
إعتبرت مصادر مطلعة في حزب “القوات اللبنانية” أن توقيت الحملات الإفترائية على “القوات” يتعلق بتشكيل الحكومة، لافتة إلى أن هذه الحملات بدأت عشية تكليف الرئيس سعد الحريري ودخول مفاوضات التأليف، والهدف منها محاولة تشويه صورة “القوات” بعد كل ما قامت به مع وزرائها في المرحلة السابقة، وتلفت المصادر الى أن هدف الحملة إيهام الرأي العام اللبنانالي أن ما قامت به “القوات” طيلة فترة وجودها في الحكومة لم يكن كما ظهر للإعلام.
ورأت المصادر في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هدف الحملات كذلك، رفع تشويه صورة “القوات” أمام الرأي العام المؤيد بقوة لوجودها، والذي ظهر جليًا في الإنتخابات النيابية، ليشعر المواطن أن “القوات” فريق أقل من عادي وممارستها لم تقدم ولم تؤخر بل على العكس أثرت سلبًا.
وأضافت المصادر: “الهدف من الحملة أيضًا تحجيم الحضور القواتي داخل الحكومة المقبلة خصوصًا أن “القوات” تتمثل بأفضل وجه ممكنة، سعيًا منها لإستمرار فعاليتها السياسية داخل الحكومة إن كان على مستوى مكافحة الفساد أو على مستوى تطبيق القوانين المرعية أو على مستوى الأمور السيادية”. أضافت: “إستهداف “القوات” من خلال وزرائها غرضه الحد من عملها، لأن البعض يريد تمرير بعض الملفات ويسعى لئلا تتمكن “القوات” من ممارسة دورها الإصلاحي على أكثر من مستوى”.
وإعتبرت المصادر أن الحملة المركزة على نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني سببها قيامه بدور مزدوج من خلال وضع معايير قانونية وإصلاحية وعلمية في وزارة الصحة أولًا، الأمر الذي يبدو بالنسبة للبعض مرفوضًا، ولكونه كذلك رأس حربة على مستوى مكافحة الفساد خصوصًا في ما يتعلق بملف الكهرباء والبواخر.
وعن إحتمال إستمرار الحملات الإفترائية بعد تشكيل الحكومة، قالت المصادر: “لدينا كامل الثقة بالقضاء وندعوه لمقارنة آداء وزاراتنا مع الوزارات الأخرى، وعندها سيتبين للشعب اللبناني أن ما قامت به “القوات” في وزاراتها غير مسبوق نسبة للشفافية القائمة ولكل الآليات المعتمدة داخل الوزارات”.
ودعت القضاء إلى ممارسة مسؤولياته مشيرة إلى أن كل الإدعاءات كاذبة وتضليلية ولا حجج قانونية لها، لذلك، ليست الحملة من طبيعة قضائية إنما من طبيعة سياسية بإمتياز ولا ركائز قضائية لها.
ولفتت المصادر الى أن مطابخ سياسية وإعلامية ستعمل على تصعيد الحملة الإفترائية على “القوات” في المرحلة المقبلة، مضيفة: “لكن لم يعد بمقدورها طبخ “مأكولات شهية” على غرار عقود مضت”.
وختمت: “لقد تبين أن “القوات” من أنجح القوى السياسية حيث أن المعيار الأساس التي تعمل على أساسه هو الدستور وتطبيق القوانين المرعية وإعتماد الشفافية في العمل السياسي”.