نرحب بكل مبادرات البطريرك ومواقفه الوطنية الجريئة

الموقف اليوم: نرحب بكل مبادرات البطريرك ومواقفه الوطنية الجريئة

حاول البعض استغلال موقف البطريرك بشارة الراعي الرافض للثنائيات بتوظيفه ضد “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، علما ان البطريرك لا يمكن ان يكون مع ثنائيات ولا رباعيات من موقعه المرجعي لكل الطائفة، وبالتالي موقفه أكثر من بديهي وطبيعي، فيما “القوات” لا تعتبر نفسها معنية بهذا الكلام، بل ترحب بكل مبادرات البطريرك ومواقفه الوطنية الجريئة التي يعبِّر فيها عن ثوابت كنسية تاريخية.

ومعلوم ان الظرف الوطني الحالي يختلف جذريا عن مرحلة الوصاية السورية على لبنان التي استدعت من البطريرك مار نصرالله بطرس صفير رعاية لقاء “قرنة شهوان” من أجل إطلاق دينامية مسيحية-وطنية لإخراج الجيش السوري من لبنان، فالمعيار الذي وضعه البطريرك حينذاك كان سياسيا بامتياز وليس راعويا على قاعدة ان من يقف مع البيان الأيلولي الأول لمجلس المطارنة ويؤيد الخروج السوري من لبنان يلقى تأييد بكركي ودعمها.

ويسجّل للبطريرك الراعي سعيه منذ لحظة انتخابه بطريركا إلى وحدة صف على المستوى المسيحي، ووضع حد للخلافات والانقسامات، والانطلاق من وحدة الصف إلى وحدة الموقف من أجل استعادة الدور الوطني المسيحي، وهذا تحديدا ما سعت إليه “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” من خلال المصالحة والتفاهم وصولا إلى طي صفحة التهميش السياسي وتحقيق التوازن الوطني بين الرئاسات الثلاث وداخل مجلسي النواب والوزراء وعلى مستوى الإدارة.

لن ندخل اليوم في توزيع المسؤوليات بسبب ما آلت إليه الأمور، لأن كل ما حصل سيخضع لنقاشات هادئة وتقييمية، ولكن بمعزل عما ستؤول إليه نتيجة النقاشات يجب الالتزام بالبند الأهم وهو إدارة الخلافات والتباينات، ويبقى ان الانتخابات، اي إرادة الناس وليس إرادة “القوات” ولا “التيار الحر”، برهنت ان اكبر قوتين داخل البيئة المسيحية هما “القوات” والتيار، والأهم انهما خاضا الانتخابات من مواقع تنافسية لا تحالفية، وفي مطلق الأحوال يندرج تفاهمهما في السياق نفسه الذي عمل ويعمل عليه البطريرك، ولم يكن الهدف يوما إلغاء هذا الفريق أو ذاك، إنما صناديق الاقتراع قالت كلمتها…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل