
افتتاحية صحيفة النهار
عون : هل القوات والاشتراكي يدعمان العهد؟
الاسبوع المقبل حاسم بالنسبة الى مسار التأليف، وهو الموعد الذي كرر رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري التبشير به من اسبانيا اذ قال إن تشكيل الحكومة بات قريباً. وأضاف: “لا يمكن تشكيل حكومة على قاعدة اكثرية وأقلية. جربنا هذا الامر في الماضي ولم ننجح، لذا فالتوافق هو الحل الوحيد في البلد”. لكن وزير الخارجية جبران باسيل اكد في موقف لا يوحي بتلاشي العقد الماثلة في طريق التأليف، “اننا سنكون أكثر تصلباً في كل معركة سياسية تمس بدورنا السياسي الذي قاتلنا كثيراً من أجل استرداده”.
في المقابل، يستغرب رئيس الجمهورية تحميله مسؤولية في تأخير التأليف، وقول البعض إن عليه أن يتعاطى كرئيس للجمهورية وليس كرئيس تكتل نيابي، باعتبار ان الحكومة كلها يجب ان تكون حكومته بدل ان يسعى الى تكتل وزاري داعم له داخل الحكومة. ويسأل: “هل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، بمواقفه الاخيرة، يؤيدني؟ وماذا فعلت “القوات اللبنانية” التي تقول إنها داعمة للعهد في كل الملفات والمشاريع التي طرحتها في مجلس الوزراء؟ خطة الكهرباء على سبيل المثال، كيف وقفوا في وجهها وأعاقوا تنفيذها؟”.
صحيح انه لا يخفي الحاجة الى الإسراع في تشكيل الحكومة، الا انه أيضاً لا يرى موجباً للتسرّع. ويطمئن الى ان الرئيس المكلف سيتخذ القرار الحاسم الاسبوع المقبل، من غير أن يخوض في ماهيته وظروفه.
ويستذكر مع سائليه كيف كانت تخاض ضده المعارك الميدانية والسياسية وحتى الديبلوماسية من أجل تطويقه واحباطه وإنهائه، وكيف صمد في كل منها، وصولا الى انتصارات اكسبته الحرب.
في الموازاة، استمر التوتر والتراشق الكلامي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، فغرد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي عبر “تويتر”: “كم تجنٍ يرتكب بإسمك أيتها الهدنة. مشكلتكم مع جبران أنه دخل في الوجدان الوطني والمسيحي بالموقف الحازم من القضايا المصيرية وبالشرعية الشعبية الأقوى. هذه العقدة لا حل لها عند جبران لانها لم تعد ملكه”.
أما عضو تكتل “لبنان القوي” النائب إدي معلوف فغرّد على “تويتر”: “حزب الله وقف الى جانب رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون قبل انتخابه رئيساً، عامين ونصف العام، لم يتزحح قيد انملة في موقفه رغم كل التهديدات والاغراءات”، معتبراً وقوف عون الى “جانبه عند صدور قرار شطبه ابان حرب تموز دينا حتى يوم القيامة… صمد الحزب ووفى”. وأضاف: “بس هيك… للتذكير و”المقارنة”!”
********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الحكومة وعود ولا تأليف… إسرائيل تؤكد يهــوديتها ولبنان يستنكر ويرفض التوطين
وعد جديد أطلقه الرئيس المكلف سعد الحريري من مدريد بأنّ تشكيل الحكومة بات قريباً. ولكن في انتظار اقتران هذا الوعد بالتطبيق الجدي، تبقى كل طرق تأليف هذه الحكومة مقفلة، مفتوحة فقط على السفرات الخارجية والإجازات الشخصية والاستجمام. وفي هذا الوضع الاستخفافي باستحقاق مهم كتأليف حكومة، لا احد من بين المعنيين، يبدو قادراً على التنبؤ بأيّ قدر من الدقة، متى سيوضع حدّ لهذه المهزلة، ومتى سيستجيب الطبّاخون للحد الأدنى من المسؤولية، فيُفرجون عن الحكومة المحبوسة بالنزوات ورغبة الاستئثار والسباق على الوزارات.
كأنّ هؤلاء الطباخين على مستوياتهم كلها، غائبون عن الوعي؛ وعي تطورات الوضع الداخلي المهدّد اقتصادياً وينذر بالتفاقم على كل المستويات، وعي الخطر المتأتّي من قنبلة النازحين، الذي يتعاظم على مدار الساعة، والأخطر من كل ذلك وعي الخطر الاكبر، الذي حملته رياح إسرائيلية مسمومة تجاه لبنان، وإعادة نكء جرح التوطين، الذي يهدد الجسم اللبناني حاضراً ومستقبلاً ومصيراً، وكذلك تجاه المنطقة كلها، بما يفتحها على مرحلة خلط أوراق، ليس في الامكان تقدير تداعياتها او رسم خريطة حدود لسلبياتها.
كل هذا يجري، وطبّاخو الحكومة كل منهم متربّع على شجرة مطالبه وشروطه ورغباته، وأمّا على الارض، فحقيقة مرّة، تعكسها دولة مريضة وسلطة معطلة وغير قادرة على اتخاذ قرار حتى حول أصغر الامور البسيطة، فكيف على مستوى امور كبرى لها علاقة بمستقبل البلد ومصيره؟!
هاجس التوطين
في هذه الأجواء، أطلّ هاجس توطين الفلسطينيين في لبنان، برأسه. من تطور خطير صاغه قرار إسرائيلي، أخطر ما فيه انه يسقط حق العودة للفلسطينيين بشكل نهائي.
جاء ذلك، في خطوة بادر اليها الكنيست الاسرائيلي في الساعات الماضية، وبالتصديق على قانون وُصف بالعنصري، يجرّد غير اليهود من مواطني الاراضي المحتلة من حقهم الانساني بتقرير المصير، مثيراً من خلاله موجة سخط واسع. كونه يعرّف اسرائيل بأنها دولة يهودية اولاً واخيراً، وانها هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي وان حق تقرير المصير يخصّ اليهود فقط.
وفيما اعتبرت اسرائيل، على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، انّ التصديق على هذا القانون «لحظة حاسمة، حددنا فيها مبدأ وجودنا الاساسي»، أثيرت تساؤلات حول تداعيات هذا الامر، وخصوصاً بالنسبة الى مصير فلسطينيي الداخل، وفلسطينيي الشتات، الذين يرزح لبنان بثقلهم، وهم نحو نصف مليون فلسطيني في المخيمات.
وقد سقط هذا القانون، على واقع لبناني هش سياسياً وحكومياً، وأحيا القلق من هاجس التوطين، الذي صار يفرض، بحسب احد الخبراء بالشأن الاسرائيلي، إعلان حالة طوارئ لبنانية، لمواجهة هذا الخطر، وطبعاً هذا لا يعفي الفلسطينيين من مسؤولية المواجهة. الّا انّ لبنان قد يكون الاكثر تضرراً، وتضعه هذه الخطوة الاسرائيلية امام حتمية المواجهة، حتى لا يتجرع كأس التوطين المر.
عون
الى ذلك، ندّد لبنان بالخطوة الاسرائيلية وحذّر من خطر التوطين. في هذا السياق، إعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الخطوة «عدواناً إسرائيلياً جديداً على الشعب الفلسطيني وحقّه بتقرير مصيره، وبدولة مستقلة عاصمتها القدس، وباستعادة كامل أراضيه». و«انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت على حق العودة للفلسطينيين وفي مقدمها القرار رقم 194». وسأل: «ألم يحن الوقت بعد لتحقيق تضامن عربي يقف في وجه الممارسات الاسرائيلية ضد الكيان الفلسطيني، ولحقوق شعب شقيق اغتصبت أرضه؟»
بري
ودان رئيس مجلس النواب نبيه بري باسمه الشخصي وباسم المجلس النيابي قرار الكنيست الاسرائيلي، وطالب الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني الأورو متوسطي بتَحمّل مسؤولياتهما «لإجراء المقتضى القانوني بحق دولة، للأسف هي عضو في هاتين المنظمتين اللتين نُجلّ ونحترم موقعهما ودورهما في إرساء قواعد القانون وحقوق الانسان ونشر الديموقراطية». وطالب اتحاد برلمانات الدول الاسلامية واتحاد برلمانات الدول العربية الملتئم في جلسة استثنائية تضامنية مخصصة للقدس في القاهرة، «بإدراج هذا المستجد الخطير المتعلق بمصير الجغرافيا والهوية الفلسطينية وأولى القبلتين القدس الشريف، بنداً رئيسياً على جدول أعمال الجلسة».
«الخارجية»
وحذرت وزارة الخارجية من تداعيات القرار «على حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان والدول المجاورة، إضافة إلى ما يشكله من خطر تهجير على ما تبقّى من فلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة». واكدت «انّ لبنان سيبقى يواجه هذه الاشكال الأحادية ويرفض نماذجها كونها تشجّع التطرف وتغذي الإرهاب، وكونه نموذجاً للتعدّد والقبول بالآخر، يشجع التسامح ويغذي السلام».
«التيار»
واعتبر «التيار الوطني الحر» أنّ القرار الإسرائيلي «يحمل أبعاداً خطيرة تستدعي من اللبنانيين موقفاً موحداً يتجاوز جميع الخلافات السياسية، لأنّ إسرائيل قد تكون مقبلة على قرارات عدوانية ضد الشعب الفلسطيني ربما تصل إلى طرد الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية وهم من غير اليهود، كما أنّ القرار يقفل أمام اللاجئين الفلسطينيين أبواب العودة ويكرّس الاستيلاء على مدينة القدس». وسأل: «إذا نجحت إسرائيل في فرض هذا القرار فأيّ مصداقية تبقى للأمم المتحدة وقراراتها؟.
«الحزب»
ودان «حزب الله» القرار العنصري وتبعاته، ورأى أنّ الشعب الفلسطيني «قادر على إفشال هذا العدوان الجديد وتحويله إلى نصر مؤزر». ورأى «في وحدة الموقف الفلسطيني أقوى رد على صلافة العدو وتشريعاته»، مضيفاً: «نشعر بالحزن لضعف الموقف العربي والإسلامي وانشغال بعض العرب بحروب عبثية ضد أحرار هذا الوطن، فيما يتسابقون على كسب ود العدو وتحقيق مصالحه».
«المستقبل»
واعتبر «تيار المستقبل» قرار الكنيست «الخطير بأنه يُضاف إلى سجل العدو الاسرائيلي الحافل بإحياء مفاهيم العنصرية والانغلاق والتطرف»، ودعا الأمم المتحدة الى القيام «بمسؤولياتها التاريخية تجاه إحقاق الحق في القضية الفلسطينية، ووضع حد لتمادي العدو الاسرائيلي في ضرب عملية السلام».
النازحون
من جهة ثانية، لعل الخطر الآخر الضاغط على لبنان يتمثّل بملف النازحين السوريين، والذي تتم مقاربته على جرعات، لا تقدّم ولا تؤخر على طريق الشفاء من هذا المرض الذي أصاب لبنان بما يقارب المليوني نازح.
والمريب في الامر انّ الطاقم السياسي، يساهم، قصداً او عن غير قصد في استفحال هذا المرض. ومن الشواهد عن هذا الاستفحال، انّ المطالبة بعودة النازحين، التي تتبنّاها كل الجهات السياسية، تصطدم باختلافات وتناقضات هذه الجهات، بين فريق يحيل أمر معالجة هذا الملف على المجتمع الدولي، وبين فريق يرى انّ المعالجة لا تتم الّا بالحوار المباشر بين الدولتين اللبنانية والسورية.
8 آذار: محاورة «النظام»
وبحسب مصادر قوى 8 آذار، فإنّ التجربة مع المجتمع الدولي، منذ بدء ازمة النازحين، لا تشجّع على الرهان على مبادرات يمكن ان يلجأ اليها لمساعدة لبنان على إعادتهم بل بالعكس، لم يكن متحمّساً لعودة حتى أعداد قليلة منهم بحجة انهم قد يتعرضون للتهديد او للقتل من قبل النظام السوري، لكنهم عادوا ولم يحصل شيء.
وتضيف المصادر، انّ قوى أساسية مثل «حزب الله» و«حركة امل» والتيار الوطني الحر، وتيار المردة، والحزب القومي وشخصيات سياسية وروحية اسلامية ومسيحية، تعتقد انه لا بد من إعادة تفعيل التواصل مع سوريا وعلى وجه الخصوص في ملف النازحين المتفاقم.
والتنسيق الخجول، الذي يجري بين حين وآخر، يتم بلا قرار واضح من الحكومة اللبنانية، ومع ذلك أدى الى إعادة دفعات من النازحين الى اماكنهم في سوريا، التي صارت فيها مساحة الامان اكبر بكثير من اي وقت مضى منذ اندلاع الازمة السورية قبل 7 سنوات.
لا حوار ولا تطبيع
وأما في المقابل، فترتفع جبهة اعتراضية واسعة، على الدخول بحوار مع الدولة السورية، وقالت مصادر في 14 آذار لـ«الجمهورية»، انّ تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، مع العودة الفورية للنازحين والشرط الاساسي ان تكون هذه العودة آمنة.
وبشّار لم يتغيّر، لذلك، تطبيع العلاقات مع النظام السوري مرفوض، ولا يمكن ان نوافق على مَنحه اي شرعية او تغطية سياسية، او رسمية من قبل الدولة اللبنانية، تحت ضغط الابتزاز الذي يمارسه في ملف النازحين.
ويندرج في سياق الاختلاف، الاشتباك السياسي العنيف، الذي اندلع في الآونة الاخيرة، وتعرّض فيه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لهجوم قاسٍ من قبل القوات والحزب الاشتراكي ووزير شؤون النازحين معين المرعبي، على خلفية حديثه عن قرب استئناف الحساسية الاقتصادية بين لبنان وسوريا.
دفعة جديدة من النازحين
في هذه الاجواء، تتحضر دفعة جديدة من النازحين السوريين للمغادرة الى اماكنها في الداخل السوري، تقدر بنحو 1000 نازح، في وقت يواصل فريق من «حزب الله» تلقّي طلبات الراغبين بالعودة الطوعية، والتي تشهد تزايداً كبيراً، وصارت بالآلاف. بحسب ما تؤكد مصادر الحزب لـ«الجمهورية».
على انّ هذه العودة وبأعدادها المتواضعة بين 500 و1000 نازح والتي تتم مرة، كل اسبوع او اسبوعين، تعتبر في نظر المتابعين لهذا الملف خطوات جيدة، يُبنى عليها. ولكن التعمّق في هذه العودة المتقطعة بأعدادها الخجولة، لا تعدو بنظر كثيرين، اكثر من ابرة مسكنة، في ملف يكاد ثقله يزيد على المليوني نازح.
وبحسب معنيين بهذه العودة الخجولة، فإنها على أهميتها ليست كافية لمعالجة ملف ثقيل بهذا الحجم. فالعودة الفعلية، يجب ان تتم بالآلاف كل مرة، وليس بجرعات خفيفة. اذ انّ اعتماد سياسة جرعات العودة، معناه انّ هذا الملف سيتطلب سنوات طويلة لإنهائه، هذا اذا انتهى. وبعملية حسابية بسيطة يتبيّن انّ عدد النازحين يقارب المليونين. عاد منهم 1000 نازح في المرحلتين الاخيرتين و1000 يستعدون للمغادرة بعد ساعات.
واما الباقي، فإن اعتمدت هذه السياسة بقافلة كل اسبوع او اسبوعين، فهذا يعني انّ المليونين الّا الفين، يحتاجون الى 36 سنة بمعدل 1000 نازح اسبوعياً، اي 864 اسبوعاً، واذا كانت هذه العودة بمعدل 500 نازح اسبوعياً، فسيحتاجون الى 72 سنة، اي الى 1728 اسبوعاً. هذا من دون حساب الولادات التي تتم بوتيرة سريعة وبالآلاف منذ بدء النزوح السوري الى لبنان قبل 7 سنوات.
واذا كان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، يؤكد انّ هذا الملف يشكّل اولوية لمعالجته في اقرب وقت ممكن، فإنّ المصادر السياسية والرسمية ما زالت تشكو من انّ لبنان غير قادر وحده على معالجة هذا الملف، خصوصاً انّ المجتمع الدولي لا يولي مسألة النازحين في لبنان الاهتمام المطلوب باستثناء وعود تأتي من كل حدب وصوب بمساعدة لبنان، وهذا ما لم يحصل بعد.
موسكو
الجدير بالذكر هنا، ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية عن انّ «نحو 1.7 مليون سوري سيتمكنون من العودة إلى مناطقهم في سوريا قريباً»، مشيرةً إلى أنها أرسلت مقترحات مفصّلة إلى واشنطن بشأن تنظيم عودة اللاجئين لسوريا بعد اتفاقات تَوصّل إليها الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.
********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
إدانة لبنانية للقانون الإسرائيلي العنصري: عدوان صارخ يدفع المنطقة نحو العنف
أثار «قانون الدولة القومية للشعب الإسرائيلي» الذي أقره الكنيست الإسرائيلي أول من أمس، عاصفة من ردود الفعل اللبنانية المستنكرة. ووصف رئيس الجمهورية ميشال عون القانون بأنه «عدوان إسرائيلي جديد على الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، وفي دولة مستقلة عاصمتها القدس، واستعادة كامل أراضيه».
ورأى أن «هذا القانون يلغي حق العودة لفلسطينيي الشتات ويفتح باب الهجرات واسعاً أمام اليهود، وهو انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت حق العودة وفي مقدمها القرار رقم 194».
واعتبر الرئيس ميشال سليمان أن القانون إشارة الانطلاق لتهجير عرب 48 من هذه الدولة العنصرية».
أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فرأى أن هذا القانون «يمثل فصلاً آخر من فصول العدوان الإسرائيلي المتواصل على فلسطين وشعبها وحقوقه المشروعة بالعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ويمثل أيضاً عدواناً على الكرامة العربية والإنسانية جمعاء واغتيال صريح للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ونسف لكل القرارات الدولية المتصلة بالقضية الفلسطينية».
ورأى بري أن القانون «فتح الأبواب على مصراعيها لوضع مخطط الترانسفير من جديد موضع التنفيذ لأكثر من مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني عربي»، واضعاً هذا العدوان بكل تداعياته برسم المجتمع الدولي واﻻمم المتحدة ومطالباً اﻻتحاد البرلماني الدولي واﻻتحاد البرلماني الأورو متوسطي واتحاد برلمانات الدول الإسلامية بالتحرك وتحمل مسؤولياتها. وناشد القوى والمنظمات الفلسطينية لم الشمل وتصليب الوحدة الوطنية.
ووضع «الرهان على القوى الحية في مجتمعاتنا وفي كل المساحات التي يتحركون فيها، أحزاباً وأندية وجمعيات والنشطاء على شبكات التواصل اﻻجتماعي بأﻻ تضيعوا البوصلة عن فلسطين».
وقال الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي إنه «انتهاك جديد لحقوق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم، وانقلاب وقح على كل القرارات والمواثيق الدولية، وهذا القرار برسم الضمير العالمي، إن كان بعد من ضمير لا يزال حياً».
واستنكر الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة القرار الذي «يطيح القرارات الدولية التي تحدثت عن حل الدولتين، والحل السلمي والتوجهات والسياسات الأميركية السابقة الملتزمة مسار السلام في المنطقة»، منبهاً إلى أن «إسرائيل تدفع المنطقة والعالم مجدداً نحو العنف والمواجهة والتطرف». وأكد «التمسك بحقنا والوقوف ألى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استعادة حقه مهما تكبرت إسرائيل وتجبرت».
وقال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن القانون الإسرائيلي إنه «عين الإرهاب والتطرف والعنصرية التي لن تدوم مهما طغى الطغاة واستكبروا وتجبروا وتعنتوا». ودعا «الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في وجه ما يتعرض له شعب فلسطين من إبادة ومجازر واضطهاد وتهجير من أرضه العربية المحتلة».
وغرد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على «توتير» بالقول: «وكأن شعوب المنطقة أصبحت أوراق لعب في ملهى كبير يضحى بمصيرها بلا هوادة ولا عواطف ويضحى بالأعراف الدولية من هلسنكي إلى الكنيست الإسرائيلي».
وأضاف: «أمن إسرائيل هو الأساس. هكذا قرر هواة البوكر في هلسنكي، أما لاعبو الروليت في الكنيست فاستقروا على يهودية الدولة. لا لحرية الشعب الفلسطيني ولا لدرعا».
وكان وفد قيادي من «حركة فتح» ضم أمين سر «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت سمير أبو عفش وأعضاء قيادة إقليم لبنان زار قيادة الحزب التقدمي. وجرى تشديد على وجوب «تمتين الساحة الفلسطينية والبناء على كل الجهود من أجل تجاوز الانقسام وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية».
وشدد الطرفان على «ضرورة تطوير العلاقات اللبنانية – الفلسطينية وفتح نقاش جدّي يتناول تحسين الظروف المعيشية للاجئين في لبنان ومتابعة حقوقهم بما يُحصّن الاستقرار الداخلي».
ورأى الحزب الشيوعي اللبناني أن «القانون يضع القضية الفلسطينية برمتها أمام خطر التصفية الكاملة، تنفيذاً لصفقة القرن التي بدأ تنفيذها على الأرض، ما يستوجب منا رفع سقف المواجهة مع كل الذين يسعون إلى تصفية القضية الفلسطينية».
ودعا «السلطة الفلسطينية إلى التخلي عن كل الاتفاقات السابقة مع العدو الصهيوني والخروج من «أوسلو» والرد المطلوب يكون بإنهاء الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني».
وطالبت حركة «أمل» «بموقف دولي واضح وعلني من هذا القانون العنصري، الذي يهز الاستقرار والأمن والسلام والنظامين الإقليمي والدولي، ويثير فتنة دينية».
واعتبرت «الجماعة الإسلامية» أن الخطوة الإسرائيلية «ما كانت لتتم لولا ضعف العرب، وصمت وتآمر بعض حكوماتهم وأنظمتهم لتمرير ما يعرف بصفقة القرن، ولولا شراكة دول كبرى في هذه الجريمة المنكرة». وأهابت بمنظمة التعاون الإسلامي «التحرك السريع لوقف مسلسل تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه وأرضه ومقدساته وحتى هويته».
********************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مَنْ يلعب على حِبال التوتُّر الطائفي؟
برّي وحزب الله: ما زلنا ضمن مهلة التأليف .. وجنبلاط يرفض تدخُّل باسيل في «البيت الدرزي»
أسمع الرئيس نبيه برّي مَن يعنيه الأمر كلاماً واضحاً، انه لن يسمح لأحد، ايا كان، بأن يلعب مجددا على خطوط التوتر، بين الطوائف والمذاهب.
ونقل عن الرئيس برّي انه عندما التقى الرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة، أكّد له احترامه الكامل للميثاقية ولاتفاق الطائف، وللتكليف الذي يعبّر عن الإرادة النيابية بأن الرئيس سعد الحريري هو الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وفقاً للدستور الذي ينص على ان المراسيم تصدر بتوقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة.
ونقل عن رئيس المجلس ايضا ان الجلسة النيابية التي جرى التداول بشأنها، لتبادل الرأي حول الوضع في البلاد، لا تعني بأي شكل من الاشكال ممارسة أي ضغط نيابي، يستهدف الرئيس المكلف، أوسواه، لأنه الوقت هو لتسريع التأليف، وليس للمشكلات الداخلية، لا سيما بين المسلمين والمسيحيين، أو بين المسلمين والمسلمين سنّة أو شيعة.
وفي السياق نفسه، قال قيادي بارز في الثنائي الشيعي (حزب الله – أمل) لـ«اللواء» «اننا ما زلنا ضمن المهلة المقبولة والمعقولة.. لم يستنفد الوقت بعد، وليس هناك ما يدعو إلى القلق» (راجع ص 3).
الحريري في مدريد
ولكن، وعلى رغم الجمود الحاصل على خط التأليف، فإن الرئيس الحريري بقي على تفاؤله، وهو أكّد امام عدد من الطلاب اللبنانيين في جامعة IE لإدارة الأعمال في مدريد، ان تشكيل الحكومة بات قريبا، مشددا على أهمية احترام التوافق بين معظم المكونات والأحزاب بسبب التنوع والتعددية في لبنان. وقال انه «لا يُمكن تشكيل حكومة على قاعدة أكثرية وأقلية، وقد جربنا هذا الأمر في الماضي ولم ننجح، لذا فالتوافق هو الحل الوحيد في البلد».
وأشار إلى ان دوره كرئيس مكلف هو جمع مختلف الأطراف، على الرغم من كل الخلافات السياسية الموجودة، والتي يجب علينا ان نضعها جانباً، ونركز عملنا على النهوض بالبلد وتطوير مختلف القطاعات، مشيرا إلى انه إذا عدنا إلى الماضي القريب نرى انه عندما نضع خلافاتنا جانبا ننجح في تحقيق العديد من الإنجازات التي تخدم مصلحة لبنان والمواطنين، ولكن لا يمكننا ان ننجح في هذا الأمر الا إذا بدأنا بمحاربة الفساد فعليا، لافتا الى ان الشروع بتطبيق مقررات مؤتمر «سيدر» من شأنها ان تحفز النمو وتنشط الوضع الاقتصادي، الأمر الذي سينعكس على الاستقرار في لبنان»، معتبرا ان وجود مليون ونصف مليون نازح في لبنان هو أمر منهك لبلدنا، لكن وجودهم ليس هو السبب الوحيد لمعاناتنا اليوم، فلو استثمرنا قبل سنوات في قطاعات النقل والتكنولوجيا والصحة والتربية، لكنَّا وفرنا على انفسنا الكثير مما نشهده الآن.
وكان الرئيس الحريري أجرى صباحا محادثات مع نظيره الاسباني بيدرو سانشيز بيريز كاستيخون، تناولت التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، ودون كلمة في سجل الشرف أكّد فيها أنه يتطلع لتطوير العلاقات الثنائية، شاكرا اسبانيا على مساهمة جنودها الموجودين في إطار قوات «اليونيفل» في تأمين السلام للبنان.
ومن مدريد انتقل الحريري مساء إلى لندن، حيث سيشارك في مأدبة عشاء لكلية الأركان التي يدرس فيها نجله حسام.
وفي تقدير مصادر مطلعة على أجواء «بيت الوسط» ان الرئيس المكلف وضع لنفسه معايير جديدة لتشكيل الحكومة، تقوم على مبادئ ثلاثة هي:
1 – حكومة توافق وطني تضم الجميع، أي معظم المكونات والأحزاب، ومن دون استبعاد أحد ومن دون طغيان فريق على آخر.
2 – تفادي التصعيد مع الجميع، والعمل على تهدئة الأجواء السياسية، ووضع الخلافات السياسية جانباً.
3 – التمسك بصلاحيات الرئيس المكلف، بحسب منطوق الدستور، واعتبار ان دوره هو جمع مختلف الأطراف.
الا ان التفاؤل الذي ابداه الرئيس الحريري من مدريد، لا يعني ان هناك حكومة في المدى المنظور، أقله في الأسبوع المقبل، حيث نقل انه يعمل على مسودة حكومية سوف يقدمها إلى رئيس الجمهورية بعد عودته من لندن مطلع الأسبوع.
وفيما انتقل الرئيس نبيه برّي إلى المصيلح في الجنوب في إشارة إلى توقف محركات تأليف الحكومة، أعربت مصادر في الثنائي الشيعي، التي نقلت عن الحريري هذا الكلام، عن اعتقادها بأن الخلاف حول الاحجام وتوزيع الحصص يبقى مجرّد تفصيل ثانوي أمام التفصيل الأساسي المتعلق بنوعية الحقائب التي سوف يختلف عليها الفرقاء حكماً، والتي لم يبدأ الحديث الجدي عنها بعد.
وأكّد قيادي في هذا الفريق لـ «اللواء» إصرار ثنائي «حزب الله- امل» على عدم التفريط بحصة تيّار «المردة» تحديداً، وقال: «اذا كانت هناك إمكانية ولو ضئيلة جداً في تنازلهم عن وزارة الاشغال فإن هناك استحالة في قبولهم أو قبولنا الا بالحصول على وزارة أساسية بديلة من وزنها، واصفاً مطالبة الوزير جبران باسيل بالمداورة في وزارتي المالية والداخلية «بالنكتة» وبالكلام الذي «لا يقدم ولا يؤخر»، ما يعني ان حصة الثنائي الأساسية باتت محسومة على صعيد الحقائب أي «الصحة» و«المالية» سواء تشكّلت الحكومة اليوم أو بعد سنة، وانه لا داعي للأخذ والرد في هذا الموضوع لا في العلن ولا في السر.
وجاءت هذه المواقف، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» اثر انهيار الهدنة الإعلامية بينهما، بسبب تجدد تبادل التراشق بين الطرفين، ولا سيما بين الوزير باسيل ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بما يؤشر إلى ان مفاوضات رأب الصدع بين الطرفين لم تنجح تحقيق اختراق يؤدي إلى جمع الرجلين معا.
وفيما أكدت مصادر قواتية على ان لا حديث مع باسيل بعد اليوم، غرد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي عبر «تويتر»، قائلاً: «كم تجن يرتكب باسمك أيتها الهدنة، مشكلتكم مع جبران انه دخل في الوجدان الوطني والمسيحي بالموقف الحازم من القضايا المصيرية وبالشرعية الشعبية الأقوى، هذه العقدة لا حل لها عند جبران لأنها ملكه».
اما باسيل، فأكد من جهته، خلال جولة له في قضاء البترون انه سيكون أكثر تصلبا في كل معركة سياسية تمس دور التيار السياسي الذي قاتل كثيرا من اجل استرداده، واصفا المرحلة بأنها «جدية لتكريس الدور من خلال وجود المسيحيين في المؤسسات الدستورية، والإدارية، وفي كل معالم الدولة لنقول له اننا شعب متساو».
وذكر باسيل ان «الحركات التكفيرية لم تميز بين مسلم ومسيحي. المسيحيون دفعوا الثمن وخصص لهم المزيد من الاستهداف، وهذا ليس مسؤول عنه الحزب التكفيري بل ايضا من يدعمهم والسياسات التي تسمح بخلق دول احادية الدين»، مؤكدا انه «لا يُمكن الحديث عن إرهاب دون حركات نزوح، ولا حركات نزوح كثيفة دون زيادة التطرف، وزيادة التطرف أي الحد من الحريات الدينية».
العقدة الدرزية
على صعيد العقد، بقيت الدوائر المغلقة والمفتوحة تتحدث عن التجاذب الحاصل في ما خصَّ توزير النائب طلال أرسلان، الذي شنّ حملة على النائب وليد جنبلاط، متهماً اياه ان النواب السبعة الذي حصل عليهم، كان له ذلك بفضل عضلات الرئيس نبيه برّي وليس بقوته.
وإذ، رفضت مصادر اشتراكية الخوض في ما اسمته متاهات، معتبرة ان اللقاء الديمقراطي، يتعامل مع الملف الحكومي انطلاقاً من نتائج الانتخابات، ضمن معيار وزير لكل أربعة نواب، فيكون للقاء وزيرين، إنما الثالث فنتيجة الكسر، وتدويره بحيث يصبح ثلاثة.
لكن قريبين من المختارة، يعتقدون ان للمسألة اوجهاً أخرى، تتعلق بعدم السماح لأحد بالتدخل في شؤون الجبل، لا سيما البيت الدرزي، وهنا تكمن مشكلة التدخل الذي يحاور الوزير باسيل اقامته لإحداث توازن بوجه تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي مع «القوات اللبنانية» يقابله تحالف التيار الوطني الحر مع الحزب الديمقراطي اللبناني، الذي يرأسه النائب طلال أرسلان، والتحالف قبل الانتخابات وبعدها مع التيار الوطني الحر.
آلية محلية ودولية لعودة النازحين
إلى ذلك أعلنت المديرية العامة للأمن العام أنها «ستقوم بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين السوريين من منطقة عرسال الى سوريا عبر حاجز وادي حميد، يوم الاثنين المقبل، اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا، على أن تكون نقطة التجمع في وادي حميد– عرسال».
ويبلغ عدد افراد الدفعة التي ستغادر الاثنين نحو300 شخص من اصل نحو 1200 سجلوا اسماءهم ستتم اعادتهم تباعا بعد تحضير ملفاتهم.
وذكرت مصادر رسمية متابعة لملف النازحين السوريين ان آلية عودة الراغبين منهم الى قراهم في القلمون السوري وريف دمشق انما تتم عبر المديرية العام للامن العام، حتى الذين يتولى «حزب الله» عبر لجانه المختصة ترتيب استماراتهم وتسجيل اسمائهم وتحضيرهم للعودة، انما سيتولى الامن العام التدقيق في اسمائهم ورفعها للسلطات السورية التي تدقق بدورها بالاسماء وترسل الاسماء التي تتم الموافقة عليها للجانب اللبناني حيث يتولى الا من العام تسوية اوضاعهم القانونية ،قبل ان يتم التنسيق المباشر بين الامن العام والسلطات السورية لترتيب الامور اللوجستية لنقل العائدين.
واوضحت المصادر ان دور «حزب الله» وبعض الاحزاب الاخرى التي تشارك في عملية الاعادة الطوعية، هي تحضير الاستمارات للنازحين عبر اللجان التي شكلتها وتسجيل الاسماء، والتنسيق مع الجانب السوري ومع الامن العام اللبناني.
الى ذلك، أعلنت الامم المتحدة امس الجمعة، ان نحو 750 الف نازح داخل سوريا عادوا الى بلداتهم في النصف الاول من 2018 اي قرابة العدد الاجمالي للعائدين العام الماضي.
وقالت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان ان غالبية النازحين عادوا الى مناطق استعادتها القوات الحكومية من فصائل المعارضة بينها حلب وحمص وريف دمشق.
وتخطت نسبة العادئين هذا العام تلك المسجلة في 2017، عندما عاد نحو 760 الفا الى بلدات اجبروا على مغادرتها.
وقالت المفوضية انها «عززت امكانياتها داخل سوريا» في 2017 تحسبا لعودة اعداد اكبر من النازحين الى مناطق معينة مع تغير معطيات النزاع.
لكن المفوضية قالت: إن الزيادة الكبيرة في اعداد العائدين تتزامن مع ارتفاع في اعداد المهجرين في مناطق اخرى. حيث اعلن مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا الشهر الماضي، أنه في الاشهر الاربعة الاولى من العام 2018، اضطر 920 الف شخص على الفرار من منازلهم، في نسبة هي الاعلى في النزاع المستمر منذ 7 سنوات.
وفي موسكو، نسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزارة الدفاع قولها امس، إنها أرسلت مقترحات مفصلة لواشنطن بشأن تنظيم عودة اللاجئين لسوريا بعد اتفاقات توصل إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن أكثر من مليون و700 ألف سوري سيتمكّنون من العودة إلى ديارهم في المستقبل القريب. وأن موسكو اقترحت على واشنطن تنظيم مجموعة روسية– أميركية– أردنية لإعادة اللاجئين من الأردن إلى سوريا، وكذلك لجنة مماثلة بخصوص اللاجئين في لبنان.
ولفتت الانتباه الى ان نحو 7 ملايين سوري تركوا البلاد خلال 7 سنوات من العمليات القتالية.
********************************
افتتاحية صحيفة الديار
الأزمة في المربع الأول والخلاف على الأحجام والحقائب
النواب السنّة متمسكون بالتمثيل : لعدم مكابرة الحريري
محمد بلوط
هل سيقصد الرئيس سعد الحريري بعبدا لعرض مسوّدة التشكيلة الحكومية على رئيس الجمهورية؟
رغم الاجواء الايجابية التي تنقل عن الرئىــس المكلف فإن المعطيات التي رصدت حتى الامس لا تؤشر الى حصول تقدم يــذكر فـي شأن تأليف الحكومة.
وحسب مرجع سياسي بارز فإن «العملية تراوح مكانها وكأننا ما زلنا في المربع الاول من مرحلة التأليف. اما اشاعة بعض التفاؤل فهو لا يعدو كونه اعطاء جرعة من الاوكسيجين للناس بينما الحقيقة ان المحاولات التي جرت حتى الان لم تحدث خرقا حقيقيا في اسباب الازمة».
وحسب مصادر مطلعة فإن زوار بعبدا لمسوا من رئىس الجمهورية انه ما زال يشدد على «التمثيل الطبيعي» للقوى السياسية داخل الحكومة، وانه سينظر الى اي تشكيلة تطرح استنادا الى هذه القاعدة بالدرجة الاولى بعيدا عن المزايدات او المبالغة في مطلب هذا الفريق او ذاك.
اما رئىس الحكومة المكلف فهو يحرص على عكس اجواء ايجابية حول نتائج المشاورات التي اجراها حتى الان لكنه في الوقت نفسه لا يتحدث عن توقيت محدد لحسم خياراته مفضلا التركيز على تحسين الاجواء بين الافرقاء وتأدية دور «المصلح» قدر الامكان، مع العلم ان مثل هذه المهمة تكاد تكون صعبة وليست في متناول اليد حتى الان.
وبانتظار ما سيحمله الاسبوع المقبل من تطورات ومعطيات بعد عودة الحريري من الخارج توجه الرئيس نبيه بري الى الجنوب باستراحة قصيرة في الوقت الضائع بعد ان كان ابلغ النواب يوم الاربعاء الماضي ان لا معطيات جديدة على صعيد تأليف الحكومة وان الامور تراوح مكانها.
وفي المعلومات التي توافرت من مصدر مطلع ان الحريري لم يحسم امره لجهة الرغبة في طرح مسودة التشكيلة الحكومية على الرئيس عون الاسبوع المقبل وهو يفضل ان يوفر الضمانات اللازمة لسلوكها لأن رئىس الجمهورية سيتعامل معها اذا لم تتوافر فيها المعايير التي يشدد عليها على انها غير ملائمة.
ووفقا للمعلومات ايضا فإن الرئىس الحريري لا يزال يسعى الى الموازنة بين التسوية مع الرئيس عون وبين التوصية السعودية الاقرب الى الضغط المستمر لتوفير الحصة الملائمة لـ «القوات اللبنانية» في الحكومة العتيدة.
ويتطلع الرئىس المكلف الى حل هذه المشكلة من خلال تقديم تنازلات بين التيار الوطني الحر و«القوات» وهي مهمة صعبة لم تتيسر مخارجها حتى الان الامر الذي حال ويحول دون حصول التقدم المطلوب باتجاه التأليف.
ولا تكمن الصعوبة لهذه المهمة بتسوية او حل الخلاف على الحقائب بين التيار «والقوات» فحسب بل ايضا في تخفيف حدة الاحتقان في ضوء السجالات الحادة التي سجلت بينهما في الايام القليلة الاخيرة.
وفيما ترى مصادر سياسية ان هذا السجال يعبر عن حجم اتساع الفراق بين الطرفين، تعتقد مصادر اخرى انه يمكن احتواء هذا «الصدام السياسي» من خلال جهد اضافي يبذله الساعون للخير وفي مقدمهم الرئىس الحريري بعد عودته من الخارج.
وفي خضم هذه المراوحة المستمرة منذ شهرين قال مصدر بارز مواكب لعملية التأليف « ان هذه العملية بحاجة الى نقطة ارتكاز للتشكيل ونقطة الارتكاز هي ان يبادر الرئىس الحريري اليوم بعد كل المشاورات التي اجراها الى اعتماد المعايير الدستورية وتقديم تشكيلته وفقا لهذه المعايير فالكرة الان في ملعبه ولا يعني هذا انه المسؤول عن الوضع القائم».
واضاف المصدر «ان المعايير الدستورية تقتضي من الرئيس المكلف اعتماد قاعدة واحدة على الجميع وليس مطالب هذا الفريق او ذاك. فالمحاولات مع الاطراف استنفدت ولن يوفر الانتظار حلولا سحرية لان الافرقاء السياسيين والكتل لم تصل الى اتفاق كامل في تشكيل اي حكومة. ومن الطبيعي ان يتقدم الحريري بتشكيلة اولى وربما ثانية او ثالثة، فالمهم ان يبادر بعد كل الذي جرى، وعندئذ يكون لرئيس الجمهورية الجواب والرأي، ثم يكون الرئيس ايضاً عند رئيس المجلس».
والسؤال : هل آن الاوان لإنضاج وبلورة التشكيلة الحكومية؟
المعلومات المتوافرة من مصادر مطلعة تفيد بأن الازمة ما زالت تتمثل في الخلاف على عنصرين اساسيين:
1- الاحجام
2- الحقائب.
من هنا فان العملية تدور حتى الآن في حلقة مفرغة، فالخلاف بين التيار الوطني الحر و«القوات» يشكل العقدة الاساسية، اذ لا يزال كل منهما على رأيه الاول لم يقر بإعطاء الثاني اربع وزارات بينها وزارة سيادية، والثاني يعترض على تضخيم حصة التيار ورئيس الجمهورية الى حدود الـ11 وزيراً في الحكومة.
اما في شأن الحقائب فيبدو ان اسناد وزارة سيادية للقوات مسألة صعبة وشبه مستحيلة نتيجة التوزيع المبدئي الذي انطلقت منه العملية في المرحلة الاولى، فوزارة الخارجية باقية للتيار ووزارة الدفاع محسوبة على رئيس الجمهورية لاكثر من اعتبار في هذه المرحلة. اما الوزارتان الاخريان فهما من حصة المسلمين واحدة للسنة (الداخلية) والثانية للشيعة (وزارة المال).
وحسب المعلومات ايضاً فان توزيع الحقائب الاساسية الست لم يتبلور بقسمه الاكبر باستثناء حسم وزارة الصحة لحزب الله وبينما جرى الحديث سابقاً عن اسناد وزارة العدل للقوات تحدثت المعلومات عن ابقائها بيد التيار واسنادها لوزير جديد من نواب الكتلة ربما يكون النائب ابراهيم كنعان الذي سيتخلى في هذه الحال عن رئاسة لجنة المال لنائب اخر في الكتلة.
واذا كان الاتفاق في المبدأ على اعطاء المردة حقيبة اساسية فان وزارة الاشغال، التي ترغب المردة الاحتفاظ بها، لم يحسم مصيرها بعد. وهذا ايضاً ينطبق على باقي الوزارات الاساسية.
وفي العقدة الدرزية تقول المعلومات ان بعض الاقتراحات والمخارج التي طرحت في الاسابيع الماضية سقطت كلها، وان رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط متمسك بأن يكون الوزراء الدروز الثلاثة من حصة اللقاء دون غيره. وفي المقابل يصر النائب طلال ارسلان على ان يكون لحزبه وزير درزي، ويستند بموقفه هذا الى دعم من التيار الوطني الحر الذي تحالف معه في انتخابات الجبل.
وترى مصادر سايسية ان هناك مخارج يمكن ان تطرح لهذه العقدة لكن السير بها يحتاج الى تسوية العقدة المسيحية في اطار ترتيب التشكيلة الكاملة للحكومة.
وعلم ايضاً ان عقدة تمثيل السنّة غير المنضوين الى تيار المستقبل ما تزال تشكل ايضاً احد العناصر التي تعيق التأليف رغم الايحاء بأن الرئيس الحريري متمسك بالاستئثار بكل حصة السنّة في الحكومة.
وفي هذا الصدد قال احد نواب تكتل السنّة امس ان تمثيل الكتل شرط اساسي للتأليف، وان رئيس الحكومة المكلف يكابر في الحديث عن حصر التمثيل بكتلته.
واضاف: لقد افرزت الانتخابات النيابية نتائج واضحة لا يمكن تجاهلها. واذا كان الرئيس الحريري قد أكد مؤخراً على شمولية التمثيل وعدم عزل احد فالاولى به ان يتمثل تكتلنا في الحكومة، ولا يجوز اعتماد ازدواجية المعايير في عملية التشكيل.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مقترحات روسية لواشنطن لعودة النازحين خصوصا من لبنان والاردن
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا قدمت للولايات المتحدة مقترحات حول تنظيم العمل لعودة اللاجئين السوريين وتشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار البنية التحتية السورية.
وقال رئيس المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع، الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف خلال مؤتمر صحفي، إن «ما يساعد على تحقيق التقدم في هذا الاتجاه، هو الاتفاقات التي توصل إليها الرئيسان الروسي والأميركي خلال قمة هلسنكي، والتي شهدت تقديم مقترحات محددة إلى الجانب الأميركي حول تنظيم عملية عودة اللاجئين إلى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب».
وأوضح أن المقترحات تتضمن «وضع خطة مشتركة لعودة اللاجئين إلى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل النزاع، وخاصة عودة اللاجئين من لبنان والأردن، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة روسية – أميركية – أردنية برعاية مركز عمان للمراقبة، وكذلك تشكيل مجموعة عمل مماثلة في لبنان».
بالإضافة إلى ذلك اقترح الجانب الروسي تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار البنية التحتية السورية. وأشار ميزينتسيف إلى أن الجانب الأميركي يدرس هذه المقترحات في الوقت الحالي.
وأشار إلى أنه بعد استعادة الأراضي السورية من المسلحين انخفضت فيها أسعار الأغذية والمواد الطبية، وحصل السكان على خدمات الرعاية الصحية. واعتبر أن عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم «هي المهمة الأولية فيما يخص عودة الحياة السلمية وإعادة إعمار البلاد بأسرع ما يمكن».
وأكد ميزينتسيف أنه من أجل مساعدة السلطات السورية على عودة اللاجئين وإشراك دول أخرى ومنظمات دولية، أنشئ بقرار من وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مقر تنسيق مشترك خاص بعودة اللاجئين إلى الجمهورية العربية السورية.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحريري: لا يمكن تشكيل حكومة على قاعدة أكثرية وأقلية… والتوافق هو الحل
جدّد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تأكيده أن تشكيل الحكومة بات قريباً، مشدداً على أهمية «احترام التوافق بين معظم المكونات والأحزاب بسبب التنوع والتعددية في لبنان».
جاء كلام الحريري خلال زيارته إلى إسبانيا، حيث أجرى محادثات مع نظيره الإسباني بيدرو سانشيز بيريز كاستيخون، تناولت التطورات في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين، ولقائه عدداً من الطلاب اللبنانيين في جامعة «IE» لإدارة الأعمال في مدريد.
وقال الحريري أمام الطلاب «لا يمكن تشكيل حكومة على قاعدة أكثرية وأقلية، وقد جربنا هذا الأمر في الماضي ولم ننجح، لذا فالتوافق هو الحل الوحيد في البلد». وأضاف: «دوري كرئيس مكلف هو أن أجمع مختلف الأطراف، على الرغم من كل الخلافات السياسية التي علينا أن نضعها جانباً، ونركز عملنا على النهوض بالبلد وتطوير مختلف القطاعات. وإذا عدنا إلى الماضي القريب نرى أنه عندما نضع خلافاتنا جانباً، ننجح في تحقيق العديد من الإنجازات التي تخدم مصلحة لبنان والمواطنين، ولكن لا يمكننا أن ننجح في هذا الأمر إلا إذا بدأنا بمحاربة الفساد فعلياً، وهذا أمر مهم جداً».
ولفت الحريري إلى أن «الشروع في تطبيق مقررات مؤتمر (سيدر) من شأنه أن يحفز النمو وينشط الوضع الاقتصادي، الأمر الذي سينعكس على الاستقرار في لبنان، والهدف الرئيسي من المؤتمر بالنسبة إلينا هو النهوض بالاقتصاد، والقيام بمشاريع جديدة للبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع استثمارية في مختلف القطاعات».
كذلك تطرق إلى مسألة النازحين السوريين في لبنان، قائلاً «إن وجود مليون ونصف مليون نازح هو أمر منهك لبلدنا، لكن وجودهم ليس السبب الوحيد لمعاناتنا اليوم، فلو استثمرنا قبل سنوات بقطاعات النقل والتكنولوجيا والصحة والتربية، لكنا وفرنا على أنفسنا الكثير مما نشهده الآن».
وبعد لقائه نظيره الإسباني، سجّل الحريري كلمة في سجل الشرف أعرب فيها عن تطلعه للمضي قدماً في تطوير العلاقات الثنائية اللبنانية – الإسبانية، «خصوصاً أن إسبانيا ساعدت لبنان في كل الأوقات التي مر بها، وعلينا أن نعمل معاً من أجل مصلحة شعبينا». وقدّم الحريري الشكر لإسبانيا، وبالتحديد لمشاركة جنودها الموجودين في لبنان في إطار قوات «اليونيفيل» الدولية، لافتاً إلى أنهم ساهموا في تأمين السلام للبنان.
وكان الحريري وصل إلى مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، حيث كان نظيره الإسباني في استقباله عند المدخل الرئيسي للمقر، وعقدا اجتماعاً ثنائياً عرضا خلاله المستجدات المحلية والإقليمية، وسبل تطوير العلاقات بين البلدين، لا سيما الاقتصادية منها. بعدها، عُقد اجتماع موسع حضره وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري ووزير الثقافة الإسباني خوسيه غيلاو وسفيرة لبنان في إسبانيا هالا كيروز وسفير إسبانيا في لبنان خوسيه ماريا فيري دي لا بينا وأعضاء الوفدين.