
أكّد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص نيل “القوات” أكثر من ثلث أصوات الناخبين المسيحيين وبالتالي لها الحقّ بـ5 وزرات، لافتًا الى أنه في حال أرادت “القوات” التنازل عدديًا لتسهيل التأليف فإنها تقبل بـ4 وزراء من ضمنهم نيابة رئاسة مجلس الوزراء، أو وزارة سيادية مع وزارة اساسية.
وأوضح عقيص أن “القوات” ليست بصدد الجلوس في المعارضة كما أنه ما من أحد قادر على إكراهها، لافتًا الى أنها لن تقبل بأقل من حقها، وإلّا “لا حكومة”.
وأشار الى أن “القوات اللبنانية” لا تنتظر اي اشارة من الخارج فهي تعتبر ان “اتفاق معراب” من جهة ونتائج الانتخابات الأخيرة من جهة أخرى أعطوها الحقّ في التمثيل، محذرًا من تجاوز الصلاحيات المنصوصة في الدستور لجهة تشكيل الحكومة، معتبرًا أن ذلك يدخل الجميع في “المحظور الأكبر”.
وقال: “موقف الوزير جبران باسيل من تشكيل الحكومة مبني على رؤية مختلفة عن رؤيتنا، ولن تُحلّ هذه المشكلة الّا بايجاد قواسم مشتركة، من خلال تدخل الرئيس ميشال عون لإنصاف “القوات”.
ورأى عقيص أن مشهد التضامن الدرزي يندرج في اطار الاصالة اللبنانية، مؤكّدًا طيّ المسيحيين لصفحة الاقتتال الى غير رجعة، كما عدم وجود اي جهوزية أو حنين لمرحلة الحرب، مضيفًا: “ربما غذّت وسائل التواصل الاجتماعي العنف اللفظي، لذلك يجب قوننة استعمالها لوضع حدّ للأحقاد والأكاذيب والشائعات”، كما اعتبر أن بكركي هي مظلة لكل المسيحيين واللبنانين، وكلمة بكركي كلمة حقّ، وأي دور تقوم به من أجل تدعيم المصالحة المسيحية ستكون “القوات” اول متلقفيه.
وأكّد عقيص دعم تكتل “الجمهورية القوية” للجيش اللبناني ورفضه المسّ بكرامته وهيبته، مشيرًا الى أن لدى “القوات” كامل الثقة بالجيش “المنزّه عن الخصوصيات السياسية الداخلية”، ورأى أن “عملية الحمودية” أثبتت أنه حين يوجد قرار سياسي فإن الدولة قادرة على فرض القانون، ومتمنيًا استكمال القضاء على الجريمة والقاء القبض على جميع الفارين من وجه العدالة.
كما إعتبر عقيص أن الحرمان لا يطال البقاع الشمالي فقط إنما الأوسط والغربي وزحلة أيضًا، وهذا لا يبرر القيام بأعمال خارجة عن القانون، لافتًا الى أن الضغط يكون بالطرق المشروعة لنزعه، ومعتبرًا أن النائب انطوان حبشي أدى واجبه في هذا الخصوص، حيث أوضح أن “القوات” لا تشرّع تعاطي الحشيشة او تجارتها، فهي الآن جناية وستبقى كذلك بعد تشريع زراعتها.
وتابع عقيص: “في حين يجب استباق الزمن لبناء اقتصادنا ونظامنا وتطوير قوانينا، ترانا نشتبك وغير قادرين على تشكيل حكومة”، مضيفًا: “اصبحنا في دولة تصدر قوانين واحكام، انما ليس بالضرورة ان تُنفّذ، فالإدارة منتفخة بموظفين غير منتجين أتوا من خلال التوظيف الإنتخابي، والحكومات تعمل من دون خطط استراتيجية”.
وأضاف: “من حقنا أن نسأل كل وزير عن انجازاته، كما لسنا الوحيدين ممن أنجزوا، فلنقوم بتقييم أداء جميع الوزراء وعند تشكيل الحكومة نأخذ بهذا التقييم، كي لا نقع في نفس المشاكل ونحاسب الفاشلين”، مشيرًا الى أن هدف الحملات التضليلية على وزارة الصحة، أكثر الوزرات انتاجية ونجاحًا، هو التشويش على الرأي العام وإثارة قلقه.
وعن الطرح الروسي لملف عودة النازحين، إعتبر عقيص أن الحلّ تمخّض من خلال “قمة هلسنكي”، فالقرار الدولي بعودة النازحين أتُخذ وسُلّم لروسيا، مشيرًا الى اللواء ابراهيم مكلّف من الدولة اللبنانية بمتابعة هذا الملف، آملًا بالوصول الى خاتمة سعيدة لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني وبنيته التحتية، ولافتًا الى موقف الوزير باسيل من المفوضية العليا للاجئين لم يؤدي الى أي نتيجة.
وفي الشأن الزحلي، أكّد عقيص الإقتراب من إنشاء مكتب الخدمات المشترك مع النائب سيزار معلوف في زحلة، حيث تمت التوظيفات اللازمة له، مشيرًا الى أن الهجمة الكبيرة من متخرجي الجامعات للدخول في وظائف الدولة لإدراكهم أن الاقتصاد الخاص أصبح في حالة خطر في حين يسعون للحقوق بالحد الادنى.
وأضاف: “دعونا من الدخول في الصراعات الاقليمية واختلاق ملفات خلافية، لدينا ما يكفي من المصائب في بلدنا فلنبدأ بمعالجتها، الناس تريد أن تأكل وتعيش وما عاد يهمها ما يجري في العالم”.
وختم عقيص: “لبنان على شفير الهاوية، فلماذا 6 وزارات دولة مع كل ما فيها من رواتب ومكاتب ومصاريف؟ وأنا لا استطيع ان اتنازل عن راتبي فأنا اعتاش منه، ولن أقوم بأي صفقات او عمل جانبي يؤثر على تمثيل من أعطاني وكالة هذه المهمة”.