افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 23 تموز 2018

افتتاحية صحيفة النهار
العودة الفعلية للنازحين تنطلق برعاية روسية

بعد الاتفاق الاميركي – الروسي وظهور بعض من نتائج قمة هلسنكي، ذهبت كل المزايدات الداخلية حول ملف اعادة النازحين السوريين الى بلادهم سدى، كما لم تعد تلك العودات المتكررة يوماً بعد آخر لمئات قليلة من السوريين ذات قيمة كبيرة اذ لم تعد كونها ذراً للرماد في العيون من الجهات السورية التي وافقت على اعادة اعداد قليلة لاظهار حسن نية مصطنع لا يفيد لبنان في شيء امام العدد الهائل من النازحين السوريين على أرضه. يجري ذلك في انتظار تبديل في التسوية السياسية، الرئاسية – الحكومية، لحمل الحكومة اللبنانية على فتح خطوط مباشرة مع النظام السوري، وهو الامر الذي تضاعفت المطالبة به أخيراً على ابواب تأليف الحكومة، في مؤشر للضغط على الرئيس المكلف الذي ارتضى التسوية الرئاسية، كما عاد عن استقالته التي اعلنها من الرياض، في مقابل تأكيد النأي بلبنان عن الحرب السورية وعن التعامل مع نظام الاسد. ولعل من عوامل تأخير الولادة الحكومية، المحاولات المستمرة لتغيير معالم تلك التسوية بقرار اقليمي يحظى بتغطية الداخل، اذ ارتفعت اصوات من وزراء ومسؤولين حزبيين لاعادة تسوية العلاقات مع دمشق، من غير ان يطرح الملف على طاولة مجلس الوزراء لرسم سياسة رسمية في هذا الاتجاه، علما ان التنسيق الامني لم ينقطع بين البلدين وكان عرابه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم.

وفي جديد ملف اعادة النازحين، الذي بدأ يسلك طريقه على سكة الحل، تلقف االرئيس سعد الحريري نتائج قمة هلسنكي في هذا الاطار، وطلب من مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان، التواصل مع المسؤولين الروس للوقوف على تفاصيل الاقتراحات التي اعلنتها موسكو في هذا الخصوص. وقد اجتمع شعبان مع الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الاوسط وافريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، واطّلع منه على تفاصيل المقترحات المحددة التي اعلنها رئيس المركز الوطني لادارة شؤون الدفاع الروسي الفريق اول ميخائيل ميزينتسيف، “حول تنظيم عودة النازحين الى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب”.

وأفادت الخارجية في بيان انه” تم التطرق الى مهمة توفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، والبالغ عددهم نحو مليون في لبنان وحده، في ظل الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية في أسرع وقت”.

 

وذكرت “سبوتنيك” بأن روسيا “أنشأت أخيراً مركزا لاستقبال وإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم”، مشيرة إلى ان لبنان يعد “من أكثر الدول في الشرق الأوسط تضررا من أزمة تدفق النازحين السوريين على أراضيه”.

وكشف مستشار الرئيس الحريري نديم المنلا أن “ملف عودة النازحين وضع على السكة”، موضحا أنه “قبل قمة هلسنكي تواصل الرئيس سعد الحريري مع الرئيس بوتين، وقال له إن لا حل سياسيا في سوريا من دون عودة النازحين، وأن روسيا قادرة على لعب دور أساسي في هذا الخصوص، وجاء كلام بوتين في المؤتمر الصحافي ليؤكد ذلك”.

 

وأضاف المنلا: “بعد مؤتمر القمة، يمكن القول إن الخطوات العملية الاولى لعودة النازحين انطلقت بشكل جدي بعيدا من المبادرات الاستعراضية لبعض الاحزاب”، مشيراً الى أننا “في صدد تشكيل لجنة لبنانية-روسية للتنسيق بهذا الخصوص، على أن يكون جهد مشترك لبناني-روسي وعلى غراره روسي – أردني وروسي – تركي”.

 

وأفاد أن “موسكو ستلعب دور الضامن السياسي والامني لعودة النازحين، وعلى النظام السوري أن يقدم لها الضمانات لعدم التعرض للمعارضين منهم، أو مصادرة أملاكهم أو الزامهم الخدمة العسكرية، أما الشق اللوجستي فستتولاه الامم المتحدة”.

 

الحكومة

حكومياً، لم يظهر جديد ظهر في عطلة نهاية الاسبوع على رغم موجة التفاؤل التي انطلقت من بعبدا و”بيت الوسط” الاسبوع الفائت، والتي حدد من خلالها رئيس الجمهورية الاسبوع الطالع موعداً لقرار حاسم في هذا الشأن. وأمس اعاد حزب “القوات اللبنانية” رفع سقف مطالبه فأكد وزير الاعلام ملحم رياشي أن “تكتل الجمهورية القوية 31 في المئة من القوات اللبنانية، وتكتل لبنان القوي 50 في المئة من التيار الوطني الحر والاصدقاء والحلفاء، ولكن 30 في المئة تعني الثلث وثلث الـ15 هو 5، وأقل من 5 وزراء لن نأخذ، ولن نقبل أقل من حقنا في تمثيل الحجم والوزن السياسي والمطلب الشعبي، لتحسين البلد وتطويره”.

وعلى الضفة الدرزية، صدر عن الوزير طلال ارسلان بيان عنيف اللهجة أكد استمرار الكباش حول التمثيل الوزاري في ظل رفض الحزب التقدمي الاشتراكي توزير ارسلان من الحصة الدرزية المحددة بثلاثة مقاعد.

وبينما التزم الاشتراكي عدم الرد على ارسلان، غرد رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب، فقال إن “لا مبرر لهذه الفتنة التي يقوم بإيقاظها الوزير طلال أرسلان، فالدروز في حاجة الى الحصول على حقوقهم، وليسوا في حاجة الى تفرقة صفوفهم من أجل مقعد وزاري أو نيابي… إتقوا الله”.

 

مطلبيا نفّذ صيادو الأسماك في محلة الجناح إعتصاماً أمام مقر نقابة الصيادين، إستنكاراً للأوضاع الكارثية التي حلت بهم، من جراء تلوث البحر بمياه المجارير وتهديد أرزاقهم.

ورفع المعتصمون الذين انضمت اليهم متضامنة النائبة بولا يعقوبيان، لافتات تندد بما حلّ بهم، وتدعو الى الاسراع في إنقاذ مصدر عيشهم.

وندّد الصيادون بتلويث الشاطئ بالنفايات، وإهمال الإدارات والجهات المعنية، وعدم سعيها الى إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

تشكيل لجنة عودة النازحين ينتظر الحكومة ومهمتها تنسيق أمني مع سورية بغطاء أممي

بيروت – وليد شقير  

قالت مصادر مطلعة على خلفية التحرك الروسي لإعادة أعداد كبيرة من النازحين السوريين في لبنان والأردن إلى بلدهم لـ «الحياة» إن الرئيس فلاديمير بوتين تحرك في هذا الصدد بناء لاتفاقه مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على معالجة الأزمة الإنسانية في سورية، وإعادة النازحين إليها باعتبارها خطوة لازمة من أجل التقدم في الحل السياسي.

وأضافت المصادر أن بوتين بادر قبل أيام إلى الاتصال بكل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل استناداً إلى هذا الاتفاق بينه وبين ترامب، وأنه أبلغ الجانبين الفرنسي والألماني ضرورة تحرك الدول الأوروبية للمساعدة على إعادة النازحين السوريين.

وذكرت المصادر نفسها لـ «الحياة» أن بوتين أبلغ كلا من ماكرون وميركل أنه ليس من مصلحة دول أوروبا إبقاء أزمة النازحين قائمة وسألهما: «هل تضمنون إذا بقي هؤلاء النازحين خارج سورية ألا تحصل موجة انتقال جديدة منهم إلى دولكم مجدداً مع ما يسببه ذلك من أعباء جديدة؟».

وأشارت المصادر إلى أن الجانب الروسي دعا أيضا الدول الأوروبية إلى المساهمة في تثبيت السوريين في أرضهم من طريق تقديم المساعدات إليهم. وبناء عليه استجاب ماكرون لاتصال بوتين وقرر إرسال المساعدات التي يفترض أن تصل اليوم إلى الغوطة الشرقية، بعد تنسيق لوجستي بين السلطات الفرنسية والسلطات الروسية في هذا الصدد. وأوضحت المصادر أن فرنسا سترسل المزيد من المساعدات لاحقاً.

وقالت المصادر لـ»الحياة» إن الجانبين الأميركي والأوروبي طرحا أسئلة على الجانب الروسي في شأن مدى ضمانه ألا يتعرض النظام السوري للنازحين الذين يرغبون في العودة، وعدم اتخاذه إجراءات انتقامية ضدهم ومضايقتهم أمنياً، والعمل على استعادتهم أملاكهم حيث هي مصادرة، وتسهيل حصولهم على الأوراق الثبوتية في حال فقدانها….

وأشارت المصادر لـ «الحياة» إلى أن موسكو أبدت استعدادها للمساهمة في تقديم هذه الضمانات وبأن تواكب الشرطة الروسية عودة النازحين. وأضافت: «بناء لذلك عقد اجتماع مطول في وزارة الدفاع الروسية الجمعة الماضي استمر ساعات شاركت فيه وزارة الخارجية الروسية وانتهى إلى وضع خطة لإعادة النازحين، وتولت الخارجية نقل المقترحات التي اتفق عليها في هذا الاجتماع إلى الجانب الأميركي. وكشفت المصادر لـ «الحياة» أن وزارة الدفاع الروسية طرحت مقترحاتها استناداً إلى دراسة أجرتها تشمل المناطق التي يمكن عودة النازحين إليها والتدابير التي يفترض أن ترافق هذه العودة.

وقالت المصادر إن المقترحات الروسية تشمل تشكيل لجنة مع لبنان شبيهة بتلك التي تشكلت مع الأردن لمعالجة تداعيات العملية العسكرية السورية الروسية المشتركة في المنطقة الجنوبية السورية ومحافظة درعا، وهي تضم روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة إضافة إلى الأردن وسورية. ورجحت لـ «الحياة» أن اللجنة المتعلقة بلبنان ستضم الفرقاء أنفسهم وستكون على الصعيد الأمني، ما يعني بقاء التنسيق مع الجانب السوري على المستوى الأمني وبإشراف الأمم المتحدة، مثلما كان طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري سابقاً إزاء المطالبات بالتنسيق مع الحكومة السورية، إذ شدد في حينها على أن تشرف الأمم المتحدة والدول الكبرى على عودة النازحين وبضمانة منها لأن ترك الأمر للنظام السوري غير مأمون النتائج في ظل غياب حل سياسي للحرب السورية، وفي ظل الخلاف الداخلي على التطبيع مع الحكومة السورية. إلا أن المصادر إياها أوضحت لـ «الحياة» أن تشكيل اللجنة المتعلقة بنازحي لبنان يتوقف على وجود حكومة لبنانية جديدة لتتخذ القرار في شأن اشتراكه فيها. وهذا بات من دواعي استعجال تأليف الحكومة العتيدة التي تواجهها العراقيل في شأن الحصص والأحجام.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: النازحون يتقدمون.. والمؤلِّفون يتراجعون.. والأزمة تراوح

تقدَّم مجدّداً ملفّ عودة النازحين السوريين في لبنان إلى بلادهم على ما عداه من ملفّات في ضوء الاتفاق الأميركي – الروسي في قمّة هلسنكي على معالجة أزمة النازحين السوريين، خصوصاً في لبنان والأردن وتركيا، والذي تلاه بعد هذه القمّة حديثٌ عن تأليف لجنة مشتركة لبنانية – أميركية – روسيّة تتولى ترتيبَ عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان إلى سوريا. وبدا أنّ هذا الملف يطغى على أزمة تأليف الحكومة التي ما تزال عالقة في عُقدِ الأحجام والأوزان التمثيلية والنزاع على الثلث، بل «الأثلاث» المعطِّلة، وما يَكمن خلفه من إرادات إقليمية ودولية لم تتّفق بعد على إطلاق العجَلة الحكومية اللبنانية بحلّتِها الجديدة ترجمةً لنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ودفعاً للبلاد نحو آفاقٍ جديدة يُفترض أن تلاقي التسويات المنتظرة للأزمات الإقليمية والتي يتردّد أنّ قمّة هلسنكي قد أسّست لها. ومع أنّ المراقبين يعوّلون على تحريكٍ جديد لملف التأليف الحكومي مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الخارج، والمنتظَرة اليوم، إلّا أنّهم استبعدوا تبَلوُر أيّ خطوات ملموسة قريباً، حيث إنّ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل سيتوجّه اليوم إلى واشنطن، في وقتٍ لم يظهر في الأفق أيّ مؤشّر على لقاءٍ قريب بين الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يُمكن أن يتناول بالبحث مشروع تشكيلةٍ وزارية جديدة يمكن أن يُبنى عليه لتأمين ولادة الحكومة العتيدة.

على وقع الحديث عن لجنة لبنانية ـ أميركية ـ روسية لعودةِ النازحين السوريين إلى بلادهم، تستعدّ دفعة جديدة من هؤلاء لمغادرة مخيّمات عرسال ومنطقة شبعا في الأيام المقبلة. لكن يبدو أنّ قضية العودة هي موضع خلاف ومزايدات بين بعض الأفرقاء السياسيين، تسيء الى وحدة لبنان وصيغته.

في هذه الأثناء تنتظر وزارة الخارجية تبليغاً رسمياً من واشنطن وموسكو حول تفاصيل التفاهم بينهما على عودة النازحين، لأنّ ما قيل حتى الآن عن هذا الموضوع لا يتعدّى العموميات لدى الدولتين، أمّا التفاصيل فنُسِبت إلى مصادر روسيّة.

وكشَفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ هذا التفاهم بين واشنطن وموسكو لم يدخل في التفاصيل حتى الآن، سواء بالنسبة إلى الأعداد أو بالنسبة إلى وجهة النازحين النهائية. ففي حين تعتبر واشنطن أنّ العودة تحصل بمجرّد بلوغ النازحين الأراضي السورية، فإنّ موسكو تعتقد من خلال وجود القوات الروسية على الأرض، أنّ هناك مجالاً كبيراً لأن يعود النازحون إلى مساقط رؤوسهم.

باسيل
ويُنتظر أن يتلقّى لبنان مزيداً من المعلومات إذا تمكّنَ وزير الخارجية جبران باسيل الذي سيسافر إلى واشنطن اليوم، من الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين الكبار، علماً أنّ الدوائر الأميركية، حتى الساعة، لا تزال بعيدة عن نتائج قمّة هلسنكي بين الرئيسين، الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وقد ذهب المسؤولون الكبار، بمن فيهم مدير الاستخبارات الأميركية دان كوتس، إلى إبداء انزعاجهم من عدم معرفة ما دار بين الرَجلين، أو ما اتّفقا عليه، ولا يزال الإعلام الأميركي غارقاً في مضمون التصريح الذي أدلى به ترامب بعد مؤتمره الصحافي المشترك مع بوتين من دون القدرة على إعطاء نتائج محدّدة عن القمّة.

وعدا قضية النازحين السوريين، علِم أنّ هناك تفاهماً أميركياً ـ روسيّاً على أن ينتشر الجيش السوري على طول الحدود السورية ـ الأردنية ـ اللبنانية من الجهة السورية، على طول 80 كلم لضمان تنفيذِ اتّفاق الهدنة الموقّع سنة 1974.

وفي هذا الإطار، حافظت إسرائيل على استمرار حرّية القيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي السورية ضد إيران و«حزب الله»، وتمَّ تحييد قوات النظام السوري، بناءً على طلبٍ روسي، في حين ستحافظ الولايات المتحدة الاميركية على وجودها في شمال شرق سوريا حالياً في انتظار تبَلوُر موضوع الوجود الإيراني و«حزب الله».

كذلك تمّ تعزيز قوات حفظِ السلام الدولية (الاندوف) والبالغ عددُها اليوم نحو 1100 مراقب، وإعادة انتشارِهم على جانبَي الحدود، بعدما انتقل هؤلاء في سنة 2013 إلى الجانب الإسرائيلي عقب انتشار مسلّحي «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة» في المنطقة الموازية للجولان، وخطفها عشرات العناصر من «الاندوف» وقد أمكن إعادتهم لاحقاً.

«المستقبل»
ووصَف القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش التصريحات الروسية بـ«الإيجابية»، وقال لـ«الجمهورية»: «أمّا كيف سيتجاوب معها النظام السوري، وماذا ينتظر النازحون عند عودتهم، وكيف ستحصل التصفيات مع الذين قاوموا بشّار الأسد؟ كلّ ذلك تفاصيل لم تظهر بعد. لذلك، إنّها بداية جيّدة عملياً، ومِن واجب لبنان تلقّفُها إيجاباً والاستفادة منها إلى أقصى ما يمكن، لكن تبقى العبرة في التنفيذ». وأضاف: «موقف لبنان من هذا الملف «بعِمرو ما رَح يكون موَحّد»، فالبعض يتّخذ من المسألة وسيلةً لفتح بابِ علاقة لبنان على مصراعيه مع نظام بشّار الأسد الذي يدرك الجميع أنّه آخِر شخص تهمّه عودة النازحين. والمهم أن تكون عودتهم بناءً على خيارات تحميها دولٌ كبرى ومِن ضِمنها روسيا. أمّا خلاف ذلك، فقِسم من النازحين لا نعرف عددهم، لن يعود إلى سوريا».

«القوات»
وفي السياق نفسِه أكدت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ «بعض الملفات يُفترض أن تكون فوق الانقسامات والخلافات، ومِن بينها ملف النازحين السوريين، وهناك فرصة حقيقية اليوم لعودة القسم الأكبر منهم، ويجب بذلُ كلّ الجهود لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً وأنّ المجتمع الدولي على بَينةٍ من أوضاع لبنان والأسباب الموجبة التي تستدعي إعطاءَ الأولوية للنازحين على أرضه». ونوّهت بجهود رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وعوّلت على دور وزير الخارجية.

«الكتائب»
وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «الحكومة تأخّرَت تسعة أشهر عن تلقّفِ المبادرة الروسية التي سبقَ لرئيس الحزب النائب سامي الجميّل أن تحدَّث في شأنها مع المسؤولين الروس في تشرين الاوّل الماضي خلال زيارته إلى موسكو». وأضاف: «لقد بُحَّ صوتُنا منذ ذلك الحين ونحن ندعو الحكومة إلى الاتّصال بموسكو لوضع أسسِِ عملية لإعادة النازحين السوريين، لكن يبدو أنّ الأولويات كانت منصَبّة على الصفقات والمحاصَصات والتعيينات وغيرِها مِن الأمور التي تعود بالنفع على أركان السلطة وليس على المصلحة الوطنية العليا. فخيرٌ أن تتحرّك الحكومة متأخّرةً من أن لا تتحرّك أبداً، لكنّ السؤال الذي يحتاج جواباً: من يتحمّل مسؤولية الخسائر والأضرار التي لحقت بلبنان واقتصادِه ومجتمعِه نتيجة هذا التأخير؟ ومن يحاسب المسؤولين عن هذا التقصير؟».

الوضع الحكومي
ويُفترض بكلّ هذه التطوّرات أن تحرّك الوضع الحكومي إيجاباً، لكن يبدو أنّ عودة الحريري إلى بيروت في الساعات المقبلة، سَبقها عودة التشنّج الدرزي ـ الدرزي إلى الواجهة مجدّداً عبر استئناف الوزير طلال أرسلان هجومه العنيف على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في حين عقِد اجتماع طارئ لمشايخَ دروزٍ سعياً إلى التهدئة.

وفي حين رفضَت مصادر «الاشتراكي» الردَّ على أرسلان، قال الأخير لـ«الجمهورية»: «أنا مستعدّ لأن أتحمّل وأصبرَ في السياسة مهما تطوّر الخلاف مع جنبلاط، أمّا أن يستسهلوا التعرّضَ لكرامتي الشخصية فهذا أمر ممنوع ولا يمكن أن أقبل به أو أسكتَ عنه، حتى لو كانت ستخرَب الدنيا». وأضاف: «يتّهمونني تارةً بأنّني «زلمة» جبران باسيل، وطوراً بأنني أصبحتُ مارونياً.. عيب، لقد تجاوزوا الخط الأحمر، وعلى وليد جنبلاط وجماعتِه أن يعلموا أنّني متى شعرتُ بأنّ هناك استهدافاً لكرامتي فأنا أصبِح مثل الذئب الكاسر». (راجع ص 5).

الخرق الممكن
وإلى ذلك أكّدت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» أن «لا جديد حكومياً، لكنّ الخرق ممكن في أيّ لحظة، لأنّ العُقد معروفة ومِن طبيعة محلّية، وفي اللحظة التي يتّفق فيها جميع الأطراف على تدوير الزوايا يمكن تحقيق الخرقِ المنشود، ويدُ «القوات» ممدودة دائماً إلى الجميع، وردُّها على الوزير باسيل جاء من منطلق توضيح النقاط التي أثارَها، وهي كانت وما زالت ملتزمةً بالهدنة الأولى التي أعلِنت على أثر لقاء الدكتور جعجع مع الرئيس عون، والهدنة الثانية التي أعلِنت برعاية البطريرك الراعي».

الراعي
وكان الراعي قد تمنّى لو «أنّ أصحاب السلطة السياسية يتحلّون بالتجرّد عن مصالحهم الخاصة، ويتعالون عن مكاسبهم المالية غيرِ المشروعة وصفقاتِهم وتقاسمِ المغانم على حساب المال العام وحقوق المواطنين، ويتفانون في خدمة الخير العام ويعملون على قيام الدولة المنتِجة ودولة العدالة والقانون والمؤسسات، ويكرّسون طاقاتهم وأحزابَهم وانتماءَهم الديني والمذهبي لتكوين الكيان اللبناني التعدّدي في الوحدة». وقال: «لو سلكَ أصحاب السلطة بحسب نهجِ التجرّد والتفاني لَما كنّا وصَلنا إلى الأزمات التي تتآكلنا»، وسأل: «أليس من المريب، أمام كلّ هذه الأزمات، أن تكون عقدة تأليف الحكومة الجديدة محصورة بتوزيع الحصص من أجلِ المغانم والمكاسب، بدلاً من إيجاد حكومة تضمّ خبَراء تكنوقراط يحقّقون الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات كما حدّدها مؤتمر «سيدر»، ويوظفون المساعدات المالية الموعودة بين قروض ميسّرة وهبات بقيمة أحد عشر مليار ونصف مليار دولار أميركي».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

أسبوع آخر من المراوحة: الحريري يعود وباسيل يسافر!

أرسلان يصعِّد بوجه جنبلاط.. و«القوات» تتمسك بالشراكة المسيحية كاملة

أكثر من موضوع يتصدر الاهتمام في الأسبوع الطالع:

1- المسار الحكومي، واحتمالات تحريكه، عملياً، بالتزامن مع عودة الرئيس سعد الحريري. ولئن بدت مطالب الكتل على حالها، مع تمسك «القوات اللبنانية» بخمس حقائب، بينها واحدة سيادية، واشتداد الحملات بين النائب طلال أرسلان والنائب السابق وليد جنبلاط وحزبيهما.

2 – عودة النازحين السوريين، من زاوية الاتفاق الاميركي- الروسي، ومسارعة الرئيس الحريري إلى تكليف مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان الاتصال مع المسؤولين الروس، للوقوف على تفاصيل الاقتراحات التي أعلنتها موسكو بخصوص إعادة النازحين السوريين من لبنان والأردن.

3- متابعة الوضع الاقتصادي والنقدي في ضوء القلق الذي يعيشه اللبنانيون والاوساط الاقتصادية والقطاعية، على الرغم من النفي الرسمي السياسي والنقدي من وجود صعوبات جدّية، تتعلق بالسيولة، وبوضع الليرة، وعمليات الاقراض ووضعية السياحة، الآخذة بالتراجع، قياساً على الأعوام السابقة.

وعلى وقع الغارات الإسرائيلية، من الأراضي اللبنانية، على منطقة مصياف في ريف حماه، في عدوان بات روتينياً، من المتوقع ان يشهد الوضع اسبوعاً آخر من الانتظار والمراوحة، لا سيما وان وزير الخارجية والمغتربين يتوجه غداً إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في مؤتمر «الحرية الدينية» وذلك عندما يكون الرئيس الحريري عاد من اجازة عائلية، بدأت بمدريد.

واستبعد مصدر وزاري حدوث حلحلة هذا الأسبوع، خلافاً لما راج في الساعات الماضية، وان كان الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي طالب «السلطة السياسية في لبنان الخروج من عالم المصالح الشخصية والفئوية الصغير، والإنطلاق نحو عالم أوسع، فتؤلف حكومة ذات رؤية وفاعلية تخص لبنان وتقويه وتنميه».

مراوحة حكومية

باستثناء ما كشفه وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، من ان «القوات اللبنانية» لن ترضى بأقل من خمسة وزراء في الحكومة العتيدة، ولن تقبل بأقل من حصتها بتمثيل حجمها ووزنها السياسي، لم يطرأ أي تطوّر على صعيد مفاوضات تشكيل حكومة، التي بقيت تراوح مكانها في ظل غياب الرئيس الحريري الذي يرتقب ان يعود إلى بيروت اليوم من لندن ومدريد، وكذلك سفر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى واشنطن، على ان يعود منها الجمعة.

ومن غير المتوقع بروز أية مؤشرات إلى حلحلة ما بالنسبة إلى التأليف في هذا الاسبوع، الا إذا تأكدت المعلومات من ان الرئيس الحريري ينوي تقديم صيغة لتشكيلة حكومية جديدة إلى الرئيس ميشال عون، لكي يتم التفاهم عليها، وبالتالي إصدار مراسيمها.

غير ان المعطيات المتوافرة لا توحي بقرب التوصّل إلى تفاهمات على هذا الصعيد، خصوصا بعدما كشفت «القوات اللبنانية» أوراقها من انها تريد حصة حكومية من خمسة وزراء، الأمر الذي يناقض ما كان متداولاً من معلومات، حول ان الحجم الأقصى لما يُمكن ان تأخذه «القوات» لا يتجاوز الأربع حقائب، ليس من بينها حقيبة سيادية، في حين يرى الرئيس عون ان حجمها السياسي الطبيعي لا يتعدى الثلاثة وزراء استناداً إلى كتلتها المؤلفة من 15 نائباً.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان رفع سقف الحصة الوزارية للقوات، يعني عودة الحديث بقوة إلى «العقدة المسيحية» التي حاول «التيار الحر» تغطيتها من خلال إبراز «العقدة الدرزية» باعتبارها «أم العقد»، وانه حينما يتم حل هذه العقدة يُمكن حل سائر العقد الأخرى، ومنها العقدة المسيحية.

ولا تستبعد المصادر ان يكون التصعيد السياسي الذي يقوم به الوزير طلال ارسلان، من خلال دأبه على التهجم على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، جزءاً من خطة «التيار العوني» للعب على حبال التوتر الطائفي في الجبل، بحسب ما اشارت إليه «اللواء» السبت الماضي، لغرض مكاسب سياسية لحليفها النائب أرسلان، عبر الضغط على الرئيس المكلف لتوزيره في الحكومة الجديدة، وهو ما يدركه جنبلاط ويرفض الانغماس في هذه «اللعبة الجهنمية».

وفي المعلومات ان جنبلاط اوعز أمس إلى نواب حزبه بعدم الرد على البيان العنيف اللهجة الذي أصدره أرسلان وساق فيه عبارات غير مألوفة سياسياً وقاسية جداً في حق جنبلاط، حيث وصفه تارة «بالغدار» وتارة أخرى بأنه «يقتل القتيل ويمشي بجنازته» وبأنه «يحب السفاهة» ويحلو له «الطعن بالظهر»، فيما وصف الحزبيين من أنصار جنبلاط «بالاوباش»، متعهداً بأنه «يحضّر لائحة اسمية بعشرات أو مئات الذين تمت تصفيتهم من حاصبيا الى الشوف وعاليه وإلى بيروت وراشيا والمتن، والذين يتحمل زعيم المختار مسؤولية تصفيتهم».

وسألت المصادر عمّا إذا كانت حقيبة وزارية بالزايد أو بالناقص تستأهل كل هذا العنف الكلامي والتهجم بالشخصي، من أجل استدراج عروضها بالدم وبالفتنة؟ علماً ان «ابناء الطائفة الدرزية قالوا كلمتهم بوضوح وقرروا من خلال صندوق الاقتراع من هم نوابهم، ومن هي الجهة التي يجب ان تمثلهم في الحكومة المقبلة»، بحسب ما جاء في بيان الأمين العام لكتلة «التنمية والتحرير» النائب أنور الخليل أمس.

رياشي

وكان الوزير الرياشي، أعلن مساء السبت في عشاء منسقية جبيل في حزب «القوات اللبنانية» لمناسبة الذكرى 13 لخروج رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع من السجن، ان «كل ما يهم «القوات» على أبواب تشكيل الحكومة الجديدة ان يأتي التمثيل الصحيح وفق الاحجام الصحيحة». لافتا إلى ان «اتفاق معراب اصيب بعطب أساسي، لكن طرفيه المسيحيين الأساسيين اصرا على ان لا يصيب العطب المصالحة المسيحية التاريخية التي وصفها القادة الذين صنعاها الرئيس ميشال عون والدكتور جعجع بالمصالحة المقدسة والتاريخية، لأن هذه المصالحة هي التي ستستمر، فيما الاتفاقات السياسية مرحلية».

وقال إذا افترضنا ان تكتل «الجمهورية القوية» يمثل 31 في المائة من الناخبين، وتكتل «لبنان القوي» يمثل 50 في المائة، مع اصدقائه وحلفائه، فهذا يعني ان الـ30 في المائة يعني الثلث وثلث الـ15 نائباً هو5 وأقل من 5 وزراء لن نأخذ، ولن نقبل أقل من حقنا بتمثيل الحجم والوزن السياسي والمطلب الشعبي لتحسين البلد وتطويره».

التيار العوني

في المقابل، بقي «التيار الوطني الحر» على موقفه من ان العقدة المسيحية لم تعد قائمة في ملف تشكيل الحكومة. وقال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ماريو عون لـ«اللواء»: ان التصعيد الدرزي الذي طرأ أمس من شأنه ان يؤخر عملية الحلحلة. ولفت عون الى ان ما يطلق من مواقف قواتية واخرها من الوزير الرياشي عن حصة للقوات من 5 وزراء يهدف الى رفع السقف في عملية التفاوض مكررا القول: لم نعد نرى العقدة المسيحية والمطالبة بـ5 وزراء للقوات يعني ان من حق التيار بـ10وزراء.

واعتبر ان التفاؤل بولادة الحكومة قرييا يتقدم على التشاؤم وان هناك تجاوزا لموضوع التشاور في تأليف الحكومة لان زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا تعني ان هناك تشكيلة ستقدم. ونفى وجود اي توتر في العلاقة مع الرئيس الحريري.

وردا على سؤال اعلن عن التمسك بتمثيل الوزير ارسلان في الحكومة وعدم احتكار التمثيل الدرزي بالنائب جنبلاط.

تحريك دولي لملف النازحين

في غضون ذلك، ووفقا لما اشارت إليه «اللواء» أمس الأوّل، طغى الاتفاق الاميركي- الروسي على العمل سويا لإعادة ملايين النازحين السوريين من داخل سوريا وخارجها الى قراهم، على الحدث السياسي المحلي في غياب اي تطور ايجابي حول تشكيل الحكومة، لا سيما بعد موافقة الرئيس الحريري على ايكال ملف العودة الى روسيا بدل التفاوض او الاتصال بالسلطات السورية، حيث اكد مستشار رئيس حكومة تصريف الاعمال لشؤون النازحين نديم المنلا انه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة روسية- لبنانية بالتنسيق مع الامم المتحدة لعودة النازحين قد تنضم اليها الولايات المتحدة». وكشف في حديث تلفزيوني السبت، انه من المتوقع ان تعقد اول اجتماع لها هذا الاسبوع في بيروت.

وفي حين لم تُعرف بعد اية تفاصيل عن الاتفاق ولا عن اللجنة اللبنانية– الروسية، ممن ستتشكل ومن اية وزارات او ادارات او شخصيات، قال المستشار المنلا ل «اللواء»: انه من السابق لأوانه الكلام عن هذه التفاصيل فاللجنة لازالت فكرة ستتم ترجمتها بالاتصالات مع الجانب الروسي، وبعد عودة الرئيس الحريري سيبدأ البحث في كل التفاصيل وهو سيتابع الموضوع مع الروس. لكن المهم في الموضوع ان تشكيلها هو الخطوة الاولى في المسار ولا نعلم كم سيستغرق تشكيلها ولا طبيعة عملها ولا الضمانات التي يمكن ان يطلبها الروسي من النظام السوري ومدى استجابته، لكن الروسي سيكون هو المسهّل حتى لا نقول الوسيط مع النظام السوري لإعادة النازحين.

اضاف: انها المرة الاولى التي نشهد فيها اكبر عملية تنسيق بين دولتين عظميين بالتنسيق مع الامم المتحدة لمعالجة ازمة النزوح السوري ككل، وهذا تأكيد على موقف رئيس الحكومة بأن اعادة النزوح لا يمكن ان تتم بمعزل ومن دون رعاية الامم المتحدة والدول الكبرى.

واوضح ان الموضوع طرحه الرئيس الحريري منذ تسعة اشهر مع الجانب الروسي وقبل قمة هلسنكي الاميركية– الروسية، وقد استجاب الروس للطلب اللبناني وباشروا اتصالاتهم لتوفير ظروف العودة بضمانات دولية. وقد اثمر تحرك الحريري في قمة هلسنكي بالاتفاق على ان لا حل سياسيا للازمة السورية بلا عودة كل النازحين.

وردا على سؤال عن عودة القرار النهائي الى الجانب السوري؟ قال المنلا: «صحيح، لكن هذه اللجنة هي امنية – تقنية وليست سياسية، وتعمل بالتنسيق مع الامم المتحدة بالتنسيق مع الجانب الروسي، والروسي ينسق مع لبنان.

وعن دور الامن العام اللبناني في هذا الموضوع، قال: طبعامن البديهي ان يكون للامن العام دور اساسي في ترتيبات العودة امنيا ولوجستيا، ومنها عودة دفعة جديدة من نازحي عرسال اليوم.

ومن جهتها، قالت مصادر وثيقة الصلة بأجواء بعبدا لـ «اللواء؛ ان موضوع دخول روسيا على خط النازحين السوريين يتابعه رئيس الجمهورية الذي كان اول من تحدث به وسبق له ان طرحه مع السفير الروسي الذي زاره منذ فترة لكن المداولات لم تسرب نظراً لطلب السفير في مراجعة دولته. وافيد ان هناك متابعة متواصلة من الرئيس عون كما ان هناك خطوات لاحقة في الموضوع.

وذكرت مصادر وزارة الخارجية لـ«اللواء»: ان الوزير باسيل سيطرح الموضوع مع المسؤولين ورؤساء اللجان في وزارة الخارجية الاميركية خلال زيارته الى واشنطن التي تبدأ غدا الثلاثاء وتنتهي الخميس ويعود الجمعة، حيث يشارك في المؤتمر الدولي حول حرية الاديان.

واوضحت المصادر ان ما قامت به روسيا هو فتح مكاتب استقبال للنازحين لتسجيل طلبات الراغبين في العودة وبالتنسيق مع السلطات السورية، واذا نجحت الفكرة يمكن تعميمها في لبنان «بنفس الروحية»، بفتح مكاتب استقبال وتسجيل طلبات العودة، عبر لجان اهلية سورية في اماكن تجمعات وتواجد النازحين بكل بلدة او قرية، وتسجيل المعلومات عن كل عائلة ومن اي منطقة وما هي ظروف البلدة وهل المنازل مؤمنة للايواء، وترسل الى الجانب السوري للتدقيق والموافقة عليها، لا سيما لجهة تحديد المطلوبين اومن يفترض تسوية وضعه ضمن اطر المصالحات الجارية على كل الاراضي السورية، على غرار ما قام به «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» قبل أيام.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قداعلنت مساء السبت، أن نائب وزير الخارجية الروسي، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، التقى مستشار الرئيس الحريري جورج شعبان، بطلب من الأخير. وأن الطرفين بحثا «الأوضاع الاجتماعية السياسية المترتبة في لبنان عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد والتي جرت في أيار الماضي وموضوع تشكيل حكومة لبنانية جديدة».

وأضاف البيان: تم التطرق أيضا لمهمة توفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، والبالغ عددهم نحو مليون شخص في لبنان وحده، في ظل الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية في أسرع وقت.

وسيعود شعبان إلى بيروت اليوم لاطلاع الرئيس الحريري على نتائج لقاءاته.

وذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية بأن روسيا «أنشأت مؤخرا مركزا لاستقبال وإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم»، مشيرة إلى ان لبنان يعد «من بين أكثر الدول في الشرق الأوسط تضررا من أزمة تدفق النازحين السوريين على أراضيه».

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد اعلنت منذ يومين، أن أكثر من مليون و700 ألف سوري سيتمكّنون من العودة إلى ديارهم في المستقبل القريب. وأن موسكو اقترحت على واشنطن تنظيم مجموعة روسية– أميركية– أردنية لإعادة اللاجئين من الأردن إلى سوريا، وكذلك لجنة مماثلة بخصوص اللاجئين في لبنان.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

اردوغان اتصل بالرئيس الروسي والجيش السوري يطوق ادلب من كل الجهات

حزب الله اقتحم جزءاً من ادلب وينقل قواته من جنوب سوريا مع الاردن الى حدود تركيا

شارل أيوب

امر الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وهو القائد الاعلى للجيش العربي السوري، قوات الجيش بالاتجاه نحو ادلب والبدء بالسيطرة على الطريق البرية من مفرق ادلب حماه باتجاه معرة النعمان وجسر الشغور وممر نهر العاصي، تمهيدا لدخول محافظة ادلب والسيطرة عليها حيث انه يوجد في ادلب اكثر من 120 الف ارهابي تكفيري نزحوا من كل المناطق السورية، وكان القرار تركهم حلب وانتقالهم الى ادلب وتركهم محافظتي حماه وحمص وانتقالهم الى ادلب ومؤخرا وليس من فترة بعيدة تركهم الغوطة الشرقية وانتقالهم الى ادلب، وسبق ذلك ايضا معركة تدمر حيث انتصر الجيش العربي السوري مع حزب الله في المعركة واجبر جبهة النصرة واحرار الشام وجيش الاسلام وفيلق الرحمن على الانتقال من كل محافظة تدمر الى ادلب.

قامت روسيا وتركيا وسوريا باعتماد سياسة عدم التصعيد في ادلب واعتبار ان المنطقة فيها مسلحون تكفيريون خارجون عن القانون ومنهم تنظيمات ارهابية ولكن تم حفظ الوضع على ان لا تقوم اي جماعة من ادلب بعمليات حربية خارج ادلب.

الذي حصل ان العناصر التكفيرية في ادلب تطلق النار على الدوريات من الجيش العربي السوري وهو يمر على الطرق قبالة محافظة ادلب كما ان التكفيريين الاسلاميين يفرضون جزية اموال على السيارات التي تمر على طريق معرة النعمان خان شيخون وجسر الشغور وصولا حتى الجورية اضافة الى ان التكفيريين سيطروا على قسم كبير من سهل الغاب الذي هو اكبر سهل في سوريا وقاموا بزراعته وتوزيع المحاصيل وفق قرارهم دون التنسيق لا مع النظام السوري ولا مع تركيا ولا مع روسيا.

لذلك لم يعد يقبل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد هذا التمرد المفضوح والمنطقة الخارجة عن سيادة الدولة السورية وهي محافظة ادلب ولذلك اعطى الاوامر بتوجه الجيش العربي السوري بالبدء بالسيطرة على الطريق الساحلية في السهل دون الدخول في جبال ادلب وحصول معركة هناك.

والسؤال الذي تم طرحه هو : هل يستعيد الجيش السوري ادلب رغم تحذير اردوغان؟

يبدو ان ادلب ستكون منطقة ساخنة جدا بين الجيش السوري والجيش التركي، والكلمة الفصل هي لروسيا التي لها قوة جوية ضخمة في سوريا اضافة الى ان لها الكلمة الاولى في المعارك وهي الوحيدة القادرة على القول لتركيا لا تتدخلي في ادلب بل اتركي النظام السوري والسيادة السورية تسيطر على محافظة سوريا وارضها الكاملة وليس لدى تركيا الحق في تقاسم السيادة على محافظة ادلب في سوريا.

 موسكو تريد استعادة ادلب دون معارك

مصادر موسكو ذكرت ان روسيا هي مع استعادة الجيش السوري لمحافظة ادلب لكنها تريد استعادة المحافظة دون معركة نهر دماء ودون حرب ضخمة لكن في المقابل، فان مسلحي جبهة النصرة وفيلق الاسلام وجيش الاسلام واحرار الشام لا يقبلون الا القتال ومواجهة الجيش العربي السوري وقد اطلقوا امس اكثر من 40 صاروخا على المدرعات السورية التي تبعد 6 كلم على مدخل ادلب من الناحية الشرقية.

بالنسبة لروسيا، كانت حتى الان لم تعلن اي موقف او اي شيء لكن قيام الجيش العربي السوري بحشد قوات عسكرية مسلحة بدبابات ت 72 وت92 مع صواريخ وحوالى 800 مدفع و400 دبابة على طول امتداد خطوط التماس مع قوات التكفيريين الاسلاميين الموجودين في ادلب وفي المقابل، قامت تركيا بتوجيه انذار الى سوريا وابلاغها عدم قبولها بدخول الجيش العربي السوري الى ادلب وهو خط احمر بالنسبة لتركيا وانه لها حدود طويلة مع ادلب وهنالك ممرات برية يستعملها اهالي ادلب بالانتقال من سوريا الى تركيا والامور هادئة في ادلب فلماذا يجب ان يدخل الجيش العربي السوري الى ادلب.

وقالت الخارجية التركية نحن لن نقبل ان يقوم الجيش العربي السوري بالهجوم على ادلب.

 الجيش السوري مصمم على الدخول الى ادلب

سوريا مصممة على الدخول الى محافظة ادلب عبر الجيش العربي السوري بمساندة حزب الله بقوات هامة وقوية ولها خبرة في القتال وهو سيتولى قتال الشوارع في المدن والقرى بمحافظة ادلب ضد التكفيريين خاصة ان حزب الله اخذ مواقعه قبالة مواقع جبهة النصرة والتي هي الاقوى والتي تضم حوالى 12 الف مقاتل في منطقة واحدة قرب خان شيخون نزولا باتجاه الطريق التي تمر بمعرة النعمان وغيرها وفي مقابل جبهة النصرة بدأ حزب الله بالتمركز ونشر صواريخه وعناصره وهو يستعد لحرب قتال في المدن والبلدات في الطرف الشرقي لكل مدينة ادلب واذا استطاع حزب الله خرق الجبهة الشرقية لمحافظة ادلب فان المحافظة ستسقط حتما لان المنطقة القوية فيها هي المنطقة الشرقية الشمالية. وتتوجه قوات من حزب الله اضافية الى مناطق المواجهة لجبهة النصرة واحرار الشام وفيلق الرحمن وجيش الاسلام وعدد هذه القوى التفكيرية ليس قليلا بل يزيد عن 25 الف جندي لكن الحزب قد يخوض المعركة بحوالى 8 الى اكثر من ذلك اذا اضطر وينقل القوى من محافظة حماه باتجاه محافظة ادلب والحزب مزود بصواريخ كورنيت اس المضادة للدروع والتحصينات واليات مدرعة حصل عليها من الجيش العربي السوري منذ اكثر من 4 سنوات وتحمل مدافع من عيار 125 ملم وحصل على سيارات رباعية عليها رشاشات متوسطة وثقيلة اضافة الى انه يتمتع بصواريخ ميتس المضادة للتحصينات لكنها الاكثر تدميرا من صواريخ كورنيت اس ولحزب الله خبرة في قتال الشوارع وبين الابنية وفي البلدات والمدن وقد انذر اول قريتين في شرق ادلب للاستسلام وخروج جبهة النصرة منها لكن الجبهة رفضت فيما فيلق الرحمن وجيش الاسلام خضعت وجرت معارك سريعة من قبل الحزب واستطاع السيطرة خلال 24 ساعة على البلدتين واحكم طوقه عليهما واوقف الكثير من التكفيريين واقام فيها مراكز.

 حزب الله يستعد لمعركة ادلب

كما ان حزب الله يستعد لمعارك اوسع في مدن كبيرة في محافظة ادلب لان هاتين القريتين صغيرتان لكن جبهة النصرة كان لها فيهما قوة هامة ويبدو ان حزب الله استعمل الهجوم الخاطف عندما اطلق اكثر من 100 صاروخ كورنيت اس وميتيس المضاد للمدرعات وقصف بالمدفعية وبالراجمات المنطقة واخترقها بسرعة ولم يترك للتكفيريين مجالا ليستطيعوا الصمود في وجه الهجوم الذي شنه حوالى 500 عنصر من حزب الله لكن وقعت خسائر في صفوف الحزب لم نعرف ما هي ولم يعلن حزب الله عما اذا كان سقط شهداء وجرحى لكن المؤكد ان هنالك خسائر في صفوف الحزب. اما في خصوص جبهة النصرة فقد تمت تصفيتهم بشكل كامل واعتقال عناصره ومصادرة اسلحة ومخازن ذخيرة وبعد سيطرة الحزب على البلدتين وهم رمش وحاكوم فرض الامن في البلدتين ومنع حمل السلاح كما قام بتسيير دوريات من قوات حزب الله في البلدتين وانهى النزاع بسرعة واكتفى بالوقوف عند هذا الخط.

اما بالنسبة للجيش العربي السوري فلم يتدخل حتى الان لانه يحشد قواته من مدفعية وراجمات ومدافع وصواريخ ارض – ارض وطائرات والجيش العربي السوري ما زال يأخذ بعين الاعتبار الانذار الذي وجهه رئيس جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان بان لا يدخل الجيش السوري الى ادلب لان ذلك سيؤدي الى معركة بين الجيش السوري والجيش التركي.

 اتصالات بين بوتين واردوغان

في هذا الوقت اتصل مرتين اردوغان بالرئيس الروسي بوتين طالبا منه ان لا يقوم الجيش العربي السوري باقتحام محافظة ادلب لانه وفق اتفاق استانة فان القرار هو عدم التصعيد في ادلب لكن يبدو ان بوتين لم يتجاوب مع اردوغان وقال له ان من حق الجيش العربي السوري السيطرة على ادلب وان روسيا لن تتدخل عسكريا لكن اذا رأت ان اي هجوم ستقوم به قوات تكفيرية كبيرة ارهابية فان طائراتها في قاعدة حميميم ستعمل بقوة كبيرة لتدمير اي هجوم تكفيري ارهابي ضد الجيش العرزبي السوري ولم يعجب الحديث الرئيس اردوغان وقال ان هنالك تغييراً في الموقف الروسي ومن خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بين بوتين واردوغان فان هنالك محاولة لايجاد حل وسط يقضي بدخول الجيش العربي السوري الى محافظة ادلب دون نزع سلاح المنظمات التكفيرية لكن الرئيس السوري بشار الاسد يرفض كليا هذا الامر. وبالنتيجة القرار سيكون هو عند روسيا فاذا قالت لروسيا لتركيا انها ستدعم الهجوم السوري على ادلب وانه في حال قيام تركيا بالهجوم على الجيش السوري فان روسيا ستضرب الجيش التركي فيعني ذلك ان تركيا ستنسحب من الموضوع وستحصل ازمة بينها وبين روسيا لكن تركيا لا تستطيع مواجهة روسيا في ادلب او المنطقة كلها.

وعلى كل حال فان الطيران الروسي بدا بالطلعات بكثافة فوق ادلب ودخل الاجواء التركية عدة مرات وظهرت صواريخ شيطان الروسية ويبدو ان روسيا تميل الى ناحية سوريا ضد الموقف التركي لكن في الوقت ذاته لا يريد بوتين اعطاء اميركا الورقة لاعادة تركيا الى الحضن الاميركي بعدما استطاعت روسيا جلب تركيا الى جانبها في الكثير من الامور.

 

 بوتين لن يتخلى عن الأسد

 

ووفق موقع روسيا اليوم، فان الرئيس بوتين لن يتخلى عن الرئيس بشار الاسد ومعركته في الهجوم على ادلب وقد يطلب منه الانتظار اسبوعا لبدء الهجوم لكن حزب الله بدأ المعركة واصبح في صميمها ويحضر القوى للدخول الى عمق ادلب وحزب الله بخبرته القتالية والاسلحة التي يملكها من صواريخ بعيدة المدى خاصة فجر 110 فانه سيستعمل فجر 110 ليقصف كل مواقع ادلب كي يدمر مواقع جبهة النصرة وجيش الاسلام وفيلق الرحمن واحرار الشام ويبدو ان حزب الله نقل حوالى 3 الاف صاروخ فجر 110 من منطقة في سوريا الى منطقة تطوق ادلب وسيبدأ بالقصف هذه الليلة على مواقع ادلب حتى لو احتجت تركيا او دخلت الحرب.

وقالت مواقع سوريا معارضة في اسطنبول ان هنالك بعض التميز في الرأي بين القيادة السورية وحزب الله والحزب هو مع ضرب التكفيريين ضربة واحدة والانتهاء منهم بينما النظام السوري برئاسة الرئيس الاسد يريد اخذ الاعتبار العلاقة مع روسيا والحسابات مع تركيا لكن الحزب يرى انه امامه اسبوعين ويستطيع الانتهاء من ادلب ولديه القوة العسكرية بعدما تفرغ من الغوطة الشرقية ومن جنوب سوريا في منطقة جبل العرب والسويداء ودرعا وريف درعا وصعدت قواته باتجاه خط الفصل مع العدو الاسرائيلي في هضبة الجولان والان بعد الوصول الى هذه النقاط قام الجيش العربي السوري بتسلم خط المواجهة مع جيش الاحتلال الاسرائيلي بينما حزب الله بدأ بنقل قواته من جنوب سوريا الى ادلب وسياخذ حوالى يومين الى ثلاثة ويكون هنالك قوة هامة واستراتيجية من الحزب تقوم بتطويق ادلب وخوض المعرك.

وهذا لا يعني ان حزب الله يتمرد او على خلاف مع قيادة الرئيس بشار الاسد بل ينصح قيادة الجيش السوري بشن الهجوم الان واستكمال المعارك في الغوطة الشرقية ثم المعركة في درعا وفي ريف درعا والسيطرة على اكثر من 52 قرية في ريف درعا ثم الاتجاه الى هضبة الجولان والوصول الى خط الفصل رغم التهديدات الاسرائيلية انه اذا اقترب حزب الله او مستشارون ايرانيون فان الجيش الاسرائيلي سيشن حرباً ومع ذلك اقترب الحزب ووصل الى خط الفصل مع الجيش السوري ولم تقم اسرائيل بشن حرب كما هددت لذلك يرى حزب الله انه مع نقل قوات الى منطقة ادلب على حدود تركيا خلال 48 وتحديد المعركة بعد 48 ساعة اضافية فانه سيكمل خط المعارك الكاملة من الغوطة الغربية الى الشرقية الى ريف حماه وريف حمص وجبل العرب والسويداء ودرعا وريف درعا وهضبة الجولان والان الى ادلب وبانتظار تبلور موقف الرئيس السوري بشار الاسد يقف حزب الله جاهزا للقتال وهو يحاول اقناع القيادة السورية بانهاء المعركة الان مع جبهة النصرة لان داعش اصبحت ضعيفة وخلايا صغيرة بينما القوة الاساسية هي جبهة النصرة وفيلق الرحمن والحزب يقول انه قادر على ضرب جبهة النصرة ضربة قوية في ادلب ينهي وجودها وبعد الانتهاء من جبهة النصرة لن يكون هنالك اي مشكلة امام النظام السوري لكن القرار يعود للتفاوض الحاصل بين سوريا وروسيا وتركيا.

 

 محافظة ادلب الوجهة الجديدة للجيش السوري

 

محافظة إدلب تلوح كمنطقة ساخنة مع اقتراب الجيش السوري من حسم أمرها مع ما بقي من الجيوب المسلحة في جنوب البلاد.. تقارير إعلامية تعلن تلك المحافظة وجهة عسكرية مقبلة وتقول إن مسلحي جبهة النصرة يحشدون منذ الآن على امتداد خطوط الدفاع تحسباً لاجتياح قريب.. وفي خضم مضاربات إعلامية حول ملامح المواجهة وسيناريوهات الحل، تعود وزارة الخارجية التركية لتحذر من مغبة مهاجمة المواقع المسلحة في المدينة، وذلك بعد نحو أسبوع من موقف مماثل من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

فهل يخاطر الجيش السوري فعلا باستهداف الفصائل المسلحة في إدلب رغم تلك التحذيرات؟

وما هي السيناريوهات المحتملة في هذه الحالة؟

وكيف سيؤثر هذا الأمر في محادثات أستانا ودور أنقرة الضامن؟

شارل أيوب

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

موفد الحريري يجري محادثات في موسكو حول تنظيم عودة النازحين

في ضوء انعدام المعلومات المتصلة بتشكيل الحكومة مع غياب الرئيس المكلف سعد الحريري عن البلاد الموجود في لندن حيث يدرس نجله حسام وعقد لقاءات مع مسؤولين غربيين وعرب على مستوى من الاهمية، قد تنعكس نتائجها على الواقع التشكيلي. وكذلك وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي يتوجه مساء اليوم الى واشنطن للمشاركة في مؤتمر ديني وسط ترجيحات بأن يعقد بدوره اجتماعات مهمة ايضا.

ورجحت اوساط سياسية مطّلعة ان يكون كلام الرئيس الحريري في شأن تشكيل الحكومة قريبا، والارجح خلال اسبوعين في محله، وليس مجرد تمنيات، كما يعتقد البعض، اذ ان بعض المعطيات المحيطة بواقع التشكيل اقليميا ودوليا توحي بتأليف الحكومة في وقت غير بعيد. وفي حين تؤكد ان جديدا سيطرأ على هذا المحور من شأنه اخراج الحكومة الحريرية الثالثة من عنق زجاجة التأزم، الا انها تضع في دائرة التساؤل قضية معايير التسوية وما اذا ستبقى هي نفسها معتمدة ولا سيما النأي بالنفس والابتعاد عن الخلافات وصراعات الخارج والاستقرار، او يتم اعتماد اخرى جديدة يضغط في اتجاهها بعض القوى السياسية في الداخل.

 

قطار العودة ينطلق

الى ذلك وفيما ينهمك الداخل بتسجيل ردات فعل مستنكرة للقرار الاسرائيلي وتداعياته حول الدولة القومية اليهودية، طفت الى سطح المتابعات الاقتراحات الروسية حول اعادة النازحين الى ديارهم والتي تشكل احدى افرازات قمة هلسنكي التي تناولت في شكل خاص الازمة السورية. وعلى الفور سارع الرئيس الحريري الى تلقف الطرح فطلب من مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان التواصل مع المسؤولين الروس، للوقوف على تفاصيل الاقتراحات التي أعلنتها موسكو، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، اشار الى ان شعبان اجتمع لهذه الغاية السبت إلى الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، واطلع منه على تفاصيل المقترحات المحددة التي اعلن عنها رئيس المركز الوطني لادارة شؤون الدفاع الروسي الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، حول تنظيم عودة النازحين الى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب. ونقل شعبان إلى بوغدانوف ترحيب الرئيس الحريري بأي جهد تقوم به موسكو، يؤدي إلى وضع خطة مشتركة لعودة النازحين، وبخاصة من لبنان والاردن، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة خاصة بذلك، وفقاً لما ورد في الإعلان الروسي. وأكد شعبان لبوغدانوف ان الرئيس الحريري يعوّل على هذه الخطوة، التي من شأنها أن تؤسس لمعالجة ازمة النازحين في لبنان وتضع حداً لمعاناتهم الانسانية، وارتداداتها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة على البلدان المضيفة وقي مقدمتها لبنان. ومن المقرر ان تستكمل في ضوء هذا الاجتماع، آليات التواصل عبر الجهات اللبنانية الرسمية، مع الطرف الروسي للتنسيق بشأن الخطوات المقبلة.

وكشف شعبان لتلفزيون المستقبل انه ستكون هذا الاسبوع خطوات عملية من قبل مسؤولين لبنانيين بتواصلهم مع مسؤولين روس، لوضع الاطر حول بدء عملية عودة النازحين، مشيرا الى ان هذه العودة ستكون متفقا عليها مع المجتمع الدولي، والاميركيين والروس.

واكد شعبان، ان الروس هم الضمانة لعودة النازحين، بشكل عدم التعرض لهم من قبل النظام، وان يصلوا الى ممتلكاتهم بطريقة آمنة.

واستبعد وجود اي عرقلة للعودة، خصوصا عندما يكون هناك تفاهم اميركي – روسي حول عودتهم، والرئيس الروسي بوتين استطاع ان يتفاهم مع الاوروبيين وخاصة الفرنسيين والالمان، في عملية دعم عودة النازحين، وظهر ذلك من خلال اول طائرة اغاثة امس الاول من فرنسا الى الغوطة، ومستقبلا ستكون هناك مساعدات من دول اوروبية.

واذ اكد ان المجتمع الدولي متفق على عودة النازحين، كشف ان وزارة الدفاع الروسية وضعت خطة كاملة فيها دراسة للمناطق السورية التي ستستوعب عودة النازحين بالفترة الحالية، وبالمستقبل يجب تحضير بنى تحتية، وكل هذا يتم بالتفاهم مع الاميركيين.

في مجال آخر، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ غارات وهمية حوالى الساعة السابعة والثلث مساء امس فوق بلدة اليمونة، وحلق على علو منخفض على تخوم المنقلب الشرقي لسلسلة جبال لبنان الغربية، وتزامن ذلك مع دوي انفجارات قصف خلالها الطيران المعادي مواقع داخل الاراضي السورية.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري يرحب باقتراح موسكو وضع خطة لعودة النازحين

طلب رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، من مستشاره للشؤون الروسية السيد جورج شعبان، «التواصل مع المسؤولين الروس للوقوف على تفاصيل الاقتراحات التي أعلنتها موسكو، بخصوص اعادة النازحين السوريين من لبنان والاردن».

واجتمع شعبان لهذه الغاية ، مع الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الاوسط وافريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، واطلع منه على تفاصيل المقترحات المحددة التي اعلن عنها رئيس المركز الوطني لادارة شؤون الدفاع الروسي الفريق اول ميخائيل ميزينتسيف، «حول تنظيم عودة النازحين الى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب».

ونقل شعبان الى بوغدانوف ترحيب الرئيس الحريري بأي جهد تقوم به موسكو، يؤدي الى «وضع خطة مشتركة لعودة النازحين، وبخاصة عودة النازحين من لبنان والاردن، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة خاصة بذلك، وفقا لما ورد في الإعلان الروسي».

وأكد شعبان لبوغدانوف ان «الرئيس الحريري يعول على هذه الخطوة، التي من شأنها أن تؤسس لمعالجة ازمة النازحين في لبنان وتضع حدا لمعاناتهم الانسانية، وارتداداتها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة على البلدان المضيفة وقي مقدمتها لبنان». ومن المقرر ان تستكمل في ضوء هذا الاجتماع، آليات التواصل عبر الجهات اللبنانية الرسمية، مع الطرف الروسي للتنسيق بشأن الخطوات المقبلة.

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن نائب وزير الخارجية الروسي، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، التقى امس مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، جورج شعبان، بطلب من الأخير.

وأفادت الخارجية في بيان نشرته وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن الطرفين بحثا «الأوضاع الاجتماعية السياسية المترتبة في لبنان عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد والتي جرت في أيار -مايو من العام الجاري، في إطار تشكيل حكومة لبنانية جديدة».

وأضاف البيان: «تم التطرق أيضا لمهمة توفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، والبالغ عددهم نحو مليون واحد في لبنان وحده، في ظل الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية في أسرع وقت».

وذكرت «سبوتنيك» بأن روسيا «أنشأت مؤخرا مركزا لاستقبال وإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم»، مشيرة إلى ان لبنان يعد «من بين أكثر الدول في الشرق الأوسط تضررا من أزمة تدفق النازحين السوريين على أراضيه».

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الكهرباء في لبنان أداة للفساد السياسي

عجز القطاع يشكل 45 % من حجم المديونية العامة… والحلول مشلولة بفعل الفساد

بيروت: سناء الجاك

تتصدر الكهرباء هموم اللبنانيين صيفاً – شتاءً، وتحتل المرتبة الأولى في سلم التدهور الاقتصادي، إذ وصل العجز المتأتي عن هذا القطاع 36 مليار دولار من أصل 80 ملياراً هي نسبة العجز العام، ليشكل 45 في المائة من حجم المديونية العامة في لبنان. و«هي جزء من الرشوة السياسية»، على ما يقول لـ«الشرق الأوسط» وزير الطاقة السابق محمد عبد الحميد بيضون. فوزارة الطاقة هي قبلة أهل السلطة في أي تشكيلة حكومية، ومن يضع يده عليها يتمسك بها غير عابئ بشبهة الفساد الذي يتواصل استجراره عهداً بعد عهد عوضاً عن استجرار النور إلى بيوت اللبنانيين.

وأزمة الكهرباء بدأت مع الحرب اللبنانية التي دمرت الكثير من المنشآت، بحيث أعادت غالبية اللبنانيين إلى قناديل الجاز. وبعد مرور 28 عاماً على انتهاء الحرب، لا بصيص نور يؤشر إلى معالجتها جذرياً بسبب تشابك مصالح السياسيين على حساب مصلحة المواطن.

ويجمع المتخصصون في هذا المجال على أن أي حل يجب أن يبدأ من تحديث قوانين مؤسسة كهرباء لبنان التي تدير القطاع وتجديد هيكليتها. فالقوانين الحالية قديمة والروتين يؤثر على الإنتاج وغياب التنسيق بين الوزارات المختصة يجعل طريقة العمل غير فعالة.

ويقول بيضون: «لا يمكن إصلاح المؤسسة. عندما توليت حقيبتها تمكنت من إصدار قانون الخصخصة، الذي بقي حبراً على ورق. وقد أثبت المدير العام الحالي للمؤسسة كمال حايك أنه لم يستطع الحد من خسائرها أو تحسين وضعها وهو في منصبه منذ مطلع عام 2002. لكننا في لبنان وبعد فشل لـ15 عاماً لا نقوم بأي إجراء فعال».

ويقول المكلف بملف الاقتصاد وعضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الاشتراكي، الدكتور محمد بصبوص لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطاع الكهرباء هو الأكثر نزفاً للاقتصاد اللبناني. فنسبة الشغور في مؤسسة كهرباء لبنان هي 50 في المائة. ومجلس الإدارة المؤلف من سبعة أعضاء بقي منه عضوان فقط. والقانون 181 الذي صدر عام 2011 أعطى مهلة ثلاثة أشهر لإعادة تأسيس المجلس. الأمر الذي لم يحصل حتى تاريخه. كما أعطى ستة أشهر لتأسيس الهيئة الناظمة. وهي لم تبصر النور. بالتالي تجري عملية تمديد مخالفة للقوانين إن لرئاسة مؤسسة كهرباء لبنان، أو لجهة تعيين بعض المديرين بالتكليف، هذا بالإضافة إلى عملية توظيف تتم بشكل ملتوٍ، وإتخام المؤسسة بموظفين غير منتجين. كما أنه في غياب الهيئة الناظمة تنحصر العلاقة بين الوزير وأي جهة يفترض التعاون معها من دون رقابة أو تنسيق، لا سيما الهيئات المانحة».

 

– خطة لم تطبق

يقول بيضون: «عندما كان وزير الخارجية الحالي جبران باسيل، وزيراً للطاقة، اخترع نظرية مفادها أن الهيئات الناظمة تضرب صلاحيات الوزير المفروض أن يكون سيد وزارته، أي تضرب اتفاق الطائف. مع أن مبدأ الهيئات الناظمة وجد لحماية القطاعات العامة من تدخل السياسة وتأمين حقوق المستهلك وحمايته وتحديد سعر البيع، إذ لا يصح أن تفرض السياسة الأسعار».

يقول متخصص عمل في هيئة لتحديث قطاع الكهرباء تحفظ على ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «تقنيا لدينا خطة لم تطبق. وهي تقضي بوجود هيئة ناظمة، كما تقضي بالفصل بين القطاعات الثلاثة للكهرباء في لبنان. وهي معامل الإنتاج والشبكات والتوزيع والجباية. وكان يفترض إعادة تأهيل مؤسسة كهرباء لبنان وتحديث قوانين نظامها. وإشراك القطاع الخاص في إعادة تأهل معامل الإنتاج وكذلك التوزيع والجباية، على أن تبقى الشبكات للدولة، لكن الخطة مشلولة بفعل المحسوبيات والفساد والصراع السياسي».

وأهم معملين لتوليد الطاقة في لبنان هما دير عمار في شمال لبنان والزهراني في جنوبه. ويقول بيضون: «تم إنشاؤهما ليعملا على الغاز وليس على الفيول العادي، وذلك قبل تأمين آلية استيراد الغاز. ومنذ 1996 وهما يعملان على مازوت من أغلى الأنواع. ولنا أن نرصد كميات الهدر».

ويضيف: «المفارقة أن العمل جار لاستيراد غاز سائل. ما يعني بناء مرافئ خاصة. في حين أننا بلد عائم على الغاز الطبيعي، الذي يفترض أن يتم استخراجه قبل الانتهاء من بناء المعامل. وأكبر فضيحة هي استيراد الغاز السائل. ولماذا يتم بناء المرافئ وسوريا عائمة على غاز طبيعي، والعراق وإيران كذلك والأنابيب موجودة. ونحن نتجه إلى دفع مليارات لاستيراد الغاز السائل؟».

ولا تنتهي الفضائح. يقول بصبوص: «الخلل الأساسي في القطاع هو كمية عالية من الهدر. فالهدر التقني موجود في أغلب الشركات ضمن أطر تحدد بـ10 إلى 13 في المائة في لبنان يلامس 15 في المائة. أما الهدر غير التقني ومنه التعليق على الشبكة والتلاعب بالعدادات والتمديد من خارج الشبكات من المحطات مباشرة بالإضافة إلى كمية الطاقة غير المحسوبة. وهذا الهدر يقارب 40 في المائة من الطاقة المنتجة».

ويكشف بصبوص عن أنه في مؤتمر «سيدر» دخل المدير العام لشركة جنرال إلكتريك ليقول للبنانيين، إن شركته حاضرة لبناء المعامل التي تؤمن الطاقة المطلوبة لكل لبنان مع فائض خلال فترة ستة أشهر ويشغلها وبتكلفة أقل مما تدفعه حالياً، ولم يلق جواباً».

وتورد «الدولية للمعلومات» أن العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان يرجع لأسباب كثيرة، منها صدور قرارات عن مجلس الوزراء بإعفاء مناطق معينة في الأراضي اللبنانية من فاتورة الكهرباء، لأسباب أمنية واجتماعية، وعدم جباية الفواتير من مناطق معينة، لأسباب سياسية. وتمنُّع جهات فاعلة ومؤثرة عن دفع المتوجب عليها، إضافة للتعرفة المنخفضة الممنوحة للامتيازات، وعدم وضع عدادات للمشتركين الجدد، مما يزيد من استهلاكهم من دون دفعهم أية فواتير لقاء ذلك. وذلك بالإضافة إلى قدم شبكة التوزيع، وانخفاض أعداد المشتركين الذين يستهلكون كميات كبيرة ويعتمدون على محطاتهم الخاصة، كما أن الغالبية هي من المستهلكين الصغار الذين لا يتعدى استهلاكهم الشهري 300 كيلووات.

 

– هدر متصاعد

ويشير بصبوص إلى أنه «خلال الأعوام الممتدة من 2012 إلى 2016، كان الهدر يفوق نسبة 51 في المائة باستثناء عام 2013 عندما تولت شركات خاصة الجباية فقد انخفض إلى 35 في المائة، لكن عندما لم تجد رقابة ومحاسبة عادت إلى الإهمال. مما يعني أن المعالجة ممكنة من خلال كبح الهدر».

ويضيف: «بعد مؤتمر (سيدر) الذي يفرض على لبنان تخفيض العجز بنسبة 5 في المائة لمدة خمس سنوات، أي 1 في المائة كل سنة، اقترح البعض رفع تعرفة الكهرباء لمعالجة العجز من دون أي مجهود فعلي. إلا أن رفع الثمن لن يوقف الهدر لأن من لا يدفع، أو يسرق الطاقة، غير معني بالزيادة، مما يعني تشجيع الملتزمين بالدفع على التشبه بالمتخلفين لأن هذا القرار لا عدالة فيه، مما يفاقم الهدر غير التقني». ويشير إلى أن «مقدمي الخدمات في الجباية والصيانة يتلكئون عن الجباية. واليوم يدفع اللبنانيون فواتير متأخرة منذ عام أو أكثر».

ويعتبر بيضون أن «هناك كذبة تتعلق بالبواخر، لا سيما الباخرة الثالثة التي قيل انها ستقدم 200 ميغاوات مجاناً لمدة ثلاثة أشهر، في حين أن الدولة اللبنانية تدفع ثمن المحروقات، والصيانة والموظفين. ووظيفتها تنحصر بالتغطية لتمديد استئجار البواخر والأرقام الخيالية التي تدفع لها».

ويشير بصبوص إلى أن «الترويج للطاقة العائمة بدأ عام 2010، مع أن هذه الوسيلة لا تلجأ إليها الدول إلا في الحروب والأزمات الكبرى ولفترة وجيزة وليس لثمانية أعوام مرشحة للتمديد، فالحل في المعامل أسوة بكل الدول. وقد تم ومن دون مناقصة، تلزيم معمل دير عمار على طريقة BOT إلى الشركة التي أنشأته مقابل 500 مليون دولار، بالتالي تشغيله لمدة 20 عاماً وتبيع منه الكهرباء للدولة مقابل 2، 95 سنت، على أن يعود بعد ذلك إلى الدولة».

ويضيف: «هنا المقارنة مطلوبة، قرار مجلس الوزراء الذي صدر في 20 / 5 / 2018 خلال الجلسة الأخيرة لحكومة تصريف الأعمال، تمحور حول تمكن وزير الطاقة سيزار أبو خليل من خفض سعر الكيلووات من 6.5 سنت إلى 4.95 سنت، شرط التجديد ثلاث سنوات، وتكليف مؤسسة كهرباء لبنان إجراء اللازم لإبرام العقود وفتح الاعتمادات اللازمة. وفي المقارنة بين أسعار معمل دير عمار وأسعار البواخر نتبين أن الفرق 3 سنت هدر».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل