افتتاحيات الصحف ليوم السبت 14 تموز 2018


افتتاحية صحيفة النهار

أنظار الخارج على توازنات التأليف… وبري متفائل

لم “يفرج” رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس عن المعطيات الاساسية أو التفصيلية التي دفعته الى ابداء تفاؤل مفاجئ بامكان ولادة الحكومة الجديدة في وقت قريب، لكن تفاؤله لم يقترن في المقابل بما يثبت ان الايام القريبة قد تحمل ترجمة للانفراج المأمول. واذا كان بعض المعنيين بالاتصالات والمشاورات الجارية لتذليل التعقيدات التي تعترض تأليف الحكومة لا يستبعدون ان يكون اطلاق الرئيس بري بعض اشارات التفاؤل بمثابة وسيلة ضغط اضافية من أجل استعجال العملية، فان مصادر سياسية مطلعة قالت مساء أمس لـ”النهار” إن الايام المقبلة ستكتسب طابعاً مهماً للغاية من حيث بلورة نتائج المساعي الصامتة التي يبذلها الرئيس المكلف سعد الحريري لتجاوز العقد والعثرات التي لا تزال تواجهه والتي لمحت المصادر الى ان الساعات الاخيرة شهدت ملامح مرونة لحلحلتها ولو لم تكن مرونة كافية للقول إن كاسحة الالغام ستتمكن من اختراقها قريبا. وأضافت أن ثمة رهاناً على ان يحمل الاسبوع المقبل ملامح توسيع لهذه المرونة، خصوصا بعدما برزت أمام المسؤولين حقيقة لا تحتمل تاويلاً واجتهاداً مفادها ان مزيداً من التأخير والتعطيل والمماطلة في تأليف الحكومة من شأنه أن يتسبب بمناخ خارجي وتحديداً دولي سلبي حيال النظرة الى الحكومة الجديدة في ظل معطيات تتخوف من ان يكون هدف بعض التعقيدات فرض أمر واقع قسري من خلال توازنات مختلة لمصلحة محور سياسي معروف.

وأوضحت المصادر ان الرئيس الحريري لا ينطلق من قناعات سياسية داخلية لاقناع الجميع بتركيبة متوازنة سياسياً وانما ثمة معطيات يعرفها ويتبلغها كما يعرفها ويتبلغها مسؤولون آخرون تضع المسؤولين أمام اختبار دقيق للحفاظ على توازن بين التزامات لبنان الدولية سواء حيال اعتماد سياسة النأي بالنفس وتنفيذ التزامات المؤتمرات الدولية التي عقدت أخيراً، وولادة حكومة لا تكون سبباً اضافياً لتفجير تداعيات خارجية خطرة بالنسبة اليه اسوة بتلك التي تسبب بها تورط “حزب الله” في الحرب السورية ومن ثم تمدد تورطه نحو ساحات أخرى للصراعات الاقليمية ولا سيما منها اليمن. وحذرت في هذا السياق من الاستهانة الرسمية بالاحتجاجات اليمنية الرسمية التي تصاعدت في الايام الاخيرة وتمثلت في رسالة وجهتها الخارجية اليمنية الى الخارجية اللبنانية تطلب التزام منع “حزب الله” من التورط في اليمن تحت طائلة الاحتكام الى الامم المتحدة والجامعة العربية. وقالت إن هذا التطور يجسد أحد نماذج المتاعب الديبلوماسية التي ستواجهها الحكومة الجديدة ما لم تسبق ولادتها اتفاقات وتفاهمات كافية لالتزام سياسات حكومية جادة تقنع المجتمع الدولي والعربي بالمضي في دعم لبنان وإلّا فان ثمة سلة واسعة من الاحتمالات السلبية التي قد تواجهها الحكومة الجديدة. واستبعدت المصادر ان يقوم الحريري بزيارة قصر بعبدا وعرض تشكيلة جديدة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الا اذا أيقن أن هذه التشكيلة ستقلع فعلاً لانه لا يرغب في العودة الى المراوحة بين العقد ولا يريد القيام بمجازفات بما يعني ان على الآخرين تسهيل مهمته اذا كانوا اقتنعوا بخطورة استنزاف الوقت ولو كان عمر عملية التأليف لم يتجاوز بعد الخطوط الحمر باعتبار ان التكليف حصل قبل أقل من شهرين في 25 ايار الماضي.

لبنان والخليج 

وشكلت زيارة رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم لبيروت مناسبة للاطلالة على الموقف الخليجي من لبنان، اذ نوه الرئيس عون امامه بالدور الريادي لبلاده في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب الى ايجاد حلول سلمية عادلة لها. وعرض عون “للجهود التي تبذل من أجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج التي تمثلت بثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان”.

وأكد الغانم الذي زار أيضاً الرئيسين بري والحريري انه لا وجود حالياً لأي حظر على سفر الكويتيين الى لبنان وتمنى تشكيل الحكومة في اسرع وقت. وقال “أنا كلي ثقة بقدرة الرئيس سعد الحريري على مواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة التي تواجه لبنان في المستقبل، ومستقبل لبنان هو مستقبل الكويت، واستقرار لبنان هو استقرار لكل الدول العربية، وخصوصا الكويت”.

الراعي 

في غضون ذلك، استوقف المراقبين تصعيد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفه من المجريات المواكبة لعملية تأليف الحكومة. وهو قال في عظة القاها مساء أمس في اهدن حيث رأس قداساً إحتفالياً في كاتدرائية مار جرجس لمناسبة إعادة تكريس مذبحها وتدعيم الكنيسة وترميمها، إن “السياسة عندنا في حاجة إلى القيم الروحية والأخلاقية، لكي تستقيم ممارستها، ويهتدي لبنان إلى طريق الخروج من أزمته السياسية التي تتسبب بأزمة اقتصادية خانقة، وبأزمة اجتماعية لا تطاق”. وأضاف: “القيم الروحية والأخلاقية تزين المسؤول السياسي بالتجرد والتفاني والتضحية والسخاء في العطاء في سبيل الخير العام، كما تزينه بأخلاقية التخاطب من دون إساءة. في أزمة هذه القيم، يكمن تعثر تأليف الحكومة الجديدة، إضافة إلى أن طريق تأليفها المعتمد في السنوات الاخيرة يناقض المعايير الدستورية العامة وروحية الدستور ونصه، وتجذر ديكتاتورية أقطاب سياسيين، وانتهاج الإستئثار والإقصاء، كما يشرح اختصاصيو القانون الدستوري”.

وقدم البطريرك في المناسبة وسام رعية اهدن – زغرتا الذهبي الى رئيس تيار “المردة ” النائب السابق سليمان فرنجية.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

السفير الفرنسي في لبنان: على «حزب الله» ترك سورية

بيروت – وليد شقير  

قال السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه أن هناك عَقداً (contract) بين المجتمع الدولي وبين لبنان في مؤتمر «سيدر»، والمال الذي تقرر فيه لن يأتي من دون إصلاحات، ويجب إقناع اللبنانيين بأن «سيدر» ليس باريس 1 أو 2 أو 3 . وأشار إلى أن زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لبنان يفترض أن تتم حوالى رأس السنة الجديدة، وتحديد التاريخ مسألة معقدة، وهو كان ينوي المجيء في نيسان (أبريل) الماضي لكن أجندته مثقلة داخلياً. ومن الأفضل أن يأتي بعد أن تتألف الحكومة وأن تتشكل لجنة المتابعة لمؤتمر «سيدر» ويتقدم العمل به.

وأوضح فوشيه في حديث مع مجموعة من الصحافيين اللبنانيين عشية العيد الوطني الفرنسي «أن الإصلاحات يجب أن تقرها الحكومة، وتأخر تأليفها إضاعة للوقت. نريد للآلة الحكومية أن تنطلق في العمل وتجب الإفادة من اللحظة التي توفرت في مؤتمري روما وسيدر».

وأضاف: «صحيح أن لبنان بلد صغير لكنه مهم، ومفتاح في المنطقة، يرمز إليها برمتها، ونموذج للتعايش».

وتابع: «على أصدقائنا اللبنانيين قسط من العمل في خريطة الطريق. الإصلاح ضروري، ولاحظت خلال الحملة الانتخابية أن الجميع تقريباً يوافق على تطبيق «سيدر». ننتظر الحكومة التي يتأخر تأليفها على رغم التطمينات التي أتلقاها. هناك وقت ضائع منذ 6 نيسان (أبريل). وزيرة الدفاع عندنا كان يجب أن تأتي مطلع تموز (يوليو) لكنها فضلت ألا تأتي في ظل عدم تأليف الحكومة. بيار دو كين (السفير المكلف بسيدر) يتردد في المجيء لأنه ينتظر الحكومة ونحن نحترم سيادة لبنان ولا نتدخل في ذلك وليس لي أي دور فيه على رغم أن البعض يريدني أن يكون لي دور». وقال : «ليس لدي توقع متى تتألف الحكومة. أقرأ أن هناك 3 عقد، جرى تقديمها إلينا على أنه يسهل حلها، لكن الأمور ليست بهذه البساطة. بتنا في الجزء الثاني من شهر تموز، وفي آب (أغسطس) لا يعود هناك أحد (الإجازات في أوروبا)، والاقتصاد يعاني».

لجنة المتابعة وخطة «جنرال إلكتريك»

وأوضح أنه مؤمن بالنية الطيبة للمسؤولين من رئيس الجمهورية ميشال عون وغيره في شأن ضرورة الإصلاح، ونحن أخطرنا رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة أننا سنكون متنبهين إلى الإصلاحات ولبنان لن يتقدم إذا لم تنجز. ويفترض التطرق إلى عناوين مثل الكهرباء وجمع النفايات، والمياه التي جرى تقديم عروض ملموسة مع تواريخ حولها.

ورداً على سؤال لـ «الحياة» عن مصير لجنة المتابعة لـ «سيدر»، قال فوشيه: «ستتشكل لمراقبة تفاصيل التنفيذ وليس فقط الخطط. وهنا الفارق الكبير بينه وبين باريس 2 و3. ستكون مصغرة، وننتظر تأليف الحكومة».

وأكد أن مشاريع «سيدر» تمتد على 12 سنة والمبالغ حددت لأول 4 سنوات، لكن من دون الإصلاحات في الموازنة وفي الضرائب لن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، لأن لبنان يعاني من عجز بنسبة 10 في المئة في الموازنة، يجب خفضه، ومن خدمة الدين.

وأوضح رداً على سؤال «الحياة» في شأن اعتبار فرنسا وغيرها قطاع الكهرباء أولوية واختباراً للبنان أجاب فوشيه: «الكهرباء تمس كل اللبنانيين، والمالية العامة، الاستثمار الصناعي والحكم الرشيد. المبالغ من الحكومة لشركة كهرباء لبنان توازي 40 في المئة من العجز.. في «سيدر» عرضت شركة «جنرال إلكتريك» خطة تسمح للبنان بأن يحصل على الطاقة، بما يتيح رفع التعرفة التي تبقى أقل من تعرفة المولدات، ويتقلص العجز في كهرباء لبنان إلى الصفر. ويمكنها العمل مع مجموعة فرنسية. والكلفة أقل بكثير من الخيارات الأخرى المطروحة، على أن يتم التنفيذ خلال 10 أشهر كما نفذت ذلك في دول أخرى. وإذا كان من مشاريع منافسة على الحكومة أن تتصرف لاختيار الأرخص».

الأكثرية و «حزب الله»

وعما إذا كان يرى عراقيل إقليمية أمام تأليف الحكومة قال: «لا. ليس هذا ما يقوله من أتحدث إليهم». وعن انتظار بعض اللبنانيين التطورات الإقليمية أجاب: «هذا ليس استراتيجية. ماذا تعني التطورات الإقليمية؟ أعتقد أنه بعد الانتخابات يجب تأليف الحكومة». ولا يوافق فوشيه على أن الأكثرية موالية لإيران «بل تتشكل وفقاً للمواضيع، والوضع ليس كما في فرنسا حيث يمين ويسار، فالأمور (هنا) لزجة أكثر».

وعن إمكان تولي «حزب الله» وزارة الصحة، أشار إلى أن الحزب «قال لنا إنه يرغب بحقيبة خدمات». وأوضح أن السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد «كانت واضحة في 3 تموز الماضي بإشارتها إلى أن بلادها تتعاون مع لبنان في القطاع الصحي، وتعرفون الموقف الأميركي من «حزب الله»، وهم لن يكونوا حياديين».

وعن تأثر التزامات «سيدر» باشتراك «حزب الله» بقوة في الحكومة، أجاب بأن «سيدر» سينفذ عبر وزارات واستثمارات مؤسسات خارجية، «ولا أرى كيف يمكن لذلك أن يجمد الأمور». ولا يوافق فوشيه على الدمج بين الحزب والحكومة لأن التمويل الخاص بالحزب هو المستهدف، وليس تمويل الدولة الذي يمر عبر مجلس الإنماء والإعمار أو مؤسسات وفق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وعن تأثير سحب «حزب الله» مقاتلين له من سورية أجاب: «لدينا موقف ثابت بأنه حزب سياسي ونتعاطى مع لبنانيته، له نواب ووزراء، ونتحدث إليه كأي حزب، لكننا في المقابل لا نعترف بنشاطه خارج لبنان، من دون موافقة الحكومة التي هي مصدر الشرعية الوحيد في البلد. ولهذا ندعم بقوة سياسة النأي بالنفس. هذا موقف تقليدي نبلغه للحزب، بأن لا دخل لهم في العراق واليمن وسورية، وبأن خطر التدخل في سورية يكمن في جر لبنان إلى صراع لا دخل له فيه».

وعن سورية قال إنه يرغب في انتهاء أزمتها وهي دولة مدمرة. في السبعينات كان دخلها الوطني 60 بليون دولار، وعام 2016 هبط إلى 12 بليون دولار. إنه بلد اجتاحته الحرب، مع 5 ملايين لاجئ، 7 ملايين نازح، مليون طفل بلا مدرسة، 80 في المئة من البنى التحتية مدمرة. وفي وقت هناك جيش يربح الحرب، لا مخرج عسكرياً من الأزمة. وفي البلد مشكلة حكم. مستقبل سورية غامض وقاتم.

وعن عودة النازحين السوريين كرر «تقدير فرنسا استيعاب الأزمة من قبل لبنان، ما جعله البلد الأول في المساعدات التي تقدمها فبلغت 440 مليون دولار للأعوام 2018-2020. «ونحن لا نناقش في خيار لبنان عدم توطينهم. يجب أن يعودوا في ظروف مقبولة ولذلك نعتبر أنه تجب مواصلة مساعدة لبنان والتقدم نحو حل سياسي، ولا نريد ربط العودة بالحل السياسي الشامل، وفي الوقت نفسه هناك مبادرات لا نعارضها. ومفوضية اللاجئين ليست بعيدة عنها وهي تدقق في هذه المبادرات وربما هذا ما سبب سوء التفاهم. وإذا كانت العودة إلى منطقة مستقرة ليس علينا أن نعارضها. لكن المشكلة هي في رد الفعل السوري (الحكومة)، فهم لا يريدون عودتهم. هناك انتقائية سورية للعائدين». وعن إجراءات وزارة الخارجية حيال مفوضية اللاجئين قال: «نعتبر أنه ليس حلاً جيداً وقلنا لهم ذلك».

وعن تأثير انسحاب إيران من سورية باتفاق أميركي روسي إسرائيلي، على لبنان، أوضح أنه «عندما انسحب الأميركيون من الاتفاق على النووي الإيراني، وضعوا شروطاً للعودة إليه، منها السلوك الإيراني في المنطقة والسياسة الباليستية ومصير الاتفاق عام 2025. وفي محادثات فيينا في 6 تموز عقد اجتماعان حول اليمن، وكان الحرص من قبل الدول الخمس (التي اجتمعت مع الجانب الإيراني) على الأخذ في الاعتبار ألا تكون السياسة الإيرانية هجومية في المنطقة. لكنه مقلق بالنسبة إلى لبنان أن تنظر إسرائيل إلى الأزمة السورية من زاوية الوجود الإيراني. حصل تصعيد في الأسابيع الماضية وهناك مخاطر انزلاق تجعلنا نشدد على عدم إقحام لبنان في أزمة الجوار وأن يضع «حزب الله» حداً لوجوده هناك بفعل مخاطر الانجرار إلى تعقيدات لا أحد يريدها».

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:باريس: شكِّلوا حكومة أكثرية.. ونصــائح خارجية بعلاجات إقتصادية

مثلما فُتِح الأسبوع الحالي على إيجابيات مفتعَلة على خط التأليف، سيُقفَل من دون أن تلوح في الأفق ملامح ترجمةٍ لها، وفي المحصّلة الملموسة حتى الآن أنّ أسبوعاً جديداً انضمّ إلى مسلسل الأسابيع التي ضاعت حتى الآن، من دون أن يتمكّن طبّاخو الحكومة من رفعِ العوائق وإزالةِ العثرات من طريقها. ما خلا هدوءَ جبهات السجال نسبياً، من دون أن يلغيَ حرب الحصص والأحجام. وإذا كان غموض أسبابِ تأخير ولادة الحكومة قد فَتح الباب على افتراض وجود عوامل خارجية معطّلة، من دون قرائن أو أدلّة تؤكّد ذلك، كان اللافت أمس دخول باريس على خط الدعوة إلى تسريع تشكيل الحكومة، حتى ولو كانت حكومة أكثرية.

في لقاءٍ خاص مع مجموعة من الصحافيين في قصر الصنوبر لمناسبة العيد الوطني الفرنسي، وقد شاركت فيه «الجمهورية»، أكّد السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه أنه لا يرى أيَّ «عراقيل إقليمية» تحولُ دون تأليف الحكومة اللبنانية.

ولفتَ في كلام السفير قوله: «هناك أكثرية جديدة أفرزَتها الانتخابات، والحكومة يجب أن تتألف انطلاقاً من هنا، ولا أرى ما يستدعي الانتظار، وهذا مؤسف».

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت طبيعة الأكثرية التي تألّفت، هي السبب في تأجيل التأليف، كونها هذه الأكثرية «حليفة لإيران». قال فوشيه :»الأكثرية هي الأكثرية».

أنقاض لا إنقاذ

حكومياً، الواضح ممّا يجري على خط التأليف، وممّا يطرحه كلّ طرف، أنّ الهدف السامي والأوحد الذي يُعنْوِن مطبخَ التأليف، ليس الوصول إلى حكومة إنقاذ وطني يحتاجها البلد في ظرفه الراهن، بل الوصول الى حكومة أعداد وحصص، لا تكترث حتى ولو تحوّلَ البلد الى إنقاض. وبالتأكيد لا يمكن التعويل على حكومة تولد على حلبة المحاصصات الحزبية. هذا إذا ولِدت هذه الحكومة في المدى المنظور أو غير المنظور.

أوساط الحريري

على أنّ الصورة الحكومية الأخيرة، تؤكّد أنّ مسافات التباعد هي نفسُها، بل تتعمّق أكثر، مع تصَلّبِ الأطراف المتنافسة على الحصص، واستحالة بناء مساحات مشتركة يتنازل فيها المتصلّبون، أو يتواضعون في طروحاتهم وشروطهم.

وسألت «الجمهورية» أوساطَ الرئيس المكلف سعد الحريري حول جديد مساعيهِ على خط التأليف، فاكتفَت بالإشارة الى أنّ المناخ إيجابي، وأنّ الحكومة ستولد في نهاية المطاف، والمشاورات تجري بهذه الروحية، وسيَستكملها الرئيس المكلف بوتيرةٍ سريعة، من دون أن تتحدّث عن موعد محدّد لزيارته القصرَ الجمهوري ولقاء رئيس الجمهورية ميشال عون. وقالت إنّ هذا الأمر وارد في أيّ لحظة، علماً أنّ التواصل الهاتفي لم ينقطع بينهما وكذلك بين الرئيس المكلف ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

برّي: لا للدوّامة

وفي هذا الجوّ، أكّدت أوساط الرئيس بري لـ«الجمهورية» أنّ الطبخة الحكومية يجب أن تنضج في القريب العاجل. ومن غير المعقول أن نبقى ندور في هذه الدوّامة.

وإذ أكّدت الأوساط عدم وجود تأكيدات عن إيجابيات جدّية وملموسة يُبنى عليها، لافتراض أنّ الحكومة وضِعت على سكّة الولادة. قالت: الرئيس بري مع أن يَطغى مناخ الإيجابيات على السلبيات، ولا بدّ بالتالي من ولادة الحكومة في وقتٍ قريب، وكلَّ يوم تأخير يزيد من الأضرار ويُفاقِمها على البلد.

وإذا كان بري ينتظر أيَّ إيجابيات تُترجَم جدّياً على خط التأليف، فإنّ الصورة جامدة في مربّع السلبية، بحسب مصدر نيابي بارز، الذي قال لـ«الجمهورية»: الكلام عن الإيجابية هو نفسه الذي يقال منذ بدء دوران عجَلةِ التأليف، وثبتَ أنه من النوع الذي ينطبق عليه المثل القائل: «إسمع تفرَح، جرّب تحزن» والنيّات التعجيلية التي يجري إسقاطها على مسرح التأليف ثبتَ أنّها بلا معنى وبلا أيّ أساس، حتى الآن الهوّة عميقة بين هذه النيّات والكلام على ايجابيات، وبين الواقع العالق في بازار المطالب والصراع على الأحجام التي تزداد احتداماً يوماً بعد يوم، وتُنذر بالاحتدام أكثرَ في الآتي من الأيام.

مربّع العقَد

وعلمت «الجمهورية» أنّ العقدة الماثلة في طريق الحكومة، عالقة ضِمن مربّع الرئيس المكلف، والتيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية، ووليد جنبلاط، والمسوّدة الجديدة معطّلة بعدمِ الاتفاق بَعدُ على نسبةِ تمثيلِ التيار وحصّة رئيس الجمهورية، وبعدمِ الحسم النهائي لحجم تمثيل القوات ونوعية الحقائب التي ستُسند اليها، وباستفحال العقدة الدرزية التي وصَلت الأفكار حول حلحلتِها إلى طريقٍ مسدود.

وبحسب معلومات مرجع سياسي أنه لمسَ من الكلام الأخير الذي أطلقه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعد لقائه الأخير مع الحريري بعضَ الليونة وإمكانية حلحلة عقدةِ القوات، إلّا أنّ الأمر الصعب يَكمن على الخط الدرزي، فجنبلاط مصِرّ على تسمية الوزراء الدروز الثلاثة بوصفِه يملك هذا الحقّ، حيث أكّدت الانتخابات أنه الزعيم الدرزي الأقوى وصاحبُ الحيثية التمثيليىة الأوسع في الطائفة. فضلاً عن وجود دافعٍ أساسي لإصرار جنبلاط على التسمية وهو تداعي علاقتِه مع طلال أرسلان وصولاً إلى القطيعة التامّة معه.

أرسلان يرفض إقصاءَه

وعلمت «الجمهورية» أنّ أرسلان يرفض فكرة إقصائه عن الحكومة، ويصِرّ على أن يتمثّل شخصياً. وقالت مصادر الحزب الديموقراطي اللبناني لـ«الجمهورية»: إنّ دخول أرسلان الحكومة أمرٌ طبيعي استناداً إلى نتائج الانتخابات على الساحة الدرزية، والتي أكّدت أنه حالة موجودة لا يُمكن تجاوزها. ومحاولة جنبلاط احتكارَ تمثيل الطائفة أمرٌ خطير، لأنّ مِن شأن ذلك أن يترك آثاراً سلبية وخطيرة.

وسألت المصادر كيف يمكن لكتلة من 9 نوّاب أن تحصل على ثلاثة وزراء؟ واستغربَت كيف يوضَع «فيتو» على إشراك أرسلان في الحكومة، فيما يتمّ السعي حثيثاً لإشراك أطراف أخرى أقلّ تمثيلاً مِن أرسلان. واعتبرَت أنّ جنبلاط يرفض الشراكة الحقيقية في الطائفة الدرزية، لكي يُبقيَ على هيمنته على الجبل وقراره السياسي.

«الإشتراكي»: لا تراجُع

وفي المقابل، قالت مصادر نيابية في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الجمهورية»: لا توجد معركة أحجام ضِمن الطائفة الدرزية، لأنّ الانتخابات حدّدت حجماً تمثيلياً وحيداً للطائفة، هناك من يصرخ ليتوزّر، هذا الصراخ لا يعنينا، ولا نسمعه، هناك من دخلَ بالصدفة إلى المجلس النيابي، والفضلُ في ذلك إلى المقعد الذي تُرك فارغاً. في أيّ حال، نحن قلنا ما لدينا ولا شيء آخر نضيفه على تمسّكِنا بتسمية الوزراء الثلاثة، ولا تراجُع عن هذا الأمر.

نصائح خارجية

من جهةٍ ثانية، ما جرى خلال الأسابيع التي ضاعت على خط التأليف، عكسَ الاستماتة السياسية والحزبية لاحتلال المساحة الأكبر في الحكومة المستعصية حتى الآن، وأمّا على الضفّة الأخرى فتتفاقم معاناة الناس من انحدار مستوى معيشتهم إلى أدنى مستوياتها، بالتوازي مع تراكمِ الضغوط على البلد على كلّ المستويات، وخصوصاً على المستوى الاقتصادي، من دون أن يرفّ للّاهثين خلف الحقائب الوزارية جفنٌ، حيال الخطر المحدِق، ما خلا الهروبَ إلى الأمام بكلام وشعارات على المنابر لا تقدّم ولا تؤخّر، ومن دون أن يكترثوا لتحذيرات الخبراء وأهلِ الاختصاص.

والجديد على هذا الصعيد، بحسب ما كشَفته مستويات مسؤولة لـ«الجمهورية»، نصائح خارجية تلقّاها لبنان في الآونة الأخيرة، من جهات أممية، وكذلك من مراجع غربية خبيرة بالشأن المالي والاقتصادي، بالمبادرة الفورية الى إيجاد العلاجات العاجلة والضرورية للوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، لكي لا يتفاقم الحال إلى ما هو أسوأ وأخطر.

مرجع إقتصادي

ودعا مرجعٌ اقتصادي ومالي، عبر «الجمهورية» إلى التوقّف مليّاً عند البيان الأخير للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والذي ينطوي على حثِّ المسؤولين في لبنان على أن يسمعوا رنينَ جرسِ الإنذار والتحذير ممّا قد يصيب بلدهم جرّاء اقتصادهم السيّئ.

وأهمّ ما في بيان صندوق النقد الدولي، بحسب المرجع المذكور، تنبيهُه إلى أنّ لبنان بات يحتاج إلى ضبطٍ ماليّ فوري لتحسين القدرة على خدمة الدين العام المتفاقم الذي تجاوَز 150 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي في نهاية العام 2017. وهذا يوجِب مسارعة لبنان الى اتّخاذ الإجراءات الضرورية والفورية لوضع حدٍّ لهذا الانحدار.

وأشار المرجع إلى أنه في ظلّ هذا الانحدار، لا يمكن الحديث عن نموٍّ اقتصادي، ولقد أشار صندوق النقد الى أنّ المحرّكات التقليدية للنموّ في لبنان تقبع تحت ضغطٍ في ظلّ الأداء الضعيف لقطاعَي العقارات والإنشاءات، وبالتالي مِن المستبعَد أن يكون أيّ انتعاش قريباً من دون مبادرات ضرورية وملِحّة وعاجلة لبلوغه.

خبَراء يُحذّرون

يتقاطع ذلك مع تحذيرات الخبراء الاقتصاديين، والتي بُنيت في جانب أساسي منها على ما أعلنَته وزارة المالية في تقريرها الأخير، من أنّ حجم الدَين العام تجاوَز الـ 81 مليار دولار، وقد وصَل فعلياً إلى 82 مليار دولار، وهو رقمٌ مقلِق، يضع لبنان في المرتبة الثالثة عالمياً بين الدول الأكثرِ مديونية.

وبرأي الخبراء، أنّ مسألة الإفلاسات التي بدأت تُعلنها شركات عقارية كبرى في الآونة الأخيرة، جاءت لتزيد القلقَ مِن اقتراب موعد السقوط، ما لم تبدأ المعالجات الفورية.

ومن المعروف أنّ قسماً كبيراً من محفظةِ ديون المصارف مخصّص للقطاع العقاري، بما يعني أنّ سقوط القطاع سيؤثّر على مجمل الوضع الاقتصادي في البلد. وحتى الآن، وكمؤشّر إضافي على حالِ العجز في المالية العامة، لم تنجَح الدولة في إعادة إحياء القروض السكنية المدعومة، رغم معرفة المسؤولين بالمخاطر المالية والاجتماعية جرّاء استمرار جمودِ هذه القروض.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الغانم يخرق برودة التأليف: لا حظر على مجيء الكويتيين

«تبادل الوزارات» عقبة جديدة .. والتيار العوني يرفض الأحادية الدرزية

خرقت زيارة رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، والمحادثات التي أجراها مع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري أجواء الركود الرتيب التي تضرب البلاد، مع أجواء حارة ورطوبة مرتفعة تكاد تطبق على الأنفاس، لولا الفسحة – الأمل، التي حاول رئيس المجلس ضخها في الجسم المرهق، بغية انعاشه امام الهيئات الاقتصادية التي دخلت إلى عين التينة عابسة، وخرجت مبتسمة، بالتزامن مع تجديد الثقة العربية بالرئيس المكلف، والتي جاءت على لسان الرئيس الغانم، الذي قال بعد لقاء الرئيس الحريري في بيت الوسط، أثق بحكمة الرئيس الحريري وجهوده، وبحثنا في المواضيع الاقتصادية المشتركة..

ومع ذلك، فالوسط السياسي بقي منشغلاً في تلمس الإجابة عن الأسباب التي تعيق تأليف الحكومة، والعقد التي لم تسجل المشاورات الجارية أي تقدُّم بشأنها، والتي كان آخرها مع وزير الاشغال في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس، حيث لم يسفر الاجتماع عن أي نتيجة إيجابية..

وينتهي الأسبوع الجاري على تكرار العقد والأزمة على حالها، فيما يستعد الرئيس الحريري للسفر إلى مدريد العاصمة الاسبانية في العشرين من الشهر الحالي، للاجتماع مع نظيره الاسباني وإلقاء خطاب في حفل تخرج بإحدى الجامعات في مدريد..

في انتظار باسيل

وأدى انعدام التقدم إلى عدم زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا أمس، على الرغم من الترتيبات التي اتخذت في بعبدا لاستقباله، وعزت مراجع معنية ذلك، إلى ان الرئيس الحريري ليس جاهزاً بعد سواء على صعيد المعطيات التي تكونت لديه بعد المشاورات الكثيفة التي أجراها، أو إذا كانت لديه تشكيلة حكومية، علماً ان مصادر وزارية متابعة لمشاورات التأليف، أكدت لـ«اللواء» عدم وجود مسودة لتشكيلة حكومية يمكن ان يقدمها الرئيس المكلف رسمياً، جازمة ان زيارته إلى بعبدا ستكون فقط للتشاور حول الأفكار المعقولة للخروج من مأزق التأليف.

 

ولفتت إلى ان مشاورات الرئيس الحريري والتي تتم بشكل علني أو غير علني، لم تنته بعد، وهي في انتظار رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، على اعتبار ان جانباً من العقدة المسيحية تتعلق بالتيار.

ونفت المصادر ان يكون باسيل غادر بيروت إلى موسكو لحضور المباراة النهائية في كأس العالم، مثلما تردّد، متوقعة ان يتم اللقاء بين الحريري وباسيل خلال الساعات الـ24المقبلة، علماً ان الحريري أجرى مساء أمس مروحة واسعة من المشاورات بقيت خارج الإعلام وشملت الوزير يوسف فنيانوس ممثلاً لتيار «المردة» والوزير علي حسن خليل، فيما التقى مستشاره الوزير غطاس خوري الوزير «القواتي» ملحم رياشي.

وبحسب المعلومات، فإن زيارة فنيانوس إلى «بيت الوسط» لم تؤد إلى تراجع «المردة» عن مطالبة «التكتل الوطني» بأن يتمثل بوزيرين مسيحي ومسلم، فيما ظلت العقد على حالها، من دون ان تطرأ عليها أي تطورات جديدة، لا على صعيد المطالب ولا على صعيد الحقائب، وظلت المشكلة في العقدة المسيحية في تملص الوزير باسيل من توقيعه على «تفاهم معراب» لجهة تقاسم الحصة المسيحية مع «القوات اللبنانية»، وفي العقدة الدرزية في إصرار الرئيس ميشال عون على توزير النائب طلال أرسلان.

وأوضحت المصادر لـ«اللواء» ان جميع المؤشرات لا تدل على ان هناك حلاً جاهزاً، وإنما مجرّد مقترحات يجري تبادلها، واخرها الصغة الحكومية التي جرى تعميمها عبر وسائل الإعلام أمس، ومنها «اللواء»، والتي هي الأقرب إلى المنطق، بحسب وصف المصادر القريبة من بعبدا والتي لفتت في المناسبة، إلى ضرورة «احترام المعايير في تأليف الحكومة، وما نتج عن الانتخابات النيابية»، معتبرة ان «من غير المنطقي عدم لحظ وزير للمكون الدرزي الآخر، في إشارة إلى إصرار الرئيس عون على توزير أرسلان، لأن نتائج الانتخابات لهذا المكون الآخر كانت واضحة».

على حدّ تعبير المصادر، مع ان أرسلان فاز منفردا في دائرة عاليه.

جولة الغانم

وكان المؤشر الإيجابي الوحيد في شأن التأليف جاء من عين التينة، حيث نقل رئيس الهيئات الاقتصادية محمّد شقير عن الرئيس نبيه برّي تفاؤله بأن تكون هناك حكومة قريباً، بالإضافة إلى الثقة الكبيرة التي اعرب عنها رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم من عين التينة ايضا، بحكمة القادة والمسؤولين اللبنانيين بتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.. مؤكدا ان الكويت واميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لا يُمكن ان يتركا لبنان وحيدا يواجه مصاعبه سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو غيرها، نافيا وجود أي حظر على أي كويتي للمجيء إلى لبنان، وانه لم يكن هناك في السابق حظر، بل مجرّد تحذيرات أمنية، من واجب الحكومات ان تتخذها في حال حدوث أي أمر.

وزار الغانم إضافة إلى الرئيس برّي، كلا من الرئيس عون في بعبدا، والرئيس الحريري في بيت الوسط، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في المختارة، حيث تناول العشاء إلى مائدته.

«القوات»: لا تعليق

في غضون ذلك، استمر التداول في صيغ عديدة للحكومة العتيدة، وسط تكتم شديد من قبل الأطراف المعنية مباشرة بالتشكيل، ومنها الصيغة التي تردّد ان الرئيس الحريري يدرس رفعها للرئيس عون، والتي تعطي ستة وزراء للتيار الوطني الحر وحقيبة لحزب الطاشناق المشارك معه في تكتل لبنان القوي واربع حقائب لـ«القوات اللبنانية» بينها حقيبتا خدمات، وحقيبة لـ«تيار المردة»، وثلاث حقائب لرئيس الجمهورية، وست حقائب «لتيار المستقبل» وست حقائب لحركة «أمل» وحزب الله، وثلاث حقائب للحزب التقدمي الاشتراكي. لكن يبدو أن هذه الصيغة ما زالت غير مقبولة من «التيار الحر» لا سيما حول الحصة الدرزية وحقيبتي الخدمات «للقوات»، عدا عن رفضه لحصته وحصة رئيس الجمهورية حيث يطالب بأحد عشرة حقيبة.

وذكرت بعض المعلومات ان «القوات» وافقت على منحها اربع حقائب من باب التسهيل، مع التخلي عن نيابة رئاسة مجلس الوزراء وعن الوزارة السيادية إنما لقاء وزارتي خدمات.

لكن مصادر مسؤولة في «القوات» رفضت التعليق على هذه الصيغة او سواها، وقالت لـ«اللواء»: نحن آلينا على انفسنا عدم التعليق على كل ما يتم تداوله حول حصة «القوات» في الحكومة، وكل ما يهمنا التأكيد عليه اننا متمسكون بوزننا السياسي والشعبي داخل الحكومة وتمثيلنا حسب تمثيلنا النيابي.

اضافت المصادر: ان رؤيتنا لحجمنا الوزاري موجودة بعهدة رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، والرئيس الحريري ينقل بأمانة تامة وبحرص شديد على «القوات» وحضورها داخل الحكومة، ونقدر الجهود التي يبذلها على هذا الصعيد، ومن اجل تذليل كل العقبات لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن. ونحن اكدنا للرئيس الحريري خلال الايام القليلة الماضية في اللقاءات معه حرصنا على التعاون والتجاوب معه لا سيما لجهة الحرص على اجواء التهدئة، واكدنا على وجهة نظرنا بالنسبة للحكومة، والمشكلة ليست عندنا بانتظار التواصل مع الوزير جبران باسيل كما اقترح الرئيس الحريري لحل المشكلة بيننا وبين التيار لحل الخلاف في وجهات النظر حول تمثيل كل طرف. وبالتالي النقاش مستمر، ولا جديد حتى الان. لكننا لا نعلق على الصيغ الحكومية المتداولة في الاعلام، ولدينا رؤيتنا لحجمنا وللحقائب التي نريدها وهي بيد رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف.

غير ان مصادر وزارية متابعة لعملية التأليف توقعت ان لا تبصر الحكومة النور في موعد قريب، ورأت ان الأمور ما زالت تحتاج إلى الكثير من التواصل قبل التوافق والتفاهم على شكل الحكومة، ولفتت إلى ان الرئيس المكلف واضح في موقفه من عدم الاستسلام للصعوبات الموضوعة في طريق تشكيل حكومته الثالثة، وذكرت بأنها ليست المرة الأولى التي تستغرقه ولادة الحكومة مثل هذا الوقت، خصوصا واننا في مرحلة ما بعد اجراء الانتخابات النيابية التي احدثت تغييرات في نتائجها فضلا عن تحولات في التحالفات بين بعض الأطراف السياسية (راجع ص 2).

مغضوب عليه

وسط هذه الهبات الباردة حينا والساخنة حينا آخر، برز ما تداولته أمس، مصادر مقربة من التيار العوني من ان الوزير باسيل أصبح مغضوبا عليه حتى من البطانة القريبة، بعدما أقصى من دون وجه حق بعض الشخصيات التي ساهمت في تأسيس التيار وكانت من المناضلين لعودة الرئيس عون من المنفى وإخراج السوريين من لبنان.

وقالت هذه المصادر ان باسيل يحضر نفسه للرئاسة تحت عنوان نجاحه في الانتخابات النيابية بكتلة مسيحية وازنة، لكنه لا يأخذ برأي أحد ويتصرف كما يريد دون العودة للمبادئ الأساسية للتيار.

لكن مصادر قريبة من باسيل، عزت هذه التصريحات إلى شخصيات فصلت من التيار أو جرى اقالتها أو استقالتها، في زمن قيادة الرئيس عون، ومن ثم باسيل، مشيرة إلى ان مشكلة هؤلاء المفصولين مع قيادة التيار باتت شخصية أكثر مما هي سياسية، بدليل طبيعة الحراك الذي يستعدون لاطلاقه، تحت عنوان «حركة وطنية متحالفة ضد الفساد المستشري»، وان ما يُعزّز الطابع الشخصي لهذا الحراك ان باكورته كانت في اللقاء الذي جمع هؤلاء بالوزير الرياشي في عز الاشتباك السياسي- القاعدي بين قيادتي التيار والقوات.

«حزب الله» في اليمن

على صعيد اخر،  تفاعلت قضية تدخل حزب الله في اليمن. اذ كشف وزير الخارجية اليمني خالد اليماني «عن خطوات مقبلة لمواجهة تدخل «ميليشيات» «حزب الله» اللبناني السافرة في اليمن، عبر المزيد من فضح ممارساته في المحافل العربية والدولية، معربا في الوقت نفسه عن امله في تحرك الحكومة اللبنانية لكف يد هذه الميليشيات». أما وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش فأكد أن «سياسة النأي بالنفس التي نتمنى أن يلتزم بها لبنان الشقيق تُقَوَّضُ مجددّا في تناول أزمة اليمن». وأضاف عبر حسابه في «تويتر»: «نتمنى أن يكون للدولة وللأصوات العاقلة وقفة وموقف».

تجدر الإشارة إلى ان المستشار الرئاسي الإيراني حسين جابري الانصاري، وصل إلى بيروت مساء أمس، حاملا رسالة إلى الرئيس عون تتناول آخر التطورات في المنطقة، على ان يلتقي ايضا كلا من الرئيسين برّي والحريري، وتأتي هذه الزيارة في وقت هدّد فيه مستشار قائد الثورة الإيرانية علي أكبر ولايتي الولايات المتحدة من موسكو بأن الرد عليها سيكون في بعض الدول ومنها لبنان!

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

المقاومة انتصرت وآل عبد العزيز والصهيونية وترامب وكوشنير الى الهزيمة

شارل أيوب

بعد انتصار سوريا والرئيس السوري بشار الأسد في جنوب سوريا خاصة منطقة درعا واصبح يسيطر من حدود تركيا حيث اللاذقية الى حدود الأردن كما ان مدينة الحسكة سلمت أسلحتها للجيش السوري وهي في شرق سوريا كما ان ادلب تتعرض للحصار ويحضر الجيش السوري لاقتحام ادلب وتجريد العناصر التكفيرية من السلاح فان قوة سوريا ستنعكس على لبنان وستطلب تخفيف تدخل السعودية في الشؤون اللبنانية.

كما ان وزيرا في 8 اذار قال ان سوريا لم تعد تقبل ان يتدخل ولي العهد السعودي بن سلمان في الشأن اللبناني وان العلاقات التي قامت بين قيادات حزبية لبنانية وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يجب ان تضعف والتنسيق الأساسي يجب ان يكون بين بيروت ودمشق وان البيان الوزاري القادم سيختلف عن البيانات السابقة خاصة التي فرضها محمد بن سلمان.

ومن دون ذلك لن تتشكل حكومة حتى يخضع الحريري للشروط السورية من خلال حلفاء سوريا وهم الوزير سليمان فرنجية ، حزب الله ، حركة امل، 22 نائباً مستقلاً، التيار الوطني الحر، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حزب البعث، الحزب القومي والجماعات الإسلامية التي ما زالت على علاقة مع سوريا.

لذلك نحن امام ازمة تشكيل حكومة جدية وسوريا أبلغت وفق وزير من 8 اذار ان بداية الحل في لبنان تبدأ بزيارة رئيس الجمهورية العماد عون الى دمشق ليبحث بدء الحل الجدي بين سوريا ولبنان. وان هذا المبدأ الذي يطرحه الرئيس الحريري برفض الانفتاح على سوريا وقيادة الرئيس بشار الاسد سقط بعدما اسقطت سوريا والرئيس الاسد المؤامرة السعودية الصهيونية الاميركية وان زمن يتجرأ ولي العهد السعودي على استدعاء رئيس حكومة لبنان واحتجازه 14 يوما قد انتهى الى الابد لان امراً من هذا النوع سيكون مقبرة لولي العهد محمد بن سلمان سياسيا وعالميا، ومغامرات محمد بن سلمان في اليمن انتهت الى اكبر فشل حيث الجيش السعودي الذي يصل عديده الى 200 الف جندي ذهبوا للقتال وفشلوا والجيش الاماراتي الذي استقدم مرتزقة وفشل ايضا في اليمن كذلك فان دعم السعودية للسلفيين والتكفيريين في دخولهم الى العراق وحرق الموصل وتسليحهم وتمويلهم ما بين السعودية وقطر والامارات واسرائيل والادارة الاميركية عبر صهر ترامب كوشنير قد انتهى الى الابد ولم يعد هناك كلمة لمحمد بن سلمان في لبنان ولن نقبل اي موفد سعودي يعطينا دروسا في السياسة ونحن نعلمهم العروبة واذا اصبحت السعودية ضد العروبة واسرائيل اصبحت الصديق، فنقول ان زمن حكم ال عبد العزيز سيسقط نهائيا مع صفقة القرن التي ستسقط حتما بفعل قوة شعبنا ورفضه لها.

 التدخل السعودي في لبنان موضع ادانة

ان تدخل السعودية في الشؤون اللبنانية سيكون موضع ادانة كبيرة وستدفع السعودية ثمنا باهظا اذا تدخلت في لبنان او في تشكيل الحكومة او في البيان الوزاري او وضعت شروطا مثل النأي بالنفس وغير ذلك وكل الشروط التي وضعها محمد بن سلمان عميل الصهيونية العالمية وشريك كوشنير الاسرائيلي صهر الرئيس ترامب سقطت مع المخطط الصهيوني لاسقاط النظام السوري وتغيير الوضع في العراق.

كان يكفي في العراق ان تصدر فتوى واحدة من المرجعية العليا في النجف كي يظهر الحشد الشيعي العراقي ليقلب كل المقاييس وليحرر الموصل وصولا الى الانبار وغيرها وخاصة مدينة الموصل العظيمة ولم تستطع السعودية ان تتدخل قيد انملة في العراق رغم انها مولت التكفيريين بالمتفجرات لتنفجر بين المدنيين وسقط مشروع آل عبد العزيز في اليمن وسقط مشروع آل عبد العزيز حتى في السعودية في العسير وسقط مشروع آل عبد العزيز في قطر، والسعودية وقطر حليفان لاسرائيل.

اما ان يقبل بعد اليوم وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل او رئيس الجمهورية بتدخل سعودي في لبنان فسينتفض الشعب اللبناني لاي تدخل من قبل محمد بن سلمان الصهيوني في الشؤون اللبنانية، فنحن العرب ونحن من علم العروبة وهم لا يعرفون العروبة وهم اتوا ليعلمونا العروبة وان عروبتهم عند نتنياهو واسرائيل، ليقولون ان عدو العروبة هو ايران ولسنا في مجال الدفاع عن ايران فهي دولة لها عظمتها في كل اسيا وتحملت من العقوبات الدولية وضغوطات اميركا ودول اوروبا الغربية وانتصرت وما زالت موجودة واقوى من قبل وصنعت اكثر من 40 الف صاروخ باليستي مداها 1000 كلم تستطيع الوصول الى اي نقطة في الكيان الصهيوني كما ان ايران اذا اشتدت الحرب فستنفذ اغلاق باب المندب ولو حصلت الحرب فرأينا ان اميركا لم تستطع التدخل في اليمن او في اي منطقة عربية وعندما طلبت اسرائيل في حرب تموز 2006 تدخل الولايات المتحدة في قصف جوي لحاجتها الى 200 طائرة اضافية رفضت واشنطن لانها تعرف ان الحرب ستنتشر والمصالح الاميركية ستسقط في كل المنطقة.

 ضغط محمد بن سلمان على الاردن

هذا هو محمد بن سلمان الذي يضغط على ملك الاردن عبدالله الثاني ويطلب منه عدم الوقوف هو والرئيس الفلسطيني ضد صفقة القرن، فمن هو هذا محمد بن سلمان سوى عميل صهيوني ولاسرائيل لا نريده ان يأتي الى لبنان ولا ان يأتي اي موفد من قبله ولا نطالب ان تحكمنا سوريا من جديد فنحن اسياد واحرار وحلفاء لسوريا لكن اللبنانيين قادرون على ادارة امورهم بعقلانية وقوة وشجاعة دون تدخل السعودية ودون دولارات السعودية التي يصرفها السعوديون على الدعارة وبناء القصور واليخوت فمحمد بن سلمان اشترى لوحة بـ300 مليون يورور واشترى قصر الملك لويس الخامس عشر بـ300 مليون يورو ايضا وهذا محمد بن سلمان عميل كوشنير والصهيونية واشترى يخت بـ550 مليون دولار، بينما تحتاج  غزة الى 8 ملايين دولار ثمن فيول لتأمين تسيير محطة الكهرباء لكل قطاع غزة ومع ذلك محمد بن سلمان يشتري اليخوت واللوحات والقصور ويدعي انه عربي لا يقدم 8 ملايين دولار شهريا لغزة بل يقدمها لاسرائيل من خلال تقديمها الى الولايات المتحدة.

اي منظر فيه اذلال اكثر من ان يحمل الرئيس ترامب لوحة فيها صفقات ويقول لولي العهد السعودي خذ هذه الاسلحة كلها انها فستق عبيد ولا نريدها اما ان تشتروا كميات ضخمة وتدفعوا الاموال والا فلا نريد منك شيئاً عندها خضع ولي العهد السعودي وطلب وساطة صهر ترامب كوشنير واشترى ما طلبته الولايات المتحدة وقرر صرف ملايين الدولارات في كاليفورنيا في الولايات المتحدة.

 

اذا تنفس محمد بن سلمان بكلمة تجاه لبنان وسكت قياديو لبنان فهم اذلاء حقيرون لانهم عبيد لمحمد بن سلمان اليهودي الصهيوني، اذا تكلم كلمة واحدة مسؤول سعودي عن شؤون لبنان وسكت القادة اللبنانيون فهم اذلاء حقيرون لا يستحقون الحكم في لبنان بالنسبة الينا آل عبد العزيز انتهوا وليس لهم معنا اي عمل او اي بحث فنحن العروبة ونحن نعرف الصديق من العدو ونعرف كيف نتعاطى مع ايران وكيف لا نعطيها السيطرة علينا لكن لا نعطي السعودية اي شيء لانها دولة عميلة صهيونية لاميركا.

 انتهى زمن آل عبد العزيز

لقد انتهى زمن آل عبد العزيز والصهيونية وقطر الصهيونية وكوشنير وصفقة القرن ستسقط والقدس ستعود عاصمة فلسطين المحتلة ونحن لنا من الايمان بقوتنا وشجاعتنا وحقنا في قضيتنا ما يكفي ان يجعلنا نرى كيف ان محمد بن سلمان ارتكب اكبر الجرائم في اليمن وفشل وقتل شعب اليمن ثم قام بمحاصرة قطر بلعبة اولاد ثم اشترى القصور واليخوت واللوحات بلعبة اولاد يخدمون فيها الصهيونية ونرى ماذا فعل بلبنان وكيف هز الاستقرار السياسي الى ان تدخل الرئيس الفرنسي ماكرون واجبره الافراج عن الرئيس الحريري وكل سلفي قام بتصويرها سعد الحريري هي عار عليه لانه كان سجين لدى محمد بن سلمان ولم ينتفض لكرامته بعد عودته الى بيروت وحرره الشعب اللبناني من قبضة هذا الصهيوني محمد بن سلمان.

سعد الحريري بعد ما حصل معه لا يجب ان يتعاطى مع محمد بن سلمان بدل ان ياخذ سلفي ويبتسم ويضحك فقط لانه يعطي الدولارات.

اما بشأن البيان الوزاري الاتي فلا يحق للسعودي ابداء رأيه او ان تقول كيف نكتب بياننا الوزاري فنحن الاسياد والاحرار وهم عبيد الصهيونية فالصهيونية هي التي تكتب لهم كتبهم وبياناتهم الوزارية والسياسية اما نحن فلا نقبل منهم اي كلمة وكل الشروط التي اتى بها الحريري من السعودية بشان النأي بالنفس كلها سقطت وعادت الى محمد بن سلمان ذليلة الى جماعة يعيشون في الذل لانهم تحت حكم الصهيونية.

 لن نقبل بالتدخل السعودي في البيان الوزاري

لن نقبل ان يتدخل السعودي بكلمة في البيان الوزاري واذا وافق الرئيس عون وان وافق بكلمة مع الوزير باسيل فنحن في صراع مرير معهم حتى انتصار الارادة اللبنانية على اي تدخل سعودي صهيوني اميركي. وفي الوقت نفسه هذا لا يعني اننا نطالب بوصاية سوريا فوصاية سوريا 30 سنة للبنان اضعفت لبنان وادخلت الناس الى السجون كيفما كان وجعلت من المجلس النيابي مرآب للسيارات لا يحق للنائب بالكلام والمشروع او تشريع القوانين الجزائية التي رفضها الرئيس لحود ففرضت سوريا على النواب اعادة اقرارها بـ48 ساعة بامر من اللواء الراحل غازي كنعان نتيحة اوامر من القيادة السورية العليا، وكان مجلس النواب مهزلة لانه تم الفرض عليه خلال 48 تغيير قانون اقره بشكل رسمي اثناء الوصاية السورية لم يتمثل الشعب اللبناني ديمقراطيا بل تم فرض النواب عليهم خاصة المسيحيين فرضا بالقوة والضغط ولم يكن الشعب يريد هؤلاء النواب.

لذلك لا نقبل ايضا اي تدخل سوري لكن مع تصاعد القوة السورية وسقوط المؤامرة فنريد التنسيق مع سوريا القوية وفي حلف عربي لبناني سوري وحتى عراقي عربي مئة بالمئة ضد اعدائنا وخاصة ضد الصهيونية، وننتظر من سوريا ان تتجه نحو الديموقراطية بدل الحكم الاحادي، وننتظر من العراق وقف السرقة وهدر الاموال، حيث بات وضع العراق على حافة الانهيار الاقتصادي بسبب سرقة من كان عميلا للاميركيين واتى معهم الى العراق وسرق اموال العراق وكلهم مسؤولون شيعة بالاكثرية وسنة قسم كبير منهم لكن الاكثرية كانت شيعية.

نريد لبنان المستقل القوي واين الوعود السعودية بتسليح الجيش ؟

نحن نريد لبنان المستقل لبنان القوي لبنان العربي الحقيقي وهو استاذ العروبة ومحمد بن سلمان لا يصلح ان يكون تلميذا صغيرا لدينا في العروبة فمن اين لهذا الصهيوني ان يخبرنا كيف تكون العروبة وكيف يصنف ايران عدوة واسرائيل صديقة.

على كل حال مع تغيير موازين القوى في سوريا سقط محمد بن سلمان ويبدو ان عائلة ال عبد العزيز هي في الطريق الى الهبوط والجامعة العربية دون سوريا لا تساوي شيئا.

ثم هنالك كل العار في وعد السعودية وملكها وقيادتها في تقديم هبة اسلحة بثلاثة مليارات للجيش اللبناني فقامت السعودية بالكذب، ويا لعار الرجال ان يكذبوا خاصة على مستوى ملك وقيادة بوعد لبنان بتقديم هبة للجيش ثم الكذب ومنع الهبة عن الجيش اللبناني ثم اي عار ومحمد بن سلمان يبني جزيرة في البحر الاحمر بـ500 مليار دولار سياحية ويطلق العنان على قاعدة ان الحرية هي الاساس فاذا به يتخلى عن مبدأ الدين الاسلامي الحنيف ليجعل المرأة سلعة في محاولة كسب شعبية سعودية مستغلا حقوق المرأة السطحية وما كان الاسلام يوما الا محترما المرأة سواء قادت سيارة ام لم تفعل في قيادة سيارة، فالاسلام حمى المرأة، وماذا قدمت السعودية للبنان وهو في عز ازماته منذ عشرات السنين وماذا قدمت للشعب الفلسطيني وهي تدعي العروبة.

لبنان بحاجة الى كهرباء بملياري دولار ومصروف بن سلمان الشهري مليار دولار فاي عار اكثر من نكران الاخ لاخيه وعدم مساعدته في شراء كهرباء بملياري دولار لتأمين الكهرباء لكل لبنان بدل صرفهم على الدعارة وعلى النساء في شواطئ فرنسا وانكلترا واميركا.

نحن من علم السعودية اللغة العربية لم يكونوا يعرفون لفظ اللغة العربية وعلمناهم الادب والثقافة والشعر العربي نحن علمناهم من ابو العلاء المعري ومن ابو الطيب المتني ومن جبران خليل جبران والفرزدق وابو النواس وبطل الشجاعة عنتر بن شداد وابي تمام والشافعي والفارابي وابو فراس الحمداني وابن خلدون.

نحن علمناهم الشعر واللغة العربية والفلسفة وعلم النجوم والرياضات والعقلانية والمذاهب الفلسفية ونحن من ارسينا فيهم الفتوحات من بغداد الى سوريا وانطلقت جحافل وقوى الجيوش العربية الاسلامية لتصل الى الهند والى اسبانيا والى فرنسا ونشرنا الاسلام من جيش العراق وجيش سوريا في افريقيا واسيا واوروبا والعالم.

 نحن بنينا المسجد الاقصى وقبة الصخرة

نحن بنينا المسجد الاقصى وقبة الصخرة حيث الاسراء والمعراج المقدس، اما هم فكانوا غارقين في الدعارة والخلاعة والنساء وشرب الخمر وفي القصور المغلقة وفي الخفاء ونحن المسيحيين والاسلام الذين يحترمون رسالة الله رسالة القداسة والوعي والايمان ان لا اله الا الله.

هم جاءوا الينا مع ابن تيمية مجرم الاسلام الاول الخارج عن الاسلام وعن الانسانية الذي قتل من الاسلام اكثر مما قتل كل اعداء الاسلام منهم هم قاموا بتسوية عائلة ال عبد العزيز بالوهابية فجعلوا الدولة لعائلة هي عبد العزيز وباعوا مقابل الحكم مبدأ الوهابية فقط كي يحكموا ثم يتكلمون ويشرحون لنا العروبة والاسلام، وعن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وعن النبي عيسى لينتهي بهم الامر اخيرا انهم اصبحوا عملاء صهر ترامب اكبر صهيوني متعصب في العالم وهو كوشنير الصهيوني.

لم نعد نريد ان نرى وجهاً سعودياً مسؤولاً في لبنان بل نحن نحب الشعب السعودي لانه شعب طيب لكنه محكوم بالظلم بسرقة امواله واموال نفطه واعمار القصور من امواله ومن عطاء الله بابار النفط والغاز والغنى الفاحش لديهم، فيما نحن نعيش بعرق جبيننا ونسألهم اي طلعة عندهم في السعودية والحجاز عمرها اكثر 80 سنة وحضارتنا عمرها 6500 سنة ونحن الشعب السعودي لانه مظلوم من امراء لا يبحثون الا عن ملذاتهم ولا يبحثون الا عن الخوف من العدو الاسرائيلي ويبحثون عن رضى اميركا والصهيوني بينما نقاتل باللحم الحي وبصدورنا العارية ونتلقى الرصاص بابتسامة ونستشهد بينما هم يخافون ويرسلون الطائرات لقتل اهل اليمن ومحاصرتهم وتجويعهم واخذ على خاطرهم انهم حضارة جمال وخيم فليخبروا عن قلعة او اثار عمرها اكثر من 100 سنة في السعودية بينما اقمنا العمران في بابل واشور واكاد وزنوبيا وصور وصيدا وجبيل واوغاريت قرب اللاذقية منذ اربعة الاف وخمسماية سنة وقد خضنا غمار البحر بينما كان الخليفة معاوية يخاف البحر فاصعدناه في باخرة وابحرنا به مسافة في البحر ثم طلب العودة لانه خاف المياه.

نحن خضنا غمار البحار ووصلنا الى الولايات المتحدة قبل كريستوف كولمبوس بالفي سنة واثار شعبنا هناك لكن اليهود لا يسمحون بكشفها نحن مع الشعب السعودي ونوجه المحبة له لكن آل عبد العزيز لا نريدهم لانهم يهود صهاينة ويتآمرون على العروبة، وتامروا على المقاومة وعلى انظمة المقاومة وسلحوا كل من هم ضد انظمة المقاومة وقدموا السلاح والاموال كي ترضى اسرائيل واميركا ويأتون الينا ليعلمونا كيف تكون العروبة هؤلاء الصهاينة العملاء اليهود، لا نريد اي امير من ال عبد العزيز لانه صهيوني يهودي بل نريد الشعب السعودي الذي نحب لانه شعب عربي اصيل لانه اعطى الكثير وعمل بارضه وقام بالتنقيب عن النفظ وجعل من السعودية جنة من خلال الاعمار هؤلاء هم اهل السعودية، اما الحكام فلا نريدهم ولا نريد زيارتهم، واذا جاء هذا العلولا وان استقبله اي مسؤول فهو خائن من اعلى مستوى الى ادنى لانه يكون قد استقبل موفد يهودي صهيوني لانه ضد المقاومة والممانعة التي هي ضد العدو الصهيوني والسعودية التي تسقط عن ضم القدس وتحضر الان لصفقة القرن وتضغط على الملك الاردني والرئيس عباس كي لا يذهبا الى اسطنبول وعدم ادانة ترامب هذا اليهودي بائع العقارات ومن هو بالثقافة والعلم بالنسبة لنا اللبنانيون والعرب، ونحن من علم العالم في كل المجالات والادمغة الكبرى في العالم هي لبنانية وعربية وسورية وغيرها ويأتي على راس اللائحة اللبنانيون الذين لا يريدون اي موفد سعودي الى بيروت ولله لو اتى موفد سنكتب ان كل من يستقبله هو عميل صهيوني مهما كانت هذه الشخصية سواء كانت في اعلى او ادنى مستوى.

********************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
رئيس البرلمان الكويتي يؤكد ان مواطنيه قادمون الى لبنان

استأثرت زيارة رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم باهتمام سياسي لافت، حيث اكد خلال الزيارات التي قام بها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري ان لبنان لن يترك وحيدا، فلا يمكن لأي مواطن كويتي ان ينسى الموقف التاريخي والمبدئي للبنان عندما دان الغزو العراقي الغاشم للكويت عام ١٩٩٠ وكان من اول الدول التي تدين هذا العدوان دون اي حسابات سياسية او النظر الى اي مصالح آنية، مشيرا الى ان كل الاتفاقات التي وقعت بين الكويت ولبنان تمت المصادقة عليها بالاجماع وقال: اؤكد على حقيقة راسخة وثابتة اتمنى على الشعب اللبناني ان يعرفها وهي ان الكويت واميرها لا يمكن ان يتركا لبنان وحيدا يواجه مصاعبه سواء كانت اقتصادية او سياسية او غيرها.

واشار الى ان الرحلات اليومية بين الكويت ولبنان تفوق ١٤ او ١٥ رحلة سواء بوجود حظر او لا فليس من مقعد لكويتي او لبناني على الطائرات وهذا يفرض زيادة عدد الرحلات، مؤكدا ان لا حظر على زيارة الكويتيين لبنان.

من جهته، قال الرئيس عون ان اهتمام امير الكويت بلبنان يعكس حرصه على دعمه اقليميا ودوليا، مؤكدا ان العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين البلدين من اواصر الاخوة والتعاون، وما يجمع بين الشعبين من روابط المودة والمحبة.

وامل الغانم من عين التينة ان تشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن وقال: لنا ثقة كبيرة بحكمة القادة والمسؤولين.

واكد من بيت الوسط ثقته بقدرة الرئيس الحريري على مواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة التي تواجه لبنان في المستقبل، وقال: مستقبل لبنان هو مستقبل الكويت واستقرار لبنان هو استقرار لكل الدول العربية وخاصة للكويت.

مساعي التأليف

اما على صعيد تأليف الحكومة فقد اقفل اسبوع التكليف التاسع على لا حكومة، ولا بوادر ولادة قريبة، واذا كان من مؤشر لترجمة الاقوال الى افعال، وتماشيا مع محركات التأليف وعدة الشغل، فهو اللقاء المرتقب بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والمرجح ان يحصل خلال الساعات المقبلة، عندما يتمم الحريري حلقة لقاءاته مع اطراف النزاع على الحصص، اي رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل بعدما اجتمع الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

مصادر مواكبة لحركة التشاور رأت ان الامور اصبحت واضحة والنقاط الاساسية تم الاتفاق عليها بانتظار تفاصيل لا تقل اهمية من مسار حلحلة العقد.

وكشفت المصادر ان من بين الامور المتفق عليها حصة ٤ حقائب للقوات اللبنانية، و١٠ حقائب للتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية وحقيبة لتيار المردة. وان هناك وزيرا مسيحيا من حصة المستقبل ووزيرا سنيا من حصة رئيس الجمهورية، اما ما ليس متفقا عليه بعد فهو حصة جنبلاط، وهنا كشفت المصادر عن حلحلة عبر وضع مقترحات تخضع حاليا للاخذ والرد، وبالتماشي مع الحصص بدأت تتبلور صورة توزيع الحقائب التي لم تستبعد ان يحمل الحريري مسودة ثانية الى رئيس الجمهورية خلال الساعات المقبلة ليبنى على الشيء مقتضاه.

وعلى خط التشاور زار الوزير ملحم الرياشي الرئيس نبيه بري واطلعه على اخر التطورات بما خص العقدة القواتية كذلك وضعه في اجواء لقاء الديمان مؤكدا ان لا مشكلة بين القوات والحريري، بل المشكلة مع آخرين.

من جهته نقل رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير عن الرئيس بري بعد زيارته في عين التينة ان الحكومة ستولد قريبا وهناك حلحلة في عملية تشكيلها، فيما رأت مصادر حزب الله ان مسار التشكيل يشهد صعودا وهبوطا.. لكن يبدو ان الامور ذاهبة نحو الحلحلة نتيجة المساعي التي قام بها البطريرك الراعي مع الطرفين المسيحيين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ما انعكس هدوءا على جبهة التشكيل.

********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق

الغانم: الكويت لن تترك لبنان وحيدا

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان «العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين لبنان والكويت من اواصر الاخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة».

ولفت الرئيس عون خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، الى ان «الاهتمام الدائم الذي يبديه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بلبنان واللبنانيين، يعكس بامانة الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وامنه واقتصاده»، مستذكرا «مواقف الشيخ الصباح خلال الازمات المتتالية التي مر بها لبنان، لاسيما خلال ترؤسه اللجنة الثلاثية العربية التي كلفتها القمة العربية ايجاد حلول للاوضاع التي سادت لبنان آنذاك».

وحمل الرئيس عون الغانم تحياته «الى امير الكويت وتمنياته للكويت ولشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادة امير البلاد وحكومته ومجلس الامة الكويتي»، منوها بـ»صورة خاصة بالدور الريادي الذي تلعبه الكويت في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب لايجاد حلول سلمية وعادلة لها».

وعرض رئيس الجمهورية الجهود التي تبذل من اجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج، والتي تمثلت بانعقاد ثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان، في كل من روما وباريس وبروكسل والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة، لاسيما في مؤتمر «سيدر».

وتطرق الرئيس عون الى «مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي الى عودة تدريجية وآمنة لهم الى المناطق السورية، بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقا لهذه العودة»، لافتا في هذا السياق الى «الاعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، امنيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا»، مشيرا الى «الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والتي لا تلقى ويا للاسف التجاوب المطلوب، الامر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الاسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع»، معربا عن سعادته «لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون الى لبنان لتمضية فصل الصيف في ربوعه الامنة والمستقرة بحيث يحلون، كما دائما، بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم».

الغانم

وكان الرئيس الغانم، نقل الى الرئيس عون في مستهل اللقاء، «تحيات امير الكويت وتمنياته له بالتوفيق في قيادة السفينة اللبنانية الى شاطىء الامان والاستقرار»، مثنيا على «حكمة الرئيس عون في ادارة الازمات التي مر بها لبنان»، مشددا على «استمرار الدعم الكويتي للبنان في مختلف المجالات»، مؤكدا ان «الشعب الكويتي لن ينسى بأن لبنان كان اول دولة في العالم دانت الغزو العراقي للكويت في العام 1990»، متحدثا عن «مشاعر الاخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين الكويتي واللبناني والتي لا تؤثر عليها اي عوائق».

وشرح رئيس مجلس الامة الكويتي «دور امير الكويت في مقاربة الازمات العربية بروح التعاون والتعاضد والاعتدال والرغبة في ايجاد الحلول»، مشددا على «استمرار هذا النهج الاخوي الذي يلقى الاصداء الايجابية لدى جميع المعنيين».

وتداول الرئيس عون مع ضيفه عددا من مواضيع الساعة لبنانيا وعربيا واقليميا.

السجل الذهبي

وفي نهاية اللقاء، قدم الغانم هدية تذكارية للرئيس عون، عبارة عن مجسم لمبنى مجلس الامة الكويتي، ثم دون في سجل التشريفات عبارة، عبر فيها عن سعادته باستقبال الرئيس عون له، وقال: «نقلت المشاعر الحقيقية للشعب الكويتي، الذي يشعر إن قدم الى لبنان انه سافر من وطنه الى وطنه، وانه غادر اهله الى اهله. لكم من الكويت واميرها كل محبة وتقدير واحترام».

بعد اللقاء، ادلى الرئيس الغانم بتصريح الى الصحافيين، فقال: «تشرفت والنواب اعضاء الوفد المرافق، بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ونقلت اليه رسالة شفهية من اخيه صاحب السمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. ويعرف الجميع عمق العلاقة التاريخية ما بين سمو الامير وفخامة الرئيس، وما واجهه الرئيس عون من تحديات خلال حقب زمنية مختلفة، والاحترام المتبادل القائم ما بين الكويت ولبنان على مستوى القادة والحكومات والشعبين. ونحن كبرلمان كويتي نمثل الارادة الحقيقية والحرة للشعب الكويتي، لدينا مشاعر خاصة تجاه اشقائنا واخواننا في لبنان، نعبر عنها في كل مناسبة. ولعل هذه هي احدى المناسبات التي استثمرناها للتعبير عن هذه المشاعر الصادقة».

اضاف: «نتمنى للبنان الامن والسلام والاستقرار. ولبنان لن يترك وحيدا ولن تنسى مواقفه التاريخية. وكما ذكرت لفخامة الرئيس، كوننا اعضاء في البرلمان الكويتي نمثل الشعب، فإنه لا يمكن لأي مواطن كويتي ان ينسى الموقف التاريخي والمبدئي للبنان عندما دان الغزو العراقي الغاشم للكويت عام 1990، وكان من اول الدول التي تدين هذا العدوان من دون اي حسابات سياسية او النظر الى اي مصالح آنية، انما تعبيرا عن مشاعر حقيقية وعلاقات تاريخية متينة، كانت لازالت وستظل مضرب مثل لأي علاقة ثنائية بين شعبين شقيقين ودولتين شقيقتين».

وعن المبادرات التي تم الاتفاق بشأنها اثناء زيارة الرئيس عون للكويت، قال: «ان الكويت دولة مؤسسات، والاتفاقيات التي توقع تحال الى البرلمان للمصادقة عليها، ثم تأخذ طريقها الى التنفيذ. وكل الاتفاقيات التي وقعت بين الكويت ولبنان تمت المصادقة عليها بالاجماع، والبعض القليل منها هو على طريق التصديق عندما يأتي دوره على جدول الاعمال، وهو يحمل صفة الاستعجال. وانا على ثقة تامة انه ستتم الموافقة عليه. ولم يكن لأي عضو برلمان كويتي مشكلة في اي اتفاقية وقعت بين حكومة الكويت وحكومة الجمهورية اللبنانية. وبالتأكيد سينفذ ما بقي من اتفاقيات. واود ان اؤكد حقيقة ثابتة وراسخة، اتمنى على كل الشعب اللبناني ان يعرفها، وهي ان الكويت واميرها لا يمكن ان يتركا لبنان وحيدا يواجه مصاعبه، سواء كانت اقتصادية او سياسية او غيرها».

وعن موعد صدور قرار برفع الحظر عن سفر الخليجيين الى لبنان، قال: «ان الرحلات اليومية بين الكويت ولبنان تفوق الآن 14 او 15 رحلة. وسواء بوجود حظر او لا، فليس هناك من مقعد واحد لكويتي او لبناني على الطائرات. وهذا يفرض ان نزيد عدد الرحلات. واريد ان اصحح معلومة، وهي انه ليس هناك من حظر على زيارة الكويتيين الى لبنان، وهو مرفوع منذ مدة طويلة. والكويتيون يأتون الى لبنان. وما اريد ان اقوله، ان وجود حظر او عدمه لا يؤثر على حضور الكويتيين الى لبنان. لكن حاليا لا يوجد اي حظر على اي كويتي للمجيء الى لبنان. وفي السابق لم يكن هناك من حظر، بل كانت هناك تحذيرات امنية، من واجب الحكومات ان تتخذها في حال حدوث اي امر. وهي لم ولن تؤثر على حركة السياحة الكويتية الى لبنان، لأنه كما ذكرت سابقا، وفي كلمتي في الملتقى العربي الاقتصادي، فإن كل كويتي يشعر عندما يأتي الى لبنان انه سافر من وطنه الى وطنه، وانه غادر اهله الى اهله. وهذا شعور متأصل في وجدان وفؤاد كل كويتي»، مؤكدا أن «الرحلات كلها محجوزة بالكامل والحل هو في زيادة عددها الى لبنان وليس هناك اي حظر».

وعن تلبية امير الكويت لدعوة من الرئيس عون لزيارة لبنان، قال: «لا شك ان العلاقة الاخوية بين صاحب السمو واخيه فخامة الرئيس عون، تؤكد ان الدعوة مقبولة، كما سبق واكد عليها صاحب السمو، والامر يتعلق فقط في تحديد الوقت المناسب لها، وبالتأكيد ستكون هناك زيارة».

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر اليوم في عين التينة رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم على رأس وفد من المجلس والسفير الكويتي عبد العال القناعي، وتخلل اللقاء خلوة بين الرئيسين. ودار الحديث حول التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية والتعاون بين البرلمانين.

وقال الغانم بعد الزيارة: «التقيت دولة الرئيس بري، وكالعادة في اللقاءات مع دولته استفدنا كثيرا من خبرته، واكدنا ايضا العلاقات المتميزة بين البرلمانين الشقيقين. وامامنا الكثير من التحديات في المناسبات الآتية سواء على المستوى الاقليمي العربي او على المستوى الدولي. وتحدثنا عن امور كثيرة سيتم التنسيق بشأنها بين البرلمانين بخصوص طرحنا في الاتحاد البرلماني الدولي، وايضا في الدورة الطارئة التي ستعقد في القاهرة في 21 تموز في ما يخص القدس والقضية الفلسطينية. هناك انسجام وعلاقة ثنائية مميزة بين الكويت ولبنان على مختلف المستويات، على مستوى القيادة وعلى مستوى البرلماني وعلى مستوى الحكومات، وما هذا اللقاء إلا تجسيد لقوة ومتانة العلاقة بين البرلمانين الكويتي واللبناني».

واضاف: «نتمنى ان شاءالله كل خير للبنان، نتمنى الاستقرار والسلام لهذا البلد المعطاء. ونأمل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، ولنا ثقة كبيرة بحكمة القادة والمسؤولين، ونتطلع ايضا الى أن يكون لهذا التنسيق بين البرلمانين الكويتي واللبناني مع عدد كبير من البرلمانات العربية نتائج ايجابية وان نحقق الحد الادنى من التعبير عن الارادة الحقيقية للشعوب العربية التي تشرفنا بتمثيلها. أكرر شكري لكل الاشقاء في لبنان على حسن الوفادة وكرم الضيافة، وكما قلت ايضا بالامس وفي كل مناسبة عندما نكون في لبنان نشعر بأننا مازلنا في الكويت بين اهلنا واشقائنا».

وبعد الظهر زار الغانم والوفد الموافق  رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري  في «بيت الوسط» واجريت محادثات موسعة  تناولت الأوضاع العامة المحلية والإقليمية وسبل تعزيز العلاقات بين لبنان والكويت.

وعقد الرئيسان الغانم والحريري خلوة استكملت خلالها مواضيع البحث.

بعد ذلك، تحدث الغانم للصحافيين فقال: «تشرفت، والأخوة في الوفد المرافق لي، بلقاء دولة الرئيس سعد الحريري الموقر، وهو كما ذكرت بالأمس، صديق الكويت الوفي، وكانت مباحثات إيجابية تطرقنا خلالها للمواضيع التي تهم البلدين. كما نقلت له تحيات سمو الأمير ورئيس مجلس الوزراء وتمنيات الجميع في الكويت للبنان بالاستقرار والسلام والمستقبل الباهر، بإذن الله. وأنا كلي ثقة بقدرة الرئيس سعد الحريري على مواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة التي تواجه لبنان في المستقبل، ومستقبل لبنان هو مستقبل الكويت، واستقرار لبنان هو استقرار لكل الدول العربية، خصوصا الكويت. كما أؤكد اعتزازي بالعلاقة الثنائية الخاصة بين الشعبين الشقيقين في الكويت ولبنان، مع تمنياتي للجميع بالتوفيق. كما أشكر دولة الرئيس الحريري على هذه الدعوة الكريمة التي تشرفنا بتلبيتها، خاصة وأن المواضيع الاقتصادية هي في مقدمة أولويات الجميع في المنطقة، ولبنان والكويت ليسا استثناء من هذا الأمر، وأشكره على حسن الوفادة وكرم الضيافة، والذي كما قلت بالأمس، ليس غريبا على الأخوة في لبنان ولا على الشيخ سعد الحريري، ابن المرحوم رفيق الحريري، ذو العلاقة التاريخية المميزة مع سمو الأمير ومع الكويت».

سئل: ما هي أبرز الملفات الاقتصادية التي تم البحث بها، خصوصا وأن البلد مقبل على ورشة اقتصادية بعد تشكيل الحكومة؟

أجاب: «بالتأكيد، فإن هناك فرق بين العمل البرلماني والعمل التنفيذي في الحكومة، والكثير من الملفات المرتبطة بأمور تنفيذية ستكون متابعتها بين الحكومتين اللبنانية والكويتية، لكن من جانبنا كبرلمانيين، وهذا ما أكدته للرئيس الحريري، فإن البرلمان، بأغلبية ساحقة، إن لم يكن بإجماع، لا يمكن أن يرفض أي مساندة أو دعم للبنان وللحكومة اللبنانية. وأنا واثق من أن هناك الكثير من المباحثات، كما أني واثق بحكمة الرئيس الحريري وسمو رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك في قدرتهما بإيجاد أفضل صيغة للتعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية».

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

رئيس مجلس الأمة الكويتي ينفي حظر زيارة مواطنيه للبنان

أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أمس، أنه ليس هناك حظر على زيارة الكويتيين للبنان، وهو مرفوع منذ مدة طويلة، لافتاً إلى أنه «في السابق لم يكن هناك حظر بل كانت هناك تحذيرات أمنية، من واجب الحكومات أن تتخذها في حال حدوث أي أمر. وهي لم ولن تؤثر على حركة السياحة الكويتية إلى لبنان».

وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي، خلال زيارته الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس: «إن الرحلات اليومية بين الكويت ولبنان تفوق الآن 14 أو 15 رحلة. وسواء في وجود حظر أم لا، فليس هناك مقعد واحد لكويتي أو لبناني على الطائرات. وهذا يفرض أن نزيد عدد الرحلات».

وزار الغانم عون، أمس، حيث أكد الرئيس اللبناني أن العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين لبنان والكويت من أواصر الأخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة.

وأضاف الرئيس عون أن الاهتمام الدائم الذي يبديه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بلبنان واللبنانيين يعكس بأمانة الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الإقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وأمنه واقتصاده.

وعرض الرئيس عون الجهود التي تُبذل من أجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الإنجازات التي تحققت في الداخل، والمتابعة الدولية من الخارج والتي تمثلت في انعقاد ثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان، في روما وباريس وبروكسل، والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة لا سيما في مؤتمر «سيدر». وتطرق عون إلى مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي إلى عودة تدريجية وآمنة لهم إلى المناطق السورية بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقاً لهذه العودة، لافتاً في هذا السياق إلى الأعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، أمنياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً.

وأشار إلى الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، «والتي لا تلقى ويا للأسف التجاوب المطلوب، الأمر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع».

وبعد زيارته عون، التقى الغانم، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ودار الحديث حول التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية والتعاون بين البرلمانين. وأكد الغانم بعد الزيارة «العلاقات المتميزة بين البرلمانين الشقيقين»، قائلاً: «أمامنا الكثير من التحديات في المناسبات الآتية سواء على المستوى الإقليمي العربي أو على المستوى الدولي». وأضاف: «تحدثنا عن أمور كثيرة سيتم التنسيق بشأنها بين البرلمانين بخصوص طرحنا في الاتحاد البرلماني الدولي، وأيضاً في الدورة الطارئة التي ستُعقد في القاهرة في 21 يوليو (تموز) في ما يخص القدس والقضية الفلسطينية». ولفت إلى أن «هناك انسجاماً وعلاقة ثنائية مميزة بين الكويت ولبنان على مختلف المستويات، على مستوى القيادة وعلى مستوى البرلمانين وعلى مستوى الحكومات، وما هذا اللقاء إلا تجسيد لقوة ومتانة العلاقة بين البرلمانين الكويتي واللبناني».

وأمل الغانم «تشكيل الحكومة اللبنانية بأسرع وقت ممكن، ولنا ثقة كبيرة بحكمة القادة والمسؤولين، ونتطلع أيضاً إلى أن يكون لهذا التنسيق بين البرلمانين الكويتي واللبناني مع عدد كبير من البرلمانات العربية نتائج إيجابية وأن نحقق الحد الأدنى من التعبير عن الإرادة الحقيقية للشعوب العربية التي تشرفنا بتمثيلها».

«الجيوش الإلكترونية» التابعة للأحزاب اللبنانية رأس حربة في الحملات السياسية

بيروت: بولا أسطيح

بدأت معظم الأحزاب السياسية في لبنان تعتمد مؤخرا على مجموعات كبيرة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، معظمهم من الحزبيين، باتوا يشكلون ما يشبه «الجيوش الإلكترونية» التي باتت فعليا «رأس حربة» في الحملات السياسية باعتبار أنها قادرة على إطلاق حملة ما أو تفعيلها أو شن حملات مضادة، ما يجعل منها عنصرا أساسيا مستجدا في تركيبة أي حزب يسعى للعب دور فاعل في الحياة السياسية اللبنانية.

ورغم اعتقاد كثيرين أن المجموعات الحزبية الناشطة سواء على موقع «فيسبوك» وبالأخص على موقع «تويتر» هي مجموعات تتلقف مواقف رئيس الحزب أو الزعيم تلقائيا وتحاول الترويج لها، فإن الحقيقة أن القسم الأكبر من هذه المجموعات منظم وبات جزءا من الهيكلية الحزبية ويتبع معظم الأوقات أجهزة الإعلام والتواصل في حزب ما. وهو ما يؤكده مفوض الإعلام في الحزب «التقدمي الاشتراكي» رامي الريس، وكذلك مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور. وإن كان الأول لا يحبذ تسمية «جيش إلكتروني» لاعتباره أن الفضاء الإلكتروني بطبيعته واسع وفيه كثير من الحرية والمرونة بعكس الجيوش المنظمة، ويتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن «مجموعة كبيرة من أعضاء الحزب والمناصرين والأصدقاء الذين ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وتكون مفوضية الإعلام على تواصل دائم معهم»، أما جبور فيؤكد «وجود جيش إلكتروني قواتي منظم يتبع لجهاز الإعلام والتواصل ويلتزم التوجهات الحزبية والسياسة التي ينتهجها الحزب»، لافتا إلى أن «القوات من أول الأحزاب التي تعاطت باحترافية مع هذا الملف لاعتبارها أنه من الطبيعي أن تخلق (جيوشا) مماثلة مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وخلق معظم الحزبيين حسابات خاصة بهم عليها». ويضيف جبور في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كان يمكن أن نتجاهل هذا الموضوع، لكننا اعتبرنا أنه أمر غير قابل للتجاوز على الإطلاق وإن كنا لا يمكن أن نتحدث عن تنظيم بما نسبته مائة في المائة لهذا الجيش لعدم قدرتنا على ضبط الأمور تماما خاصة أن بعض من في هذا الجيش يدور في الفلك القواتي لكنه لا يحمل بطاقة حزبية».

ويتعاطى الحزب «التقدمي الاشتراكي» مع ملف «الجيوش الإلكترونية» على أساس أنه «جانب جديد من عمل مفوضية الإعلام بعدما باتت وسائل التواصل إحدى أدوات العمل السياسي والإعلامي المباشر، ولها تأثير كبير على شرائح الرأي العام، ولا سيما الشباب». ويشير الريس إلى أن لحزبه «تجربة ناجحة في هذا المجال»، لافتا إلى أنهم يحاولون قدر الإمكان «إبقاء السجالات التي يخوضها الناشطون التابعون للحزب في إطارها السياسي والابتعاد قدر الإمكان عن التهجم الشخصي على أي رمز سياسي».

ولعل ما يدفع الأحزاب إلى الاعتماد أكثر من أي وقت مضى على «الجيوش الإلكترونية» هو قدرتها على التنصل منها ومن مواقف عناصرها عند الحاجة. وهو ما يلمح إليه جبور مؤكدا أن حزب «القوات» «لا يتحمل تبعات أي تغريدة أو موقف باعتبار أن كثيرا من هذه المواقف تصدر عن أشخاص يدورون في فلكنا ولكنهم غير ملتزمين حزبيا».

وإلى جانب حسابات المناصرين والحزبيين، تستخدم الأحزاب وبعض الشخصيات السياسية حسابات وهمية للتسويق لنفسها ولسياستها، كما تعتمد على هذه الحسابات بشكل أساسي عندما تريد بعث رسالة ما إلى حزب أو شخصية أخرى من دون أن تتبناها رسميا ومن دون أن تتحمل تبعاتها.

ومؤخرا، تجندت الجيوش الإلكترونية الحزبية فخاضت أكثر من مواجهة، سواء تلك العونية – القواتية مع احتدام الخلاف بين قيادتي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على خلفية الملف الحكومي، أو تلك العونية – الاشتراكية التي لا تنفك تلتزم نوعا من التهدئة حتى تعود إلى التراشق وبخاصة عبر موقع «تويتر».

ويشير المحامي طوني مخايل، المستشار القانوني لجمعية «مهارات» التي تُعنى بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير إلى أن مفهوم «الجيوش الإلكترونية» في لبنان يختلف تماما عما هو عليه في دول العالم حيث تتبع هذه الجيوش عادة جهات رسمية وأجهزة مخابرات وتعمل بشكل أساسي على القيام بهجمات إلكترونية وتعطيل شبكات معينة، لافتاً إلى أنه في لبنان «يقتصر في معظم الأحيان دورها على البروباغندا الإعلامية والتسويق».

ويضيف مخايل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «قد يختلف الأمر حين يتعلق الموضوع بحزب الله باعتبار أن جزءاً من عمله عسكري وأمني وبالتالي قد يكون لجيشه الإلكتروني مهام مختلفة عن جيوش باقي الأحزاب اللبنانية»، مرجحا أن تكون إحدى مهامه «المشاركة في شن حرب نفسية على عدو ما».

وقد درجت العادة مؤخرا على ملاحقة الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي قضائيا وبالتحديد في شكاوى لها علاقة بالقدح والذم والتشهير والترويج لأخبار كاذبة أو الإساءة لسمعة شخص معين. وفي هذا السياق، يوضح مخايل أنه «بمعظم الحالات يتم رفع دعوى جزائية أمام النيابة العامة التي تحيلها إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية للتحقيق فيها، أو مباشرة إلى محكمة المطبوعات علما بأن محكمة التمييز فسخت مؤخرا حكما صادرا عن المطبوعات معتبرة أنه ليس من صلاحيتها البت فيه، ودعت لتنفيذ قانون العقوبات». ويضيف: «صحيح أن النصوص القانونية بحاجة للتطوير في مجال التعاطي مع المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لكن الخوف في حال الخوض في هذا المجال من أن يؤدي ذلك إلى تقييد أكبر للحريات».

********************************************

Foucher : Le régime syrien entrave le retour des réfugiés
Propos recueillis par Sandra Noujeim

À l’occasion de la fête nationale française, l’ambassadeur de France Bruno Foucher choisit d’adresser des messages amicaux, mais non moins fermes, aux Libanais, dans le cadre d’une rencontre à bâtons rompus avec des journalistes de la presse écrite.
Le premier message porte sur le blocage du gouvernement et ses conséquences sur la mise en œuvre de la conférence CEDRE d’avril dernier à Paris – qui prévoit de financer sur six ans des projets d’infrastructure en contrepartie de réformes structurelles devant être mises en œuvre par le nouveau cabinet – et celle de la conférence de Rome II de soutien à l’armée et aux Forces de sécurité intérieure de mars dernier. Ces deux conférences sont au cœur d’une « feuille de route entre le Liban et la communauté internationale » que la France a lancée puis construite, et pour laquelle l’ambassadeur, en mission au Liban depuis un an, a consacré la plus grande partie de son énergie.
« Il y a une séquence de mars à avril dernier (…), celle d’un soutien international marqué pour le Liban », que celui-ci n’avait plus connu depuis un certain temps, affirme l’ambassadeur. Un soutien auquel les pays du Golfe ont été associés à l’issue de démarches faites dans les pays en question et cela en dépit des malentendus antérieurs (l’épisode de la démission forcée du Premier ministre Saad Hariri à Riyad en novembre 2017, NDLR) », dit-il, en constatant un retour à « une normalité indispensable » dans les rapports entre Riyad et Beyrouth. En atteste aussi le choix saoudien de « réactualiser sa ligne politique et diplomatique » en faveur de tels rapports. Cela pour dire que « la stabilité du Liban, son développement, la consolidation de son économie sont des sujets qui préoccupent l’ensemble de la communauté internationale », ajoute-t-il. Il est entendu en effet que le Liban est « un modèle de coexistence pour toute la région » : « Si les choses dérapent ici, on n’aura plus de raison d’espérer ailleurs. »

Un Parlement aux majorités « fluides »
Mais ce « contrat passé entre la communauté internationale et le Liban (…) ne pourra avancer » sans la formation d’un gouvernement, condition préalable à la mise en œuvre des réformes « urgentes » prévues par la conférence de Paris. « Je trouve que le gouvernement tarde à se former », dit-il.
Interrogé sur le nouvel équilibre des forces au sein du Parlement, il réfute la lecture d’une majorité acquise au Hezbollah. « Je crois que les majorités seront fluides et changeront en fonction des dossiers », dit-il. C’est sous cet angle d’ailleurs que la participation du Hezbollah, parti visé par les sanctions américaines, au sein du gouvernement ne devrait pas forcément constituer un obstacle à la mise en œuvre de CEDRE. « Nous entendons des craintes s’exprimer sur une collaboration sincère du Hezbollah à la mise en œuvre de la conférence, mais en pratique c’est avec la Primature et le CDR que les projets seront conduits », souligne-t-il.

Le projet de General Electric-France
S’il tempère sa mise en garde contre un retard dans la formation du gouvernement, Bruno Foucher ne manque pas de décrire les conséquences négatives qui résulteraient d’un immobilisme durable. « CEDRE a pour vocation de relancer l’économie et d’améliorer le quotidien des Libanais qui traversent des difficultés importantes. C’est pour cette raison que nous estimons que certains dossiers pourraient être mis en œuvre de façon prioritaire, comme l’électricité, la gestion des déchets ou encore l’eau qui est au cœur de la conférence de Paris », dit-il.
À Paris, General Electric-France a fait des propositions concrètes pour apporter au Liban la production d’électricité dont il a besoin, cela « dans un délai de dix mois ». Même si d’autres projets sont proposés à ce niveau par d’autres entreprises étrangères, ou encore jusqu’à nouvel ordre par le ministère de l’Énergie (les barges), l’ambassadeur de France défend pour la première fois de manière officielle le projet de GE-France, qu’il pense être le moins coûteux. Mais « c’est à l’État libanais de choisir les projets de réforme les plus économiques pour lui », nuance-t-il.

Le comité de suivi de CEDRE
La mise en œuvre du comité de suivi de la conférence de Paris est également en suspens. Ce comité, rappelle l’ambassadeur, sera « chargé de suivre dans le détail la mise en œuvre des réformes et des projets listés dans le (plan national d’investissement en infrastructures – Capital Investment Program, NDLR) CIP ». C’est sur ce point que CEDRE se différencie des autres conférences (Paris 1, 2, 3) tenues dans le passé. Ce comité sera « un lieu d’échanges entre le Liban et les partenaires », non pas « un comité de suivi international contre le Liban ». Il n’a pas encore été constitué, mais il devrait l’être sitôt un gouvernement entré en fonctions.

La visite du président français
Le président Emmanuel Macron a confirmé qu’il entendait se rendre au Liban. Il a différé sa visite prévue en avril pour des raisons de calendrier français. La date de la visite n’a pas encore été fixée, mais devrait intervenir « dans les huit prochains mois, autour de la fin de l’année j’espère », confie M. Foucher. La visite de la ministre française des Armées, initialement fixée au début du mois de juillet, a elle aussi été reportée, faute d’interlocuteurs en position de responsabilité, en l’occurrence le ministre de la Défense en exercice.

Craintes pour la sécurité du Liban
L’ambassadeur réitère « le vœu que le Liban ne se mêle pas de la crise d’un pays voisin et que le Hezbollah mette fin à sa présence en Syrie. Il y a un risque manifeste d’engrenage dont personne ne veut ici ». Et de réitérer sa position critique contre les implications du parti chiite à l’étranger, qu’il avait formulée une première fois en mars dernier : « Nous considérons le Hezbollah dans sa libanité, en tant que parti politique. Nous lui parlons comme à tout autre parti libanais. En revanche, nous ne reconnaissons pas son activité à l’étranger, qu’il conduit à son compte et sans l’accord du gouvernement libanais. » Et de préciser : « La politique de dissociation est peut-être un discours générique, mais c’est un discours que nous tenons au Hezbollah, quand nous disons qu’il n’a rien à faire en Irak, au Yémen ou encore en Syrie. Le danger d’avoir un pied en Syrie, c’est justement d’entraîner le Liban dans un conflit qui n’est pas le sien », dit-il.

Le régime syrien « trie » les réfugiés
En parallèle, sur le dossier des réfugiés syriens, M. Foucher estime que Damas entrave le retour de ceux qui ont exprimé le souhait de rentrer. Preuve en est, dit-il, la récente expérience de Ersal (nord-est de la Békaa), où, sur les 3 000 inscrits auprès de la municipalité pour rentrer, seuls 449 ont été retenus par le régime. Il souligne « l’exercice de tri » conduit par le pouvoir syrien.
L’ambassadeur précise que la France « ne lie pas le retour des réfugiés à une solution politique en Syrie (…). Ainsi, lorsque les réfugiés expriment une vraie volonté de rentrer dans une zone qui est à peu près stable, on ne s’y oppose pas, tant qu’un minimum de paramètres de sécurité est vérifié », explique-t-il. C’est cette vérification conduite par le HCR qui a été « comprise à tort comme une opposition au retour », créant « des malentendus et des crispations entre le gouvernement et le HCR », juge-t-il. Il précise également que le HCR et les autorités locales qui proposent des initiatives de retour « se retrouvent sur le fond de la question », à savoir que l’avenir des Syriens est en Syrie. Or, « le principal point de blocage des initiatives locales libanaises est l’opacité de la position de Damas. C’est Damas qui ne veut pas qu’ils rentrent ou qui choisit qui rentre » dit-il. Par ailleurs, les réfugiés qui rentrent ne peuvent être suivis par le HCR qui n’obtient pas d’autorisation d’accès aux zones syriennes vers lesquelles reviennent ces réfugiés.
S’il dit prendre acte des initiatives locales de retour, l’ambassadeur n’y inclut pas toutefois l’initiative prise par le Hezbollah de créer des bureaux dans ses zones d’influence au Liban pour y inscrire les réfugiés désireux de rentrer en Syrie sous son parrainage. « Cette initiative mérite d’être clarifiée. En tout état de cause, il revient au gouvernement libanais de coordonner toutes les initiatives qui doivent rester placées sous son entière responsabilité », dit-il.
Par ailleurs, compte tenu du fardeau que représente la présence des réfugiés syriens au Liban, l’ambassadeur ne manque pas de rappeler que « la priorité de l’aide internationale française est au Liban, qui est le premier pays récipiendaire de notre assistance dans la région avec 440 millions de dollars US d’aide pour 2018 à 2020 ».

Francophonie
C’est enfin un renouveau que promet l’ambassadeur en faveur de la francophonie au Liban. Il s’est attelé depuis un an à la tâche d’élaborer une feuille de route, en réponse au souhait du président français. Une feuille de route devenue « extrêmement ambitieuse ». Axée notamment sur l’éducation, elle prévoit « le doublement des effectifs des écoles françaises, l’augmentation des bourses, le doublement des labels ». Est aussi prévue une amélioration qualitative de l’enseignement au Liban : une meilleure formation des enseignants, grâce à l’Institut de formation pédagogique de l’ESA, créé il y a un an ;
une amélioration des outils d’apprentissage du français, notamment dans les zones rurales, comme, possiblement, dans le Hermel ou dans le Liban-Sud. De ses visites dans ces régions, M. Foucher a pu constater que l’intérêt des élèves pour le français est grand mais desservi par l’absence, en dehors des salles de cours, de toute référence à la langue française. Faciliter l’accès aux médias français dans le but de consolider un environnement francophone qui n’existe pas toujours pourrait être une solution, estime le diplomate, qui ne perd pas de vue le fait que « le Liban occupe la première place mondiale en termes d’élèves scolarisés dans le système français, loin devant le Maroc, qui est à la deuxième place ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل