“الرجال ما بينربط بحبال”… زهرا لـ”لبنان الحرّ”: البلد ليس ملكًا لأحد لكي يعطي “القوات”!

رأى النائب السابق أنطوان زهرا أن التعميم الذي صدر عن “القوات اللبنانية” عدم الرد على اي تهجم، وذلك لأنها لم تبادر إلى اي هجوم بل كانت ترد على التهجمات، “حتى الدفاع المشروع عن النفس تخلينا عنه موقتا إذا كان الأمر يسهل عملية تأليف الحكومة ويهدئ النفوس”.

وفي حديث الى إذاعة “لبنان الحر”، إعتبر زهرا ان أعظم وثيقة في العالم ولو اودعت في الفاتيكان للحفاظ على قدسيتها لا تلزم احدا اذا لم يكن هناك نية او ارادة من قبل أطراف هذه الاتفاقية الالتزام بها، لذلك، فإن اتفاق معراب جزء اساسي من مفاعيله حصل، لذا لا يمكن تجزئته، وقال: ” الرجال ما بنربط بحبال إنما بكلمة شرف”.

وإذا اعتبر ان هناك سببا دفع الى هذا التشنج من قبل “التيار” ضد “القوات” وهو التحول لدى الرأي العام نتيجة المراقبة والأداء، والذي حاسب في الانتخابات، كما تناول زهرا لقاء الرياشي – كنعان الذي سيعقد الخميس في بكركي، فأشار إلى انه للخروج من حالة النزاع القائمة وربما للعودة إلى دقة تفسير الاتفاق والالتزام به. و”يللي فيه خير الله يقدمو”.

وشرح ان نشر اتفاق معراب جاء بعد هجوم الوزير جبران باسيل على “القوات” في حلقته التلفزيونية الأخيرة، خصوصًا انها خضعت لمونتاج معين، فكان لا بد من كشف العلاقة التي تحكم الطرفين، وما اذا كان هناك خطأ يشوبها.

وعن حديث البعض عن ان اتفاق معراب هو تقاسم سلطة ومغانم، قال زهرا: “هو جزء من الهجوم الدفاعي الذي اعتمده بعض الاطراف في محاولة لتعويم انفسهم، فاتفاق معراب تحدث بموضوع الوظيفة العامة وحدد معيار الكفاءة والنزاهة، والشخص المناسب في المكان المناسب كما تحدث عن آلية تعيينات في الوظائف الاولى والثانية. وبموضوع الحكومة، تحدث عن حصة لرئيس الجمهورية وحددها، ويتم توزيع الوزارات المسيحية مناصفة بين الفريقين وكل مع حلفائه، “ونحن في الحكومة الاولى لم نأخذ النصف، كنا أربعة وأحدهم الوزير ميشال فرعون، لذلك الاتهامات في غير محلها والتجني مردود لاصحابه”.

ونفى زهرا أن تكون “القوات” خارج الحكومة وداخل صفوف المعارضة، وقال: “من يستحلي الديمقراطية في الموالاة والمعارضة، “القوات” إختارت الموالاة ولن نكون خارج السلطة والحكومة”.

وعن دور “القوات” في إنجاح “العهد”، قال زهرا: “الدعم الأول لـ”العهد” كان بإنتخاب الرئيس عون في مجلس النواب وتسهيل الأجواء مع الأفرقاء، وقانون الإنتخاب الذي اعتبر إنجازًا لـ”العهد”، لم نعترض إلا على ملفات رأينا انها لن تسلك المسار القانوني مثل خطة الكهرباء”.

وعن إتهام “القوات” بمطالبة الإدارة الأميركيّة وقف الدعم المادي للجيش اللبنانيّ، أردف زهرا: “من يغار على مصلحة الجيش أكثر؟ من يقاسمه على إدارة الأرض أو من لا يقبل ان يكون هناك سلاح بيد غيره؟ هناك مناخات من زمن الوصاية تحاول أن تطل برأسها من جديد هدفها “القوات اللبنانية”. معلقًا على الكلام عن تلاقي بين “حزب الله” و”القوات” قائلًا: ” إلتقينا مع “حزب الله” في ملفات غدارة يومية ولكن لن نلتقي في السياسة طالما خططه إستراتيجية خارجية”.

وعن مرسوم التجنيس أكد زهرا ان المرسوم حمل عددًا كبيرًا من الشوائب وقد طعنت “القوات” به حرصًا على صلاحيات رئيس الجمهوريّة، وهذا المرسوم حمل عيبًا جوهريًا ولذلك طلب الرئيس عون إعادته الى الأمن العام، وعون والمشنوق قالا ان هذا المرسوم يحمل عيوبًا، والعيب الثاني هو مخالفة مقدمة الدستور بإعطاء أكثر من 110 جنسيات لفلسطينيين ومكتومي القيد.

وعن عقبات التي تحول من دون تشكيل الحكومة، شدد زهرا على أن “القوات” تعتمد على أدائها الوزاري وحجمها النيابي ويجب ان يرى الأفرقاء مسيرتها النضالية في مكافحة الفساد وسقوط اللاءات بوجهها، وعندها تذلل كل العقبات.

وعلق زهرا على مؤتمر “سيدر1” معتبرًا أنه مشروط بإصلاحات، قائلًا: “هل نحن جاهزون لها؟ والنفط في أزمة عربية ومن ينتظر النفط من لبنان بالقريب العاجل يكبّر عقلو”.

وإنتقد زهرا أزمة الإسكان التي يمر بها لبنان، وقال: “لا يجوز ألا يكون في لبنان سياسة إسكانية وعندما كان مصرف لبنان يدعم الإسكان كنت ضد هذا الدعم في ظل عدم وجود سياسة إسكانية واضحة”.

وفي الملف الإقليمي تحدث زهرا عن التطورات الأخيرة في سوريا، معتبرًا أنه هناك مشروع سوري كبير برعاية روسية لتقسمها وإنتقال السكان ولكن هذا لا يعني بقاء النازحين في لبنان.

المصدر:
RLL, إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل