“المسيرة”… جرود العاقورة لأبنائها

كتب سيمون سمعان في مجلة “المسيرة” العدد – 1669:

جرود العاقورة لأبنائها

حواط: متمسكون بالحق والقانون ونرفض التعدي

وهبه: هذه حدودنا من أيام الصليبيين ولن يأخذوها بالقوة

 

تمتد مسألة النزاع بين العاقورة واليمونة على مساحات كبيرة من الأرض، ولكن على مساحات أكبر من التاريخ. هي قصة جيرة وتعاون حيناً، وتماس وتنازع أحياناً أخرى. وهي في مكان ما، ربما يكون إيقاظها اليوم مطية لتحقيق سياسات قديمة ولبلوغ أهداف معينة. الحدود معروفة ومعتمدة منذ مئات السنين. والنزاعات عليها تكاد تكون موازية لهذا لواقع. مواطنون من الطرفين يسقطون قتلى عند كل نزاع. وتفسيرات متقابلة ومتناقضة لقوانين مكررة من عمر النزاعات والعهود المتعاقبة. ثمّة من يجزم بأن المسألة ليست مسألة رمانة على الحدود بل قلوب مليانة على الحدين. وثمّة من يقول إن ظهور مجموعة من النزاعات المتشابهة الظروف والجهات، في مناطق متعددة يشي بأن وراء الأكمة ما وراءها… من غايات. فهل يتنبه المسؤولون قبل استفحال الأمر وتحوّله إلى غير مساره المعلن، أم تعالج القضايا دوما على طريقة دفن الرأس في الرمال أو طمر الجمر في الرماد؟

ليس الخلاف جديدا بالطبع إذ يعود إلى مئات السنين، لكنه كان راكدا لسنوات ولم تُحرِّك جمره اعتداءات ولا مطالبات. هذا الأمر تبدّل في السنوات الأخيرة حيث بدأت تبرز مؤشرات تصب في اتجاه واحد ولو أتت من مصادر مختلفة. ففي العام 2015، صدرت مذكرة عن وزارة المالية تقضي بتحويل مساحات تابعة إلى منطقة العاقورة العقارية إلى أراض أميرية، أي تابعة للجمهورية اللبنانية ولم تعد ملكاً لأهالي العاقورة. وطلب بعد ذلك من البلدية والمخاتير التوقيع على هذا الأمر فرفضوا مستغربين ذلك، ليواجَهوا بالجواب أنه بتاريخ 31/12/2015 أصدر وزير المال علي حسن خليل مذكرة إدارية تحمل الرقم 4863/ص أ موجهة إلى موظفي الدوائر العقارية، وتحديداً إلى الذين يهتمون بعملية التحديد والمساحة، تقضي بنقل الملكيات الخاصة والمشاعات التي تعود إلى القرى إلى اسم الجمهورية اللبنانية.

يومها كان النزاع على عقارات تابعة للبطريركة المارونية في لاسا قائما، فاعتبر أهالي العاقورة ومن تابع تلك المسألة أن ما يجري يبدو وكأنه محاولة قانونية للتغيير الديموغرافي والعقاري في المنطقة. وطالبوا الكنيسة بالتدخل لوقفه سواء في العاقورة أم في لاسا، على قاعدة أن مشاعات جبل لبنان القديم أي «المتصرفية» هي ملك أبنائه الذين كانوا يدفعون الضرائب بدل ملكيتهم هذه الأراضي، معتبرين أن المادة 5 من القانون 3339 الذي أصدره المندوب السامي الفرنسي سنة 1935، لم تُعدَّل في كل التعديلات التي طالت قانون الملكية في لبنان، وحتى في التعديلات التي حصلت بعد إتفاق الطائف لم يتم إدخال أي تعديل عليها، خصوصاً أن ذلك لا يمكن أن يحصل بمذكرة أو بقرار، إنما يحتاج إلى قانون في مجلس النواب.

ومع أن وزير المالية تراجع عن القرار في ما يخص جرود جبيل، معتبراً أن مشاعات تلك المنطقة هي ملك لأبنائها، إلا أنه وصف الضجة المثارة يومها بأنها غير مبرّرة. غير أن أبناء العاقورة الذين ارتاحوا للعودة عن القرار، لم تهدأ نفوسهم لناحية المحاولات المستمرة من قبل أهالي اليمونة لوضع اليد على أملاكهم في جرد العاقورة. ففي لاسا عاد بعض الأهالي إلى تشييد الأبنية على أراض عائدة للكنيسة من دون قدرة أحد من الأجهزة الرسمية على إيقافهم. واعتبروا أن المسألة تتخطى الصراع على بعض الأمتار، بل إنها تحوّلت إلى صراع وجوديّ. ويرى البعض أن الهدف من ذلك هو إحداث تغيير في الواقع لتأمين خطّ عبر هذه الجرود من سوريا وبعلبك إلى جرود جبيل وصولاً إلى أوتوستراد بيروت طرابلس، فجرود العاقورة التي تمتد على مساحة 112 مليون متر مربع، أي نحو 1 في المئة من مساحة لبنان، تلاصق قرى عدة غير اليمونة مثل طاريا وشمسطار ومزارع بيت مشيك، ومناطق أخرى كتنورين وجرد الفتوح وإهمج.

في هذا الإطار جاء رد رئيس بلدية اليمونة طلال شريف، بتأكيد تمسك أهالي اليمونة وآل شريف بـ»حقهم الثابت في المشاعات الحدودية، وعدم تنازلهم عنه تحت أي ظرف، معتبرا أنها تمثل بالنسبة اليهم، وجودهم وكرامتهم، رافضا «التخلّي عنها مهما كلف ذلك من تضحيات». لكن رئيس بلدية العاقورة الدكتور منصور وهبة شدد على وجود أحكام قضائية ومستندات وخرائط تُثبت كلها أن الأراضي المتنازع عليها تعود ملكيتها بموجب القانون إلى أبناء العاقورة. الأمر الذي رد عليه شريف بقوله «إن الحكم المزعوم الذي يتسلّح به رئيس بلدية العاقورة، هو حكم جائر صدَر عن لجنة غير ميثاقية ومنحازة كان مقرها العاقورة، والمسّاح فيها من العاقورة أيضاً، فلم تراعَ فيه الشفافية والعلنية. والحكومات المتعاقبة اعتبرته مشوباً بأخطاء وعيوب فنية، فأصدرت 11 مرسوماً بتأليف لجان مهمتها تبيان العيوب واقتراح الحلول».

وهبي يرد ويوضح

يقول رئيس بلدية العاقورة في توضيح لـ»المسيرة»، إن كل نزاع عقاري سقفه المحكمة وبهذا المعنى الموضوع بالنسبة إلينا انتهى. فالحكم الذي صدر في العام 1936 بقانون عن مجلس النواب وبتوقيع رئيس الجمهورية وبمرسوم اشتراعي، استند إلى حكم مبرم باسم الشعب اللبناني صادر عن محكمة تمييز مؤلفة من خمسة قضاة وخمسة خبراء طوبوغرافيين. والحكم المبرم والنهائي صدر بعد جولة على الأرض ومعاينة الحدود بين العاقورة واليمونة، والنظر في الأوراق الثبوتية المقدّمة من الطرفين، واصدر القضاة حكمهم وأعطوا اليمونة 4 ملايين متر فوق الحد التاريخي الذي عمره الف سنة ليتمكنوا من الزراعة والرعي، وتقبل أبناء العاقورة القرار يومها نظرا لوجود عائلات عاقورية من آل يونس في اليمونة تم تهجيرهم منها في العام 1951.

ويكشف وهبة «أن الحد ليس بدعة من أيام الفرنسيين، بل هو قائم كذلك من زمن الصليبيين. في تلك الحقبة كانت الحدود هي القناة الرومانية، حيث حصلت معركة شهيرة انتهت بهدنة وثبتت الحد كما هو. كذلك في زمن الإمارة المعنية ثم الشهابية وبعد ذلك العثمانيون، هذه كانت حدود جبل لبنان والمتصرفية التي اعتمدت القناة الرومانية حدّاً لليمونة. وفي زمن الانتداب الفرنسي ثبتوا هذا الحد في العام 1926. وبعد ذلك مع لبنان الكبير تم ضم أقضية بما فيها البقاع إلى جبل لبنان بعد أن كان تابعا لولاية الشام. عندها طالب أهل اليمونة بمنحهم مساحات من الأرض كوننا صرنا بلداً واحداً، ليتمكنوا من الزراعة والرعي. والقاضي أبو خير، ثبّت اجتماعيا منح اليمونة 4 ملايين متر مربع، لأن الحدود فعلا كانت عند بيوت اليمونة. وهم قبل القرن التاسع عشر كانوا معتديين على أرزاق العاقورة وتنورين، ويستخدمونها. وكانت اليمونة معبر العاقورة الى البقاع الذي كان يعتبر بمثابة مرفأ للعاقورة التي ليس لها منفذ قريب إلى البحر».

وتابع وهبة: «سنة 1936 عندما أعطاهم القاضي أبو خير المساحات المذكورة، لم تكن هناك محاكم قضائية لذلك صدر قانون عن مجلس النواب ومرسوم إشتراعي عن رئيس الجمهورية أنشئت بموجبه المحكمة العقارية برئاسة القاضي أبو خير. يومها اعترض أبناء اليمونة لكن رُفض اعتراضهم، حتى جاءت المساحة في العام 1967. في عهد الرئيس شارل الحلو تم مسح أراضي اليمونة إستنادا إلى حكم القاضي أبو خير ورُسِّمت حدود المحافظات، أي بين جبل لبنان والبقاع، أيضا إستنادا إلى الحكم المبرم وبموجب ما هي عليه الحدود تاريخيا. في التسعينات طلب أبناء اليمونة أن ينشئوا على هذه الأرض محمية لكي تهتم الدولة بها لناحية الري خصوصا ومنحهم الأموال. فكان القانون الصادر في العام 1999 غير الموقع من مستعمر فرنسي أو من رئيس جمهورية لبناني من المارونية السياسية. هذا القانون موقع من الرئيس إميل لحود ما بعد الطائف ومقاوم رقم واحد وهيدا رئيس ما بيسمع من حدا وكلمته بينفذها. وبناء عليه تمّ إنشاء محمية اليمونة على هذه البقعة من الارض التي حدودها هي الحدود نفسها التي ثبّتها القاضي أبو خير، أي بضم الـ 4 ملايين متر مربع من أراضي العاقورة لليمونة. وينص هذا القانون على أن هذه المحمية تشكل كافة مساحات اليمونة وحدودها الغربية مشاعات العاقورة».

وقال: «هم مسرورون بهذه الأرض التي بنوا فيها سدا وزرعوها ونحن مسرورون لذلك، ولكن عندما يصعدون لعندنا ويقولون إن هذه الأرض لهم وإن هذا خط وضعه الجيش، فهذا غير مقبول أبداً. كان الجيش السوري يتمركز هناك وتقدّم حوالى 20 مليون متر مربع داخل خراج العاقورة. وصعدت يومها القوات اللبنانية وتصدت لهم مانعة حصول مزيد من التقدّم. وبعد أن انسحب الجميع كان هناك حقل الغام، وقد صعد الجيش اللبناني ونزع تلك الألغام. وفي خلال وجود الجيش السوري كان أبناء اليمونة يزرعون الحشيشة في الأراضي التي يتمركز فيها في خراج العاقورة. وللأسف ما زالوا حتى اليوم في وجود بلديتنا الحالية يصعدون الى المنطقة ويزرعون الحشيشة ويقولون إن هذه أرض العاقورة. وكل الرعيان هم تجار حشيشة وكابتاغون يغررون بشبابنا. لذلك اتخذت هذا العام قرارا قاسيا جدا بالإجماع مع المجلس البلدي، بأننا لم نعد نريد رعاة غنم وماعز وحاولنا إبعادهم. وعندما ارادوا الدخول بالقوة فضحوا وبينت الاوراق والاثباتات. أما زعيم هذه المافيا فهو شخص يدعى حسن ضاهر مشيك، ولا أحد يستطيع أن يرعى إلا باذن منه وكل الذين يضمنون الاراضي في الفتوح أو العاقورة أو البقاع يدفعون بدل الضمان له».

حواط: نرفْض التعدّي

نائب جبيل زياد الحواط الذي تابع الموضع منذ اللحظة الأولى للنزاع الأخير وعاين الوضع على الأرض، قال لـ»المسيرة» إنه «صار واضحا لدى الرأي العام أن ما يجري ليس نزاعاً عقاريّاً بين أهالي العاقورة وبعض أهالي اليمونة، كما حاول تصويره عدد من وسائل الإعلام، بل تعدٍّ ومحاولة فرض أمر واقع على حقوق مالكي المشاعات من أبناء العاقورة. وما جرى من اعتداء مسلّح على عناصر الشرطة البلديّة في جرود العاقورة قبل أيام، يثبت هذا الكلام».

وحذر الحواط من التغاضي عن هذا الأمر «لأنه اذا ما تُرك من دون معالجة قد يؤدّي الى ما لا تحمد عقباه، وهو أمر لا نريده ونعمل جاهدين للحيلولة دون حصوله. لذلك، فإن المعالجة السريعة واجبة وضروريّة، وهي لا تكون الّا من خلال تطبيق القانون، ولا سيّما حكم اللجنة التحكيمية برئاسة القاضي عبدو ابو خير الصادر في 16 تشرين الثاني من العام 1936 والمثبت في العام 1967، وخلاصته أن الأراضي المتنازع عليها في جرد العاقورة، تعود لأبناء العاقورة. ونحن نريد الحقّ، ولا شيء غير الحقّ، وهو لا يتجزّأ، ولا يمكن المساومة عليه.»

واعتبر الحواط ردا عن سؤال عمّا إذا كان هناك من رابط بين هذه النزاعات المتشابهة في اليمونة ولاسا وغدراس ومثلها في بعض قرى الجنوب، أن «لكل ملفّ من هذه الملفّات خصوصيّته، لكن الجامع المشترك بينها هو الاستقواء على الدولة والقانون ومحاولة فرض اوضاع معيّنة على الأرض. لكن نحن متمسّكون بالدولة وبأحكام القانون، ولا نرى سبيلاً لحلّ أي إشكال أو نزاع إلّا من خلال الإحتكام الى هاتين المرجعيّتين، بعيداً عن لغة السلاح والتعدّي. ولذلك نجدّد المطالبة بأن تبادر المؤسسات الرسميّة القضائية والأمنيّة الى لعب دورها وتثبيت حقوق الناس. كما انّي اودّ أن أشدّد على التمسّك بالعيش المشترك في منطقة جبيل، والسهر على المحافظة عليه، فهو يشكّل إرثاً تاريخيّاً اعطى هذه المنطقة ميزة من خلال الممارسة اليومية لهذا العيش حتى في أقسى سنوات الحرب المشؤومة. وفي رأيي إن الحفاظ على هذا العيش مسؤولية مشتركة لدى مختلف الأطراف» .

خلاصات وعبر

ليس النزاع بين اليمونة والعاقورة مذهبيا أو مناطقيا، صحيح. وهذا ما أكد عليه الجميع. ولكن ليس الحل إلا بالقانون والإنتصار للحق وهذا ما لم يُسلّم به الجميع، إذ يعتبر أبناء اليمونة أن القانون المستنَد إليه مجحف ومنحاز. ويرفضون الخضوع لمندرجاته وهذا ما يترك النزاع مفتوحا على مزيد من التوترات وإن همدت لحين. فأبناء اليمونة يعتبرون أن التحكيم الذي حصل في الثلاثينات هو السبب الرئيسي لهذا النزاع الدامي لما تضمنه من «إجحاف وعيوب سلخت عن بلدتهم مجالها الحيوي»، واستندت إلى تفسيرات للقرار الإداري للمفوض السامي ترابو الصادر في العام 1920 والذي حدد النقطة 1542 ارتفاعا عن سطح البحر حدا للواء جبل لبنان، حيث إن القرار لم ينص شرقا أو غربا، واستند القرار إلى خارطة للجيش الفرنسي كان معمولا بها في جبل لبنان وليس في البقاع. وحينها كان العضوان في اللجنة التحكيمية عبدو أبو خير وأنطوان صالحة مؤيدين للقرار، والعضوان الآخران قائممقام بعلبك راشد الشعار والقاضي العقاري رفيق غزاوي معترضين عليه، وكان صوت الرئيس مرجِّحا.

هذا الأمر ينقضه أحد مؤرخي المنطقة بقوله أولا إن ما فصل تاريخيا بهذا النزاع ليس قرارا إداريا بل حكم قضائي وقوانين ومراسيم. وثانيا ثبت عرفا وتاريخيا أن هذه الأراضي منذ مئات السنين كانت ملكا لأبناء العاقورة وهناك وثائق تظهر طلب أبناء اليمونة من أبناء العاقورة في حقبات تاريخية سابقة السماح لهم بالتوسع لحاجات الزراعة والري.

أما وهبة فيقول: «يريدون أن يدخلوا بالقوة وقالوا عنا ميليشيات، علما أن مَن تدخّلَ مِن جهة العاقورة هم قوى الأمن الداخلي. ونحن زرنا قائد الجيش العماد جوزف عون وقلنا له هذه القضية بين يديك. والآن ينتشر في المنطقة حوالى مئة مغوار» ويضيف: «المسألة صارت واضحة وأساسها ليس عقاريا ولا عدم اعتراف بالقانون، بل إتاحة المجال للتوسع في زراعة حشيشة الكيف، وهذا ما لن نقبل به. ومعلوم أنه عندما تحارب المخدرات فإنك تصبح مستهدفا ويتوحّد المتضررون ضدك ويعملون على عرقلة خطواتك. أتلف الجيش قسما من الحشيشة وأوقف التهريب، وسيستكمل تلف القسم الباقي تباعا. من يريد أن يزرع حشيشة فليزرعها بأرضه لا بأراضي الغير، أنا أرفض هذا الأمر رفضا قاطعا مهما كان الأمر. الجيش يطبق القوانين والأحكام. المشكلة اليوم ليست عقارية ولا طائفية وكل ما يجري يحصل في ظل الفوضى القائمة والمافيات. العاقورة تعرف حدودها وهذه الأرض تركها لنا أجدادنا ولن نفرط بها أبدا. ولكن نحن نثق بأحقيتنا بما نطالب به ونثق بالقانون وبالساهرين على تطبيقه، ولذلك نحن نحتكم للقضاء وللشرعية، أما أن يتم إسقاط كل هذه الإعتبارات ويصادَر حقنا فعندها يصبح للأمر تعاط آخر».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل