افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 25 تموز 2018

افتتاحية صحيفة النهار

30 ألف سوري في لبنان قاتلوا ضد النظام

اذا كانت أزمات التأليف الحكومي والأوضاع الاقتصادية وتداعيات النزوح السوري تلقي بظلالها على لبنان، فإن موضوع الحريات لا يزال يحظى بمتسع من الاهتمام، وأهمها حرية التعبير، بعد تزايد استدعاء الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وآخرهم شاب وجه كتاباً مفتوحاً الى رئيس الجمهورية يشكو فيه حاله وأحوال البلاد وأقرانه من الشباب. وعليه، نفذت مجموعة من الناشطين اعتصاماً مساء أمس في ساحة سمير قصير قرب مبنى “النهار” تحت عنوان “ضد القمع”. ورأى المنظمون ان لبنان بات “يشهد تراجعاً غير مسبوق في حرية التعبير وفي مستوى الحريات بكل أشكالها. منذ قرابة سنتين تتوالى الاعتقالات والتوقيفات على خلفية كتابات أو منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي. ويتواصل توقيف صحافيين وناشطين لأسباب تتعلق بآرائهم ومواقفهم من الطبقة السياسية الحاكمة ومن ملفات الفساد المتراكمة… الحريات في خطر، وكأن البلاد تعود الى زمن الدولة الأمنية”.

أما سياسياً، فاستمر تبادل الرسائل غير الودية ما بين الأطراف، وتمنى مكتب رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري على وسائل الاعلام “مواكبة المستجدات المتعلقة بعودة النازحين، بما يوفر لها مقومات النجاح والتطبيق الآمن، والابتعاد عن إغراقها في متاهة التجاذبات الداخلية”. وينطبق على هذه الدعوة قول “الحكي الك يا كنة واسمعي يا جارة”، اذ ان المزايدات على رئيس الوزراء في موضوع النازحين والتواصل مع روسيا بلغ ذروته في اليومين الأخيرين.

وفي خلاصة التحركات والاتصالات ان فريقاً روسياً سيزور بيروت غداً الخميس لمتابعة التواصل مع الحكومة اللبنانية في شأن اعادة النازحين السوريين، لكن مصادر متابعة قالت لـ”النهار” إن تلك العودة لن تتحقق بين ليلة وضحاها، ولن تثمر اللقاءات في الأسابيع المقبلة بل انها ستضع الحل على السكة في انتظار تهيئة الظروف المحلية في الداخل السوري لتنظيم عودة أعداد كبيرة لاحقاً. ويشمل الحل تسوية اوضاع عدد كبير من المعارضين السوريين يبلغ نحو 30 ألفاً قاتلوا الجيش السوري، ولا يجرؤون على العودة من دون تسويات حقيقية. وهو ما سبق للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم أن بحث فيه مع القيادة السورية عندما طرح امكان العفو عن هؤلاء وبالتالي تسهيل عودتهم.

وكان الرئيس المكلّف التقى أمس القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف ومساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، للبحث في المقترح الروسي.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن سفير روسيا لدى لبنان الكسندر زاسبكين سيرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم.

وعقب المكتب الاعلامي للرئيس الحريري، في بيان، على “التطورات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات”. ومما جاء في البيان الذي حمل أكثر من رسالة متعددة الاتجاه: سبق للرئيس سعد الحريري ان ناقش خلال الزيارتين الرسميتين لموسكو في أيلول وحزيران الماضيين، تداعيات الازمة السورية على لبنان، وشدد على المعاناة الكبيرة التي تواجه لبنان، جراء النزوح السوري وارتداداته الاجتماعية والامنية والاقتصادية، وأكد في لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجوب ان يشمل الحل السياسي للمسألة السورية تنظيم عودة النازحين من لبنان.

وقد اطلع من مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان على تفاصيل اجتماعه الأخير مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وعلى المقترحات الروسية الخاصة بتنظيم العودة من لبنان والأردن.

ويشدد الرئيس الحريري على أن دوره في ملف عودة النازحين، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضاً مطلقاً إدراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها. فالرئيس الحريري لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الاشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة الى ديارهم، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني.

حكومياً أيضاً، رد الرئيس الحريري على كلام لرئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، فأشار الى انه سيزور رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا قريباً، لافتا الى انه يتابع اتصالاته في شأن تأليف الحكومة، وقال: “لم أضع أي مهلة للتأليف ولست ملزماً بها”.

وكان باسيل أمل في تغريدة عبر “تويتر”، “ان ينتهي الرئيس المكلّف من الأعداد والعدّ داخل الحكومة تثبيتاً لمعيار التمثيل العادل في نظامنا”.

وفي المعطيات المتوافرة ان أي تقدم لم يحرز على خط التأليف، لكن الحريري يملك تصوراً جديداً للحصص سيعرضه على الرئيس عون قبل نهاية الاسبوع الجاري، على ان يعرض له نتائج لقاءاته في روسيا، والموفد الروسي، ويبحثان في التشكيلة المقترحة لحكومة لن تولد هذا الأسبوع في كل حال.

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

موفد روسي في لبنان من أجل عودة النازحين والحريري يرفض زجّها في خانة المزايدات

يصل إلى لبنان خلال هذا الأسبوع ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع الروسية للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في المقترح الروسي بشأن اعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وكان القائم بالاعمال الروسي لدى لبنان فيتشيسلاف ماسودوف يرافقه مساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى زارا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري في منزله وتركز البحث على المقترح الروسي المذكور في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وأبلغ ماسودوف الحريري بوصول الموفد الروسي قبل نهاية هذا الأسبوع إلى بيروت «لمناقشة واستكمال البحث في الموضوع».

وعقب المكتب الإعلامي للرئيس الحريري «على التطورات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات». وقال إن الحريري «ينوه بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين عودة النازحين السوريين إلى ديارهم، وتابع المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية وتتم مناقشتها مع الإدارة الأميركية، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي».

وجدد الحريري وفق البيان «الترحيب بكل ما من شأنه أن يساهم في طي صفحة النزوح السوري ووضع حدٍ لمعاناة ملايين الأشقاء الذين يتوقون لعودة آمنة وكريمة إلى بلادهم، ويترقب خريطة الطريق التي أعدتها وزارة الدفاع الروسية، متطلعاً لأن يشكل التنسيق مع الإدارة الأميركية والامم المتحدة وسائر الجهات المعنية جهداً جدياً لمعالجة أزمة النزوح».

ولفت المكتب الاعلامي إلى أن الحريري «سبق أن ناقش خلال الزيارتين الرسميتين لموسكو في أيلول وحزيران الماضيين تداعيات الأزمة السورية على لبنان، وشدد على المعاناة الكبيرة التي تواجه لبنان جراء النزوح السوري وارتداداته الاجتماعية والأمنية والاقتصادية، وأكد في لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجوب ان يشمل الحل السياسي للمسألة السورية تنظيم عودة النازحين من لبنان».

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الحريري إطلع من مستشاره شعبان «على تفاصيل اجتماعه الأخير مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وعلى المقترحات الروسية الخاصة بتنظيم العودة من لبنان والأردن، ويشدد الحريري على أن دوره في ملف عودة النازحين توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية وهو يرفض رفضاً مطلقاً إدراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها».

وشدد المكتب الاعلامي على أن الحريري «لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد بل يسابق الزمن لمساعدة الأشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة إلى ديارهم ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني، ويهيب بكل القوى السياسية والإعلام اللبناني خصوصاً مواكبة المستجدات المتعلقة بعودة النازحين بما يوفر لها مقومات النجاح والتطبيق الآمن والابتعاد عن إغراقها في متاهة التجاذبات الداخلية».

 

وأكد الحريري، وفق البيان، «أهمية المهمات التي يضطلع بها الأمن العام اللبناني، بالنسبة إلى تسهيل عودة النازحين وتأمين خطوط العودة لكل من يطلبها على الأراضي اللبنانية، ويتطلع لأن تتكامل هذه المهمات مع الضمانات الدولية وكل الجهود التي تتضافر في سبيل إنهاء مأساة النزوح السوري في لبنان وسائر دول الجوار».

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري بحث مع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم ملف عودة النازحين السوريين.

وكان الملف موضع بحث ايضاً بين وزيري الداخلية في حكومة تصريف الإعمال نهاد المشنوق والدفاع يعقوب الصراف، وتركز البحث بين الجانبين وفق مكتب المشنوق على «العرض الروسي للوساطة مع سورية في تأمين عودة آمنة للنازحين إلى بلادهم».

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: وفد روسي لتنسيق عودة النازحين.. وسجال جديد حول المحكمة

لا تأليفَ حومياً بعد على رغم كثرة «المؤلّفين».. فالمَعمعة، بل «المنتَعة» الداخلية مستمرّة على أشدّها بين المعنيين الذين أمضوا حتى الآن شهرين وهم يتقاذفون كرة الاتهام بالتعقيد والتصعيد والتأزيم.. والأدهى أنّ الجميع يعلنون مواقفَ شِبه يومية يستعجلون فيها ولادة الحكومة الموعودة نافِضين أيديَهم من الاتهام بمنعِ التوافق على التأليف.. أمّا الصورة الخارجية فهي الأُخرى ضبابية على رغم نفضِ هذه الجهة الإقليمية أو تلك يدَها من التدخّل في الاستحقاق الحكومي والتبرّؤ من أيّ اتّهامٍ بتعطيل المحاولات لإنجازه. والنتيجة إلى الآن أنّ البلاد تعيش تحت سلطةِ حكومةِ تصريف أعمالٍ يُخشى أنّها ستقيم طويلاً، خصوصاً إذا صحَّ ما بدأ يُردّده البعض من أنّ تأليف الحكومة قد لا يحصل قبل الخريف الآتي !؟

شاع في بعض الأوساط السياسية ليلَ أمس أنّ الرئيس المكلف سعد الحريري، وبعد الجمود والمراوحة في تأليف الحكومة، يتّجه إلى حسمِ موقفه من هذه العملية الدستورية، حيث سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الساعات المقبلة طالباً المساعدة على اتّخاذ قرارات نهائية في شأن التأليف، لأنّ الوقت لم يعُد يتيح الانتظار. وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري لن يحملَ معه إلى هذا اللقاء أيَّ مقترحات جديدة، بل سيَطلب البتَّ بالمقترحات التي كان قدّمها في الآونة الأخيرة لجهة توزيع الحصص الوزارية على الأفرقاء الذين سيتمّ تمثيلهم في الحكومة، وسيقول لِـ عون: «هذه تشكيلتي». وأوضح أمس أنه لم يحدّد أيَّ مهلة للتأليف وأنه غيرُ ملزم بأيّ مهلة.

ونَقل زوّار عون عنه قوله، لدى سؤاله عن احتمال سحبِ التكليف من الحريري: «ليس لديّ أيّ سلطة لسحبِ التكليف من رئيس الحكومة المكلف تشكيلَ الحكومة الجديدة».

وعندما قيل له إنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو إلى جلسة نيابية تشاورية لمناقشة مسألة التأخير في تأليف الحكومة، أجاب: «يستطيع الرئيس بري القيام بما يريد، ليس هناك من هو قادر على تعطيل عملِ مجلس النواب». وردّاً على سؤال حول ما يأمله من هذه الجلسة، أجاب: «مجلس النواب لا يستطيع سحبَ التكليف أيضاً، فلِمَ هذه الجلسة»؟

ملفّ النازحين
وفي الانتظار، يستمرّ ملف النازحين السوريين متصدّراً واجهة الأحداث في ضوء التطوّرات التي يشهدها غداة قمّة هلسنكي الاميركية ـ الروسية، حيث لا يزال لبنان الرسمي ينتظر تبليغاً رسمياً من الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، لمعرفة مدى جدّيةِ المحاولات الدولية لإعادة النازحين إلى بلادهم.

وكشَفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ ملفّ المبادرة الروسية سيَحضر بقوّة في بيروت غداً، حيث من المقرّر أن يزورها وفد روسي هو الأرفع ديبلوماسياً وعسكرياً للقاء رئيس الجمهورية ونقلِ رسالةٍ خاصة إليه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتناول آخِر التطوّرات في لبنان والمنطقة عموماً والمبادرة الخاصة بالنازحين خصوصاً.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الوفد يضمّ السيّد ألكسندر لافراتييف الموفد الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونائب وزير الخارجية سيرغي فرشينين وعدداً من ضبّاط الأركان الكبار في القيادة المركزية للجيش الروسي.

وأعلنَت وزارة الدفاع الروسية أنّ سفير روسيا لدى لبنان ألكسندر زاسبكين سيَرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم.

وعشية وصولِ الوفد الروسي، عقِد اجتماع في «بيت الوسط» بين الحريري والقائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف، في حضور مساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، وتمّ خلال اللقاء البحثُ في المقترح الروسي في شأن عودة النازحين.

وأبلغ ماسودوف إلى الحريري بوصول ممثّل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثّل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الأسبوع الجاري إلى بيروت لمناقشة المقترح الروسي واستكمال البحثِ فيه.

اللواء ابراهيم
وعلمت «الجمهورية» أنّ الوفد الروسي الذي زار الحريري، سيَجتمع اليوم مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قبل سفر الأخير إلى العراق في مهمّة خاصة. وأكّد ابراهيم لـ»الجمهورية» أنّ حلّ مسألة النازحين «يفرض التواصلَ المباشر مع الأمن العام من أيّ جهة كان»، وشدّد على جدّيةِ معالجة هذا الملف «أكثر من أيّ وقتٍ مضى»، داعياً إلى إبعاده «عن التجاذب السياسي، لأنّ الجميع سيَستفيد من معالجته».

الحريري
في هذا الوقت، وبعد موقفِ رئيس الجمهورية الجازم بأنّه «لن يمرَّ شيء دون عِلمنا أو عبرنا»، أوضَح المكتب الإعلامي للحريري في بيان قال فيه إنه «تعقيباً على التطوّرات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات»، فإنّ دور الحريري في ملف عودة النازحين، «توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضاً مطلقاً إدراجَ هذا الدور في خانةِ بعض المزايدات والسباق السياسي المحلّي على مكاسب عالمية وشعبوية لا طائلَ منها. فالرئيس الحريري لا يخوض في هذا المجال السباقَ مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الأشقّاء السوريين على توفير مقوّمات العودة الآمنة والسريعة إلى ديارهم، ورفعِ أعباءِ النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني».

التواصل مع سوريا
تزامناً مع هذه التطوّرات والمواقف، تعالت أصواتٌ تنادي بضرورة التواصل مع النظام السوري والتنسيق المباشر معه لضروراتٍ اقتصادية وتجارية، والتواصل من أجل إعادة النازحين، وأصوات تطالب بإلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وتباينَت المواقف والآراء بين مؤيّد ورافض.

وأيَّد النائب عبد الرحيم مراد «انطلاقَ الحملة الوطنية لإلغاء المحكمة، قائلاً: «آنَ الأوان لإيقاف خطأ المحكمة الدولية ونقلِها إلى لبنان لنكملَ البحث عن الحقيقة مع إمكان الاستعانة بقضاةٍ دوليين».

واعتبَر نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أنّ «الاقتصاد اللبناني لن يتمكّن من الاستفادة من الاقتصاد السوري إلّا عبر الاتفاق بين الحكومتين، ودعا «الأصوات النشاز التي تحاول أن تمنع التفاهم مع سوريا إلى أن تسكت لمصلحة الشعب اللبناني».

حمادة
وقال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «مشهد هذه الأيام يعود بنا إلى ما قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونرى استهدافاً مباشراً من خلال تعطيل تأليف الحكومة والتهويل على الرئيس المكلف، ونقلِ لبنان إلى عبودية جديدة والقضاءِ على علاقاته العربية والدولية وتكبيلِه داخل القفص السوري ـ الإيراني. هذا لن يحصل، فلن تؤلَّف حكومةٌ على هذا الأساس، ولن تنجح مساعي إبعاد الحريري، ولن ينصاع أحد إلى الإملاءات التي ترِد عبر أصواتٍ تعوَّدنا عليها وتغَلّبنا عليها، ولن نسمح بأن تحتلّ فضاءَنا السياسي. لا تطبيع مع النظام السوري إلّا بعد حلّ متوازن مقبول لبنانياً وعربياً ودولياً وقبلَ كلّ شيء سوريّاً. أي من قبَل كلّ الأطراف وبعد انتهاء حرب لا تزال، رغم مظاهر غلبةِ الميدان، مستمرّةً ومفتوحة على كلّ الاحتمالات. أمّا بالنسبة إلى الهجوم الجديد على المحكمة الدولية فلا أُفقَ له، خصوصاً وأنّها مُنشَأة بقرار دوليّ تحت الفصل السابع ومستمرّة على الأقلّ حتى صدور الحكم النهائي في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأخيراً إلى المدّعين أنّ أصوات النشاز هي التي تَحول دون انتعاش الاقتصاد اللبناني، إلى هؤلاء نقول: اللحاقُ بأطلالِ نظامِ الاقتصاد السوري وبالهيكل المتداعي للنظام الاقتصادي الإيراني لا يَدفعنا إلى اعتماد مدارس اقتصادية بالية منعزلة عن العالم وعن العصر وعن كلّ القواعد المالية والنقدية والاقتصادية».

منصور لـ«الجمهورية»
في المقابل، شدّد النائب ألبير منصور على ضرورة التواصل مع النظام السوري، وقال لـ«الجمهورية»: «في النهاية، لا بدّ من عودة العلاقة الطبيعية مع النظام السوري، لأن لا حلّ للمشكلات العالقة بين لبنان وسوريا إلّا عبر إعادةِ هذه العلاقة، وأبرز هذه المشكلات مشكلة النازحين التي لا حلَّ لها لا في أميركا ولا في روسيا أو في أيّ بلد من دون التفاهم مع النظام السوري. كذلك فإنّ سوريا هي طريقنا البرّي إلى الداخل العربي، ويستحيل تأمين مصالح لبنان من دون التفاهم مع النظام. ثمّ إنّ سوريا مقبلة على إعمار ما تهدّم فيها، وهي فرصة تاريخية للبنان للمساهمة في إعادة الإعمار».

وعن الأصوات المعترضة لهذا المنحى، قال منصور: «إنّ الرئيس الحريري سيضطرّ في النهاية رغماً عنه للسير في هذا المنحى». واعتبَر «أنّ ما قام به في ملفّ النازحين ليس من صلاحياته، بل من صلاحيات وزارة الخارجية. كذلك فإنّ الخارجية هي التي تعيد علاقات لبنان بصورةٍ طبيعية، والقرار يتّخَذ في مجلس الوزراء. صحيح أنّ الحكومة اليوم تُصرّف الأعمال لكن هناك وزير خارجية عليه القيامُ بواجباته». واعتبَر «أنّ عودة النازحين من الأعمال الملِحّة والضرورية. واستبعَد عودة اصطفاف 14 آذار، واصفاً الأصوات المعترضة بأنّها «للمكابرة فقط ورفعِ السعر ليس إلّا»، وقال: «في النهاية سيتعاملون رويداً رويداً مع الواقع القاسي بالنسبة إليهم بعدما استعاد النظام السوري بعضاً من عافيته».

قانصوه لـ«الجمهورية»
وقال الأمين القِطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان النائب السابق عاصم قانصوه لـ«الجمهورية»: «يجب التفتيش عن مصلحة لبنان أوّلاً، فبماذا نفعَتنا سياسة «النأي بالنفس»؟ منذ عهد الرئيس ميشال سليمان ونحن نرفض التحدّثَ مع النظام السوري، «طيّب، وبَعدين»، لدينا مليون ونصف مليون نازح سوري على أرضنا يستهلكون مياهنا وكهرباءَنا وبُنانا التحتية، ألا يَستلزم ذلك معالجة؟». وشدّد «على وجوب أن يتّخذ الرئيس الحريري قراراً بعودة العلاقة الطبيعية مع سوريا ومِن دون أيّ خلفية، إذ لا يجب أن نكون صدى للخلاف السعودي ـ السوري في لبنان، فإمّا يكون رئيس حكومة يَعمل لمصلحة لبنان وإمّا ليتنحَّ، وبذلك يحفظ ماء وجهِه، لعدم قدرتِه على تأليف الحكومة».

«المستقبل»
ورأت كتلة «المستقبل» التي اجتمعت برئاسة الحريري في المطالبة بإلغاء المحكمة الدولية «دليلاً قاطعاً على أنّ المحكمة قد قطعت شوطاً كبيراً في إظهار الحقيقة وإحقاق الحق في هذه القضية الوطنية الكبرى». وذكّرَت بأنّ المحكمة «هي مِن ضِمن قرارات الشرعية الدولية التي يلتزم بها لبنان التزاماً كاملاً»، محذّرةً من «أنّ العودة إلى التشكيك بها وبعملِها تفتح البابَ أمام عودة مرحلةِ الانقسام العامودي وما رافقها من فِتن، وهي مرحلة تخطّاها اللبنانيون بحكمةِ الرئيس سعد الحريري ومبادرته الشجاعة، لحفظِ الأمان والاستقرار في لبنان».

تسليم جثث الحمودية
إلى ذلك، سلّمت قيادة الجيش جثث سبعة قتلى من أصل ثمانٍ إلى ذويهم، والذين كانوا قد سقطوا خلال عملية دهم منزل المطلوب علي زيد اسماعيل، وهم إضافة إلى الأخير، السوري حسين علي المطر، واللبنانيون: محمد زيد اسماعيل, أحمد علي إسماعيل، يحي أحمد اسماعيل، زينب محمد اسماعيل، وبول نعمان الذي كان موجوداً داخل منزل المطلوب علي اسماعيل خلال تنفيذ عملية الدهم.

أسقاط طائرة سورية
إقليميًّا، أعلنت إسرائيل أمس عن أسقاط طائرة حربية سورية من نوع «سوخوي»، قالت إنّها اخترقت المجال الجوّي الواقع تحت سيطرتها فوق هضبة الجولان التي تحتلّها، الأمر الذي نفته دمشق مؤكّدةً أنّ الاستهداف الاسرائيلي لهذه الطائرة حصَل في الأجواء السورية، عندما كانت تشارك في غارات على مسلّحي المعارضة داخل سوريا، في حين ذكر مصدر «غير سوري» قريب من دمشق أنّ الطيار قُتِل.

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري قبل زيارته بعبدا: الحكومة أولوية ولا مُهلة للتأليف

« المال» تحذِّر من العودة إلى القاعدة الإثنى عشرية .. والموفد الروسي غداً الروسي غداً في بيروت

قبل ان يزور الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا، قبل نهاية الأسبوع، وثمة معلومات رشحت ان تكون الزيارة اليوم, أعلن، على نحو قاطع «لست ملزماً بأي مهلة لتقديم مشروع حكومة وبالتالي فإن العملية تخضع لمسارات عملية، وليس لتحكم زمني أو أية مهلة، مع ان الأولوية هي لتأليف الحكومة».

على الضفة الرئاسية، ترقب وتحذير وانتظار، وعدم حصر المراوحة بلعبة الحصص والتحالفات المسهلة أو المعطلة، بل تأشير على أسباب إقليمية – دولية تغطي مرحلة المراوحة وما شاكل..

والأبرز في المواقف، ما أعلنه النائب جورج عدوان من عين التينة، ان هناك رئيساً مكلفاً «هو من لديه المهمة الأولى ليعرض الحكومة التي يرى انها تجد الإجماع أو التفاهم الوطني العريض، لأننا لا نتحمل في هذا الظرف سوى وجود حكومة تضم تفاهماً وطنياً عريضاً»، ناقلاً عن الرئيس برّي انه يدعم ان يقدم الرئيس الحريري تصوراً للتفاهم الذي يراه أنه ينقذ لبنان ويشكل الحكومة..

واستبعد فكرة تجاوز الرئيس المكلف، وهو لديه «دعمنا ودعم رئيس المجلس، وهناك تمسك من رئيس المجلس ومنا بالدستور الذي يعطيه الصلاحية مع فخامة الرئيس»..

«عنق الزجاجة»

ومع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، تحرّكت اتصالات تشكيل الحكومة، وسجل على هذا الصعيد لقاء في منزل الوزير غطاس خوري ضمه والوزير ملحم رياشي عن «القوات اللبنانية» والنائب وائل أبو فاعور عن الحزب الاشتراكي، فيما كان لافتاً للانتباه، موقفان بارزان اوحيا ان مسألة التأليف ما تزال عالقة في «عنق الزجاجة» على حدّ تعبير النائب عدوان بعد لقائه الرئيس برّي.

الموقف الأوّل أعلنه الرئيس الحريري، حين أكّد انه «ليس ملزماً بأي مهلة»، وأنه «لم يضع لنفسه أي مهلة للتأليف»، وهذا يعني عملياً ان مهلة الأسبوع أو الأسبوعين التي حددها قبل سفره إلى مدريد ولندن، لم تعد واردة في حسابات الرئيس المكلف.

اما الموقف الثاني، فهو التحذير الذي اطلقه وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، من انه إذا لم تشكّل الحكومة هذا الشهر، فسنكون امام مشكلة على صعيد الموازنة، وبالتالي العودة إلى الاتفاق على القاعدة الاثني عشرية.

ولم يشأ الرئيس الحريري أيضاً ان يحدّد لنفسه موعداً لزيارة قصر بعبدا، وان كان أكّد في دردشة مع الصحافيين، على هامش الاجتماع الأسبوعي لكتلة «المستقبل» النيابية في «بيت الوسط» انه سيزور رئيس الجمهورية قريباً، مشيراً إلى انه يتابع اتصالاته في ملف تأليف الحكومة.

ولا تستبعد مصادر في «القوات اللبنانية» ان يطرح الرئيس الحريري، خلال زيارته المرتقبة إلى قصر بعبدا، تصوراً لصيغة حكومية للتفاهم عليها مع الرئيس عون، وقالت ان هذا التصور يقوم على إعطاء «القوات» أربع حقائب، في مقابل عشرة مقاعد للفريق الرئاسي، أي تكتل «التيار الوطني الحر» مع حصة رئيس الجمهورية، وحقيبة واحدة «للمردة»، ويلحظ أيضاً ثلاثة مقاعد للحزب الاشتراكي يسميهم رئيسه وليد جنبلاط.

ونقل النائب عدوان عن الرئيس برّي بأنه يدعم بأن يقدم الرئيس الحريري تصوراً للتفاهم الذي يراه ممكناً لإنقاذ لبنان وتشكيل حكومة. وقال: نحن ننتظر في الأيام المقبلة ان يحصل هذا الأمر، ونقدم له كل التسهيلات الممكنة، مشدداً على ان المهمة الأساسية عند الرئيس المكلف هي تأليف الحكومة، وهذا الدور لا يمكن ولا أحد منا يريد تجاوزه، ويجب الا يفكر أحد ان هناك إمكانية لا اليوم ولا غداً ولا بعده بمدة طويلة لتجاوزه في تأليف الحكومة.

ونفى عدوان وجود تدخلات خارجية في تأليف الحكومة، مؤكداً ان الرئيس برّي علم بذلك أيضاً، كاشفاً بأن رئيس المجلس عدل عن عقد جلسة تشاورية نيابية تخفيفاً للضغط على الحريري.

اما كتلة «المستقبل» التي أكدت ان تشكيل الحكومة حاجة وطنية توجبها التحديات الاقتصادية والتطورات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها عودة النازحين السوريين، فقد لفتت إلى ان «التنسيق والتشاور القائمين بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يشكلان الرافعة الأساس لعملية تشكيل الحكومة، وان تعاون الأطراف السياسية على تدوير الزوايا وتقديم التنازلات المتبادلة من شأنه ان يعطي دفعاً قوياً لهذه الرافعة، وينهي دوّامة التجاذب حول الحصص الوزارية وتوزيعها».

وتوقفت الكتلة أمام «بروز بعض الأصوات النشاز المطالبة بإلغاء المحكمة الخاصة للبنان التي تنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه». ورأت في هذه المطالبة «دليلا قاطعا على أن المحكمة قد قطعت شوطا كبيرا في إظهار الحقيقة وإحقاق الحق في هذه القضية الوطنية الكبرى». وذكرت أن «المحكمة هي من ضمن قرارات الشرعية الدولية التي يلتزم بها لبنان التزاما كاملا»، محذرة من أن «العودة إلى التشكيك بها وبعملها تفتح الباب أمام عودة مرحلة الإنقسام العمودي وما رافقها من فتن، وهي مرحلة تخطاها اللبنانيون بحكمة الرئيس سعد الحريري ومبادرته الشجاعة، لحفظ الأمان والاستقرار في لبنان».

اتصالات لبنانية – روسية

وكانت الكتلة اشادت في بيانها «مسارعة الرئيس الحريري إلى التواصل مع القيادة آلروسية بشأن عودة النازحين السوريين، ورأت في مساعيه «ترجمة صادمة للموقف الثابت بأن المصير الحتمي للنازحين هو العودة إلى سوريا، وان هذه العودة يجب ان تتم بضمانات دولية تحفظ للنازحين العائدين أمنهم وكرامتهم».

اما الرئيس الحريري، فقد لفت الانتباه إلى ان الروس والاميركيين هم من قرروا عودة النازحين وليس النظام السوري، مشيراً إلى ان التنسيق لإعادة النازحين قائم بالطريقة المعروفة، في إشارة إلى الدور الذي يضطلع به الأمن العام اللبناني في هذا السياق، والذي أكّد انه «يتكامل مع الضمانات الدولية وكل جهود إنهاء مأساة النزوح السوري»، في حين أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ان «الامن العام هو الممر الاجباري لحل قضية النازحين».

وبحث الرئيس المكلّف في بيت الوسط هذا الموضوع مع القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف ومساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وخلال اللقاء ابلغ ماسودوف الرئيس الحريري بوصول ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الاسبوع الى بيروت لمناقشة واستكمال البحث في الموضوع.

وقال مصدر شارك في الاجتماع أن «الوفد الروسي الرفيع المستوى سيصل الى بيروت غداً الخميس ويضم مبعوث الرئيس الروسي الخاص الى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، الى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، وسيجول على الرؤساء.

وتعقيباً على التطورات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات، نوّه الرئيس الحريري في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي «بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين عودة النازحين السوريين الى ديارهم. وهو يتابع في هذا الشأن المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، وتجري مناقشتها مع الادارة الاميركية، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الاميركي والروسي»، وهو يترقّب خريطة الطريق التي اعدتها وزارة الدفاع الروسية، متطلعاً لأن يُشكّل التنسيق مع الادارة الأميركية والأمم المتحدة وسائر الجهات المعنية جهداً جدياً لمعالجة أزمة النزوح.

وفي ما يشبه الرد على السباق الرئاسي لقطف ثمار المبادرة الروسية، شدّد الحريري في بيانه، على أن دوره في ملف عودة النازحين، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضاً مطلقاً ادراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها، موضحا انه لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الاشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة الى ديارهم، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني».

زاسبيكين لرئاسة إعادة النازحين

وفي تطور جديد حول الموضوع، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، انّ «سفير روسيا لدى لبنان الكسندر زاسبكين الموجود في موسكو سيرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم».

وقال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع في روسيا الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف امس،، بأنه أصدر تعليماته للعمل مع الجانبين الأردني واللبناني حول مسألة إنشاء مركز عمليات مشترك يعمل على مدار 24 ساعة لنقل اللاجئين إلى سوريا.

واضاف ميزينتسيف في اجتماع مركز تنسيق وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين لعودة اللاجئين: يتم العمل على الأرض مع الجانبين الأردني واللبناني حول مسألة إنشاء مركز عمليات مشترك على مدار 24 ساعة لنقل اللاجئين إلى سوريا. يجب أن تكون نتيجة عمل مجموعات العمل العليا تطوير خطط مفصلة لحركة اللاجئين من أراضي الأردن ولبنان. وأكد ميزينتسف أن «مراكز العمليات ستكون جاهزة للعمل في الأردن ولبنان يوم 30 تموز».

وقال ميزينتسيف موجها حديثه إلى ممثل وزارة الخارجية نيكولاي بورتسيف: في المرحلة الأولى، سأطلب من سفيرينا لدى الأردن ولبنان، لأن يقودا شخصياً أعمال مركز العمليات المشتركة لنقل اللاجئين إلى سوريا».

وآخذاً في الاعتبار أن غالبية اللاجئين لا يملكون المال اللازم للسفر عن طريق النقل الجوي والبحري، أصدر ميزينتسيف تعليمات لتحديد الطريقة الرئيسية لنقل المواطنين السوريين عن طريق البر. وفي الوقت نفسه، لفت الانتباه إلى ضرورة الموافقة الطوعية من المواطنين على العودة إلى سوريا. (وكالة سبوتنيك).

واعتبر وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، «أن المبادرة الروسية الأخيرة بشأن إنشاء مركز لتنسيق عودة اللاجئين السوريين تمثل خطوة مهمة من شأنها أن تخفف من مأساة الشعب السوري، مشيرا إلى أنها قد تكون بداية للحلول العملية في هذا الإطار».

وقال المرعبي، في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية:نعتبر إن المبادرة الروسية « استكمالا للمرحلة السابقة من مناطق خفض التصعيد، وهي مبادرة جيدة جدا، ونعوّل عليها كثيرا، خصوصا أن ضمان الأمن للعائدين من قبل قوى عظمى مثل روسيا والولايات المتحدة يطمئن النازحين كثيرا، لافتا إلى أنها تشكل مصدر طمأنينة للدولة اللبنانية أيضا بشأن ضمان أمر العائدين».

احتجاجات بريتال

في غضون ذلك، تفاعلت المداهمات التي نفذها الجيش في بلدة الحمودية القريبة من بريتال البقاعية، والتي أسفرت عن قتل ما وصف بأنه «أكبر واخطر تجار المخدرات» علي زيد إسماعيل الملقب بـ«اسكوبار البقاع»، حيث نفذ أهالي بريتال تهديداتهم بقطع طريق البلدة والطرق الرئيسية المؤدية إليها، احتجاجاً على ما اسموه استهداف مدنيين في المداهمات، مطالبين قيادة الجيش بتحقيق شفاف حول ملابسات ما جرى في هذه المداهمات.

وعمد الأهالي منذ الصباح إلى قطع الطرق باشعال الدواليب، واطلقوا هتافات احتجاجية ضد الأحزاب في المنطقة، ولا سيما «حزب الله» وحركة «أمل»، فيما انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة من الشبان يحرقون راية لـ«حزب الله» وأخرى لحركة «أمل»، إلا ان وحدات الجيش تدخلت وعمدت على فتح الطريق الدولية عند مفرق بريتال لجهة الحمودية امام السيّارات المتجهة من البقاع الشمالي باتجاه زحلة، في مقابل وعد من الجيش بتسليم جثامين القتلى، فانسحب المحتجون من الطرقات، على ان يتم تشييع القتلى قبل ظهر اليوم في البلدة، ورفع آل إسماعيل لافتة عند مدخل الحمودية اعلنوا فيها اعتذارهم عن استقبال ممثلي الأحزاب والدولة لأنهم شركاء في الجريمة».

في المقابل، أوضحت مصادر عسكرية، ان العملية تمّ التحضير لها في اضيق إطار تجنباً لوقوع ضحايا وابرياء، وكشفت ان القوة التي دهمت منزل إسماعيل بعد فرض طوق أمني استخدمت سلاحاً فردياً واطلقت النار على من استهدف عناصرها مباشرة بعدما خاطبتهم عبر مكبرات الصوت بوجوب تسليم أنفسهم، فلم يمتثلوا ومن بين هؤلاء والدة اسماعيل التي تواجدت في المكان كما سائر المطلوبين.

ووصفت المصادر العملية «بالانظف» و«الاقل تسجيلاً للخسائر في الارواح»، إذ ان خمسة من القتلى الذين تمّ التعرف على جثثهم من بين ثمانية ثبت انهم من المتورطين والمطلوبين الخطرين، وان زوجة إسماعيل التي تمّ توقيفها خلال المداهمات أطلق سراحها مساءً بعد التحقيق معها احتراماً للمعايير الإنسانية.

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

قرار استراتيجي دولي اتخذه الرئيس الروسي بوتين
وجهاز المخابرات الروسي مع الجيش والامن القومي الروسي بتنفيذ عملية ضخمة

شارل أيوب

اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد على البدء بحملة جدية لاعادة اللاجئين السوريين الذين نزحوا عن سوريا بسبب الحرب خلال سبع سنوات. وقد اعطى الرئيس الروسي بوتين الامر لـ11 سفارة روسية بعدما اتفق مع الرئيس السوري الاسد على البدء باحصاء اللاجئين السوريين وتنفيذ خطة لعودتهم الى سوريا وعددهم حوالى 8 ملايين لاجئ سوري منهم مليون ونصف مليون في لبنان مليونا لاجئ في العراق مليون ونصف مليون في الاردن مليونان ونصف مليون في تركيا ثلاثة ملايين في اوروبا خاصة المانيا والنروج والدنمارك. وقد قرر بوتين تكليف قيادة الجيش الروسي مساعدة الـ11 سفارة روسية على الاحصاء فقرر ارسال 500 ضابط وجندي الى كل سفارة من الـ11 سفارة لاجراء الاحصاء وتحضير خلال 6 اشهر الطائرات من طراز انتونوف لنقل اللاجئين السوريين الذين سيعودون الى سوريا وخلال هذه الفترة سيتم ترميم اكثر من 6 ملايين منزل سوري باصابات بسيطة بينما هنالك 500 الف منزل مدمرة بالكامل وهنالك مناطق آمنة ولم يحصل اي دمار بهذه المناطق التي تشهد الحرب الا بشكل بسيط.

وذكرت صحيفة لوس انجلوس التايمز الاميركية ان اجتماع الرئيس الاميركي ترامب مع الرئيس الروسي بوتين توصل الى هذه النتيجة لحل الازمة السورية على ان يبقى الرئيس بشار الاسد رئيسا لسوريا وان يكون القائد الاعلى للجيش السوري بينما تم الاتفاق بين ترامب وبوتين ان تقوم روسيا بتعديلات بالدستور السوري يعطي بعض الحرية للمواطنين السوريين واعطائهم حق المحاكمة العلنية امام محاكم مدنية بدل اعتقالهم في السجون العسكرية او تعذيبهم كما سيتم اعطاء حدود حرية الرأي ضمن حدود القانون شرط عدم انتقاد ثلاثة امور اساسية اولا الهجوم على الرئيس الاسد، وثانيا الهجوم على الجيش العربي السوري وانتقاده، ثالثا الانتقاد والهجوم على تنوع سوريا الاسلامي المسيحي العلوي الارمني الاشوري الاكادي والسرياني اي الحفاظ على الوحدة الوطنية على ان تكون اميركا شريكة مع روسيا في الحفاظ على تنفيذ هذه النقاط مقابل ان يقوم الرئيس الاسد بالافراج تدريجيا عن السوريين في السجون تدريجيا بوجود ضباط من الجيشين الاميركي والروسي ويتم احالة كل الموقوفين الى المحاكم المدنية على ان يتم انشاء اكثر من 150 محكمة مدنية في كل المحافظات السورية وتشرف هيئة من الامم المتحدة على محاكمة الموقوفين السوريين وغيرهم.

اما بالنسبة للتكفيريين الاسلاميين الذين قتلوا ودمروا مدناً وارتكبوا جرائم يبقون في السجون وتنقلهم روسيا الى اراضيهم والتحقيق معهم عن اي طريق اتوا الى سوريا سواء عن طريق قطر او السعودية او البحرين او تركيا وكيف تم حصولهم على السلاح بمئات الاف قطع السلاح والصواريخ اضافة الى دفع الرواتب بقيمة 1200 دولار لكل مقاتل تكفيري اسلامي ولم يوافق بوتين مع الرئيس ترامب على اشراف الاميركيين بالتحقيق مع التكفيريين الذين ستنقلهم روسيا الى اراضيها من سوريا ويصل عددهم الى 63 الف تكفيري حيث ان المخابرات الروسية تريد معرفة كل قصة المؤامرة التي جرت في سوريا.

كما ان هنالك لجنة للتباحث بين سوريا وروسيا وان الرئيـس بوتين سيكون قاسيا في كلامه حيـال النظام السـوري عن الاخطاء التي قام بها النظام ولم يعرف كيف يواجه المؤامرة واضطرت روسيا لارسال اكـثر من 4 الاف طـائرة وهي من اهم الطائرات الحربية من الجيل الخامس واخـرهـا سوخـوي 57 من الجـيل السـادس وصـرفت روسـيا 41 مليار دولار لضرب المؤامرة على سوريا واسقاطها.

 روسيا دفعت 41 مليار دولار لاسقاط المؤامرة

وقال مدير مكتب الرئيس الروسي السيد بوسكوف ان روسيا دفعت 41 ملياراً لاسقاط المؤامرة عن سوريا واذا تبين ان السعودية وقطر والامارات دفعت هذه المبالغ للتكفيريين فان روسيا ستجبر السعودية والامارات والبحرين والسعودية وحتى الكويت على دفع مبلغ 41 مليار دولار زيادة على 35 مليار دولار تعويضا لسوريا وروسيا على الحرب التي جرت خاصة الخسائر البشرية التي وصلت الى 63 الف قتيل وقال بوسكوف ان الرئيس الروسي لم يعتد المزح مع الدول بل سيطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دفع 41 مليار دولار اذا ثبت ان السعودية دفعت هذه الاموال للتكفيريين الاسلاميين كما سيطلب من الامارات دفع 23 مليار دولار فورا مقابل الاموال التي دفعتها للمؤامرة على سوريا وسيطلب من البحرين وقطر مبلغ 46 مليار دولار خاصة قطر التي ستدفع 42 مليار دولار مقابل ما دفعته للتكفيريين من رواتب وصرف الاموال عليهم وتقديم 150 مليار دولار لتسهيل عملية المؤامرة على سوريا.

 بوتين: الطيران الروسي  والضربات للسعودية

اما الرئيس الروسي بوتين فخرج من الاجتماع الذي ضمه مع قائد الجيش الروسي وقائد سلاح البحرية وقائد سلاح الجو وقائد سلاح البر والمشاة والمدرعات في الجيش الروسي وهو متجهم الوجه وقال لن نسامح، المال لا يكفي للتعويض عن هذه المؤامرة وسنجعلهم يدفعون اكثر من 87 مليار دولار ثم اننا سنجبرهم على ارسال شركات لبناء كل المنازل المهدمة وان روسيا في حال لم تلبُّ السعودية وقطر والامارات والبحرين المطلب الروسي فقال بوتين لقد ابلغت الرئيس الاميركي ترامب ان الطيران الحربي الروسي سيوجه اكبر ضربات للسعودية جويا بالصواريخ والقنابل وسيضرب العاصمة الرياض والقصور الملكية الكبرى الحاكمة كما سيضرب قصور الحكام في الامارات والبحرين وقطر وان ترامب تمنى عليه عدم فعل ذلك لكن بوتين قال لن اتراجع قيد انملة عن قراري وان الـ4 الاف طائرة التي عملت على وقف الحرب في سوريا ستعمل على قصف هذه الدول في الخليج حتى تدمير اقتصادها وشلها نهائيا ما لم تخضع خلال اسبوع من اعطائها الانذار لدفع الاموال كلها والبدء ببناء البيوت والابنية وتسوية الطرقات وعودة اللاجئين الى بلادهم مع دفع شهرياً 1000 دولار لمدة سنتين لكل سوريا وان روسيا اعدت الخطة العسكرية واجتمع بوتين مع قائد الجيش الروسي وقادة سلاح الجو والبحر والبر والمدرعات واخبرهم بتنفيذ الخطة بعد اعطاء الانذار لمدة اسبوع خلال شهر وتدمير اول مركز يكون هو مركز التنقيب عن النفط في السعودية اي ارامكو التي تساوي 7800 الف مليار دولار وانه سينهي نهائيا كل اثار المؤامرة على سوريا وسيجعل الدول التي تآمرت تدفع الثمن غاليا ماليا وحصارا كبيرا وان روسيا قد تقوم بحصار موانئ السعودية والامارات وغيرها ولن تسمح للسفن بالتحرك في البحر قبالة شواطئهم الا بعد تفتيش كل سفينة وقد تعلن روسيا بمنع الطيران من قبل قطر والسعودية والبحرين والامارات والكويت وكل دول المنطقة وتعلن حظرا جويا على سفر الطائرات المدنية في هذه الدول حتى تخضع نهائيا.

********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري اجتمع مع دبلوماسي روسي وينتظر وصول وفد من موسكو

فيما دخل ملف تشكيل الحكومة في غيبوبة، لم يعد احد على الارجح يعرف موعد الاستفاقة منها بفعل تراكم التعقيدات المحيطة بواقع التأليف الذي يضاف اليه كل يوم مدماك جديد من العقد، قفزت الى الواجهة سلسلة ازمات تبدو وظيفتها محددة في مجال الضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري من اجل حمله على المضي بخيارات غير مقتنع بها على الارجح، وفي اول موقف له منذ عودته اشار الرئيس الحريري الى انه سيزور رئيس الجمهورية في بعبدا قريبا، لافتا الى انه يتابع اتصالاته بشأن تأليف الحكومة وقال: لم اضع اي مهلة للتأليف ولست ملزما بها.

وقال: لفتني كيف ان الروس والاميركيين هم من قرروا عودة النازحين وليس النظام السوري، اما التنسيق لاعادة النازحين فهو قائم بالطريقة المعروفة.

وفي غياب عناصر التشكيل، حضر المقترح الروسي لاعادة النازحين بقوة على مسرح المتابعات اليومية. وقد بحثه الرئيس المكلّف في بيت الوسط مع القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف ومساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وخلال اللقاء ابلغ ماسودوف الرئيس الحريري بوصول ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الاسبوع الى بيروت لمناقشة واستكمال البحث في الموضوع.

وذكرت وكالة الانباء المركزية من مصادر مطلعة على الملف أن الوفد الروسي الرفيع سيصل الى بيروت غدا الخميس ويضم مبعوث الرئيس الروسي الخاص الى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، الى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، وسيجول على الرؤساء.

الحريري يوضح

في الموازاة، لم يمرّ الكلام عن تجاوز الرئيس الحريري الرئاسة الاولى في تواصله مع موسكو لتأمين عودة النازحين، مرور الكرام في بيت الوسط. فقد أصدر المكتب الاعلامي للحريري بيانا وضع فيه النقاط على الحروف فأوضح ان دور الرئيس المكلف في ملف عودة النازحين، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضا مطلقا ادراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها. فالرئيس الحريري لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الاشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة الى ديارهم، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني، لافتا الى ان الرئيس الحريري يؤكد أهمية المهمات التي يضطلع بها الأمن العام اللبناني، بالنسبة الى تسهيل عودة النازحين، وتأمين خطوط العودة لكل من يطلبها على الاراضي اللبنانية، ويتطلع الى أن تتكامل هذه المهمات مع الضمانات الدولية وكل الجهود التي تتضافر في سبيل إنهاء مأساة النزوح السوري، في لبنان وسائر دول الجوار.

وعلى الخط عينه، التقى الرئيس نبيه بري في عين التينة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وعرض معه الوضع الامني وموضوع عودة النازحين.

وليس بعيدا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن سفير روسيا لدى لبنان الكسندر زاسبكين سيرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم. واشارت الى عودة أكثر من 2000 لاجئ من لبنان إلى سوريا خلال ال 24 ساعة الماضية.

خليل يحذر

على الصعيد الحكومي، لم يسجل جديد على رغم مرور شهرين على التكليف وبقيت مساعي التأليف تراوح مكانها في انتظار ما يمكن ان يحمله الرئيس الحريري العائد من الخارج، حيث تردد انه عقد اجتماعات على مستوى من الاهمية في لندن مع مسؤولين عرب واجانب قد تنعكس على واقع التشكيل. ووسط المراوحة، حذّر وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل امام وفد من نقابة المحررين زاره امس من أننا لا نملك ترف إضاعة الوقت حكوميا واذا لم نشكل الحكومة هذا الشهر سنكون امام مشكلة على صعيد الموازنة.

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري يتابع مع الروس”خريطة طريق”عودة النازحين

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امس في «بيت الوسط»، القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف، في حضور مساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، وتم خلال اللقاء بحث في المقترح الروسي بشأن عودة النازحين السوريين من لبنان الى بلادهم. وقد ابلغ ماسودوف الرئيس الحريري بوصول ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الاسبوع الحالي الى بيروت لاستكمال البحث في الموضوع.

سفير بلجيكا

كذلك استقبل سفير بلجيكا اليكس لينارتس وعرض معه الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان وبلجيكا.

الضاهر

والتقى الحريري أيضا النائب السابق خالد الضاهر وعرض معه المستجدات وشؤونا إنمائية تخص منطقة عكار.

بعد اللقاء قال الضاهر: «قمنا بزيارة الرئيس الحريري وسمعت منه كلاما فيه كل الحرص على لبنان، وعلى الاستقرار السياسي فيه وحمايته، في ظل الاجواء الصعبة التي تعيشها المنطقة. وطالبناه بقضايا تتعلق بالإنماء في المنطقة، ولكن الهم الوطني يبقى هو الاساس، وتشكيل الحكومة وضرورة الإسراع في تشكيلها، لانها مصلحة وطنية تخص اللبنانيين».

أضاف: «هناك ضرورة لالتزام الدستور، والحفاظ على صلاحيات كل الرئاسات والمؤسسات، وكل محاولات النيل من صلاحيات رئيس الحكومة لإضعاف رئاسة الحكومة هي محاولات ستبوء بالفشل. لذلك كل اللبنانيين اليوم يقفون الى جانب الرئيس الحريري في حرصه على تشكيل الحكومة والتمسك بالصلاحيات. كلنا نعرف ان الحكومة تشكل من خلال الرئيس المكلف الذي يقدم التشكيلة الى رئيس الجمهورية، وفي ظل هذه الأجواء التي عاشها لبنان في المرحلة الماضية من توافق وتقارب ومن موقف سياسي لافت للرئيس الحريري عندما تواصل مع كل الافرقاء ومد جسور التواصل والتعاون مع الجميع في الانتخابات الماضية، وهذا ظاهر في أكثر من منطقة، حيث كان هناك تسامح وتعاون، استفاد منه كل الافرقاء.

ونأمل ان يرد الجميل الى الرئيس الحريري الان، من خلال تسهيل مهمته وعدم وضع العصي في دواليب تشكيل الحكومة، والاضرار بالمصلحة الوطنية. لذلك فإن الشعب اللبناني ونحن مع الرئيس الحريري متمسكون بحقوق اللبنانيين الذين يقفون معه للحفاظ على المصلحة الوطنية وليس للمصالح الفئوية او الحزبية او الشخصية، التي يسعى البعض لتكون على حساب لبنان. الرئيس الحريري ملتزم الحقوق والواجبات وهو متمسك بالصلاحيات والدستور، وهكذا نحن جميعا في موقف وطني واسلامي لافت يقف الى جانبه ولا يقبل غير ذلك ابدا».

مكتب الحريري

من جهة ثانية عقب المكتب الاعلامي للرئيس  الحريري، في بيان، على «التطورات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات».

وجاء في البيان: «اولا – ينوه الرئيس سعد الحريري بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين عودة النازحين السوريين الى ديارهم.

ويتابع الرئيس الحريري في هذا الشأن المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، وتجري مناقشتها مع الادارة الاميركية، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الاميركي والروسي.

وهو إذ يجدد الترحيب بكل ما من شأنه ان يساهم في طي صفحة النزوح السوري ووضع حد لمعاناة ملايين الاشقاء الذين يتوقون الى عودة آمنة وكريمة الى بلادهم، يترقب خريطة الطريق التي اعدتها وزارة الدفاع الروسية، متطلعا الى أن يشكل التنسيق مع الادارة الاميركية والامم المتحدة وسائر الجهات المعنية، جهدا جديا لمعالجة أزمة النزوح.

ثانيا – سبق للرئيس سعد الحريري ان ناقش خلال الزيارتين الرسميتين لموسكو في ايلول وحزيران الماضيين، تداعيات الازمة السورية على لبنان، وشدد على المعاناة الكبيرة التي تواجه لبنان، جراء النزوح السوري وارتداداته الاجتماعية والامنية والاقتصادية، وأكد في لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجوب ان يشمل الحل السياسي للمسألة السورية تنظيم عودة النازحين من لبنان.

وقد اطلع من مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان على تفاصيل اجتماعه الأخير مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وعلى المقترحات الروسية الخاصة بتنظيم العودة من لبنان والاردن.

ثالثا – يشدد الرئيس الحريري على أن دوره في ملف عودة النازحين، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضا مطلقا ادراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها.

فالرئيس الحريري لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الاشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة الى ديارهم، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني.

لذلك، يهيب الرئيس الحريري بكل القوى السياسية، وبالاعلام اللبناني خصوصا، مواكبة المستجدات المتعلقة بعودة النازحين، بما يوفر لها مقومات النجاح والتطبيق الآمن، والابتعاد عن إغراقها في متاهة التجاذبات الداخلية.

رابعا – يؤكد الرئيس الحريري أهمية المهمات التي يضطلع بها الأمن العام اللبناني، بالنسبة الى تسهيل عودة النازحين، وتأمين خطوط العودة لكل من يطلبها على الاراضي اللبنانية، ويتطلع الى أن تتكامل هذه المهمات مع الضمانات الدولية وكل الجهود التي تتضافر في سبيل إنهاء مأساة النزوح السوري، في لبنان وسائر دول الجوار».

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ترقب خريطة روسية لإعادة النازحين… وموفد بوتين في بيروت نهاية الأسبوع

بيروت: «الشرق الأوسط»

يترقب الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري خريطة الطريق التي أعدتها وزارة الدفاع الروسية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، متطلعاً لأن «يشكل التنسيق مع الإدارة الأميركية والأمم المتحدة وسائر الجهات المعنية جهداً جدياً لمعالجة أزمة النزوح»، في وقت قال متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إن 30 ألف سوري يقيمون في لبنان وشاركوا بالقتال ضد قوات النظام «لا يرغبون بالعودة إلى سوريا».

واستقبل الحريري في هذا الإطار القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف في حضور مساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، وتم خلال اللقاء بحث المقترح الروسي بشأن عودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلادهم. وأبلغ ماسودوف الحريري بوصول ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الأسبوع الحالي إلى بيروت لمناقشة واستكمال البحث في الموضوع.

بالموازاة، استقبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، وتم البحث في ملف النازحين السوريين والعرض الروسي للوساطة مع سوريا لتأمين عودة آمنة إلى بلادهم.

وتحدثت معلومات غير رسمية عن أن سفير روسيا لدى لبنان ألكسندر زاسبيكين سيرأس «مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان» إلى ديارهم.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية نيقولاي بورتسيف أمس، إن السفارات الروسية تتعاون بشكل وثيق في هذا الاتجاه مع المؤسسات الدبلوماسية لبعض الدول الأجنبية، ولا سيما تلك التي تأوي اللاجئين السوريين على أراضيها، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.

وحول أعداد اللاجئين السوريين، قال بورتسيف: «لبنان، يؤكد أن العدد الحقيقي للاجئين السوريين على أراضيه ليس 976 ألفا، بل 1.5 مليون، فضلا عن 200 ألف سوري يقيمون بصورة لا شرعية في لبنان». وتابع: «كما يفضل 30 ألف سوري من الذين شاركوا في القتال ضد الجيش السوري البقاء في لبنان، فيما يشترط غيرهم تسوية أواضعهم قبل العودة إلى سوريا».

وأشار إلى أنه «تستمر المشاورات مع جميع الشركاء الغربيين والإقليميين البارزين لرفع العقوبات المالية والاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على سوريا».

وأعلن المكتب الإعلامي للحريري، في بيان عقب فيه على «التطورات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات»، أن الحريري «ينوه بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين عودة النازحين السوريين إلى ديارهم.

وأكد البيان أن رئيس الحكومة المكلف يتابع المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، وتجري مناقشتها مع الإدارة الأميركية، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي».

وإذ يجدد الترحيب «بكل ما من شأنه أن يساهم في طي صفحة النزوح السوري ووضع حد لمعاناة ملايين الأشقاء الذين يتوقون إلى عودة آمنة وكريمة إلى بلادهم»، أعلن أنه «يترقب خريطة الطريق التي أعدتها وزارة الدفاع الروسية، متطلعا إلى أن يشكل التنسيق مع الإدارة الأميركية والأمم المتحدة وسائر الجهات المعنية، جهدا جديا لمعالجة أزمة النزوح».

وأشار المكتب الإعلامي إلى أنه سبق للحريري أن ناقش خلال الزيارتين الرسميتين لموسكو في سبتمبر (أيلول) ويونيو (حزيران) الماضيين، تداعيات الأزمة السورية على لبنان، وشدد على المعاناة الكبيرة التي تواجه لبنان، جراء النزوح السوري وارتداداته الاجتماعية والأمنية والاقتصادية، وأكد في لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجوب أن يشمل الحل السياسي للمسألة السورية تنظيم عودة النازحين من لبنان.

وقد اطلع من مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان على تفاصيل اجتماعه الأخير مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وعلى المقترحات الروسية الخاصة بتنظيم العودة من لبنان والأردن.

وشدد الحريري على أن «دوره في ملف عودة النازحين، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضا مطلقا إدراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها». وقال مكتبه الإعلامي إن «الرئيس الحريري لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الأشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة إلى ديارهم، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني»، داعياً «كل القوى السياسية، وبالإعلام اللبناني خصوصا، مواكبة المستجدات المتعلقة بعودة النازحين، بما يوفر لها مقومات النجاح والتطبيق الآمن، والابتعاد عن إغراقها في متاهة التجاذبات الداخلية».

وأكد الحريري على أهمية المهمات التي يضطلع بها الأمن العام اللبناني، بالنسبة إلى تسهيل عودة النازحين، وتأمين خطوط العودة لكل من يطلبها على الأراضي اللبنانية، و«يتطلع إلى أن تتكامل هذه المهمات مع الضمانات الدولية وكل الجهود التي تتضافر في سبيل إنهاء مأساة النزوح السوري، في لبنان وسائر دول الجوار».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل