.jpg)
تعتبر اللجان البرلمانية عدة عصب العمل التشريعي، وهي بمثابة المحرك العملي لأعمال المجلس والتي تقوم بمهام الدراسة لمختلف الموضوعات التي تدخل في اختصاصات المجلس، وخصوصًا التشريعية منها، تمهيدًا لطرحها عليه لمناقشتها والتصويت عليها، من خلال اتخاذ القرار المناسب بشأنها.
لا يمكن استثناء عمل اللجان البرلمانية أو الاستغناء عنها في العمل البرلماني، إذ إن قراراتها وتوصياتها، هي التي تساعد المجلس على اتخاذ القرارات المناسبة إزاء الموضوعات المطروحة على جدول أعماله.
تشكّل اللجان النيابية المطبخ الأساسي لأي مشروع أو قانون مقترح بحيث تتشكل كل لجنة من مجموعة من النواب، تنتخب من قبل الهيئة العامة، فكيف إذا كانت هذه اللجان مطعمة بنكهة “قواتية” لتضفي عليها أداءً شهد ويشهد له الجميع من حيث النزاهة والشفافية والعمل الجدي والدؤوب؟.
تمثلت “القوات اللبنانية” في هذا النسيج البرلماني، وتوزع أعضاء تكتل “الجمهورية القوية” على اللجان النيابية، فترأس نائب رئيس حزب “القوات” النائب جورج عدوان لجنة الإدارة والعدل والنائب جان طالوزيان لجنة شؤون المهجرين.
موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني سأل عضو لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عقيص عن مهام اللجان فلفت إلى أن لجنة الإدارة والعدل هي بمثابة اللجنة الأم لأنها معنية بإعادة النظر بأي إقتراح قانون يرد من النواب، إضافة إلى مشاريع القوانين الواردة من الحكومة.
يصف عقيص اللجنة، بالمطبخ التشريعي والقانوني لجميع القوانين، ويؤكد أن هذه اللجنة مطلوب منها الكثير، لأن الإنتاج القانوني يجب أن يتفعّل بزخم كبير من أجل مواكبة التحديات التي يواجهها البلد.
ويشير إلى أن هناك الكثير من القوانين التي لها علاقة بالسلطة القضائية ولا تزال نائمة في أدراج اللجان، كاشفًا عن أن هذا الأسبوع سيتم تحريكها للنظر بكافة التشريعات من أجل إنطلاقة عمل الحكومة المرتقبة ولتنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر”.
أما في ما خصّ لجنة شؤون المهجرين والتي يرأسها النائب جان طالوزيان، فمن البديهي أن تبدأ إنطلاقتها بعدة لقاءات مع المعنيين كمدير عام الوزارة الأستاذ أحمد حمود ومدير صندوق المهجرين العميد نقولا الهبر، للإطلاع على أوضاع الوزارة وعلى مختلف الملفات والمشاكل والصعوبات التي تواجه هذه الإدارة، ليُصار بعدها الى عقد إجتماع أول للجنة بحضور جميع أعضائها، لوضع برنامج زمني للإجتماعات ولتوزيع المهام.
أما الإجتماع الثاني، فمن الطبيعي أن يُدعى الى حضوره وزير المهجرين طلال إرسلان من أجل الإطلاع منه على سياسة ومنهجية العمل في الوزارة وأين تكمن العقبات والمشاكل، ليُصار بعدها الى بدء العمل على أساسها في اللجنة، من ناحية دراسة الملفات وحيثياتها ومن ناحية أحقيتها أو عدم أحقيتها. كما يفترض أن تقوم اللجنة بعد دراسةٍ معمّقة للملفات، بإستنباط التوصيات والإقتراحات للوزارة والحكومة والصندوق، كما وتقديم إقتراح قانون من قبل أحد نواب اللجنة، يرمي الى قوننة الدفع ووضع المعايير الواضحة والثابتة، وتقول مصارد متابعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذه اللجنة ستكون بالتأكيد بنشاطٍ دائم لتحقيق الهدف المنشود من تشكيلها.
في جداول مجلس النواب المتعلق باللجان في السنوات الماضية، لا تبدو الإنتاجية وافرة، ومن الطبيعي أن تُضفي “القوات” في اللجان التي ترأسها نشاطها المعهود وأسلوبها الفعال… عسى ان ينسحب هذا النشاط “المنتج” على اللجان النيابية الأخرى.
