الراعي وصل إلى أم الجمال في الأردن ودشن حديقة المحبة والسلام

الراعي وصل إلى أم الجمال في الأردن ودشن حديقة المحبة والسلام

وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والوفد المرافق إلى منطقة أم الجمال يرافقه وزيرة السياحة الأردنية لينا عناب.

وكان في استقباله وزير البلديات وليد المصري، ورئيس البلدية حسن رحيمي، ومحافظ المنطقة وقيادات أمنية وفعاليات عسكرية ونواب سابقين وحاليين، إضافة إلى وجهاء المنطقة وشيوخها.

وازدانت الطريق الممتدة الى دار البلدية بالاعلام الاردنية واللبنانية والبطريركية، كما رفعت اللافتات العملاقة المرحبة بالراعي.

ووسط حضور أمني وعسكري ملفت دخل الراعي والوفد المرافق الى خيمة الاستقبال في حضور رؤساء الكنائس والفعاليات.

وبعد كلمة ترحيبية من رئيس البلدية حسن رحيبي، تحدث المحافظ حسن قيام فتمنى ان تكون زيارة البطريرك الراعي للمنطقة انطلاقة حقيقية لزيارات دينية كثيرة، لما يزخر به هذا المكان من كنائس، وهي اكثر من 300 كنيسة، اضافة الى وجود اقدم كنيسة منذ التاريخ.

واضاف: “كم هي جميلة هذه اللحظات وقيمة في عمر الزمن، نجتمع اليوم في مدينة أم الجمال في حضور مهيب لإقامة هذا القداس الديني، في حضور شخصية دينية عالمية هي غبطة البطريرك الماروني الذي أعطى العالم أسمى المعاني في التسامح والتآخي بين الأديان وكم نحن فخورون أن تستعيد مدينة أم الجمال دورها وحضورها التاريخي، وهي تجمع المؤمنين بالله على أرضها في الكنيسة الرئيسية الكاتدرائية التي دشنت في القرن السادس الميلادي املا في أن تسهم زيارتكم يا صاحب الغبطة، وقداسكم اليوم في تعزيز الزيارات الدينية لهذه المدينة والمواقع المقدسة في الأردن مهد الرسالات السماوية”.

ومن جهته قال رئيس مجلس النواب السابق سعد هائل السرور: “بات لهذه المنطقة خصوصية بزيارة غبطتكم”.

ولفت الى اهمية العيش الواحد بين الديانتين المسيحية والاسلامية في الاردن، وقال: “نحن نعيش عائلة واحدة”، وانتم غبطتكم تعكسون هذا الوجه المسيحي المشرقي ان من خلال جهودكم الخيرة في لبنان لسلامة هذا البلد الحبيب، وسواء في الخارج ولا سيما في الشرق الاوسط لما يشهده من ازمات”.

وختامًا القى وزير البلدية وشؤون النقل وليد المصري كلمة شدد فيها على ان هذه الزيارة ستترك اثرها في ام الجمال، متمنيًا للراعي كل التوفيق، وان يكون القداس الذي سيترأسه في الموقع سلامًا لكل المواطنين في الاردن والوطن العربي.

بعدها توجه الراعي والوفد المرافق لتدشين “حديقة المحبة والسلام”، عند مدخل موقع ام الجمال، ليتوجه بعدها الى وسط الموقع، وسط حضور كثيف من المؤمنين وابناء المنطقة، وقد نظم له استقبال عزفت فيه الاناشيد الترحيبية، ومن ثم ترأس الراعي قداسا احتفاليا، بلغ عدد المشاركين فيه حوالى 2500 مؤمن.

ثم ترأس الراعي الذبيحة الالهية في موقع كاتدرائية ام الجمال الاثري، في حضور الفعاليات الرسمية والدبلوماسية والعسكرية والامنية ولفيف من الاساقفة والرهبان والراهبات من مختلف الطوائف المسيحية، اضافة الى حشد غفير من الناس بلغ حوالى 2500 شخص، شاركوا في القداس من خلال شاشات عملاقة وضعت حول الكاتدرائية ليتمكن الحضور من متابعة القداس.

وعاون الراعي المطارنة بولس الصياح وموسى الحاج وجورج شيحان والمونسنيور غازي الخوري الذي القى قبل البدء بالذبيحة الالهية كلمة عبر في خلالها عن “فرح ابناء الرعية المارونية وغيرهم من المؤمنين بزيارة غبطته، واحتفاله بالذبيحة الالهية في هذا الموقع الديني الاثري،الذي كان يعرف بكاتدرائية ام الجمال”. وشكر “المملكة الاردنية على تقديم كل العون للكنائس في الاردن، ايمانا منها بجمال التنوع”.

العظة
وبعد قراءه الانجيل القى الراعي عظة قال فيها: “ان الثبات في محبة الله هو العيش بسلام مع الله هو العيش بسلام شخصي واجتماعي ونشر السلام بين الدول.منذ قليل وضعنا الحجر الأساس لحديقة المحبة والسلام مقتنعين بأن أعمالنا الخيرة تتلاقى دائما مع مقاصد الله نحن في موقع أم الجمال.

أما أنا فاريد أن اسميها أم الجمال ( فتح الجين ) في هذه الآثار التي تحمل كل الحركات المدنية التي تعاقبت منذ العرب والرومان والبيزنطيين والعباسيين والامويين وها الشعب الأردني يحافظ عليها وجلالة الملك أراد أن يعطي هذه الحجارة شهادة حية ووزارة السياحة ملتزمة باعطائها الحياة وهذا المكان كاتدرائية أم الجمال (بكسر الجيم) وام الجمال (بفتح الجيم) وتكرم فيها أمنا مريم العذراء وهي أم الجمال وأرقى نساء العالمين. هذه البلدة وهذا الشعب الطيب والمملكة الأردنية بتراثها وعيشها المنفتح على كل الديانات والثقافات. نشكر كل من قدم من عمان والبلدات المجاورة والاستقبال الجميل اللافت الذي عكس جمال نفوسكم ونحن اليوم بأمس الحاجة لنعيش المحبة والسلام والتي من نتيجتها التعددية، دعوة الرب لنا الثبات في محبتنا من خلال حفظ وصاياه والعيش في ضوء كلامه، فالله لا يفرق بين أحد ومع الحضارات والديانات وتنوع الشعوب كان جمال الله ساطع قي في قلب البشر”.

اضاف: “الله لا يريد ان يعيش الناس في نزاعات وهي من صنع البشر لن يعيش الإنسان سعيدا ولن يختبر السلام أن لم يعش الحب. الثبات في محبة الله هو ثبات في السلام سلام مع الله وسماع كلامه والاصغاء إلى ما يوحي به إلينا السلام هو السلام الداخلي.”انا اعطيكم سلاما لا يعطيكم اياه العالم”، هذا ما قاله سيدنا يسوع المسيح أي كل واحد منا مدعو لأن يعيش بسلام مع ذاته لكل واحد منا واجب. لا أعيش بسلام إلا إذا عشت واجبي الوظيفي والمهني وهذا السلام الشخصي ابنيه كل يوم والسلام الاجتماعي نبنيه معا بالتعاون والتكامل والتضامن من دون إقصاء أحد، لأن الله وزع علينا مواهبه لكي نبني جسدا واحدا والسلام السياسي بين الدول والشعوب مبني على أربعة أعمدة يقول البابا يوحنا الثالث والعشرين في رسالته وهذه الأعمدة هي :الحقيقة العدالة والحرية والمحبة”.
وتابع ” فكما بيوتنا تحتاج إلى أربعة ركائز هكذا السلام السياسي ونحن اليوم نطلب بشفاعة أمنا السماوية أن تشفع بالأردن ملكا وحكومة ومؤسسات وشعبا لكي تظل أرض الانفتاح والتعددية وقد قدسها السيد المسيح، كما نصلي من أجل وطننا، لا سيما لبنان الحبيب وسائر البلدان الشرق أوسطية من فلسطين والأراضي المقدسة التي تعاني انتفاء المحبة والسلام أن الدمار والقتل هو نسف لهذه المحبة ولهذا السلام كما نصلي من أجل السلام الدائم العادل والشامل، سلام مبني على الحقيقة والعدالة لا على الظلم على المحبة لا على الكراهية وعلى الحريات من هذه الكاتدرائية أم الجمال نلتمس منك يا سيدتنا مريم العذراء أن تزرعي سلامك في القلوب لنكون جماعة المحبة والسلام”.

وكبادرة تكريمية من الديوان الملكي اقلت السيارة التي كانت خصصت لقداسة البابا فرنسيس في خلال زيارته الاردن ,غبطة البطريرك الراعي الى موقع كاتدرائية العذراء مريم في منطقة ام الجمال، حيث ترأس الذبيحة الالهية وهي تعود للقرن السادس ميلادي.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل