#adsense

عون : أنا شريك في التشكيل

حجم الخط

عون : أنا شريك في التشكيل

الحريري : أنا أشكّل الحكومة وأشاور عون

واضح من تصريحات الرئيس المكلّف سعد الحريري ومن مواقفه، ان الرجل حريص حتى الساعة على بقاء العلاقة جيدة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ويعمل وفق مقربين منه، المستحيل لحمايتها، ليس من خصوم العهد فحسب، بل من بعض المحسوبين على العهد، وهو جاهز للاخذ والعطاء مع عون، ضمن حدود صلاحيات كل منهما من جهة، وضمن استمرار التفاهم على مبدأ النأي بالنفس، وموضوع التطبيع مع النظام السوري، من جهة ثانية، واغلب الظن ان الحريري يؤخر اللقاء مع وزير الخارجية جبران باسيل، ويترك امر التفاوض مع التيار الوطني الحر، الى وزير الثقافة غطاس خوري، علّه ينجح في تعبيد الطريق بين بيت ميرنا الشالوحي وبيت الوسط، ويحول دون تحويل البرودة بين الطرفين الى توتر ولكن الحريري حريص ايضاً على التذكير دائماً بانه هو وحده من يشكل الحكومة وبالتشاور مع رئيس الجمهورية، بما يعني ضمناً بان لرئيس الجمهورية صلاحية ابداء المشورة، ولرئيس الحكومة المكلف صلاحية القبول بالمشورة او رفضها، في حين ان الرئيس عون يعتبر نفسه شريكاً كاملاً في تشكيل الحكومات، لانه يملك صلاحية التوقيع ولا حكومات من دونه، وموقف رؤساء الحكومات السابقين وموقف المفتي دريان، ليسا بعيدين عن موقف الحريري، ولذلك، فان جميع العقد التي يتم التطرّق اليها في موضوع تشكيل الحكومة، كما سبق وذكرت في مقال الاربعاء، مرتبطة الى حد بعيد بالتفاهم الواضح بين عون والحريري على صلاحيات كل منهما وفق ما ينص عليه الدستور.

***

مما لا شك فيه ان الخلافات الاقليمية بين معظم العرب وايران، لها ترددات على الداخل اللبناني المأزوم اساساً، واي موقف جديد غير متوقع زمانياً، ويحمل بذوراً خلافية بين قوى ما كان يسمى بتكتل 14 آذار، وبين القوى الحليفة لفريق ما يسمى بالممانعة، لن يكون عاملاً ايجابياً في تسهيل تشكيل الحكومة، كما حصل بعد تصريح الوزير باسيل بان جميع الطرق بين لبنان وسوريا ستفتح، اقتصادياً وسياسياً وامنياً، والذي قوبل برفض قطعي من قبل حزب القوات اللبنانية، وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي، وكان لافتاً وصول المبعوث الخاص برئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسين جابري الانصاري، ومما حمله معه من افكار ومقترحات بعد يومين من تصريح الوزير باسيل، فهل يمكن القول ان هذه الزيارة، في هذا التوقيت وبعد تصريح باسيل، تعتبر عاملا مساعداً لحل تسريع الحكومة، او دافعاً لحزب القوات اللبنانية، والحزب الاشتراكي وتيار المستقبل للتمسك بمواقفهم.

المصدر:
الديار

خبر عاجل