
تستعجل الكتل النيابية في تقديم اقتراحات قوانين لمعالجة أزمة القروض السكنية من دون التأكد من مخارجها القانونية، فيما ينشط عضو تكتل “الجمهورية القوية” وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي على خط المعالجة المستدامة لهذا الملف عبر وضع الاطار العام للحلول التي يتمحور الجزء الاول منها على وضع سياسة اسكانية تستهدف ذوي الدخل المحدود، إذ يؤكد لـ”النهار” أنه “من غير المقبول الاستمرار بسياسة اعطاء قروض بـ800 ألف دولار بفوائد مدعومة من جيوب الناس. وعند تحديد الحاجات نبدأ من أسفل السلم الاجتماعي وليس من أعلاه، فالفقراء وذوو الدخل المحدود ومَن هم على ابواب الزواج وتأسيس عائلة هم الأحق بدعم المجتمع لهم وليس أولئك الذين ينوون شراء شقق باهظة الثمن”. وبرأيه “يجب أن ينحصر الهدف من الدعم بشريحة الدخل المحدود، أو بمعنى آخر الذين تتوافر فيهم شروط المؤسسة العامة للاسكان”.
ويبدو أنه قد تم التوافق بين أركان الحكم على هذا الطرح، لكن المشكلة الابرز التي واجهته تتعلق بتحديد مصادر التمويل، علما أن المصدر الاجدى للتمويل هو مصرف لبنان وفق ما يقترح بوعاصي خصوصًا أن “الدعم سيكون أقل من السابق، كون القروض ستكون محصورة بذوي الدخل المحدود، بما يعني أن عدد الاستمارات أصبح أقل، وقيمة القروض انخفضت على اعتبار أن السقف الاعلى للقرض لن يتجاوز الـ180 الف دولار”. وهذا الحل هو “الاسهل والامثل”، وتاليا فإن “مصرف لبنان لن يعارض بل على العكس سيتجاوب مع الطرح”. أما في حال كان ثمة تخطٍ للاطار المرسوم لهذه السياسة فإن “دور الحكومة ومصرف لبنان من خلال لجنة الرقابة على المصارف المراقبة والمحاسبة”.
ولا تقتصر الحلول التي اقترحها بوعاصي على الحل الآنف الذكر، فثمة فكرة تم تداولها أخيرًا وتلقفها البعض وأدرجها باقتراحات قوانين من دون اخضاعها للدراسات أو التعمق. هذه الفكرة تتمحور على امكان دعم المصارف للقروض التي تتوافر فيها شروط مؤسسة الاسكان، “إذا كان الدعم 5% يكون الحسم الضريبي للمصرف بالقيمة عينها”. ولكن المشكلة ان الاقتراح، على اهميته، وفق ما يقول بوعاصي “دونه اشكالات قانونية تتعلق بشمولية الموازنة وعدم تخصيص الواردات وعدم وجود مقاصة للمال العام… من هنا وحتى يجد فريقنا التقني المخرج القانوني له، فإن علينا أن نضغط باتجاه سياسة اسكانية ومن ثم نتوجه نحو مصرف لبنان لعرضها وهو برأيي الخيار الاسهل”.