.jpg)
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذبيحة الالهية في كنيسة سيدة الجبل عنجرة في الاردن، عاونه راعي ابرشية الاراضي المقدسة والاردن المطران موسى الحاج وراعي ابرشية القاهرة للموارنة المطران جورج شيحان والنائب البطريركي المطران بولس الصياح والمونسنيور غازي الخوري.
ألقى الراعي عظة بعنوان “ها منذ الان تطوبني جميع الاجيال”، وقال فيها: “لقد توافدنا من كل صوب الى عنجرة لكي نهدي الطوبى لأمنا مريم في كنيسة الجبل التي تكرم فيها، وهذا فرحنا الكبير اليوم. جئنا لنطوبها من اجل العظائم التي أجراها الله فيها وسنتوقف عند خمس من هذه العظائم. ويسرنا ان نختتم زيارتنا بتكريم أمنا بعد ان تذكرنا اليوم ما يدعونا اليه القديس يوحنا المعمدان من توبة الى الله في موقع المغطس. أجمل ما يمكن ان نختم به هذه الزيارة هو ان نكون معكم اليوم لنطوب امنا مريم العذراء، والعظمة الاولى ان الله عصمها من الخطيئة فصانت نفسها من كل خطيئة شخصية وفي سنة 1858 اعلنت الكنيسة هذه العظمة عقيدة”.
أضافت: “العظمة الثانية هي ان تكون ام الكلمة اي اعطت الكلمة الالهية جسدا بشريا، وهو يسوع المسيح المتجسد، فكان الاله الابن معنا على ارضنا، فتجول على هذه الارض المقدسة مخلصا وفديا، اما عذراء اعطت جسدا بقوة الروح القدس الذي ملأها. اما العظمة الثالثة فهي مشاركتها آلام ابنها يسوع في الفداء، لقد رافقته حتى اقدام الصليب ليكون ذبيحة فداء عن خطايا البشر. والعظمة الرابعة ان الرب قد جعلها اما للبشرية جمعاء بشخص يوحنا الرسول، يسوع قال لها: “يا امرأة اي يا ام الحياة هذا ابنك”. كل انسان كان حاضرا بشخص يوحنا فأصبحت مريم المكرمة في كل الديانات اما لكل انسان. وتولت هذه الامومة لتتشفع بكل واحد منا على مجرى التاريخ”.
وتابع: “أما العظمة الخامسة فهي انتقالها بالنفس والجسد الى السماء لتكون بجانب الى ابنها، وفي السماء كل انسان يرى مثاله بيسوع المسيح وبمريم العذراء”.
وختم: “تعظم نفسي الرب صلاة نبوية مر عليها الفا سنة والنبوءة تتكرر، انتم هنا تواصلون هذه الطوبى لامنا مريم العذراء وتختبرون كل النعم التي تغدقها عليكم، ومعا نصلي لكي بشفاعة مريم ينعم الله على مملكة الاردن بالازدهار والايمان وعلى لبنان والشرق بالاستقرار وبنهاية الحروب، ومن اجل فلسطين لكي تبقى ارض سلام ومحبة. وحده الله القدير يستطيع ان يكسر شوكة كل البغض والاحقاد. واليوم نرفع الصلاة ونذكر عائلاتكم ومرضاكم وموتاكم على أمل اللقاء ثانية. نتمنى لكم كل خير وكل نعمة من لدن الله الغني بالرحمة”.