إحذروا يوم الأربعاء… هل من بَعدٍ بَعْد؟

غدًا الأربعاء يوم خطير! نعم خطير. لا تستغربوا، فنحن الذين نقبع في سياراتنا لساعات على طرقات لبنان في ظل زحمة سير خانقة، ما هي إلا صديقة طرقاتنا “الصدوقة” وذلك من دون إضراب وإحتجاجات، كيف سيكون حالنا غدًا في ظل تحرك واسع للإتحاد العمالي العام وإتحادات النقل؟.

لا شك أن المشاكل الحياتية في لبنان إلى تزايد والإتحادات العمالية أمام جملة صعوبات، من مزاحمة اليد العاملة الأجنبية الى تزايد أسعار المحروقات والمعيشة، في وقت تئن فيه الدولة سياسيًا وإقتصاديًا، ولكن لماذا هذا التحرك في ظل حكومة تصريف أعمال وغياب سلطة مجلس وزراء فعلية؟ تحرك ضد من؟ ما هي أهدافه؟ ولماذا هذا التوقيت بالذات؟.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أن التحرك ليس وليد ساعته، وقال: “نحن كإتحاد عمالي عام وإتحادات نقل باشرنا منذ سنوات بالمطالبة بخطة نقل وهي أكثر من ضرورية إذ لا وجود لنقل مشترك ولا منظم إنما زحمة سير خانقة، زد على ذلك تكاليف الوقود ونحن أمام خطة نقل لم تنفذ إنما جملة وعود، كان آخرها وعد وزير الأشغال يوسف فنيانوس وهو صادق بوعده، ونقلنا الموضوع الى رئاسة الحكومة ووعدنا أن تُطرح على جدول أعمال أول جلسة مجلس وزراء وفؤجئنا بأن البند لم يدرج، ولا يمكن ان ننسى مطالبتنا بإعادة دائرة الميكانيك الى كنف الدولة أو إعادة تلزيمها لشركة جديدة لأن مجلس شورى الدولة أوضح عدم قانونية التلزيم السابق”.

وأكد الأسمر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أنه لا يجوز أن ننسى اليد العاملة الأجنبية التي تضرب قطاع النقل واصفًا الوضع بالقول: “صار شوفير التاكسي والباص والشاحنة من كل الجنسيات إلا من الجنسية اللبنانية”. وأضاف: “قمت بجولة إتصالات وآمل أن أتمكن من خرق الجدار وإلا سنكون غدًا أمام نهار ملؤه الإضرابات والتجمعات، وأرى أننا على طريق المعالجة لكنني لم أوفر جهدًا لإيجاد الحل”.

وكشف أنه سيجري اتصالًا اليوم مع وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي أجرى بدوره سلسلة إتصالات لحلحلة الأمور، لاسيما وأنها متشعبة ولا تتعلق فقط بوزارة الاشغال إنما أيضًا بوزير الداخلية ورئيس الحكومة وبالوعود التي لم تنفذ”.

وعن توقيت التحرك في ظل حكومة تصريف أعمال وعدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة، قال: “بركي الحكومة بـ5 اشهر ما تشكلت، يتفضلوا الوزراء يقوموا بشغلن ويمشوا شؤون العالم”.

وختم: “لا توجه لدينا لعرقلة شؤون الناس، إنما كل ما في الأمر هو رفع الصوت بوجه وعود اطلقت ولم تنفذ وتكمن بتسيير أمور الناس الحياتية التي تنتظر تدخلًا فوريًا لا يحتمل إنتظار تشكيل حكومة”.

ماذا بعد؟ إضرابات بالجملة، حياة الناس مُعرقلة في ظل وضع اقتصادي دقيق، زحمة سير في حرارة قد تتجاوز الـ35 درجة. حقًا ماذا بعد؟ وهل من “بعد”… بعد؟

أيها اللبنانيون، رأفة بأنفسكم، حاولوا غدًا الاربعاء، وفي حال لم يُعلّق التحرك، أن تعلقوا مشاريعكم، كي لا تَعلقوا في يوم “المطالب المحقة” والدولة الغائبة.

فما ذنبكم أنتم!

بالتفاصيل: النقل البريّ يعلن الإضراب العام… وتجنبوا هذه الطرقات

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل