محركات التأليف تنطلق من جديد

لكل خلاف سياسي بعض الأوجه الإيجابية ومنها انه قد يدفع القوى المعنية إلى إجراء قراءة نقدية لعدم تجدد الخلاف وتحصين العلاقة السياسية، ومن بين العناصر الإيجابية أيضا بروز القوى المتضررة من التفاهم القائم التي أطلت برأسها من جديد على رغم ان البلاد ما زالت في أجواء الانتخابات النيابية ونتائجها التي حددت أحجام كل الأطراف وأظهرت بما لا يقبل الشك ان “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” يجسدان تطلعات 80 % من المسيحيين.

وفي هذا السياق أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تمسكه باتفاق معراب واستعداده للنقاش في كل نقطة من بنوده حفاظا على ما حققه من إيجابيات منذ توقيعه حتى اليوم، ومع عودة الوزير جبران باسيل يفترض ان يستأنف التواصل بين الفريقين استكمالا لرسم معالم خريطة الطريق التي كان اتفق عليها بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والدكتور جعجع من أجل تجاوز التباين الحكومي ووضع اتفاق معراب على طاولة التشريح السياسي.

وفي موازاة التهدئة على خط تفاهم معراب أعاد الرئيس المكلف سعد الحريري تحريك محركات التأليف بعد إجازة صغيرة، وبالتالي من المتوقع ان يتصدر التأليف المشهد السياسي مجددا، فيما الخرق يبقى متوقعا في كل لحظة، لأن العقد معروفة، والمراوحة تعني المزيد من تضييع الوقت الذي يدفع ثمنه كل البلد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل