بعد مبادرة فردية… بطريرك الإستقلال الثاني يكسر قواعد التكريم!

اعتاد اللبنانيون تخليد ذكرى كبارهم بعد وفاتهم، الّا ان تاريخ وانجازات الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير كسرت القاعدة، فأصبح البطريرك اول من يستلم النسخة الاولى من الطابع البريدي التذكاري الذي يحمل صورته واسمه شخصيًّا، خلال احتفال اقيم في الصرح البطريركي في بكركي.

لا يخفي الدكتور أنطوان زخيا صفير، والذي كان وراء فكرة الطابع، ان اصدار طابع لبطريرك الاستقلال الثاني له بعض الحساسية عند بعض الافرقاء السياسيين، الا أنه، وفي حديثٍ الى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، يلفت الى أنه خلال طرح اصدار الطابع في مجلس الوزراء لم يلقَ أي اعتراض، فتم اقراره من دون اي تحفظات.

ويشير صفير الى أن وزير الاتصالات جمال الجراح رحب بالفكرة ترحيبًا استثنائيًا، حيث رفع طلب إصدار الطابع التذكاري الى مجلس الوزراء فور التقدم به، ليصبح قيد التداول.

وللمفارقة فإن الدكتور صفير لا يملك صفة حزب او جمعية او مؤسسة، انما صفة نسيب للبطريرك صفير، وفي هذا الإطار يشيد صفير برحابة صدر الوزير الجراح وتقديره ومحبته لبطريرك الإستقلال الثاني، شاكرًا إياه عبر موقع “القوات” على تجاوبه والمباشرة باطلاق هذه الخطوة.

ويشدد صفير على أن الطابع هو طابع تذكاري، يستذكر ويُبقي على ذكرى رجل ناضل خلال ربع قرن للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر، والطابع يؤكد على استمرارية ذكرى هذا الرجل، لافتًا الى أن البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وبغض النظر عن انجازاته الكنسية والسياسية داخل لبنان وخارجه، كان له انجازان اساسيان، ثبات الموقف تجاه سيادة لبنان وتلاحمه مع الشعب إزاء التعرض للحريات في فترة معينة.

قد لا يحتاج بطريرك الاستقلال الثاني الى طوابع لاستذكاره، هو شخصية استثنائية سيكتب التاريخ إسمها بحروف من ذهب ولبان وعنفوان، لكن رمزية هذا الطابع تبقى في انه أُصدر لشخصية دينية مسيحية على قيد الحياة، في حين كانت تعطى سابقًا لرؤوساء الجمهورية او لأشخاص توفاها الله، وهذا هو التكريم الكبير.

مار نصرالله بطرس صفير… أنت فعلًا عظيم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل