
أمرت هيئة محلّفين في ولاية ميسوري الأميركية شركة “جونسون آند جونسون” بدفع تعويضات، قدرها 4.69 مليار دولار، لـ22 سيدة أصبن بسرطان المبيض بعد استخدام منتجات للشركة، أساسها مادة “التلك”، ومن بينها بودرة الأطفال.
والحكم الصادر بحق “جونسون آند جونسون” هو الأكبر منذ ظهور مزاعم تسبُّب منتجات للشركة -أساسها مادة “التلك”- في الإصابة بالسرطان، في حين وصفت الشركة القرار بأنه جائر وقالت إنها ستطعن عليه.
وتواجه الشركة نحو 9 آلاف دعوى قضائية تتعلق جميعها بمادة “التلك”، وتنفي الشركة أن منتجاتها المكونة من تلك المادة تسبب السرطان، أو أن تكون قد احتوت على مادة الأسبست أو الحرير الصخري.
وتقول الشركة إن دراسات استمرت عقودًا أظهرت أن هذه المادة التي تستخدمها آمنة، وقد نجحت في إسقاط بعض الأحكام المتعلقة بالمادة لأسباب قانونية تقنية.
وجاء الحكم بعد ما يزيد على 5 أسابيع من الاستماع إلى شهادات نحو 12 خبيرًا من أطراف الدعوى.
وتشير السيدات وأُسرهن الى أن استخدامهن على مدار عقود بودرة “التلك”، وبعض المنتجات الأخرى التي تدخل في تركيبها هذه المادة، سبب إصابتهن بالسرطان.
جدل حول “التلك”
يعد “التلك” المعدني خليطًا طبيعيًا يتكون من مادة الأسبست التي تتسبب في الإصابة بالسرطان، وتُستعمل هذه المادة في تصنيع بودرة الأطفال وغيرها من مستحضرات التجميل منذ سبعينيات القرن الماضي، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
إلا أن الدراسات التي أُجريت على “التلك” الخالي من الأسبست خرجت بنتائج متضاربة، فبعض الدراسات أشارت إلى أنه تسبب في الإصابة بالسرطان، وسط مخاوف من أن تكون هذه الدراسة منحازة، حيث اعتمدت بشكل أساسي على تذكُّر المبحوثين حجم استعمالهم بودرة التلك منذ سنوات طويلة . وأشارت دراسات أخرى إلى أنه لا يوجد رابط على الإطلاق بين استعمال التلك في المناطق الحساسة والإصابة بالسرطان.
كما أنه لم يتم التعامل مع جرعة “التلك” المستعملة باعتبارها عنصرًا محددًا لحجم الإصابة بالسرطان كما يحدث في حالة التبغ. فكلما دخنت أكثر زاد خطر الإصابة بسرطان الرئة.
خطورة محتملة
تقول مؤسسة “أوفا كوم” الخيرية إنه لا يوجد دليل قاطع على علاقة التلك بالإصابة بالسرطان، إلا أن السيناريو الأسوأ هو أن يرفع استعمال “التلك” معدل الإصابة بالسرطان إلى الثلث.
وأضافت المؤسسة: “سرطان المبيض مرض نادر، ورفع نسبة الخطر بالإصابة إلى الثلث يعد نسبة ضئيلة، وعليه فإن احتمال أن يرفع التلك خطر الإصابة بالسرطان سيجعل عددًا قليلًا جدًا من النساء عرضة للإصابة بسرطان المبيض”، بحسب ما ذكرته “BBC”.