
افتتاحية صحيفة النهار
لقاء الديمان يُحيِّد المصالحة عن الخلاف الحكومي
لم يكن الاشتعال المتجدد للحرب الكلامية والسجالات الحادة المتبادلة بين نواب ووزراء كل من “التيار الوطني الحر” والحزب التقدمي الاشتراكي سوى عارض اضافي من عوارض الاستنزاف السياسي الداخلي الذي يترتب على التعثر الحاصل في عملية تأليف الحكومة الجديدة. ذلك ان معظم المعنيين بالاتصالات والمشاورات السياسية المتصلة بالاستحقاق الحكومي باتوا يتحدثون علناً عن الخوف من ان تؤدي اطالة امد أزمة التأليف الى “خربطة” كبيرة وواسعة في العلاقات السياسية بين الأفرقاء السياسيين على نحو قد يزيد تعقيدات التأليف ويعيد الاوضاع برمتها الى حقبة من التوترات السياسية التي قد تتجاوز أهداف النافخين في نارها عملية تأليف الحكومة الى الزج بالبلاد في مزالق الفراغ الحكومي خدمة لاستباحة لبنان امام تداعيات الصراعات الاقليمية.
وتبعاً لذلك، لفتت أوساط معنية بالاتصالات الجارية لحلحلة عقد تأليف الحكومة الى ان الرئيس المكلف سعد الحريري لا يقلل خطورة تطور المناوشات بين الأفرقاء، ولن تؤدي به كل التعقيدات والصعوبات الى اليأس وعدم متابعة مهمته والمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه. وهو عند دخوله في توزيع المقاعد لا يزال يصطدم بالمطالب نفسها مع تصميمه على التمسك بصيغة توزيع التشكيلة التي سبق له ان قدمها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والتي لم تكن محل قبول عند رئاسة الجمهورية. وسيواصل الحريري بذل جهوده بغية تسويقها، وهي تعطي “القوات اللبنانية” أربع مقاعد، والحقائب الدرزية الثلاث تكون في عهدة الحزب التقدمي الاشتراكي. ولم يدخل الحريري في صيغته هذه في توزيع الحقائب ولا الأسماء وبقي في مربّع الارقام. وكان هذا الطرح موضع موافقة رئيس حزب “القوات” سمير جعجع الذي أبلغ الحريري ان لديه ملاحظات عليها لكنها تبقى قابلة للبحث، الا ان الاعتراض الأكبر عليها جاء من الوزير جبران باسيل.
وأضاف الأوساط المعنية ان الحريري لا يوحي انه مستاء من مواقف “التيار الوطني الحر” وان من حق باسيل التعبير عن رؤيته للحكومة وللحصص المسيحية وصولاً الى سعيه الى تمثيل النائب طلال ارسلان. ولكن ما لا يقبله الحريري ولا يوافق عليه هو إيجاد “أعراف جديدة” في تأليف الحكومة وسعي البعض الى توزيع الحصص كما تشتهي سفن مصالحه السياسية، وان ما يعمل عليه هو التوصل الى حكومة “ائتلاف سياسي”. وسيستمر في اجراء المشاورات المطلوبة مع الرئيس عون والآخرين وسيواصل مرة أخرى تسويق صيغته وتقريب المسافات وتدويرها بين الافرقاء برفعه شعار ان تشكيل الحكومة أمر لا يصب في مصلحته فحسب بل يفيد الجميع ولا سيما منهم العهد. ويشدد على مسألة ان الأسلم هو عدم الوقوع في بحر من الأضرار وجلبها الى البلد، وان عدم وجود حكومة والاستمرار في تأخير ولادتها أمر يهدد الأوضاع الاقتصادية التي ستوجد جملة من التحديات اذا لم يُصر الى الانتهاء من التأليف.
وتناول الحريري الاستحقاق الحكومي ضمناً أمس في كلمة القاها في افتتاح “منتدى الاقتصاد العربي”، فقال: “إننا أمام خيار من اثنين: إما الاستسلام للواقع الحالي والصعوبات التي تواجه لبنان وإما النهوض بلبنان لتأمين الازدهار لجميع اللبنانيين”. وأضاف: “أنا لن استسلم وهذا هو الخيار الذي أعمل عليه شخصياً وثقتي كبيرة جداً بان المجتمع اللبناني سيتجاوز مرحلة السجالات التي تسمعون عنها ليدرك ان مصلحة لبنان وحق اللبنانيين في حياة كريمة يجب ان تتقدم كل اعتبار”.
وفي كلمة أخرى ألقاها لاحقاً خلال رعايته عصر أمس حفل تخريج طلاب الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، رأى الحريري أنه “من حق أي مواطن أن يستغرب عدم الاتفاق على تأليف الحكومة، في الوقت الذي يرى الكل فيه سلبيات التأخير في التأليف”. وقال: “الكل يتساءل، متى يا تُرى يتم تخريج التشكيلة الحكومية وإطلاق ورشة العمل لإنقاذ البلد؟ ومتى يتم تخريج الدولة من وعود الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي؟ ومتى يمكن الخريجين والخريجات أن يحتفلوا بوجود فرص عمل، ولا تنتهي فرحتهم عند تسلم شهادة التخرج من الجامعة؟”. وخلص الى انه “تبين من كل التجارب في البلد أن الطائفية هي أسوأ لعنة في نظامنا السياسي”، مشدداً على “وجوب أن ينجح لبنان في امتحان العبور من دولة الطوائف إلى دولة المؤسسات”.
لقاء الديمان
وسط هذه الأجواء، بدا لقاء الديمان الذي رعى عبره البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اجتماع عرابي “اعلان النيات” بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” الوزير ملحم الرياشي والنائب ابرهيم كنعان بمثابة اعلان توضيحات وتطمينات متبادلة من الفريقين بتحييد المصالحة المسيحية – المسيحية التي شكلت جوهر “اعلان النيات” أساساً عن الخلاف السياسي الناشئ حيال تشكيل الحكومة وسواها من الملفات. واتخذ اللقاء بعداً جدياً باصرار البطريرك الراعي على صدور بيان تلاه المسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض وتضمن خلاصة الموقف البطريركي من هذه القضية ومن أبرز نقاطها: “تأكيد المصالحة التاريخية الأساسية” التي تمت بين الطرفين “وعدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما الى خلاف والتشديد على ان تستكمل المصالحة بالتوافق الوطني الشامل” ودعوة الطرفين الى وضع آلية عمل وتواصل مشترك لتنظيم العلاقة السياسية بينهما على ان تشمل جميع الأفرقاء من دون استثناء و”الاسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدستورية لما يشكل التأخير في ذلك من ضرر فادح يطال عمل المؤسسات العامة والخاصة كافة”.
وعلمت “النهار” ان البطريرك شدد أمام الرياشي وكنعان على استمرار المصالحة وكان مستمعاً الى وجهات نظر كل منهما مبدياً موقفه من ضرورة استمرار المصالحة وعدم تحول التفاهم الى ثنائية في وجه الآخرين. كذلك علمت ان اعلان الديمان سيكون محور مواقف الراعي في الأيام المقبلة وسيطرحه في لقاءات كنسية ومع مسؤولين سياسيين من أجل تكريس ما تم تحقيقه من خلال المصالحة المسيحية حتى الآن والعمل على دفع مسألة تأليف الحكومة. وفي هذا السياق علمت “النهار” ان عدداً من المخارج الحكومية قد طرح ما قد يدحض فكرة ان العقدة المسيحية وحدها هي المشكلة، وهذه المخارج باتت في عهدة الرئيس المكلف. وقد اطلع ان الرياشي وكنعان ليل أمس كلاً من رئيس حزب “القوات” سمير جعجع والوزير باسيل على أجواء اللقاء في الديمان، وسيلتقيان الرئيس عون لهذه الغاية. وتحدث بعض المعلومات عن عدم استبعاد لقاء يجمع جعجع وباسيل من دون تحديد موعد محتمل لهذا اللقاء.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري متمسك بتصوّره للحكومة رغم ملاحظات فريقَي «الاشتباك المسيحي»
بيروت – وليد شقير
قالت مصادر مواكبة عن قرب لاتصالات الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة سعد الحريري من أجل إخراج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة، إنه «ما زال عند التصور الذي قدمه لرئيس الجمهورية ميشال عون قبل 3 أسابيع لتوزيع المقاعد الوزارية على الفرقاء السياسيين، ولا تعديلات عليه».
وأوضحت المصادر أن «لا مستجدات استثنائية نتيجة لقاءات الحريري يمكن أن تعدل صيغة توزيع الوزراء التي سبق أن طرحها، والنقاش يراوح مكانه من دون أن يلج إلى المرحلة الثانية المتعلقة بتوزيع الحقائب والبحث في أسماء الوزراء، لأن السجال السياسي الذي شهدته البلاد الأسبوع الماضي (لا سيما بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية») أعاد البحث إلى النقطة التي كان فيها عند بدء جهود التأليف».
وكشفت المصادر لـ «الحياة»، أن الحريري سيستكمل مشاوراته بعد لقائه أول من أمس كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري، رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. ويُنتظر أن تشمل الجولة الثانية «التيار الوطني الحر» برئاسة الوزير جبران باسيل، تيار»المردة» برئاسة سليمان فرنجية، و «حزب الله»، قبل أن يجتمع الحريري مع الرئيس عون ليناقش معه الحصيلة.
وأضافت المصادر: «الحريري يعتقد بأن تصوره لتوزيع عدد الوزارات منطقي، وهو يلحظ 3 وزراء دروز للاشتراكي، و4 وزراء لـ «القوات»، و6 لـ «التيار الحر» و3 يسميهم رئيس الجمهورية، لكن هناك ملاحظات عليها من طرفَي الاشتباك المسيحي، في حين يراها هو مناسبة وأقرب إلى تشكيلة الحكومة المستقيلة، على رغم ما اعتراها من خلافات، لاقتناعه بأنها قادرة على تنفيذ دورة عمل جديدة تعالج التحديات الاقتصادية، مع الأخذ في الاعتبار نتائج الانتخابات».
ورداً على سؤال لـ «الحياة»، ذكرت المصادر أن «القوات» تطالب بالحصول على 5 وزراء، مع حقيبة سيادية أو نيابة رئاسة مجلس الوزراء، و «التيار الحر» يعترض على حصة «القوات» وعلى إسناد حقيبة سيادية إليها، ويتمسك بتسمية عون نائب رئيس الحكومة، ويشترط الحصول على ضعف عدد وزراء «القوات» فتكون حصته من 10 وزراء إضافة إلى 3 يسميهم عون، وفي بعض المداولات طالب بـ5 وزراء للرئيس، ما يعني إقفال التمثيل المسيحي لمصلحة «التيار»، الأمر الذي لا يعني سوى حفلة مزايدة بالأرقام، وتجاذب غير منطقي». وأشارت إلى أن «البحث يدور على قاعدة الاقتراحات، وإذا فُتح مجال لغيرها، مثل إشراك قوى مسيحية أخرى، إضافة إلى «تيار المردة»، فإن الأمر متروك للوقت كي تتبلور الأفكار الجديدة».
وتابعت المصادر: «تصور الحريري يرتكز إلى أن الحكومة هي صيغة ائتلاف وطني، والحكومات السياسية تتم بالتوافق وليست بالمحاصصة والأعداد، أو بإنشاء أعراف غير موجودة، من نوع تمثيل الفرقاء وفق أحجام كتلهم في البرلمان فتصبح نسخة عنه، وهذا لا يجوز». ولفتت المصادر إلى أن هذه المسألة جوهرية في مقاربة تأليف الحكومة عند الحريري، لأن ابتداع أعراف لا يصلح للتأليف.
وعما قصده الحريري في تصريحه أول من أمس بأنه على الموجة ذاتها مع بري، ذكرت المصادر أنهما متفاهمان في العمق على أمرين جوهريين: ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، والحاجة إلى التصدي للمصاعب الاقتصادية بعدم تأخير دورة العمل الحكومي.
وعن إعلان جعجع أول من أمس عقب لقائه الحريري أن الأخير لن يعتذر عن تأليف الحكومة قالت المصادر لـ «الحياة» أن رئيس «القوات» سأل الحريري عما يُتداول في الإعلام من أنه قد يعتذر، فأجابه أن الأمر غير وارد، لذلك شدد جعجع على أهمية قيام حكومة متوازنة وغير عوجاء. وقالت المصادر إن جنبلاط في موقفه الذي انتقد فيه باسيل عبّر عما أثاره مع الحريري خلال لقائهما، مبدياً ريبته إزاء استهداف بعض المؤسسات الناجحة في البلد ووجود أجندة للمسّ بها عبر الهجوم على شركة «طيران الشرق الأوسط» بهدف تغيير رئيسها محمد الحوت، وعلى مصرف لبنان المركزي لتغيير الحاكم رياض سلامة، وهذا يهدد الاقتصاد الوطني.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: تشكيلة بين عون والحريري… وبكركي: لتثبيت المصالحة المسيحية
يستمرّ التأليف الحكومي مراوِحاً في دائرة التعقيد، في غياب أيّ مبادرات عملية لاكتساح العقَد التي تعترضه على أكثر من مستوى، داخلياً، فضلاً عن التعقيدات الخارجية التي يقال إنّها متأتّية من مواقف بعضِ الحلفاء الإقليميين لبعض الأفرقاء الداخليين. في وقتٍ أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أن ليس هناك من تدخّلات إقليمية، وعربية تحديداً، في الشأن الحكومي اللبناني، لأنه شأنٌ داخلي، على اللبنانيين أن يعالجوه، فيتّفقوا على حكومة تعمل على معالجة شؤون البلاد وعلى كلّ المستويات.
خلافاً للصورة الإيجابية التي ظهرت أخيراً، لم تسفِر بعدُ محاولات الرئيس المكلف سعد الحريري الحثيثة ومشاوراته المتجددة عن ايّ تقدّم ملموس على جبهة تأليف الحكومة، لكنّه اكّد انّه لن يستسلم. وقد شَملت هذه المشاورات حتى الآن كلّاً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ورئيسَ حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على ان يلتقيَ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ثمّ يتوجّ هذه المشاروات بلقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وكشَفت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» أنّ الحريري سيزور عون خلال الساعات المقبلة بعدما اقترَب من التحضير لتشكيلةٍ وزارية جديدة سيعرضها على رئيس الجمهورية، في محاولةٍ جديدة لتوفير المخارج للعقدتين المسيحية والدرزية من خلال إعادة النظر في الحصص الوزارية، وأبرزها ما يمكن تسويته برفعِ عدد وزراء «فريق الرئيس».
وفي معلومات «الجمهورية» أنه تمّ ترتيب التشكيلة الجديدة وفقَ المعادلة الآتية:
– 10 وزراء لفريق الرئيس و«التيار الوطني الحر» وحلفائه. ويمكن ان تقسَم بين صيغتين، 6 وزراء للتيار و4 للفريق المعاون للرئيس. او تكون بصيغة 5 × 5 ليكون رئيس الجمهورية مرتاحاً لجهة إمكان إعطاء حقيبتين على الأقلّ من فريقه لأطراف أخرى لا يريد تغييبَها عن الحكومة العتيدة، مع الاحتفاظ باستبدال وزير مسيحي يسمّيه الحريري بدلاً من سنّي من حصّته السداسية.
– 4 حقائب لـ«القوات اللبنانية»، ومِن بينها حقيبة أساسية، يمكن ان تكون واحدة من ثلاثة حقائب: الاشغال، العدل أو التربية، بعدما انتهى توزيع ثلاثٍ أخرى من هذا الصنف، وهي وزارة الاتصالات لـ«المستقبل» ووزارة الصحة لـ«حزب الله» و«الطاقة» لـ «التيار الحر».
– حقيبة لرئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية.
– 3 وزراء للحزب التقدمي الإشتراكي، إثنان من الحزبيين، على ان يسمّي رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة الثالثَ من ضِمن ثلاثة اسماء يختارهم جنبلاط.
عين التينة
وتحدّثت أجواء عين التينة عن شِبه إيجابيات تعكسها مشاورات الحريري الجديدة التي اكّد خلالها انّه في صدد إعداد طبخة حكومية يتوافق عليها الافرقاء السياسيون. لكن المهم، في رأي عين التينة، هو أكلُ العنب في نهاية المطاف.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره: «للمرة الألف نقول، لا يجوز ابداً التأخير في تشكيل الحكومة وإبقاء الشلل على ما هو قائم حالياً، وهذا أمر من مسؤولية الجميع ويجب أن يسهّلوا عملية التأليف في سبيل البلد اوّلاً وأخيرا».
«الحزب»
في حين قالت مصادر «حزب الله» لـ«الجمهورية» إنّه «حتى الآن لم نرَ أيَّ تقدّمٍ، ولا نستطيع التأكيد ما إذا كانت الامور مقفلة أم لا، لأن لا شيء جديداً في الوقت الحالي».
وأبدت كتلة «الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها الأسبوعي استغرابَها للتباطؤ «غيرِ المبرّر في الجهود المفترضة الآيلة إلى تشكيل الحكومة»، داعيةً «الجميع إلى ضرورة إبداء المرونة الكافية وعدمِ الانغلاق داخل حسابات المكاسب التكتيكية الفئوية أو الخاصة التي تخِلّ بالتوازن الوطني المطلوب، وتستجيب لمطالب متضخّمة لدى بعض الجهات على حساب المشاركة الضرورية لجهاتٍ أخرى لها حجمُها التمثيلي كَبُرَ أو صَغر».
العقدة الدرزية
وإلى ذلك، قالت مصادر الاشتراكي لـ«الجمهورية»: «العقدة الدرزية افتَعلتها قوى سياسية تريد اختزالَ نتائج الانتخابات والإطاحة بالفوز الساحق الذي حقّقه الحزب. ومَن يصِرّ على توزير شخصيات يرى أنّ عدم دخولها الى الوزارة هو خسارة وطنية فليقدّم لها من حصّته. وشدّدت هذه المصادر على «أنّ التمثيل الدرزي لـ«اللقاء الديموقراطي» محسوم بـ 3 وزراء لا اكثر ولا أقلّ».
العقدة المسيحية
وأوضَحت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» أنّ وجهة نظرِها من الملف الحكومي معروفة، والحريري يؤيّدها، لذلك كان لقاء الحريري ـ جعجع مناسبةً تمّ التطرّق فيها الى كلّ الملفات، وتحديداً الى سُبل الخروج من العقَد. وإذ ذكّرت بمبادرة الرئيس المكلف للتهدئة بين «القوات و«التيار» وتواصلِها مع رئيس الجمهورية لحلّ العقدة المسيحية، قالت إنّ جعجع وضَع الحريري في صورة لقائه مع عون واتّصاله بباسيل وإيفادِه الوزير ملحم الرياشي وكيف تطوّرت الامور مع مقابلة باسيل المتلفَزة ومن ثمّ تطوّرها في اتّجاه التهدئة والمسار الذي ستَسلكه مجدداً.
وأضافت المصادر: «الرئيس المكلف يعتبر أنّ على المعنيين بالعقدة المسيحية، أي «القوات» وباسيل، الوصولُ الى نتيجة، وبناءً على ذلك، سيحصل حوار سياسي على ورقة سياسية مزدوجة سيتمّ تحضيرها، وهي خريطة الطريق التي اتّفق عليها رئيس «القوات» مع الرئيس عون، وتتضمّن الاتّفاق على الهدنة وعلى تنظيم الخلاف وعدمِ خروجه الى العلن، كما حصَل أخيراً، وإبقاء الامور على ما هي عليه من تنظيم خلاف وتهدئة بالحدّ الادنى، وبالحدّ الأقصى إحياءُ التفاهم بعد توضيح كلّ طرفٍ لوجهة نظره وإجراء قراءة سياسية موحّدة لهذا التفاهم الذي يؤكّد الطرفان اهمّيته واستراتيجيته، الى جانب اهمية المصالحة واستراتيجتها، ولكنّ التفاهم مشاركة سياسية، والمصالحة مسألة مبدئية، وطبعاً لا أحد يريد العودة الى الماضي بينما التفاهم يتعلّق بمستقبل العلاقة بين «التيار» و«القوات»، وبالتالي هذه مسألة اساسية سيتمّ البحث فيها خلال المرحلة المقبلة.
كذلك سيتمّ البحث في ملف الحكومة ووجهةِ نظر كلّ طرف لتمثيله فيها قبل توحيد القراءة، لأنه إذا ظلّت الامور على ما هي ستبقى العقدة قائمة، أمّا حلُّها فسهل على قاعدة وجود استعداد لدى الطرفين لتدوير الزوايا، و«القوات» لديها الاستعداد الكامل شرط أن يُقدِم الطرف الآخر أيضاً على تدوير الزوايا. وكذلك حلّها على قاعدة انّ المخارج مؤمَّنة إذا وجِدت الإرادة لذلك، حيث إنّ هامش الكلام كبير والبدائل واسعة».
التيار» – «القوات»
سياسيّاً، وبعد تعرّضِ «تفاهم معراب» لاهتزازات عدة، حطَّ عرّابا تفاهم معراب ابراهيم كنعان ورياشي في الديمان امس، في ضيافةِ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وتحدّثت اجواء الديمان لـ«الجمهورية» عن «اتفاق على تثبيت المصالحة وتدعيمِها بما حقّقته الى الآن من انتخاب رئيس ميثاقي وإقرار قانون انتخاب جديد حسّنَ التمثيل المسيحي في المجلس النيابي بأكثر من ٥٣ نائباً بالصوت المسيحي.
وعلمت «الجمهورية» أنّ خطواتٍ عملية ستقوم بها بكركي بعد اللقاء تحمل في طيّاتها رعاية آليةِ عملٍ دائمة بين الحزبين لا تنحصر بالاستحقاقات الموسمية، وتشمل نتائجها الجميع بلا استثناء.
أمّا مصادر «التيار» فقالت لـ«الجمهورية»: «الجوّ كان جدّياً وإيجابياً، والمصارحة كانت شاملة وتوصّلنا الى الاتفاق على خطوات عملية سنباشر بها، وقد عبّر عنها البطريرك ببيان بكركي، وأهمّها اعتبار المصالحة قائمة وثابتة وتأليفُ الحكومة يكون من خلال المعايير الدستورية».
مصادر مسيحية
ودعت مصادر سياسية مسيحية إلى ضرورة التفريق بين المصالحة «القواتية» ـ العونية وبين «تفاهم معراب»، وأوضَحت لـ«الجمهورية»: «أنّ ما يسعى اليه البطريرك هو الحفاظ على المصالحة، أمّا «تفاهم معراب» الذي يتضمّن اتّفاقاً بين حزبَين على توزيع المناصب الرسمية السياسية والادارية في ما بينهما فلا علاقة لبكركي به أساساً وهي ليست في وارد رعايته، خصوصاً أنّ هناك احزاباً وقوى سياسية مسيحية لم تشارك في هذا الاتفاق، وبالتالي فإنّ تصوير تشجيع البطريرك كلّاً من «القوات» و«التيار» على عدم الاصطدام السياسي والإعلامي وكأنه غطاءٌ كنَسي لهذا الاتفاق لا علاقة له بالواقع بمعزل عماّ إذا كان من يُسوّق لذلك يقوم بما يقوم به من باب عدم المعرفة بموقف الكنيسة أو عن سوء نيّة وتعمَّد تصويرَ موقف البطريرك على غير حقيقته».
وشدّدت المصادر على «أنّ بكركي مؤتمنة على الجانب الأخلاقي من التفاهم على قاعدة طيّ صفحةِ الماضي وإنهاء الخلافات، إنّما الموضوع السياسي، أي المرتكز على توزيع المغانم والحصص، فهذا يعني الحزبَين ولا علاقة لبكركي أو لأيّ مرجعية روحية بهذا الموضوع».
«التيار» – الاشتراكي
وفيما هدأت على محور «التيار» ـ «القوات»، استعرَت الحرب الكلامية بين «التيار» و«الاشتراكي» في جولةِ تصعيدٍ جديدة بين الطرفين استُعمِلت فيها أقسى المفردات، وأنهاها جنبلاط بتغريدة نصَح فيها «الرفاق بأن لا ندخلَ في سجالات عقيمة مع هذه المجموعة العبثية التي تصِرّ على اعتماد الهجاء الرخيص بدل الكلامِ المنطقي الموضوعي».
وقالت مصادر الاشتراكي لـ«الجمهورية»: «لم نكن نسعى أساساً لافتعال أيّ سجال، ولكن في كلّ مرّة يُبدي فيها رئيس الحزب رأياً سياسياً تأتي حملة ردودٍِ مسعورة خالية من أيّ مضمون سياسي ولا تتضمّن إلّا السبابَ والشتائم. نُحدّثهم بالسياسة وهم يردّون بالشتائم. التصوّر بات معروفاً لدى الرأي العام اللبناني بأنّ الأدبيات السياسية لـ«التيار الوطني الحر» ترتكز في قسمٍ كبير منها على السباب والشتائم. نحن لن ننجرَّ إلى هذا المستوى من الردود، فالحزب التقدمي في نهاية المطاف هو حزب سياسي له حيثيته التمثيلية والوطنية الكبيرة، وطالما نحن في نظام ديموقراطي حتى إشعار آخر، يحقّ له الإدلاء برأيه السياسي في عملِ العهد أو بعضِ رموز العهد، من دون أن يستوجبَ ذلك هذا المقدارَ من الردود الحاقدة».
وأكّدت المصادر، ردّاً على سؤال: «أن لا شيء في السياسة اسمُه نقطة اللاعودة، لكن من الواضح انّنا نختلف في وجهات النظر حيال عددٍ كبير من القضايا الوطنية، ولا نوافق على أداء «التيار» سواء في تجاوز «الطائف» أو في محاولة تدجين المؤسسات أو في الابتعاد عن كلّ الشعارات التي استهلكها على مدى سنوات، وفي طليعتِها مكافحة الفساد، بل أصبَح منغمساً فيه الى درجات كبيرة، والكهرباء والبواخر دليل واحد على ذلك، ونأمل في نهاية المطاف ان تعود كلّ القوى السياسية الى رشدِها، لأنه يحقّ للمواطن اللبناني في ظلّ الوضع الاقتصادي المتردّي ان يرى ولادةً حكومية قريبة، وأن يرى إنجازات في الملف الاقتصادي والاجتماعي».
عودة النازحين
وفي ملفّ عودةِ النازحين يستعدّ نحو ألف نازح من مخيّمات عرسال للعودة الى القلمون الغربي، بلدات: قارا، الجراجير، فليطة، ورأس المعرّة. وقد باشرَ الأمن العام اللبناني بالتعاون مع بلدية عرسال ولجانِ المصالحة في مخيّمات النزوح السوري ترتيباتٍ جديدة بفتح جداولِ الأسماء لتأمين عودتهم، على أن تسلكَ القافلة تحت حماية الجيش اللبناني وإشرافِ الصليب الاحمر اللبناني نفسَ الطريق من نقطة التجمّع في وادي حميد باتّجاه جرود عرسال ومعبَر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية.
موفد إيراني في بيروت
على صعيدٍ آخر، كشَفت مصادر دبلوماسية لـ«الجمهورية» عن زيارة موفدٍ إيراني بيروتَ مطلعَ الأسبوع المقبل، ناقلاً رسالةً إلى رئيس الجمهورية تتناول آخِر التطوّرات في المنطقة والحراكَ الديبلوماسي الإيراني في المحافل الدولية بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني.
وعُلِم أنّ الموفد هو المستشار الرئاسي حسين جابري الأنصاري الذي سيلتقي، الى رئيس الجمهورية، كلّاً من بري والحريري.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري لن يتعب.. ومسوَدّة حكومة قيد الإعداد
«التويتر» يشتعل بين جنبلاط والفريق العوني.. وبكركي تحمي «مصالحة معراب»
الرئيس المكلف سعد الحريري لن يستسلم للعقد والصعوبات، وهو لن يتعب، ولن يوزر المعارضة السنية، والسجالات «التويترية» آخذة بالاتساع بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي ونوابه وكوادره، على الرغم من ان النائب وليد جنبلاط طلب من «الرفاق عدم الدخول في سجال مع المجموعة العبثية» (في إشارة إلى التيار العوني)، والمصالحة المسيحية، تتخذ ابعاداً «قدسية» من بكركي، وسط أسئلة تصبُّ في صلب الحراك الحاصل: هل يؤدي تعويم «المصالحة المسيحية» إلى انعاش الحركة الحكومية، التي لم تتوقف على خط التأليف؟..
لا اجابات محددة ولا حتى معلومات، جل ما في الأمر ان حركة التأليف لم تتوقف، والمعلومات تتحدث عن مسودة يحضرها الرئيس الحريري، سواء أكانت محددة أم في الإطار العام، وهي تقضي بحل العقدة «القواتية» على نحو إسناد 4 حقائب لكتلة «الجمهورية القوية» وحلّ العقدة الدرزية باسناد حقائب للدروز الثلاثة إلى فريق النائب جنبلاط، اما في ما خص تمثيل سنة 8 آذار من النواب، فهي غير مطروحة للبحث، فالسنة جميعهم يمثلهم تيّار المستقبل، ومن يرى ضرورة توزيرهم من المؤيدين أو الحلفاء..
وبانتظار جلاء الصورة يمكن ان يصعد الرئيس المكلف إلى بعبدا لعرض المسودة الحكومية على الرئيس ميشال عون، الذي ما تزال اوساطه تؤكد انه متفائل بتأليف الحكومة، ومواصلة مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد.
وإذا كانت المصادر العونية تعتبر ان النار الحكومية ما تزال بطيئة لانضاج طبخة الوزارة، لاعتبارات يتجنب المعنيون الاقتراب منها أو كشفها، فإن الفريق المسيحي يمّم وجهه شطر المصالحة، وذهب التيار الوطني الحر إلى تأليف لجنة مركزية لإعادة النازحين السوريين على نحو ما فعل «حزب الله» بهدف تسريع عودتهم، ومنع الاحتكاك بين الشعبين اللبناني والسوري، والتبرير لرئيس التيار جبران باسيل، في حين تولى بعض نوابه التسديد على النائب جنبلاط وفريقه من نافذة «الحرب التويترية» المستعرة بين الجانبين..
الحريري في بعبدا
وفيما لم يسجل أي تواصل بين الرئيس الحريري والرئيس عون، الا ان المعلومات تستبعد ان يزور قصر بعبدا في أي وقت لوضع الرئيس عون في أجواء المشاورات المكثفة التي أجراها في خلال اليومين الماضيين، وشملت مروحة واسعة من اللقاءات والتي كان بعضها خارج الإعلام.
ولفتت مصادر مطلعة لـ«اللواء» إلى ان الكلام المتداول عن تشكيلة حكومية يعمل الرئيس الحريري على تحضيرها تمهيداً لاقتراحها على الرئيس عون هو الأقرب إلى الواقع، وان كانت أكدت بأن الثابت لديها هو اطلاع الرئيس الحريري رئيس الجمهورية على حصيلة مشاوراته، ولا سيما اللقاءات التي عقدها مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أمس الأوّل، في «بيت الوسط».
وأوضحت ان الرئسين عون والحريري سيتبادلان وجهات النظر حول الملف الحكومي والعقد التي لا تزال قائمة وتحول دون ولادة الحكومة.
ولفتت إلى ان الحديث عن خيارات معينة ولا سيما الحكومة المصغرة للجوء إليها يبقى مستبعداً، وأشارت إلى انه في المقابل فإن لا معلومات عن مبادرات جديدة للمعالجة وكل الأمور مرهونة بما قد يخرج اللقاء بينهما اليوم، علماً ان معلومات كانت رجحت ان يقدم الحريري لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية جديدة تقوم على منح «القوات» أربع حقائب وزارية، من دون ان يكون بينها أي حقيبة سيادية، ومنح الحزب التقدمي الاشتراكي الحقائب الثلاثة المخصصة للطائفة الدرزية، طالما انه يعتبر ان الحزب الاشتراكي هو الممثل الشرعي الوحيد للطائفة الدرزية.
اما «التيار الوطني الحر» فسيكون له وفقاً للتشكيلة الجديدة سبع حقائب احداها سيادية هي الخارجية، وثلاث حقائب من حصة رئيس الجمهورية، من بينها منصب نائب رئيس الحكومة، ويكون لتيار «المردة» وزير واحد، فيما تتوزع الحصة الإسلامية مناصفة بين السنة والشيعة بمعدل 6 حقائب لكل منهما، من دون أي تمثيل للسنة من خارج تيّار «المستقبل».
ومن المتوقع ان يلتقي الحريري قبل ذهابه إلى بعبدا وفداً من تيّار المردة.
وبطبيعة الحال، فإن هذه الصيغة قد لا ترضي التيار العوني، ولا فيما يرغب الرئيس عون في تمثيله، إذ ان التيار يريد حصة من ستة وزراء على ان يكون حصة رئيس الجمهورية خمسة وزراء من بينهم وزير سني، ولا يمانع بأن تكون حصة «القوات» أربعة وزراء، من دون أي تمثيل للمردة، أو ان يكون للقوات ثلاثة وزراء و«للمردة» الوزير المسيحي الخامس عشر.
«لن استسلم» إلى ذلك، حملت عبارة الرئيس الحريري أمام المنتدى الاقتصادي بأنه «لن يستسلم امام الصعوبات»، اكثر من إشارة إلى المعنى الذي تحمله هذه العبارة وان كان الرئيس الملكف ادرجها في سياق الصعوبات التي يواجهها لبنان على الصعيد الاقتصادي، الا ان العبارة نفسها لم تخف المضمون السياسي، لا سيما وانه ربطها بوجوب التعجيل بتشكيل الحكومة، كأحد الحلول المطروحة للخروج من هذه الصعوبات، ووقف السجالات بين القوى السياسية، حيث أكّد من انه واثق بأن المجتمع السياسي سيتجاوز هذه المرحلة.
ولم تستبعد مصادر مطلعة، ان يكون تأكيد الحريري بعدم الاستسلام، إشارة إلى المحاولات التي تجري لرمي كرة مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة، إليه شخصيا، وبالتالي دفعه إلى تقديم المزيد من التنازلات بينما المطلوب من الجهات السياسية التي تتصارع على الحصص ان تقدّم هي التنازلات والتضحية بما فيه مصلحة البلد، ولا سيما على الصعيد المسيحي.
وفي تقدير هذه المصادر، ان الضغوط التي يواجهها الرئيس المكلف تتم على محوري الحصة المسيحية بسبب تمسكه بوجوب اشتراك «القوات» في الحكومة، وان يكون لها تمثيل وازن، ومحور الحصة الدرزية حيث أبلغ المتصلين به، واخرهم الرئيس نبيه برّي بأنه مقتنع بأن يسمى الحزء الاشتراكي الوزراء الدروز الثلاثة، ولهذا السبب لم يتحدث الرئيس برّي امام «نواب الاربعاء» سوى عن عقدة واحدة هي العقدة المسيحية، فيما تجنّب الإشارة إلى العقدة الدرزية أو العقدة السنية.
وبحسب المصادر، فإن كلام جعجع بعد لقائه الحريري أمس الأوّل، عن اعتذار الرئيس المكلف بأنه رهان خاسر، لم يأت من فراغ، إذ انه للمرة الأولى منذ التكليف قبل شهرين، تصدر مثل هذه الإشارات، بقصد كشف حجم الضغوط التي يتحملها الرئيس المكلف بهدف احراجه لاخراجه فجاء كلام جعجع لقطع الطريق امام هذه المحاولات، ومنها دفعه للقبول بتشكيلة حكومية غير مقتنع بها، على غرار التشكيلة الآنفة الذكر.
وفي هذا السياق، كان لافتا للانتباه، العبارة التي جاءت في بيان كتلة الوفاء للمقاومة التي احتفلت بالذكرى الثانية عشرة لحرب تموز 2006، بالنسبة لاستغراب «التباطؤ وغير المبرر في جهود تشكيل الحكومة»، مؤكدة على وجوب مراعاة الأولوية لهذا الأمر، ودعت الجميع إلى ضرروة إبداء المرونة الكافية وعدم الانغلاق داخل حسابات المكاسب التكتكية الفئوية أو الخاصة التي تخل بالتوازن الوطني وتستجيب لمطالب متضخمة لدى بعض الجهات على حساب المشاركة الضرورية لجهات أخرى لها حجمها التمثيلي كبر أو صغر»، مشيرة الى ان «اعتماد نتائج الانتخابات النيابية معيارا لحجم تمثيل القوى في الحكومة من شأنه التخفيف من الكثير من العقد ويبرر التوازن المطلوب داخل الحكومة».
وكان الحريري لفت في كلمته امام المنتدى الاقتصادي في دورته الـ26 إلى ان لبنان «يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية عديدة، بعضها تفاقم عبر السنين، وبعضها استجد نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة، وتداعيات النزوح السوري تحديدا»، مشيرا إلى ان هذه التحديات يُمكن ان تتفاقم أكثر إذا لم نحسن التعامل معها، مؤكدا ان الحل يبدأ بالتوقف عن هدر الوقت، ووضع تأليف الحكومة موضع التنفيذ، والمضي قدما في الإصلاحات المطلوبة مهما كانت صعبة أو موجعة.
وقال: «نحن امام خيار من اثنين، اما الاستسلام للواقع الحالي، وللصعوبات التي تواجه لبنان، واما النهوض بلبنان لتأمين الازدهار لكل اللبنانيين، وأنا لن استسلم، وهذا هو الخيار الذي اعمل عليه شخصيا، وثقتي كبيرة جدا بأن المجتمع السياسي اللبناني سيتجاوز مرحلة السجالات التي تسمعون عنها، ليدرك ان مصلحة لبنان وحق اللبنانيين بحياة كريمة يجب ان تتقدّم على كل اعتبار».
لقاء الديمان: تأكيد المصالحة… والاختلاف
في هذه الغضون انتهى لقاء الديمان بين ممثلي التيار الوطني الحر النائب ابراهيم كنعان وممثل القوات اللبنانية الوزير ملحم رياشي برعاية وحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي، الى تأكيد استمرار المصالحة المسيحية، لكن مع تأكيد استمرار التباين السياسي بينهما «كوننا حزبين ولسنا حزبا واحدا والاختلاف موجود»، حسبما اعلن رياشي وكنعان، اللذين تكتما على تفاصيل اللقاء واكتفيا بالتصريحين بعد الاجتماع. فيما قال رياشي لـ«اللواء» ان النائب كنعان سيتابع التفاصيل المتعلقة بما جرى في اللقاء.
وحمّل الراعي رياشي وكنعان رسالة إلى المعنيّين تضمنت تأكيد الاختلاف على الا يتحول الى خلاف وفيه البنود الاربعة الاتية:
تأكيد على المصالحة التاريخية الأساسية التي تمت بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، وعدم تحويل اي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف والتشديد على ان تستكمل بالتّوافق الوطني الشامل.
وقف التخاطب الإعلامي الذي يشحن الأجواء ويشنّجها على مختلف المستويات السياسية والإعلامية بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافّة.
دعوة الطرفين إلى وضع آلية عمل وتواصل مشترك لتنظيم العلاقة السياسيّة بينهما تدوم، والا تكون آنية ومرهونةً ببعض الاستحقاقات، على ان تشمل جميع الأفرقاء من دون استثناء.
4- الاسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدّستورية لما يُشكّل التّأخير في ذلك من ضرر فادح يطال عمل المؤسسات العامة والخاصة كافة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وعن الالية التي طلبها البطريرك والمفترض اتباعها لحل الخلافات، قالت الوكالة «المركزية» «ان كنعان والرياشي يعدان ورقة تتضمن وجهة نظر الطرفين من «تفاهم معراب» وتحدد اين تم الاخلال به وكيف تجب اعادة إحيائه، على ان يتم بعد إنجازها عقد جلسة تضم جعجع وباسيل. كذلك، تتضمّن الورقة وجهة نظرهما من الملف الحكومي.
وذكرت معلومات قناة «او تي في» الناطقة بأسم التيار، وقناة «ال بي سي»، ان رياشي ابلغ البطريرك «بأن أهم ما اتفقنا عليه هو بألا نحول الإختلاف الى خلاف. وأن كنعان والرياشي أكدا للراعي أن المصالحة المسيحية مستمرة ولا عودة فيها الى الوراء، ولكن ثمة خلل في التطبيق السياسي لاتفاق معراب يحتاج تقييما وقراءة مشتركة».
واضافت: انه تم خلال اللقاء التطرق الى الملف الحكومي وهناك عدة حلول طرحت في هذا الإطار مع حفظ دور وصلاحيات الرئيس المكلف. وربطت بين تسريع تشكيل الحكومة وبين انجاز المصالحة المسيحية بشكل نهائي.
وقالت مصادر «ال بي سي»: ان لقاء الرياشي وكنعان هو أولّي من دون استبعاد استضافة لقاء بين رئيس التيار جبران باسيل ورئيس القوات سمير جعجع.
اشتباك «تويتري»
وفيما سكلت التهدئة بين «التيار» والقوات طريقها نحو الاستقرار، بعد دخول الديمان على خط المصالحة المسيحية، تجدد الاشتباك السياسي بين «التيار» والحزب الاشتراكي على خلفية مواقف جنبلاط من الوزير جبران باسيل واتهامه بتدمير الاقتصاد، واستخدم الطرفان على «تويتر» عبارات من العيار الثقيل، لم تخل من التجريح الشخصي، ومن اللجوء إلى «معاجم» اللغة، في ردود نواب ووزراء الحزب الاشتراكي، الا ان جنبلاط دخل في نهاية السجال على خط التهدئة وغرد على حسابه على «تويتر»: بالقول: «نصيحة إلى الرفاق بأن لا ندخل في سجالات عقيمة مع هذه المجموعة العبثية التي تصر على اعتماد الهجاء الرخيص بدل الكلام المنطقي الموضوعي. الهدوء والمنطق يجب ان يتحكما بخطابنا ودعوهم يغرقون في غيهم وحقدهم».
اما باسيل، وخلافا للتوقعات، لم يرد على جنبلاط في حفل إطلاق اللجنة المركزية لعودة النازحين السوريين داخل تياره، لكنه ربط إطلاق اللجنة بذكرى حرب 12 تموز، للتأكيد على ان الشعب اللبناني أعطى المثل لعيش اللبناني على أرضه وانتصر على آلة الحرب الإسرائيلية، مشيراً إلى ان هدف اللجنة والتي ستكون مهمتها شبيهة باللجان التي شكلها «حزب الله» لهذا الغرض، هو تسهيل وتشجيع النازحين السوريين على العودة ومنع أي احتكاك بين الشعبين اللبناني والسوري، والاتصال والعمل مع البلديات وفي مرحلة ثانية مع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الأمن العام.
وقال: لا نريد للشعب السوري أن يحصل معه نفس تجربة الشعب اللبناني كما تجربة الفلسطينيين التي صار عمرها 70 عاماً من التهجير، مؤكداً اننا سنعمل كل شيء كي لا تتكرر التجربة المأساوية للشعب الفلسطيني على الشعب السوري الجار.
تجدر الإشارة إلى ان باسيل سيتوجه اليوم إلى موسكو على متن طائرة خاصة لمشاهدة المباراة النهائية في كأس العالم في كرة القدم بين منتخبي فرنسا وكرواتيا، وستكون له زيارة إلى واشنطن في 24 تموز الحالي تلبية لدعوة من نظيره الاميركي مايك بومبيو لحضور الاجتماع الوزاري الأول من نوعه تحت عنوان «تعزيز الحرية الدينية» والذي سيعقد في مقر الخارجية الأميركية بين 24 و26 الحالي.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
انتصار سوريا والأسد قلب موازين البيان الوزاري والمقاعد
شارل أيوب
يعيش لبنان حاليا قضية تأليف الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي اختارته الاستشارات الملزمة كرئيس مكلف تشكيل الحكومة الجديدة لكن هنالك صعوبات كثيرة امام تشكيل الحكومة اهمها المشكلة الدرزية وهي ان جنبلاط لا يقبل بدخول النائب طلال ارسلان الى الحكومة، ويقول الوزير جنبلاط ان حقنا الشعبي والانتخابي والسياسي كوننا حصلنا على 7 نواب من اصل ثمانية يعطينا الحق في تعيين وزراء الطائفة الدروز.
ولذلك لن نعطي مركزا للنائب طلال ارسلان كي يكون وزيرا وتلمح اوساط درزية الى ان طلب تعيين توزير الوزير ارسلان وصل من القيادة السورية الى الرئيس عون والى حزب الله، لكن جنبلاط يريد هذه المرة مقارعة وعدم القبول بالضغط السوري لتعيين طلال ارسلان وزيرا وقد رفض ذلك امام رئيس الجمهورية في زيارته الاخيرة الى فخامة الرئيس العماد عون وذلك خلال فترة عشرين دقيقة، كما ابلغ الرئيس سعد الحريري في زيارة سريعة ايضا، انه لن يقبل ان يكون النائب طلال ارسلان وزيرا، وطالما ان المبدأ انه هو الذي يعين الشخصيات التي يريدها في الحكومة المقبلة، لذلك لن يقبل بالنائب ارسلان ان يكون وزيرا ابدا.
وقال الوزير جنبلاط للعماد عون انه قال سابقا، انه يملك اكثرية المقاعد المسيحية في مجلس النواب لذلك يجب ان يأتي هو رئيسا للجمهورية، وبقي موقع الرئاسة خاليا سنتين دون رئاسة، حتى وصل العماد ميشال عون الى الرئاسة كالزعيم المسيحي الاقوى، ثم جاء الرئيس الحريري رئيسا للحكومة على اساس انه يملك الاكثرية السنية الاقوى، وحزب الله وحركة امل يملكان الحصة الكبرى من النواب الشيعة، فلماذا لا يتم تطبيق هذا المبدأ على الدروز وجنبلاط حصل على سبعة نواب من اصل ثمانية من الطائفة الدرزية وعلى هذا الاساس رفض طلب الحريري وطلب فخامة الرئيس عون ان يتم توزير النائب طلال ارسلان، والمعركة هي ابعد من ذلك، فالقيادة السورية وعبر الرئيس بشار الاسد وعبر اللواء ماهر الاسد تريد ان يصل النائب طلال ارسلان الى الحكومة وزيرا لكن جنبلاط لن يقبل هذا.
كذلك هنالك مشكلة سنية، لكن يمكن تجاوزها، حيث يأخذ رئيس الجمهورية مقعداً سنياً من الرئيس سعد الحريري على ان يعطيه وزيراً مسيحياً من وزراء رئيس الجمهورية ويكون ارمنياً، وبالنسبة الى الشيعة فلا توجد مشكلة، فقد اتفقوا على تعيين ستة وزراء شيعة ولا مشكلة عنده.
المشكلة مسيحية بالدرجة الأولى
ظاهر الحكومة الان هو درزي – شيعي – سني، انما باطن المشكلة الحقيقية بشأن تشكيل الحكومة هو مشكلة مسيحية بالدرجة الاولى ذلك ان رئيس الجمهورية يريد اربعة وزراء وهو عرف قام رؤساء الجمهورية بتطبيقه وهم يحصلون على اربعة وزراء من الحكومة. اما كتلة التيار الوطني الحر فهي 29 نائبا وتريد 7 وزراء، لكنها وافقت على الحصول على 6 وزراء مقابل ان يحصل الدكتور سمير جعجع والقوات اللبنانية على 4 وزراء فيكون المجموع التمثيلي المسيحي في الحكومة 10 اي 6 للتيار الوطني الحر الذي يضم مع حلفائه 29 نائبا والعدد المرادف لهم لـ29 نائبا هو 6 وزراء اما رئيس الجمهورية فحصته خارج حصة النواب وهي هيبة وحق له ويكون له اربعة وزراء وبالتالي يكون التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل هو 6 وزراء ورئيس الجمهورية له 4 وزراء ومجموع الوزراء يكون 10 اي ثلث الحكومة زائد واحد كي لا يكون الثلث الضامن ضمن الحكومة ان يكون لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.
مقابل ذلك رد الدكتور سمير جعجع قائلا لفخامة الرئيس العماد ميشال عون، ان حق القوات اللبنانية هو ما تم التوقيع عليه في اتفاق معراب وهو ان يكون عدد الوزراء مناصفة بين القوات والتيار الوطني الحر ايا تكن نتائج الانتخابات النيابية ومهما يأتي كل حزب بعدد من النواب لا يتغير شيء بل لقد اتفقنا على دعم فخامة الرئيس وانزال مئة الف شاب مسيحي من القوات وحلفائهم من طرابلس الى بيروت لمنع انتخاب اي رئيس لا يكون غير العماد ميشال عون وعلى هذا الاساس وصل العمال عون رئيسا للجمهورية بدعم من القوات وفق مصدر قريب من القوات اللبنانية.
لذلك، ابلغ الدكتور جعجع وفق مصدر قواتي انه يريد اربعة مقاعد في الحكومة اي اربعة وزراء على اساس ان كل اربعة نواب لهم حق بوزير وكتلة الدكتور جعجع هي 15 نائبا بعدما كانت 16 واستقال منها السيد هنري شديد واشتراه الحريري بحوالى سبعمئة الف دولار فترك القوات وانتقل الى المستقبل وهكذا اصبح عدد كتلة القوات 15 نائبا ووفق العدد تطلع الدكتور جعجع نحو العماد عون وقال يا فخامة الرئيس نحن وقعنا والاتفاق معك نسخة ومعي نسخة فلنقرأه معا وهو ان عدد الوزراء يكون مناصفة بيننا ايا يكن عدد النواب مع ذلك نحن نرضى لانكم بـ29 نائبا ولدينا 15 نائبا والفرق بيننا ان الـ15 هم كلهم قوات بينما الـ29 نائبا بينهم 12 نائباً حلفاء للتيار وليسوا اعضاء في التيار مثل النائب نعمة افرام، والنائب الارمني الثاني في الاشرفية والنائب فريد البستاني في الشوف وهو ليس عضوا في التيار الوطني الحر، والنائب السني في اقليم الخروب الذي هو ليس عضوا في التيار ومع ذلك نريد 4 وزراء مقابل 15 نائبا ووزارة سيادية ويا فخامة الرئيس نحن ينقصنا وزير واحد لنكون 16 كي يتم اعطاؤنا لكل 4 نواب وزيراً، لكن نحن لدينا 15 مقابل 12 نائباً يحق لنا بثلاثة وزراء ويبقى هنالك لدينا 3 نواب دون رابع فهل عدد ثلاثة ليس اكثر من اثنين او واحد، بل هو اكثر ولذلك يحق لنا بوزير رابع، كوننا لا ينقصنا عن عدد 16 نائباً كي يكون لنا نائب فقال الرئيس عون يجب التفاهم مع الوزير جبران باسيل.
حصلت مفاوضات بين نواب في القوات والوزير باسيل ولم يرد جعجع التفاوض مع الوزير باسيل وشرح الوزير باسيل ان عدد الوزراء هو على عدد النواب ولا يستطيع اعطاء وزير للقوات حتى لو كان عندهم ثلاثة ارباع العدد اي 3 من اصل 4 لان العدد هو 4 نواب كي يحصلوا على وزير.
رفضت القوات اللبنانية الدخول في الحكومة على هذا الاساس، وكما يرفض الوزير جنبلاط دخول ارسلان الى الحكومة لان ليس عنده اي مقعد الا وزير واحد وكما يرفض الرئيس الحريري تمثيل السنة لانه ليس لديهم عدد كاف، لذلك يرفض الوزير باسيل اعطاء وزير للقوات اللبنانية.
التمثيل الدرزي
ظاهر المشكلة التمثيل الدرزي والتمثيل السني والتمثيل الشيعي، بالنسبة للتمثيل الدرزي هنالك مشكلة الوزير طلال ارسلان وحتى الان لا حل لها ويبدو انها وصلت الى القمة بين موقف الرئيس بشار الاسد والعماد يريد توزير طلال ارسلان والوزير جنبلاط يرفض تدخل احد في الطائفة الدرزية وبالنسبة الى الطائفة السنية فان الرئيس الحريري يرفض كليا ان يعطي تمثيل وزراء السنة الا كما هو يريد ويقبل توزير سني واحد هو الوزير فيصل كرامي ويقبل وزيراً اخر سنياً يختاره الرئيس عون مقابل ان يحصل على وزير مسيحي من كتلة الرئيس عون.
لا وجود لمشكلة شيعية
اما المشكلة الشيعية فليست موجودة بل تم الاتفاق على 6 وزراء للشيعة ولكن، الثنائي الشيعي قام بتوزيع وزراء شيعة على كتلة نيابية كي تستطيع الحصول على نواب على قاعدة ان كل اربعة نواب يحق لهم بوزير كما حصل مع النائب السيد مصطفى الحسيني الذي تم فصله من جبيل الى تحالف وكتلة الوزير فرنجية والوزير فيصل كرامي، واصبح الشيعي الجبيلي موجودا في قضاء زغرتا على جرود راس الارز مرورا بنبع حصرون واقترابا من دير الديمان الكبير الذي يحبه السيد مصطفى الحسيني لانه يحب المسيحيين وينزل الى جرود اهدن ويكمل نحو الكورة ليصل الى اميون وكوسبا ويمر في سهل الكورة ثم يكمل الى جرود البترون ووسط البترون في بساتين العصي ثم الى ساحل البترون ويمر بالطريق ومن هناك يأكل البوظة اللذيذة في البترون رغم انه شيعي من أهل البيت نجح في قضاء جبيل واصله من شمسطار والفرح الكبير يعم قلب شارل ايوب لان السيد الحسيني وصل نائبا الى مجلس النواب لكن هكذا ارادت القيادات العليا ان يتم نقله الى كتلة فرنجية وفيصل كرامي.
القوات اللبنانية لا تشحذ ولن تفتش عن نائب ولن تقبل ان يأتي نائب اليه الا صافياً من القوات ولا تريد وزيراً من الرئيس او الوزير باسيل على قاعدة 3 وليس اربعة لذلك ظاهر المشكلة هي مشكلة درزية سنية شيعية انما باطنها الحقيقي والعميق هو المعركة المسيحية لان رئيس الجمهورية الذي سيحصل على اربعة وزراء اذا طلبت القوات اللبنانية اربعة وزراء سيطالب تكتل التيار الوطني الحر بسبعة وزراء وعندئذ سيحصل رئيس الجمهورية مع التيار على الثلث الضامن اي 11 نائباً وفي اي لحظة يستطيع الرئيس مع التيار اقالة الحكومة من خلال استقالة الثلث الضامن فيها وهنا يرفض الرئيس الحريري اعطاء الثلث الضامن لرئيس الجمهورية ولجبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر.
الجيش العربي السوري دخل درعا
المشكلة الكبرى التي ظهرت وكشفتها الديار امس، وباتت حديث الناس، اليوم في 12-7-2018 دخل الجيش العربي السوري الى درعا بعد معركة ضارية بين الشرطة العسكرية الروسية والجيش العربي السوري وحزب الله من جهة والتكفيريين والارهابيين والسلفيين في اكبر مدينة في جنوب سوريا وهي درعا ودخل الجيش العربي السوري وانتصر في المعركة حتى دخل الى قلب المدينة درعا ورفع العلم على السراي الكبرى وعلى مبنى المحافظة وقيادة الامن الداخلي وكل ثكنات الجيش وهي المرة الاولى التي يرفع العلم السوري على كل مدينة درعا منذ عام 2013 اي قبل خمس سنوات ومع سيطرة الجيش السوري على درعا وخضوع وموافقة جبل العرب واهل السويداء على اقامة علاقة ممتازة مع الجيش العربي السوري وتقديم الولاء للنظام السوري الدكتور بشار الاسد وعدم حصول معارك وقيام الاردن بتسليم اهم اسلحة صاروخية فرنسية الصنع ويخرق 90 سنتم في الصلب والفولاذ ويدمر دبابة وملالة مصفحة وقيام الاردن بضرب التكفيريين على الحدود انتصر الرئيس بشار الاسد في معركة جنوب سوريا مع 6 الاف جندي روسي وعناصر بحدود الفين من الشرطة العسكرية الروسية اضافة الى الجيش العربي السوري الذي هاجم بقوة تقارب الـ 25 الفاً اضافة الى 10 او 15 الف مقاتل من حزب الله اضافة الى 9 الاف مقاتل من الحشد الشعبي الشيعي العراقي مع وجود خبراء ايرانيين.
حزب الله اقتحم مداخل درعا
اما بالنسبة الى حزب الله فكانت له اليد الطولى والاولى في اقتحام مداخل درعا من كل الجوانب بعد حفر الخنادق تحت الارض حيث تقع مجاري الصرف وفتح المياه بقوة من النهر القريب حتى نظفت كليا هذه المصارف وبالتالي اخترقوا درعا وخرجوا من نصفها وحملوا العلم العربي السوري وعلم حزب الله ورفعوه على المباني للسراي والمحافظ وقيادة الامن الداخلي وثكنات الجيش وكل مناطق درعا والجيش السوري تقدم بدباباته وملالاته واحتل درعا وسيطر عليها وهكذا سقط جنوب سوريا على الحدود مع الاردن ومع خط الفصل الموجود مند 1974 بين العدو المحتل الاسرائيلي والجيش العربي السوري الذي يتحضر لخلع الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية والسورية.
كيف ستتشكل حكومة لبنان؟
نصل الان الى جوهر الموضوع وهو الآتي: كيف ستتشكل حكومة لبنان؟
منذ ستة اشهر استدعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الرئيس سعد الحريري الى السعودية واحتجزه 14 يوما وفرض عليه استقالة حيث كان لون وجه الرئيس الحريري اسود ولم يستطع احد التكلم مع الرئيس الحريري على الهاتف حتى رئيس الجمهورية ورؤساء دول الى ان وصل الرئيس الفرنسي ماكرون واجتمع مع ولي العهد السعودي وقال له وهذا الكلام منسوب الى لوموند الفرنسية ما لم يخرج الرئيس الحريري خلال 4 ايام من السعودية الى باريس فان كل مصالح السعودية ستتم مقاطعته بقرار فرنسي في كل اوروبا الغربية عبر قرار تتخذه الامانة التجارية والمصرفية لاوروبا الغربية المؤلفة من 27 دولة وفرنسا هي رئيسة الاتحاد الاوروبي المالي والنقدي والتجاري والصناعي والزراعي والسياحي وكذلك قال الرئيس ماكرون لولي العهد السعودي وهو يتطلع به شذرا ان لم تكن تعرف فان فرنسا هي القائدة العسكرية لاوروبا وهي صاحبة الجيش المؤلف من 400 الف جندي لكن عند الاحتياط يصل الى 6 ملايين جندي فأرجو ان تفهم يا حضرة ولي العهد ان 4 ايام يجب ان يكون الرئيس الحريري في باريس وعندما حاول ولي العهد الرد والنقاش وقف ماكرون وقال له: الى اللقاء دون ان يمد يده للمصافحة وهذه هي رواية اهم صحيفة فرنسية. وخرج ماكرون الى طائرته وسافر فورا من هناك الى جولته التي كانت تشمل عدة بلدان.
خضوع ولي العهد السعودي للقرار الفرنسي
بعد اربعة ايام خضع ولي العهد السعودي للقرار الفرنسي رغم الاخراج ان تطلب اميركا اخراج الحريري لكن القرار كان فرنسياً وعسكرياً وامنياً وتجارياً وسياسياً ومن كل الجهات حتى ان اوروبا الغربية قررت اغلاق كل اجواء اوروبا ما بين المحيط الاطلسي والهادي بحيث لا تستطيع اي طائرة سعودية السفر من السعودية الى اي بلد في العالم فاذا طارت فوق البحر المتوسط فهي ممنوعة وفق القرار الفرنسي واذا اتجهت نحو المحيط الاطلسي فهي ممنوعة ونحو المحيط الهادي ممنوعة ايضا، وفي كل الاحوال ستتوقف كل حركة الملاحة السعودية ليست الطائرات السعودية التي تقلع من السعودية بل كل الطائرات العالمية التي تزور السعودية او تهبط في مطاراتها اي ان اي شركة ترسل طائرة باتجاه السعودية سيقوم السلاح الجوي الفرنسي بالاطباق عليها واخذها وعلى كل طائرة دولية ايا تكن حتى لو كانت اميركية او روسية سيتم الاطباق عليها واخذها الى مطارات فرنسية او قواعد عسكرية فرنسية في العالم بشكل تصبح الطائرات السعودية ممنوعاً عليها السفر ومنع وصول او مغادرة اي طائرة اجنبية الى السعودية وهنا سيتم شل حركة المطارات السعودية الى العالم وتصبح معزولة عن العالم كله.
ثانيا، قرار قائد القوة البحرية الفرنسية بموجب رقم تعهد 351 عسكري بحري فرنسي، تقوم القوات البحرية الفرنسية في كل المحيطات الاطلسي والهادي والبحر الابيض المتوسط بمصادرة كل سفينة تحمل علماً سعودياً او تتوجه نحو السعودية لنقل البضائع وتقف اكثر من 20 سفينة فرنسية قبالة الشواطئ السعودية وتمنع اي باخرة من الدخول او المغادرة الى المرافئ السعودي لشلها كليا وعدم تصدير النفط من السعودية كليا.
وهنا يكشف موقع المخابرات الفرنسية الرئيسي الذي كلفة الاشتراك فيه شهريا غالية جدا، لكن من حظنا اننا اشتركنا منذ 7 سنوات ومستمرون ونحصل على حسم خاص ويقول الموقع، ان الاوامر التي صدرت عن الرئيس ماكرون انه في حال قيام اي بحرية دولية روسية اميركية صينية المانية انكليزية باعتراض السفينة الفرنسية التي توقف سفينة متوجهة الى السعودية وليست سعودية لكن يكفي ان تكون متوجهة نحو السعودية او تحاول الخروج وترفض الامر وتتدخل اي قوة في العالم فان البحرية الفرنسية لديها الامر الملزم حيث يتم سجن وعزل الضابط الفرنسي والحكم عليه لمدة 15 سنة سجناً ما لم يدمر الباخرة التي تقف في وجه البحرية الفرنسية وتحاول منع احتجاز السفن الفرنسية.
وصل الامر الى اميركا وروسيا والصين وبريطانيا ودول اوروبا الغربية وكيف يصدر هكذا قرار عن الرئيس ماكرون وهل هو مجنون وكيف يتصرف كذلك واتى الجواب ان فرنسا لا تمزح بهذه الامور وقد اعطت محمد بن سلمان او تقطع عنه كل شيء لا بل قال ماكرون اني احضر لاكثر من 148 غارة على كل مصافي النفط السعودية لتدميرها بشكل لا تعمل بعده قبل ثماني الى عشر سنوات وسيحتاج العالم الى نفط لمدة ثماني او عشر سنوات بعد ضرب ارامكو وكل مصافي النفط وستصبح السعودية في ازمة مالية ولن يكون لديها دولار واحد.
سعد الحريري لم يعد قوياً
خاف ولي العهد السعودي وترك الرئيس الحريري يأتي الى لبنان لكن طلب منه حمل اربعة شروط سطحية فوافق حزب الله على ذلك اما اليوم فتغيرت الامور فسوريا انتصرت وحزب الله منتصر في لبنان والحشد الشعبي العراقي منتصر في العراق والايرانيون منتصرون ايضا في العراق، وحلف الممانعة والمقاومة انتصر في اليمن على الامارات والسعودية والبحرين واسرائيل ودول كثيرة شاركت من الخليج. ومئتا الف جندي سعودي واماراتي لم يستطيعوا مع الجيش الباكستاني ان يخترقوا جبلاً او وادياً في اليمن لذلك فالسعودية ذاهبة الى الانحدار وآل عبد العزيز في ورطة ففي اليمن خسروا وفي اعلانهم ان القدس المدينة المحتلة هي عاصمة اسرائيل خسروا وطلقهم الاردن ولم يعد يطلب مالا وفتح على ايران وقطر ولم يعد يريد طلب اي شيء منهم حتى ان الملك السعودي سلمان طلب برجاء خاص ان يتوقف الاردن لمدة شهر عن اقامة علاقة مع ايران والسعودية ستلبي كل طلبات الاردن ولم يرد ملك الاردن على كلام الملك السعودي بل بالعكس قبض مبلغ 500 مليون دولار من قطر وعلاقته مع ايران جيدة ولا معلومات تفصيلية، لذلك سعد الحريري لم يعد قويا ولم يعد يستطع ان يحضر من السعودية ويفرض شروطه فتفضلوا بالقبول او استقيل لان الحريري بعد هزيمة السعودية في حربه على سوريا وانتصار الرئيس الاسد الذي اصبح اقوى رئيس عربي حاليا فان السعودية لا تستطيع فرض اي شيء في الساحة اللبنانية واذا لم يعجب الحريري فما عليه الا الاستقالة وستقول له القوى المؤيدة لسوريا ارحل ويكفيك 8 مليارات دولار منذ بداية حكم تيار المستقبل وحتى يومك الان وانت تشكل الحكومة ولم نعد نستطيع تحمل المزيد من الديون والوعود من الشخصيات بشأن الكهرباء والمياه والطرقات المزدحمة كذلك فان البيان الوزاري الذي يريده جعجع لن يحصل عليه بل اصبح حلما كما ان ما يريده جنبلاط من سوريا اصبح حلما والرئيس السوري اصبح اقوى من الرئيس المصري والملك السعودي ومن رئيس الجزائر ومن اي رئيس عربي ومن الرئيس الليبي حفتر ومن الامارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد إذ ان الجيش السوري يقمع الجيش الاماراتي خلال اربعة ايام وحتى اقوى من الملك عبدالله لكن لدى الملك عبدالله مشكلة الاخوان المسلمين وفي سوريا لا توجد مشكلة الاخوان وقد انتهت مشكلتهم الى الابد.
انتصار سوريا سيمنع تشكيل حكومة ضعيفة في لبنان
لذلك مع قوة الاسد لن يسمح ان تأتي في لبنان حكومة ضعيفة بل يريدها حكومة ممانعة والبيان الوزاري ستتدخل فيه سوريا عبر حلفاء لها وتفرض شروطاً وهي ان يكون بيان الحكومة المقبلة بيان ممانعة ومقاومة ضد اسرائيل وضد صفقة القرن وضد ولي العهد محمد بن سلمان وضد صهر الرئيس ترامب كوشنير وسيضطر الحريري للخضوع الى ذلك واذا لم يقبل فما عليه الا الذهاب لان قوة سوريا مع قوة عون الذي اصبح ملزما بسوريا ولا يستطيع الخروج من سوريا وكذلك كتلة الوزير باسيل لم تعد تستطيع الخروج من التحالف ومن سوريا والوزير فرنجية لم يعد يستطيع ان يساير السعودية ولا يستطيع الخروج من سوريا وهنالك 24 نائبا لا يستطيعون الخروج من سوريا لذلك فان البيان الوزاري ستضعه الاكثرية التي «تمون» عليها سوريا وكل الشروط التي اتى بها الحريري سابقا كما قال النائب محمد رعد يجب ان يقوم الحريري بغليها في الماء ويشربها وكل من يكون مع الحريري ويريد هذه البنود عليه ان يشرب من هذا الماء ويشرب عدة اكواب.
بيان الوزارة سيكون بيان ممانعة والشروط السعودية سقطت والرئيس عون لا يستطيع الخروج من سوريا ولا يستطيع ان يحكم لبنان اذا خرج من سوريا والوزير باسيل لا يستطيع الخروج من سوريا ويعرفون ان قوة حزب الله التي قاتلت في العراق وفي سوريا وفي فلسطين وخاضت في مثل هذه الايام اهم واعظم حرب ضد الصهيونية العالمية وألحقت بإسرائيل اكبر خسارة في مثل هذه الايام تماما يعرفون ان حزب الله جاهز لالحاق الهزيمة بإي قوة تحاول التحرك او الغمز او اللمز عسكريا.
لذلك انقلبت المقاييس وتغيرت، ظاهرها خلاف وزاري ولكن عمقها اما حكومة ممانعة او حكومة تتبع محمد بن سلمان او كوشنير وهذه المرة تم السماح بحضور كوشنير الى المنطقة في المرة المقبلة عائلة عبد العزيز ال سعودي لن تكون في الحكم بل قد تسقط ويسقط العرش الموهوم في السعودية المكتوب عليه عرش عبد العزيز وهو ليس عرشا قطعياً بل هو منطلق لمذلة كبرى حيث كتب عبد العزيز لا مانع وبخط يده من اعطاء فلسطين لليهود وهو اكبر عار لآل عبد العزيز والوثيقة نشرناها ومستعدون لنشرها مرة اخرى.
صفقة القرن ستسقط
المنطقة ستلتهب الشعب الاردني سيثور وينتفض اذا وقع الملك عبدالله وهو لن يوقع على صفقة القرن والشعب اللبناني لن يقبل تسليم فلسطين الى اسرائيل وحزب الله سيقاتل حتى الاستشهاد والشعب العراقي سيقاتل حتى النصر والجيش الايراني الذي يبلغ عديده مليوني جندي ولديه اكثر من نصف مليون صاروخ يصل الى الفي كلم مستعد لضرب اسرائيل كليا وفي النتيجة هنالك ضربة تستطيع اسرائيل فعلها وهو استعمال السلاح النووي واذا فعلت سيموت الملايين ولكن اين وجد عربي سيقتل اسرائيلياً في كل العالم وسيقسم مسلمو ومسيحيو العرب وحتى المسلمون من غير العرب على قتل الاسرائيليين اذا استعملت النووي والخلاصة الثانية يمكن لاميركا ان تأتي بنصف مليون جندي وتهاجم عن طريق العراق – سوريا وهنا مصيبة اميركا لان حرب صدام كانت شيئا والشعب كان ضده اما اليوم فالشعب العراقي مع الجيش سيقاتل الاميركيين ويهزمهم والحشد الشعبي واذا صدرت فتوى عن المرجع الشيعي فان 5 ملايين شيعي سيقاتلون الجيش الاميركي اضافة الى فتوى من ولاية الفقيه تكفي لدخول اكثر من 10 ملايين في حرب ضد الجيش الاميركي في العراق لذلك اسرائيل سترضخ وقد انتصرنا والحكومة لن تتزلف كما يريد الحريري وكما يريد الباقون وكما تريد السعودية بل كما يريد اللبنانيون حكومة مقاومة ضد اسرائيل وتدعم المقاومة حتى تحرير القدس وترفض ضم القدس واعلانها عاصمة للعدو وحكومة تدعم المقاومة وحزب الله في الجنوب وحتى اخر طلقة لدى الجيش اللبناني واذا ارادت اميركا مقاطعتنا فلتفعل وقد شاهدنا ترامب الذي قام بكل العنتريات كيف ذهب الى الاجتماع مع كوريا الشمالية دون تدمير الاسلحة النووية كما قالت صحيفة وورلد جورنال ان السلاح النووي باق في كوريا الشمالية واميركا ستكون مجبرة على التحالف والتكلم مع المقاومة ومع حزب الله ومع قوتنا الذين نقاتل العدو الاسرائيل حتى استرداد اخر شبر من ارضنا ويعيش شعبنا عليها.
الحكومة المقبلة حكومة مقاومة وليست حكومة نأي بالنفس، بل هي حكومة عربية متحالفة مع سوريا العربية ومع الشعب الفلسطيني ومع كل مقاوم عربي ومع الجمهورية الإسلامية الايرانية ضد العدو الإسرائيلي الذي يغتصب ارضنا وحقنا ولا مساومة في الموضوع بين حكومة عادية وحكومة النأي بالنفس شاء من شاء وأبى مَن أبى حكومة ضد العدو الإسرائيلي حكومة متحالفة مع سوريا ومع الشعوب العربية المقاومة ومع الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة تعتبر ان العدو الأول هو إسرائيل وان حليفنا هو الجمهورية الإسلامية الايرانية التي تقدم كل الدعم لمواجهة العدو الاسرائيلي وحكومة لا تعتبر ايران العدو وإسرائيل الصديق بل حكومة تعتبر ان ايران هي الصديق الكبير والحليف والداعم الأكبر بينما العدو الأول والحقيقي هو اسرائيل.
انتهى زمن ال عبد العزيز
انتهى زمن ال عبد العزيز وانتهى زمن محمد بن سلمان، وكل من يريد ان يسير في عهد بن سلمان وفي خط التزلم والذل للعدو الصهيوني واميركا فهو ملعون من بيننا ومطرود وليس له مكان ونقول له هيهات منا الذلة ونحن الحياة بالنسبة لنا وقفة عز واتينا الى الدنيا لننفذ مبدأ ان الحياة وقفة عز والصهيونية ستلقى منا اشد المعارك حتى تعرف ان الحياة وقفة عز كبرى ووقفة وطنية سورية اعلنها الزعيم الخالد انطون سعادة انها امة سورية وهي افضل امة في الحضارة واعظم امة في الحضارة والتي قدمت الحرف الى العالم والتي صنعت المجد في العالم وهذه الامة السورية العربية هي التي ستهزم العدو الاسرائيلي دون حاجة الى صهاينة عبد العزيز وازلامهم في كل مكان ونقول: ان اسرائيل زائلة مهما مر الزمن وان الزعيم الخالد انطون سعد قال «انكم ملاقون اعظم انتصار لاعظم صبر في التاريخ» ونحن يا زعيمنا لا نعيش في اجيال بل الاجيال خلف الاجيال ستحرر كل ارضنا وتطرد اعداءنا من ارضنا وعلى رأسهم الصهيونية.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
نجاح الراعي في تهدئة التيار والقوات… واحتدام السجالات العونية – الجنبلاطية
في موازاة الاخفاق السياسي في بناء هيكل تشكيل الحكومة الحريرية الثالثة، وضع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الحجر الاساس لاعادة بناء تفاهم معراب على أسس متينة يتولى الاشراف على اعمارها وزير الاعلام ملحم رياشي والنائب ابراهيم كنعان، اللذان يعدان ورقة مزدوجة تتضمن وجهة نظر الطرفين في تفاهم معراب، اين تم الاخلال به وكيفية اعادة احيائه من جهة والملف الحكومي من جهة ثانية، على ان يلي انجاز الورقة اجتماع بين رئيسي القوات سمير جعجع والتيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، قد يشكل اذا ما افضى الى النتائج المرجوة جسر عبور الى التشكيل.
لكن، وحتى ذاك الموعد، تقول مصادر سياسية، ان الملف الحكومي سيبقى في دائرة المراوحة التهدوية الوفاقية الحوارية، لا الساخنة المتشنجة، على ان تلتزم بذلك مختلف الاطراف، علماً أن تثبيت الهدنة أصبح شرطاً إلزامياً للممر الحكومي، بعدما بلغت السجالات السياسية مبلغا لم يعد ممكنا معه البحث في التشكيل ولا التفاوض حول الحصص.
وفيما تتوقع مصادر سياسية زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى قصر بعبدا واطلاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على نتائج مشاوراته خصوصا مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لم تستبعد المصادر ان يقدّم الرئيس الحريري الى رئيس الجمهورية مسودة تشكيلة للحكومة المقبلة، تعطي القوات اللبنانية أربعة وزراء، وتعطي الحزب التقدمي ٣ وزراء دروز وتغيّب النواب السنّة المستقلين عنها.
واللافت أمس اشتعال السجال مجددا بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية تغريدة لجنبلاط طالب فيها الوزير جبران باسيل بأن يكتفي بالخارجية ولا يتعاطى بالاقتصاد ولا يدمّره حيث تخطت السجالات الحماوة المعتادة ليعود جنبلاط في تغريدة مساء فيها نصيحة الى الرفاق بأن لا ندخل في سجالات عقيمة مع هذه المجموعة العبثية التي تصرّ على اعتماد الهجاء الرخيص بدل الكلام المنطقي الموضوعي، الهدوء والمنطق يجب ان يتحكّما بخطابنا ودعوهم يغرقون في غيّهم وحقدهم.
أما على صعيد لقاء الديمان فقد حمّل الراعي رسالة الى المعنيين بالعلاقة بين التيار والقوات أكد فيها على المصالحة التّاريخيّة الأساسيّة الّتي تمّت بين الحزبين، وضرورة عدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف والتّشديد على أن تستكمل بالتّوافق الوطني الشامل. كما تضمنت دعوة الى وقف التّخاطب الإعلامي الّذي يشحن الأجواء ويشنّجها على مختلف المستويات السّياسيّة والإعلاميّة بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافّة، ودعوة الى الطّرفين إلى وضع آليّة عمل وتواصل مشترك لتنظيم العلاقة السّياسيّة بينهما تدوم، وألاّ تكون آنيةً ومرهونةً ببعض الاستحقاقات، على أن تشمل جميع الأفرقاء من دون استثناء. كما طالب الراعي بالاسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدّستوريّة لما يشكّل التّأخير في ذلك من ضررٍ فادح يطال عمل المؤسّسات العامة والخاصّة كافّةً والأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة.
الرئيس يطمئن
على صعيد آخر، طمأن رئيس الجمهورية اللبنانيين بأن لا احد يستطيع وقف مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد التي بدأها منذ توليه رئاسة الجمهورية وهذا الطريق الاصلاحي سيستمر بجهود جميع المؤمنين بلبنان مهما حاول المتضررون منها عرقلة هذه المسيرة من خلال اطلاق شائعات واخبار غير صحيحة سواء صدرت عن سياسيين او غيرهم، علما ان مثل هذا الكلام ينعكس سلبا على الثقة بلبنان. ودعا اللبنانيين الى مساعدة الدولة في مكافحة الفساد لان لا امكانية في انجاز اصلاح في مجتمع لا يريد شعبه مواجهة الفساد فيه. وفيما تساءل عن الاهداف الحقيقية للذين يطلقون مواقف تضعف الثقة بالاقتصاد اللبناني والعملة الوطنية، اكد ان لبنان يمتلك ثروة نفطية على طريق الاستخراج لا خوف من الافلاس في ظلها، مشددا على ضرورة التحلي بالمسؤولية قبل اطلاق الاخبار التي تثير القلق في نفوس المواطنين ان من قبل السياسيين او الاعلاميين او غيرهم من اللبنانيين، ومؤكدا العمل على اعادة استنهاض الاقتصاد لكن الامر لا يتم بين ليلة وضحاها بل يتطلب المزيد من الصبر وسعي القطاعات الى الصمود قدر الامكان، لان التركة التي ورثناها ثقيلة.
لوقف هدر الوقت
اقتصاديا ايضا، تحدث الرئيس المكلف سعد الحريري في منتدى الاقتصاد والاعمال قائلا صحيح نحن نواجه تحديات اقتصادية كبيرة، بعضها تراكم عبر السنين وبعدها استجدّ بفعل التطورات الاقليمية والنزوح السوري تحديدا، لكن حلّها ممكن ويبدأ بالتوقف عن هدر الوقت ووضع تأليف الحكومة موضع تنفيذ وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة، مؤكدا أنني لن استسلم امام الصعوبات. في الموازاة، اشار الى ان البعض ينتقد الحاكم رياض سلامة ويقول ان سياساته مكلفة لكن الخلافات السياسية مكلفة أكثر.
وكان سلامة تحدث في المنتدى فقال ان مصرف لبنان يلتقي مع صندوق النقد الدولي على الرأي بضرورة تخفيض العجز مقارنة مع الناتج المحلي. واعتبر سلامة أن على الحكومة الجديدة ان تكون اولويتها تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر والاصلاحات. ورأى سلامة أن التراجع في القطاع العقاري بدأ منذ 2011 ولا يرتبط بالتطورات الأخيرة التي طالت القروض السكنية.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
رسالة الراعي للتيار والقوات: تاكيد المصالحة ووقف الشحن
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان، عرابي المصالحة المسيحية وزير الاعلام ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان اللذين وصلا في سيارة كنعان يقودها بنفسه، والى جانبه الرياشي.
وعقدت خلوة استمرت نحو ثلاث ساعات تخللتها مأدبة غداء استمرت المحادثات خلالها، وبعد اللقاء المطول تلا مسؤول الاعلام في الصرح المحامي وليد غياض الرسالة التي حملها البطريرك الى العرابين، وجاء فيها:
«1- تأكيد المصالحة التاريخية الأساسية التي تمت بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وعدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف، والتشديد على أن تستكمل بالتوافق الوطني الشامل.
2- وقف التخاطب الإعلامي الذي يشحن الأجواء ويشنجها على مختلف المستويات السياسية والإعلامية بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافة.
3- دعوة الطرفين إلى وضع آلية عمل وتواصل مشترك لتنظيم العلاقة السياسية بينهما تدوم، وألا تكون آنية ومرهونة ببعض الاستحقاقات، على أن تشمل جميع الأفرقاء من دون استثناء.
4- الاسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدستورية لما يشكل التأخير في ذلك من ضرر فادح يطاول عمل المؤسسات العامة والخاصة كافة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسي».
الرياشي
ثم أكد الرياشي «حرص الدكتور جعجع على تثبيت المصالحة»، وقال: «لقد لبينا دعوة البطريرك الراعي لنا الأستاذ إبراهيم كنعان وأنا، وأطلعناه على كل التفاصيل التي كانت تحدث في الفترة الأخيرة والنقاش والإختلاف الذي بلغ حدا من الصعوبة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وأطلعناه على التفاصيل جميعها وعلى التفاوضات السياسية التي تجري، وأكدنا أهمية المصالحة التي حصلت بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر باسم الدكتور جعجع والوزير باسيل، وسوف يطلعكم عليها الأستاذ إبراهيم، وأيضا باسم فخامة الرئيس الحريص على المصالحة وأهميتها، سواء للمسيحيين او للبنان. لقد حملنا سيدنا رسالة، ولكن أراد أن يطلع الرأي العام عليها، قرأها لكم الأستاذ وليد. وأريد أن أستفيد من هذا المنبر لأؤكد أنه كما جاءتنا إتصالات كذلك أتت إتصالات للتيار والكثير من الإتصالات لبكركي والديمان من الإغتراب والداخل بأن هناك خوفا وحرصا على المصالحة بشكل كبير. نطمئن الجميع الى أن هذا اختلاف وهذا الإختلاف مذكور أيضا في إعلان النيات الى حد ما، ممكن أن يحصل بين أي حزبين، ولكن أي إنعكاس على هذا الإختلاف على واقع الحال وعلى الأرض ليس واردا لا من قريب ولا من بعيد بأي شكل من الأشكال. هذا حرص الحكيم وحرص التيار وحرصنا جميعا على هذا الموضوع، لأن هذه المصالحة تعني لبنان، تعني الإغتراب والمشرق كله وتعني كل الناس المعنيين بها. وهي أكبر من أي تنافس أو صراع سياسي مهما بلغ من حدة. المصالحة أعادتنا من غربة كنا نعيش فيها الى وطن نأمل أن يبقى ونعيش فيه الى الأبد، نحن واحفادنا وأولادنا».
وختم: «من هذا المنطلق كان اللقاء مع سيدنا وجدانيا جدا، وكان اللقاء سياسيا بامتياز وله بعد لاهوتي لحماية ما حصل وحرصه عليه، وحملنا رسالة سننقلها الى فخامة الرئيس ورئيس التيار الوطني الحر ورئيس القوات اللبنانية».
كنعان
من جهته أكد كنعان «أن المصالحة تمت وما من عودة الى الوراء»، وقال: «لن أزيد كثيرا. لقد تشرفنا ملحم وأنا بلقاء صاحب الغبطة، واستمع الينا واستمعنا الى توجيهاته وحرصه الكبير، ليس فقط على المصالحة التي تمت بيننا، إنما على التوافق الوطني الشامل. ولديه رسالة تلاها الأستاذ وليد وهي ليست فقط لنا، وإنما لكل اللبنانيين. التطمين هو بإسم التيار لأنه دائما نسمع أن إبراهيم كنعان متفائل جدا وملحم الرياشي أيضا. أنا الآن أتكلم باسم التيار، ولكنني أؤكد الآن أن المصالحة بالنسبة الينا مقدسة وخط أحمر تمت وانتهت ووضعناها خلفنا، ولكن هذا لا يعني أننا حزب واحد. نحن حزبان، وكما هناك في الحزب الواحد أحيانا آراء متنوعة على صعيد حزبين، ما بالكم كم يوجد آراء مختلفة».
أضاف: «على هذا الأساس نقول لكل اللبنانيين الخائفين لا تخافوا، في السياسة يحصل إختلاف وتنوع في الآراء وتناقض، ولكن عملنا، خصوصا بعد المصالحة، لئلا يتحول الى إنقسام عمودي والى خلاف. لن نعود الى الوراء. الحكومة تقطع وإستحقاقات كثيرة تقطع ولكن المصالحة باقية».
وختم: «هذه الرسالة سنحملها الى قيادة الحزبين والى فخامة الرئيس، وسوف ننقل هذا اللقاء المثمر والذي سيكون له متابعة. وليس إذا أتينا الى الديمان إنتهى الموضوع هنا، لا، صاحب الغبطة يهمه جدا أن يكون هناك حضور مسيحي مؤثر على مستوى الوطن، وهذا الأمر في حاجة الينا نحن الإثنين والى غيرنا. من هذا المنطلق نشكركم، والى اللقاء القريب».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لقاء «القوات» و«التيار» يمهد لمصالحة على أسس جديدة
جعجع مستعد للتنازل في مطلبه الحكومي… والنائب عون: يحق لهم ثلاثة وزراء فقط
نجح لقاء البطريركية المارونية، الذي جمع كلاً من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، ممثلا لـ«حزب القوات اللبنانية»، والنائب في التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان، في التأكيد على ترسيخ «المصالحة المسيحية»، مع الإقرار بسقوط «اتفاق معراب»، لتنطلق بعدها مرحلة جديدة، يكون عنوانها إعادة النظر في العلاقة السياسية بين الطرفين، وخلط أوراق المطالب الوزارية، التي أبدى «القوات» استعداده للتنازل بشأنها ضمن المنطق.
وأعلن كل من رياشي وكنعان، بعد اللقاء، حرصهما على المصالحة، التي جاءت عنوانا رئيسيا للرسالة التي سلّمها البطريرك الماروني بشارة الراعي إليهما؛ لإيصالها إلى كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيسي «التيار» و«القوات» وزير الخارجية جبران باسيل وسمير جعجع.
ووصفت مصادر مطلعة على اللقاء الأجواء بـ«الممتازة» لجهة المصالحة، لكنها غير حاسمة بالنسبة إلى العلاقة السياسية والعقدة المسيحية العالقة بين الطرفين في تأليف الحكومة.
وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «المصالحة غير قابلة للنقاش بالنسبة إلى كل الأطراف، ولا عودة إلى الماضي، أما الاتفاق السياسي فسيكون قيد البحث انطلاقا من قناعة الطرفين، وما نصت عليه أيضا رسالة الراعي الذي طلب وضع آلية للتواصل عبر لجنة مشتركة، مع تأكيده على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة وتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري».
وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أن رياشي نقل إلى البطريرك أجواء اللقاء، الذي جمع مساء أول من أمس جعجع والحريري، حيث أبدى رئيس «القوات» استعداده للتنازل في مطلبه الحكومي، ضمن الحد الأدنى الذي يعكس حجم القوات النيابي، مع تأكيدها على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرب تأليف الحكومة، في ظل التباينات المستمرة والعقد العالقة، وأهمها المسيحية والدرزية.
في المقابل، يرى النائب في «التيار» ماريو عون، أن سقوط اتفاق معراب يجب أن يسهّل مهمة تأليف الحكومة، منطلقا في ذلك من ضرورة أن يكون «القوات» منذ الآن واقعيا في مطالبه، وأن يتراجع عن مطلب المساواة في حصته مع «التيار» بما يتوافق مع حجمه النيابي، موضحا لـ«الشرق الأوسط»: «من هنا، لا بد أن تكون حصة (التيار) مضاعفة لحصة (القوات) الذي لا يحق له الحصول على أكثر من ثلاثة وزراء، أما إذا طالبوا بأكثر، فعليهم أن يأخذوا من حصة غيرنا، وليس من حصتنا».
وحول اتفاق معراب الذي يُجمع الطرفان على الإقرار بسقوطه، قالت المصادر المطلعة على اللقاء: «بدا واضحا أن العلاقة السياسية بين الطرفين تحتاج إلى قراءة جديدة بعد كل ما حصل». وأضافت: «لا تراهن القوات على أي اتفاق جديد، حتى أي محاولة لإعادة ترميم الاتفاق، بعدما تنصل منه التيار، إضافة إلى عدم التزام باسيل بتوقيعه، وهو ما سيصعّب المهمة في المرحلة المقبلة».
وعن هذه المرحلة التي ستركز على إعادة قراءة الاتفاق، يرى النائب عون أنها لن تبدأ قبل تشكيل الحكومة، محملا من جهته «القوات» مسؤولية إسقاط الاتفاق وإعادة الأمور إلى نقطة البداية، مضيفا: «لا شك أننا بتنا أمام واقع جديد، لكن هناك رغبة في ترميم الاتفاق أو التوصل إلى اتفاق جديد، شرط أن تكون هذه المرة مبنية على أسس صلبة وواضحة».
وبعد الانتهاء من الاجتماع الذي عُقد بدعوة وحضور البطريرك الراعي، أعلن الوزير رياشي أنه تم إطلاع الأخير على تفاصيل المرحلة الماضية، من حيث الخلاف والمفاوضات الجارية، «وأكدنا على أهمية المصالحة باسم باسيل وجعجع والرئيس ميشال عون»، مضيفا: «المصالحة تعني لبنان والاغتراب، وهي أكبر من أي تنافس سياسي مهما بلغ».
من جهته، قال كنعان: «الراعي استمع إلينا، ونحن استمعنا إلى توجيهاته وحرصه الكبير على المصالحة والتوافق الوطني الشامل»، وأكد «المصالحة تمت، ولكننا لسنا حزبا واحدا، لذلك يجب ألا نخاف من الاختلاف الذي لن يتحول إلى خلاف، والحكومة ستقطع، والمصالحة باقية».
وكان الراعي قد حمّل في ختام اللقاء رسالة إلى ضيفيه لتسليمها إلى المعنيين بالعلاقة بين التيار والقوات، أكد فيها على «المصالحة التاريخيّة الأساسيّة التي تمّت بين الحزبين»، وضرورة «عدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف، والتشديد على أن تستكمل بالتوافق الوطني الشامل». كما تضمنت دعوة إلى «وقف التخاطب الإعلامي الذي يشحن الأجواء ويشنّجها على مختلف المستويات السّياسيّة والإعلاميّة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافّة»، ودعوة «الطّرفين إلى وضع آليّة عمل وتواصل مشترك لتنظيم علاقة سّياسيّة بينهما، تدوم، وتكون غير آنية ومرهونة ببعض الاستحقاقات، على أن تشمل جميع الأفرقاء، من دون استثناء». كما طالب الراعي بـ«الإسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدّستوريّة، لما يُشكّل التأخير في ذلك من ضررٍ فادح، يطال عمل المؤسّسات العامة والخاصّة كافّة، والأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّياسيّة».
****************************************
Raï aux deux parrains de l’accord de Meerab : Il faut protéger la réconciliation historique
Fady NOUN
Sur une magnifique terrasse surplombant la vallée de la Qadicha, berceau de l’Église maronite, le patriarche Béchara Raï a longuement reçu hier à Dimane, siège d’été du patriarche au Liban-Nord, les deux parrains de l’accord de Meerab, Ibrahim Kanaan, député du Courant patriotique libre, et le ministre sortant de l’Information, Melhem Riachi, responsable au sein des Forces libanaises.
Au cours d’une rencontre marathon entrecoupée d’un déjeuner, le chef spirituel de la communauté maronite a adjuré les deux hommes, pour le bien des chrétiens et celui du Liban, de protéger la « réconciliation historique » entre leurs deux partis.
Le patriarche a exhorté le CPL et les FL à cesser d’étaler leur linge sale en public et à mettre un terme aux joutes verbales dans les médias et sur les réseaux sociaux. Ces joutes sont une source de profonde inquiétude et de désarroi pour l’opinion, et de consternation pour la majorité silencieuse des Libanais résidents, a-t-il fait valoir. L’accord de Meerab avait scellé la réconciliation chrétienne en janvier 2016, permettant à la fin de la même année l’élection du chef du CPL à l’époque, Michel Aoun, à la tête de l’État.
À l’issue d’une rencontre de trois heures, symptomatique du caractère exhaustif des discussions et de la complexité des sujets abordés, le chef de l’Église maronite a remis aux deux responsables, arrivés à bord de la même voiture, un message en quatre points (voir par ailleurs) adressé à leurs chefs respectifs, dans lequel il leur demande de persévérer dans « la réconciliation historique qui a eu lieu entre les FL et le CPL et ne pas transformer un désaccord politique entre eux en conflit ».
Dans une déclaration faite à l’issue de la rencontre, M. Riachi a reconnu que le désaccord avait atteint des proportions inacceptables : « D’innombrables appels inquiets pour la réconciliation nous sont parvenus ainsi qu’au CPL et à Bkerké. Que tout le monde soit rassuré, le désaccord entre les FL et le CPL n’aura pas de répercussions sur le terrain. C’est totalement exclu. »
M. Riachi s’est attardé à décrire la rencontre comme étant à la fois « profondément existentielle », « totalement politique » et même, par certains côtés, « théologique ». On sait en effet que le patriarche est soucieux de préserver la tension positive entre diversité et unité au sein de la vie nationale, et à empêcher que la diversité ne dégénère en anarchie, ou l’unité en uniformité ou en paralysie.
À cette déclaration, le député Kanaan devait faire écho en affirmant : « La réconciliation est sacrée pour le CPL. C’est un fait accompli que nul ne songe à remettre en question. » « Mais, a-t-il ajouté, nous ne sommes pas un seul parti. Et, comme vous le savez, même à l’intérieur d’un même parti, de grandes divergences peuvent se manifester. Que serait-ce quand il s’agit de deux formations distinctes ? »
Mais « tout en préservant la diversité, le gouvernement sera formé et la réconciliation restera », a-t-il conclu.
Selon des sources bien informées, aussi bien M. Riachi que M. Kanaan devaient rendre compte de leur journée à leurs chefs respectifs. Ils doivent en faire de même au chef de l’État, incessamment. La LBCI croit savoir que le patriarche pourrait éventuellement recevoir le chef des FL, Samir Geagea, et celui du CPL, Gebran Bassil, une fois aplanies certaines ambiguïtés.
La polémique s’était envenimée, au fil des semaines, entre les FL et le CPL au sujet de leurs quotes-parts respectives dans le futur gouvernement, sachant que le CPL et le président Michel Aoun cherchent à totaliser, à eux deux, onze portefeuilles, à charge d’en réserver quatre aux Forces libanaises, ce que ce dernier parti considère comme tout à fait disproportionné, compte tenu de la représentativité respective des deux formations, telle qu’elle s’est concrétisée dans les urnes, en mai dernier.