أوساط “القوات”: الحل للأزمة التي افتعلها باسيل هو بأن يضع عون يده على الملف بالكامل

تراجع إمكان تشكيل الحكومة في أمد قريب، بعد الحملة التي شنها رئيس رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل على “القوات اللبنانية” و”تفاهم معراب”.

وأكدت أوساط بارزة في “القوات اللبنانية” لصحيفة “السياسة” الكويتية،  بأن باسيل هو المسؤول الأول عن انهيار الهدنة الإعلامية التي كان تم التوافق بشأنها بين الطرفين المسيحيين، متهمة باسيل صراحة بأنه “يأخذ لبنان إلى حرب أهلية إذا لم يتم وضع حدّ ويتدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي لنا ملء الثقة به”.

وشددت الأوساط نفسها على أن لا حل للأزمة التي افتعلها باسيل ، قبل أن يضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يده على الملف بالكامل، باعتبار أن التصعيد جاء ممن يفترض به أن يكون الأقرب لرئيس الجمهورية، حيث أن رئيس “الوطني الحر” خالف موقف الرئيس عون باستهدافه التهدئة التي دعا إليها، مشددةً على أن باسيل يريد أن يقول من خلال ممارساته إنه هو من يشكل الحكومة، وبالتالي فإن الأمور لا يمكن أن تسير على هذا النحو ولا بد من عودتها إلى نصابها، مضيفةً أن “باسيل فريق سياسي ولا يحق له أن يضع نفسه في موقع أنه الرئيس ، أو الذي يحدد أحجام القوى السياسية الأخرى”.

وأكدت المصادر أن تصرفات صهر رئيس الجمهورية فيها إساءة كبيرة للعهد، مشددةً على أن لا تغطية مطلقاً من جانب الرئيس عون لما يقوم به صهره الذي يريد أن يقول من خلال أفعاله إن رئاسة الجمهورية شكلية وإن الرئيس عون لا يمون، ما يؤكد أن لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال أجندة خاصة يعمل على تنفيذها على حساب البلد والمسيحيين.

وفي السياق أيضا، رأت أوساط قيادية في “القوات اللبنانية” في تصريحات إلى صحيفة “الحياة“، أن باسيل أجهض ما اتفق عليه عون وجعجع اللذان تمسكا بالمصالحة، وأخذ الثاني بنصيحة الأول بالتواصل مع باسيل تمهيداً للقائهما، وحجته في حملته عليها أنها ضد الرئيس عون والعهد “لأننا وقفنا ضد البواخر وأننا ضد الحريري حين انتقدنا الحكومة بسبب عدم تطبيق “النأي بالنفس” من قبل “حزب الله”، والتي انتهت بتأييدنا عودة رئيس الحكومة عن استقالته حين جرى تجديد التوافق على النأي بالنفس”. وتقول: “لا يمكن باسيل أن يظلم “القوات” في حملته ويدعي أنه المظلوم فيما هي التي تعرضت للظلم وحافظت على سكوتها”.

وقال مصدر متابع عن كثب لملف العلاقة بين “التيار” و”القوات” إن نشر اتفاق معراب يقود إلى 3 استنتاجات:

– موقف “القوات” من التمثيل الوزاري في الحكومة يستند إلى اتفاق خطي واضح حول تقاسم المناصب الوزارية.

– باسيل لا يلتزم توقيعه وتعهداته منذ انتخاب عون رئيساً وانقلابه على الاتفاق، فيما “القوات” بقيت حريصة على المصالحة وعلى دعم العهد مع انطلاقته.

– باسيل يعتمد الازدواجية في التعامل مع حلفائه فهو وقّع على “اتفاق معراب” بما يتضمنه، فيما هو ملتزم بتفاهمات أخرى مع أطراف أخرى، وبمضامين مناقضة، منها اتفاق مار مخايل مع “حزب الله” عام 2006.

أيضا، رفض مصدر في “القوات اللبنانية” في تصريح إلى صحيفة “الشرق الأوسط“، وصف “تفاهم معراب” بـ”الصفقة”، ورأى أن غايته “طي الخلافات المسيحية، وفتح الباب أمام تفاهمات عريضة تحقق التوازن على الساحة المسيحية، بما يعيد الدور المطلوب للتوازن الوطني مع الشريك المسلم”.

وأكد المصدر القواتي ، أنه “بغض النظر عن تنكّر الطرف الآخر ، “التيار الوطني الحر”، لمضمون الاتفاق، فإن التفاهم حفظ حقوق كل القوى والأحزاب المسيحية، ولم يلغِ أحداً”.

وقال: “حصّة الأحزاب والشخصيات المسيحية الأخرى محفوظة ضمن هذه المناصفة (بين “الوطني الحر” و”القوات”)، بحيث تكفّل كل طرف بتوزير حلفائه، والمثال على ذلك تسمية “القوات” الوزير ميشال فرعون في الحكومة المستقيلة، ممثلاً للشخصيات المسيحية المستقلة في قوى “14 آذار”، وتوزير يوسف فنيانوس عن تيار “المردة” من ضمن تحالف “التيار الوطني الحر” مع فريق الثامن من آذار”.

ونفى المصدر القواتي إقصاء حزب “الكتائب”، وقال: “تمثيله في الحكومة السابقة كان قائماً، إلا أنه رفض العرض الذي قدّم له وآثر ممارسة دوره السياسي بالمعارضة”.

مصادر “القوات”: نشر تفاهم معراب كان أكثر من ضروري

“القوات”: هذا ما فعله “رئيس التيار”

معادلة “جيم ـ جيم” ترفض “السلبطة”… والتحجيم

المصدر:
الحياة, السياسة الكويتية, الشرق الأوسط

خبر عاجل