بين التحديات وعملية التأليف… الأمور لا يمكن أن تبقى على ما هي عليه

من الواضح أن تأليف الحكومة يدور في حلقة مفرغة. الرئيس المكلف يصب كل جهده من أجل كسر هذه الحلقة في حركة اتصالات ومشاورات لم تتوقف منذ لحظة تكليفه. رفضه لتبني وجهة نظر على أخرى دفعه إلى دعوة أصحاب وجهات النظر المتباينة إلى التواصل من أجل الوصول إلى مساحة مشتركة. لا يمكن أن يقوم بأكثر مما يقوم به. المطلوب واحد: تسهيل مهمة الرئيس المكلف والتعاون معه إلى أقصى الحدود من أجل تشكيل الحكومة العتيدة.

حرص الرئيس المكلف، على رغم المراوحة في التأليف، على تعميم مناخات إيجابية بأن الحكومة ستتشكل في غضون 15 يومًا يدخل في سياق الرهان على النصف الملآن من الكوب في ظل العمل الحثيث الذي يتولاه بفعل استشعاره حجم التحديات الموجودة وفي طليعتها على المستوى الاقتصادي.

الوضع في لبنان لا يتجه نحو الانهيار، وهذا أمر محسوم، ولكن لا يمكن في المقابل ترك الأمور على ما هي عليه، فيما تشكيل الحكومة يشكل مفتاح الحلول للأزمة الاقتصادية عن طريق الشروع بتطبيق الخطة الموضوعة من قبل الرئيس الحريري في “سيدر”، سيما في قطاع الكهرباء الذي يوفر حلّه أكثر من ملياري دولار على الخزينة.

فمن أجل الاستفادة من خطة الرئيس الحريري الإقتصادية، ومن أجل إدخال لبنان في بداية نهوض اقتصادي، يجب توفير كل الظروف المواتية والمساعدة للرئيس المكلف من أجل تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن والتي يشكل تأليفها المدخل الوحيد لمعالجة التحديات الاقتصادية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل