لقاء “القوات” و”التيار” يمهد لمصالحة على أسس جديدة

نجح لقاء البطريركية المارونية، الذي جمع كلاً من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، ممثلا لـ”حزب القوات اللبنانية”، والنائب في التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان، في التأكيد على ترسيخ “المصالحة المسيحية”، مع الإقرار بسقوط “اتفاق معراب”، لتنطلق بعدها مرحلة جديدة، يكون عنوانها إعادة النظر في العلاقة السياسية بين الطرفين، وخلط أوراق المطالب الوزارية، التي أبدى “القوات” استعداده للتنازل بشأنها ضمن المنطق.

وأعلن كل من الرياشي وكنعان، بعد اللقاء، حرصهما على المصالحة، التي جاءت عنوانا رئيسيا للرسالة التي سلّمها البطريرك الماروني بشارة الراعي إليهما؛ لإيصالها إلى كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيسي “التيار” و”القوات” وزير الخارجية جبران باسيل وسمير جعجع.

ووصفت مصادر مطلعة على اللقاء الأجواء بـ”الممتازة” لجهة المصالحة، لكنها غير حاسمة بالنسبة إلى العلاقة السياسية والعقدة المسيحية العالقة بين الطرفين في تأليف الحكومة.

وقالت لـ”الشرق الأوسط”: “المصالحة غير قابلة للنقاش بالنسبة إلى كل الأطراف، ولا عودة إلى الماضي، أما الاتفاق السياسي فسيكون قيد البحث انطلاقا من قناعة الطرفين، وما نصت عليه أيضا رسالة الراعي الذي طلب وضع آلية للتواصل عبر لجنة مشتركة، مع تأكيده على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة وتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري”.

ولفتت المصادر إلى أن الرياشي نقل إلى البطريرك أجواء اللقاء، الذي جمع مساء الأربعاء جعجع والحريري، حيث أبدى رئيس “القوات” استعداده للتنازل في مطلبه الحكومي، ضمن الحد الأدنى الذي يعكس حجم القوات النيابي، مع تأكيدها على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرب تأليف الحكومة، في ظل التباينات المستمرة والعقد العالقة، وأهمها المسيحية والدرزية.

وحول اتفاق معراب الذي يُجمع الطرفان على الإقرار بسقوطه، قالت المصادر المطلعة على اللقاء: “بدا واضحا أن العلاقة السياسية بين الطرفين تحتاج إلى قراءة جديدة بعد كل ما حصل”. وأضافت: “لا تراهن القوات على أي اتفاق جديد، حتى أي محاولة لإعادة ترميم الاتفاق، بعدما تنصل منه التيار، إضافة إلى عدم التزام باسيل بتوقيعه، وهو ما سيصعّب المهمة في المرحلة المقبلة”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل