افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 26 تموز 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الحريري “المتفائل” يُحاول دفع التأليف الحكومي

الرئيس المكلف سعد الحريري لثلاثة أيام في بعبدا في محاولة لاعادة الدفء الى العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون اثر تباعد استمر نحو شهر، فضل الطرفان نفي وجوده، سعياً الى لملمة الوضع الداخلي، مع مرور شهرين على التكليف، ووسط تحديات دولية واقليمية ومحلية متفاقمة. فالمجتمع الدولي عبر عن تطلعه الى “تأليف حكومة وحدة وطنية في لبنان على وجه السرعة” في دعوة غير مباشرة الى عدم اقصاء أطراف اساسيين في المعادلة الداخلية. وتبرز الحاجة الى الحكومة أكثر مع وصول الوفد الروسي الى بيروت اليوم قادماً من عمان للبحث في خطط اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، وسط تفلت وزاري وسياسي في اعادة ربط العلاقة مع النظام السوري الى سابق عهده من دون غطاء مجلس الوزراء. واذا كان الحريري بحث وعون في الملف الحكومي أمس، فانه سيعود غدا الجمعة لجولة جديدة من جوجلة الافكار، وما بينهما يشارك رئيس الدولة اليوم في المحادثات مع الوفد الروسي أيضاً في بعبدا.

الاجواء التي صدرت عن لقاء أمس “ايجابية جداً والامور تتجه الى حلحلة ومن غير المستبعد ولادة الحكومة قريباً”، وفق مصادر صرحت ان الحريري سيقوم بجولة مشاورات واتصالات جديدة وقد باشرها بالفعل فور مغادرته القصر الجمهوري لحل العقدتين الدرزية والمسيحية.

وتحدثت مصادر مطلعة على لقاء الرئيس عون والرئيس المكلف عن اجواء حلحلة ولاسيما في العقدتين المسيحية والدرزية، اللتين ما زالتا تحتاجان الى بعض الاتصالات التي سيتابعها الحريري. وقالت إن الاجتماع الذي عقد بعد اكثر من شهر من آخر لقاء لهما ساده الارتياح المتبادل وقطع الطريق على اَي تأويلات أو تحليلات عن علاقة متشنجة بين الرئيسين، وفيه طرحت صيغ مع بدائل ينتظر ان تستكمل في اجتماع آخر يتوقع عقده هذا الاسبوع وربما غداً الجمعة . وفيما يتم التكتم على مضمون المقترحات القديمة أو المتجددة، أشارت المصادر الى امكان تقديم صيغة شبه نهائية غداً اذا اثمرت اتصالات الحريري نتائج إيجابية، مع عدم استبعاد ولادة الحكومة قبل عيد الجيش في الاول من آب.

في المقابل، علم من مصادر “اللقاء الديموقراطي” ان لا جديد في موضوع التأليف أو سعي الرئيس المكلف في لقائه رئيس الجمهورية الى تثبيت اقتراحه القائم على اعطاء “القوات اللبنانية” أربع حقائب وكتلة “اللقاء الديموقراطي” المقاعد الدرزية الثلاثة، وان الحلّ ينتظر موافقة الرئيس عون و”التيار الوطني الحر”.

النازحون

في ملف النازحين، علم ان اجتماع بعبدا وحّد الموقف من ملف العودة عشية المحادثات اللبنانية – الروسية في شأن المقترحات التي تتولى روسيا تقديمها بناء على التفاهمات الأميركية – الروسية في قمة هلسنكي، ويشارك الرئيس الحريري الى جانب رئيس الجمهورية الذي يرأس الجانب اللبناني في المحادثات التي تعقد في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم مع الموفد الخاص للرئيس الروسي الى سوريا ألكسندر لافرنتييف الذي يأتي الى بيروت على رأس وفد ديبلوماسي – عسكري رفيع يضم اليه ١٣ شخصية من ممثلين لوزارتيْ الخارجية والدفاع. ويشارك في الاجتماع الى الرئيس عون ورئيس الحكومة المستقيلة وزير الدفاع وممثلون لوزارة الخارجية وقادة الاجهزة الامنية.

وأفادت مصادر مواكبة للتحرك الروسي في شأن عودة النازحين، ان روسيا تستعجل البدء بعملية العودة الآمنة، وستعمل على انشاء لجنةً خاصة في بيروت على غرار اللجنة التي أنشئت في الاردن وقد تضم الى لبنان وروسيا ممثلين للأميركيين. وللبنان مصلحة في اشراك الولايات المتحدة او اَي دولة كبرى فيها نظراً الى الحاجة الى دعم كبير لهذه العودة سواء مالياً أو لوجستياً أو سياسباً أو امنياً.

 

وأبرزت المصادر، اهمية زيارة الوفد الروسي الرفيع بعد جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والمستشارة الألمانية إنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي تندرج في إطار التحرك الروسي بعد قمة هلسنكي لحل الازمة السورية والعودة السريعة للنازحين.

اللجان المشتركة

وعشية جلسة اللجان المشتركة التي تعيد اطلاق عمل مجلس النواب، عقد “تكتل لبنان القوي” اجتماعاً داخلياً تنظيمياً لتنسيق الموقف في الجلسة التي يتضمن جدول أعمالها عدداً من المشاريع واقتراحات القوانين التي سيعمل التكتل على اقرارها سريعاً، خصوصاً انها ترمي الى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وتنشيط الوضع الاقتصادي وتساهم في النمو بدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، علماً ان معظم هذه المشاريع التي أحالتها الحكومة لها ارتباط مباشر بمؤتمر “سيدر”.

وصرح أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان لـ”النهار” بأن “التكتل يتطلع بايجابية الى العمل التشريعي وكل أعضائه سيشاركون بفاعلية وجدية، خصوصاً ان البلد يحتاج الى إصلاحات والى تعزيز الثقة باقتصاده وهذا يتحقق عبر التشريعات المالية والاقتصادية تماشياً مع تطور التشريع عالمياً ومتطلبات المرحلة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان”.

عقوبات

في مجال آخر، أعلنت الخزانة الأميركية أن واشنطن فرضت عقوبات على 8 أشخاص و5 شركات لتوريد معدات إلكترونية إلى سوريا يزعم استخدامها في تحضير أسلحة كيميائية.

وقالت في بيان: “هذه الشركات الخمس وثمانية أشخاص هم عناصر رئيسية لشبكة واسعة لتوريد الإلكترونيات باسم مركز الأبحاث السوري” (الهيكل المسؤول عن تطوير الأسلحة الكيميائية السورية).

وتشمل العقوبات مواطنين لبنانيين وسوريين ومواطناً صينياً واحداً، كما تشمل شركات لبنانية وسورية وشركة صينية.

**************************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يتحدث عن حلحلة حكومية وينفي أي خلاف مع عون

حرص رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري على تبديد الأجواء الإعلامية والسياسية عن وجود خلاف بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون يؤخر تأليف الحكومة الجديدة التي كلِف تشكيلها في 23 أيار (مايو) الماضي، وذلك إثر اجتماعهما المطول بعد ظهر أمس للبحث في العراقيل التي تحول دون ولادتها (راجع ص5).

وأعلن الحريري بعد لقاء مع عون دام زهاء ساعة ونصف ساعة أنه ناقش معه تشكيل الحكومة وشدد على أن «لا خلاف نهائياً بيني وبين فخامة الرئيس، وتواصلُنا وعملنا مستمران لمصلحة البلد، وهناك حلحلة لبعض العقد في التشكيل وأنا متفائل أكثر من أي وقت، وأتمنى الحفاظ على الإيجابية». وأشار إلى أنه سيعود إلى الاجتماع مع عون في الأيام المقبلة «لاستكمال المشاورات». وقال الحريري رافضاً التشكيك بعلاقته مع عون، إن «أي كلام عن خلاف بيني وبين الرئيس غير موجود في قاموسي أو في قاموس الرئيس».

ورأى أن «العقبات التي تعترض تأليف الحكومة بسيطة»، داعياً إلى «تخفيف الهجمات السياسية بين الأفرقاء»، ومعتبراً أن «التصعيد في الإعلام يؤدي إلى مزيد من التأزيم».

ورداً على سؤال عما تردد عن الصلاحيات في التأليف، قال: «الدستور واضح في موضوع تشكيل الحكومة ولا أحد يحق له التدخل، فأنا من أشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية ونقطة على السطر». وسأل: «مَن المستفيد مِن خلق مشاكل بين الرئاستين الأولى والثالثة؟»، وأكد أن «مَن يحاول أن يطرح أن خلافاً يسود العلاقة لا يريد الخير لي ولا للرئيس ولا حتى للبلد».

وأضاف الحريري: «هناك مسؤولية على عاتق الأفرقاء السياسيين الذين عليهم التعاون لتشكيل الحكومة وهناك نوع من التهدئة في النفوس ولدى الأفرقاء، وحدثت أمور إيجابية في اجتماعي مع رئيس الجمهورية». وتناول رداً على سؤال آخر عما تردد عن سحب تكليفه تأليف الحكومة، فقال: «حُكي في الإعلام عن إمكان سحب الرئيس عون التكليف منّي ومَن يحاول طرح هذا الموضوع في شكل موارب لا يريد الخير لنا… عندما نريد نحن نستطيع إجراء التسويات اللازمة والحكومة السابقة أنجزت لأن التوافق كان سائداً في البلد وسأفعل كل ما باستطاعتي للحفاظ على هذا التوافق الذي أدى إلى إقرار الموازنة وإقرار قانون انتخاب جديد».

وعن كلام رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أنه يتمنى أن يوقف الحريري البحث في الأعداد والحصص في الحكومة، قال: «إذا أردنا خلق جو سلبي فأنا أعرف صلاحياتي، وخلال كل المرحلة لم أردّ على أحد ولن أرد لأنني أنظر إلى مصلحة البلد في موضوع التشكيل والكلام لا يطعم خبزاً ولا يحسن الاقتصاد. في ما يخص كلام الوزير باسيل حكي الكثير ولن أتوقف عند ما حكِي عني، فغيره تحدث وأساء إلى رئاسة الحكومة واليوم جميل السيد يريد أن يعلمني الأخلاق لكنني لست مضطراً لأرد على شخص مثله». وشدد على أن صلاحيات رئيس الحكومة المكلف معروفة «ولا داعي للف والدوران في هذا الموضوع».

وعما يحكى عن عراقيل من الخارج في شأن تأليف الحكومة أجاب: «قيل في هذا المجال عن السعودية. لا دخل للمملكة، وقيل عن إيران إنها تتدخل. لا دخل لها في موضوع تشكيل الحكومة، فهو أمر داخلي بحت. هذه الحكومة ستتألف، وقد تبقى 4 سنوات فهي الحكومة الأولى بعد الانتخابات النيابية التي جرت بعد 9 سنوات، فلا بأس إن تأخر تشكيلها بعض الوقت».

وإذ أكد الحريري أنه بحث مع عون زيارة الوفد الروسي اليوم للبحث في الخطة الروسية لعودة النازحين السوريين، قال: «أملنا أن تكون عودة النازحين آمنة ومضمونة من الخارج». وزاد: «موقفي واضح من نظام الأسد ولم ولن يتغير، إنما الأمر اليوم يتعلق بالنازحين، وأريد أن أطلع على ما اتُّفِق عليه بين روسيا وأميركا».

**************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: المبادرة الروسيّة تمتحِن لبنان… والحريري يُلقي جُرعة تفاؤل في بحر العقد

دخل تعطيل الحكومة شهره الثالث، وتزامنت استهلاليته مع وعد جديد أطلقه الرئيس المكلّف سعد الحريري بأنّ حكومته ستبصر النور في وقت قريب. هذا في وقت تبدو المبادرة الروسية حول النازحين وكأنها تمتحن لبنان وتختبر جديته وإجماعه على إنهاء هذا الملف الضاغط عليه، علماً انها أشاعت حيوية على كل الخطوط الداخلية، وحرّكت نقاشاً على كل المستويات حول كيفية تلقّفها والتفاعل معها بما يخدم تسريع عودة النازحين وإزاحة ثقلهم الكبير عن الجسم اللبناني.

المبادرة الروسية حول النازحين، فرضَت نفسها على المشهد اللبناني بنداً اولاً في أجندة الاهتمامات. خصوصا انّ الجانب الروسي يتبنّاها من موقع الواثق بسلوكها المسار المحدد وهو إنهاء هذا الملف بإعادة النازحين الى ديارهم، وهو ما تجلّى بخطوات ممهدة عبر وزارة الدفاع الروسية التي أعلنت عن فتح معبرَين للاجئين السوريين من الأردن ولبنان. على أن يلي ذلك فتح ثلاثة معابر أخرى لهذه الغاية.
وقالت مصادر ديبلوماسية روسية لـ«الجمهورية» انّ موسكو تعتقد انّ ملف النازحين قد حان وقت إقفاله، وهي تَتفهّم حجم المعاناة التي يكابدها النازحون، وكذلك حجم العبء الذي يشكّله هؤلاء النازحون على الدول التي تستضيفهم، ومن ضمنها لبنان الذي يعتبر اكثر الدول استضافة للنازحين، موسكو عَبّرت عن استعدادها الدائم لمساعدة لبنان في هذا المجال.

وأشارت المصادر الى انها تتوقع بروز خطوات ايجابية وممتازة في المدى المنظور، وقد وضعت موسكو الدول المعنية في صورة المبادرة التي هي بصددها، خصوصاً في الاردن وكذلك الأمر تجاه لبنان الذي نلمس إيجابيّات في مقاربته للمبادرة الروسية. مشيرة الى دور اساس للسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين.

والواضح انّ لبنان رفع من مستوى اهتمامه بالمبادرة الروسية، التي شكّلت امس، نقطة بحث اساسية بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري. وعلمت «الجمهورية» انّ الرئيسين تبادلا المعلومات حول ما تَسرّب من المبادرة الروسية، وانّ الحريري أطلع عون على نتائج لقائه والوفد الروسي الذي زاره امس الاول قبل ان يوسّع من لقاءاته امس لتشمل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وبحسب المعلومات، فإنّ المحادثات بين عون والحريري خلصت الى موقف لبناني موحّد من المبادرة الروسية، واقترح رئيس الجمهورية على الرئيس المكلّف ان يكون الوفد اللبناني موسّعاً في اللقاء المرتقب عقده اليوم في قصر بعبدا مع الوفد الروسي الدبلوماسي – العسكري الذي يترأسه الموفد الخاص للرئيس فلاديمير بوتين الى سوريا، والذي سيضمّ الى الموفد ألكسندر لافراتييف نائب وزير الخارجية سيرغي فرشينين وعدداً من كبار الضباط من وزارة الدفاع وكبار مسؤولي وزارة الخارجية الروسية، وامّا عن الجانب اللبناني فسيحضر الى عون والحريري وزير الدفاع وقائد الجيش والمدير العام للأمن العام ومدير المخابرات في الجيش اللبناني وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية اللبنانية.

اللواء ابراهيم
وفي السياق ذاته، إلتقى رئيس الجمهورية بعيداً من الأضواء اللواء ابراهيم، الذي نقل اليه حصيلة الإجتماع الذي عقده والوفد الروسي الذي زاره أمس برئاسة الملحق العسكري الروسي بالوكالة العقيد Denis Khitryy، وبحث معه في الآليّات المقترحة لشكل ومهمة لجنة التنسيق اللبنانية – الروسية التي يقترحها الروس لإدارة ملف إعادة النازحين السوريين في ضوء المبادرة الروسية الأخيرة وكيفية مقاربة الموضوع، كما تمّ التفاهم بشأنه بين الرئيسين الأميركي والروسي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.

وعلمت «الجمهورية» انّ من بين المقترحات المتداولة ان يكون اللواء ابراهيم باعتباره من يدير هذا الملف بالتنسيق مع السلطات السورية رئيس الفريق اللبناني في اللجنة المشتركة، والتي سيترأس الجانب الروسي منها السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين.

ولفتت مصادر دبلوماسية وسياسية لـ«الجمهورية» انّ زيارة الوفد الدبلوماسي العسكري الى لبنان تتزامن ووجود وفود روسية اخرى في تل ابيب برئاسة وزير الخارجية سيرغي لافروف، كما في فرنسا والمانيا سعياً الى أوسع توافق دولي على خطط إعادة النزوح وكلفته المقدرة على الأراضي السورية.

تفاؤل… ولكن!
حكومياً، وبينما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يعلن امام نواب لقاء الاربعاء في عين التينة، انه لا يملك معطيات جديدة حول تأليف الحكومة، ويُعرب عن أمله في ان يحمل لقاء الرئيسين عون والحريري ما وصفه بري «بشائر خير»، كان الرئيس المكلّف يُطلق من القصر الجمهوري جرعة تفاؤلية جديدة ويسقطها على مسار التأليف. بالتوازي مع رسالة ثانية في اتجاهات مختلفة، يؤكد من خلالها التناغم الكامل بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، وينفي وجود خلاف بينهما، «فهذا غير موجود لا في قاموسه ولا في قاموس عون».

عون والحريري
وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري حمل الى عون صيغة مُنقّحة للحصص الوزارية بعيدة عن السقوف العالية التي رفعهتا الأطراف، والتي تشكّل في أساسها العقدتان الدرزية وحصة القوات اللبنانية، ومن دون أن تطال الصيَغ السابقة التي قدّمها الحريري عن التمثيل السني.

وبحسب المعلومات فإنّ الجو بين الرئيسين كان ايجابياً، وانّ عون اقترح تعديلات محدودة على الصيغة المقترحة من الحريري طالت التمثيل الدرزي، فيما أشارت مصادر المعلومات الى انّ مسألة تمثيل «القوات» ليس صعباً توفير مخرج لها. علماً انّ المخرج المقترح يقوم على إعطائها 4 حقائب وزارية. وفي خلاصة النقاش اتفق على تكثيف الاتصالات، على ان يعود الحريري في زيارة قريبة الى القصر الجمهوري ربما قبل نهاية الأسبوع الجاري، إذا ما انتهت اتصالاته التي تعهّد بها الى أجواء إيجابية.

ماذا في المطبخ؟
الى ذلك، قالت مصادر مطّلعة على ما يجري داخل هذا المطبخ، لـ«الجمهورية»: «حتى الآن لا يمكن القول إنه تمّ بناء الارضية الصالحة لإشادة المبنى الحكومي عليها، فالتأليف ما زال في مرحلة البدايات، ولم يغادر بعد مربّع الفشل الذي يراوح فيه منذ ان شغّل الحريري محركاته قبل أسابيع.

وبحسب المصادر، فإنّ هذه الجرعة التفاؤلية الحريرية استندت الى رغبة الرئيس المكلّف المُعلنة بتفعيل حركة مشاوراته، وأراد من خلالها الحريري ان يوجّه رسالة الى من يتهمون بالمماطلة وتضييع الوقت يؤكد فيها انّ حجر الاساس قد تمّ وضعه لبناء حكومته، وذلك لدحض الكلام الذي يتسرّب من مصادر مختلفة من انّ حركته لم تؤدّ الى تقدم يذكر. وهنا بيت القصيد، الّا انها لم تستند الى وقائع ملموسة وايجابيات جدية تؤشّر الى رَدم تلال التعقيدات التي ما زالت ماثلة في طريق حكومته.

«شويّة وقت»
والبارز، في موازاة ما قيل عن انّ الحريري قدّم لرئيس الجمهورية امس، مسودة حكومية معدّلة عن سابقاتها لم يحسم التوافق عليها بعد، هو ما أشار اليه الحريري بوضوح حول استمرار هذه التعقيدات، وإن كان وَصَفها بالطفيفة، الّا انها تحتاج الى «شوَيّة وقت» على حد تعبيره.

واذا كان الحريري قد تَجنّب تحديد سقف زمني للـ«شويّة وقت» التي تحدّث عنها، الا انه يتحدث عن فترة، سواء أكانت طويلة او قصيرة، تبقى مفتوحة على احتمالات شتى، في ظل الوضع المعقّد على خط التأليف، والذي ازداد صعوبة في الآونة الاخيرة جرّاء ما وصفه مُطّلعون على ما يجري في مطبخ التأليف «اختلاط البُعد السياسي للتأليف بالبُعد الشخصي، وانّ كل طرف عَلّق نفسه في سقف شروطه ولم يعد في مقدوره النزول تحته، حيث باتَ الأمر يحتاج الى صديق حيادي، يتمتع بالمواصفات والقدرات التي تمكّنه من لعب دور الوسيط النزيه القادر على إقناع الاطراف بتخفيض أسقفهم والخروج من ساحة المعركة على الحصص والحقائب».

وسيط نزيه!
ويعكس هؤلاء المطلعون أجواء صعبة حتى ولو تأمّن الوسيط النزيه، تتمركز في اربع نقاط: الأولى، عقدة الثلث المعطّل الذي ما زال التيار الوطني الحر يصرّ عليه مدعوماً بموقف رئيس الجمهورية. الثانية، العقدة المسيحية التي صارت أقل صعوبة مع ليونة القوات اللبنانية في ما خَصّ حجمها التمثيلي والحقائب التي ستسند اليها، الّا انّ هذه الليونة لم يجرِ تلقّفها بعد من قبل التيار الوطني الحر. والنقطة الثالثة، العقدة السنية التي هي العقدة الأسهل، التي يمكن ان يجري حلّها بحوار ومقايضة ما، في ظل عدم استعداد ايّ طرف على الدخول في معركة حول هذا الأمر.

امّا العقدة الاصعب في طريق التأليف، فهي العقدة الدرزية. وسط إصرار شديد من قبل وليد جنبلاط على حصر التمثيل الدرزي بحزبه الاشتراكي، واستبعاد طلال ارسلان على اعتبار انّ الأخير يعبر الى التمثيل الدرزي على جسر الآخرين. ومن وحي هذا الاصرار جاء بيان اللقاء الديموقراطي أمس، حيث جدّد فيه الدعوة «للإسراع في عملية تأليف الحكومة، وعدم إضاعة الوقت خلف حجج ومبررات واهية»، مطالباً «بالترَفّع عن الخطاب الغرائزي واعتماد لغة العقل والمنطق والواقعية في مقاربة المطالب الوزارية وفق معيار واضح من أجل إنجاز عملية التأليف بعيداً عن منطق أو معادلات التعطيل وعن منطق الأكثرية والأقلية، وذلك من أجل التفرّغ لمواجهة القضايا الإقتصادية والإجتماعية التي تهمّ المواطن اللبناني».

لبنان القوي
علمت «الجمهورية» انّ تكتل «لبنان القوي» عقد اجتماعاً داخلياً تنظيمياً بهدف التنسيق لجلسة اللجان المشتركة التي ستنعقد اليوم الخميس، وعلى جدول أعمالها مشاريع واقتراحات قوانين أحيل البعض منها من الحكومة، منها ما هو جديد ومنها مشاريع قوانين قديمة بحثت في اللجان مراراً بغية إقرارها. ومن أبرز المشاريع والاقتراحات التي يهمّ «التكتل» أن تقرّ سريعاً وهو يعمل على ذلك، إقتراح قانون يرمي الى مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز، إقتراح قانون يرمي الى حماية كاشفي الفساد، مشروع القانون الذي يهدف الى تعديل الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية، مشروع القانون المتعلّق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي والإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، إضافة الى كل ما له علاقة بتنشيط الاقتصاد من خلال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل تمويلها، وسواها من المشاريع التي تهدف الى المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي وتعزيزه عبر ارتباطها بمؤتمر «سيدر».

وأكدت مصادر التكتل مشاركته في هذه الجلسة بفاعلية لتزخيم العمل التشريعي، خصوصاً الهادف الى تحقيق هذه المسائل من مكافحة الفساد الى تعزيز الشفافية والنمو الاقتصادي.

وقال امين سر «التكتل» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «ننظر بإيجابية الى تفعيل العمل التشريعي بعد الانتخابات النيابية، خصوصاً اننا مقبلون على تحديات مالية واقتصادية كبيرة تحتاج الى إصلاحات جدية مدخلها الرئيسي تطوير التشريعات المالية والتجارية اللبنانية إنسجاماً مع الواقع الاقتصادي المحلي والعالمي، ووفقاً لإصلاحات موازنات ٢٠١٧ و٢٠١٨ ومؤتمر «سيدر» الدولي، ما يؤهّل لبنان لتعزيز ثقة المستثمرين باقتصاده».

**************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الوفد الروسي يُعيد فتح طريق بعبدا – بيت الوسط

الحريري يتّفق مع عون على تكثيف اللقاءات.. والحاج حسن يبدأ تطبيع العلاقات مع سوريا

صحّ ما اشارت إليه «اللواء» أمس من ان الرئيس المكلف سيزور القصر الجمهوري، ويبحث مع الرئيس ميشال عون جملة من النقاط، ذات الصلة بالعقد التي قال الرئيس الحريري غداة خروجه من الاجتماع ان بعضها «تحلحل»، والبعض الآخر قيد المعالجة، وهي تتعلق بتأليف الحكومة، أو نقاط أخرى، تتعلق بالتفاهم على تأليف الجانب اللبناني من اللجنة اللبنانية – الروسية المتعلقة بعودة النازحين السوريين، حيث يصل الوفد الروسي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، آتياً من عمان، عند الواحدة بعد الظهر، ويستقبله مستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، مع مسؤولين آخرين، على ان يعقد اجتماع لبناني – روسي عند الواحدة والنصف برئاسة الحريري وحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ومستشار الرئيس الحريري لشؤون النازحين السوريين وشعبان.

ولم يستبعد مصدر ان يُشارك في الاجتماع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

ويقيم الرئيس الحريري مأدبة غداء على شرف الوفد الرئاسي الروسي بعد الاجتماع في بيت الوسط.

وعلمت «اللواء» ان البحث تناول توزيع الحقائب على الكتل، في ضوء تُصوّر اولي اقترحه الرئيس المكلف، لكن المصادر تحفظت على الخوض في التفاصيل، مكتفية بالتأكيد أن «تقدماً طفيفاً قد تحقق»..

الا ان هذه المصادر لم تنفِ ما إذا كان الرئيس الحريري قد وضع في عهدة الرئيس عون مسودة لتوزيع الحقائب تحاكي ما هو قائم في حكومة تصريف الأعمال.

على أن المتفق عيه، لدى الأوساط السياسية أن زيارة الموفد الرئاسي الروسي شرّعت زيارة الحريري إلى بعبدا، وفتحت الطريق مجدداً بين القصر الرئاسي وبيت الوسط.

لقاء عون – الحريري

اما زيارة الرئيس الحريري لقصر بعبدا، بعد انقطاع استمر 27 يوماً، فلم تحمل جديداً على صعيد حسم مسألة تأليف الحكومة، مثلما كان تردّد سابقاً، باستثناء ايجابيتين:

الاولى: نفي وجود خلاف بين الرئيسين عون والحريري في قاموس الرجلين وإنما هو موجود في الإعلام فقط، على حدّ تعبير الرئيس المكلف.

والثانية: الاتفاق على عودة التواصل، من خلال زيارات شبه يومية أو أسبوعية سيقوم بها الحريري، بما يعني ضمناً بأنه كانت هناك أجواء ملبدة بين الرئيسين، ونجحت الزيارة المستأخرة في تبديدها.

وفي تقدير مصادر مطلعة، انه على الرغم من أجواء التفاؤل التي دأب الرئيس المكلف على اشاعتها، وجاراه في ذلك قصر بعبدا (أمس) حول احتمال ولادة الحكومة قبل عيد الجيش في الأوّل من آب، فإن المعلومات التي تملكها هذه المصادر تؤكد صعوبة الاتفاق على تأليف الحكومة، قبل فترة ليست قصيرة، ويمكن لاتصالات حلحلة العقد المستعصية على الصعيدين المسيحي والدرزي ان تأخذ وقتاً إلى ما بعد أو قبل عيد الأضحى الذي يصادف في الثلث الأخير من شهر آب.

وكان الرئيس الحريري أوضح بعد اللقاء مع الرئيس عون الذي استغرق قرابة الساعة ونصف الساعة، ان هناك بعض العقد في مسار تشكيل الحكومة بدأت تشهد حلولاً، وانه اتفق مع الرئيس عون على الإسراع للوصول إلى حل، وانه سيبقى على تواصل معه، وسيزور قصر بعبدا بشكل متواصل كي نجد الحلول في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى انه اليوم أكثر تفاولاً، لكنه حمّل الإعلام مسؤولية المحافظة على الجو الإيجابي الموجود والا يمارس دورا سلبياً في هذا الإطار، مثل محاولة الايقاع بين الرئاستين الأولى والثالثة، على حدّ تعبير الحريري، وكأن الإعلام بات مسؤولاً عن تعقيد الأمور عندما ينقل مواقف السياسيين وليس السياسيون أنفسهم.

ولم يشأ الحريري، تأكيد أو نفي ان يكون حمل معه إلى بعبدا مسودة تشكيلة حكومية جديدة، علماً انه كان يحمل معه مغلفاً أبيض لدى دخوله إلى مكتب عون، إلا انه أكّد ان الأمور إيجابية وأصبحت أكثر وضوحاً، وان الساحة السياسية تشهد هدوءاً، متسائلاً عن أسباب الوقوف فقط عند ما صدر عن الوزير جبران باسيل من انه «نفذ صبره»، لافتاً إلى ان هناك من تحدث عنه بشكل أقسى وأساء أيضاً لرئاسة الحكومة، مثل الكلام الذي قاله اللواء جميل السيّد «الذي يريد ان يعلمني الأخلاق، ولست مضطراً للرد على شخص مثله».

الى ذلك، علمت «اللواء» من مصادر مطلعة على لقاء بعبدا ان الرئيس الحريري حمل معه الى الرئيس عون صيغة حكومية جديدة وصفتها المصادر «بالمقبولة والمعقولة» حول حل عقدتي التمثيل المسيحي والدرزي، لكنها لا تتضمن توزيعا للحقائب والاسماء، بل توزيعا لحصص القوى السياسية، وجرى نقاش واخذ ورد حولها بين الرئيسين واستعراض بعض البدائل المحدودة الممكن ادخالها على التشكيلة والتي سيُجري الحريري التفاوض حولها اليوم مع القوى السياسية لنيل موافقتها على البدائل المقترحة.

واوضحت المصادر انه حصل تقدم واضح في الامور، وان الرئيس عون كان هذه المرة اكثر ارتياحا من المرات السابقة لما عرضه الحريري، ومن المفروض ان تتبلور الامور يوم غد الجمعة في ضوء اتصالات الحريري مع الاطراف المعنية، وقد يحصل تقدم سريع اذا وافقت الاطراف السياسية المعنية على البدائل التي عرضها عون.

وأشارت المصادر السياسية لـ«اللواء» إلى ان جو اللقاء اتسم بالارتياح، علماً أنه جاء بعد أقل من شهر الا 3 أيام من لقائهما الأخير، وهذا الارتياح قطع، وفق المصادر، أي تأويل عن علاقة متشنجة، كاشفة عن حلحلة في الملف الحكومي، وان اتصالات سيستكملها الحريري لبعض النقاط والامر ينطبق على العقدتين المسيحية والدرزية اقله.

وكشفت ان الرئيس الحريري قدم للرئيس عون اكثر من صيغة مع البدائل لافتة الى ان الجو الذي كان مقفلا لم يعد موجودا وأن الرئيسين مرتاحان. واوضحت ان هناك تكتما على ما تم عرضه من صيغ تخوفا من اي خربطة. وهنا اكدت المصادر ان العدد لا يزال ثلاتينيا. وتحدثت عن حلحلة في العقدة المسيحية من دون معرفة ما يمكن ان تشهده العقدة الدرزية التي ما تزال الاكبر.

وعلم ان الرئيس الحريري سيعرض ملاحظات الرئيس عون على الأطراف المعنية، واشارت الى انه اذا سارت الامور كما يجب فإن الحريري قد يحضر الجمعة ويقدم صيغة شبه نهائية كما انه اذا حصلت الحلحلة المطلوبة فان الحكومة قد تبصر النور قبل الاول من اب المقبل اي قبل عيد الجيش اللبناني الذي يحضر احتفاله الرؤساء الثلاثة.

ملف النازحين

وفي المعلومات، انه جرى أيضاً في لقاء الرئيسين عون والحريري، بحث مستفيض في موضوع الاتفاق الروسي – الأميركي لمعالجة موضوع النازحين السوريين، والموقف اللبناني الموحد الذي سيتم ابلاغه الى الوفد الروسي الرفيع المستوى الذي يزور لبنان اليوم، ويضم 13 شخصا، برئاسة الموفد الخاص للرئيس الروسي بوتين الكسندر لافراتييف ويضم ايضا نائب وزير الخارجية سيرغاي بيرشيمين وعددا من الجنرالات والدبلوماسيين المساعدين. والذي سيلتقي الرئيس الحريري بشكل اساسي للبحث معه في تفاصيل تشكيل اللجنة المشتركة وطبيعة عملها وآلية تنفيذ ما يتم التوصل اليه لنقل النازحين الى سوريا تباعا.

الا ان مصادر بعبدا، أكدت ان الوفد الروسي سيزور قصر بعبدا عصر اليوم، حيث سيعقد اجتماع روسي – لبناني، لبحث ملف النازحين، وسيترأسه عن الجانب اللبناني الرئيس عون ويضم الرئيس الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف، ويخصص لمعرفة الطرح الروسي من الملف، والآلية التي سيتم الاتفاق عليها لمواكبة الخطة الروسية، بعدما اتفق الرئيسان عون والحريري على موقف واحد من هذا الموضوع.

وأوضح الحريري انه سيتم اليوم الاطلاع من الوفد الروسي على صيغة المخرج التي وضعها الروس والاميركيون لهذا الملف، مشيراً إلى ان وجود الموفد الروسي هو بهدف استيضاح ما تمّ اقتراحه من قبلهم.

وقال: نحن نعلم ما تمّ اقتراحه للاردن، ونأمل ان تكون عودة النازحين إلى سوريا عودة آمنة ومضمونة، من قبل الروس والاميركيين والأمم المتحدة. وهذا ما سنبحثه اليوم، ونتمكن بعد ذلك من تحديد ما اذا كانت اللجنة ستكون سياسية أو أمنية.

ولفت الانتباه في السياق، زيارة للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى قصر بعبدا، بعيداً عن الإعلام، الا ان مصادر القصر اشارت إلى ان الزيارة لا علاقة لها بملف تشكيل الحكومة، ولا بملف النازحين، وإنما بمهمة كلف بها، تتعلق باستعادة أموال لتجار لبنانيين في العراق، بعد الاتفاق الذي اجراه في هذا الشأن وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني مع المسؤولين العراقيين.

وقال اللواء إبراهيم للصحافيين رداً على سؤال عن زيارته إلى العراق: «بعد أسبوعين نأكل المن والسلوى».

إلى ذلك وصف وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي المبادرة الروسية بشأن إنشاء مركز لتنسيق عودة اللاجئين السوريين «بالجيدة جدا»، معتبراً انها تضمن أمن وأمان الأخوة السوريين، ولفت في حديث لـ«اللواء»، إلى ان «المهم مما سمعناه من الجانب الروسي هو عودة السوريين إلى أماكن سكنهم، مما يعني ان التغيير الديموغرافي الذي كان يحاول بشار الأسد القيام به مع النظام الإيراني قد فشل».

برّي

وعلى ضفة المجلس النيابي، شهد لقاء الأربعاء النيابي، أمس تدفقاً لنواب تكتل «لبنان القوي» على غير عادتهم ونواب لتكتل «الجمهورية القوية»، فيما جدد الرئيس نبيه برّي تأكيده امامهم على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة «نظرا الى أهمية وجودها في ظل الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد، ولتمكين لبنان من القيام بالتزاماته الدولية مثل ما يتعلق بمؤتمر (سيدر-1)»، إلا ان النواب نقلوا عنه انه ليس لديه معطيات جديدة عن عملية تأليف الحكومة، «عسى ان يحمل لقاء اليوم (امس بين الرئيسين عون والحريري) بشائر الخير».

وقال رئيس المجلس ان «ما يواجهه اللبنانيون اليوم من ازمات إجتماعية وخدماتية ناتج من أسباب عديدة أبرزها عدم تطبيق القوانين، لأن تطبيقها يشكل المدخل الاساسي لمكافحة الفساد».

كما وضع النواب في اجواء اقتراحات القوانين التي ستكون على جدول اعمال المجلس في المرحلة المقبلة، والمتعلقة بإنشاء مجالس إنمائية في عكار والبقاع.

وعن تشريع زراعة الحشيشة لاستعمالات طبية، نقل النواب عن بري انه تسلم عددا من الدراسات واطروحات الدكتوراه تتعلق بهذا الموضوع، على ان يتابع درسه وربطه ايضا بإنشاء ادارة على غرار ادارة حصر التبغ والتنباك.

الحاج حسن في دمشق

وحضر ملف النازحين أيضاً، في الزيارة التي بدأها وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن إلى العاصمة السورية دمشق، تلبية لدعوة من نظيره السوري محمد مازن علي يوسف للمشاركة في معرض لإعادة اعمار سوريا سيفتتح اليوم بالتزامن مع مؤتمر لرجال الأعمال.

وأوضح الحاج حسن، الذي استقبله رئيس الحكومة السورية، ووزير النقل السوري ايضاً «ان الزيارة للبحث في الامور الاقتصادية ولتطوير العلاقات على مختلف الصعد التجارية والتبادل وحركة النقل والبحث في مسألة اعادة اعمار سوريا ومشاركة اللبنانيين فيها، خصوصا ان سوريا استعادت معظم الاراضي وانتصرت على الارهاب». وقال: «انها فرصة لا بد ان يغتنمها اللبنانيون ايضا لتهنئة سوريا على هذا الانتصار والبحث في مجالات اعادة الاعمار ومشاركة لبنان فيها والبحث ايضا في مسائل تخص الاقتصاد ومسائل وقضايا مشتركة، منها التجارة والعلاقات على صعيد فتح الحدود البرية بين سوريا والاردن، الامر الذي يتيح الفرصة امام تشجيع وتفعيل التصدير اللبناني عبر سوريا الى الاردن ومنها الى دول الخليج».

إضراب النقل

تزامناً، نفذت اتحادات ونقابات النقل البري الإضراب السلمي الذي دعت إليه. وأعلن رئيس ​اتحاد النقل البري​​ بسام طليس​ أن ​«الإضراب​ تحذيري»، ودعا المسؤولين «إلى الاستماع الى مطالب الناس والتزام تنفيذ الاتفاقات التي وُعدوا بها في إطار النقل البري». وذكّر بأن أبرز مطالبهم يتمثل بـإلغاء المعاينة الميكانيكية – قمع المخالفات تطبيقاً للقانون – المزاحمة غير المشروعة (اللوحات المزوّرة، خصوصاً في العاصمة بيروت) – وقف تسجيل الآليات والصهاريج خلافاً للقانون.

وستعود الاتحادات إلى الاجتماع اليوم لتقرير الخطوة التصعيدية المقبلة التي هددوا باتخاذها يوم الأربعاء المقبل، على الرغم من دعوة وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس لهم بتأجيل الإضراب إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

تشييع قتلى الحمودية

أمنياً، وفيما شيّعت بلدة الحمودية قبل ظهر أمس القتلى الخمسة من أبنائها الذين قضوا في الاشتباكات أثناء تنفيذ الجيش مداهمات في البلدة، بعيداً عن الإعلام، أوضحت قيادة الجيش في بيان جديد ان القتلى الثمانية الذين قضوا أثناء تنفيذ العملية كان بسبب رفضهم الاستسلام للقوة المداهمة، واطلاقهم النار بواسطة أسلحة فردية ومتوسطة باتجاه عناصرها رغم انذارهم مرات عدّة.

وأورد البيان لائحة بالافعال الجرمية للقتلى الثمانية وهم: علي زيد إسماعيل المطلوب بما يزيد عن 3000 ملاحقة قضائية ومذكرات توقيف، وشقيقه محمّد المطلوب للقضاء بموجب 416 ملاحقة قضائية، وأحمد علي إسماعيل، ويحيى احمد إسماعيل وبول جان نعمان، المقرب من علي والسوري حسين علي المطر المرافق الشخصي له وسائقه، والسوري ركان حسن الشمالي، وجميعهم مطلوبون للقضاء بأعمال جرمية وتخريبية. اما والدة القتيل علي زينب محمّد إسماعيل فقد كانت موجودة مع المجموعة المسلحة.

يذكر ان التشييع شمل خمسة من القتلى، باستثناء نعمان والسوريين المطر والشمالي، بمشاركة حشد من الأهالي، وام الصلاة على الجثامين امام البلدة الشيخ حنظل المظلوم، قبل ان يواروا الثرى في جبانة البلدة.

**************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الاهالي والجيش والطيران الروسي احبطوا اكبر هجوم لـ«داعش» للسيطرة على السويداء

عمليات انتحارية وحشية رافقت الهجوم لتهجير اهالي الريف وزعزعة المدينة

رضوان الذيب

سقط مخطط من اكبر المخططات استهدف التاريخ العظيم للمواطنين الدروز السوريين في جبل العرب في هجوم خططت له قوى خارجية ضد جبل العرب واهالي السويداء عبر عمليات عسكرية وحشية تنوعت بين هجمات انتحارية وهجمات على المواطنين العزل في ريف السويداء.

الاجواء تدل على ان هناك مواجهة كبرى قد تحصل جراء هذا المخطط الذي سيتم الكشف عنه لاحقاً، لكنه مخطط اميركي كبير شارك فيه اكثر من 1500 اسلامي تكفيري وحشي لضرب الوحدة الوطنية في سوريا ووحدة جبل العرب وضرب ابناء الطائفة المعروفية الدرزية المتواجدين منذ عصور وعصور على هذه الارض.

استغل المهاجمون الوحشيون الهدوء الحاصل في المنطقة وغدروا في النساء والاطفال والمشايخ قتلاً وتهجيراً في اكبر مجزرة هي «مجزرة العصر» عبر سلسلة عمليات وحشية لن تمر كيفما كان لان الرد سيكون قوياً جداً، وما حصل ايقظ عند المواطنين الدروز السوريين مدى الخطر المحدق بهم والمخطط ضدهم، لذلك استنفروا وسيحولون جبل العرب الى سد كبير ضد اي معتد وسيدافعون عنه، ولن يسمحوا بأن يدخل اي كان الى منطقتهم بعد اليوم وقد يكون المخطط اشمل واكبر ولذلك شارك شباب السويداء وجبل العرب في قتال مستميت ضد الارهابيين رغم التفجيرات الوحشية في المدينة والتي زادت عن 6 تفجيرات والهجومات على الريف وهذا الامر يكشف عن مخطط كبير تناول مناطق في سوريا سابقاً، واليوم السويداء لضرب الوحدة الوطنية، وهذا المخطط كبير لان القوة جاءت من التنف حيث يسيطر الاميركيون عبر قاعدتهم هناك، وبالتالي فان الاميركيين يتحملون مسؤولية استشهاد اكثر من 250  شهيداً ولا نستطيع ان نقف عند هذا العدد لان هناك الكثير من الجرحى حالاتهم ميؤوس منها وبينهم 85 جريحاً، وهذا المخطط لن يستطيع اجتياز الخط الاحمر ومس جبل العرب ومس السويداء، ومن بدأ فيه وخطط له سيدفع الثمن والامور لن تبقى عند هذا الحد وربما تنتقل المعارك الى التنف وسيقوم حتماً شباب جبل العرب بالهجوم على داعش في منطقة التنف وضربها عسكرياً ولن تبقى الرسالة محصورة  وربما قام الطيران الروسي والسوري اللذان تدخلا بقوة في معارك امس بضرب الارهابيين في منطقة التنف بقوة وغيرها مع هجمات شباب جبل العرب لاجتثاث هؤلاء الارهابيين من هذه المنطقة التي كانت قبل وجودهم آمنة وكان الناس يعيشون في سلام واطمئنان حتى جاء هؤلاء الارهابيون وارتكبوا بالامس اكبر مجزرة بشعة هي «مجزرة العصر» تجاه مواطنين ابرياء لم يكونوا في وضع القتال بل مواطنين آمنين يسكنون ريف السويداء ويعملون على مصلحة سوريا وسيطهرون حتماً هذا التنظيم الوحشي الارهابي المتواجد في التنف، وهذه المنطقة خاضعة للسيطرة الاميركية وبالتالي ان المسؤولية تقع على الاميركيين المتواجدين الذين قاموا بتسهيل انتقال «داعش» والمعركة بدأت ولا احد يعرف كيف ستنتهي لكن الرد سيكون قوياً وبحجم عظمة الشهداء وان اهالي السويداء ينتظرون الآن تنظيم الاوضاع ودفن الشهداء لكنهم حتماً سيضعون خطة للمواجهة القادمة وسيكون ردهم عنيفاً وانتقاماً للشهداء الآمنين الذين غدر بهم تنظيم داعش.

هذه المجزرة تشكل وصمة عار على جبين الانسانية، ارتكبتها مجموعات لا تعرف الا لغة القتل واكل الاكباد والاعتداء على الكرامات ولا علاقة لها بالقيم الدينية السمحاء، ولا حل مع هؤلاء الا باستئصالهم وتخليص الانسانية من شرورهم، كما يفعل الجيش العربي السوري ومجاهدو حزب الله والحرس الثوري الايراني والجيش العراقي والحشد الشعبي وروسيا، ولا حل مع هؤلاء الا الحسم العسكري.

اكثر من 250 شهيداً وصلوا الى مستشفى السويداء مع مئات الجرحى، قتلتهم عصابات داعش بتسهيلات اميركية من قاعدة التنف للسيطرة على محافظة السويداء وتطويق الجيش السوري في درعا وقطع الامدادات عنه ونسف كل ما تحقق في الاشهر الماضية من انجازات وانتصارات. علماً ان 83 قتيلاً من داعش نقلوا الى مستشفى السويداء الوطني.

 

 40 قتيلاً في تفجيرات السويداء

40 قتيلاً استشهدوا بـ4 تفجيرات انتحارية في وسط السويداء و210 شهداء واكثر ومئات الجرجى سقطوا في ريف السويداء الشمالي الشرقي بعد هجوم مباغت لداعش صباح امس، وقد تم قتلهم بغرف نومهم ومعظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ وبطريقة لا أبشع ولا تمت الى الانسانية بصلة 250 شهيداً واكثر من ابناء الطائفة الدرزية سقطوافي محافظة السويداء، في ارضهم والذين رفضوا مغادرتها واستشهدوا من اجلها. ورغم حجم الهجوم «الداعشي» الارهابي الكبير، المخطط له بعناية، ويحتاج الى خبرات دول وضباط كبار، فان ابناء الطائفة المعروفية في جبل العرب صدوا كل الهجمات مع الجيش العربي السوري والطيران الروسي والسوري، وحرروا الارض وهذا هو تاريخ الطائفة الدرزية المجيد في الذود عن الارض والعرض والمقدسات، وهم حماة الثغور الاسلامية والعربية من ايام ابو جعفر المنصورالذي ارسلهم لحمايتها من هجمات الصليبيين، وما زالوا على هذا النهج والمبادىء، «شاء من شاء وابى من ابى».

فالموحدون الدروز طوال تاريخهم واجهوا كل الغزاة وصمدوا وقاتلوا دفاعاً عن الحق ولن يتراجعوا وهم ساهموا بحماية سوريا والدولة السورية وخسروا اكثر من 10 الاف شهيد من ضباط وجنود الجيش العربي السوري في مواجهة الحملة الكونية على سوريا وقيادتها.

 

 مفاجأة الهجوم الصباحية

اهالي السويداء، ورغم مفاجأة الهجوم الصباحية على قرى الريف والتفجيرات في المدينة، استوعبوا بعد ساعات الهجوم بعد ان هبوا دفعة واحدة ويداً واحدة للدفاع عن الارض، وقدموا الى السويداء من كل سوريا. كما انتقلت مجموعات من لبنان صباح امس الى سوريا للمشاركة في الدفاع عن السويداء وبالعشرات، وكان على رأسهم الوزير السابق وئام وهاب كما عقدت اجتماعات لفاعليات درزية في فلسطين المحتلة والاردن لمتابعة التطورات، بينما القيادات الدرزية اللبنانية وكبار المشايخ تابعوا التطورات لحظة بلحظة، هذا بالاضافة الى علاقات القربى والعائلة الواحدة وابناء «العم».

اهالي السويداء مع الجيش العربي السوري استوعبوا الهجوم عند العاشرة صباحاً، وقاموا بالهجوم المضاد ومع ساعات المساء الاولى تمكنوا من تحرير كل القرى التي دخلت اليها داعش واخر قرية تم تحريرها «شبكي» حيث سقط فيها عدد من الشهداء، بعد محاصرة الارهابيين في مدرسة البلدة، وخاضوا مواجهات مباشرة، ومن غرفة لغرفة وتمكنوا من قتل كل الارهابيين.

وفي معلومات غير مؤكدة، ان عناصر «داعش» تمكنوا من اخذ العديد من الاسرى، تضاربت المعلومات حول عددهم، ونفت قيادات درزية  هذا الامر.

 

 كيف حصلت العملية العسكرية

الهجوم الواسع لداعش، بدأ عند الرابعة من صباح فجر امس، وحسب روايات الاهالي، ان اكثر من 1500 مسلح من داعش انتقلوا من منطقة التنف حيث القاعدة الاميركية في البادية السورية الى ريف السويداء، والمسافة  بين القاعدة الاميركية في التنف وريف السويداء بحدود الـ100 كلم فقط، وبالتالي المسلحون لا يحتاجون لاكثر من ساعة للانتقال من التنف الى ريف السويداء الشرقي الشمالي المجاور للبادية السورية الشاسعة والتي تمتد الى حدود دير الزور ودرعا والحدود الاردنية العراقية ومساحتها تتجاوز الـ20 الف كلم2. وفي هذه البادية هناك مجموعات وقواعد لداعش منعت الولايات المتحدة من ضربهم واستئصالهم من هذه المنطقة لاسباب عديدة، والتنسيق بين الجنود الاميركيين وعناصر داعش مكشوف والولايات المتحدة تستغل هذه المجموعات.

وحسب روايات الاهالي، فان عناصر داعش وصلوا في البداية الى قرية «رام» وبرفقتهم عناصر من «بدو اللجاة» القاطنين في مشاع بلدة «رام» وذكر ان عناصر البدو يعرفون الاهالي فقاموا بمناداتهم بالاسماء لفتح منازل بيوتهم، ثم يعمد عناصر داعش الى الدخول اليها وقتل الاهالي بكل دم بارد، وزاد عدد القتلى في هذه القرية عن63 مواطنا، وكان عناصر داعش مزودين باسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، ولم يمهدوا لهجومهم بأي قصف مدفعي، بل اعتمدوا «المباغتة» وتسللوا بين بيوت «رام» ونفذوا مجزرتهم، فيما كانت مجموعات اخرى من داعش تهاجم قرى الشبكي وطرما والرشيدي وشريحى وعراجه ودوما والكسب  وتل بصير وتيما بريف السويداء الشرقي الشمالي واستعاد، والجيلان وغبطة وحمايل وغميصة الشرقية، وقد تنبه اهالي هذه القرى لعناصر داعش بعد ان سمعوا اطلاق النار في «رام» وانتقال عدد من اهالي «رام» الى هذه القرى وابلاغ ما حدث، وهذا ما ادى الى تخفيف الخسائر بعد ان هب الاهالي والنساء والاطفال بكل ما يملكون للدفاع عن منازلهم وارضهم، ولولا ذلك، لكانت الخسائر بالارواح البشرية كبيرة جداً.

وعند الساعة السادسة صباحاً، وحسب روايات الاهالي، بدأ الطيران الروسي والسوري بشن غارات جوية مكثفة منعت المسلحين من تحقيق اهدافهم، كما ان الاخبار بدأت تتوالى الى اهالي محافظة السويداء وبدأت طلائع المقاتلين من قرى جبل العرب مع الجيش العربي السوري تصل الى قرى الريف وتخوض المواجهات مع المسلحين بشكل مباشر ومن بيت الى بيت ولا يفصل بينهما سوى امتار معدودة، فيما كان الطيران يتولى قطع الامدادات عن داعش. وعند الساعة العاشرة تمكن الجيش السوري والاهالي من استيعاب الهجوم، وبدأوا عند الظهر بشن الهجوم المضاد وتمكنوا مع ساعات المساء الاولى من تحرير كل البلدات وآخرها كانت «شبكي» حيث سقط للاهالي عدد من المشايخ الذين قدموا من حضر وجرمانا وقرى محافظة السويداء بعد محاصرة الارهابيين واحد القناصين في مدرسة البلدة، وتمكنوا من القضاء على المجموعة الارهابية، فيما نفذ الطيران الروسي والسوري اكثر من 400 غارة الحقت بالمسلحين خسائر، ويقول الاهالي ان اكثر من نصف القوة المهاجمة قتلوا، وهناك اسرى، كما ان المسلحين تركوا جرحاهم في الارض واسلحة ثقيلة.

هذا مع العلم ان مشايخ العقل الثلاثة في سوريا يوسف جربوع وحكمت الهجري والشيخ حناوي كانوا اول الواصلين الى بلدة راما على رأس المقاتلين وخاضوا المواجهات المباشرة مع مسلحي «داعش».

المسلحون تمكنوا في الشريحى من قتل صالح هاني صعب وزوجته اولاد نضال صعب الثلاثة كما قتلوا صباح هاني  صعب، وآصف صالح صعب ووليد انيس صعب وهؤلاء اولاد عم، كما قتلت عائلات باكملها.

 

 العمليات الانتحارية في السويداء

وتزامن الهجوم على قرى ريف السويداء الشرقي والشمالي، مع عمليات انتحارية عند الساعة الخامسة صباحاً من قبل 4 ارهابيين فجروا احزمتهم الناسفة ودراجاتهم المفخخة بالسوق التجاري الذي يعج بالمواطنين عند الصباح وادت الى قتل 50 شخصاً واصابة العشرات فيما لاحق الاهالي الارهابيين وتم اعتقالهم قبل تفجير نفسيهما قرب مستشفى السويداء وان احد الارهابيين فجر نفسه في منطقة السوق وآخر في حي الجلاء. وتم شنق الارهابيين في ساحة السويداء.

اظهر الهجوم الكبير لـ«داعش» مدى التخطيط الدقيق للعملية والمراقبة والرصد ويحتاج التنفيذ لتجهيزات لوجيستية وتقنية بالنسبة للاتصالات  ولا يمكن لتنظيم داعش تنفيذ مثل هذا الهجوم دون الدعم من دول كبيرة تملك الخبرات والخرائط والمعلومات. وهذا ما يؤكد ضلوع الاميركيين والخليجيين بالعملية كون المسلحين جاؤوا من التنف بالقرب من القاعدة الاميركية، لان الهدف كان السيطرة على محافظة السويداء وتطويق الجيش السوري في درعا وبالتالي ضرب كل منجزات الجيش السوري وروسيا في الشهور الماضية، لكن ما فاجأ المهاجمين، التحرك السريع لاهالي جبل العرب من المواطنين الدروز الذين هبوا «هبة» واحدة للدفاع عن الارض والوطن والمقدسات وتراب الاجداد وحماية تراب سلطان الاطرش وعروبة بني معروف، وتمكنوا من افشال اكبر مخطط على سوريا ودحره، وبالتالي فان سوريا ستكون بعد انتصار السويداء شيء آخر وستسلك مساراً جديداً.

لكن السؤال: اين المجتمع الدولي؟ الا يستأهل دم اهالي السويداء ادانة دولية وعربية على ما ارتكبته داعش الاجرامية في حق مواطنين عزل.

ما حصل في السويداء ترك قلقاً شاملاً عند دروز لبنان وفلسطين والاردن الذين تابعوا التطورات وتوحدوا بالرغم من خلافاتهم على ضرورة التصدي للارهابيين والتمسك بالارض، وهذا ما تحقق بفضل صمود الطائفة المعروفية في محافظة السويداء وولائهم للارض وللوطن، وسيسجل ما فعلوه في صفحات تاريخهم المجيد على ان يتم تشييع حاشد للشهداء في السويداء وسيكون ذلك محطة جديدة لاعلان التمسك بقتال الارهابيين والدفاع عن سوريا وحمايتها، اما تحليلات البعض وتخيلاتهم ومؤامراتهم، فلا جدوى منها مع سقوط اخطر مؤامرة على الدروز وتاريخهم.

**************************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
تنديد لبناني بجريمة الاعتداء الارهابي على السويداء وسقوط ٢١٥ قتيلا

اثارت الهجمات الدموية الارهابية التي استهدفت محافظة السويداء في سوريا وأدت الى مقتل ٢١٥ شخصا موجة تنديد واستنكار.

فقد دان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن بشدة المؤامرة المتكررة التي تتعرض لها محافظة السويداء في سوريا لزجّها في أتون الاقتتال والحرب المشتعلة.

ودعا الشيخ حسن ابناء السويداء إلى رص الصفوف وتعزيز التلاحم في ما بينهم لمواجهة هذه الهجمة الإرهابية أيا كانت الجهة التي تقف خلفها.

وغرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على تويتر وقال: السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف وصلت وبهذه السرعة تلك المجموعات الداعشية الى السويداء ومحيطها، وقامت بجرائمها قبل ان ينتفض أهل الكرامة للدفاع عن الارض والعرض. أليس النظام الباسل الذي ادعى بعد معركة الغوطة انه لم يعد هناك من خطر داعشي، إلا اذا كان المطلوب الانتقام من مشايخ الكرامة.

وقال جنبلاط في تغريدة ثانية: والحزب الاشتراكي يتمنى للمرة الثانية من القيادة الروسية حماية مشايخ الكرامة من انتقام النظام وغدره وحفظ كرامة مشايخ الكرامة، والاخذ بعين الاعتبار مطالبهم المحقة.التعزية الحارة لعائلات الشهداء وإذا ضمن الروس خروج الجرحى فان مستشفيات لبنان بتصرفهم.

وعلق رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان، في تغريدة له على تويتر، قائلا: استفاق أهالي السويداء على عمل إنتحاري إجرامي، عمل صهيوني إسرائيلي بعد الإنتهاء والخروج من القنيطرة، له دلالات خطيرة وأبعاد كبيرة. أضاف: سأكتفي بهذا الآن وأؤكد للجميع أن السويداء ستبقى حصنا منيعا بمشايخها وفعالياتها وأبنائها أبناء جبل العرب أحفاد سلطان باشا.

وفي سوريا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ووسائل اعلام النظام ان سلسلة هجمات انتحارية شنها تنظيم داعش على مدينة السويداء وقرى المحافظة في جنوب سوريا ادت الى مقتل ٢١٥ شخصا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن من بين القتلى ١١٠ مدنيين و١١٥ عنصرا موالياً لقوات النظام. ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة.

واضاف أن ثلاثة تفجيرات بأحزمة ناسفة استهدفت مدينة السويداء وحدها، فيما وقعت التفجيرات الأخرى في قرى بريفها الشرقي والشمالي الشرقي قبل أن يشن تنظيم داعش هجوماً ضد تلك القرى.

وتسيطر قوات النظام على كامل محافظة السويداء في جنوب سوريا، فيما يتواجد عناصر التنظيم في منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية، يشنون منها بين الحين والآخر هجمات ضد قوات النظام. إلا أن هذا الهجوم بتفجيرات انتحارية من أكبر الهجمات التي يشنها داعش في سوريا منذ أشهر بعدما فقد غالبية مناطق سيطرته فيها. وأضاف المرصد أن المنطقة المستهدفة مأهولة بالسكان وقريبة من مدينة السويداء، مشيراً إلى أن التنظيم تمكن من السيطرة على ثلاث قرى من أصل سبع شن هجومه ضدها.

وذكرت وسائل اعلام تابعة للنظام ان قواته تصدت لهجوم داعش الارهابي على قرى ريف السويداء واستهدفت طائرات حربية المواقع التي تقدم فيها داعش. وتأتي الهجمات في وقت بات جيش النظام على وشك استعادة كامل جنوب البلاد الذي يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، بعد سيطرته إثر هجوم واتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة على أكثر من 90 في المئة من درعا والقنيطرة. وتعرض فصيل جيش خالد بن الوليد المبايع للتنظيم المتطرف في جنوب غرب محافظة درعا منذ أيام، لقصف عنيف من الطائرات الحربية السورية والروسية.

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الوفد الروسي اليوم… موقف لبناني واحد من النازحين

أكد رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري ان « الحديث عن خلاف مع ​الرئيس ميشال عون​ غير موجود لا في قاموسي ولا في قاموسه»، مشيرا الى انه «متفائل اكثر من اي وقت مضى وهناك امور في ملف تشكيل الحكومة تحلحلت واتفقنا على الاسراع في التشكيل والعمل المتواصل وسيكون لي زيارة للرئيس عون في الايام القادمة». ورأى بعد لقائه الرئيس عون عصر أمس في القصر الجمهوري أن «العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة بسيطة»، داعيا الى «تخفيف الهجمات السياسية بين الأفرقاء السياسيين»، واعتبر أن «التصعيد في الإعلام يؤدي الى مزيد من التأزيم».

وأشار الحريري إلى أن «الدستور واضح في موضوع تشكيل الحكومة ولا أحد يحق له التدخل»، وقال: «أنا من أشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية ونقطة على السطر». واعتبر أن «هناك مسؤولية تقع على عاتق الأفرقاء السياسيين الذين عليهم التعاون لتشكيل الحكومة»، ورأى أن «هناك نوعا من التهدئة في النفوس ولدى الأفرقاء السياسيين».

قال: «عندما نريد فنحن نستطيع إجراء التسويات اللازمة، والحكومة السابقة أنجزت لأن التوافق كان سائدا في البلد وسأفعل كل ما بإستطاعتي للمحافظة على هذا التوافق».

ولفت الحريري الى انه «تكلمنا في ما يخص الوفد الروسي القادم غدا (اليوم) واتفقنا ان يكون موقفنا موحدا في ملف عودة النازحين وهذا امر اساسي».

وقال: ان «وجود الوفد الروسي في لبنان لاستيضاح ما تم اقتراحه ونأمل أن تكون عودة النازحين الى سوريا آمنة ومضمونة وهذا ما سنبحثه مع الوفد»، مضيفا: «لا تغيير في موقفي من  النظام السوري ولكن موضوع النازحين له علاقة بالقوى الكبرى الذين اتفقوا على طريقة عمل».

وشدد الحريري على ان «موقفنا من الجيش اللبناني موحد ونحن معه ومع اي عمل يقوم به»، لافتا الى ان «مناطق البقاع وعكار منسية والحل في هذه الامور ليس فقط عسكريا بل يجب ان يكون انمائيا»، مؤكدا ان «اهالي اهل بريتال هم اهل كرامة وعزة وما حصل امر كبير ولكن الاساس يجب التركيز على الانماء لان هذه المناطق وصلت الى هنا بسبب الحرمان».

لقاءات: وكان الحريري استقبل ظهر أمس  في «بيت الوسط» مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي قال بعد اللقاء: «بحثنا شؤونا طرابلسية، وأطلعنا الرئيس على أوضاع طرابلس ومشاريعها، وقدمت له دعوة لزيارة المدينة، وأبلغته ان الشمال ينتظر بفارغ الصبر ولادة الحكومة، وكعادته الرئيس الحريري متفائل، وسيكون لمنطقة الشمال نصيبها كما وعد، وندعو له بالتوفيق، وكلنا ثقة انه المؤتمن ليس على الطائفة السنية فقط بل على الوطن كله».

واستقبل الحريري سفير اوستراليا غلين مايلز وعرض معه الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

ومن الزوار رئيسة مركز الصفدي الثقافي السيدة فيوليت الصفدي التي عرضت له برنامج النشاطات الاجتماعية والثقافية للمركز لعامي 2018 و2019 المرتقبة نهاية العام، وطلبت منه رعاية بعض النشاطات الاساسية، «خصوصا ان نشاطات المركز والمؤسسة يتمحوران حول تنمية الانسان وبناء المواطن اللبناني».

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

صيغة حل وسط للحكومة من الحريري

4 وزارات لـ«القوات» إحداها «سيادية»… و3 وزراء دروز لـ«الاشتراكي»

قدّم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تصوّره لتشكيلة وزارية جديدة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، معبراً عن تفاؤله بإمكانية إحداث خرق في التأليف في وقت أكد عدم تراجعه عن موقفه من النظام السوري، مكرراً تأييده للاقتراحات الروسية حيال عودة النازحين السوريين عشية وصول وفد روسي إلى بيروت لبحث الملف.

وحمل الحريري في زيارته التي أتت بعد شهر على لقائه الأخير بالرئيس، وما تخلّل هذه الفترة من بعض التوتر في المواقف السياسية، صيغة حل وسط ارتكزت على حل العقدتين الدرزية والمسيحية، بحسب وصف مصادره، فيما أوضحت مصادر مطّلعة على التشكيلة لـ«الشرق الأوسط» أنها تتضمن 4 وزراء مسيحيين لـ«حزب القوات»، مع وزارة سيادية و3 دروز من حصة «الحزب الاشتراكي». وقالت مصادر الحريري لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الصيغة ترضي الجميع وتؤمن صحة التمثيل برأي الحريري الذي تداول بها مع الرئيس عون بوصفه المعني الوحيد ببحثها مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة»، وأكدت أنه «إذا صفت النوايا ولَم تكن هناك معوقات خارجية وإرادة إقليمية في عرقلة الحكومة يجب أن يتم السير بالاقتراح».

وبعد اللقاء، أكد الحريري أنه سيعاود زيارة عون قريباً لاستكمال الأمور الإيجابية، موضحاً أنه سيكون لهما موقف موحد من عودة النازحين اليوم إبان زيارة الوفد الروسي. وفيما وصف العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة بـ«البسيطة»، دعا إلى تخفيف الهجمات السياسية بين الأفرقاء السياسيين، واعتبر أن التصعيد في الإعلام يؤدي إلى مزيد من التأزيم.

ومع رفضه الإفصاح عن الطرح الذي قدمه لرئيس الجمهورية، شدّد على أن «الدستور واضح في موضوع تشكيل الحكومة، ولا أحد يحق له التدخل»، وقال: «أنا من أشكّل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، كما أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الأفرقاء السياسيين الذين عليهم التعاون لتشكيل الحكومة».

وسأل: «من المستفيد من خلق مشكلات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة؟»، معتبراً أن من يحاول طرح خلاف، لا يريد الخير لا للحريري ولا للرئيس ولا حتى للبلد، مشيراً في الوقت عينه إلى أن هناك نوعاً من التهدئة في النفوس ولدى الأفرقاء السياسيين.

ومع رفضه الرد على ما نقل عن لسان وزير الخارجية جبران باسيل عن المهلة لتأليف الحكومة، اكتفى بالقول: «أرى أن مصلحة البلد هي بتشكيل الحكومة بإيجابية وسأستمر على هذه الطريق».

وأضاف: «عندما نريد فنحن نستطيع إجراء التسويات اللازمة، والحكومة السابقة أنجزت لأن التوافق كان سائداً في البلد، وسأفعل كل ما باستطاعتي للمحافظة على هذا التوافق».

وصباحاً كان موقف لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، حيث عبّر عون عن أمله في تشكيل الحكومة في وقت قريب للانطلاق بالمعالجة اللازمة على كل الأصعدة، لا سيما على الصعيد الاقتصادي الذي سيعطى الأولوية في الحكومة العتيدة، بالإضافة إلى مكافحة الفساد وملف النازحين السوريين.

كما جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام النواب في لقاء الأربعاء النيابي، تأكيده على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة «نظراً إلى أهمية وجودها في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد، ولتمكين لبنان من القيام بالتزاماته الدولية مثل ما يتعلق بمؤتمر سيدر». وفيما نقل النواب عنه أنه ليست لديه معطيات جديدة عن عملية تأليف الحكومة، أمل «أن يحمل لقاء اليوم (أمس بين الحريري وعون) بشائر الخير».

وقال رئيس المجلس إن «ما يواجهه اللبنانيون اليوم من أزمات اجتماعية وخدماتية ناتج من أسباب عديدة؛ أبرزها عدم تطبيق القوانين، لأن تطبيقها يشكل المدخل الأساسي لمكافحة الفساد».

وعشية اللقاء المرتقب بين الوفد الروسي والحريري وعون لبحث اقتراحات موسكو لعودة النازحين السوريين، عبّر رئيس الحكومة المكلف عن أمله أن تكون هذه العودة آمنة ومضمونة من قبل الخارج.

ومع تأكيده على عدم تبدل موقفه حيال النظام السوري، قال: «موقفي واضح من نظام الأسد ولم ولن يتغير، إنما الأمر اليوم يتعلق بالنازحين وأريد أن أطلع على ما اتفق عليه كل من قبل روسيا وأميركا».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل