افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 25 تموز 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الانقلاب الكبير على التسوية الرئاسية

يبدو ان الانقلاب على التسوية الرئاسية – الحكومية، انطلقت فصوله فلم تكتف بالتكرار الممل لمعزوفة اعادة العلاقات مع النظام السوري الى طبيعتها، وهي لم تكن يوماً طبيعية بل علاقة وصاية واحتلال بين رئيس وتابع، حتى انطلقت حملة مشبوهة أمس تحت عنوان “الحملة الوطنيّة لإلغاء المحكمة الخاصة بلبنان” في ما يبدو انه وضع للعصي في دواليب تأليف الحكومة، واحراج الرئيس المكلف وفريق سياسي واسع الانتشار والتمثيل بعناوين خلافية تستبق الحكومة الجديدة وبيانها الوزاري الذي سيكون موضوع اشتباك، وبالتالي تنفيذ انقلاب سياسي على التسوية الرئاسية بدأ في مرحلة الانتخابات النيابية عندما فرضت اسماء من زمن الوصاية على لوائح حلفاء سوريا في لبنان. والحملة التي انطلقت من غرف سوداء، وتزامنت مع المطالب باعادة العلاقة مع سوريا، تحرج رئيس الجمهورية بقدر ما تحرج الرئيس المكلف، اذ تحمل العهد تبعة مواجهة المجتمع الدولي والتصدي لمسار العدالة الدولية.

 

ووزعت “الحملة الوطنيّة لإلغاء المحكمة الخاصة بلبنان” بيانا لتوقيعه جاء فيه: “في ضوء ما ورد في آخر الشهادات أمام المحكمة الخاصة بلبنان، وما بات واضحًا لمعظم اللبنانيّين من تسييس وتجاوزات في جميع الإجراءات القضائية الدوليّة الّتي اتخذت بشأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وليس أقلّها ما اعترف به معتذرًا علنًا رئيس المحكمة، (…) وقد أصبح من الصعب جدًّا توقّع معرفة الحقيقة وبلوغ العدالة عن طريق المحكمة الخاصة بلبنان، لذلك تتكوّن الآن الحملة الوطنيّة لإلغاء المحكمة الخاصة بلبنان (…) ثمّ إنّ معظم اللبنانيين يريد وضع حدّ لاستمرارالمحكمة الخاصة في عملها. البعض لاقتناع أنّها لن تكون مصدرًا لمعرفة الحقيقة وبالتالي تحقيق العدالة، والبعض لأنّها مصدر إرهاق مالي للدولة وللمواطن. فلبنان يتكبّد، بخلاف الأصول الدولية الناظمة لهكذا محكمة، 49٪ من نفقات المحكمة الخاصة سنويًّا أي ما يوازي أو يزيد على نصيب السلك القضائي وجميع المحاكم اللبنانيّة من الموازنة العامة، والبعض للسببين مجتمعين”.

 

العلاقة مع سوريا

 

أما اعادة تفعيل العلاقة مع النظام السوري واسقاط سياسة حكومة تصريف الاعمال القائمة على النأي بلبنان عن المحاور الاقليمية، وعن الحرب السورية، فتستمر فصولا من جهات سياسية عدة حليفة لسوريا، وأخرى اعلامية.

وقد رد حزب “القوات اللبنانية”، الذي يعاني أيضاً تداعيات الانقلاب على التسوية الرئاسية، أمس على الحملة المركزة ببيان مما فيه:

“ان سياسة النأي بالنفس لن تسقط إطلاقاً، وعدا عن كونها سياسة لبنان التاريخية، فإن تطبيقها في أكثر من محطة وقضية جنّب لبنان الانقسامات والخلافات وعدم الاستقرار السياسي، وتحديداً في الآونة الأخيرة مع انطلاقة العهد الجديد الذي شهد انتظاماً مؤسساتياً غير مسبوق منذ العام 2005 بفعل الالتزام لسياسة النأي بالنفس عن الملفات الخلافية وبشكل خاص عن الموضوع السوري الذي يعتبر من أبرز القضايا الانقسامية، وبالتالي يخطئ كل من يعتبر ان إسقاط سياسة النأي بالنفس يمكن ان يمر مرور الكرام”.

 

واعتبر حزب انه “لا يمكن إحياء العلاقات اللبنانية-السورية قبل انتهاء الحرب السورية وإحلال السلام وقيام حكومة تحظى بشرعية سورية وعربية ودولية، وبالتالي واهم كل من يعتقد ان بإمكانه إلحاق لبنان بسوريا، وفصل العلاقة اللبنانية-السورية عن العلاقة السورية مع المجتمعين العربي والدولي”.

 

على صعيد آخر، استمر التباعد المتنامي بين الرئاستين الاولى والثالثة، فردت مصادر مطلعة على موقف بعبدا بان الرئاسة لم تستسغ فكرة تأليف اللجنة التي يتحدث عنها مندوب الرئيس سعد الحريري، “لأن مثل هذا الموضوع لا يتقرر على مستوى مستشارين أو معاونين، وفق تعبير المصادر. ولذلك سيكون هذا أحد ملفات البحث بين رئيس الجمهورية والرئيس الحريري بعد عودته الى بيروت، بحيث يتقرر عندئذ تشكيل لجنة على أي مستوى، أكان ديبلوماسياً أم أمنياً أم على المستويين مجتمعيْن، لأن لمثل هذه الآلية أصولها ولا بد من العودة الى المؤسسات في كيفية التعامل معها”.

 

وردا على اتصالات الرئيس الحريري مع روسيا، قال الرئيس نبيه بري رداً على سؤال: “لماذا هذا اللف والدوران لا غنى في نهاية المطاف عن الاتصال مع السوريين”.

 

أمنياً، نفذ الجيش اللبناني عملية نوعية في بلدة الحمودية – بريتال، فدهمت منزل علي زيد اسماعيل المطلوب بمذكرات توقيف عدة بجرم ترويج المخدرات مع مجموعات مسلحة مرتبطة به. وادت العملية الى مقتل المطلوب و7 مسلحين وتوقيف 41 شخصاً بينهم 6 جرحى من المجموعات المشار اليها كما ضبطت كمية من الأسلحة والمخدّرات.

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

ترامب ينذر روحاني بعواقب «شهدتها قلّة في التاريخ»

احتدم «اشتباك» كلامي بين واشنطن وطهران، إذ حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الإيراني حسن روحاني من أن لـ «تهديداته» عواقب «لم يختبرها سوى قلّة عبر التاريخ»، بعدما وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حكام إيران بأنهم «منافقون» وفاسدون، يديرون بلادهم في شكل «أشبه بمافيا» ويجنون ثروات طائلة على حساب معاناة شعبهم (راجع ص 7).

في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالتدخل في شؤونها وبالسعي إلى «تدميرها»، متعهدة التغلّب على «كل المؤامرات» التي تحيكها، وملوّحة بـ «ردّ خالد على أي تحرك أميركي غير عقلاني». وجدّدت ايران تهديدها بمنع صادرات النفط من المنطقة، إن لم تتمكّن من تصدير نفطها.

وكان روحاني حذّر ترامب من أنه «سيندم» على «عبثه بذيل الأسد»، معتبراً أن نزاعاً عسكرياً بين واشنطن وطهران سيكون «أمّ كل الحروب».

وعلّق الرئيس الأميركي، وكتب بأحرف كبيرة على «تويتر»، مخاطباً روحاني: «إياك أن تهدّد الولايات المتحدة مجدداً وإلا ستواجه عواقب لم تختبرها سوى قلّة عبر التاريخ. لم نَعُد دولة تقبل تصريحاتك المختلّة عن العنف والموت. كن حذراً».

وحمّلت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إيران مسؤولية «تحريض» ترامب على التشدد في تصريحاته، وقالت إنه «واضح جداً في شأن ما لن يسمح بحدوثه». أما جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، فقال إن ترامب أبلغه أن «إيران ستدفع ثمناً لم تدفع مثله سوى قلّة من الدول، إذا فعلت أي شيء سلبي».

في المقابل، وصف الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي كلام بومبيو بأنه «نفاق وسخافة وليس سوى حملة دعائية»، معتبراً إياه «دليلاً على تدخل أميركا في شؤوننا». واستدرك أن «الشعب الإيراني سيتجاوز كل المؤامرات التي تُحاك ضده».

وسخر رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني من «التصريحات المتغطرسة» لترامب، محذراً من «ردّ خالد في التاريخ على أي تحرّك أميركي غير عقلاني». أما قائد منظمة «التعبئة» (الباسيج) الجنرال غلام حسين غيب برور فرأى أن الولايات المتحدة «لا ترغب في ما هو أقلّ من تدمير إيران»، مستدركاً أن الرئيس الأميركي «لا يمكنه أن يمسّها بشيء».

إلى ذلك نبّه عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، إلى أنه «ليس طبيعياً أن تقف (طهران) مكتوفة الأيدي وتتفرّج على تصدير آخرين نفطاً، إن لم تستطع ذلك». وزاد: «إذا لم نتمكّن من التصدير، لن يتمكّن الآخرون من ذلك». واستدرك أن خيارات بلاده «كثيرة، وليست محصورة بمضيق هرمز». وأعلن أن لدى الاتحاد الأوروبي حتى 6 آب (أغسطس) المقبل لتقديم «اقتراحات عملية» لإنقاذ الاتفاق النووي المُبرم بين ايران والدول الست عام 2015، علماً أن ذلك اليوم يتزامن مع بدء تطبيق الجزء الأول من العقوبات الأميركية الجديدة على طهران.

 

الجيش اللبناني ينفذ عملية نوعيـة في الحموديـة بقاعاً: مقتل المطلوب الرئيس و7 آخرين وتوقيف 41

في عملية نوعية هي الأكبر منذ انطلاق الخطة الأمنية لبعلبك- الهرمل، تمكن الجيش من إحكام سيطرته على بلدة الحمودية غرب بريتال، بعد اشتباكات دارت منذ صباح أمس إثر دهمه منزل المطلوب علي زيد اسماعيل، انتهت بالقضاء عليه إلى جانب 7 من مجموعته وتوقيف 41 مطلوباً، بينهم 6 جرحى من دون تسجيل إصابات في صفوف العسكريين، وضبطت كمية من الأسلحة والمخدرات.

وكان فوج المغاوير في الجيش فرض طوقاً أمنياً وعزز وجوده في البلدة بوحدات متعددة ومتنوعة، إضافة إلى الطوافات العسكرية التي واكبت العملية من الجو، وأقفلت مداخل البلدة التي تحولت الى ثكنة عسكرية، تمهيداً لاستكمال المداهمات للمطلوبين الذين عمل على مخاطبتهم عبر مكبرات الصوت لتسليم انفسهم، وسط تهديدات من أحدهم بتفجير نفسه. وسبقت الحصار اشتباكات بين الجيش وعدد من المطلوبين، استخدمت فيها القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة. وانتهت العملية الثالثة بعد الظهر، بمقتل المطلوب الرئيس علي اسماعيل و7 من مجموعته، وإصابة آخرين.

وأصدر الجيش بياناً أشار فيه إلى «قيام قوة من الجيش بدهم منزل علي اسماعيل المطلوب بمذكرات توقيف عدة بجرم ترويج المخدرات في بلدة الحمودية – بريتال، مع مجموعات مسلحة مرتبطة به».

ولاحقاً، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان «إلحاقاً ببيانها السابق المتعلق بتنفيذ قوة من الجيش عمليات دهم في بلدة الحمودية– بريتال، تعرضت القوة المذكورة لإطلاق نار من قبل مجموعات مسلحة تابعة للمدعو علي زيد اسماعيل، واضطر عناصر القوة إلى الرد بالمثل، ما أدى إلى مقتل 8 مسلحين وتوقيف 41 شخصاً بينهم 6 جرحى من المجموعات المذكورة، كما ضبطت كمية من الأسلحة والمخدّرات. وتمّ تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص، فيما تستمر قوى الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ التدابير اللازمة لتوقيف بقية المطلوبين».

وعصراً أفيد بأن الجيش فك الطوق الأمني عن بلدة الحمودية، وعادت حركة السير باتجاهها بعد انتهاء العملية العسكرية.

ويحذر من استفزازات مطلوبين لحواجزه

رد عناصر من الجيش اللبناني عند الحاجز الواقع على المدخل الجنوبي لمخيم عين الحلوة، بإطلاق النار في الهواء ليل أول من أمس، إثر إقدام اثنين من المطلوبين البارزين في المخيم، أحدهما ش. غ. والثاني من آل ج.، على استفزاز الجيش ومحاولة التهجم على الحاجز المذكور، وتحطيم اللافتات التي تحمل شعارات المؤسسة العسكرية، وذلك على خلفية إشكال بين عناصر الحاجز وتاجر سجائر كان متجهاً الى المخيم وبرفقته سيدة سورية أثناء محاولة حاجز الجيش التحقق من أوراقها. وعلى الأثر سجل استنفار لوحدات الجيش المنتشرة في المنطقة ولعناصر حركة «فتح» عند نقطتها المقابلة لحاجز درب السيم منعاً لتطور الأمور.

ووجه مرجع أمني لبناني تحذيرات «للقيادات الفلسطينية كافة من مغبة إقدام المطلوبين في المخيم على استفزاز الجيش اللبناني المنتشر على مداخل المخيم»، مشيراً إلى أن «مواصلة الاعتداءات ستواجه برد عنيف».

وقال لـ «المركزية» إن «المطلوبين الإرهابيين في المخيم يحاولون التحرك والتكتل لتجنب التوقيف أو تسليم أنفسهم»، مـــشيراً إلى أن «الحــادث الأخير يوتر العلاقة بين المخيم وجواره وقد يتحول شرارة لفتنة يتحين الإرهابيون الفرصة المناسبة لإشعالها»، مؤكداً أن «الجيش حريص على المخيم وسكانه لكنه لن يتهاون مع أي عمل إرهابي يستهدف حواجزه وعناصره».

وعلى صعيد ملف المطلوبين، قال مصدر فلسطيني إن المطلوبين باتوا يبادرون إلى تسليم أنفسهم طوعاً، بعد أن فقدوا الثقة بالتنظيمات في المخيم، وضاقوا ذرعا بوضعهم غير القانوني ويسعون إلى إنهاء ملفهم الأمني.

ولفت إلى أن «الجيش أبلغ فاعليات المخيم أنه لن يقبل التراجع عن تفكيك عقدة المطلوبين بعدما سقط أسيادهم في الجرود وفي سورية، فلماذا بقاؤهم عنصر توتير للمخيم وجواره؟».

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: النازحون: روسيا تتحرك ولبنان يُراقب… ومجلس الأمن يستعجل تأليف الحكومة

بداية أسبوع غير مشجّعة على التفاؤل بقربِ انفراج ملفّ التأليف، على الرغم من كلّ الكلام الحماسي الذي أطلِق نهاية الأسبوع الماضي، وبشّر بأنّ ولادة الحكومة صارت قريبة، وأنّ الأسبوع الجاري، حاسم على هذا الصعيد. حتى الآن يبدو هذا الملف مؤجّلاً في انتظار «عجيبة سياسية» تضرب المشهد الداخلي وتُحدث نقلةً نوعية على خط التأليف، أو «يد سحرية» تنتشله من قعرِ التعقيدات. وإلى أن يُعثَر على تلك اليد، يبقى التعثّر هو الحبل الذي يشدّ على عنق القوى السياسية وما تعبّر عنه من شروط ورغبات.

وفي موازاة هذه الصورة الحكومية المعقّدة، برزت حماسة خارجية لتأليف حكومة في لبنان في وقتٍ قريب، عبّر عنها مجلس الأمن الدولي، واللافت كان اقترانها بهجوم على «حزب الله»، حيث اتّهمه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بـ«تقويض قدرةِ حكومة لبنان على ممارسة سلطتِها وسيادتها». هذا في وقتٍ كانت التطوّرات الميدانية تتسارع حول ملف النازحين، وعلى مسرح المطلوبين في البقاع، حيث نفّذ الجيش اللبناني عمليةً نوعية تمكّنَ خلالها من قتلِ ثمانية مطلوبين والقبضِ على العشرات منهم.

مجلس الأمن
في بيانٍ لافت، دعا مجلس الأمن الدولي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان على وجه السرعة، فيما بَرز مضمون التقرير الذي أعدّه أمين عام الأمم المتحدة حول مدى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ناقشَه المجلس في جلسة مغلقة، أمس الإثنين، وجاء فيه: «لا يزال «حزب الله» يعلن على الملأ بأنّه يحتفظ بقدرات عسكرية، كما لم يتمّ إحراز أيّ تقدّم نحو نزعِ سلاح الجماعات المسلّحة، خارج نطاق سيطرة الدولة، بما يقوّض قدرةَ حكومة لبنان على ممارسة سيادتها وسلطتها على إقليمها بشكل كامل».

واستشهد غوتيريس، في التقرير، بتصريحات أدلى بها عضو «حزب الله» في البرلمان نواف الموسوي في 26 آذار الماضي، ذكر فيها أنّ «المقاومة قادرة على ضربِ عمقِ الأراضي الإسرائيلية». كما نقلَ التقرير تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت، مطلع نيسان الماضي، حذّر فيها من احتمال نشوب حرب في عام 2018 أكبر من ذي قبل.

وأشار إلى أنه «لم يجرِ أيضاً أيّ تقدّم في تفكيك القواعد العسكرية التي تحتفظ بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفتح الانتفاضة، التي مازالت تنتقص من سيادة لبنان، وتعرقل قدرةَ الدولة على رصدِ ومراقبة أجزاء من الحدود بفعالية».

وأعرَب غوتيريس عن القلق من استمرار اختراق الطيران الإسرائيلي للمجال الجوّي اللبناني، مشيراً إلى أنّ ذلك لا يشكّل خطراً على اللبنانيين فقط، بل يؤجّج أيضًا المشاعرَ والخطابات المعادية لإسرائيل.

النازحون
من جهةٍ ثانية، وفيما سُجّلت أمس عودةٌ جديدة لنحو 850 نازحاً سوريّاً عبر معبر الزمراني في منطقة القلمون بريف دمشق، لوحِظ تكثيفُ الحضور الروسي في هذا الملف، الذي بدأ قبل أيام قليلة بإعلان الخارجية الروسية عن دخول أزمةِ النازحين إلى نهاياتها، واستكملته أمس، وزارة الدفاع الروسية بالإعلان عن فتحِ معبرَين للاجئين السوريين من الأردن ولبنان. على أن تُفتح ثلاثة معابر أخرى بعد ثلاثة أيام.

عون
والواضح أنّ لبنان يرصد تطوّرات هذا الملف الضاغط، ويسعى لتوفير عودةٍ سريعة للنازحين والتخفيفِ من العبء الذي يشكّلونه على أكثر من صعيد.

وفي هذا السياق، نَقل زوّار رئيس الجمهورية ميشال عون ترحيبَه بالمقترحات الروسية باعتبارها من ثمار القمّة الأميركية – الروسية. وقال إنه ما زال بانتظار التفاصيل الدقيقة المتعلقة بها والمراحل التي تتحدّث عنها. فهو وحتى بعد ظهر أمس لم تصِله أيّ مذكّرات أو تقارير رسمية عن المبادرة ليُبنى على الشيء مقتضاه. وإنّ ما اطّلع عليه لا يزيد عمّا اطّلع عليه اللبنانيون من خلال تقارير وسائل الإعلام والبيانات التي أصدرَها مسؤولون روس والتي نَقلتها وكالات الأنباء العالمية وما نَشرته بعض وسائل الإعلام الروسية والدولية.

وبحسب الزوّار، فإنّ ترحيب رئيس الجمهورية وتفاؤلَه بالمقترحات الروسية مردُّه إلى أنه كان ينتظر شيئاً مِن هذا القبيل في أيّ وقتٍ متى توافرَت الإرادة الدولية الجامعة، وذلك نتيجة الجهود التي بَذلها على أكثر من مستوى، سواء مع السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبكين والموفدين الروس الآخرين، كما المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا لبنان ومنهم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي كانت من آخِر هؤلاء الزوّار الدوليين.

واستطرَد رئيس الجمهورية أمام زوّاره ليقول: سبَق أن أبلغتُ هؤلاء جميعاً ومنهم سفراء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان والذين زارونا بناءً لطلبهم في أعقاب الإشكال الذي حصَل مع وزارة الخارجية بأنّ لبنان لا يمكنه أن يتحمّل عبءَ النزوح السوري لوحده وليس بقدرتنا استيعابهم. وأضاف: كنتُ واضحاً أمام أعضاء الوفد الذي ضمّ الجميع من ممثلي الدول الخمس ذاتِ العضوية الدائمة في مجلس الأمن والسفراء الأوروبيين وممثّلي الاتّحاد الأوروبي والجامعة العربية أنّه لا يمكننا أن ننتظر الحلَّ السياسي لتكونَ هناك خطوات عملية من أجل إعادةِ النازحين السوريين.

وانتهى الزوّار إلى القول إنّ رئيس الجمهورية ينتظر التفاصيلَ المتعلقة بكلّ المراحل المقترَحة، بما فيها الحديث عن لجنةِ تنسيقٍ مشتركة وغيرُها من الآليات التنفيذية، ليكونَ لنا الموقف المناسب في الوقت المناسب، جازماً بأنه «لن يمرَّ شيء دون عِلمنا أو عبرنا».

برّي
وأملَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يُصار إلى عودةٍ سريعة للنازحين إلى ديارهم، ونَقل زوّاره عنه قوله «إنّ هناك ضرورة للتواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمتابعة قضيةِ النازحين السوريين وحلِّها.

وأكّد بري «أنّ حلّ قضية النازحين هو لمصلحة لبنان وسوريا على حدٍّ سواء، مع التشديد على أنّ التواصل مع سوريا يَخدم لبنان اقتصادياً، لا سيّما في مرحلة إعادةِ الإعمار».

إسقاط «أوسكوبار»
من جهةٍ ثانية، كان البقاع أمس على موعد مع واحد من فصول الخطة الأمنية لمنطقة البقاع، لإخراج هذه المنطقة من حالة الفوضى التي تعيشها، والتي أدّت إلى الفلتان وتنامي الجريمة واللصوصية وتجارةِ الفدية في شكل لم يَسبق له مثيل.

فقد نفّذت وحدات من الجيش عمليةً نوعية، أسقطت خلالها إمارةَ المطلوب بعشرات مذكّرات التوقيف بتهَمِ الإتجار بالمخدّرات، علي زيد إسماعيل، المعروفة بإمارة «أوسكوبار» في بلدة الحمودية البقاعية. وتواكبَت العملية مع تساؤلات عمّا إذا كانت الخطة الأمنية ستتوقف عند هذا الحد أم أنّها ستستمر وتُسقِط كلَّ الرؤوس الكبيرة وجميعَ المطلوبين الذين كانوا حتى الأمس القريب من الفئة الممنوعِ توقيفُها وتسرَح وتمرح بسمومِها وارتكاباتها التي لم تؤثّر فقط على منطقة البقاع بل على كلّ المناطق اللبنانية ؟

عملية الدهم هذه، نفّذها الجيش عند التاسعة صباحاً، بدأت بمحاصرةِ بلدة الحمودية وقطعِ المفارق الفرعية التي يمكن أن يفرَّ منها المطلوبون، وبإحكام الطوقِ على البلدة وسدِّ كلِّ المخارج، كذلك عملت فرَق المجوقل والمغاوير على إقامة حواجز ثابتة داخل البلدة، وبدأت بعملية دهمِ المنازل واحداً تلوَ الآخر وصولاً إلى منزل علي زيد اسماعيل، حيث وقعت اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية لأكثر من سِتّ ساعات، ضيَّق فيها عناصر المجوقل والمغاوير الخناقَ على اسماعيل وعددٍ مِن أفراد عصابته داخلَ شقّة هدَّد خلالها اسماعيل بتفجير نفسِه في حال اقتحَم العناصر المكان، والذين طالبوه عبر مكبّرات الصوت بتسليم نفسِه.

وبحسب المعلومات أنّ طوّافات الجيش اللبنانية التي ساندت في عملية الدهم وحلّقت في أجواء بلدتَي الحمودية وبريتال، رصَدت سيارة «بيك اب» تستقلّها مجموعة اسماعيل باتّجاه السهل فأطلقت عدداً مِن الطلقات النارية أصيبَ خلالها مَن كان في البيك أب بين قتيلٍ وجريح.

ونتجَ عن العملية مقتلُ كلٍّ مِن علي زيد اسماعيل، وشقيقه محمد ووالدته زينب، وأحمد حويشان اسماعيل وابنه، سوريَين اثنين وامرأة، إضافةً إلى ستّة جرحى، وتوقيفِ أكثر من أربعين مطلوباً بينهم سوريّون.

مصدر عسكري
في السياق، أكّد مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ هذه العملية النوعية هي إنجاز للجيش الذي يضع الأمنَ في سلّمِ أولوياته، إذ إنّ علي زيد اسماعيل المطلوب توقيفُه بموجب 2941 ملاحقة قضائية خطيرٌ جداً، لا بل مِن أخطرِ المطلوبين، وكان يلجَأ لأساليب عديدة للتهرّبِ من المراقبة والملاحقة. ولكن نتيجة الرصدِ والمتابعة من قبَل الجيش والتي جرت 24 على 24 في الفترة الأخيرة، تمّ تحديد مكانه وانطلقَت عملية توقيفِه بعد وضعِ خطّةٍ محكمة لها. وشاركت فيها عدة وحدات من الجيش، بينها القوات الجوّية، واستمرّت عدة ساعات.

وروى المصدر تفاصيلَ المداهمة، مشيراً إلى أنّ «المطلوب، وعند حصول عملية الدهم، أطلقَ النار ثمّ حاوَل الهروب فوقعَ بكمين، ما أدّى إلى مقتله»، موضحاً أنّ «الجيش اضطرّ للردّ على مصادر إطلاق النار من قبَل المجموعة المتواجدة في مكان العملية.

وكشَف المصدر أنّ «الموقوف كان المسؤولَ عن كلّ المخدّرات التي تُوزَّع في عدة مناطق لبنانية، وتحديداً في بيروت، أي أنّه يحمل ذنبَ المئات من ضحايا المخدّرات».

في المحصّلة، أثبتت هذه العملية أنّ الجيش مستمر بمهمتِه الأمنية بصرفِ النظر عن كلّ الحملات التي شُنَّت ضدّه، ليؤكّد يوماً بعد آخر أنّ شيئاً لن يقفَ أمام تحقيقه الأمنَ للمواطنين، وهو ما تجلّى أمس.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مجلس الأمن لحكومة وحدة وطنية.. ومتاريس التأليف تتدعَّم!

عملية أمنية واسعة للجيش في بريتال .. وجنبلاط يحذِّر من خلفيات سورية لمواقف أرسلان

 

اليوم الأوّل من مطلع الأسبوع التاسع على التكليف، مرّ من دون أي تطوّر، سوى إعطاء انطباعات بأن الأزمة ذاهبة إلى مزيد من التعقيد، في ضوء تأخر عودة الرئيس المكلف سعد الحريري، ودعوة الرئيس نبيه برّي اللجان النيابية المشتركة لعقد جلسة لدرس مشاريع واقتراحات قوانين، ودعوته إلى التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية للتنسيق في ما خصَّ عودة النازحين السوريين حيث سجلت عودة دفعة جديدة من هؤلاء من عرسال بترتيبات واشراف من الأمن العام.

اما في ما خصَّ تأليف الحكومة فالمعلومات لا تكتفي بالاشارة إلى ان العقد ما تزال على حالها، ان لم تكن تفاقمت.

فبعد المعلومات التي نسبت إلى مصادر بعبدا عن رغبة، بعد أسبوعين، لنزع التكليف من الرئيس الحريري بعريضة من 80 نائباً، تحدثت الأوساط القريبة من بعبدا عمَّا هو مطلوب من الرئيس المكلف:

1- صيغة حكومية يقبلها الرئيس ميشال عون.

2 – تتمكن من خلال تمثيلها وبرنامجها من نيل ثقة المجلس النيابي.

ومن هذين الشرطين يُمكن ان تطرح المخاوف: ماذا يعني مقبولة من الرئيس، هل يني ان يتمثل النائب طلال أرسلان عن الدروز إلى جانب وزيرين للنائب السابق وليد جنبلاط، وهل يني ان تتمثل «القوات اللبنانية» بثلاثة وزراء فقط، وهي تطالب بخمسة مع واحدة سيادية.. وإذا لم تكن الصيغة هكذا، يرفضها الرئيس، فماذا تكون النتيجة.. تتعلق محاولات حلحلة العقد؟!

وبالنسبة للشرط الثاني، هل تعني الثقة الممنوحة إذا جرى التوافق، سحب الثقة إذا لم يكن هناك توافق.

من هذه الوجهة، يطرح، السؤال، إزاء مَنْ يزرع التشكيك والالغام على الطريق بين «بيت الوسط» وبعبدا؟

وليلاً، عاد الرئيس الحريري إلى بيروت، التي يغادرها اليوم الوزير جبران باسيل إلى الولايات المتحدة، على أن يترأس عند الخامسة من بعد ظهر اليوم اجتماع كتلة المستقبل النيابية (ولم تشر المعلومات إلى زيارة اليوم إلى قصر بعبدا).

مجلس الأمن

دولياً، أعرب أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر عن أملهم في تأليف حكومة في لبنان «سريعا»، وذلك خلال اجتماع مغلق عقدوه أمس وبحثوا خلاله أيضا في تجديد مهمة حفظ السلام في هذا البلد في آب. وقال السفير السويدي أولوف سكوغ الذي يرأس المجلس للصحافيين إثر انتهاء الجلسة، إن المجلس يأمل في «تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة في لبنان سريعا، ويتطلع إلى تفويض جديد لبعثة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)».

وردا على سؤال عما إذا كان التجديد لبعثة اليونيفيل سيكون تقنيا بحتا أم أن هناك تعديلات ستدخل على عملها، اجاب سكوغ انه لا يتوقع حدوث «تغييرات كبرى».

غوتيريش: حزب الله يُقوّض قدرة الحكومة

في موقف مثير، اتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» بـ»تقويض» قدرة الحكومة على ممارسة سيادتها وسلطتها.

جاء ذلك في تقرير له بشأن مدى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، وناقشه مجلس الأمن في جلسة مغلقة، اليوم الإثنين.

وقال غوتيريش، في تقريره، «لا يزال حزب الله يعلن على الملأ بأنه يحتفظ بقدرات عسكرية، كما لم يتم إحراز أي تقدم نحو نزع سلاح الجماعات المسلحة، خارج نطاق سيطرة الدولة، بما يقوض قدرة حكومة لبنان على ممارسة سيادتها وسلطتها على إقليمها بشكل كامل».

وجاء في التقرير: «لم يجر أيضا أي تقدم في تفكيك القواعد العسكرية التي تحتفظ بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفتح الانتفاضة، والتي ما زالت تنتقص من سيادة لبنان وتعرقل قدرة الدولة على رصد ومراقبة أجزاء من الحدود بفعالية».

ويتضمن التقرير تقييما شاملا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ويغطي الفترة ما بين 1 آذار 2018 و 20 حزيران 2018.

واستشهد غوتيريش، في التقرير، بتصريحات أدلى بها النائب عن «حزب الله» نواف الموسوي في 26 آذار الماضي ذكر فيها أن «المقاومة قادرة على ضرب عمق الأراضي الإسرائيلية».

كما أعرب الأمين العام، في تقريره، عن القلق من استمرار اختراق الطيران الإسرائيلي للمجال الجوي اللبناني، مشيرا إلى أن ذلك لا يشكل خطراً على اللبنانيين فقط، بل يؤجج أيضا المشاعر والخطابات المعادية لإسرائيل.

لا حكومة هذا الأسبوع

ورغم التأكيدات بأن يحمل الأسبوع الحالي ايجابيات في ملف تشكيل الحكومة، فإن المعطيات المتوافرة حتى الآن لم تسجل أي خرق في هذا الملف، فيما كان لافتا للانتباه غياب الاتصالات والمشاورات المتعلقة به، مع غياب الرئيس المكلف سعد الحريري عن البلاد، وفي ظل استمرار السجالات السياسية على اكثر من جهة، وجديدها كان موضوع العلاقات اللبنانية- السورية، على مستوى النظام، والذي طرح على خلفية الاتفاق الاميركي- الروسي في قمّة هلسنكي على عودة آمنة للنازحين السوريين.

وألمحت مصادر سياسية وثيقة الصلة بأجواء قصر بعبدا، الى صعوبة تشكيل الحكومة هذا الأسبوع، بحسب التأكيدات التي كانت صورت في هذا الاتجاه في الأسبوع الماضي، إذ لفتت إلى ان قول الرئيس ميشال عون بأن هذا الأسبوع هو حاسم على صعيد الحكومة، يستند اساسا إلى ما أعلنه الرئيس الحريري قبل سفره، وفي خلال زيارته اسبانيا، مشيرة إلى ان الحديث عن موعد زيارة الحريري إلى قصر بعبدا، لا يزال رهن إرادة الرئيس المكلف، مع التأكيد هنا إلى ان ما يصدر من ايحاءات حول تباعد بين الرئيسين عون والحريري غير دقيق.

وقالت ان الرئيس عون يريد ان تتشكل الحكومة سريعاً لكنه لم يتحدث عن مهلة زمنية، ولم يشر مرّة واحدة إلى انه يبحث من مخارج لنزع التفويض النيابي من الحريري، أو انه راغب بتسمية شخصية سياسية غير الحريري لهذه المهمة.

الا ان المصادر نفسها رأت ان الرئيس الحريري لا يبدو قادرا على تقديم صيغة حكومية، بسبب مواقف الكتل التي تتبدل وتشهد مرّة تطرية ومرة تعقيدا، مشيرة إلى ان ما صدر من ردود فعل لا يُساعد في خلق مناخ إيجابي، وإنما يعمل على زيادة الخلافات الداخلية من جهة، وبالتالي يصبح المناخ المرافق للحكومة ضاغطاً، لافتة إلى انه عندما يصبح المناخ كذلك، فمن الصعوبة حصول تسويات أو تقديم تنازلات أو تسهيلات.

وأكّدت المصادر انه في ما خص العقدة الدرزية فإن المواقف الأخيرة رفعت من حدة التشنج، كما ان لا أفق في موضوع العقدة السنيّة، اما في ما يتعلق بالعقدة المسيحية، فقد توقفت المصادر عند الكلام الأخير للوزير ملحم رياشي وأعربت عن اعتقادها بأن هناك كلاماً كثيرا لكن عمليا لا شيء في الملف الحكومي.

وفي تقدير المصادر ان هذه المواقف أعادت أمور التشكيل إلى نقطة الصفر، وأكدت ما كان يردده الرئيس نبيه برّي بأن العقدة المسيحية هي العقدة الأولى والاهم، لكن مصادر مسؤولة في «القوات اللبنانية» أوضحت لـ«اللواء» ان مواقف الوزير رياشي ليس جديداً، بل سبق ان اطلقه الدكتور سمير جعجع لصحيفة «الراي» الكويتية، وهذا ليس موقفا تصعيديا بل موقف واقعي، وقال فيه بشكل واضح اننا امام خيارين: اما الالتزام بتفاهم معراب واما اذا لم يلتزم الوزير جبران باسيل به لا بأس علما اننا متمسكون به حتى النهاية، لكن الوزير باسيل وضع معادلة واضحة المعالم قال فيها بما ان القانون الانتخابي نسبي يجبا ن توزع الحصص الوزارية نسبيا بين القوى ووفق احجام ما نالته هذه القوى في الانتخابات الاخيرة.

اضافت: لقد شرح الوزير باسيل النسب على قاعدة ان التيار الوطني الحر نال 55 في المائة من الاصوات، والقوات اللبنانية نالت 31 في المائة، والكتائب والمردة 7 في المائة. طبعا نحن نشكك بهذه الارقام ونقول ان القوات نالت 37 في المائة، لكننا قلنا اننا سنسلّم بما قاله باسيل، و31 في المائة تعني ثلث الاصوات، وثلث الاصوات من 15 نائبا يعني خمسة مقاعد وزارية للقوات، وللتيار سبعة مقاعد ونصف وتحتسب الكسور لمصلحتها يعني ثمانية مقاعد وزارية. يبقى مقعدان.

وتابعت: على هذه القاعدة تحدث الدكتور جعجع والوزير رياشي، وبالتالي هذا الموقف هو التزام بالمعادلة التي وضعها الوزير باسيل، واذا اراد ان يوزع المقاعد نسبيا فنحن وفق ارقامه قلنا له ليكن لك ما تريد، وبناء على ذلك فموقفنا ليس موقفا تصعيديا بل هو اتى كترجمة عملية للمعادلة التي وضعها الوزير باسيل.

وفي موقف يعطي للتباين مع أرسلان بعداً إقليمياً، كتب كتب جنبلاط عبر «تويتر»: «كم عقولهم مريضة هؤلاء الذين يظنون بأنهم يستطيعون تحدينا بكلامهم البذيء. لن نجيب لكن ليس الجميع عندنا ملائكة وقد صنفنا أحدهم بأننا اوباش. فعلى أمير المؤمنين ان يتحمل كلام الاوباش أو ان يعدل ويسلم الاوباش الذين هربهم. هكذا نتوقع منه وكفانا ما يخطط له بشار أو ماهر أو المملوك».

ملف النازحين

وبخصوص الاتفاق الروسي- الأميركي على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، فقد كان واضحاً ان المقاربة اللبنانية الرسمية من هذا الموضوع، ليست واحدة، بحيث قد تستعيد فصول الانقسام العمودي بين فريق يريد عودة هؤلاء برعاية الأمم المتحدة، وآخر يريد ان يكون من خلال النظام السوري، وسجلت على هذا الصعيد مجموعة مواقف، فيما كان لافتا للانتباه إعلان وزارة الدفاع الروسية بأنه تمّ فتح أوّل ممرين للاجئين السوريين من الأردن ولبنان، وانه سيتم فتح 3 نقاط أخرى بحلول 27 تموز الحالي، بالتزامن مع خروج دفعة ثالثة من النازحين السوريين في مخيمات عرسال باتجاه القلمون الغربي، عبر وادي حميد- بمواكبة من الأمن العام اللبناني، وموظفين من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتندرج هذه الدفعة وقوامها 850 نازحاً من ضمن لوائح بـ3000 اسم نالوا الموافقة التدريجية من السلطات السورية على عودتهم.

1- إشارة مصادر رئاسية لـ«اللواء» الى ان موقف روسيا ودخولها على خط ملف النازحين السوريين ليس مفاجئا لدى الرئيس عون الذي سبق وان كشفت «اللواء» انه عمل عليه في خلال لقائه الاخير مع السفير الروسي، لكن الأمر بقي بعيدا عن الاضواء نظرا للمناخ الدبلوماسي الذي يتطلب ذلك. واكدت ان الآلية وكيفية قيام لجان مشتركة سيخضع للنقاش عند عودة الرئيس الحريري بهدف وضع الالية في الاطار المؤسساتي اي من خلال الاجهزة الرسمية اللبنانية. ومعلوم ان المدير العام للامن العام مكلف بمتابعة الموضوع وهذا يعني انه اصبحت هناك مظلة ومن كان معترضا على التواصل مع سوريا وافق على الموضوع.

2 – تأكيد مصادر الرئيس برّي، بحسب ما نقلت عنه محطة N.B.N إلى ضرورة التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمتابعة قضية النازحين وحلها لمصلحة لبنان وسوريا على حدّ سواء، بالتزامن مع زيارة وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن إلى دمشق غدا للقاء المسؤولين السوريين، وتأكيده ان إعادة اعمار سوريا هي ضرورة قومية عربية، والمشاركة فيها مصلحة لبنانية، كما عملية إعادة النازحين إلى بلدهم، لافتا إلى ان لبنان سيكون في قلب عملية إعادة اعمار سوريا.

يُشار هنا إلى ان الرئيس برّي دعا اللجان النيابية المشتركة إلى عقد جلسة الخميس وعلى جدول أعمالها مجموعة مشاريع واقتراحات قوانين، أبرزها اقتراحان يتعلقان بالنفط، الأوّل الصندوق السيادي، والثاني يرمي إلى مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز.

3 – في المقابل، رفض تيّار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، مطالبة الفريق بالتواصل مع النظام السوري، بدل الاتكال على الروس في هذا الملف، مؤكدين ان العودة الآمنة للنازحين إلى أماكن آمنة في سوريا، لا تتم الا من خلال ضمانات دولية نحاول الحصول عليها في مبادرة الرئيس الحريري تكليف مستشاره جورج شعبان التواصل مع الروس.

وأكدت «القوات» في بيان ان احياء العلاقات اللبنانية- السورية لا يُمكن ان يتم قبل انتهاء الحرب السورية وإحلال السلام وقيام حكومة تحظى بشرعية سورية وعربية ودولية، ولفتت إلى ان الحكمة تقضي في الوقت الحالي الإبقاء فقط على بعض قنوات التواصل الأمنية، واي كلام آخر مرفوض».

اشتباك قضائي

إلى ذلك، كشفت التعاميم التي يصدرها وزير العدل سليم جريصاتي، نوعا من اشتباك خرج إلى العلن، حول الجهة الصالحة لملاحقة القضاة جزائياً، أو احالتهم إلى التفتيش القضائي، بينه وبين المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.

وآخر فصول هذا الاشتباك المعلومات الرسمية التي ذكرت ان الوزير جريصاتي احال القاضي المتقاعد راشد طقوش على التفتيش القضائي بمادة التحقير والمس بهيبة القضاء وكرامته، وذلك تمهيدا لاحالته على المجلس التأديبي الخاص بقرار من التفتيش القضائي أو وزير العدل لشطبه من منصب الشرف والامتيازات.

ولئن كانت الإحالة إلى المجلس التأديبي تتم بقرار من التفتيش القضائي، فإن شطب القاضي من منصب الشرف بقرار من وزير العدل يعد سابقة، خصوصا وانه يلغي أية صلاحية لمجلس القضاء الأعلى، في هذا المجال، ويسحب في الوقت نفسه أي دور للنائب العام التمييزي، علما ان القاضي سمير حمود كان أصدر قرار أعلن بموجبه انه «المرجع الوحيد المختص بملاحقة القضاة جزائيا بصورة تلقائيا بمن فيهم قضاة مجلس شورى الدولة، وذلك سندا لاحكام مواد قانون أصول المحاكمات الجزائية».

وإذا كان قرار القاضي حمود يتعلق بملف القاضي نديم الغزال الذي استقال من وظيفته كقاضٍ في مجلس شورى الدولة بسبب شائعات طالته بتهم تلقيه رشاوى، فإن الأمر نفسه يسري على القاضي طقوش الذي احاله الوزير جريصاتي إلى التفتيش رغم انه متقاعد، ويرجح ان يترك قرار وزير العدل مضاعفات سياسية نظرا لقرب طقوش من جهات إسلامية أعلنت رفضها للتهمة الموجهة إليه وهي المس بهيبة القضاء وكرامته.

يُشار إلى ان جريصاتي عمم أمس على القضاة عدم التواصل بأي شأن كان عبر الوسائل كافة مكتوبة أو مرئية أو مسموعة قبل الحصول على اذن خطي، وعدم مغادرة الأراضي اللبنانية قبل الحصول على ترخيص بذلك من وزير العدل.

عملية الحمودية

امنياً، شكلت العملية النوعية التي نفذها الجيش في بلدة الحمودية غرب بريتال، أوّل امتحان جدي للخطة الأمنية في منطقة بعلبك- الهرمل، المعلن عنها منذ قرابة أسبوعين واستهدافها الرؤوس الكبيرة، حيث تمكنت وحدات من فوج المغاوير مفرزة بمروحيات من القضاء على المطلوب الخطير علي زيد إسماعيل الملقب بـ«اسكوبار البقاع» إلى جانب ثمانية مسلحين من أفراد مجموعته، وتوقيف 41 مطلوباً بينهم ستة جرحى، بعد اشتباكات مسلحة دارت وقائعها منذ الصباح، اثر مداهمة منزل إسماعيل، استمرت حوالى ثماني ساعات انتهت بالقضاء عليه، من دون تسجيل إصابات بين العسكريين، وتم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات.

واللافت ان البيان الاخير لقيادة الجيش، والذي أعلن فيه انتهاء العملية، قال انها أسفرت عن توقيف 16 لبنانياً و25 سورياً ومقتل ثمانية أبرزهم إسماعيل المطلوب توقيفه بموجب 2941 ملاحقة قضائية من بلاغات بحث وتحر ومذكرات توقيف وخلاصات احكام، لارتكابه جرائم تجارة وترويج المخدرات، والاتجار بالاسلحة والذخائر الحربية وسلب سيّارات بقوة السلاح وتزوير مستندات وإطلاق النار باتجاه مواطنين وإصابة بعضهم، بالإضافة إلى محاولة قتل عسكريين وإطلاق النار على دوريات عائدة إلى الأجهزة الأمنية واصابة بعض عناصرها.

وليلاً، وزّعت دعوات إلى التظاهر في بلدة بريتال وبعلبك – الهرمل عند الثامنة من صباح اليوم، استنكاراً لعملية الجيش في الحمودية، على أن يشمل التظاهر قطع طرقات حددت بـ9 طرق في بريتال والهرمل ورياق.

وتزامنت الدعوات مع بيان أصدرته بلدية بريتال وفعاليات البلدة، شدّد على ضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية والقانونية أثناء تنفيذ الخطة الأمنية لئلا تفقد الدولة بأجهزتها الأمنية والعسكرية مكانتها الحقوقية من جهة ويغيب معيار التمييز بين البريء والمتهم من جهة أخرى.

وطالب البيان قيادة الجيش بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات بعد ان أسفرت المداهمات عن ضحايا من مواطني البلدة.

غير ان مصدراً امنياً نفى ان يكون قد ذهب في العملية أي ضحايا مدنيين.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحريري وباسيل يريدان 18 وزيرا من أصل 30 وزيرا

11 نائبا سنيا دون تمثيل و9 موارنة دون وجود أيضا

شارل أيوب

لو نظرنا الى تشكيل الحكومة لوجدنا ان المشكلة تقع في تقاسم الوزراء داخل الحكومة التي تم الاتفاق على ان يكون عددها 30 وزيرا واذا كان التيار الوطني الحر يملك 29 نائبا له الحق بـ6 وزراء وليس أكثر. وقد تقرر من اجل اعطاء هيبة وقوة لمركز رئاسة الجمهورية اعطاء 4 وزراء لفخامة رئيس الجمهورية يكونون الكتلة النيابية المؤيدة له بمعنهى ان التيار ينال 6 وزراء مع العلم ان باسيل يصر على 7 وزراء ورئيس الجمهورية حصته 4 وزراء وقد رفض حزب الله وحركة امل والوزير فرنجية والقوات اللبنانية والرئيس الحريري اعطاء الثلث المعطل للتيار الوطني او رئيس الجمهورية لانه اذا نال التيار 7 وزراء والرئيس 4 اي 11 وزيرا وبالتالي الحصول على الثلث المعطل وبالتالي اقالة الحكومة او يكون الثلث الضامن لاي مشروع يتم طرحه على مجلس الوزراء ويشكل هذا الثلث ضمانة التأييد للمشروع.

اما بالنسبة للرئيس الحريري الذي يرأس كتلة من 22 نائبا معظمهم من السنة مع بقاء 11 نائبا سنيا خارج الحكومة وانه يريد ان يتمثل بخمسة وزراء من الطائفة السنية من اصل 6 وزراء سنة ويريد مع حلفاء له ان يحصل على 4 وزراء مما يرفع الحصة الى 9 وزراء كما انه كرئيس للحكومة يريد معاملته بالمثل مع رئيس الجمهورية وان يحصل على وزيرين من الوزراء الذين هم خارج الكتل وبالتالي تكون حصته 11 وزيرا وهنا مشكلة كبرى هي نفسها التي تقع مع رئيس الجمهورية فالفاعليات السياسية والاحزاب من حزب الله الى حركة أمل والتقدمي الاشتراكي وكتلة فرنجية والقوات اللبنانية الى كتلة الرئيس ميقاتي الى معظم الفاعليات لا تقبل ان يحصل رئيس الحكومة على 11 وزيرا ويحصل على الثلث الضامن وتصبح الحكومة تحت ر حمة اما رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة.

وقد سألت الديار مرجعاً قريباً من حزب الله عما اذا كان يقبل اعطاء رئيس الجمهورية 11 وزيرا مع تكتل التيار ويشكلون الثلث الضامن او المعطل فكان الجواب انهم يرفضون ذلك كما سألت الديار حركة امل والقوات اللبنانية وبقية الفاعليات والحزب التقدمي الاشتراكي فرفضوا كليا حصول اي طرف سواء رئيس الجمهورية او الحكومة على 11 وزيرا.

وبالنسبة لحزب سياسي كبير مسيحي قال انه يقبل ان يحصل التيار على 5 وزراء ورئيس الجمهورية 4 وزراء وهذا هو الحد الاقصى الذي يقبله ولنذكر الامور كما هي: فان القوات تريد 4 وزراء في تركيبة مجلس الوزراء المقبل على اساس انها تملك 15 نائبا، ويحق لكل 4 نواب وزير وعندما يكون العدد 15 نائبا معنى ذلك انه من حقها الحصول على 4 وزراء.

وتتجه القوات اللبنانية مرة جديدة الى الحصول على وزارة العدل بدلا من وزارة سيادية لان وزارة العدل اذا اشتغلت بقوة وحجم هي بحجم وزارة سيادية بكل معنى الكلمة.

اما حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر فالوزير جبران باسيل قال انه يرأس كتلة نيابية من 29 نائبا وبالتالي الـ29 نائبا يحق لهم بـ7 وزراء وفق الارقام والحسابات وبالنسبة الى حصة رئيس الجمهورية تقرر اعطاء رئيس الجمهورية 4 وزراء ولا يجب اعتماد مبدأ ان الثلث الضامن او المعطل يتشكل من وزراء فخامة رئيس الجمهورية ووزراء التيار الوطني الحر، ذلك ان التيار الوطني الحر سيتصرف بحرية كاملة داخل الحكومة ولن يكون تحت اشراف فخامة رئيس الجمهورية، مع العلم انه ينتمي اليه سياسيا وفكريا لكن الحركة الوزارية والقرارات وخطط العمل ستكون من اختصاص التيار الوطني الحر دون الرجوع الى رئيس الجمهورية، الا في الامور الاساسية الاستراتيجية. واذا نال التيار الوطني 7 وزراء وفخامة الرئيس 4 وزراء يعني انهم حازوا على 9 موارنة داخل حكومة من 30 وزيرا. كما ان الرئيس سعد الحريري اذا حاز 5 وزراء سنة، فيعني انه سيطر على الطائفة السنية كما سيطر التيار الوطني الحر والرئيس عون على الاكثرية المسيحية في الحكومة التي ستحكم لسنوات. وبالتالي فالتمثيل المسيحي والسني في الحكومة سيكون من نصيب فخامة الرئيس عون ونصيب دولة الرئيس سعد الحريري، وهذا ما يعطل حتى الان تشكيل الحكومة.

وقد صرح الوزير عبد الرحيم مراد ان هنالك 11 وزيرا سنيا خارج كتلة الرئيس سعد الحريري. وبالتالي يحق لها بوزيرين او ثلاثة من الطائفة السنية. واذا كان الرئيس الحريري يريد اعتماد انه يرأس كتلة من 22 نائبا فانه قد ياخذ 4 مقاعد وزارية سنية فيما يحصل 11 نائبا على وزيرين سنيين ان لم نقل 3 وزراء سنة. اما وزراء الحريري من عدة طوائف ويشكلون 4 وزراء. واعتبرت الكتل النيابية ان سيطرة التيار الوطني الحر وتيار المستقبل على الحكومة بهذا الشكل اجهض الحكومة وجعلها بأيدي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وباتت الفاعليات لا تستطيع التحرك داخل مجلس الوزراء.

ثم هنالك كتلة الوزير سليمان فرنجية والكتلة التي يرأسها الوزير فيصل كرامي في طرابلس وتصر على التمثل بوزيرين ولا تقبل بأقل من ذلك. وهنالك جهات اقتصادية ترشح ان تتمثل كتلة الرئيس نجيب ميقاتي بوزير لوزارة الاقتصاد لان الرئيس ميقاتي نجح عندما كان في الحكومة بوزارة الاقتصاد والمال، وخاصة العلاقة التي تربط الرئيس ميقاتي بالخليج واميركا، وليس عليه فيتو تجعله ان يقوم باقتصاد لبنان في المرحلة المقبلة. ذلك مطلوب تمثيله بوزيرين واحد للاقتصاد واخر للصناعة او لوزارة منتجة، لكن هذا الامر لا يقبله الرئيس سعد الحريري. ومع ان هذا التمثيل ليس هو اساس المشكلة، فان الاساس من هي القوة التي ستسيطر على مجلس الوزراء. وجنبلاط بـ3 وزراء لن تكون له كلمة قوية في المجلس الوزراي والقوات بـ4 او 3، كما يصر باسيل ويؤيده رئيس الجمهورية بذلك لن تستطيع فعل ذلك كذلك الوزير فرنجية وكذلك الكتلة المستقلة في كسروان جبيل والتي لها الحق بوزير على الاقل.

لكن تبقى العقدة هي: من هي القوة الرئيسية التي ستسيطر على مجلس الوزراء؟ لكن يبدو ان قوة الرئيس عون وقوة الرئيس الحريري الذي يرأس 22 نائبا هي التي ستقرر المشاريع، سواء صرف الـ11مليار ونصف مليار دولار التي ستقدم للبنان بفائدة 2 بالمئة او مشاريع الكهرباء والمياه والطرقات والنفايات وشراء مولدات كهرباء وكل ما يؤدي الى بناء البنى التحتية.

هذا الاسبوع سيقدم الرئيس سعد الحريري لائحته بالحكومة الى الرئيس العماد عون والتوقيع الوحيد الذي ينحصر برئيس الجمهورية هو توقيع الحكومة. وبالتالي فان الرئيس لن يقبل الا11 وزيرا له وللتيار الوطني الحر. ووفق الحسابات المعتمدة ان لكل 4 نواب وزيراً. على الارجح سيستدعي رئيس الجمهورية الفاعليات السياسية وغيرها للتشاور، ولكن الاجتماع المهم سيكون بينه وبين دولة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري. والرئيس بري لن يدخل في بازار حكومي لا يكون فيه على توافق مع الوزير جنبلاط، ودون ان نتحدث عن تحالف كبير بين حركة امل وحزب الله واتفاقهما على حكومة متوازنة دون اطماع ما دام ان الثنائي الشيعي منذ شهرين اتفق على طريقة الانتخابات النيابية وابلغ انه يري 6 وزراء وليس له اي حصص ولكن فقط التمسك بوزارة المالية خاصة بعد المحاصصات التي حصلت وتوقيف هدر الاموال والفساد. ولذلك بعد ان اعلن السيد حسن نصرالله انه سيحارب اي هدر او فساد بالدولة لان الفساد اصبح مثل السرطان يكاد يقضي على لبنان.

من الان وحتى نهاية الاسبوع سيظهر شيء ما اوضح يوم السبت المقبل بالنسبة لتشكيل الحكومة. لكن ذلك لا يعني ان الحكومة ستتشكل اذ امامها عقبات وصعوبات. وكذلك ان انتصار سوريا ونظام الرئيس بشار الاسد على التكفيريين والارهابيين وعلى القوى التي ارسلتهم دول الخليج مع اسلحة واموال وفشل هذا المخطط وانتصار الرئيس الاسد سينعكس على لبنان وعلى كيفية تشكيل الحكومة وستكون لسوريا كلمة في هذا المجال دون ان تعلن تدخلاً مباشراً في التشكيل، لذلك علينا الانتظار حتى السبت المقبل لتوضيح الصورة، اما تشكيل الحكومة وسيمتد الى ابعد من ذلك.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حفيد عبدالناصر يتحدث في ذكرى ثورة ٢٣ تموز:

القومية العربية اقوى سلاح ضد الارهاب

قال جمال عبدالناصر الحفيد ان افكار زعيم ثورة ٢٣ يوليو لا تزال حية واضاف ان الفكر القومي ما زال موجودا في كل انحاء الامة العربية ولكن بلا موارد في وجود منافسة قوية من الحركات السياسية التي تلقى دعما ماديا كبيرا ومن دول كثيرة. واضاف ان فكرة القومية العربية هي الفكرة الانسب لمقاومة الفكر الارهابي المتطرف، لانها تضم الأمة العربية بأكملها دون اي تفرقة بين الاديان.

واضاف لم أر جمال عبدالناصر لأني ولدت بعد وفاته بتسعة اعوام، ولكن حياتي كانت مليئة بذكريات عن جمال عبدالناصر سمعتها من والدي ومن اعمامي وعماتي، واذكر انه عندما كنت اسير مع جدتي في حديقة منزل الرئيس بمنشية البكري، وكانت تشير الى اماكن مكوث جدي والاماكن التي كان يسير فيها والاماكن التي كان يخلو فيها الى نفسه واكثر الذكريات الانسانية التي تناقلتها عن جدي كانت من جدتي ومن ابي.

وعن ثورة ٢٣ يوليو قال كان تأثيرها ليس على مصر والشرق الاوسط فقط، ولكن كان على العالم كله، لأنها غيرت موازين القوة في المنطقة بداية من التصدي لحلف بغداد الذي لم يكن اكثر من مؤامرة ضد الامة العربية، ثم وضع مصر كلاعب اقليمي قوي في الشرق الاوسط وافريقيا، وبين دول عدم الانحياز. اما على مستوى العالم كله، ففي عام ١٩٥٦ على سبيل المثال في ازمة تأميم قناة السويس التي ادت الى سقوط بريطانيا وفرنسا كدول عظمى بسبب مساندتهما اسرائيل في مواجهة مصر ثم رفض اميركا والامم المتحدة آنذاك للعدوان الثلاثي على مصر. كان هناك مردود سلبي على سياسات بريطانيا الخارجية، ما أدى إلى استقالة أنطوني إيدين رئيس وزراء بريطانيا لفشله في إدارة معركة مواجهة تأميم القناة.

وقال: حدثت تغيرات كثيرة بعد وفاة جمال عبدالناصر وأعتقد أن السبب الرئيسي أننا اعتمدنا على أن الثورة قد نجحت حيث إن مشوارها كان يحتاج أن يصل إلى درجة عالية من النضج السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي حتى يمكن للأجيال القادمة أن تبني على الإنجازات التي حدثت، أما ما تبقى فكما نراه اليوم من مؤسسات وصناعات محلية وإمكانات صناعيه تفوق أي قاعدة صناعية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عملية للجيش أنهت اسطورة إحدى أكبر مافيات المخدرات… مقتل “اسكوبار البقاع” و 7 من مسلحيه واعتقال 41

أفادت  «الوكالة الوطنية للاعلام» امس، أن قوة من الجيش حاصرت عددا من المطلوبين  داخل احد المنازل في بلدة الحمودية قضاء بعلبك، عملت على مخاطبتهم عبر مكبرات الصوت لتسليم انفسهم. وكان سبقها اشتباكات بين الجيش وعدد من المطلوبين، استخدم فيها القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة.

وافيد ايضا» ان مروحية تابعة للجيش اللبناني حلقت  في اجواء بلدتي بريتال والحمودية، في حين عزز الجيش اللبناني من دورياته في المحلة، ترافق ذلك مع تعزيزات عسكرية على الارض.

وتم نقل المطلوب الموقوف ع. ع. إ. الى مستشفى دار الامل الجامعي في بعلبك مصابا بطلق ناري خلال الاشتباكات مع الجيش، ووضع تحت حراسة مشددة.

وطوقت  قوة من الجيش تطوق بلدة الحمودية، فيما استمر البحث عن عدد من المطلوبين الفارين.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» في بعلبك ايضا»،أن حصيلة مداهمات الجيش في بلدة الحمودية والاشتباك مع مجموعة من المطلوبين، من بينهم علي زيد اسماعيل، هي ثمانية قتلى وستة جرحى وتوقيف عشرات اللبنانيين والسوريين وضبط أسلحة ومخدرات.

وما زالت التدابير الأمنية مشددة حول البلدة وعند مدخلها، وسط تحليق مروحي.

ولاحقا افيد ان الجيش فك الطوق الأمني عن بلدة الحمودية، وعادت حركة السير باتجاه البلدة.

وفي هذا الاطار صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي:

«بتاريخه، تقوم قوة من الجيش بدهم منزل علي زيد اسماعيل المطلوب بعدة مذكرات توقيف بجرم ترويج المخدرات في بلدة الحمودية – بريتال، مع مجموعات مسلحة مرتبطة به».

ولاحقا ايضا» صدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي: «إلحاقا لبيانها السابق المتعلق بتنفيذ قوة من الجيش عمليات دهم في بلدة الحمودية – بريتال، تعرضت القوة المذكورة لإطلاق نار من قبل مجموعات مسلحة تابعة للمدعو علي زيد اسماعيل، وقد اضطر عناصر القوة إلى الرد بالمثل، ما أدى إلى مقتل 8 مسلحين وتوقيف 41 شخصا بينهم 6 جرحى من المجموعات المذكورة، كما ضبطت كمية من الأسلحة والمخدرات.تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص، فيما تستمر قوى الجيش المنتشرةفي المنطقة بتنفيذ التدابير اللازمة لتوقيف باقي المطلوبين».

سقوط اسكوبار

ثلاثة أعوام مرّت ولا تزال والدة الشهيد الرقيب أول إدمون سمعان تحفّظ صورة نجلها البطل على هاتفها الخلوي، وتصلّي له يوميّاً، هو الذي لم يغب عن قلبها وبالها وفكرها وحياتها منذ تاريخ استشهاده في عشرين ايّار من العام 2015.

الرقيب العريس، ابن البترون، استشهد متأثرا بجروحه نتيجة حادث إطلاق نار تعرض له أثناء مشاركته مع عدد من عناصر مكتب مكافحة المخدرات المركزي في وحدة الشرطة القضائيّة بدهم مكان وجود علي زيد اسماعيل  في بلدة الحمودية.

هذا المطلوب هو علي زيد اسماعيل المعروف بـ»اسكوبار» الذي يعدّ واحداً من أخطر تجار المخدرّات، قتل امس اثر المداهمة التي نفّذتها قوّة من الجيش في الحموديّة، في انجاز نوعي تلّقته والدة سمعان بإبتسامة وغصّة هي التي سلّمت كل امورها الى الربّ، على حدّ تعبيرها.

وقالت السّيدة ليليان سمعان لـ»ليبانون ديبايت»: «صراحةً، أنا سعيدة جدّاً، والحمداللّه ما في شي بيروح هيك، ولو بعد ثلاث سنين، القاتل نال عقابه والله كبير».

وأضافت: «رجعلي حقّي قليلاً، لأن ابني راح وما في شي بيردّو، ولكني سعيدة بمقتل مطلوب يتسبّب يوميّاً بوفاة شباب لبنان، وفخورة بإبني الذي استشهد وهو يقوم بواجبه الوطنيّ».

وتوجّهت للجيش والاجهزة الأمنيّة بالقول:»الله يحمي جيشنا وبلدنا وشبابنا».

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مقتل 8 {من أخطر تجار المخدرات} بعمليات دهم للجيش اللبناني

أعلنت قيادة الجيش اللبناني يوم أمس الاثنين عن مقتل 8 مسلحين وتوقيف 41 شخصاً بينهم 6 جرحى في عمليات دهم أماكن وجود مطلوبين بجرم ترويج المخدرات شرق البلاد.

ووصفت مصادر عسكرية العملية التي تم تنفيذها بـ«المهمة جدا والنوعية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المطلوب علي إسماعيل الذي استهدفته هذه العملية وقتل، أخطر المطلوبين ومن أكبر تجار المخدرات في البلد. وأوضحت المصادر أنه تم استخدام عدة وحدات عسكرية في عمليات الدهم كما الاستعانة بالقوات الجوية وسلاح الطيران، لافتة إلى أن المطلوب ومجموعاته أطلقوا النار باتجاه عناصر الجيش في وقت حاول إسماعيل الهروب فتمت ملاحقته. وأضافت: «الجيش كان يحضر منذ فترة للعملية من خلال المراقبة والرصد بمحاولة لتحييد المدنيين، علما أن العملية التي نفذت استهدفت المطلوب ومجموعاته الذين كانوا يتمركزون في أحد المجمعات السكنية».

وأوضحت قيادة الجيش في بيانين منفصلين أنه خلال تنفيذ قوة من الجيش عمليات دهم في بلدة الحمودية – بريتال بحثا عن علي زيد إسماعيل المطلوب بعدة مذكرات توقيف بجرم ترويج المخدرات مع مجموعات مسلحة مرتبطة به، تعرضت لإطلاق نار من قبل المجموعات المذكورة، مما اضطر عناصر القوة العسكرية إلى الرد بالمثل، مما أدى إلى مقتل 8 مسلحين وتوقيف 41 شخصاً بينهم 6 جرحى. وأشار البيان إلى أنه تم ضبط كمية من الأسلحة والمخدّرات وتسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص، فيما تستمر قوى الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ التدابير اللازمة لتوقيف باقي المطلوبين.

بدورها، لفتت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن حصيلة مداهمات الجيش في بلدة الحمودية والاشتباك مع مجموعة من المطلوبين، من بينهم علي زيد إسماعيل، هي ثمانية قتلى وستة جرحى. وقالت الوكالة إنه تم توقيف عشرات اللبنانيين والسوريين وضبط أسلحة ومخدرات، فيما لا تزال التدابير الأمنية مشددة حول البلدة وعند مدخلها، وسط تحليق مروحي. وفي وقت لاحق، أشارت الوكالة إلى أن الجيش فك الطوق الأمني عن بلدة الحمودية، وعادت حركة السير باتجاه البلدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل