.jpg)
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني ان الجميع مع العهد وليس هناك اي فريق يحتكر العهد او يحق له إحتكاره، اذ يجب ان يكون التوازن واضحا وسليما داخل الحكومة والعمل يد بيد لاستعادة الإستقرار السياسي والأمني.
واعتبر في حديث عبر برنامج “بين السطور” من “لبنان الحر” ان تشكيل الحكومة أمر داخلي لكنه يتأثر بالتطورات الخارجية بعض الشيء وهو رهن النقاشات الداخلية التي لا نسمع عنها في الإعلام، مشيرا الى ان العقدة الأساسية في التشكيل هي الصراع على الصلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وليس إعطاء وزارة معينة لفريق معين.
وشدد على الدور الأساسي للرئيس المكلف الذي يجب ان يلعبه في عملية التشكيل، مضيفاً: “ما نراه اليوم أن هناك طرفا يريد الوصول إلى الحكومة بفريق كبير وهذا يضرب الجوهر والصلاحيات في تشكيل الحكومة”. واوضح ان “حزب الله” أعطى رأيه كبقية السياسيين والقرار بيد الرئيس المكلف وهو يتعاطى مع الأفرقاء بطريقة متكافئة للوصول إلى حكومة متجانسة تتمتع بشراكة حقيقية وتستطيع اعادة لبنان إلى الإستقرار وتحييده عن الصراعات المنطقة الحاصلة والتي ستحصل.
وتابع حاصباني: “الاسراع في التشكيل متوقف على منسوب الحكمة لدى الفرقاء وما زلنا في القشور الأساسية وموضوع الاتفاق على الأحجام وتوزيع الحقائب يلعب دورا مهما في تشكيل الحكومة”. ورداً على سؤال، اعتبر اننا تخطينا مسألة الأحجام فالإنتخابات أظهرت حجم “القوات اللبنانية” الواسع، والشعب أعطى وكالة لنوابها ولحزبهم كشريك حقيقي في ترسيخ نجاح العهد أما عن انجازات وزراء “القوات” فرأى انها كانت واضحة خلال سنة ونصف.
عن “اتفاق معراب”، اوضح حاصباني ان الإتفاق هو على توزيع حصة الفريقين فيما بينهما وليس على إختزال الحصة المسيحية بأكملها وهما حصدا 80% من تمثيل المسيحيين.
عن ملف الكهرباء، قال حاصباني: “وزير الطاقة قدم خطة من 13 بندا وهناك خلاف على بند واحد هو بند الطاقة الموقتة (اي البواخر الجديدة) التي طالبنا الذهاب بها إلى دائرة المناقصات وهذا ما قلناه منذ سنة ونصف وصدر القرار فيه في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بالعودة الى دائرة المناقصات كما طالبنا. واوضح ان البواخر التي ممد لها هي البواخر التي كانت موجودة اساساً وذلك كي لا تغرق البلاد في العتمة.
دراسة “ماكينزي” والعبرة في تطبيق وإستعمال الأموال في المكان الصحيح
حول دراسة “ماكينزي”، اعتبر حاصباني ان استخدام استشاري دولي يجب أن يحصر في خبرات معينة ولكن تحديد نطاق عمل الإستشاري هو الأهم لتكون الدراسة مجدية، فالدراسة ليست خطة نهوض والعبرة تبقى دائما بتطبيق الافكار والقدرة على إستعمال الأموال في المكان الصحيح وعلينا التخلص من مسألة إصطدام المشاريع بالبلوك السياسي والمناطقي والطائفي. واشار الى ان الأفكار التي طرحت في دراسة “ماكينزي” أفكار محلية أضيف عليها أفكار دولية طبقت في دول أخرى، موضحا ان الأموال التي تم دفعها ليست مرتفعة لكن كان بالإمكان القيام بدراسة محلية ومن بعدها يأتي الإستشاري الدولي لتوسيع الخطة الإقتصادية، ومعتبرا ان الدراسة إذا طبقت ستساعد بالنمو والنهوض بالإقتصاد وفي ذلك نجاح للحكومة وللعهد وللبنان ونأمل التطبيق السليم.
حاصباني الى نيويورك لعرض أول تقرير اعده لبنان عن “التنمية المستدامة”
كما تطرق الى تقرير “التنمية المستدامة” الذي سيعرض في نيويورك، فقال نائب رئيس مجلس الوزراء: “سأترأس الوفد اللبناني لعرض أول تقرير اعده لبنان أمام الأمم المتحدة في نيويورك إضافة إلى تقرير الإسكوا. هذه الخطة وضعتها الأمم المتحدة للوصول إلى الأهداف عام 2030 والتقرير يتعلق بالبيئة والصحة والمجتمع والإقتصاد المستدام. تراكم الدين أثر سلبا على الإقتصاد والبيئة وفرص العمل وتضررنا من عدم وجود الإستدامة. اليوم نعرض التقرير لنعلم إلى أين وصلنا في جميع الوزارات حيث التعاون قليل بينها. لكن هناك تجربة نوعية قمنا بها بالتعاون بين الإدارات والبلديات إضافة إلى إجتماعات بين الجمعيات الكبرى المعنية بالتنمية المستدامة لاعداد تقريرنا، وللمجتمع المدني رأي كبير بذلك”.
واكد حاصباني ان الهدف من التقرير ليس المحاسبة إنما خارطة عمل للوصول الى الأفضل، فهو يظهر الثغرات الموجودة والتي يجب تحسينها ونقاط القوة التي تحققت. وشدد على دور بناء المؤسسات في التنمية المستدامة مؤكدا ان تفعيلها أمر مهم لتعزيز القدرات لأن المؤسسات هي أساس الإستدامة. كما اشار الى ان وزارة الصحة سجلت نقاطا متقدمة بالتنمية المستدامة والتقارير الدولية أظهرت تقدم قطاع الصحة في لبنان متحدثا عن مرصد مراقبة السياسات الصحية الذي يساعد في تطوير القوانين التنظيمية للصحة. واضاف: “تجربتنا في الرعاية الصحية الأولية التي تساعد بالوقاية تعتبر نقاط قوة وهناك تقارير وضعتنا في المراتب الأولى لكن يبقى رفع موازنة الصحة من الامور الأساسية”.
كذلك شدد على مأسسة العمل مؤكدا ان دور الوزير هو الحفاظ على إستمرارية العمل، واردف: “لا يكفي أن يأتي وزير مجتهد في وزارة معنية، ثم يأتي وزير آخر غير نشيط فنكون بذلك قد ضربنا عرض الحائط استمرارية الإستدامة”.
فعّلنا مراقبة سلامة الغذاء
ردا على سؤال عن سلامة الغذاء: اوضح حاصباني انه لا يطل على الاعلام عند كل تحرك في سلامة الغذاء وهذا لا يعني اننا لا نقوم بمهامنا، مشيرا الى ان الوزارة قامت باكثر من 20 ألف كشف واقفالات ومحاضر ضبط. وفعّلنا مراقبة سلامة الغذاء عبر زيادة 70 مراقبا صحيا على الأراضي اللبنانية واطلاق تطبيق “بلّغ للصحة” الذي يتيح للمواطنين التبيلغ بأي مخالفة قد يروها.
وتابع: ” الشفافية مهمة ولكن علينا تسليط الضوء على الامور الإيجابية كما السلبية، فالظهور الإعلامي والتشهير باصحاب المحلات المخالفة وبمواد الغذاء يضر بسمعة لبنان ويخلق الأجواء السلبية. للاسف هناك فوضى عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فعلى سبيل المثال ثمة أخبار وقعت في بلدان أخرى وعرضت على مواقع التواصل على أنها في لبنان”.
الاصابة بالسرطان الى ارتفاع
وتحدث حاصباني عن اهمية الملف الصحي لأنه يتيح للطبيب معرفة ملف المريض ومعالجته وفقا لسجله الصحي، واضاف: “التغطية الصحية تتيح إجراء الفحوصات الطبية اللازمة وهذا لا يعني ان ما يعرف بالبطاقة تخول حاملها الدخول إلى المستشفى أنما تعني أن المريض أصبح لديه ملفا صحيا”.
ولفت الى ان امراض السرطان ارتفعت بين الـ2005 والـ2016 بنسبة 5% وهو أمر مخيف تعود أثاره للحرب اللبنانية، وهناك أسباب أخرى منها حرق النفايات، تلوث المياه بسبب المعامل، تلوث الهواء عبر دواخين المصانع، المواد المسرطنة في المواد الزراعية. واكد ان ادوية الامراض المستعصية والسرطان متوفرة في مركز الوزارة في الكرنتينا ولا انقطاع لها.
اضاف حاصباني التخفيض في أسعار الادوية يأتي تباعا لذلك نجد ان بعض الأدوية لم تُخفض ولكن التخفيض سيطال جميع الأدوية تدريجيا وفق الاليات المعمول بها.
وقال: “نقوم بخطوات دائمة لمنع إستيراد المواد الزراعية المسرطنة وافتتحنا مختبرا علميا مهما بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ووقعنا معها برتوكول تعاون من أجل فحص الخضار لتحسين سلامة الغذاء وتصدير الخضار إلى اوروبا، كما انها تساعدنا بمكافحة تلوث المبيدات.”
وختم نائب رئيس مجلس الوزراء: “على المواطن مسؤولية كبيرة في التبليغ عن أي موظف فاسد، والقول ان الموظف فاسد والمواطن يقوم بإعطاء رشوة لتسيير أي عملية يقوم بها امر غير مقبول. العمليات الإلكترونية التي نقوم بها في وزارة الصحة والتطبيقات التي اطلقناها ساهمت بمحاربة الفساد وقمنا بإجراءات كثيرة في هذا الصدد”.