قاطيشا: باسيل يعمل للسلطة والتسلّط واتفاق القوات والاشتراكي لمنع هيمنة اي فريق

أكد عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشا، أن سبب التأخير في تشكيل الحكومة يعود إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أوكل إلى الوزير جبران باسيل مناقشة الملف الحكومي والتدخّل فيه. واتّهم باسيل بأنه لا يعمل بالسياسة إنما هو يعمل للسلطة والتسلّط فقط. وكشف عن توافق “القوات” مع تيار “المستقبل” والحزب التقدمي الإشتراكي على رفض استبعاد أي فريق عن الحكومة العتيدة، لعدم حصول أي اختلال في التوازن الوطني. “الديار” التقت النائب قاطيشا، وكان الحديث الاتي:

* ماذا تحقّق حتى الآن على خط تأليف الحكومة ما بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري بعد لقائهما الأخير؟

– إن تأليف الحكومة هو عملية يجب أن تتم بالتنسيق بين الرئيسين عون والحريري، ومن الضروري عدم تدخّل أي طرف ثالث في هذه العملية، خاصة الوزير جبران باسيل، الذي لا يستطيع أن يتّفق مع أي فريق سياسي، وليس فقط مع “القوات اللبنانية”. وهنا تكمن المشكلة الأساسية في تشكيل الحكومة، وليس مسألة عدد الحقائب الوزارية أو توزيعها، لأن ما يهمنا، هو أن تكون الحكومة متوازنة، وتضم كل القوى السياسية. وأكرّر أن المشكلة هي في الوكالة التي أعطاها رئيس الجمهورية إلى صهره الوزير باسيل في الملف الحكومي.

* اللقاء الأخير لدى الوزير غطاس خوري ما بينه وبين الوزير ملحم الرياشي والنائب وائل أبو فاعور تناول الملف الحكومي بشكل خاص، فما هي الخلاصة والنتيجة التي توصّلوا إليها؟

– حصل اتفاق على وجوب أن تشكّل هذه القوى توازناً مع الفريق الذي يعطّل عملية تأليف الحكومة، ولمنع هيمنة أي فريق على الحكومة وعلى الدولة، وهذه هي الخطوط العريضة للتوافق الذي تمّت مناقشته والتوصّل إليه.

* هل جرى التفاهم على أي منها مع الفريق الذي قد يجري استبعاده عن التشكيلة الحكومية؟

– عندما نتحدّث عن حكومة متوازنة، فإن هذا الأمر يعني كل الأفرقاء السياسيين، وإذا حاول البعض تغييب فريق معيّن، فإن الكل سيرفض ذلك، لأن الأمر سيؤدي إلى اختلال التوازن، ولا أحد من الأطراف الثلاثة يوافق على حصول اختلال في التوازن الوطني داخل الحكومة.

* كيف تفسّر إصرار نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي على حكومة الأكثرية واعتباره أن حكومة الائتلاف لا تناسب المرحلة الحالية؟

– إن ثقافة الديموقراطية التي استجدّت لدى الفرزلي، كانت مطلوبة، وكنا نتمنّاها عندما كان الفريق المسيحي بكل مكوّناته مغيّباً أثناء فترة الوصاية السورية. لذلك، إن الثقافة المستجدّة عند الفرزلي، هي محاولة لتكريس الهيمنة السورية مجدّداً، لأنه يعتبر أن هذه الهيمنة التي جرى العمل لتطبيقها في العام 2011، يجب العمل لإعادتها الآن. ولو كانت ثقافة الديموقراطية المستجدّة لدى الفرزلي منذ سنوات في لبنان، كنا وفّرنا على أنفسنا الكثير من الأزمات والمآسي.

* لماذا يظهر دائماً أن “القوات اللبنانية” متمسّكة بـ”تفاهم معراب”، في حين أن الوزير باسيل، كما نقل عنه أحدهم، أنه لم يكن ليوافق على هذا التفاهم لولا انتخابات رئاسة الجمهورية التي أتت بالعماد عون رئيساً؟

– لقد ظهرت هذه الحقيقة، وتبيّن للجميع أن الهدف من هذا التفاهم هو المناورة فقط واستغلال الظروف من أجل الوصول إلى انتخاب الرئيس ميشال عون، ثم قام لاحقاً بالتنصّل من كل بنود التفاهم. و”القوات” نفّذت البند الأول من التفاهم، لكن الوزير باسيل تنصّل من تنفيذ البند الثاني المتعلّق بالتشكيلات الديبلوماسية والقضائية والتعيينات في كل المرافق ككازينو لبنان، إضافة إلى عرقلة مهمة وزير الإعلام ملحم الرياشي في تلفزيون لبنان. برأيي أن ما يقوم به الوزير باسيل، هو إفشال العهد، “لأنه لا يعمل في السياسة إنما هو يبحث فقط عن السلطة والتسلّط”.

* من هو المتضرّر الأول من تأخير تشكيل الحكومة؟

– مع الاسف، فإن العهد هو المتضرّر، لأن رئيس الجمهورية أعطى الوكالة الكاملة لوزير الخارجية. ولذلك، نتنمى أن يأخذ الرئيس عون الملف الحكومي على عاتقه، لأنه قال للرئيس الحريري أن يناقش الملف مع الوزير باسيل.

* هل ندمت “القوات” على دعم العماد عون في انتخابات رئاسة الجمهورية؟

– على العكس، لأننا حقّقنا مصالحة تاريخية ما بين المسيحيين، ثم عملنا على ملء الفراغ الرئاسي. ولا نعتبر أننا قمنا بخطوة غير مناسبة، لأننا أنقذنا المسيحيين بالمصالحة، وأنقذنا رئاسة الجمهورية بالانتخابات الرئاسية، ولكن لاحقاً، فإن المسؤولية تقع على العهد وعلى رئيس الجمهورية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل