
بعث وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، بخطاب احتجاج شديد اللهجة إلى نظيره اللبناني، جبران باسيل، على خلفية تورط “حزب الله” في دعم الانقلابيين الحوثيين الذي ازدادت وتيرته مؤخرًا، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران، ومشددًا على حق بلاده في طرح هذه المسألة في المحافل العربية والدولية.
ورغم حرص اليماني على استخدام كلمات دبلوماسية في خطابه المؤرخ بـ8 تموز الجاري، إلا أن الغضب ظهر جليًا من تورط “حزب الله”، خصوصًا مع تحريض أمينها العام حسن نصرالله على قتال القوات الحكومية اليمنية في تدخل سافر في شؤون اليمن.
وقال اليماني في خطابه: “يؤسفني أن أشير في هذا الخطاب إلى خروج “حزب الله” عن هذا النهج الأخويّ وإساءته للعلاقات المتينة والراسخة بين الجمهورية اليمنية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، ومشاركته في التدريب والتخطيط والتحريض والدعم للميليشيات اللإنقلابية الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية في 21 أيلول 2014. واستولت على مؤسسات الدولة واجتاحت محافظة البلاد وفرضت سيطرتها بقوة السلاح تنفيذا لمشروع توسيعي إيراني”.
وتابع: “وقد ظهر دعم الحزب لمليشيا الحوثي الانقلابية جليًا في الكلمة المتلفزة لنصرالله بتاريخ 29/6/2018، والتي حرضها خلالها على قتال القوات الحكومية اليمنية وعبر فيها عن طموحه ومسلحي حزبه للقتال في اليمن لصالح الانقلابيين ومساندة ميليشيا الحوثي ضد السلطة الشرعية المعترف بها دوليًا، في تدخل سافر في شؤون بلادي الداخلية، بما في شأنه الإضرار الكبير والفادح بمصلحة اليمن العليا وأمنه القومي وتأجيج نيران الحرب التي سيؤدي استمرارها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وشدد اليماني على إدانة الحكومة اليمنية لممارسات “حزب الله” وتصريحاته، مطالبًا الحكومة اللبنانية كبح السلوك العدوانيّ للميليشيات تماشيًا مع سياسة النأي بالنفس، وبما يصون ويحفظ المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
وقال اليماني: “إننا في الجمهورية اليمنية نحتفظ بحقنا في عرض المسألة على مجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي”.