افتتاحيات الصحف ليوم السبت 7 تموز 2018


افتتاحية صحيفة النهار

“تفاهم معراب” ينقلب حرب تشهير واستعادة للخصومة

اذا كان الرهان معقوداً على عودة الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري من اجازتيهما في الخارج الاسبوع المقبل لاعادة اطلاق حركة الاتصالات والمشاورات السياسية سعياً الى حلحلة العقد التي تعترض ولادة الحكومة الجديدة، فان المعطيات التي سادت حتى الساعات الاخيرة بدت أشد تعقيداً من ان تزال بمجرد معاودة الرئيس المكلف تحركه، خصوصاً مع اتساع الهوة بين الفريقين المسيحيين الاساسيين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية “.

وأبلغت أوساط مطلعة “النهار” في هذا السياق ان الاتصالات التي ستجري الاسبوع المقبل ستكون على درجة عالية من الاهمية، خصوصاً لجهة وضع مختلف القوى السياسية امام مسؤولياتها في تسهيل عملية تأليف الحكومة وخفض السقوف العالية للمطالب والاشتراطات ووقف المعارك الجانبية الناشبة على هامش تعقيدات عملية التأليف. وستنطلق هذه المشاورات من نقطة أساسية باتت تشكل محظوراً لا يمكن الرئيس المكلف تجاهله في اتصالاته المقبلة وهي ان الواقع الاقتصادي والمالي، وان يطم لا يزال محصناً بمناعة الاجراءات المتينة المتخذة والتي يكررها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في كل مناسبة، الا ان الترف السياسي في استهلاك مزيد من الوقت والتعطيل والتأخير سيغدو عاملاً سلبياً يضاف الى العوامل الضاغطة على الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي، خصوصاً وسط تنامي الازمات والمشكلات الاجتماعية في ظل حكومة تصريف الاعمال حاليا.

ولفتت الاوساط نفسها الى عامل آخر بات يحتم اطلاق جرعات قوية لتجاوز تعقيدات تأليف الحكومة وهو التخوّف من موجات التطورات الاقليمية الضخمة الجارية سواء على صعيد الحرب في سوريا أو على صعيد المواجهة المحتدمة بين الادراة الاميركية وايران وكلها تطورات لا يمكن عزل لبنان عن تداعياتها ما لم تشكل حكومة على أساس توافقي في اسرع وقت تضع خطط انقاذ لبنان من كل ما يتهدده داخليا وخارجياً.

ومع ذلك، بدت انعكاسات تأخير تأليف الحكومة والاطار الخارجي المحتمل لتمديد هذا التأخير في واد والخلاف المتفجر بين طرفي “تفاهم معراب ” أي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” في واد آخر. ذلك ان “حرب” تبادل الاتهامات والتشهير ونشر الوثائق المعروفة -المجهولة بين الفريقين استمرت لليوم الثاني مادة اعلامية ملتهبة ومحور تعليقات وحملات حادة متبادلة بين الفريقين الى حدود باتت تطرح معها تساؤلات جدية عن مدى تأثير استعادة اجواء العداء والخصومة الحادة بين الفريقين سواء على مستوى الشراكة المفترضة داخل الحكومة الجديدة أو على مستوى الشارع وقواعد الحزبين.

رد “التيار” 

ولعل التطور اللافت الذي رصد أمس في سياق الخلاف المتفجر بين “التيار” و”القوات” انه تحول الى مبارزة اعلامية تلفزيونية تحديداً من خلال محطتي التلفزيون “ام تي في ” و”بي سي آي “. فبعدما كانت المحطة الاولى كشفت مساء الخميس البنود الاساسية في “تفاهم معراب ” واتهمت “التيار الوطني الحر ” بخرقها، بادرت المحطة الثانية مساء أمس الى نشر نص التفاهم كاملا على موقعها الالكتروني وأوردت رداً لمصادر “التيار الوطني الحر” على “القوات اللبنانية” تتهمها فيه بخرق الاتفاق ووعدت بمزيد من الردود لاحقاً.

وقالت مصادر “التيار” لـ”النهار” إن هذا “التيار” لم يخرق التفاهم بل “القوات اللبنانية” وليس رئيس التيار جبران باسيل من بدأ الخرق بل انه كرر ما دأب عليه من تعداد خروقات “القوات”. واعتبرت ان “الخرق بدأ منذ سنة ونصف سنة مع عرقلة القوات عمل مجلس الوزراء على رغم ان الاتفاق ينص على دعم الكتلتين للعهد مرورا بموقف القوات من اعتبار استقالة الرئيس سعد الحريري قائمة مما شكل انقلاباً على العهد، ثم رفضت القوات التحالف مع التيار في الانتخابات النيابية وصولاً الى خرق الهدنة كليا عبر خرق مبدأ سرية الاتفاق ونشره”. وتساءلت كيف يمكن “القوات” ان تطالب بالمناصفة في الحكومة التي هي قيد التشكيل فيما هي من خرق الاتفاق السياسي؟

“لاءات” قواتية

في المقابل، قالت مراجع “قواتية” لـ”النهار” إن “القوات مطمئنة الى المواقف التي تبلغها رئيسها مباشرة أو غير مباشرة من الثنائي الشيعي حيال موقفه من حصتها في الحكومة ان بالنسبة الى حجم تمثيلها أم لجهة اسناد حقيبة سيادية حتى لو كانت حقيبة الدفاع”. وكشفت المراجع في هذا الصدد ان ما تبلغه وزير الاعلام ملحم الرياشي من رئيس مجلس النواب نبيه بري، اضافة الى ما سمعه نائب قواتي من زميل له من نواب “حزب الله” الذي أبلغه عدم تدخل الحزب في الملف الحكومي، يؤكدان عدم وجود اي فيتو، رافضة اي كلام لا يخرج عن الحزب والناطقين باسمه. وهذا يدحض في رأي المراجع ما يتشبث به “التيار” بإدعائه انه يعكس موقف الحزب عندما يرفض اسناد حقيبة سيادية الى “القوات”.

وأضافت ان العواصم الغربية ولا سيما منها تلك المعنية بمؤتمر ” سيدر” ابلغت المراجع السياسية ان وجود “القوات” في الحكومة العتيدة ضمان لتنفيذ المؤتمر نظراً الى الاداء الجيد الذي أظهره وزراؤها في الحكومة المستقيلة، وحرصهم على الشفافية التي يطالب بها المجتمع الدولي في التنفيذ.

وحددت المراجع مجموعة “لاءات” تحكم موقفها من الملف الحكومي ومن اتفاق معراب هي:

– “ايا يكن المستوى الذي سيبلغه الوزير جبران باسيل في هجومه، فهو لن يبلغ مرحلة احراج القوات، وتالياً لا خروج من الحكومة العتيدة تحت أي طائل، ولا مقاطعة لها.

– لن تترك القوات الرئيس المكلف تمهيداً لاستفراده أو استدراجه، ولن تنجح محاولات فك التحالف، كما حصل غداة استقالته حين استغل الوضع ضد القوات. فيما كان موقف باسيل ملتبسا من التزام الحريري رئيساً لحكومات العهد.

– لا تنازل عن الحصة كما حددتها كتلة القوات بأقل من 4 وزراء وحقيبة سيادية.

– لا تخل عن المصالحة ولن تكون القوات المبادرة الى اسقاط تفاهم معراب”.

في ظل هذا المناخ المتفاقم، انعدمت الحركة السياسية على ضفة التأليف، متأثرة بالانقسامات والخلافات على المقلب المسيحي المسيحي أولاً، ثم في الموقعين السني والدرزي وحصصهما، فبات المخاض الحكومي متعثراً إلى حد ان المصادر السياسية المتابعة تساءلت عن احتمال ترحيل التأليف إلى أمد غير محدد، الا إذا تمكن رئيس الجمهورية من إطلاق مبادرة انقاذية، بالتنسيق مع الرئيس المكلف، ما دامت المشكلة الرئيسية في التأليف داخلية وتتعلق بالحصص والتوازنات المتصل بعضها بملفات اقليمية، لكن الأخيرة ليست شرطاً ولا يرتبط التأليف بأوضاع المنطقة استناداً الى المصادر. وإذا كان لا بد من مبادرة، فلا يمكن إلا أن تقوم على أسس تتجاوز التناقضات الداخلية وتنطلق من موقع الحكم القادر على فرض التسوية، على صعوبة إقناع الأطراف بتقديم تنازلات والتخلي عن الشروط والعقد الداخلية في عملية تقاسم السلطة بحصصها السياسية والطائفية.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«التيار»: لم يعُد لـ«القوات» حق المناصــفة… والتأليف في مهب التعقيدات

يستمر ملف تأليف الحكومة مراوحاً في حلقة من التعقيدات الداخلية التي تستبطن تعقيدات خارجية، مترافقة مع تزايد الكلام في بعض الاوساط عن أنّ التأليف، وبسبب هذه التعقيدات ولأسباب أخرى، سيتأخر أشهراً، يقابله كلام يتوقع أصحابه الولادة الحكومية في غضون اسابيع وقبَيل عيد الاضحى حداً أقصى. لكن ما يرشح من أوساط المعنيين بالتأليف لا يبعث على توقّع ولادة الحكومة، لأنّ العقد المستحكمة على مستوى حجم حصص هذا الفريق من المقاعد الوزارية من جهة، وتوزيعة الحقائب الوزارية ونوعيتها من جهة أخرى ما تزال عصيّة على الحل، على رغم ما نُقل عن رئيس الجمهورية من انّ ما يحصل هو من طبيعة مرحلة ما قبل التأليف، حيث يرفع الأفرقاء سقوف مطالبهم ليحصلوا خلال التفاوض على الحصة التي يطمحون إليها.

يستمر مصير التأليف الحكومي في مهب تعقيدات متنوعة يزيدها تعقيداً التشنّج السياسي الذي ترتفع حدّته وتجعله سيّد الموقف، ولكن ثمة شبه إجماع على أنّ محركات التأليف تنتظر عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من إجازته، وكذلك تنتظر التزام الجميع التهدئة السياسية، وخصوصاً على جبهة «التيار الوطني الحر»ـ «القوات اللبنانية» التي تشهد تبادلاً بالاتهامات، في ضوء نشر ما سمّي البنود السرية لـ«إتفاق معراب».

وفي خضمّ كل العراقيل والعقد المستحكمة بعملية التأليف، ترتسم في الافق اسئلة عدة أبرزها: هل سيبادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى وضع يده على الخلاف بين الفريقين المسيحيين بغية حسم الامور؟ وما هو موقف الحريري؟ وكيف سيواكب الواقع المستجدّ؟ وما هي الخطوات التي سيتخذها؟

هل سيرى نفسه قادراً على القيام بشيء؟ وكيف سيتعاطى رئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل مع المرحلة المقبلة بعد كل ما جرى بينه وبين «القوات»؟ وكيف سيتعاطى رئيس حزب «القوات» سمير جعجع بعد كشف مضمون «تفاهم معراب» السرّي؟ وإذا تمّ التوصّل الى التهدئة مجدداً، هل سيتم التزامها هذه المرة؟ أم ستبقى المراوحة في التأليف عنوان المرحلة حتى إشعار آخر، في حال الفشل؟ كلها أسئلة، تبقى التطورات المرتقبة في الايام المقبلة هي الكفيلة بالإجابة عنها.

«الحزب»

وفيما الخلاف بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» مستعراً، إتجهت الانظار الى «حزب الله» وما يمكن ان يؤديه من دور انهاء هذا الخلاف، وقالت مصادر قريبة منه لـ«الجمهورية»: «إنه خلاف بين تيارين سياسيين، ولا علاقة لـ«حزب الله» به».

وكررت المصادر التشديد على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة، وقالت: «نكرر موقفنا الذي أعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، بضرورة الاسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية موسّعة تراعي تمثيل جميع المكونات السياسية الموجودة في لبنان».

وعمّا اذا كان التأليف مرتبطاً بنتائج القمة الاميركية ـ الروسية المقررة في هلسنكي بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، أجابت المصادر: «انّ محاولة ربط تأليف الحكومة باستحقاقات خارجية هي ذريعة لتبرير تأخير هذا التأليف».

واعتبرت «انّ العقد داخلية»، وقالت: «لا شك في انّ دولة إقليمية تؤدي دوراً معيناً في تأخير التأليف، لكن مثلما نجحنا في السابق في أن نجعل الاستحقاق الرئاسي قضية لبنانية، يجب ان ننجح في ان يحصل تأليف الحكومة بلا اي تدخّل خارجي».

أزمة وإجازة

وفيما الاجواء ملبّدة، والبلاد في حال غليان سياسي، والازمات السياسية والمالية والاقتصادية تتراكم، رأت مصادر سياسية أنه «من الطبيعي ان يكون المسؤولون في اجازة خلال فصل الصيف، لكن من غير الطبيعي ترك البلاد وهي تشهد أزمة حكومية مفتوحة». وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»: «لا أولوية تفوق أولوية تأليف الحكومة، فلا الصيف هارب ولا البحر ولا الشمس ولا الطائرات الخاصة ولا اليخوت».

واعتبرت انّ «التذرّع بالمهلة الطبيعية لتأليف الحكومة غير واقعي، فليس هناك شيء إسمه مهلة طبيعية، بل هناك شيء إسمه أمر طبيعي، وهذا الامر الطبيعي هو ان تؤلف الحكومة». وتحدثت عن «اشمئزاز لدى المرجعيات الدولية من تأخّر الولادة الحكومية، وهو ما تبلّغه الرئيس المكلّف قبَيل سفره». وقالت: «يتحمّس لبنان لانعقاد المؤتمرات الدولية لدعمه، والمؤتمرات انعقدت، والقروض والمنح مجمّدة في انتظار الحكومة التي لم تؤلّف بعد».

«التيار»

والى ذلك بعد كشفِ «القوات اللبنانية» بنود «اتفاق معراب» السرية من جانبها، قالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «القوات اللبنانية» هي التي خرقت «تفاهم معراب» بتسريبها الوثيقة التي من المفترض ان تبقى سرية، وخصوصاً انّ مبدأ السرية في الاتفاقات هو بند جوهري. علماً انّ هذا الخرق تَرافق مع ابتزاز واضح في حال عدم الاستجابة لحصص طالبت بها «القوات»، وكأنّ الاتفاق وقِّع للحصول على حصص، علماً انّ الأساس في الاتفاق هو دعم الرئاسة القوية والعهد وبناء الدولة».

وعَدّدت المصادر عينها «الخروق الكثيرة للإتفاق التي ارتكبتها «القوات»، بدءاً من عدم احترامها تمثيل الطائفة السنية عبر تعاملها مع احتجاز الرئيس سعد الحريري وإعلانه استقالته من السعودية، ما شَكّل انقلاباً على العهد وخرقاً فاضحاً للسيادة اللبنانية والأمن القومي اللبناني، وهو ما ورد في الوثيقة السرية لـ«تفاهم معراب».

امّا في موضوع المقاعد الوزارية، فتمثّل الحزبان بـ3 وزراء وحليف لكل منهما، علماً انّ كتلة «القوات» النيابية كانت تضم 9 نواب، ما يعني تمثيلها بوزيرين فقط وكتلة التيار 24 نائباً.

فحصلت «القوات» بموجب الاتفاق على 4 وزراء بمَن فيهم نائب رئيس مجلس الوزراء وهو عرفاً من حصة رئيس الجمهورية. وحالياً بما انّ «القوات» أخَلّت بالاتفاق السابق، فلا يمكنها الآن المطالبة بالمناصفة، اذ انّ الاتفاق ليس لائحة طعام نختار منها ما نريد فقط. ناهيك عن حصة رئيس الجمهورية الواردة في الفقرة (ج) من الاتفاق، والتي تحاول «القوات» إنكارها عليه».

وتوقفت المصادر «عند بند دعم الجيش في إعلان النيات، وهو ما يتناقض مع موقف «القوات» ضد الجيش في الولايات المتحدة الأميركية». واضافت: «تمّ التركيز منذ بداية العهد على المناصفة في التعيينات الادارية، لكنّ البند (ه) نص على الاتفاق بين الطرفين وفق معايير الكفاية والنزاهة وليس المناصفة.

مع التركيز على انّ «القوات» تطالب بمواقع يسمّيها رئيس الجمهورية منذ الأزل، وكأنّها تريد بذلك مقاسمة رئيس الجمهورية صلاحياته وتتصرف كأنها شريكة في رئاسة الجمهورية وليس في دعم العهد وإنجاحه، وهو ما لم تعمل عليه أصلاً عبر عرقلة عمل مجلس الوزراء والتصويب على عمل وزراء «التيار الوطني الحر»، ناهيك عن عدم التزامها خوض الانتخابات النيابية معاً كما نصت عليه الفقرة (و) من الاتفاق.

وسألت المصادر: «بعد كل ما تقدّم، هل يكون «التيار» هو من خرق التفاهم وأخَلّ ببنوده أم «القوات»، التي من الواضح انها تبحث عن محاصصة وأثمان ما لبثت ان أطاحت به بمجرد أنّ حساباتها السلطوية لم تتوافق وبيدر مخططها»؟

«القوات»

في المقابل، قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «انّ نشر تفاهم معراب كان أكثر من ضروري من أجل وضع النقاط على حروف تضليل الوزير باسيل للبنانيين، من خلال محاولاته تحريف مضمون التفاهم تبريراً لخروجه عن مضمونه في نصوصه وروحيته.

فتفاهم معراب هو تفاهم بين شريكين إتفقا على إيصال العماد عون إلى الرئاسة الأولى، والتعامل مع هذا المعطى فور حصوله كفريق واحد أولويته إنجاح العهد وإظهار انّ الشراكة بين «القوات» و«التيار» قادرة على تصحيح الخلل الذي اعترى تنفيذ «اتفاق الطائف» على المستوى الميثاقي، وهذا ما حصل فعلياً، فانتخب الرئيس التمثيلي للمرة الأولى منذ العام 1990 في خطوة جَسّدت التوازن الذي كان مفقوداً بين الرئاسات الثلاث، وأقرّ قانون جديد للانتخابات النيابية أدى إلى تصحيح الخلل التمثيلي الذي شابَ كل المجالس النيابية المتعاقبة منذ العام 1992، وأدى إلى تحقيق التوازن على مستوى السلطة التنفيذية.

ولكن ما حصل بعد ذلك هو أنّ أولوية الوزير باسيل الرئاسية اصطدمت بأولوية الحفاظ على الشراكة والتفاهم وإنجاح العهد، وبدأ يعدّ العدة للتخلّص من التفاهم والشراكة، تمهيداً لأحادية تحقق هدفه بخلافة العماد عون.

وتكفي مراجعة بعض الوقائع من رفضه تشكيل فريق عمل للتنسيق في كل شاردة وواردة كما نَص التفاهم تجنّباً للتعامل مع «القوات» كشريك، إلى رفضه توزيع المراكز في الدولة بالاتفاق بين الطرفين، ولكن ليس على طريقة الوزير باسيل بالمحاصصة وكما حاول البعض أن يفسِّر ويسترسل، إنما عن طريق آلية واضحة المعالم تُعيّن الكفوء والنزيه وتَستبعد الفاشل المستزلم وتشكّل نموذجاً يحتذى به على مستوى التعيينات في كل الدولة اللبنانية، ولكنّ الوزير باسيل رفض كل ذلك من أجل تعيين المحاسيب والأزلام».

واضافت المصادر: «لقد دلّت الممارسة الى تناقض فاضح بين ما تريده «القوات» لجهة إعلاء الشفافية وقيام الدولة الفعلية والتخلص من دولة المزرعة، وما يريده الوزير باسيل بتكريس دولة المزرعة والدولة المشلّعة إلى دويلات، بغية ضمان وصوله إلى رئاسة لا يمكنه ولوجها إذا كانت الدولة دولة والمؤسسات مؤسسات.

وأيّ استعراض لتحالفات باسيل الغريبة والعجيبة في الانتخابات يدلّ بوضوح الى أنّ كل هدفه كان الخروج بأوسع كتلة نيابية للقول: «الأمر لي، والرئاسة لي وحدي. إنّ هدفه مكشوف، ولا نستغرب إطاحته بـ«اتفاق معراب» على مذبح خلافته للرئيس عون لأنه على استعداد لإشعال البلد من أجل تحقيق هذا الهدف، وتكفي النظرة إلى مواجهاته مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية وغيرهم، إلى درجة يصبح السؤال مشروعاً: من هو صديق الوزير باسيل أو حليفه؟».

وقالت: أمّا أكذوبة انّ «القوات» ضد العهد فهي لا تنطلي على أحد، لأنّ «القوات» ساهمت في فتح طريق القصر الجمهوري أمام العماد عون، وكانت وما زالت إلى جانب الرئيس عون، ولكن من يطيح مبادرة الرئيس عون التَهدوية هو الذي يستهدف عون وصلاحياته وموقعه ودوره».

وشددت المصادر على «انّ «القوات» تميِّز بين العهد وبين باسيل، وتعتبر بوضوح انّ اعتراضها على المناقصات المشبوهة المدعومة من باسيل يصبّ في مصلحة العهد، وتعتبر انّ عدم سكوتها عن اي صفقة مشبوهة في مجلس الوزراء يقف خلفها باسيل يشكّل دعماً للعهد، وتعتبر أيضا عدم إمرارها مشاريع لباسيل تفوح منها رائحة الشبهات يشكّل دعماً للعهد. وأما بعد دعم سياسة العهد فلا يعني إطلاقاً دعم خطوات باسيل ومشاريعه على العِمياني».

«المعارضة»

ووصفت مصادر معارضة لـ«تفاق معراب» ما كُشف عنه بأنه «يرقى الى مستوى الفضيحة»، ذلك انّ «القوات» و«التيار» وَعدا المسيحيين بأنهما سينقلانهم الى مرحلة جديدة من الحضور السياسي والدور الفاعل، فإذا بما كشف عنه هو مجرد «اتفاق محاصصة لتقاسم المواقع الوزارية والنيابية والادارية، وتوزيعها على المحازبين والمناصرين».

وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»: «أين هي المسلّمات الكيانية في الاتفاق الذي خلا من أي تصوّر مشترك لاستعادة السيادة وإحياء دور المؤسسات الشرعية وتطبيق الدستور؟.

واضافت: «حتى أنّ الاتفاق لم يأت على ذكر أي تصوّر مشترك لمكافحة الفساد والاصلاح الاقتصادي، وملفات أساسية كالكهرباء والنفط والصحة والشؤون الاجتماعية والاعلام». ورأت المصادر «انّ توقيع حزبين على اتفاق ثنائي لا يمكن ان يلغي الدستور، خصوصاً لجهة المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وهو ما يتطلب بالدرجة الاولى عدم إلحاق الادارة بالتوازنات الحزبية، وبالتالي عدم حصر المناصب الادارية بمَن تختاره الاحزاب، أيّاً تكن هذه الاحزاب».

ووجدت هذه المصادر في تفاهم معراب «عملية إلغاء للحياة السياسية والديموقراطية في لبنان، ومشروع تهجير للشباب وأصحاب الكفايات من غير الحزبيين لمصلحة التبعية السياسية والحزبية».

مرسوم التجنيس

وفي هذه الاجواء، إستمرت ازمة مرسوم التجنيس متفاعلة في ضوء ردّات الفِعل الكبيرة حوله، والدعوات الى ضرورة تنقيته من الشوائب وتعالي الاصوات بشطب الجنسية ممّن لا يستحق، وليس آخرها صوت المطارنة الموارنة الذين شددوا في اجتماعهم الاخير على أنّ الجنسية هي على ارتباط وثيق بهوية الوطن وكرامته وسيادته ومصالحه العليا، ودعوا أولياء الأمر الى عدم التفريط بها تحت أي مبرّر. مشددين على أحقية المتحدرين من أصل لبناني في بلدان الانتشار بالجنسية من سواهم.

وعلمت «الجمهورية» انّ العمل بالمرسوم قد جُمّد للمرة الثانية، بعدما كان بدأ تنفيذه على رغم الوعود المُعطاة بعدم تنفيذه الى حين أن يبتّ به مجلس شورى الدولة، علماً انّ المسؤولين لم يأخذوا بتقرير الامن العام وتصرّفوا معه على قاعدة لزوم ما لا يلزم، طالما انّ القرار مُتخذ بتنفيذ المرسوم، مُكتفين بخطوة خجولة تمثلت بإحالة المرسوم الى مجلس الشورى، بدل الأخذ بتقرير الامن العام، إذ انّ قرار المجلس لا يقدّم او يؤخّر لافتقاره الى المعطيات، ولا يستطيع ان يبت بالمرسوم ما لم تكن الطعون مرفقة بالمعلومات والتحقيقات التي تستدعي إبطال تجنيس من لا يستحق.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

المأزق: هل تؤلّف حكومة بإقصاء «القوات»؟

إنهيار «تفاهم معراب» بعد إفتضاح بنوده .. ومدرسة خديجة الكبرى تعاود العمل الأسبوع المقبل

ما هي الاحتمالات بعد نشر «الورقة السرية» المخفية التي وقعها وزير الخارجية والمغتربين بوصفه رئيساً للتيار الوطني الحر ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على التأليف الحكومي؟ واستطراداً: هل تشكّل حكومة «بلا قوات»؟ وهل يُشكّل الرئيس المكلف سعد الحريري حكومة «بلا قوات»؟ وماذا إذا بلغ الصدام حداً من الممكن ان يلامس الدستور بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وكلاهما دستورياً، يتعين ان يوقعا على مرسوم الحكومة العتيدة والبعيدة؟

مرّد هذه الأسئلة المشروعة عشية عودة الرئيس المكلف من «اجازة عائلية» كانت قصيرة، وعشية عودة الرئيس نبيه برّي من «اجازة استجمامية» كادت ان تتأخر لو انطلق قطار التأليف قبل سفره، فضلاً عن الإجازة التي شارفت على النهاية للوزير باسيل، والتي جمعت غالبية كتل الجسم السياسي على مناصبتها الابتعاد إن لم نقل الخصومة أو حتى العداء؟

لا تخفي مصادر واسعة الاطلاع في بيروت، اعتقادها ان عملية التشكيل وقعت في المأزق؟ فالتيار الوطني الحر وكتلته (لبنان القوي) وحزب الله (وكتلته الوفاء للمقاومة)، فضلاً عن شخصيات نيابية تدور في فلك «تحالف مار مخايل» لا بأس عندهم، من تحوُّل الحزب المسيحي الثاني، القوي إلى المعارضة، لكن هناك، وفقاً لهذه المصادر، حسابات أخرى.. فالاتجاه لدى الرئيس المكلف ان لا حكومة لا تتمثل فيها «القوات اللبنانية»، فضلاً عن ان الدوائر «العونية» لا تتورع عن التأكيد على ان ثمة جهات قد تكون خارجية، أو من «وراء الحدود» يدفع بها وسواها إلى التصعيد لمنع التشكيل؟» (السؤال من مقدمة O.T.V الناطقة بلسان التيار الوطني الحر).

مع بداية الأسبوع، كشف مصدر مقرّب ان حركة اتصالات واسعة سترافق عودة الرئيس الحريري المرتقبة خلال ساعات، لتذليل العقد.

وقال المصدر لـ«اللواء» ان التنازلات ستكون مطلوبة لتسلك عملية التأليف طريقها..

وجزم المصدر ان تشكيل الحكومة سيحصل، وان الرئيس الحريري سيعمل على احداث توازن، من دون ابعاد أو اقصاء أي مكوّن له تمثيل شعبي، اما مسألة المراسيم، فتحتاج إلى تفاهم الرئيسين (الرئيس عون والرئيس الحريري).

ماذا بعد التسريب؟

وفيما بقي موضوع تأليف الحكومة «مكانك راوح» في ظل غياب المعنيين به، بدا واضحاً حيال استمرار التجاذب بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» ان العلاقة بين الطرفين وصلت إلى نقطة اللاعودة، بعد ان عمد الطرفان إلى التنصل من تفاهمهما الموقع في معراب في 18 كانون الثاني من العام 2016، عبر تحمل مسؤولية نشره وتسريبه إلى الإعلام، الأمر الذي بات يحتم طرح السؤال عن الخطوة التالية التي قد تلجأ إليها «القوات»، وما إذا كانت هذه الخطوة ستسهل تأليف الحكومة أو أن تعقدها أكثر ما هي عالقة حالياً أسيرة العقد المسيحية والدرزية.

وفي تقدير مصادر سياسية ان تسابق كل من «القوات» ومن ثم «التيار» على نشر نصوص تفاهم معراب والذي هو عبارة عن محضر اجتماع لقيادتي الطرفين المذيل بعبارة «سري للغاية»، هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على الاتفاق، وأصبح بالتالي «لزوم ما لا يلزم»، سواء على صعيد النقاط الكثيرة التي تمّ التفاهم عليها، في الحكم والادارة، أو على صعيد الاستمرار في مسيرة دعم العهد، الذي هو نتاج التسوية الرئاسية التي نسج خيوطها كل من الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع.

وإذا كنت الحرب الإعلامية – السياسية هدأت نسبياً، ولكن من دون ان تتوقف نهائياً، بين «التيار» و«القوات»، اتجهت الأنظار أمس، إلى موقف الوزير علي حسن خليل الذي لوح فيه بالمطالبة بزيادة حصة الثنائي الشيعي إذا لم يتم توحيد معايير توزيع الحصص على القوى السياسية، الا ان مصادر متابعة اعتبرت ان موقف خليل هو نوع من التحذير من المماطلة في لعبة عض الأصابع وتحديد معايير متباينة لتشكيل الحكومة، فيما بدا ان حرب ركني «تفاهم معراب» من شأنها ان تعيق أكثر تشكيل الحكومة، خاصة في غياب أي تواصل مباشر بين الطرفين، حيث رفض الوزير المكلف التفاوض مع «التيار» ملحم رياشي، رداً على سؤال لـ«اللواء» حول مصير مساعي التهدئة، الدخول في أي موقف مكتفياً بالقول «أنا مش عم أحكي».

وبحسب المصادر السياسية نفسها، فإنه يفترض بالاطراف المنغمسة في الحروب، السياسية والإعلامية، ان تتحمل مسؤولياتها وتشارك في تذليل العقبات والعقد امام تشكيل الحكومة، بدل الاستمرار في خوض حروب عبثية، والا فإن التشكيل قد يصبح في مهب الريح، ولا يعد هناك من مدى معروف أو أفق لموعد ولادة الحكومة العتيدة.

وكان اللافت، أمس، تسريب «التيار الحر» للنص الكامل لتفاهم معراب، عبر محطة L.B.C وكان بمثابة ردّ على تسريب «القوات» لفقرات معينة من التفاهم عبر محطة M.T.V أمس الأوّل، لكن المحطة الأولى عمدت إلى اجراء قراءة سياسية للتفاهم من منظور «التيار العوني»، ومن دون ان يكون معزولاً عن إعلان الرئيس الحريري دعمه لترشيح زعيم «المردة» سليمان فرنجية، ومن ثم تحميل رئيس «القوات» سمير جعجع مسؤولية خروجه عن الاتفاق الذي جاء بالتسوية الرئاسية، من خلال تأييده استقالة الرئيس الحريري من الرياض، الأمر الذي اعتبره الرئيس عون خروجاً عن التسوية.

وبحسب ما نشرته المحطة على موقعها الالكتروني، يقع تفاهم معراب في أربع صفحات، ويتألف من بنود عدة أبرزها العمل على احترام الطائفة السنية في العهد الرئاسي لدى اختيار رئيس الحكومة تبعا لقاعدة تمثيل الاقوياء لطائفتهم.

كما تناول توزيع المقاعد المسيحية في مجلس الوزراء، ومن ضمنها السيادية والخدماتية، مناصفة في كل حكومات العهد وذلك بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة ان تكون لرئيس الجمهورية، والتي سار جدل حولها في الاونة  الاخيرة.

وتناول الاتفاق كذلك الانتخابات النيابية، فأقر قانون انتخاب يعتمد النسبية، واكد خوض الانتخابات سويا على ان يتولى كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية امر حلفائهما .

وحتى توزيع مراكز الفئة الاولى تناولها اتفاق معراب، الذي شدد على توزيعها بالاتفاق بين الطرفين وفقا لمعايير الكفاءة والنزاهة، من دون ان يتطرق الى موضوع المناصفة، على ان ركيزة الاتفاق الاهم هو ان تكون الكتلتان مؤيدتين لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعاملتين على انجاح عهده، وهذه النقطة بالذات هي التي يُركّز عليها «التيار العوني» ويخوض كل معاركه رافعا شعاراتها، في حين ان «القوات» تصر على التمييز بين الرئيس عون وبين رئيس التيار الوزير جبران باسيل، حيث اعتبر النائب السابق عن «القوات» انطوان زهرا ان محاولة «تزعيم» باسيل لن تكون ولن تأتي على حساب القوات، وقال: «نحن نحترم وجوده، لكن عليه ان يعلم حجمه الطبيعي». نافيا ان يكون اتفاق معراب ألغى سائر الأحزاب والشخصيات المسيحية الأخرى، مشيرا إلى ان جزءا من الاتفاق ينص على إعطاء حصة لرئيس الجمهورية على ان تتوزع الحصص المتبقية بالتشاور مع الحلفاء.

حذر زهرا من أي محاولة لاحراج «القوات» بغية اخراجها، جازما بأنها ستبقى «أم الصبي» لكنها لن ترضى بأن يعيش هذا الصبي داخل ميتم». مشددا على ان «القوات» لن تقبل الا بتمثيل فاعل وقوي داخل الحكومة، وسنشارك بفعالية، وسنتمثل بما نستحق وما على باسيل الا تنفيذ الاتفاق.

اما مصادر «التيار الوطني الحر»، فقد اكتفت بالتأكيد ردا على نشر «القوات» لتفاهم معراب، على ان المصالحة المسيحية حيّة، وان تفاهم معراب لم يمت، لافتة إلى ان ما حدث مساء أمس الأوّل، لا يفسد في الود قضية، أقله من جانب التيار» بحسب ما جاء في مقدمة نشرة اخبار محطة O.T.V.

واستغربت المصادر اتهام باسيل بخرق الهدنة الإعلامية في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، وأكدت ان ما قاله في المقابلة هو نفسه ما ردده مرارا من خرق للتفاهم من قبل «القوات» في عرض لنقاط الخلاف وما شاب العلاقة بين الطرفين طوال الفترة الماضية.

وردا على ما ورد، في نص الاتفاق لجهة تقاسم الوزارات والمواقع الرسمية بين الطرفين، وهي النقطة المركزية في الاشتباك الحكومي، أشار الوزير السابق غابي ليون إلى ان المناصفة والتشارك يطبقان عندما تكون «القوات» داعمة للعهد، لكن عندما تكون الوظيفة الوحيدة لوزرائهم «الحرتقة» على العهد ففي ذلك نقض الاتفاق، بدليل موقفهم من خطة الكهرباء».

أولوية الاقتصاد

وعلى صعيد آخر، استأثر الوضع الاقتصادي باهتمام الرئيس عون الذي استقبل وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيس غرفة بيروت محمّد شقير ورئيس جمعية المصارف جوزف طربية ورئيس جمعية الصناعيين جاك صرّاف، وأكّد امامهم ان معالجة الأوضاع الاقتصادية ستكون من أولى اهتمامات الحكومة الجديدة، خصوصا بعدما انجزت شركة «ماكيزي» الخطة الاقتصادية الوطنية، التي ستنعكس نتائجها على مختلف المسائل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية». ولفت إلى ان «تحسين البنى التحتية والطرق وغيرها من المشاريع الانشائية سيساهم في تعزيز النهوض الاقتصادي بالتوازي مع الإصلاحات التي تنوي الحكومة العتيدة تحقيقها انسجاما مع توصيات مؤتمر «سيدر» الذي عقد في باريس قبل أشهر.

اما شقير فقال: اطمأننا من الرئيس إلى الوضع السياسي والأمني في البلاد، ونحن طمأناه بدورنا الىالوضع الاقتصادي والمالي.

وأضاف ان الرئيس طمأننا إلى ان العمل يتم في سبيل إنجاز تشكيل الحكومة في أسرع وقت، وعلينا الا ننسى التزامات مؤتمر «سيدر» ومسألة التنقيب عن النفط والغاز التي أصبحت حقيقة، لكننا نريد السرعة في تأليف الحكومة.

وأكّد الرئيس عون خلال استقباله وفد «هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا»، ان لبنان يجري حاليا محاولة لترسيم الحدود البرية، على ان تكون مزارع شبعا وتلال كفرشوبا جزءا من هذا الترسيم، وبذلك يتمكن من استرجاع كامل أراضيه، كاشفا ان هذه العملية هي تحت رعاية الامم المتحدة وليس في شكل مباشر مع الإسرائيليين، «وهذا حق سيادي لبناني لا يُمكن لأحد النقاش فيه».

قضية المقاصد

تربوياً، وفي تطوّر قضية المدارس التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، كشف مصدر «مقاصدي» «اللواء» ان مجلس الأمناء في جلسته أمس اتخذ قراراً بإعادة فتح كلية خديجة الكبرى التابعة للجمعية والكائنة في عائشة بكار، بدءاً من الأسبوع المقبل، مع العلم ان المدرسة عادت وفتحت أبوابها أمس، وشوهد الحرس يمارس عمله كالمعتاد.

وكانت استمرت أمس ردود الفعل الداعمة لجمعية المقاصد الاسلامية للخروج من أزمتها المالية، لما ترمز اليه في وجدان الامة وأبناء بيروت، وما تمثّله من ركيزة اساسية من ركائز المجتمع البيروتي، كما نفّذ اعتصام رفضاً لقرار إقفال مدرسة الصويرة في البقاع الغربي التابعة لجمعية المقاصد، وأبدى الجميع الارتياح لما قام به الرئيس الحريري لتسريع دفع مستحقات الجمعية لدى وزارة المال.

ومن البقاع، افاد مراسل «اللواء» إبراهيم الشوباصي بأنّه على خلفية الأزمة المالية التي تضرب مدارس المقاصد الخيرية الاسلامية، شمل القرار إقفال مدرسة الصويرة في البقاع الغربي التي أنشئت عام 1929، تداعى أهالي البلدة معلّمين وطلاب من القرى المجاورة ونفّذوا اعتصاماً عند مدخل البلدة، تقدّمهم عضو كتلة المستقبل النائب محمد القرعاوي ورئيس بلدية الصويري حسين عامر ومشايخ وحشد من فعاليات المنطقة، واقفلوا الطريق الرئيسية لبعض الوقت.

وتحدث القرعاوي بإسمه وبإسم الرئيس الحريري قائلاً: «نحن في تيار المستقبل لن نسمح بتشريد الطلاب في الشوارع ولا المعلمين بقرار صرف ادارية، ولن نسمح بإقفال المدرسة لا اليوم ولا الغد».

وفي مجال متصل، توقف المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان في بيان إثر جلسة استثنائية امس، أمام «حالات الصرف التي وردت الى النقابة من مختلف المدارس ولا سيما حالات الصرف الجماعية في البعض منها نتيجة الاقفال».

واستغرب «في بعض الحالات اقدام المؤسسات التربوية على تسديد مبالغ طائلة للمعلمين كتعويضات صرف بالرغم من تحججها بالضائقة المالية ورفضها تجديد العقود مع المعلمين المصروفين، علما ان رواتبهم للسنوات المقبلة اقل من التعويض المدفوع عن سنوات خدمتهم في المؤسسات، وكأن المقصود افتعال ازمة مع انتهاء العام الدراسي للاظهار للرأي العام أن ما حذرت منه المؤسسات التربوية قد حصل، مع العلم ان المؤسسات التي صرفت معلميها لم تطبق القانون 46 بكامل مندرجاته»، لافتا الى انه «لم يلحظ حالات صرف غير اعتيادية في المؤسسات التي طبقت القانون واعطت المعلمين السلسلة والدرجات الست».

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الأسبوع القادم سيضطر الحريري لتقديم مشروع حكومته وإلا سيقع بالفشل

في ظل الخلاف السائد بين حزب القوات اللبنانية وحزب التيار الوطني الحر حول اتفاق معراب، نشرت قناة تلفزيون الـ ام. تي. في تفاصيل محرّفة عن اتفاق معراب ومن دون دقّة وفيها بنود خارجة عن الاتفاق الحقيقي لاتفاق معراب. لذلك، ولان هنالك نسختين سريتين واحدة في خزانة الدكتور سمير جعجع وواحدة في خزانة الوزير جبران باسيل، عملت الديار أمس على الحصول على نص من أكثرية أجزاء اتفاق معراب السري الذي نشرته محطة الـ ام. تي. في الذي صاحبها ميشال غابي المر والمتهم بزعرور التي جلبت الملايين لكن لا نعرف ماذا كانت نتيجة الحكم وكيف حصل الحكم ومن تدخل ومن انهى الحكم بهذه الطريقة والبراءة.

لكن ليس الموضوع موضوعنا، فالموضوع هو وثيقة اتفاق معراب بين الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية والوزير جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر.

لقد تم الاتفاق على قاعدة سياسية وليس على قاعدة تقنية. والاتفاق السياسي يعني ان يقوم حزب القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع بتأييد العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وان الدكتور سمير جعجع مستعد لإنزال جمهور القوات اللبنانية من قضاء بشري الى البقاع الغربي الى كامل جبل لبنان والانتشار في كل المناطق لدعم ترشيح العماد ميشال عون ووصوله الى رئاسة الجمهورية.

ومقابل ذلك، وضع العماد ميشال عون يده في يد الدكتور سمير جعجع واتفقوا على الأساس والجوهر وليس على التفاصيل، في ان يكونوا حلفاء في العهد وان يوزعوا المواقع تقريبا بالمناصفة دون تحديد تفاصيل، كما ذكرت وثيقة الـ ام. تي. في. غير الدقيقة والبعيدة عن الواقع. وهذا امر مؤسف أن تنشر محطة تلفزيونية لها قرّاء اتفاق معراب بهذا الشكل التزويري.

وقد تم الاتفاق ان تكون حصة حزب القوات اللبنانية وحصة التيار الوطني الحر بالمبدأ مناصفة، لكن الأساس هو إعطاء حصة لرئيس الجمهورية من 3 وزراء في حكومة من 30 وزيرا، وتم التركيز على الوزارات السيادية والوزارات الخدماتية دون تحديد أي وزارة يأخذها حزب القوات اللبنانية او حزب التيار الوطني الحر.

وتم الاتفاق ان يكون المعيار هو نتائج الانتخابات النيابية على أساس نتائج الانتخابات، مع ان الوزير جبران باسيل وقّع خطيا على وثيقة المناصفة في الوزارة وفي كل المقاعد. والان خرج عن توقيعه وخرج عن اتفاق معراب، وهذا امر لا يجوز من شخصية كبيرة هي رئيس التيار الوطني الحر الذي يضم حوالى 18 نائبا، ان يتراجع عن توقيعه بعدما التزم الدكتور سمير جعجع بتوقيعه وتنفيذ الاتفاق الذي حصل بينه وبين العماد عون يوم ترشح العماد عون لرئاسة الجمهورية من معراب.

الرئيس الحريري وتشكيل الحكومة

لم يعد الرئيس سعد الحريري يستطيع الانتظار اكثر من ذلك ليبدأ بإعلان لائحة حكومته المتوازنة كما يستطيع ان يفعلها، والا يكون قد فشل فشلا ذريعا في تشكيل الحكومة، لذلك عليه ان يضع اللائحة التي يراها مناسبة ويرفعها الى رئيس الجمهورية وتصبح عند فخامة الرئيس، لانه المسؤول وصاحب التوقيع الوحيد على اصدار مراسيم تشكيل الحكومة.

وهنالك مشاكل أخرى في شأن تشكيل الحكومة. نعود الى العقد الدرزية، فجنبلاط كان كموقفه انه لن يقبل الا تعيين الوزراء الثلاثة من طائفة الموحدين الدروز، لكن امس سمعنا خبرا لم نتأكد منه، وهو ان الاتفاق سيكون ان يقدم الوزير طلال أرسلان 5 أسماء قريبة منه ويختار الوزير وليد جنبلاط شخصية منه ليكون وزيراً قريباً من أرسلان، لكن هذا الخبر لم نستطع ان نأخذ تأكيداً عليه لا من الوزير طلال أرسلان ولا من الوزير وليد جنبلاط.

  الوضع الاقتصادي

الوضع الاقتصادي ثابت، لكن نحتاج الى الـ 11 مليار ونصف مليار دولار. الوضع الاقتصادي في لبنان ثابت، وتأثير سلسلة الرتب والرواتب أدى الى تأثير كبير في القطاع العام وفي قطاع من الجزء الخاص، وهذا ما أدى الى ارتفاع الأسعار رغم ارتفاع الرواتب، لكن ارتفاع الأسعار هو اعلى من ارتفاع الرواتب.

وهنالك فعلا أزمات دامية وباكية، ذلك ان هنالك مرضى يحتاجون الى 10 دولارات لاجراء فحص دم وليس لديهم، وقد قام مندوبون امس من الديار عددهم اثنان بزيارة مختبرات ومستشفيات بعد ورود الينا معلومات ان هنالك مرضى ليس معهم أموال لاجراء فحص دم، وثبت لدينا ذلك.

ورفض المرضى تصويرهم، لكن أجرينا معهم مقابلة، فهنالك سيدة من منطقة الفتوح – كسروان ارملة وأولادها في كندا وضعها المالي ليس جيدا، وهي بحاجة لصور اشعة وفحص دم وليس معها أموال لتدفع ثمن الفحوصات.

وهنالك حالة ثانية شبيهة مع رجل معدوم المال.

اما بالنسبة للتجارة، فالمحلات التجارية تشكو من عدم البيع والكساد الكبير في الحركة التجارية، ويتأمل اللبنانيون ان تبدأ حركة السياحة الاغترابية والسياحة الخارجية في المجيء الى لبنان، لكن ما تم وعد لبنان فيه بمجيء سياح من الخليج لم يحصل، كذلك فان السياحة الاغترابية ضعيفة ولم يأت العدد المنتظر والمقبول من السياح الاغترابيين.

وكان يمكن ان يأتوا لو تشكلت الحكومة واصبح الجو السياسي مستقراً وفي ظل حكومة وحدة وطنية، لكن الخلاف السياسي العميق في شأن تأليف الحكومة والصراع المذهبي على عدد الوزراء من شيعة وسنة ودروز ومسيحيين وغير ذلك، إضافة الى الوزارات السيادية والوزارات الخدماتية وغيرها، كل ذلك أدى الى خلق مناخ ان لبنان يعيش حالة توتر سياسية صعبة، لذلك الغى الكثير من السياح الاغترابيين مجيئهم الى لبنان، وقدّر العدد الذي الغى حشده الى لبنان بحوالى 80 الف اغترابي، منهم حوالى 20 الفاً من استراليا ومن كندا، والولايات المتحدة حوالى 12 الفاً ومن اميركا اللاتينية حوالى 15 الفاً ومن أوروبا ومن افريقيا حوالى 30 الفاً لكنهم لم يأتوا. وبذلك يكون العدد تقريبا حوالى 80 سائحاً اغترابياً لم يأتوا والغوا حجزهم للمجيء الى لبنان بسبب التوتر السياسي حول تأليف الحكومة.

ثم ان الفضائيات التي تعمل على اثارة برامج سياسية نافرة ومتوترة، بخاصة مثلما حصل مع الـ ام. تي. في لكسب بضعة دولارات من الإعلانات، تقوم بتحضير برامج كلها توتر سياسي وهي فضائية، وتصل الى المغتربين والسياح بشكل يجعلهم يخافون من الوضع في لبنان. ولكن للأسف المجلس الوطني للاعلام لا يفعل شيئا في هذا المجال لخلق مناخ يجعل المغتربين والسياح يأتون الى لبنان.

  عودة النازحين السوريين الى سوريا

هذا، ويبدو ان النازحين بدأوا بالعودة الى سوريا. وهنالك وفد خاص من قبل اللواء ماهر الأسد يستقبل النازحين العائدين الى سوريا ويرحب بهم ويعطيهم الاطمئنان والأمان وكل ما يحتاجون اليه، وكان مر على الحدود السورية 11200 نازح سوري عائدين الى سوريا. واذا استمر العدد كما هو حاصل بين 8000 نازح يعودون يوميا و11000، فان مشكلة النازحين السوريين سيبدأ حلها تدريجيا ولا يمر شهران او ثلاثة حتى يكون 90 في المئة من النازحين قد تم حل قضيتهم، وبخاصة ان مناطق كثيرة او نسبة 85 في المئة من الأراضي السورية باتت امنة وفي ظل الجيش العربي السوري الذي صمد وضرب الإرهاب وضرب المنظمات التكفيرية وأعاد الامن الى سوريا نسبيا، بنسبة 85 في المئة.

  الوضع النقدي

على صعيد اخر، في اتصال من قبل جريدة الديار مع حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة وسؤاله عن الوضع النقدي والمالي والقطاع المصرفي، اكد ان الوضع جيد وثابت والليرة اللبنانية ثابتة على سعرها، واذا اهتزت عملات دولية ضخمة من روسيا الى أوروبا الى اليونان وغيرها، فان العملة اللبنانية بقيت ثابتة، وهي منذ ان استلم حاكم مصرف لبنان قبل 25 سنة ما تزال الليرة اللبنانية ثابتة ولم تهتز، رغم حصول حروب مع العدو الإسرائيلي واغتيالات داخلية وفراغ حكومي لأشهر وفراغ في رئاسة الجمهورية لسنوات.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تصاعد الازمة بين القوات والتيار بعد نشر اتفاق معراب

مع بداية الاسبوع المقبل يتوقع ان تنتهي فترة اجازات المسؤولين ليعود العمل وينصب، في ظل اجواء متشنجة، على مستوى التسريع في تشكيل الحكومة، خصوصا ان التشنج في المواقف بلغ ذروته مع نشر القوات بنودا من وثائق تفاهم معراب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية تُظهر ان بعد وصول العماد ميشال عون إلى سدّة الرئاسة، يعتمد التيار المناصفة مع القوات في كلّ مفاصل الدولة. وتؤكّد أنّ الشراكة بين التيار والقوات مُهِرت بإمضاءات كلٍّ من رئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس التيار الوزير جبران باسيل كطرفين موقّعين، ووزير الإعلام ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان كشاهدَين. على ان تتوزّع المقاعد الوزارية بين القوات والتيار مناصفةً، أي المقاعد المخصصة للطائفة المسيحية بما فيها السيادية منها والخدماتية، والموزّعة على المذاهب المسيحية المختلفة وفي حكومات العهد كافة، بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة أن تكون لرئيس الجمهورية، أي وزيران مسيحيان من حكومة من 24 وزيرًا أو 3 وزراء مسيحيين في حكومة من 30 .

وتؤكد مصادر سياسية مطّلعة ان هذا الواقع سيفرض نفسه بقوة على ملف التشكيل ويمدد الوقت الضائع ويوسع حال الفراغ الحكومي، اذ عوض التركيز على كيفية الخروج من مستنقع العقد والمطبات التي تعوق التقدم، ينغمس الاطراف في سجالات لا طائل منها، وتنحدر العلاقات بين القوى السياسية الى درك يهدد بنسف كل التفاهمات التي استلزمت سنوات من الجهد والتعب لبلوغها. وتدعو في هذا المجال، الى مبادرة انقاذية من رئيس الجمهورية المعني مباشرة بالعقدتين المسيحية والدرزية لوضع يده على الملف، بالتنسيق مع الرئيس المكلف، والا وخلاف ذلك فلا حكومة في المدى المنظور ما دامت جبال العقد الى ارتفاع. وشددت على ان ما يثار عن اسباب خارجية خلف تأخير التشكيل في غير محله، فالأسباب محض داخلية، وليس الحديث عنها سوى للتعمية على جوهر المشكلة الكامن في الداخل. واستبعدت الى حد شبه المستحيل تشكيل حكومة امر واقع او بمن حضر لان تجاوز نتائج الانتخابات النيابية بما افرزته ليس ممكنا، لا مسيحيا ولا درزيا، كما ان الرئيس الحريري الذي يملك مفتاح التشكيل لن يعمد الى خطوة من هذا النوع، وسيأخذ في الاعتبار وجهتي نظر القوات والاشتراكي، وقد ابلغ الرئيس عون انه مقتنع بهما ولن يشكل من دونهما ولا على حسابهما ووضع الأمر في عهدة الرئيس.

القوات اضطر للنشر

وليس بعيدا، قالت مصادر قواتية حسب وكالة الانباء المركزية ان الحزب اضطر الى نشر وثيقة تفاهم معراب،على رغم انه لم يكن في هذا الوارد اطلاقا، الا ان موجة التضليل التي تجاوزت كل الحدود حتّمت وضع النقاط على الحروف ووضع حد للتمادي في تزوير الحقائق وتحريف نص التفاهم. واعربت عن استغرابها لاستمرار رئيس التيار في مسار ضرب العهد ان بالاسهام في عرقلة تشكيل الحكومة او بتعامله مع الرئيس عون على قاعدة انه لا يهتم لا لمبادراته ولا لتفاهماته والتزاماته تجاه الشركاء، جازمة بأن لا توزيع ادوار بين عون وباسيل.

من جهتها، استغربت مصادر التيار الوطني الحر اتهامها بخرق الهدنة الإعلامية عبر مقابلة باسيل التلفزيونية، واكدت ان ما قاله في المقابلة هو نفسه ما ردده مراراً من خرق للتفاهم من قبل القوات في عرض لنقاط الخلاف وما شاب العلاقة بين الطرفين طوال الفترة الماضية، وقد شكّلت هذه النقاط اطاراً للتشاور بين الحزبين بدأ في لقاء سن الفيل الأخير، لتتم معالجتها. وشددت المصادر على ان الوزير باسيل لم يخرق الهدنة، موضحة ان سيكون رد مناسب على ادعاءات القوات اللبنانية.

من جهته، اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشا ان لبنان يعيش عهد تخلي رئيس الجمهورية عن صلاحياته لمصلحة شخص لا يعترف اللبنانيون بدوره، وحذر من ان تجيير مهمة الرئيس لصهره الوزير جبران باسيل سيقود البلاد الى ازمة سياسية كبرى، منبها الى ان المضي في عرقلة تشكيل الحكومة سيؤدي الى انهيار اقتصادي لا يمكن تدارك نتائجه السلبية.

الاقتصاد أولوية

في الاثناء، أعلن رئيس الجمهورية أن معالجة الأوضاع الاقتصادية ستكون من أولى اهتمامات الحكومة الجديدة خصوصاً بعدما أنجزت الخطة الاقتصادية الوطنية التي ستنعكس نتائجها على مختلف المسائل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، خصوصاً أنها تحدّد القطاعات الأكثر إنتاجية. ولفت إلى أن تحسين البنى التحتية والطرق وغيرها من المشاريع الإنشائية، سيساهم في تعزيز النهوض الاقتصادي في البلاد، بالتوازي مع الإصلاحات التي تنوي الحكومة العتيدة تحقيقها، انسجاماً مع توصيات مؤتمر سادر الذي عُقد في باريس قبل أشهر. مواقف عون جاءت خلال استقباله وفداً من الهيئات الاقتصادية، قال على اثره

رئيس الهيئات محمد شقير: طمأننا الرئيس إلى الوضع السياسي والأمني في البلد، ونحن طمأناه بدورنا إلى الوضع الاقتصادي والمالي. إننا متفائلون، على الرغم من كل ما يُحكى، وما زلنا مستمرين متفائلين، كما ما زلنا في انتظار تشكيل الحكومة في أسرع وقت. وقد طمأننا فخامته إلى أن العمل يتم في سبيل تحقيق هذا التشكيل. وعلينا ألا ننسى التزامات مؤتمر سادر، ومسألة التنقيب عن النفط والغاز التي أصبحت حقيقة، وكلها أمور تفاؤلية. لكننا نريد السرعة في تأليف الحكومة.

على صعيد آخر، اكد رئيس الجمهورية خلال استقباله وفد هيئة ابناء العرقوب ومزارع شبعا، ان لبنان يجري حاليا محاولة لترسيم الحدود البرية، على ان تكون مزارع شبعا وتلال كفرشوبا جزءا من هذا الترسيم، وبذلك يتمكن من استرجاع كامل اراضيه، كاشفا ان هذه العملية هي تحت رعاية الامم المتحدة وليس في شكل مباشر مع الاسرائيليين، وهذا حق سيادي لبناني لا يمكن لاحد النقاش فيه.

في مجال آخر، تستعد دفعة ثانية من النازحين السوريين، والبالغ عددها 500 نازح من عرسال البقاعية، للعودة اليوم إلى سوريا بعد أن انتهت السلطات السورية المعنية بهذا الملف من غربلة الأسماء الواردة في لوائح العودة وسلمت موافقتها الخطية الى الامن العام اللبناني.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحرب الكلامية تسقط تفاهم معراب وتعقد التشكيل

على الرغم من بعض المظاهر الإيجابية التي طفت على سطح الأزمة الحكومية في الأيام الماضية، من خلال لقاءات بعبدا التي اعقبها تراجع في وتيرة السجالات الحادة واستئناف حركة السير على خطوط المواصلات السياسية، بين معراب وميرنا الشالوحي، إلا أن هذا الحراك لم يتجاوز حدود «القشرة الخارجية»، وظل محدودا لا بل معدوم الفاعلية على مستوى التسريع في تشكيل الحكومة، خصوصا ان التشنج في المواقف بلغ ذروته مع نشر «القوات» بنودا من وثائق  تفاهم معراب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية تُظهر ان «بعد وصول العماد ميشال عون إلى سدّة الرئاسة، يعتمد «التيار» المناصفة مع «القوات» في كلّ مفاصل الدولة». وتؤكّد «أنّ الشراكة بين «التيار»  و»القوات» مُهِرت بإمضاءات كلٍّ من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ورئيس «التيار» الوزير جبران باسيل كطرفين موقّعين، ووزير الإعلام والنائب ابراهيم كنعان كشاهدَين.على ان تتوزّع المقاعد الوزارية بين «القوات» و»التيار» مناصفةً، أي المقاعد المخصصة للطائفة المسيحية بما فيها السيادية منها والخدماتية، والموزّعة على المذاهب المسيحية المختلفة وفي حكومات العهد كافة، بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة أن تكون لرئيس الجمهورية، أي وزيران مسيحيان من حكومة من 24 وزيرًا أو 3 وزارء مسيحيين في حكومة من 30».

مطلوب مبادرة انقاذية

هذا الواقع، تؤكد مصادر سياسية مطّلعة انه سيفرض نفسه بقوة على ملف التشكيل ويمدد الوقت الضائع ويوسع حال الفراغ الحكومي، اذ عوض التركيز على كيفية الخروج من مستنقع العقد والمطبات التي تعوق التقدم، ينغمس الاطراف في سجالات لا طائل منها، وتنحدر العلاقات بين القوى السياسية الى درك يهدد بنسف كل التفاهمات التي استلزمت سنوات من الجهد والتعب لبلوغها. وتدعو في هذا المجال، الى مبادرة انقاذية من رئيس الجمهورية المعني مباشرة بالعقدتين المسيحية والدرزية لوضع يده على الملف، بالتنسيق مع الرئيس المكلف، والا وخلاف ذلك فلا حكومة في المدى المنظور ما دامت جبال العقد الى ارتفاع. وشددت على ان ما يثار عن اسباب خارجية خلف تأخير التشكيل في غير محله، فالأسباب محض داخلية، وليس الحديث عنها سوى للتعمية على جوهر المشكلة الكامن في الداخل. واستبعدت الى حد «شبه المستحيل» تشكيل حكومة امر واقع او «بمن حضر» لان تجاوز نتائج الانتخابات النيابية بما افرزته ليس ممكنا، لا مسيحيا ولا درزيا، كما ان الرئيس الحريري الذي يملك مفتاح التشكيل لن يعمد الى خطوة من هذا النوع، وسيأخذ في الاعتبار وجهتي نظر القوات والاشتراكي، وقدابلغ الرئيس عون انه  مقتنع بهما ولن يشكل من دونهما ولا على حسابهما ووضع الأمر في عهدة الرئيس.

وليس بعيدا، قالت مصادر قواتية ان الحزب اضطر الى نشر وثيقة تفاهم معراب،على رغم انه لم يكن في هذا الوارد اطلاقا، الا ان موجة «التضليل» التي تجاوزت كل الحدود حتّمت وضع النقاط على الحروف ووضع حد للتمادي في تزوير الحقائق وتحريف نص التفاهم. واعربت عن استغرابها لاستمرار رئيس التيار في مسار ضرب العهد ان بالاسهام في عرقلة تشكيل الحكومة او بتعامله مع الرئيس عون على قاعدة انه لا يهتم لا لمبادراته ولا لتفاهماته والتزاماته تجاه الشركاء، جازمة بأن لا توزيع ادوار بين عون وباسيل.

… والتيار سيرد

من جهتها، استغربت مصادر التيار الوطني الحر اتهامها بخرق الهدنة الإعلامية عبر مقابلة باسيل عبر محطة mtv، واكدت ان ما قاله في المقابلة هو نفسه ما ردده مراراً من خرق للتفاهم من قبل القوات في عرض لنقاط الخلاف وما شاب العلاقة بين الطرفين طوال الفترة الماضية، وقد شكّلت هذه النقاط اطاراً للتشاور بين الحزبين بدأ في لقاء سن الفيل الأخير، لتتم معالجتها. وشددت المصادر على ان الوزير باسيل لم يخرق الهدنة، موضحة ان سيكون رد مناسب على ادعاءات القوات اللبنانية.

وفي السياق، غرّد امين سر تكتل «الجمهورية القوية» النائب السابق فادي كرم عبر حسابه على موقع «تويتر» قائلاً «من مآثر اجدادنا وآبائنا التي نُجل: الانسان بكلمتو.. شو حال امضائه». أما النائب السابق انطوان زهرا فطالب»التيار» «بعدم زجّ العهد بأخطائه السياسية».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تشكيل الحكومة اللبنانية إلى المربع الأول بعد تسريب «القوات» اتفاق معراب

«حزب الله» و«الاشتراكي» يتمسكان بوزارة الصحة

عادت عملية تشكيل الحكومة إلى المربع الأول بعدما تم في الأيام القليلة الماضية نسف أجواء التهدئة التي حاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إرساءها. وشكّلت المواقف التي أطلقها مؤخراً رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل مادة استفزازية لـ«القوات اللبنانية» التي سارعت للرد عليها عبر تسريب مضمون اتفاق معراب الذي ظلت بنوده حتى يوم أول من أمس، غير معلنة.

وفي الوقت الذي حاول فيه «التيار الوطني الحر» في الساعات الماضية استيعاب التطورات المتسارعة من خلال تجنب مفاقمة التصعيد، واصل القواتيون «حملتهم المضادة»، متهمين باسيل بنسف الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه في عام 2016، والذي قضى بالمناصفة في الوزارات والتعيينات، مستبعدين أن يكون هناك أي مجال في المدى المنظور لإعادة إحيائه.

ورأى النائب في تكتل «لبنان القوي» العميد أنطوان بانو، أنّ السجال الراهن على الاستحقاق الحكومي لا يخدم أي طرف في ظل المرحلة الراهنة التي تستوجب منّا نزع فتيل التشنج وإرساء جو من المناخ الإيجابي والهدوء في البلاد في ظلّ التطورات الإقليمية المستجدة، من القمة الأميركية – الروسية المرتقبة في هلسنكي، إلى الوضع في اليمن، والصراع الأميركي – الإيراني، والمستجدات على الساحة السورية.

وركّز بانو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة التعاطي مع المرحلة الراهنة بكثير من اليقظة والوعي لأنّ الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان تتطلب معالجة هادئة بمنأى عن التجاذبات السياسية، فأكثرية الشعب اللبناني ترزح تحت ضائقة مالية كبيرة، وقسم كبير منه دون خطّ الفقر.

ورفضت مصادر معنية بعملية تشكيل الحكومة الحديث عن عودة الأمور في الملف الحكومي إلى المربع الأول، لافتة إلى أننا «لا نزال ندور في الحلقة نفسها، حيث العُقَد باتت محددة ومحصورة بالتمثيل المسيحي والدرزي والسني». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «لقد تخطينا كل النقاط الأخرى، لكنّ تجدُّد السجال العوني – القواتي حول تفاهم معراب، وإصرار النائب السابق وليد جنبلاط على الحصة الدرزية الكاملة، هما العنصران الأساسيان اللذان يؤخران التأليف، عسى أن نشهد تطورات إيجابية مع عودة الرئيسين الحريري وبري إلى بيروت الأسبوع المقبل».

 

من جهتها، أكدت مصادر الحزب «التقدمي الاشتراكي» أن قرار رئيس الحزب محسوم ولا إمكانية للنقاش فيه لجهة تمسكه بتسمية الوزراء الدروز الـ3. لافتة إلى أن «ذلك لا يندرج في إطار وضع العراقيل في مسار تأليف الحكومة بقدر ما يندرج في إطار السعي لتحصيل الحقوق وفقاً لمعايير كان قد تحدث عنها مراراً وتكراراً الوزير باسيل لجهة أحقية الأقوى في طائفته بالوجود في السلطة». وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحن طالبنا الرئيس المكلف بالحصول على وزارتي الصحة والزراعة ووزارة دولة». ويبدو أن وزارة الصحة ستكون باباً لعُقدة جديدة بعد حل العقد الحالية، نظراً إلى تمسك «حزب الله» بها أيضاً وتأكيد مصادره أنها باتت محسومة من حصته. ورغم محاولة المعنيين حصر العقد في العقدتين المسيحية والدرزية، فإن النواب السُّنة الذين لا ينتمون إلى تيار «المستقبل» لا يزالون يؤكدون حقهم في التمثيل بوزيرين في الحكومة الجديدة.

******************************************

Les FL mettent le CPL au pied du mur
Yara ABI AKL

Il est évident que les relations entre le Courant patriotique libre et les Forces libanaises se détériorent de plus en plus. La publication jeudi, par les FL, du volet politique de l’entente conclue entre les deux partis, le 18 janvier 2016, en est la preuve la plus éclatante. Mais si la formation de M. Geagea a rendu public le document pour justifier ses prises de position, elle a, surtout, mis le parti de Gebran Bassil au pied du mur quant au respect de ses engagements, notamment en ce qui concerne le partage des postes ministériels et administratifs que l’accord partage à égalité entre les deux partis. Mais les aounistes tentent de minimiser l’impact de ce nouveau chapitre de leur querelle avec Meerab : il y a plusieurs façons de régler ce désaccord, dit-on dans les milieux CPL.
Bien au-delà des rapports entre les deux partis, il va sans dire que cette nouvelle phase du désaccord entre les partis de Samir Geagea et Gebran Bassil retardera davantage la mise sur pied de la future équipe ministérielle. Ce qui semble certain, c’est qu’elle a anéanti les chances de la tenue d’une rencontre entre MM. Geagea et Bassil qui devait avoir lieu prochainement pour tenter de défaire le nœud chrétien lié à la représentation respective des deux partis au sein de l’équipe Hariri. C’est en tout cas ce qu’indique à L’Orient-Le Jour Fadi Saad, député FL de Batroun. « Cette rencontre était, de toute façon, peu probable », note-il avant de faire valoir que, pour les FL, il revient au Premier ministre désigné de former le cabinet. Une allusion à peine voilée à l’interventionnisme de Gebran Bassil, que les FL jugent intempestif, dans le processus de formation du prochain gouvernement.
Sur ce plan, le député de Batroun explique que son parti s’est vu dans l’obligation de rendre public le texte de l’accord de Meerab parce qu’il est temps que l’opinion publique soit au courant de cette entente.
M. Saad tient, toutefois, à insister sur le caractère pérenne de la réconciliation interchrétienne de 2016 scellée par l’entente de Meerab. « Cet accord a tourné une page sanglante entre les deux partis », souligne le député de Batroun.
En face, les aounistes établissent, eux aussi, cette nette distinction entre le volet politique de l’entente et celui articulé autour des rapports entre les bases populaires des deux formations. Même si les différends CPL-FL poussent leurs partisans à des querelles virtuelles sur les réseaux sociaux. Si le parti de M. Bassil semble avoir décidé de ne pas alimenter la toute nouvelle polémique l’opposant à son partenaire chrétien, certains proches des milieux aounistes semblent optimistes. Il y a mille et une façons de raviver l’entente de Meerab, assure-t-on. On va même encore plus loin. Cette nouvelle phase de désaccord pourrait ralentir le processus de mise sur pied du nouveau gouvernement. Mais on a amplement le temps pour former une nouvelle équipe ministérielle.

Motifs régionaux
Sauf qu’un observateur politique interrogé par L’OLJ ne perçoit pas les choses sous cet angle. Loin de là. Il semble conscient de la difficulté de surmonter l’obstacle chrétien généré par le désaccord CPL-FL. « En publiant une partie du document de Meerab, le parti de Samir Geagea a rompu ses liens avec Gebran Bassil. Michel Aoun ne peut donc plus se permettre de renvoyer la balle du futur cabinet dans le camp du chef du CPL. Il devrait intervenir personnellement pour mettre le train sur les rails une bonne fois pour toutes », explique-t-il.
Mais, contrairement à ce qu’on serait tenté de croire, cet observateur place la lenteur au niveau du gouvernement dans un contexte plus large lié aux développements régionaux. Selon lui, c’est dans ce cadre qu’il conviendrait de placer les propos tenus jeudi par Ali Hassan Khalil, ministre sortant des Finances (Amal), qui a lancé : « Ne nous poussez pas à revoir nos calculs conformément à des critères que vous avez posés », dans ce qui sonne comme un message direct aux personnes concernées par les négociations gouvernementales. « Cela prouve que le tandem chiite, en particulier le Hezbollah, n’est pas pressé de former la nouvelle équipe ministérielle », dit l’observateur. Selon lui, c’est ainsi que l’on pourrait expliquer l’attachement des députés sunnites non haririens à prendre part au gouvernement. Abdel Rahim Mrad, député de la Békaa-Ouest, est d’ailleurs revenu à la charge hier à ce sujet. S’exprimant lors d’une cérémonie de remise de diplômes à Tyr, M. Mrad a déclaré : « Nous sommes dix députés sunnites (non haririens). Nous devons être représentés par deux ministres. » « S’ils estiment que nous sommes six (sans Nagib Mikati, Oussama Saad, Bilal Abdallah et Fouad Makhzoumi), nous avons le droit à un ministre », a-t-il ajouté, stigmatisant par la même occasion « les tentatives de priver 40 % des sunnites de leur représentation ».

« Un gouvernement sans nous : chiche ! »
Outre les nœuds sunnite et chrétien, le Premier ministre désigné devra s’employer à franchir l’entrave née de l’attachement du chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, à ce qu’il appelle (son) « droit » à monopoliser les trois sièges druzes dans une formule de trente. En face, les aounistes insistent sur le fait que le chef du Parti démocrate libanais Talal Arslane – principal rival de M. Joumblatt sur la scène druze – prenne part au gouvernement Hariri. Après la rencontre tenue mercredi à Baabda entre Michel Aoun et Walid Joumblatt – à l’initiative du premier –, nombreuses sont les interrogations autour de la possibilité de voir le PSP se ranger parmi les opposants. Mais Ghazi Aridi, ancien député joumblattiste de Beyrouth, se veut catégorique : « Former un gouvernement sans nous : chiche ! » lance-t-il dans un entretien accordé à L’OLJ, avant d’assurer que son parti n’est aucunement en mesure de faire des concessions au sujet de sa quote-part gouvernementale. « D’autant que nous ne faisons que respecter les résultats des législatives », ajoute Ghazi Aridi.

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل