لقاء مرتقب في بكركي مع الرياشي وكنعان… الراعي: هناك عمل يومي لكي نصل الى الوحدة الداخلية

لقاء مرتقب في بكركي مع الرياشي وكنعان... الراعي: هناك عمل يومي لكي نصل الى الوحدة الداخليةاستقبل رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ظهر اليوم الثلثاء في قصر بعبدا، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وعرض معه التطورات على الساحة المحلية عمومًا والوضع الحكومي خصوصًا، بالاضافة الى نتائج مؤتمر “سيدر1”.

ووضع البطريرك الراعي عون في اجواء لقائه بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ولقاء الصلاة مع البابا فرانسيس والبطاركة في باري.

الراعي
بعد اللقاء، صرح البطريرك للصحافيين، فقال: “تشرفت بزيارة فخامة رئيس الجمهورية لعدة اهداف، وقد وضعته في اجواء الزيارة التي قمت بها الى نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، ثم في اجواء لقاء الصلاة في باري مع البابا والبطاركة، ولتوديعه قبل انتقالنا الى الديمان، ونأمل ان يتمكن الرئيس بدوره من زيارة الجبل يوما ما لينعم بالهدوء بعيدا عن هذه الاجواء. كما تناولنا الكثير من القضايا التي ينتظرها كل الشعب اللبناني، وخصوصا تأليف الحكومة كي تسلك الامور طريقها، لا سيما في ضوء المؤتمرات التي انعقدت في حزيران وآذار ونيسان، لا سيما مؤتمر “سيدر” الذي اقر مبلغ 11 مليار ونصف المليار دولار من المساعدات الميسرة او الهبات، لقاء اصلاحات في الهيكليات والقطاعات، بالاضافة الى تداعيات التأخير في تأليف الحكومة ومواضيع اخرى على صلة بها”.

وأضاف: “كل هذه الامور في قلب فخامة الرئيس وعقله وهو مثال في التفاؤل والصمود، لا سيما وانه عسكري، فضلا عن انه لا يخاف من انهيار الوضع رغم الصعوبات التي نعاني منها”. ولفت الى أن “الموضوع الذي يعنينا بنوع خاص، هو الوحدة اللبنانية الداخلية. فكلنا يعلم ان لبنان مكون من مكونات متنوعة، وقيمته في كل هذه المنطقة تتمثل في التنوع الثقافي والديني والحزبي والفكري، ولكن قيمة التنوع تكمن في الوحدة. وما يهمنا ان يكون جميع اللبنانيين متفاهمين، متصالحين من اجل الوحدة اللبنانية ومن اجل لبنان وشعبه. وقد تناولنا الامر مع الرئيس عون، لا سيما وانه يعنينا من الالف الى الياء ونعمل من اجله. فنحن لا نحب الثنائيات ابدا، بل التنوع الكامل، كي نبني هذه الوحدة، لاننا عندما نقول بالتنوع نكون نتحدث عن قوى فكرية وقدرات وفسيفساء. تحدثنا بكل ذلك مع فخامة الرئيس، الا ان الحديث معه يعطي الامل والقوة”.

وسئل: “هل سترعى بكركي لقاء بين الدكتور سمير جعجع ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل بعد الخلاف القائم بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية؟”.
اجاب: “لا يوجد لقاء من هذا النوع الأن، لكن هناك عملًا يوميًا مع كل الممثلين كي نصل الى هذه الوحدة الداخلية ولا شيء قريبًا”.

سئل: “هل تطرقتم الى الخلاف السياسي المسيحي؟”.
أجاب: “انا لا احب كلمة الخلاف السياسي. وكما تذكرون اجتمعنا بعد شهر من انتخابي بطريركًا العام 2011 مع الاقطاب الاربعة، وغضب الاخرون لانه لم يشملهم اللقاء، وكنت اردد دائما امامهم اننا نجتمع معكم كي نصل من خلالكم الى جميع المسيحيين والمسلمين، واننا لا نفعل في بكركي شيئًا سريًا، بل نعمل من اجل لبنان. لذلك، لم نستعمل اي من المرات مع الاقطاب الاربعة كلمة خلاف او مصالحة، بل استخدمنا لبنان ووحدته. من هنا لا احب كلمة خلافات ومصالحات لان الموضوع ليس كذلك. فنحن نختلف في الرأي وهذا شيء طبيعي، فلبنان متعدد وفيه افكار واحزاب ورؤى متعددة. وفي ذلك الحين قلنا في بكركي، بانه يمكن للمرء الاتيان اليها من طريق حاريصا، او جونية، او سيرا على الاقدام من طريق عينطورة، بمعنى ان كل الطرق توصل الى الهدف، اي بامكاننا ان نكون مختلفين. فلدينا امران اساسيان: الاول، اننا ننطلق جميعا من المبادىء والثوابت ونختلف عليها، لكننا لا نختلف على النظرة، اي اننا ننطلق من هنا لنحدد الهدف، فما هو هذا الهدف؟ خدمة لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين، ويمكننا الاختلاف ليس في المسار، بل في ما اذا كنا لا نخدم الشعب اللبناني ولا نساعد لبنان ولا المواطن. وهذا ما لم نصل اليه”. واعتبر أن “التنوع في الافكار والتطلعات امر طبيعي، لكننا لا نقبل ان نصل الى خلافات او ان تؤثر بدورها على الشعب اللبناني ككل. من هنا اقول لا اقصاء لاحد ولا تفرد مع احد ولا احد فوق احد، بل كلنا من اجل لبنان”.

سئل: “هل سيكون هناك لقاء بينكم والوزير ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان؟”.
اجاب: “سيكون هناك لقاء في اليومين المقبلين”.

سئل: “هل ستطرحون افكارا معينة؟”
اجاب: “اكرر ما قلته ان حديثي، سنركز على بناء الوحدة الداخلية للجميع، فنحن لسنا مع الثنائيات”.

سئل: “ماذا عن الملف الحكومي؟”
اجاب: “ان فخامة الرئيس يطمئن الى ان الحكومة ستتشكل، وهذا ما يتم العمل عليه، لكننا نتأمل من الكتل ان تنظر الى لبنان بعيدا عن مصالحها الشخصية، وهذا ليس كلام الرئيس، بل كلامي انا، لان عند التأخير يتشبث كل فريق بمطالبه. وبالنسبة الينا لبنان هو المطلب الاول وحياة لبنان واللبنانيين، وهنا نعود الى فكرة مبادىء وثوابت واهداف، اما اذا اردنا الوقوف في منتصف الطريق فسنختلف بالطبع”.

سئل: “هل حملتم رسالة من قداسة البابا الى فخامة الرئيس تتعلق بلبنان ومسيحيي المشرق؟”
اجاب: “سمعتم حديث قداسة البابا، ونحن اتينا الى الرئيس عون بالنص الكامل لخطابه الذي اتخذ فيه مواقف كبيرة ازاء قضايا الشرق الاوسط ككل، وكلما نلتقي بالبابا نلمس ان لبنان في طليعة اهتماماته، والفاتيكان يطالبنا دائما بالوحدة الداخلية”.

سئل: “هل حملكم الرئيس الفرنسي رسالة ما؟”
اجاب: “اكيد، وقد ابلغت الرئيس عون ان الرئيس الفرنسي مهتم بانطلاق لبنان، وكما تعلمون فهو كان في اساس المؤتمرات الثلاثة وهو يحب لبنان لانه يمثل قيمة كبيرة. وقد كرر امامنا، وهذا ما نقلته لرئيس الجمهورية، بانه يتطلع الى عهده والى الحكومة لتحقيق الاصلاحات التي اوصى بها مؤتمر “سيدر”، كي تأخذ الامور والاموال الموعودين بها مسارها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل