افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 18 تموز 2018


افتتاحية صحيفة النهار

التوافق النيابي يقف عند أزمة التأليف

يأمل أهل الحكم ان ينسحب التوافق السحري الذي حل تكراراً على مجلس النواب الجديد كما القديم تماماً في انتخابه أمس لجانه أعضاء ورؤساء على المناخ الغامض والمأزوم الذي يظلل عملية تأليف الحكومة، على رغم اعتصام الرئيس المكلف سعد الحريري بتفاؤله بامكان ولادة الحكومة الاسبوع المقبل. واذا كان بعض الخلوات التي شهدتها جلسة الهيئة العامة للمجلس بين الرئيس الحريري وأركان في “التيار الوطني الحر” قد زادت منسوب التفاؤل لدى الأوساط الدافعة نحو استعجال تذليل العقبات التي تعترض الولادة الحكومية فان انعقاد الخلوات في ذاته لم يشكل وفق معلومات “النهار” تطوراً كافياً للبناء على نتائج ايجابية من شأنها التأسيس لاختراق ملموس في مجموعة التعقيدات التي لا تزال كما يبدو على حالها. بل ان مصادر مطلعة على الكثير من مجريات بعض الامور التي حصلت أخيراً أبلغت “النهار” ان الخلوة التي جمعت الرئيس الحريري ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل على هامش جلسة انتخاب اللجان النيابية جاءت في ظل جفاء صامت طرأ في الايام الاخيرة على العلاقات بينهما بلغت اصداؤه بعض المراجع السياسية الاخرى.

وأوضحت المصادر نفسها ان الجفاء الذي طرأ على العلاقة بين الرجلين يرتبط بحادث شبهته المصادر بما حصل بين الوزير باسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري في توزيع “فيديو محمرش” الذي تضمن حملة من باسيل على بري قبل الانتخابات النيابية. وقالت ان كلاماً من مصدر ثقة نقل الى الحريري قبل أيام قاله باسيل اثر حضوره احدى مباريات المونديال في روسيا وتضمن ما وصف بالسخرية من الرئيس المكلف والتهجم على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط. ولفتت الى ان الموقف الذي عبّر عن الحريري أول من أمس في شأن صلاحياته في تأليف الحكومة كان جزءاً أساسياً منه رداً على باسيل. وذكر ان الحريري وباسيل اتفقا في الخلوة السريعة التي جمعتهما أمس في مجلس النواب على لقاء قريب بعد يومين، علماً ان من المفترض ان يتوجه الرئيس المكلف في نهاية الاسبوع الجاري الى اسبانيا في زيارة سريعة يلتقي خلالها نظيره الاسباني ويلقي محاضرة يوم الجمعة المقبل في حفل تخرج طلاب احدى الجامعات في مدريد، كما تردد انه سيقوم بزيارة عائلية خاطفة للندن ويعود الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل.

بين التفاؤل والانسداد

ونقلت مصادر نيابية قريبة من كتلة “المستقبل” معطيات متفائلة عن امكان فكفكة العقد العالقة أمام تأليف الحكومة الاسبوع المقبل خلافاً لمناخات التشاؤم التي تفاقمت في الأيام الأخيرة. لكن معلومات أخرى مستقاة من المعنيين بالاتصالات والمشاورات الجارية لتأليف الحكومة قالت إن أي تقدم جدي لم يحرز بعد على المساعي التي يبذلها الحريري وان العقد المسيحية والدرزية والسنية لا تزال مطروحة كما كانت قبل أسبوعين ولو ان الآلية الجديدة للتنسيق التي اعتمدها الرئيس الحريري أخيراً مع “التيار” من خلال لقاءات الوزير الدكتورغطاس خوري والنائب الياس بو صعب ستستكمل تباعاً من أجل البحث في المخارج الممكنة للعقد القائمة.

ومع ان المعنيين أنفسهم نفوا وجود أزمة حقيقية بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف عنوانها الصلاحيات في تأليف الحكومة الا انهم لم يقللوا أهمية تصاعد بعض ظواهر التباينات بينهما في الآونة الاخيرة، الامر الذي بات يفرض استعجال تذليل العقبات والتنسيق في شأن توسيع الاتصالات والمشاورات لئلا تدخل عوامل جديدة على المشهد الداخلي قد تنعكس مزيدا من التعقيد.

في غضون ذلك، صرح “تكتل لبنان القوي” أمس بلسان النائب ابرهيم كنعان بعد الاجتماع الاسبوعي للتكتل برئاسة الوزير جبران باسيل بأن “لا أحد يطالب بالمعايير الدستورية واحترام نتيجة الانتخابات مثلنا، ونحن لم ولن نخترع قواعد ومستعدون لأن نتساوى مع الجميع تحت سقف قاعدة واحدة تطبق على الجميع”. وقال: “للمرة الأخيرة نقول إن المبادرة الى انتاج حلول ليست عندنا، فنحن نسهل، ولا يطالبنا أحد بأكثر من ذلك أو يصور في الاعلام انه ينتظر منا أو اننا ننتظر منه. فالدور الأساس للرئيس المكلّف، وإصدار المرسوم يقع على عاتق رئيس الجمهورية”. وأضاف كنعان أن “التكتل لا يشكّل الحكومة ولا يريد دوراً في المبادرة، ومستعد للقيام بما يطلب منه، وهو يقوم بذلك، ولكن محاولة الإيحاء بأن العقدة لدى الوزير جبران باسيل أو لدى التكتل وبأنه يحاول التعدي على أدوار بعمل سلبي هو أمر مرفوض وغير صحيح، ونطالب من يقومون بهذه الايحاءات بأن يقلعوا عن ذلك حتى لا نضطر لقول أكثر من ذلك”. وشدد على ان “المسؤولية عند الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية دستورياً، ونحن لم نشترط على أحد ولا نضع أي فيتو على اسناد حقيبة سيادية للقوات اللبنانية او بأعداد الوزراء، فلسنا نحن من يشكّل الحكومة، وعلينا في ما يتعلّق بنا لناحية حضورنا وتمثيلنا. وليتوقّف النفخ بالعقدة المسيحية، لأن المسألة ليست عندنا، ولتطرح المبادرات من الجهات المعنية”.

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون يطلع من الرياشي على لقاء الديمان: ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه بالسياسة

كرس لقاء القصر الجمهوري اللبناني أمس، بين الرئيس ميشال عون والوزير «القواتي» ملحم الرياشي ثابتين يُمنع المسّ بهما، وهما: المصالحة المسيحية ومعالجة التباينات السياسية بالسياسة. ويأتي لقاء بعبدا بعد أيام على لقاء الديمان بين الرياشي وممثل «التيار الوطني الحر» النائب إبراهيم كنعان برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي وحضوره، وذلك بعد وصول الخلاف على مسألة الحصص الوزارية إلى ذروته بين الجانبين المسيحيين.

واطلع الرياشي رئيس الجمهورية على مضمون لقاء الديمان. وقال الرياشي بعد اللقاء إن عون قال له إن «المصالحة المسيحية- المسيحية مقدسة وأن ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة أيضاً».

ونقلت «المركزية» عن مصادر مطلعة على الاجتماع أنه «انتهى إلى رسم خطين أحمرين في موازاة الإتفاق على استكمال العمل على مستوى تدعيم أسس المصالحة وتنظيم الخلاف مهما كان ومنع العودة إلى ما شهدته المرحلة الأخيرة من سجالات وتباينات».

وأكدت المصادر أن «رئيس الجمهورية أبدى حماسة واضحة في هذا الإتجاه يمكن الركون إليها لبعث الطمأنينة إزاء عدم العودة إلى الوراء، غير أن الإتفاق لا يعني أن الامور بلغت خواتيمها على مستوى حل ما درج على تسميته بالعقدة المسيحية، وأن لقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بات مسألة ساعات، لكن أرضيته بدأت تُحضّر لعقده»..

وقالت مصادر «القوات» لـ «المركزية» إن «لا مجال لتشكيل حكومة أمر واقع على حساب «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، وليس الرئيس المكلف في هذا الوارد مطلقاً، التزاماً بقناعته الشخصية بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع».

وكان عون التقى رئيس «الرابطة المارونية» أنطوان قليموس الذي قال إن الرابطة «وفي إطار الدور الذي تؤديه على الساحة الوطنية عموماً والساحة المسيحية خصوصاً، تسعى من خلال الاتصالات مع الرئيس عون وبالأمس مع البطريرك الراعي، إلى حماية الدور المسيحي الفاعل في الوطن، وتعمل على حلحلة العقد التي تعيق تشكيل الحكومة والتي تتجاوز الساحة المسيحية، وصولاً إلى ساحات أخرى تتطلب أيضاً معالجة بالعمق حتى يصبح الحل وطنياً بامتياز».

 

ودعا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري «من منطلق الحس بالمسؤولية» إلى «الاستعجال في تأليف الحكومة من خلال مبادرات نرى أن يقوم بها في هذا الاتجاه».

 

واستعاد عضو «تكتل لبنان القوي» النيابي فريد البستاني التمسك بموقف «التيار الوطني الحر» من التمثيل الحكومي. وقال إن «الوزراء التابعين لرئيس الجمهورية ليسوا وزراء «التيار الوطني الحر»، وقد يكملون بعضهم بعضاً، ولكن لكل منهم هويته»، مضيفاً أن «تكتلنا يمثل 55 في المئة من الشارع المسيحي».

 

ورأى أن «العقدة الدرزية محقة، ونحن ككتلة «ضمانة الجبل» التي تشكلت قبل الإنتخابات النيابية، حصلنا على 4 نواب، ويحق لنا أن نتمثل بوزير»، معتبراً أن «عدد الأصوات التي أخذها النائب طلال أرسلان في الإنتخابات، تؤكد أن لا أحادية للحزب «التقدمي الإشتراكي» في التمثيل الشعبي الدرزي». ودعا إلى أن «يجلس رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط وأرسلان، فمن الممكن أن يحلا العقدة».

 

وتحدث عن «وساطات لترميم اتفاق معراب، وستكون الإتفاقية مختلفة لأنها ستتضمن مواد تطبيقية، وروح «معراب 2» يجب أن تتضمن أن يكون حزب «القوات اللبنانية» داعماً للعهد».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: التيار للحريري: ألِّف ولا تجسّ النبض… و«القوات» لتسهيل مهمته

تعزّزت الانطباعات السائدة أمس بأن لا ولادة للحكومة العتيدة في المدى المنظور، على رغم التفاؤل الحذر الذي يُبديه بعض المعنيين والمهتمّين. وما رسّخ هذه الانطباعات أكثر فأكثر قرار الرئيس المكلف سعد الحريري بالسفر غداً الى اسبانيا للقاء نظيره الاسباني بيدرو سانتشيث ولرعاية الاحتفال بتخريج طلاب جامعة convention center ifema في مدريد، ثمّ ينتقل منها الى لندن لحضور عشاء الاكاديمية العسكرية التي يدرس فيها نجله حسام الدين، وفق معلومات «الجمهورية». في هذا الوقت برز موقف لافت للمملكة العربية السعودية حَضّت فيه على الاسراع في تأليف الحكومة، إذ قال القائم بأعمال سفارة السعودية في لبنان الوزير المفوّض وليد البخاري إنّ بلاده «تتمنّى استعجال تأليف الحكومة بشكل وازن يحقّق الوحدة الوطنية، ويحفظ أمنَ لبنان واستقراره». وأضاف: «إننا نلاحظ محاولة جادّة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة». وإذ وجَد بعض الاوساط في هذا الموقف السعودي «رسالة ما» إلى جميع المعنيين، قال ديبلوماسيون لـ«الجمهورية» إنّ المملكة أعلنت عن مِثل هذا الموقف مراراً، فهي انطلاقاً من العلاقة التاريخية القائمة بينها وبين لبنان تتطلّع إلى تأليف الحكومة اللبنانية لكي ينطلق عمل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتنفيذ وتفعيل الاتفاقات القائمة بينها، فضلاً عن أنّها ترى في تأليف الحكومة ما يعزّز أمنَ لبنان واستقرارَه في كلّ المجالات.

إنعقد أمس اللقاء الذي كان منتظراً بين الحريري ورئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل، وذلك على هامش جلسة انتخاب اللجان النيابية، وقد تشاورا خلاله في موضوع تأليف الحكومة والعقبات التي تعترضه.

وعلمت «الجمهورية» انّ هذا اللقاء إنعقد بناء على طلب الحريري ودام نحو عشرين دقيقة، وأبلغ الحريري خلاله الى باسيل انه سيتصل به خلال يومين، وأكد أنه يعمل جاهداً على حلحلة العقد عند الآخرين لتسهيل التأليف.

«لبنان القوي» لـ«الجمهورية»
ووصفت مصادر «التكتل» لـ«الجمهورية» العلاقة بين الطرفين بأنها «جيدة وليست سيئة كما يُصوّر في الاعلام»، مشيرة الى «انّ التواصل بين الطرفين مستمر وهو لم ينقطع أصلاً». وأوضحت انّ «التكتل» قدّم كل الحلول والتسهيلات المطلوبة، وانّ العقدة ليست عنده، كما يجهد البعض في تصوير الأمر، بل انّ «التكتل» يتعرّض مع رئيس الجمهورية لحملات واضحة». واعتبرت «انّ العقدتين الدرزية والسنية هي أكثر تعقيداً من العقدة المسيحية ـ المسيحية»، وشددت على انّ «التكتل» ليس هو من يؤلّف الحكومة بل هو اكبر مُسهّل لدور الرئيس المكلف ولا «فيتو» لديه على إسناد حقيبة سيادية لـ«القوات اللبنانية».

ودعت الحريري الى «اعتماد معيار واضح ومحدد في التأليف، وان يبادر، لا ان يكتفي بجسّ النبض، لتأليف الحكومة». وسجّلت المصادر «محاولات واضحة للدخول على العلاقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف للتخريب عليها»، مؤكدة «انّ كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل».

وكان أمين سر «التكتل» النائب ابراهيم كنعان قال بعد اجتماع «التكتل»: «للمرة الأخيرة نقول إنّ المبادرة الى إنتاج حلول ليست عندنا، نحن نسهّل، ولا يطالبنا أحد بأكثر من ذلك او يصور في الاعلام انه ينتظر منّا او اننا ننتظر منه. فالدور الأساس للرئيس المكلّف، وإصدار المرسوم يقع على عاتق فخامة رئيس الجمهورية». وأكد أنّ «التكتل» لا يشكّل الحكومة ولا يريد دوراً في المبادرة، ومستعد للقيام بما يطلب منه، وهو يقوم بذلك، ولكن محاولة الإيحاء بأنّ العقدة لدى الوزير جبران باسيل او لدى «التكتل» وبأنه يحاول الاعتداء على أدوار بعمل سلبي هو امر مرفوض وغير صحيح، ونطالب من يقومون بهذه الايحاءات بالإقلاع عنها حتى لا نضطر الى قول أكثر من ذلك».

النازحون ولبنان وسوريا
على انّ الاستعجال السياسي لولادة الحكومة العتيدة، لم يمنع اهتمام الاطراف بمتابعة ملف النازحين السوريين الذين تستعد دفعة جديدة منهم للعودة الى بلادها، ولا بتَتبّع مسار عودة الحياة السياسية بين سوريا ولبنان، حسب ما أعلن وزير الخارجية اخيراً، فيما عَلت أصوات تعارض إعادة «تعويم العلاقات اللبنانية ـ السورية».

«القوات»
وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «انّ من إنجازات المرحلة السياسية الجديدة انتظام العمل المؤسساتي الذي ما كان ليتحقق لولا استبعاد الملفات الخلافية، وفي طليعتها ملف العلاقة مع سوريا بين وجهة نظر تتبنّى التواصل مع النظام، ووجهة أخرى ترفض هذا الاتجاه جملة وتفصيلاً». وقالت «انّ أحداً ليس لديه مصلحة بعودة الانقسام العمودي الذي يهدد الاستقرار السياسي السائد، فيما يخطئ كل من يعتبر انّ في استطاعته تهريب مسألة خلافية بهذا الحجم أو إمرارها على مراحل، لأنّ اي طرح من هذا القبيل سيواجه بطرح مقابل».

وإذ ذكّرت المصادر «أنّ الخروقات التي شهدتها المرحلة السابقة لسياسة «النأي بالنفس» من زيارات لوزراء لبنانيين إلى سوريا، إلى جولات لبعض قادة ميليشيات الممانعة أدّت في نهاية المطاف إلى استقالة الرئيس الحريري»، سألت: «هل عن طريق المصادفة مثلاً انّ كل محاولات جَر لبنان إلى التطبيع توقفت فجأة على أثر الاستقالة؟ بالتأكيد كلا، كون الأطراف المعنية فهمت الرسالة جيداً على انها لا يمكنها الذهاب بعيداً في هذا الملف».

واعتبرت «انّ ايّ كلام عن عودة الحياة السياسية بين لبنان وسوريا سابق لأوانه، وكل هذا الملف مؤجّل إلى ما بعد انتهاء الحرب السورية وإحلال السلام وقيام الدولة التي تحظى بالشرعية السورية والعربية والدولية، وقبل ذلك نرفض اي بحث في هذا الموضوع، ونشدّد على ضرورة المحافظة على مستوى التواصل القائم اليوم من دون زيادة ولا نقصان، ونعتبر ايّ طرح من قبيل عودة الحياة السياسية استهدافاً لسياسة «النأي بالنفس» والبيان الوزاري والبيان الحكومي الاستثنائي الذي عاد بموجبه الحريري عن استقالته، وكذلك استهدافاً للجامعة العربية والاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي أكد ضرورة التزام لبنان «النأي بالنفس»، وبيان مجلس الأمن ومجموعة الدعم الدولية».

وعلى جبهة تأليف الحكومة أكدت هذه المصادر «دعمها دور الحريري وجهوده التي لم تتوقف منذ لحظة تكليفه»، ودعت «جميع القوى السياسية إلى تسهيل مهمته، لأنّ مواجهة التحديات الاقتصادية غير ممكنة إلّا من طريق تأليف سريع يمهِّد لتطبيق خطة الرئيس الحريري الاقتصادية التي وضعها في مؤتمر «سيدر» من أجل بداية نهوض اقتصادي مدخله تأليف الحكومة».

«الكتائب»
وأيّد حزب الكتائب تأليف حكومة من الاختصاصيين والخبَراء الاقتصاديين. وأسفَ مصدر كتائبي عبر «الجمهورية» لـ«غياب الوعي السياسي المطلوب لحجم المخاطر التي يتعرّض لها لبنان سياسياً من خلال التأخير المتمادي في تأليف الحكومة نتيجة الإصرار على استبدال القواعد الدستورية والديموقراطية بالمحاصصات الفئوية». ونبّه إلى «أنّ الاستمرار في هذا النهج سيؤدّي إلى كارثة اقتصادية وإلى انهيار لبنان، وبعد ذلك لا يعود ينفع الندم». وقال: «لقد تسبَّبت المحاصصة السياسية في وصول المشكلات الاقتصادية والاجتماعية إلى ما هي عليه اليوم، فلماذا لا يتمّ اللجوء إلى خيار حكومة من الاختصاصيين والخبراء الاقتصاديين لمعالجة الأزمات الداهمة وإخراج لبنان من دائرة الخطر قبل فوات الأوان؟»

وتوقّفَ المصدر من جهة ثانية عند تشكيل «حزب الله» لجاناً لإعادة النازحين السوريين، وتشكيل «التيار الوطني الحر» لجنةً حزبية لإعادتهم، وسأل: «أما آنَ الأوان لتضَع الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية يدَها على هذا الملف لمعالجته في الأطرِ الشرعية؟ وأما آنَ الأوان ليستخلصَ أصحاب القرار الرسمي العِبَر من تجاربِ تخَلّي الدولة عن مسؤولياتها لمصلحة أحزاب وقوى سياسية تعمل من خارج الأطرِ الدستورية والقانونية؟». وخَتم: «لقد دفع لبنان واللبنانيون غالياً مِن دمائهم واقتصادهم واستقرارهم ثمناً لتخاذل الدولة وعدمِ مبادرتها إلى تحملِ مسؤولياتها، وتنازل البعض عن القرارات السيادية والتلهّي بمعارك المحاصصة وتقاسمِ السلطة التي تعطّل قيامَ حكومة جديدة تتحمّل مسؤولياتها في معالجة المشكلات الداهمة ومن بينهما مشكلة النازحين».

«الاشتراكي»
وفي السياق، ثمَّن الحزب التقدمي الاشتراكي جهود الحريري «في محاولةِ كسرِ الحلقة المفرَغة التي تدور فيها عملية تأليف الحكومة»، وتمنَّت مصادره عبر «الجمهورية» أن تخرج التشكيلة الحكومية في أسرع وقت إلى العلن «على قاعدة احترام نتائج الانتخابات النيابية وعدمِ السعي إلى إقصاء أو إضعاف أيِّ مكوّن من المكوّنات السياسية حفاظاً على التوازنات الداخلية في لبنان، وحرصاً على انطلاق العمل في الملفات الاقتصادية الاجتماعية التي أصبَحت ضاغطة جداً وتستوجب علاجاتٍ فورية».

وتوقّفت المصادر نفسُها عند «محاولات البعض إعادةَ تعويم العلاقات اللبنانية ـ السورية» وذكّرَت بموقف الحزب الرافض لهذا التعويم، وقالت: «ها هو وزير الخارجية يطلِق مواقف، وهي ليست المرّة الأولى، في ملف السياسة الخارجية التي لا تُعبّر عن سياسة الحكومة اللبنانية مجتمعةً ولا تعكس وجهة نظرِ مختلف الأطراف المكوِّنة لهذه الحكومة. ففي الوقت الذي لا يزال الشعب السوري يعاني ما يعانيه من مآسٍ ودمار وتهجير، يسعى البعض في لبنان إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وهذا لن يمرَّ مرور الكرام».

المطبخ التشريعي
ومع إتمامِ المجلس النيابي عُدّته التشريعية بانتخاب رؤساء اللجان النيابية وأعضائها والمقرِّرين، في جلسة عَقدها أمس، يُفترض الانتقال إلى الخطوة التالية، وهي الانطلاق في عمله التشريعي.

وإذا كانت اللجان قادرةً على العمل الفوري من خلال اقتراحات قوانين قد يقدّمها بعض النواب وليس كمشاريع قوانين جديدة تُحال إليها من الحكومة، لأنّ الحكومة غائبة، والموجودة هي حكومة تصريف أعمال غير قادرة على الاجتماع والإنتاج، فإنّ المجلس النيابي بهيئته العامة، غيرُ قادر على الانعقاد نظراً لوجوده حاليّاً خارج عقدِه التشريعي العادي، وهو يمكن أن يستمرّ في هذه الحال من اليوم وحتى أوّلِ ثلاثاء بعد 15 تشرين الأوّل المقبل حيث يبدأ عقدُه التشريعي العادي الثاني وينتهي في آخِر السنة، اللهمّ إلّا إذا فتحت له دورة تشريعية استثنائية يتوافق عليها رئيسا الجمهورية والحكومة (إشارة هنا إلى أنّ تساؤلات تُطرح حول صلاحية الرئيس المكلّف بتوقيع مرسوم فتحِ دورة استثنائية في حال تقرّر إلى جانب توقيع رئيس الجمهورية)، وإلّا إذا بادرت الأكثرية المطلقة من النواب الى الطلب من رئيس الجمهورية فتح دورةٍ استثنائية والتي توجب عليه فتح هذه الدورة فوراً وفقاً لِما ينصّ عليه الدستور. والاحتمالان واردان وفقاً للتطوّرات التي يمكن أن تحصل على الصعيد المجلسي.

جلسة تشاور
في سياقٍ متّصل، لا تزال التحضيرات لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري جارية لعقدِ جلسة تشاور نيابية غير رسمية محصورة بملفّ تعطيل تأليف الحكومة لمناقشة الأسباب الكامنة خلفه. وقالت أوساط بري إنه أبلغَ أمرَ عقدِ مِثل هذه الجلسة إلى الرئيس المكلف، وهو ينتظر ما يمكن أن يحصل من تطوّرات جديدة على جبهة التأليف تمهيداً لاتّخاذ القرار بعقدِها من عدمه، فإذا كانت إيجابيةً يصرف النظر عن الجلسة، أمّا إذا جاءت هذه التطوّرات سلبية فإنّ انعقاد تلك الجلسة سيكون حتمياً ويفتح فيها النقاش حول أسئلةٍ كثيرة عمّا يحصل من تعطيل للتأليف وأسبابه وتداعياته على البلد.

**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«عضّ الأصابع» الحكومي: مَنْ يصرخ أولاً!

خلوة الحريري – باسيل لم تفتح طريق بعبدا.. و«نار بقاعية» على عين التينة

ماذا بين بعبدا والسراي؟ وإلام تمهّد جلسة انتخاب رؤساء اللجان النيابية، واندلاع الاشتباك الكلامي الخطير، وهو الأوّل من نوعه بين الرئيس نبيه برّي ونائب بعلبك – الهرمل اللواء جميل السيّد؟ وما صلة كل ذلك بعملية «عضّ الاصابع» الجارية بين كل الأفرقاء، لا سيما الرئيسين أو الرؤساء المعنيين أو المعنيين بعملية التأليف؟

الثابت ان لا اختراق حدث أثناء اللقاء في مجلس النواب بين الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير «المعاون» جبران باسيل، ودلّ وقت الاجتماع 15 دقيقة على ان الخلاف ما يزال مستحكماً في ما خصّ ما يتعين فعله لتأليف الحكومة واي العقد مستعصية أكثر من سواها.. واعتبار ان النائب وليد جنبلاط، هو الذي يعيق التأليف بإصراره على «الاستيلاء على ثلاثة مقاعد» في سابقة لم تحصل عندما تحكم «بيك المختارة» بالجبل باسطاً سلطته من الساحل إلى الإقليم وحتى قرى الحرف…

«عضّ الأصابع» سمة الموقف، والسؤال: من يصرخ أولاً!

وتميز اليوم الثاني من الأسبوع الطالع بدفع الاتهامات والشبهات، فالتيار الوطني الحر يعتبر ان المشكلة ليست عنده، وان العقدة المسيحية هي الأسهل إذا حلّت باقي العقد. معتبرة انه من غير المقبول ان ينفرد جنبلاط بالزعامة الدرزية.

والتقت مصادر التيار مع مصادر «القوات» التي اعتبرت ان العقدة الدرزية اصعب من العقدة المسيحية.

كلام عون

وفي حين استمرت عقد تأليف الحكومة على حالها، أحدث الكلام الذي نُسب إلى الرئيس ميشال عون عن ان «مهلة التكليف ليست مفتوحة إلى ما شاء الله»، وان في «وسعه الانتظار اسبوعاً آخر»، وفق لما كانت اشارت إليه «اللواء» ضجة في الأوساط السياسية، خصوصا وان هذا الكلام المنقول عنه، لم يصدر في شأنه أي تأكيد أو نفي من قبل بعبدا، رغم ان هذا الكلام لم يخل من تصويب على الرئيس المكلف سعد الحريري، حيث اخذ عليه- بحسب ما نقل عنه- عدم اتخاذه قرارا، وارتكابه أخطاء، سائلاً: «كيف سيكون في امكانه تصحيح الأخطاء؟».

إلا ان أوساط بعبدا، سجلت على الرئيس الحريري ملاحظات، ومنها انه حصر المشاورات التي أجراها في الأسبوع الماضي، بقطبين سياسيين، هما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، باعتبارهما المعنيين بالعقدتين المسيحية والدرزية، لكنه لم يلتق اطرافاً أخرى معنية بالعقدتين، أي «التيار الوطني الحر» والوزير طلال أرسلان، وهو ما ردّت عليه أوساط «بيت الوسط»، بأن مسؤولية عدم حصول لقاء بين الرئيس الحريري والوزير باسيل لا تقع على الرئيس المكلف، بدليل قوله للصحافيين أمس الأوّل، بأن ما من شيء يمنعه من لقاء رئيس التيار، في إشارة الىان «بيت الوسط» مفتوح لمن يرغب بزيارته، وانه ليس بحاجة إلى اتصالات تمهيدية، على غرار ما يحصل حالياً من لقاءات بين الوزير غطاس خوري والنائب الياس بوصعب.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان ما ذهب إليه الرئيس عون بشأن ملاحظاته، يُمكن ان يكون مؤشراً واضحاً إلى العلاقة المتأزمة بين  الرئيسين، وهو ما يفسّر عدم حصول أي لقاء بينهما منذ فترة، سواء للتشاور في مسار تأليف الحكومة ووضعه في صورة المشاورات التي أجراها، او لعرض صيغة حكومية جديدة، علماً ان الرئيس الحريري حرص على ان يشيع أجواء تفاؤلية بقرب تأليف الحكومة خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، نافيا وجود خلافات سواء مع الرئيس عون أو مع الوزير باسيل.

على اللافت في أن ما صدر عن بعبدا أمس، لا يعدو كونه مجرّد توضيح للكلام من دون ان يعني نفيا له، إذ اشارت مصادر مطلعة على أجواء الرئاسة الأولى، إلى ما ذكره الرئيس عون عن ان صبره نفذ لا يعني مخالفة الدستور، وإنما الإشارة إلى التأخير في التشكيل، لافتة إلى ان سحب التأليف ليس وارداً، لأنه ما من اجراء دستوري حول الموضوع، لكن النواب وحدهم يستطيعون سحبه باعتبار انهم سموه في الاستشارات النيابية، معتبرة بأن الكلام عن سحب التكليف للتهويل وهو ليس مطروحاً.

اما الرئيس المكلف فقد نقل عنه زواره أمس، انه ما زال متفائلاً بقرب تشكيل الحكومة، وانه يجري العمل سريعا على حل العقد، وانه ما زال عند موقفه بإعلان التشكيلة الحكومية خلال أسبوع أو اسبوعين على الاكثر. لكن الحريري لم يفصح أمام الزوار عمّا يجري تداوله من افكار واقتراحات. إلا انه أكد ان وضع البلد لم يعد يحتمل التأخير والتأجيل وهناك أمور ملحة لا بد من معالجتها على كل المستويات. لكنه اكد ان الاولوية هي لتشكيل الحكومة ثم تأتي الاولويات الاخرى.

خلوة الحريري- باسيل

وشكل اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري بالوزير باسيل، على هامش جلسة انتخاب اللجان النيابية، فرصة لمصادر الطرفين للبناء عليه، علماً ان الخلوة التي عقدت داخل القاعة العامة لم تدم أكثر من ربع ساعة، إلا أن مصادر «تكتل لبنان القوي»، وضعتها بأنها كانت «لقاء جيد» تطرق فيه الرجلان إلى مسار التشكيل والعراقيل، وانهما اتفاق على حلحلة العقد للوصول إلى تشكيل الحكومة، كما اتفقا على اللقاء مجددا، قبل سفر الحريري إلى اسبانيا يوم الجمعة المقبل في إطار زيارة سريعة يلتقي في خلالها نظيره بدرو سانشيز بيريز كاستيجون ويلقي محاضرة يوم الجمعة 20 الجاري في حفل تخريج طلاب جامعة I.e… convention center ifema، في مدريد وربما ايضا قبل سفر باسيل إلى واشنطن في 24 الشهر الحالي للمشاركة في مؤتمر دولي تعقده الخارجية الأميركية.

وأعقب الخلوة لقاء جانبي على الواقف بين الحريري وأمين سر «تكتل لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان والنائب الياس بوصعب الذي نفى ان تكون الاجتماعات التي يعقدها مع الوزير خوري بمثابة تمهيد للقاء الحريري- باسيل طالما ان اللقاءات بينهما متاحة في أي وقت.

إلى ذلك، قالت مصادر «التيار الحر» ان اسهل عقدة هي العقدة المسيحية، إذ انحلت باقي العقد الموجودة لتشكيل الحكومة، في إشارة إلى العقدة الدرزية التي وصفتها «بأم العقد»، مع ان الجانب الأساسي في هذه العقدة يتمثل في إصرار التيار العوني على توزير النائب  ارسلان الذي انتخب بمفرده عن دائرة عاليه، بالاضافة إلى العقدة السنيّة.

«تكتل لبنان القوي»

ولوحظ ان النائب كنعان، حرص بعد الاجتماع الأسبوعي لـ «تكتل لبنان القوي»، على الاضاءة على العقدتين السنيّة والدرزية، رغم انه أكّد ان «التكتل لا يُشكّل الحكومة ولا يريد دوراً في المبادرة، وانه مستعد للقيام بما يطلب منه وهو يقوم بذلك، لكن محاولة الإيحاء بأن العقدة إلى الوزير باسيل أو لدى التكتل، وبأنه يحاول التعدّي على أدوار بعمل سلبي هو أمر مرفوض وغير صحيح، ونطالب من يقومون بهذه الايحاءات بأن يقلعوا عن ذلك حتى لا نضطر لقول أكثر من ذلك».

ولفت الى ان مسؤولية التشكيل عند الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية دستورياً، ونحن لم نشترط على أحد، ولا نضع «فيتو» على إسناد حقيبة سيادية «للقوات» أو باعداد الوزراء، داعيا إلى «وقف النفخ بالعقدة المسيحية لأن المسألة ليست عندنا».

تجدر الإشارة إلى ان بيان التكتل، تزامن مع إشارات صدرت من بعبدا، وفيها انه «لا يُمكن حصر تعقيدات تشكيل الحكومة بالموضوع المسيحي، لأن هناك أفقاً لحل العقدة المسيحية، في حين ان العقدة الدرزية لا تزال موجودة، لأن جنبلاط لا يزال يريد تسمية الوزراء الدروز الثلاثة»، لأنه لا يمكن احتكار التمثيل الدرزي باللقاء الديمقراطي وهناك فريق درزي ممثل في مجلس النواب أي الوزير طلال أرسلان، كذلك هناك العقدة السنيّة والتي لا يمكن تجاهلها خصوصا أن فريقا سنيّا كبيرا يريد ان يتمثل، ونسبته40 في المائه مقابل60 بالمائه لـ«المستقبلِ». وقالت ان الانتخابات جرت وفق النسبية وليس وفق النظام الاكثري وافضت الى تركيبة مختلفة. ورأت أن الرئيس الحريري وجنبلاط يريدان تطبيق قاعدة التمثيل الاكثري وهذا غير منطقي. ولفتت الى ان العقدة المسيحية ليست الأبرز وبالإمكان حلها.

وأفادت ان هناك اجتماعات ستعقد واتصالات من غير المعروف الى اين ستؤدي.

جلسة اللجان

وبخلاف الأجواء السياسية الملبدة بالغيوم السوداء بالنسبة لتأليف الحكومة، طغت مناخات التوافق النيابي على جلسة انتخاب اللجان النيابية، فحولتها نتيجة للمشاورات المسبقة، الى جلسة تزكية توافقية، ولم يتغير مسار «المطبخ التشريعي»، اكان على مستوى الحفاظ على التوازنات السياسية للكتل الكبري، او على مستوى التوزيعات الطائفية، وبقي «القديم على قدمه»، في معظم رئاسة اللجان والمقررية مع اختلاف في بعض الأسماء السابقة، إما بالتبديل او لمغادرتها الموقع النيابي، وفي غياب الكلام السياسي عن الجلسة للمرة الاولى، اقتصر الامر على كلام رئيس المجلس نبيه بري الذي لوح بالإجراءات القانونية للنواب غير الملتزمين بحضور جلسات اللجان، رافضا الحديث عن ثنائية شيعية داخل البرلمان بل كتل نيابية.

وانتهت الجلسة  بسرعة قياسية لم تتجاوز النصف ساعة، حملت تعديلات بسيطة على مسودة اعدت مسبقا وزعت على النواب، ونالت كتلتا «التنمية والتحرير» و«المستقبل» حصة الاسد في توزيع اللجان الـ 16 على الكتل النيابية، حيث توزعت على الشكل الآتي:

– كتلة «المستقبل» 4 لجان هي: «الدفاع» و«الاشغال» و«التربية» و«الصحة».

– كتلة «التنمية والتحرير» 4 لجان هي: «الخارجية» و«الزراعة» و«حقوق الإنسان» و«المرأة والطفل».

– كتلة «لبنان القوي» 3 لجان هي: «المال» و«الشباب والرياضة» و«الإقتصاد».

– كتلة «الجمهورية القوية» لجنتان هي: «الإدارة» و«المهجرين».

– كتلة «الوفاء للمقاومة» لجنة واحدة هي : «الإعلام والإتصالات».

– كتلة «الكتائب» لجنة واحدة: «تكنولوجيا المعلومات».

– كتلة «اللقاء الديموقراطي» لجنة واحدة: «البيئة والبلديات».

ولم ينل «التكتل الوطني»– اي تحالف فرنجية كرامي– اي رئاسة اومقررية لجنة رغم انه يضم 7 نواب.

اشتباك السيّد – «أمل»

وعلى هامش جلسة اللجنة، سجل أوّل اشتباك علني  بين حركة «أمل» والنائب جميل السيّد الذي اتهم أحد المقربين من الرئيس برّي من دون ان يسميه بقبض رشاوى توظيف في المؤسسات الأمنية والعسكرية، فيما دخل وزير العدل سليم جريصاتي على الخط، طالباً من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، اعتبار ما جاء في معلومات النائب السيّد خلال مؤتمره الصحفي بمثابة اخبار يقتضي اجراء التعقبات لمعرفة الفاعلين والشركاء والمحرضين والمتدخلين في جرائم الرشوة وصرف النفوذ واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة في دورات تطويع ضباط ورتباء وأفراد في الاسلاك العسكرية كافة.

وكان السيّد أوضح في مؤتمره أسباب مساواته بين شيعة المقاومة وشيعة الدولة، من دون ان يكون قصيره التفريق بين الجنوب والبقاع من ناحية الخدمات والمشاريع الإنمائية، لكنه لفت إلى ان الذين قبضوا الرشاوى للتوظيف في الأجهزة العسكرية، وبخاصة دورة التطويع الأخيرة في أمن الدولة حاولوا التحريض بين البقاع والجنوب، موضحا انه إذا طالب بحقوق البقاع لا يعني ذلك انه ينتقص من الجنوب، وانه لا يسعى إلى رئاسة المجلس، ولا يساوم في مسألتي المقاومة والعلاقة مع سوريا.

وختم مطالباً الرئيس برّي بطرد من وصفهم «بزعرانة»، وإلى اقصاء مع يزرع الفتنة، معتبراً ان قسماً من النتائج السلبية في الانتخابات النيابية في البقاع يعود إلى نهج هذا الشخص وامثاله».

اما حركة «امل» فاكتفت بالرد على السيّد متحدية اياه ان يقدم ما اختلقه من تهم وفبركات للنيابة العامة ليتبين الخيط الأبيض من حولنا من خيطه الأسود، هو وغيره يعرفون ان الكبار وحدهم من يعملون إلى جانب الرئيس برّي ولن يهزهم كلا يراد به باطل».

وليلا صدر عن مستشار الرئيس برّي أحمد البعلبكي بيان ردّ فيه على ما جاء في نشرة اخبار قناة «الجديد» حمل فيه على السيّد من دون ان يسميه مكتفيا بوصفه بـ «جوقة الحاقدين المعروفين بسوق الاتهامات والافتراءات تحت جنح شاهد زور ادمن منذ زمن طويل على تلفيق الاتهامات والأضاليل وما يزال».

وغرد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل عبر «تويتر»: «لا «الجديد» ولا الأصوات الممقوتة والمجبولة بحقد على الحركة تستطيع ان تنال من شرف وقيمة وموقع أبرز رموزها الأخ أحمد بعلبكي».

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

سنة 2005 استشهد الرئيس الراحل رفيق الحريري في عملية اغتيال بشعة ادت الى استشهاد رئيس وزراء لبنان الشهيد رفيق الحريري. وما ان استشهد الرئيس الحريري حتى حصل انقلاب كبير في لبنان كان اوله مطالبة الجيش السوري بالانسحاب من لبنان فورا، فانسحب بسرعة خلال شهر واحد فقط حتى انه ترك اوراقاً ومعدات كانت تستعملها المخابرات السورية في غرف وطبقات تحت الارض نتيجة السرعة بالأمر الذي اعطاه الرئيس بشار الاسد للانسحاب من لبنان.

حصلت الانتخابات النيابية بعد استشهاد الرئيس الحريري والتي كان سيجني فيها حوالى 85 نائبا لكن استشهاده اضعف قوة المعارضة الى 73 نائبا مقابل معارضة تمت تسميتها حركة 8 اذار. لكن القوى الكبرى كانت لحركة 14 اذار التي اندلعت بمظاهرات في كل الاراضي اللبنانية ضد سوريا من طرابلس الى بيروت وصيدا والبقاع وجبل لبنان. ويومذاك اتهمتها انها وراء استشهاد الرئيس الحريري وتم انشاء المحكمة الدولية للتحقيق في هذه الجريمة.

انقطعت العلاقة بين لبنان وسوريا اثر تولي الرئيس فؤاد السنيورة رئاسة الحكومة لمدة 4 سنوات مع استقالة الوزراء الشيعة الستة من الحكومة واستمرار الرئيس السنيورة في رئاسة الحكومة، رغم ان ميثاق التعايش المشترك، وفق الدستور يقول بضرورة اشراك كل الطوائف في الحكومة لكنه استمر دون وجود وزراء للطائفة الشيعية.

 

اليوم انقلبت المقاييس

اليوم انقلبت المقاييس وانتصرت سوريا بعد 7 سنوات على مؤامرة تمت حياكتها بين الخليج وبخاصة السعودية ومحمد بن سلمان بالتنسيق مع المخابرات الاميركية والرئيس ترامب عبر صهره كوشنير وهو اسرائيلي. كذلك بالاتفاق مع العدو الاسرائيلي الذي وضع كل جهده بالتنسيق مع تركيا ومع دول خليجية اخرى من اجل عزل سوريا وفتح باب حدود تركيا التي تصل الى 800 كلم مع سوريا ليدخل التكفيريون ويقومون بإسقاط نظام الرئيس الاسد. اضافة الى ذلك، فان الولايات المتحدة واوروبا ودولاً اخرى ارسلت اسلحة ورواتب واموالاً الى التكفيريين ليشنوا حربا ضد الجيش العربي السوري، كما دفعت تركيا والامارات العربية اموالاً الى ضباط وجنود في الجيش العربي السوري لينشقوا عن قيادة الجيش السوري، وهكذا لا يعود الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد يملك قوة عسكرية بين يديه.

وبالفعل حصل انشقاق تمت تسميته الجيش السوري الحر المنشق. ووصل الامر الى ان نظام الرئيس الاسد بقي له 17 بالمئة من اراضي سوريا بينما سيطرت المنظمات التكفيرية على بقية الاراضي.

 

دخول حزب الله إلى جانب الجيش السوري

هب حزب الله من لبنان وارسل قوة بداية لحماية مقام السيدة زينب ثم بدأ بالانتشار باتجاه حمص وحماه وغيرهما. كذلك حضرت قوات ايرانية على شكل مهندسين ومستشارين، اضافة الى قوة من الحرس الثوري الايراني وقامت ايران بتسليم سوريا عن طريق العراق الاف الصواريخ من طراز فجر 110 والتي فعلت فعلها في قصف جرود حمص حيث الحولا وتلبيسة، كذلك ريف حماه. اما معركة الفصل فكانت بين قوات حزب الله والقوات التكفيرية، ذلك ان الجيش السوري كان يعاني من انشقاق نتج من الانشقاق الذي غزته تركيا واميركا وقطر والسعودية لدفع اموال الى ضباط وجنود لينشقوا. وغطى حزب الله الثغر وكانت اولى المعارك حي الوعر. وقد هاجم الحزب بحوالى ما بين 6 الى 8 الاف مجاهد وسقط حي الوعر الذي هو مدخل حمص وممر من دمشق الى الساحل. ومع سقوط الحي انسحب الحزب باتجاه حمص لتنظيف الطريق التي تربط العاصمة بالساحل السوري بالكامل. ونجح الحزب في هذه المعارك، واصبحت طريق الساحل مفتوحة امام انتقال السيارات المدنية. وبقيت بعض الحواجز التكفيرية عليها، لكن الجيش السوري وحزب الله سيطرا اضافة الى الحرس الوطني الذي نشأ من ساحل سوريا واكثريته من العلويين، اضافة الى مواطنين سوريين من الطائفة السنية من طرطوس وبانياس شاركوا في القتال.

 

الدخول الروسي

ولاحقا دخلت روسيا المعركة، وادار الرئيس الروسي بوتين المعركة مباشرة وهو الذي اتصل بالرئيس الاسد وطلب منه الحضور الى سوتشي في روسيا حيث تباحثا معا وابلغه بوتين ان روسيا ستدخل بكل قوتها في سوريا وعلى الجيش العربي السوري ان يفتح احيانا مجالا كثيرة امام الجيش الروسي والطائرات الروسية ليقوم بعمليات دون اصطدام او تشابك مع الجيش السوري، وايد الرئيس الاسد الخطة الروسية وعاد الى مطار حميميم واتفق ان تحصل روسيا على قاعدة حميميم وعلى القاعدة العسكرية الروسية التي تمركزت فيها 32 بارجة بحرية روسية في اطار اتفاق استراتيجي قضى ان يتمركز الجيش الروسي بريا وبحريا على طول الساحل السوري.

 

الطيران الروسي

شن الجيش السوري اربعة الاف غارة جوية خلال الشهر، وقلب الموازين. ومع استمرار الوقت والمواطنون يعرفون التفاصيل وصلنا الى تاريخ اليوم 17-7-2018 حيث دمر الجيش السوري كل القوى التكفيرية التي بقيت في محافظة ادلب. وعبثا حاول رؤساء الدول اقناع الرئيس بوتين بتغيير الرئيس الاسد في سوريا. لكنه رفض كليا حتى انقلب الامر واصبحت كل دول العالم تطالب ببقاء الرئيس الاسد في الحكم وبينهم اسرائيل التي عرفت ان روسيا وبخاصة ان الرئيس بوتين لا يمزح وعندما يأخذ قراراً يذهب بالحرب الى النهاية.

اشتبكت روسيا وتركيا وتم اسقاط طائرة روسية فوق الحدود السورية – التركية لكن الرئيس بوتين وضع شروطا وهي اعتذار الرئيس اردوغان وتسليم جثة الطيار وجسم الطائرة وعدم تحليق الطائرات التركية على الحدود السورية. وبعد عناد خضع اردوغان، وابتعدت الطائرات التركية 60 كلم مع سوريا ونفذت وعدا قطعته لبوتين انها ستغلق الحدود في وجه التكفيريين.

 

انتصارات الجيش السوري

نحن اليوم في 17-7-2018 الجيش السوري يربح في جنوب سوريا ويسيطر عسكريا على السويداء وجبل العرب ويحتل مدينة درعا وينهي التكفيريين فيها ويصعد نحو الجبال ليصل الى القنيطرة التي كانت محتلة من الجيش الاسرائيلي وانسحب منها لاحقا ونصفها مدمر ونصفها عاد الرئيس الراحل حافظ الاسد وقام بعمرانها وترك النصف الاخر مدمراً ليشهد العالم على وحشية اسرائيل.

وفيما الجيش السوري يسيطر على كل جنوب سوريا فهو يسيطر على كل طريق جديدة يابوس المصنع، اي الحدود اللبنانية حتى دمشق وعلى بلودان وكل ريف دمشق  وصولاً الى منطقة الصبورة وكل محيط مدينة دمشق. كما انه استطاع طرد الارهابيين من كل المناطق ولم يعد يحصل تفجير للسيارات وغير ذلك.

 

الجيش اللبناني والحضن الأميركي

نحن لا نعرف موقف اميركا بشأن ما قاله الرئيس ترامب للرئيس بوتين حول سوريا ولبنان، لكن نقول ان الجيش اللبناني اصبح كثيرا في حضن اميركا وقائد الجيش العماد جوزف عون زيارته كثيرة للقيادة الوسطى في الجيش الاميركي وهو يزود الجيش اللبناني بأسلحة لكنها قليلة ولا نعرف لماذا وضع قائد الجيش عون والحكومة اللبنانية الجيش في الحضن الاميركي وابتعد عن روسيا وتشيكيا واسبانيا   وفرنسا وايران وتركيا ولم يشترِ قطعة سلاح صغيرة منها بل على العكس باع طائرات الميراج في ايام الرئيس لحود وهي جريمة كبرى، اضافة الى ان الجيش اللبناني اشترى اسلحة مضى عليها الزمن، خاصة الطائرات التي تحلق وهي من نموذج الحرب العالمية الثانية.

انتصار الأسد سينعكس على لبنان

انتصار الرئيس السوري بشار الاسد في سوريا انعكس على لبنان. واذا كان لبنان خضع او تنازل كما قال السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله حيث تنازل الحزب لمصلحة الرئيس الحريري ليخرجه من ازمته مع السعودية واعطاه القبول على اربعة شروط من قبَل الديوان الملكي وسلمها للحريري، واذا وافقت الدولة اللبنانية عندئذ يعود الى لبنان. وعندما وافق حزب الله على الشروط عاد الحريري الى لبنان لكن الان الامور تغيرت فلم تعد السعودية من يحكم لبنان لان سوريا انتصرت والامور تغيرت. واذا طال الامر في تأليف الحكومة، فان هذا الامر سينعكس على الرئيس الحريري لان الشروط التي حملها الرئيس الحريري وفيها النأي بالنفس وعدم التعاطي مع الدول العربية ومقاطعة سوريا وعدم قيام اي علاقة بين لبنان وسوريا سقطت ولم تعد تقبلها اي جهة وبخاصة حزب الله.

وقوة حزب الله والمقاومة لا يستطيع احد ان يقاومها حتى ان عديد حزب الله ارتفع الى اكثر من 77 الف جندي ومجاهد في الحزب، دون ان نذكر ان هنالك حوالى 45 الف مجاهد يقاتلون وجاهزون على منطقة الممتدة من شفق وادي نهر الليطاني حتى الحدود عند الخط الازرق خط الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبناني بعد الحاق الهزيمة به.

 

الرئيس عون وتشكيل الحكومة سريعاً

الرئيس عون يريد تشكيل حكومة بسرعة، والكل يريد التشكيل بسرعة، وحزب الله ايضا يريد التشكيل بسرعة، لكن الشروط التي حملها الرئيس الحريري وفيها النأي بالنفس وعدم التعاطي مع الدول العربية ومقاطعة سوريا وعدم قيام اي علاقة بين لبنان وسوريا سقطت ولم تعد تقبلها اي جهة وبخاصة حزب الله، والحزب لن يوافق على اي بيان وزاري لا يتضمن المقاومة. وكما وافق الحزب على شروط الحريري فلن يسمح الان الا بتأليف الحكومة على قاعدة شروط جديدة وهي لا شروط سعودية ولا شروط سورية بل وطنية قائمة على الوحدة الوطنية وواضح ان الرئيس بوتين اتفق مع الرئيس السوري بشار الاسد ان لا تتدخل سوريا في الشؤون الداخلية اللبناني بل تتدخل استراتيجيا اذا حصلت حرب كبرى بين سوريا واسرائيل والمقاومة اللبنانية واسرائيل. ولذلك المبدأ هو لا تدخل سعودي ولا تدخل ايراني بل حكومة تؤلف وطنيا وفق مشاورات واضحة.

 

لا يستطيع الحريري رفض العلاقة بسوريا

هنا ما علينا الا الانتظار لمعرفة ماذا سيحصل لاننا لسنا من فئة من يتنبأ، بل نحن نعمل عقلانيا. ونسأل هل سيقبل الحريري اعادة العلاقة مع سورية ام يرفضها كرئيس وزراء لبنان فهو كرئيس لا يستطيع رفض العلاقة مع سوريا. اما سعد الحريري الشخصي فله الحق في رفض العلاقة مع سوريا وعلى الرئيس الحريري ان يفرق بين وضعه كرئيس وزراء كل لبنان؟ وعندئذ عليه اقامة علاقة مع سوريا من دولة الى دولة او ان يفكر كصاحب شركات ومواطن لبنان وسعودي وعندئذ يمكن قطع العلاقة مع سوريا.

اما بالنسبة للاحزاب الاخرى التي لا تريد علاقة مع سوريا مثل حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، فان حزب الله لن يقبل حكومة تقطع العلاقة مع سوريا ولا تقبل الاعتراف بالنظام السوري ولا تقيم علاقات معه. ولذلك فان الحكومة قد لا تتشكل في المدى المنظور حتى تفهم كل الاحزاب والفعاليات ان الزمن تغير والمقاييس انقلبت وفرنسا واميركا بدأتا تعد العدة للتعاون مع سوريا والجامعة العربية تحضر لعودة سوريا الى الجامعة العربية. لذلك اذا اصرت احزاب لبنان على قطع العلاقة مع سوريا واستمرارها كما حصل منذ عام 2005، وحتى اليوم فان ذلك لن يسمح بتشكيل الحكومة.

 

عقدة باسيل ـ جعجع ـ عون

هنالك عقدة كبرى لم يستطع احد الوصول الى حل لها حتى البطريرك الراعي وهو بطريرك الموارنة. والعقد هي الآتية وهي ان كتلة فرنجية المؤلفة من 7 نواب تمت الموافقة على وزيرين والوزيران هما فيصل كرامي وفايز غصن بينما كتلة القوات هي من 15 نائبا وتطالب بـ4 وزراء ولا يقبلون معها ومع ذلك وافق جعجع على تمثيله ب3 وزراء شرط ان يتمثل التيار الوطني بـ6 وزراء وليس سبعة. لكن الوزير باسيل رفض هذا الامر، وهو يصر على ان يحصل على 7 وزراء. ومع حصة رئيس الجمهورية التي هي 4 وزراء، يكون تكتل التغيير والاصلاح بقيادة رئيس الجمهورية قد حصل على الثلث المعطل لمجلس الوزراء، اي 11 وزيرا من اصل 30، اي ثلث عدد الوزراء زائد واحد. وهنا يرفض جعجع كليا هذا الطرح ويقول اذا نال حزب التيار الوطني 7 وزراء فالقوات لن تقبل أقل من 4 وزراء.

 

المناخ الاستراتيجي

على كل حال، من يريد ان يقرأ البيان الختامي لقمة الرئيسين الاميركي ترامب  والروسي بوتين يفهم انها وافقت تماماً على بقاء الرئيس بشار الاسد رئيسا لسوريا وتؤيد نظامه. وقد جاء ذلك واضحا من خلال عبارة احترام الانظمة الموجودة في الشرق الاوسط دون تغيير او محاولة فرض امر واقع لتغيير انظمة. وهذا يعني ان الرئيس ترامب وافق على نظرية الرئيس الروسي بوتين بعدم تغيير نظام الرئيس الاسد، ثم ان عملية تسليح الجيش السوري بهذه الكمية الضخمة من السلاح الروسي بدءاً من دبابة ت90 وصولا الى اكثر من 90 طائرة ميغ 29 الجديدة وهي ام اس المتطورة تعني ان روسيا وضعت ثقلها لمنع اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد. ثم هنالك قاعدة بحرية عسكرية روسية على الساحل السوري لها قيمتها العسكرية الكبرى. كذلك هنالك قاعدة حميميم الجوية العسكرية الروسية قرب اللاذقية لها قيمة عسكرية تصل من مصر الى تركيا وتسيطر على البحر المتوسط. وهذا يعني من خلال عبارات البيان الختامي وما فسره السفراء السابقون في اسرائيل وسوريا وتركيا والعراق ولبنان الذين ظهروا على التلفزيونات السورية، ان الرئيس وافق مع الرئيس بوتين على بقاء الرئيس الاسد رئيسا للجمهورية وعدم التفكير في مس نظام الرئيس السوري بشار الاسد، لا بل على العكس التهدئة معه والطلب من كل الدول عدم التحرك ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

هذا التغيير سينعكس على لبنان وسينعكس على الحكم، فالعماد عون سيضطر الى مراجعة حساباته الدولية. اما قيادة الجيش الغارقة في القيادة الوسطى تامبا في فلوريدا وترتبط مباشرة مع الجيش الاميركي في برامة تسليحاً وتدريباً فأصبح الجيش اللبناني جيشاً اميركياً ولم يعد لبنانياً من خلال التدريب والاسلحة. لكن لا يجب ان يخضع الجيش اللبناني للجيش الاميركي ولو كان يعطيه المساعدات والاموال والتدريب وغيره، كذلك فان في صحيفة لوس انجلس تايمر ذكر مارتن انديك السفير الاميركي السابق في اسرائيل والذي كان مساعد وزير الخارجية الاميركي مدة 10 سنوات في واشنطن ان بقاء الرئيس الاسد في سوريا قد انتهى وقد حسم الامر وهو الرئيس الباقي. وقال ان ذلك سيؤثر بلبنان وفي الحكومة اللبنانية ستكون حصة 8 اذار اكبر من حصة 14 اذار اي ان حصة حزب الله مع الرئيس بري مع العماد عون وتكتل التغيير والاصلاح وحصة فرنجية وفيصل كرامي اللذين هما حليفان للرئيس الاسد وخاصة الوزير فرنجية الذي يأتمر بأوامر الرئيس الاسد لانهما صديقان منذ عشرات السنين، اضافة الى نواب مستقلين لهم مصالح ويعرفون انهم لا يمكنهم تسيير مصالحهم دون علاقة جيدة وممتازة مع سوريا، كذلك فان القوى الاقتصادية في لبنان باتت تعرف انه لا يمكن ان يسير الاقتصاد في لبنان الى الامام دون علاقة ممتازة مع سوريا. والدليل على ذلك ان هنالك معبر باب ناصيب الذي يربط سوريا بالاردن ومن الاردن باتجاه الخليج قد تم فتحه وسيطر عليه الجيش العربي السوري والجيش الاردني. وقد عبرت هذا المعبر اكثر من 6 الاف شاحنة في يوم واحد، منها 2200 شاحنة لبنانية. وسيشحن لبنان بضائعه الى الخليج بكميات عبر الشاحنات، وخلال سبع ساعات تكون الشاحنة في الخلية. وهكذا فان لبنان مضطر للتعاون مع سوريا كي يمر بشاحناته وبضائعه الى سوريا والاردن والخليج.

كما ان مؤتمر سيدر 1 ابلغ لبنان بطريقة لبقة دون مس سيادته انه اذا لم يفتح علاقة جيدة مع سوريا اقتصاديا، فان الدول التي قدمت 11 مليار ونصف مليار دولار لن تقدم هذه المساعدة لانها تعرف ان الفساد والهدر سيضيع الـ11 مليار ونصف في لبنان، لذلك تريد التأكيد من تسيير البضائع الى الخليج عبر معبر باب نصيب كي تبدأ بإرسال الاموال الى لبنان.

 

اياك يا محمد بن سلمان

واخيرا نقول كلمة، عن محبة للسعودية: اياك يا محمد بن سلمان واياك يا دولة الامارات ان تغامرا في التعاطي في لبنان خاصة السعودية لان الضربة التي ستتلقاها السعودية ستكون كبيرة جدا وقد تسقط عائلة عبد العزيز في السعودية، والخط الذي انتصر من ايران الى اليمن الى العراق الى البصرة على حدود الكويت الى سوريا الى لبنان الى فلسطين وحزب الله الى الفلسطينيين ما بين رفح والعريش هو خط قد انتصر ولا يمكن للسعودية ان تقف في وجهه وان الحكومات في لبنان ستتألف في لبنان وبالتنسيق مع سوريا، اما السعودية فلا دور لها بعد الان نقول ذلك ونطرح الصوت:

هل تسمع يا محمد بن سلمان؟ هل انت هنا يا محمد بن سلمان لترى كيف ان الجيش العربي السوري بعد سبع سنوات من المؤامرات انتصر في جنوب الاردن وفتح الطريق الدولية ودمر التكفيريين وانتم الجيش السعودي بمئتي الف جندي في 3 سنوات لم تستطيعوا انهاء موضوع اليمن؟ هل تسمع يا محمد بن سلمان ان المؤامرة ادت الى سيطرة 71 بالمئة من الارهابيين على سوريا مع تمويلكم لهم واصبحت سوريا اليوم تسيطر  على 85 بالمئة من الاراضي وقريبا مئة بالمئة مع سقوط ادلب ومحافظة الحسكة؟

 

يا محمد بن سلمان اعطِ نظرك وانظر

يا محمد بن سلمان اعطي سمعك واسمع النصيحة فالنصيحة كانت بجمل وهو غال جدا عندكم وتربيتكم على الجمال فاعرفوا قيمة هذه النصيحة واتكلوا على الله وتعاونوا مع لبنان فليس لكم في كل الدول العربية صديق غير لبنان.

اما نحن فلم نعد بحاجة لكم بشيء وبعد اربع سنوات ونصف سنبدأ بتصدير الغاز والنفط من عشر قطع في البحر ومن 12 قطعة في البر كلها نفط وغاز، وما يقال عن قيمة موجوداتها انها من اكبر ابار المنطقة وتصل من تركيا الى حدود شرم الشيخ في مصر، لذلك كان عيباً عليكم منح الجيش اللبناني 3 مليارات ثم تقومون بإلغائها.

يا محمد بن سلمان اين شرف العروبة؟ تقدم المملكة 3 مليارات دولار وتسحبها بعد شهرين وانت خادم على طاولة الرئيس الاميركي ترامب وتأتي لتتمرد على لبنان الذي تمرد على اميركا ودمرها وألحق بها اكبر هزيمة سنة 1982 على طريق المطار وفي السفارة الاميركية ودمر معها الجيش الاسرائيلي، فهل انت ستأتي الى لبنان لتفرض علينا حكومة صنع اميركي – اسرائيلي – خليجي وانت تخدم على طاولة الرئيس الاميركي ترامب. اين النخوة العربية وعن اي عروبة تتحدث عندما تقول ان ايران تريد ضرب العروبة؟، نحن مثلك ان ايران ليست عربية ولكن لماذا نحاربها؟ طالما انها تقدم للبنان كل الدعم من سلاح ومال لنقف في وجه اسرائيل العدو الاول.

**************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

انتخاب اللجان يطلق عمل البرلمان… والازمة الوزارية على حالها

على رغم استعادة الحركة السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة حيوية ملحوظة في اليومين الأخيرين، من خلال اجتماعات جانبية بين بعض الاطراف السياسية المعنية، بدا من النتائج الواضحة لهذه الحركة انها تهدف إلى إطلاق محاولات جديدة لتذليل العقبات التي تعترض التأليف، لكنها لم تفضِ إلى أي جديد ملموس بعد، فيما تستمرالمراوحة في شأن عقد أساسية لا سيما منها المسيحية والدرزية، على وقع جرعة تفاؤل ضخها امس الرئيس المكلف سعد الحريري بتوقع ولادة حكومته خلال اسبوعين.

والمناخ التفاؤلي من بيت الوسط اقترن عملياً أمس ببعض المعطيات الممكن الركون اليها لملاقاته، اذ انعقدت على هامش جلسة انتخاب اللجان النيابية خلوة بين الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل دامت ربع ساعة، في اشارة الى ان لا قطيعة بين الطرفين كما يشيع البعض، واتفقا بحسب المعلومات على ان يتصل الحريري بباسيل بعد يومين. كما شوهد الرئيس الحريري يتشاور والنائبين ابراهيم كنعان والياس بو صعب وقوفا، وسط القاعة العامة.

وفي سياق الجهود التي يبذلها الرئيس الحريري، عقد حول مأدبة غداء ظهرا بين الوزير غطاس خوري والنائب الياس بو صعب واصلا في خلاله مشاوراتهما التي بدآها في اجتماع أمس الأول، وعرضا اقتراحات للخروج من التخبط الحكومي.

الى ذلك، يتوجه الرئيس الحريري نهاية الاسبوع الى اسبانيا في اطار زيارة سريعة يلتقي في خلالها نظيره بدرو سانشيز بيريز كاستيجون ويلقي محاضرة يوم الجمعة المقبل في حفل تخريج طلاب جامعة i.e.ر convention center ifema في مدريد، وستكون له زيارة عائلية خاطفة الى لندن قبل ان يعود مطلع الاسبوع المقبل الى لبنان من اجل استئناف مشاوراته الحكومية.

في الاثناء، اطلع وزير الاعلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على نتائج اللقاء الذي جمعه في الديمان بالنائب ابراهيم كنعان في حضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقال على الاثر ان الرئيس عون اكد لي ان المصالحة المسيحية – المسيحية مقدسة وان ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة ايضا.

واوضحت مصادر سياسية اطلعت على اجواء اللقاء ان اجتماع بعبدا انتهى الى توافق على النقطتين اللتين اشار اليهما وزير الاعلام، في موازاة الاتفاق على استكمال العمل على مستوى تدعيم اسس المصالحة وتنظيم الخلاف مهما كان ومنع العودة الى ما شهدته المرحلة الاخيرة من سجالات وتباينات. واكدت ان رئيس الجمهورية ابدى حماسة واضحة في هذا الاتجاه يمكن الركون اليها لبعث الطمأنينة في النفوس ازاء عدم العودة الى الوراء. بيد ان الاتفاق لا يعني ان الامور بلغت خواتيمها على مستوى حل ما درج على تسميته بالعقدة المسيحية، وان لقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بات مسألة ساعات، لكن ارضيته بدأت تُحضّر من لقاء الرئيس مع وزير الاعلام الى اجتماعاته مع النائب كنعان بما يمهد الظروف المؤاتية لانعقاده، ولئن تستبعد ان يحصل في وقت قريب.

في الاثناء، قال القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري خلال زيارته متحف فؤاد شهاب اننا نلاحظ محاولة جادة من الرئيسين عون والحريري لتشكيل الحكومة. واشار الى أن المملكة تتمنى التعجيل بتشكيل هذه الحكومة بشكل وازن يحقق الوحدة الوطنية وذلك لتحقيق أمن واستقرار لبنان.

انتخاب اللجان

مجلسيا، وخلافا لواقع التعثر والتنافس الذي يطبع مسار الامور حكوميا، سيطرت مناخات توافق وتفاهم نيابي. فانعقدت الجلسة الثانية لمجلس النواب الجديد الذي انتخب في 6 أيار الماضي، وخصصت لتأسيس المطبخ التشريعي للمجلس، اي لانتخاب أعضاء اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها، بسلاسة وانسيابية تامة وانتهت بسرعة قياسية. اللجان ال16 انتخبت توافقيا، وتمت مراعاة التوزيع السياسي والمذهبي فيها. وفيما بقيت لجنة المال برئاسة النائب إبرهيم كنعان آلت رئاسة لجنة الادارة والعدل الى النائب القواتي جورج عدوان، ولجنة الأشغال لالمستقبل ولجنتا الخارجية والزراعة لكتلة التنمية والتحرير، وبقيت لجنة الإعلام مع كتلة الوفاء للمقاومة مع استبدال النائب حسن فضل الله بالنائب حسين الحاج حسن. وبعدما أثار إمكان ترؤس النائب عدنان طرابلسي لجنة المرأة والطفل، اعتراضا لدى النائب بهية الحريري التي طالبت باسنادها الى امرأة، اتُفق على ان تكون النائبة عناية عزالدين رئيسة للجنة. أما رئاسة لجنة التكنولوجيا فكانت من حصة النائب الكتائبي نديم الجميل الذي قال أقدّر موقف النائب ميشال معوّض الذي كان له الفضل الكبير في تعييني رئيسا للجنة التكنولوجيا.

سجال السيد – امل

وسط هذه الاجواء بلغ السجال بين النائب جميل السيد وحركة امل اوجه، حيث طالب السيد من الرئيس بري بطرد احمد البعلبكي فجوبه برودد من وزير المال علي حسن خليل ونواب من كتلة التحرير والتنمية ومن مسؤولين في حركة امل، ما استدعى تدخلا قضائيا، حيث وجه وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي كتابا الى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، طلب فيه اعتبار ما جاء في مؤتمر السيد بمثابة إخبار، وثانيا اجراء التعقبات سندا لاحكام المادة 14 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، لمعرفة الفاعلين والشركاء والمحرضين والمتدخلين في جرائم الرشوة وصرف النفوذ واستثمار الوظيفة واساءة استعمال السلطة في دورات تطويع ضباط ورتباء وافراد في الاسلاك العسكرية كافة.

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري يشدد على دوره {الحصري} في تشكيل الحكومة

معسكره منزعج من انتقادات رئاسية

مع الجمود المستمر على خط العقد الحكومية، بدأت الأمور تأخذ منحى سلبيا، وتحديدا حيال الاختلاف في مقاربة مشاورات التأليف بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، في وقت سجلت فيه خلوة جانبية بين الأخير ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، في القاعة العامة لمجلس النواب، حيث تم البحث في موضوع تشكيل الحكومة.

 

وقد أدت المعلومات التي تم تداولها في الساعات الأخيرة حول ملاحظات رئاسية على أداء الحريري، إلى توتّر في الأجواء السياسية، ولفتت مصادر مطّلعة على موقف رئيس الحكومة المكلف، إلى استيائه مما نقل عن القصر الرئاسي.

 

ونقلت مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» عن الرئيس عون، ما وصفته بعلامات استفهام عدّة على مشاورات الرئيس المكلف، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «لا شكّ أن الرئيس منزعج من تأخير التأليف، ويعتبر أن الحريري لا يقوم بمبادرات كافية وبكل ما هو مطلوب منه كرئيس مكلف لحلّ العقد»، ملمّحة إلى انحيازه لمطالب أفرقاء، وتجاهله أفرقاء آخرين.

 

وأوضحت: «على سبيل المثال، للعقدة المسيحية طرفان، هما (القوات) و(التيار)، لكن الحريري التقى رئيس الأول، ولم يلتق بالثاني. وفي العقدة الدرزية التقى أيضا رئيس (الحزب الاشتراكي) النائب السابق وليد جنبلاط، ولم يلتق طرف العقدة الآخر، أي رئيس (الحزب الديمقراطي اللبناني) النائب طلال أرسلان، إضافة إلى رفضه البحث في حصة سنية، من خارج حصة (تيار المستقبل)».

 

هذه الملاحظات لم تمر مرور الكرام في أوساط رئاسة الحكومة، ونقلت مصادر مطلّعة على موقف الحريري استياءه مما نقل عن عون، وتأكيده في الوقت عينه على أنه هو الرئيس المكلف، وأن مهمة التأليف تنحصر به دون غيره.

 

وفيما لفتت المصادر إلى مراوحة العقد مكانها، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحريري، بعد ما نُقل عن الرئيس عون، وما يقوم به باسيل من التمسك بمواقفه ومطالبه، شعر كأن هناك خطة متدحرجة يعتمدها رئيس (التيار)؛ لمحاصرته سياسيا وإخضاعه لشروطه، بهدف الحصول على حصة الأسد الوزارية»، مؤكدة في الوقت عينه على أن «الحريري لن يتخلى عن حلفائه، ولن يخضع للضغوط».

 

وكان لكتلة «لبنان القوي» في البرلمان، تعليق على اتهام «التيار الوطني الحر» بتعطيل تأليف الحكومة، ولا سيما حيال العقدتين المسيحية والدرزية، وقال النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماع الكتلة الدوري: «لا نشكل الحكومة ولا نريد دورا بالتشكيل، ومحاولة تصوير الأمور بأن العقد عندنا مسألة مرفوضة، والمسؤولية دستوريا عند الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية»، مؤكدا أنه «لا فيتو لدينا على إسناد حقيبة سيادية لحزب القوات». وأضاف: «طرحنا رؤيتنا للمعادلة الانتخابية التي أوصلت عدد نوابنا في الشوف وعاليه إلى ٤، ونطالب باحترام ذلك»، في إشارة إلى مطالبة باسيل بتوزير النائب طلال أرسلان من الحصة الدرزية.

 

من جهتها، عبّرت مصادر «القوات» لـ«وكالة الأنباء المركزية» عن اعتقادها، بأن لا حل للإشكالية الحكومية المسيحية إلا عن طريق حوار سياسي مباشر بين جعجع والوزير باسيل، مؤكدة أن «القوات» تقدمت خطوات إلى الأمام في مجال تقديم التنازلات للمصلحة الوطنية تجاوبا مع رغبة الرئيس المكلف. لكن الطرف الآخر بقي متمترساً خلف سواتر فرض شروط وفيتوات على عملية التشكيل».

 

وأكدت أن مسار التشكيل متوقف بالكامل، معتبرة أن المطلوب من القوى السياسية كافة، هو التعاون مع الرئيس المكلف، مع تشديدها على أنه لا مجال لتشكيل حكومة أمر واقع على حساب «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، وليس الرئيس المكلف في هذا الوارد مطلقا، التزاما بقناعته الشخصية بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع أولا، ثم ببيئته السنية بالظروف المعروفة التي تحكمها، وصولا إلى الواقع العربي الذي لا بد أن يأخذه في اعتباراته التشكيلية.

 

وفيما لم يعلن عن أي موقف رسمي أو تقدم على خط المشاورات الحكومية، سجّل لقاء أمس، بين الرئيس عون ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، تمحوراً حول المصالحة المسيحية بين «القوات» و«التيار»، ولم تكن الحكومة على مائدته إلا بندا ثانويا حيث شدّد عون على ضرورة تسهيل التأليف.

 

وأطلع وزير الإعلام عون على نتائج لقاء الديمان، الذي جمعه بالنائب إبراهيم كنعان، في حضور البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، الأسبوع الماضي. وقال رياشي بعد اللقاء: «الرئيس عون أكد لي أن المصالحة المسيحية المسيحية مقدسة، وأن ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة أيضا».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل