مصادر “القوات”: التهدئة دخلت حيز التنفيذ.. وسيبدأ العمل على خريطة الطريق التي طرحها جعجع

فيما تعول الأطراف اللبنانية على أن تكون “التهدئة المسيحية” بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، بداية لاستئناف الحوار بين الطرفين، وبالتالي انعكاسها إيجاباً على مسار تأليف الحكومة ، قالت مصادر “القوات” إن “الاتصالات بين مختلف الأطراف أدت إلى الاتفاق على التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ أمس، ما سيدفع باتجاه استكمال الحوار الذي كان قد توقف بعد تسريب بنود “اتفاق معراب”، وما نتج عنه من مواجهة بين الطرفين”.

وأوضحت مصادر “القوات” لصحيفة “الشرق الأوسط”: “سيبدأ العمل على خريطة الطريق التي كان قد طرحها رئيس الحزب سمير جعجع على رئيس الجمهورية في لقائهما الأخير، وذلك عبر بحث معمق لوجهات نظر كل من الطرفين حيال “اتفاق معراب”، وأين أصاب وأين أخطأ كل منهما، تمهيداً للتوصل إلى قراءة سياسية موحدة بين الطرفين لمسار العلاقة بينهما، على أن يكون الشق الثاني مرتبطاً بنظرة كل طرف لوزنه داخل الحكومة، في ظل الاختلاف الحاصل في ما بينهما”.

وعن إمكان تنازل “القوات” عن مطلبها الذي كانت تستند إليه من “اتفاق معراب” الذي يساوي بين حصتها وحصة “التيار”، توضح المصادر: “ما يمكن قوله الآن هو أن الحوار سينطلق. ومع هذه الانطلاقة، سيطرح كل طرف مطالبه التي يتمسك بها، لكن الأكيد أن النيات إيجابية لنقاش جدي يوصل إلى مساحة مشتركة، والاتفاق على حلول وسطية ترضي الطرفين”.

وقال مصدر قواتي لصحيفة “الديار“، ان حزبه و”التيار الوطني الحر” اعلنا الهدنة من يوم امس وطالبا كل المسؤولين والمناصرين التابعين لهما ان يلتزموا بعدم الرد على اي هجوم وذلك تمهيدا للدخول في حوار سياسي يؤسس لورقة سياسية يتم النقاش عليها بين الدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل .

واشار المصدر القواتي الى ان الوزير الرياشي والنائب كنعان هما بصدد تحضير النقاط التي سيتم البحث بها واهمها “اتفاق معراب” والتوازنات داخل الحكومة المرتقب تاليفها. وراى ان المصارحة في هكذا اوقات هي جد ضرورية ومفيدة للخروج بقراءة واحدة خلافا لما حصل سابقا بين “القوات” و”الوطني الحر”.

وشدد المصدر القواتي ان اليوم “من مسؤوليتنا ان نتوصل الى حلول بيننا و”الوطني الحر”، بما ان الرئيس الحريري وضع الطابة في ملعبنا” وتابع قائلا: “التفاهم السياسي بيننا يشكل بداية للاتفاق على تأليف الحكومة”. واضاف: “نحن من ركائز العهد ولا نخرج عن تفاهمنا الذي وقعناه في معراب وفي الثوابت الوطنية نؤيد رئيس الجمهورية”.

المصدر:
الديار, الشرق الأوسط

خبر عاجل