جين غير مرغوب فيه قد يكون مهمًا في تطور الجنين

يُعتبر العنصر القابل للنقل أو الترانسبوزون (transposon أو TE) تسلسل DNA يمكن أن يغير موضعه داخل الجينوم، في بعض الأحيان يخلق طفرات أو يغيرها ويغير هوية الخلية الجينية وحجمها الجيني. ينتج التحويل في كثير من الأحيان ازدواجية في نفس المادة الوراثية. ولكن ما علاقته في تطوّر الأجنة؟

يلفت عالم الأحياء والخلايا البيولوجية في جامعة كاليفورنيا ومؤلّف دراسة جديدة ميجيل رامالهو سانتوس: “إن الترانسبوزون هو عنصر جيني قد يكون مفيداً لتنمية الأجنة، عكس ما كان يُعتقد سابقاً”.

تحتاج أجنة الفئران إلى الترانسبوزون، الذي يُدعى LINE-1، للإستمرار في التطور ما بعد مرحلة الخليتين.

قد يقفز هذا الترانسبوزون إلى الجينات ويكسرها، وتنشر الخلايا العديد من الأدوات لمنع الجينات من إنتاج نسخ الحمض النووي الريبي والبروتين لنفسها. ولكن في بداية تطوّر خلايا الأجنة، يتم تشغيل LINE-1 لتوضيب الحمض النووي الريبي (RNA) على شكل حزم في الخلايا الجنينية والجرثومية، والتي في وقت لاحق تؤدي إلى إرتفاع البويضات والحيوانات المنوية.

وجود الترانسبوزونات النشطة يُعد خطراً إذ يجب أن تخضع الأجنة والخلايا السرطانية لحراسة مشددة لحمايتها من أن تزدوج.

لمعرفة ما يقوم به TE في الخلايا، استخدم فريق سانتوس قطعة قصيرة من RNA التي يمكن أن تترابط مع RNA تراسبوزون LINE-1 وتتسبب في انحلالها. وتبيّن أنّه بدون RNA عنصرLINE-1 ، توقفت الخلايا الجذعية الجنينية عن صنع المزيد من نفسها وأخفقت أجنة الفئران في التقدم بعد مرحلة الخليتين.

لفت الفريق إلى أن نسخ RNA عنصر LINE-1 تعاونوا مع اثنين من البروتينات لإيقاف تشغيل جين يسمى Dux يساعد الأجنة في الوصول إلى مرحلة الخلايا المزدوجة. ويقترح الباحثون أيضا أنّ LINE-1 وزملاؤه من البروتينات ينتجون قطع رئيسية من الريبوسوم. يساعد تخزين الريبوسومات الأجنة على إخراج البروتينات اللازمة للكائن الحي من أجل الاستمرار في النمو.

عمل ال LINE-1يبدو مهمّاً لدى أجنة الفئران، ولكن هل يكون مهمّاً لاجنة البشر؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل