#adsense

في 26 تموز 2018…”القوات” كالحقيقة لا يمكن إلا وأن تظهر ولو بعد حين

حجم الخط

في ٢٦ تموز ٢٠٠٥ خرج رئيس حزب “القوات اللبنانية” من المعتقل، وخروجه كما دخوله كان نتيجة ظروف سياسية، حيث دخل مع إطباق الوصاية السورية على القرار السياسي في البلد، وخرج مع خروج الجيش السوري وانتهاء زمن الوصاية.

تعرضت “القوات اللبنانية” لشتى أنواع الحروب من أجل إضعافها وتحجيمها وتهميشها، ومن أبرز أنواع الحروب التي استهدف “القوات” شيطنتها وضرب صورتها، ولكن ثباتها على مبادئها مكّنها من كسر هذه المحاولات، وشكلت التجربة الحكومية الأخيرة فرصة ليتعرف الرأي العام على “القوات” كطرف سياسي مستقيم في مواقفه السيادية والإصلاحية، فلا يزايد من أجل كسب الشعبية، ولا يناور تحقيقا لمآرب ضيقة وحسابات صغرى، ويفصل بين مواقفه السيادية الحادة كالسيف، وبين مواقفه الإصلاحية التي لا تميز بين خصم وحليف، ويرفض استبعاد الإصلاح بحجة السيادة، ويبدي الدستور والقوانين المرعية على اي اعتبار آخر.

الظرف السياسي الانقسامي حال دون تعرُّف الرأي العام على “القوات اللبنانية”، وفي اللحظة التي انتظمت فيها الحياة الدستورية والسياسية وعلِّقت القضايا الخلافية من دون التراجع عنها قيد أنملة، تعرَّف الرأي العام على فريق سياسي أولويته تحقيق المصلحة العليا لهذا الرأي العام من خلال سيادة منجزة ودولة شفافة تحقق مصلحته وتهتم بشؤونه وشجونه وتشعر بأوجاعه.

وقد جاءت الانتخابات النيابية لتترجم ثقة الرأي العام بـ”القوات”، وهذه الثقة تتجاوز الكتلة النيابية، على أهميتها، إلى واقع شعبي كبير وعابر للطوائف، وهذا الواقع يتجه أكثر فأكثر نحو التمدد لا الانحسار مهما حاول البعض إقامة السواتر والحواجز في وجه “القوات”، لان الناس تريد دولة، ومفاتيح الوصول إلى الدولة التي تجسِّد تطلعات الناس موجودة مع “القوات”، وهذا من دون ان يلغي طبعا وجودها مع قوى أخرى.

في ٢٦ تموز ٢٠١٨ الصورة مغايرة تماماً: محاولات الشيطنة تسقط تباعا، ثقة الرأي العام تتوسع وتتضاعف، كتلة نيابية كبرى وأساسية، تقاطع مع أكثر من فريق سياسي، دورها تحول إلى حاجة وطنية، رقم صعب داخل المعادلة السياسية، الاقتراب من الدولة التي تطمح إليها الناس يشق طريقه رويدا رويدا، و”القوات” هي هي في نهجها وثوابتها وقناعاتها وأسلوبها وممارستها، ولكن مع فارق وحيد هو تعرُّف الناس على “القوات” التي كالحقيقة لا يمكن إلا وأن تظهر ولو بعد حين…

وحيال كل ذلك كلمة شكر وحيدة: شكرا سمير جعجع…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل