نوع جديد من الرذاذ بأجهزة استشعار إلكترونية مجهرية

باستخدام مواد صغيرة ثنائية الأبعاد، قام الباحثون ببناء أجهزة إستشعار كيميائية مجهرية يمكن رشها في الهواء بهدف مراقبة التلوّث البيئي وتشخيص الأمراض.

يتألف كل مستشعر من رقاقة بوليمر بسماكة 1 ميكرومتر وطول 100 ميكرومتر (مثل شعرة الإنسان) مكسوة بدائرة كهربائية مصنوعة من مواد رقيقة شبه موصلة. تتضمن هذه الدائرة الفائقة السرعة على صمام ضوئي يحول الضوء المحيط إلى تيار كهربائي وكاشف كيميائي يتكوّن من مادة ثنائية الأبعاد تقود التيار الكهربائي بسهولة أكبر إذا ارتبطت بمادة كيميائية معينة في بيئتها.

قال المهندس الكيميائي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمؤلف المشارك في الدراسة فولوديمير كومان: :في التجارب المعملية، أنشأنا جهاز استشعار للرذاذ الذي اكتشف بخار الأمونيا السام داخل جزء مغلق من الأنابيب، بالإضافة إلى رذاذ يرش جزيئات السخام”.

يمكن للباحثين تحديد إذا كانت أجهزة الاستشعار على اتصال مع جزيئات معينة فقط بعد رشها، وذلك عن طريق جمع الرقائق وربطها بالأقطاب الكهربائية. تختبر  الأقطاب الكهربائية مدى تدفق التيار الكهربائي بسهولة من خلال جهاز كشف كيميائي للرقائق يمكنه الكشف عما إذا كان قد لمس مادة كيميائية معينة بعد رشها. لكن أجهزة الاستشعار المستقبلية يمكن أن تصدر إشارات ضوئية عند ملامستها للجسيمات المستهدفة.

ويبحث الفريق أيضًا عن طرق لتشغيل الدوائر بدون إضاءة محيطة ودمج العديد من أجهزة الكشف الكيميائية في شريحة واحدة. ويقول كومان إن أنظمة الكشف الأكثر بساطة والكيميائية الواحدة التي تم اختبارها حتى الآن هي “البداية فقط”.

يمكن لأجهزة الاستشعار أن تكشف في يوم من الأيام عن تسرب الغاز، والتلوث من محطات الطاقة، والمركبات العضوية المتطايرة وغيرها من ملوثات الهواء والماء.

كونها صغيرة جدًا، يمكن أيضًا حقن الأجهزة في مجرى دم الشخص لمراقبة تركيبته الكيميائية للأغراض الطبية. أو يمكن أن تؤخذ عبر رشها في الأنف أو ابتلاعها لتتبع صحة الجهاز الهضمي. وعلى عكس الأجهزة التي تعتمد على السيليكون والتي قد تشكل مخاطر بيئية أو صحية، يتوقع أن تكون المواد الثنائية الأبعاد المستخدمة في تصنيع الأجهزة الجديدة أكثر صداقة للبيئة.

كريستين الصليبي

خبر عاجل