مع العلوم الإقتصادية، وترفضها كل المدارس الإقتصادية الأميركية لأنها تؤدي الى حرب تجارية، كما تنعكس سلباً على كل اقتصادات العالم، بما فيها الإقتصاد الأميركي نفسه”.

وأكد حبيقة في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” أن ترامب سيخسر حتماً بسبب السياسة التي يتّبعها، فيما سيخسر الإقتصاد الأميركي والإقتصاد الدولي معه ايضاً.

وأضاف: كان يأمل ترامب بأن يقوم بكل ما قام به من إجراءات، دون حصول اي ردّ من الأطراف الأخرى لكن الردود الصينية والأوروبية قد تدفع باتجاه جعله يتراجع عن إجراءاته، إذا فكّر جيداً بأن الجميع سيخسرون.

الخط الأكبر

وشدّد حبيقة على ان “الأمر الأخطر يكمن في ما إذا قام ترامب بإخراج الولايات المتحدة من “منظمة التجارة العالمية”، لأنه يهدّد بالإنسحاب منها، وهذه الخطوة إذا تمّت، تعني أننا دخلنا في الفوضى التجارية الكاملة، وتصبح كل دولة تضع التعرفة التي تريدها، وتقوم بإجراءات دعم مثلاً وغيرها، كما يحلو لها وفي شكل عشوائي. وبالتالي، يدخل الإقتصاد الدولي في المجهول. كما أن كل ما تمّ إنجازه على الصعيد الإقتصادي، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي غيّر وجه الكرة الأرضية، يتراجع الى الوراء من دون أي مبررات علمية أو إقتصادية، لأن ترامب يسير ضد كل المدارس الإقتصادية الأميركية نفسها”.

وقال: المشكلة هي أن ترامب يفكّر مثل مَن يتعامل مع إدارة شركة. لكن إدارة دولة تختلف كلياً عن إدارة شركة، فيما لا يوجد في فريقه مستشارين إقتصاديين بالمستوى المطلوب، مع الأسف فكل المستشارين الإقتصاديين المهمّين في الولايات المتحدة لم يقبلوا أن يكونوا من ضمن فريق ترامب، لأن أيّاً منهم لن يقبل أن يتحمّل مسؤولية خطوات وإجراءات ضد علم الإقتصاد والمنطق. وهذا ما يدفع باتجاه القول إن ما يقوم به ترامب هو “إنتحار اقتصادي”.

ايران…

وعن إمكانية ان تقوم ايران بوقف الصادرات النفطية لدول غيرها، مع احتمال تسبُّب ذلك بحرب، أشار حبيقة الى أن “هذه القضية تشكّل بداية لحرب في المنطقة إذا بقيت الأمور في حالة سيئة، لأن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تقوم ايران بهذه الخطوة. وعندها قد نرى حرباً ايرانية – خليجية أو ايرانية – سعودية، وستجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لدخول الحرب، لأسباب عدّة. هذا الأمر يتّسم بالخطورة، لا سيما أن موضوع النفط يبقى أهم بكثير من موضوع وضع تعرفة على السيارات او الدراجات النارية أو غيرها… ولكن، قد تكون ايران تعمل على رفع نبرة احتجاجها لجعل الأوروبيين والصينيين يطلبون من الولايات المتحدة أن تتراجع عن العقوبات في حقّها وعن إلغاء “الإتفاق النووي”، لأن الايرانيين أنفسهم ليسوا جاهزين لدخول أية حرب حالياً.

ولفت حبيقة الى أن اسرائيل “عم تحركش” في هذا السياق، لجعل الغرب وايران يدخلون في حرب معيّنة.

الإقتصاد والحروب

وعن احتمال زيادة مسألة تسخير الإقتصاد في الحروب أكثر، في المراحل القادمة، أجاب حبيقة: “لا حروب سياسية من دون اقتصاد. فالإقتصاد هو خبز الشعب. واذا كان الشعب في حالة راحة وشبع لن يتحمّس عندها للحرب. كما أن إذا لم يدخل العامل الإقتصادي الذي يحمّس الشعب للقتال، تتوقّف عندئذ الحرب السياسية والعسكرية”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل