#adsense

“القوات” تعوّل على مبادرة رئاسية تضع باسيل عند حدّه… قاطيشا: لا حكومة من دوننا والراعي يعرف من ينكث بالعهود

حجم الخط


منذ اقدام “القوات اللبنانية” على نشر الشقّ السياسي لـ”تفاهم معراب” مع “التيار الوطني الحر” المتعلّق بتقاسم ادارة السلطة طيلة عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، ومنسوب التشنّج والاحتقان السياسي بين طرفي التفاهم أخذ في الارتفاع، خصوصاً بين جمهورهما، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث بات تدخّل طرف ثالث على خط المعالجة لرأب الصدع ومنع بلوغ الامور نقطة اللاعودة، امراً ضرورياً اليوم قبل الغد. ومع ان خطوط التواصل مقطوعة بين الطرفين، الا ان “القوات” لا تزال متمسّكة بـ”تفاهم معراب” حتى النهاية، وهي منفتحة على اي مبادرة لمعالجة ما حصل، لكن أن يكون عنوانها “احترام ما نصّ عليه الدستور لجهة حصر مهمة تشكيل الحكومة بالرئيس المكلّف بالتشاور مع رئيس الجمهورية”.

ويؤكد عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب وهبة قاطيشا لـ”المركزية” ان رئيس “القوات” سمير جعجع يترك الباب مفتوحاً أمام معالجة ما حصل، ويشير الى أن الكرة في ملعب باسيل الذي “يختصر” السلطات ويحتكر الصلاحيات، ويقول: “المطلوب منه المبادرة اولاً لحل الازمة التي سببها، اما اذا رفض، فإننا نطالب رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بحصر مسألة التشكيل بهما وعدم تركها تحت رحمة باسيل”.

ويضيف: “لا يجوز حصر التشكيل بشخص وزير الخارجية. هناك صلاحيات وقواعد نصّ عليها الدستور. فمن يُشكّل الحكومة هما الرئيس المكلّف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. نحن لسنا “حصصيين” وإنما مبدئيون، نحن من جهتنا التزمنا بالتفاهم بانتخابنا العماد عون رئيساً للجمهورية وحشد الدعم له، الا ان باسيل تنصّل منه. منذ أكثر من عام ونحن نراكم مخالفاته والهروب الى الامام، الى ان “طفح الكيل” الان مع مشاورات تشكيل الحكومة، حيث نصّب نفسه مسؤولاً عن توزيع الحصص وتحديد أحجام القوى السياسية”.

والى المبادرة الرئاسية، ترحّب “القوات” بالمبادرة الكنسية التي ستُطلقها بكركي قريباً في اتّجاه طرفي “تفاهم معراب” كما اشارت “المركزية” في عددها السابق. ويلفت قاطيشا الى “اننا منفتحون على أي مبادرة من بكركي، خصوصاً ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يعلم جيداً مكامن الخطأ، ومن ينكث بالعهود ولا يلتزم بما يُعلنه وما يوقّع عليه”.

ومع تصاعد نيران الخلاف بين طرفي “اوعا خيّك” تزداد المخاوف من أن تطال شظاياها مسار التشكيل المتعثّر اصلاً نتيجة عقد عدة غير العقدة المسيحية، منها الداخلي من خلال ما بات يُعرف بالعقدتين الدرزية وتمثيل المعارضة السنّية، وخارجية بسبب تطور أوضاع المنطقة. ووضع رئيس المجلس النيابي نبيه بري النقاط على حروف انهيار الاقتصاد ومعه البلد كلما تأخّرنا في انجاز التشكيل، بقوله: “ماذا نستفيد ويستفيد البلد والناس من انهيار الوضع الاقتصادي، الوضع سيئ واكثر من سيئ، ولا بد من مواجهته بما يتطلّب، لا يجوز ابداً الهروب من المسؤولية. أقول ذلك للجميع من دون استثناء، واؤكد ان لا بد من العمل على تشكيل الحكومة في شكل سريع”. ويلفت قاطيشا إلى “أن الرئيس يستشعر خطر تأخير ولادة الحكومة ليس فقط على البلد واقتصاده وانما ايضاً على عمل المجلس النيابي، حيث ان اللجان النيابية المشتركة تنتظر تشكيلها للبدء بالورشة التشريعية”، لذلك لا استبعد “ان يُحرّك عجلات مشاوراته ولقاءاته لتسريع التشكيل”.

وعلى رغم طغيان هذا المشهد السوداوي على علاقة طرفي “تفاهم معراب”، وبالتالي على مسار تشكيل الحكومة، الا ان “القوات” تصرّ على ان لا حكومة من دونها. ويؤكد قاطيشا “ان مهما حصل فان مشاركتنا في الحكومة حتمية، اما اذا كان هدفهم وضع الالغام امام مشاركتنا فمعناه انهم بالاساس لا يريدون تشكيل الحكومة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل