اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني أن هناك في الاشهر الاخيرة منظومة منسقة تعمل من خلال اماكن عدة على نشر اخبار مغلوطة لاظهار صورة سلبية عن اداء وزراء “القوات اللبنانية” وزادت وتيرتها في الاسابيع الاخيرة ربما مع اقتراب تشكيل الحكومة.
ورأى حاصباني عبر برنامج “بدا جرأة” من الـ otvان ثمة اسباب عدة لذلك قد يكون من الاسباب ان بعضهم تضرر من الآداء الذي قدمناه والضوابط التي وضعناها والاليات التي استحدثناها والإصلاحات التي قمنا بها في وزارة الصحة في هذه الفترة الوجيزة ما وضع حدا للتفلت الذي كانت تستفيد منه.
واضاف: “لا أتهم جهة معينة ربما هناك اكثر من طرف، ولكن بالتأكيد هناك مصدر يضخ معلومات خاطئة بهدف تشويه صورة الوزير وتشوه أيضا الجهة السياسية التي كلفته بمهامه اي “القوات اللبنانية. نحن هدفنا تامين الخدمة الصحية لكل المواطنين بغض النظر عن إنتماءاتهم”.
وردا على سؤال عن استماع القاضي علي ابراهيم الى مستشارين اثنين لدى حاصباني، قال: بناء على ما ورد في جريدة “الاخبار”، من واجب المدعي العام المالي التحرك والاستيضاح والمستشارون المعنيون مثلوا أمامه وقدموا له المستندات الحقيقية اللازمة وهو يقوم بواجبه ونشجعه ونحيي آداءه كما نحيي كل مؤسسة تقوم بواجباتها بطريقة صحيحة وبعيدة عن اي ضغوط لاستنتاج الحقيقة ونحن ليس لدينا اي شيء نخفيه والحقيقة واضحة”.
اما عن الاستماع الى احد مستشاري امام جهاز امن الدولة، فقال: “ثمة شخص تم توقيفه لا اعرف ما علاقته بالوزارة واعطت المستشارة افداتها وانتهى الامر. من المعيب انه كلما اعطى شخص افادته يستعمل بعضهم مصطلحات كأنه اوقف، الاستماع لا يعني التوقيف. تعاطينا مع كل الاجهزة والقضاء شفاف”.
وردا على ما اوردته “الاخبار” جزم حاصباني: “لا صحة لفسخ تعاقد مع اطباء متعاقدين على خلفية حزبية، هناك نحو 62 طبيبا متعاقدا تتحدث عنهم “الاخبار” تم التعاون معهم من قبل الوزراء السابقين وهناك قرار صادر عن مجلس الوزراء وافق على العدد. نحن لم نتعاقد مع اعداد جديدة، الأسماء التي ذكرت خاطئة ومن زوّد المعلومة زوّدها منتقصة. ثمة مناقلات جرت وهذا امر طبيعي ومن صلاحيات الوزير. لقد توقف بعض الأطباء عن التعاقد لأسباب مختلفة، فتم استبدالهم بأسماء جديدة والعدد 2 من 62 شخصا”.
وبشأن شركات التدقيق في المستشفيات، اوضح حاصباني: “الشركات المستقلة TPA تدقق بفواتير الاستشفاء بالتعاقد مع وزارة الصحة. هذه الخطوة تمت منذ عهد الوزير السابق وائل بو فاعور وكانت تجربتها ناجحة، لذا وسعنا نطاق عملها لتشمل المستشفيات الحكومية الى جانب المستشفيات الخاصة واجرينا مناقصة في دائرة المناقصات افضت الى دخول اربع شركات. كما فعّلنا دور الاطباء المراقبين للقيام بتدقيق اضافي وبمساعدة المواطنين في المستشفيات. تكلفة التعاقد مع هذه الشركات بلغت نحو 3 مليار ليرة لبنانية، لكن قلصنا التجاوزات فوق السقف المالي التي كانت تلامس 75 مليارا سنوياً الى اقل من من 38 ملياراً”. واردف: “كان لدينا شك باداء شركة من اصل 4 لذا يتم معالجة هذه المسألة قانونيا واجرينا تدقيقا داخليا في وزارة الصحة واعتمدنا على ارقامنا”.
وردا على سؤال عن السقوف المالية، اكد الا صحة لاستهداف المستشفيات الحكومية فبعضها انخفض سقفه وبعضها ارتفع سقفه. واضاف: “في السابق كان الوزير يقرر السقوف المالية عبر مرسوم في مجلس الوزراء بناء على تواقف سياسي، وهذا ما عرض علينا اي التوافق السياسي قبل توزيع السقوف لكننا رفضنا السير بذلك ووضعنا معادلة علمية تأخذ بالإعتبار عدة عوامل علمية وعملية كالخدمات المقدمة وعدد الاسرة الحقيقي من اجل تأمين اكبر قدر من العدالة بين المستشفيات”.
وتابع وزير الصحة: “في الاساس كانت تحدد السقوف بحسب نقاشات السياسية وباستنسابية، وكان هناك تفاوت كبير فعلى سبيل المثال: مستشفى “اوتيل ديو” لديها 430 سريرا كانت تأخذ موازنة 3.9 مليارا فيما مستشفى “عين وزين” 350 سريرا موازنتها تخطت 11.5 مليارا. مستشفى الزهراء لديها 230 سريرا موازنتها 6.2 مليارا ومستشفى رزق 160 سريرا موازنتها 1.6 مليارا فقط. لذا عملنا على خلق معادلة علمية حقيقية لتأميم الطبابة للمواطنين. هذه المعادلة لم تكن تعتمد من قبل، لذا بعض المستشفيات إنخفض سقفها المالي في حين إرتفعت سقوف أخرى. تقول “الاخبار” ان “اوتيل ديو” لا تستقبل مرضى، هذا غير صحيح ولكن سقفها المالي محدود وثمة تهافت للدخول اليها من مختلف المناطق. دائما قد تقتظ المستشفيات بالمرضى وقد لا تستطيع إستقبال المزيد و”أوتيل ديو” تستقبل المرضى والحلات الأساسية والدقيقة. واذكر اننا مصنفون بالمرتبة الأولى عربيا و32 عالميا لخدماتنا الصحية”.
وختم نائب رئيس مجلس الوزراء: “نعمل بحسب الأصول وضميرنا مرتاح ولم أتهجم على أحد بالشخصي، ردود الفعل التي أتت من قبل بعضهم متوقعة. وكنت أتمنى أن تتناول بعض وسائل الإعلام المواضيع بمهنية أكثر مع العلم ان من يريد الحصول على المعلومات يستطيع اللجوء إلينا للحصول على كافة المستندات ويعالج المواضيع بعرض اراء الاطراف المعنية”.