
أشار نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان الى ان زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري امر طبيعي، ليس لكونه رئيسًا للمجلس النيابي بل ايضًا لكونه يلعب دورًا ايجابيًا في تسهيل الامور الوطنية.
وبعد لقائه بري في عين التينة، قال عدوان: “كلنا نعرف، رغم كل التصريحات، ان لا جديد على صعيد الحكومة، والامور كأنها ما زالت محلها في الوقت الذي ينتظر البلد كله الحكومة، وفي الوقت الذي ينتظر ايضا الوضع المالي والاقتصادي، وهو ليس في أحسن حالاته، والمجلس النيابي والتشريع ومقتضيات عجلة المجلس تنتظر الحكومة. وكذلك المواطن اللبناني الذي يعاني كل المشاكل ينتظر ايضا. والحكومة عالقة في عنق الزجاجة والكل يحاول ان يرمي المسؤولية على الاخر، علما أننا اذا حكمنا العقل واعطينا كل حقه، واذا ترجمنا نتيجة الانتخابات لا نجد ان هناك عقدة مهمة او مستعصية”.
واضاف: “نحن متشبثون بالدستور وهناك رئيس مكلف هو من لديه المهمة الاولى ليعرض الحكومة التي يرى انها تجد الاجماع او التفاهم الوطني العريض، لاننا لا نتحمل في هذا الظرف سوى وجود حكومة تضم تفاهما وطنيا عريضا، خصوصا في ظل ما يجري حولنا، ولا سيما في ظل الوضع الدولي الذي يصر على ان يكون هناك حكومة تفاهم وطني. الرئيس المكلف له دور مهم، والرئيس بري قد اكد لي مرة اخرى انه يدعم ان يقدم الرئيس الحريري تصورا للتفاهم الذي يراه، يمكن ان ينقذ لبنان ويشكل حكومة. نحن ننتظر في الايام المقبلة لكي يحصل هذا الامر وتقدم كل التسهيلات الممكنة، وهي مقدمة، لان المهمة الاساسية عند الرئيس المكلف، وهذا الدور لا يمكن، ولا احد منا يريد ان يتجاوزه. هناك رئيس مكلف، ويجب ألا نفكر أن هناك إمكانا لا اليوم ولا غدا او بعده بمدة طويلة لتجاوزه في تأليف الحكومة. وبالتالي فلنساعده لكي ننتقل الى بر الامان، لان كل اللبنانيين ينتظروننا، الرئيس المكلف لديه دعمنا ودعم رئيس المجلس، وهناك تمسك من رئيس المجلس ومنا بالدستور الذي يعطيه الصلاحية، بالتفاهم مع فخامة الرئيس”.
وبعد سؤاله عن التفاهمات الايرانية – الروسية، هل صار حكما ان تمر الحكومة بالاعتراف بالوجود السوري، ان بالنسبة الى موضوع النازحين او الامور الاخرى، اجاب: “كل واحد يحاول ان يربط المشكلة الداخلية بالتفاهمات الخارجية يخلق عقدة غير موجودة. لا تدخلات خارجية في تأليف الحكومة بحسب علمنا، واسمح لنفسي ايضا ان اقول على علم رئيس المجلس ايضا. نحن نعتبر ان مسألة تأليف الحكومة هي وضع داخلي ومشكلة داخلية قائمة على محاولة لأخذ امور واحجام وارساء امور غير موجودة، لا شيء خارجيا قد يؤثر غدا، وبرأيي يجب الاستفادة من التفاهم الاميركي-الروسي لكي يعود السوريون الى بلدهم. وهناك لجنة اليوم، ووزير الخارجية ذاهب الى الولايات المتحدة ليلتقي المسؤولين، وكذلك فإن كل اللبنانيين يريدون ان يعود اخوتنا السوريون الى بلدهم، وهذا امر مفيد، ولكن ربط الامر الحكومة بتدخل خارجي غير موجود لا يعكس الحقيقة. كل الافرقاء اللبنانيين يعرفون ان الشأن الحكومي يقف امام مشاكل تتعلق بمطالب وارقام من الصعب جدا تحقيقها، وان علينا ان نرجع الى الاحجام الحقيقية وما افرزته الانتخابات، وان ننطلق منها. وغير ذلك نكون نخترع اسبابا غير موجودة”.